اخر الروايات

رواية بترت اجنحتها الفصل الثالث عشر 13 بقلم اسماء ايهاب

رواية بترت اجنحتها الفصل الثالث عشر 13 بقلم اسماء ايهاب


الفصل الثالث عشر
بُترت اجنحتها
اسماء ايهاب

فتح فريد الباب الخلفي للمنزل و خلفه و فريال التي تجلس علي مقعدها المتحرك و خلفها نورسين التي تدفعها الي الداخل وجهها الاحمر يطغي علي بشرتها الخمرية يظهر عليها اثار الدموع عينيها متورمة بها خطوط حمراء تغطي بياض عينها .. تقدمت من الداخل و هي تدفع مقعد فريال حتي اشار اليها فريد بالجلوس اعلي الاريكة بالردهة لـ توقف مقعد فريال بجوار الاريكة و جلست هي اعلي الاريكة و جلس هو جوارها محافظاً علي مسافة بينهما و صمت خيم علي الجميع لـ فترة وجيزة حتي قطعه تنحنح فريد ممرراً يده علي خصلات شعره ثم نظر نحو نورسين التي لم تتوقف عن البكاء و تحدث قائلاً :
_ صدقيني مفيش حل غير كدا يا نورسين ياما ابوكي هياخدك و بالقانون لكن لو انتي مراتي مش هيقدر يأخدك من هنا و لا حتي بالبوليس

ازداد بكاءها متحسرة علي حالها لقد كانت تتمني من كل قلبها ان يحدث هذا حقيقة الامر و لكن ان يكون هو من يرغب بذلك و ليس مضطراً لانقاذها من براثن والدها و منير المتربصان بها افجلت حين امسك بيدها علي حين غرة و وقف جاذباً اياها معه و تحدث قائلاً :
_ تعالي نتكلم في المكتب

ثم نادي الي هانم الخادمة و امرها ان تأخذ فريال الي غرفتها و جذبها معه الي غرفة المكتب و لم يترك يدها الا عندما اشار اليها ان تجلس جلست اعلي الاريكة و دفنت وجهها بين راحتي يدها و سمع تنهيدة عميق خرجت منها لـ يجلس جوارها و تحدث اليها بصوت هادئ لكي يبث لها الطمأنينة :
_ انا مش عايز تقلقي من حاجة طول مانا معاكي محدش هيقدر يقربلك

شهقت بقوة و هي تتحدث باكية و هي لا تتوقف عن ذرف الدموع :
_ مش هيسبوني يا فريد بيه منير مش هيفوت اي حاجة ليا لا اني هربت منه و لا اني اطلقت و لا اني هتجوز

ربت علي كتفها بحنو و هو يتحدث بلطف :
_ قولتلك متخافيش

مسحت دموعها بطرف اكمام كنزتها و هي تنظر اليه بأعين حمراء تتساقط منها الدموع و تحدثت بصوت ضعيف مرتجف قائلة :
_ بس انت ذنبك اية ذنبك اية تربط حياتك بيا ذنبك اية تتجوزني عشان تحميني من ابويا و بعدين انا

كانت تنوي ان تقول انها لا تود له ان يتزوجها و يلزم نفسه بها و بالمشاكل التي تركض خلفها من اقرب الناس لها كانت تود ان تقول انها دائما تميل له و كانت تريد ان يكون هو من يريد ذلك من صمام قلبه و لكنها صمتت لـ يتسائل هو قائلاً :
_ انتي اية

صمتت و لم تقدر علي البوح مرة اخري لـ يتسائل هذه المرة لـ يتفهم مقصدها :
_ يعني هتكوني مضايقة من جوازنا

هذا المرة ايضاً صمتت و لم تتحدث لـ يقف عن الاريكة بقوة يواليها ظهره و هو يقول بحدة :
_ تمام بس عايز افهمك ان جوازنا بس عشان حمايتك يعني كل واحد في حاله و براحته كأننا مش متجوزين لحد ما الموضوع دا يهدي و نلاقي حل تاني و هيكون في اسرع وقت متقلقيش

كبحت شهقة عالية تكاد تصدر من صدرها و تساقطت دموعها و هي تجيبه بنبرة مرتجفة و الحزن يسيطر علي صوتها :
_ كدا هيبقي راحة ليك اكتر مش كدا

التفت اليها و تحدث بتهكم :
_ و ليكي اكتر

تنهد و هو يجلس اعلي مقعد المكتب يمسك بيده بعض الاوراق قائلاً :
_ اطلعي ارتاحي قبل ما المأذون يجي بليل

وقفت عن مجلسها و تقدمت من المكتب تتحدث بحزن و بداخل تريد ان تبعده عن طريق اباها و ذلك الحقير منير :
_ انا مكنش قصدي اكون سبب في تعب ليك انا مستعدة اروح اي

نظر اليها حين استشف من حديثها انها تريد المغادرة لـ يتحدث بنفاذ صبر و هو يري دموعها التي لم تتوقف منذ ان اخبرها ان هذا الحل الوحيد و الحزن المرتسم علي وجهها و قد توصل انها لا تريده بل تفضل وجود حلاً اخر :
_ تروحي فين يا نورسين اطلعي ارتاحي و هنادي عليكي لما المأذون يوصل

هزت راسها بهدوء و خرجت من غرفة المكتب لـ يتنهد هو بثقل و يترك ما بيده و اعاد ظهره الي الخلف مستنداً علي مقعده و اصابعها تتراقص علي سطح المكتب بنغمة موسيقية رتيبة و هو غارقاً بأفكاره في نقطة معينة في حين خرجت نورسين من غرفة المكتب لـ تجد فريال لازالت تنتظرها بالردهة انطلقت نحوها و احتضنتها بقوة و هي تبكي لـ تربت فريال علي ظهرها و هي تتحدث اليها بلطف و تهدئ من روعها قليلاً حتي ابتعدت عنها تمسح دموعها و هي تتحدث بصوت ضعيف :
_ يلا نطلع عشان ترتاحي شوية

ربتت فريال علي كف يدها و هي تتحدث بهدوء :
_ اطلعي انتي يا نور انا هستني شوية

هزت راسها بايجاب و صعدت هي الي الاعلي لـ تدفع فريال عجلات مقعدها حتي وقفت أمام غرفة المكتب و طرقت الباب استمعت الي صوت شقيقها يأذن لها بالدخول فتحت الباب و دفعت عجلات مقعدها حتي دخلت الغرفة و اغلقت الباب خلفها لـ يقف هو متقدماً نحوها و امسك بالمقعد حتي اوقفه بجوار الاريكة و جلس هو علي الاريكة صامتاً لـ تتحدث هي بهدوء قائلة :
_ انت متأكد ان دا الحل الوحيد يا فريد

رفع بصره اليها و لم يتحدث ، انتظرت فريال برهة حتي ينطق بكلمة و لكنه لم يتحدث لـ تسأل من جديد :
_ متأكد ان مفيش حل .. يعني مكنش ينفع نروح انا و هي البلد نقعد هنا و محدش يعرف مكانها

شعرت به توتر هي تعلم جميل انفعالته و تدرك تماماً حالته لـ يقف عن مجلسه و يجلس اعلي مكتبه و هو يتحدث اليها بجمود :
_ كانوا هيلاقوها انا وعدتها نفضل جنبها و نساعدها

_ بس مقولتليش يا فريد عملت اية مع جوز عمتها

سألت بمكر و عينها تنظر اليه بدقة لـ يتنهد بضيق و يجيبها بهدوء :
_ خالد قدر يدخله السجن علي ما نثبت عليه اي تهمة من البلاوي اللي هببها

دفعت مقعدها مرة أخري حتي وقفت امام المكتب و عقدت ذراعيها امام صدرها و هي تتحدث بهدوء قائلة :
_ و لما انت قدرت علي اكرم دا و لا مكرم مش قادر علي منير و ابوها

طرق بيده بحدة علي المكتب و وقف عن المقعد بهجمية حتي وقع و نظر اليها قائلاً :
_ فريال خلاص انتهينا اطلعي برا

علمت انه يتهرب منها لا يريد ان يسمع حديثها اكثر من ذلك لـ تتحدث بضيق قائلة :
_ بقي كدا ماشي يا فريد شكراً اتعصب براحتك بس كفاية اني اكشفك ادام نفسك

ضرب كف بالاخر قائلاً بضيق :
_ مش عايز اسمع منك حاجة تانية

اعادت خصلات شعرها الي الخلف و قامت بأستفزازه حين تحدثت قائلة :
_ بس عندي سؤال تاني لية مجوزتهاش حد تاني زي مثلاً عاصم

زاد غضبه اضعاف مضاعفة و ركل المقعد الملقي علي الارض بقدمه ثم تخطاها و فتح باب الغرفة و اخذ يردد اسم الخادمة بنداء و صوت عالي حتي جاءت له :
_ يا هانم هـــانــم

و حين وقفت امامه اشار الي فريال و قال بغضب :
_ طلعي فريال اوضتها

اصبحت عينها الخضراء كـ الزجاج لـ تجمع الدموع بعينها و تحدثت بصوت مختنق :
_ شكراً يا فريد .. ابعدي يا هانم انا هقعد في الاوضة اللي تحت

دفعتها هانم الي غرفة صغيرة بجوار غرفة المكتب لـ يصك علي اسنانه بغضب من نفسه كيف له ان يفعل ذلك هو لم يجرح شقيقته و لم يشعرها بعجزها قط قبض علي كف يده و قام بضربها بالحائط بقوة و ظل يستغفر الله عز و جل حتي تنفس بهدوء و خرج من غرفة المكتب متوجهاً الي الغرفة المتواجدة بها شقيقته رأي هانم تساعدها علي الانتقال الي الفراش لـ يشير إليها ان تخرج و تقدم منها حملها واضعاً اياها علي الفراش ابتعدت فريال عنه و عقدت ذراعيها امام صدرها تنظر الي البعيد تنهد فريد و هو يمسد علي خصلات شعرها ابعدت يده عنها و هي تتحدث قائلاً :
_ لو سمحت اطلع برا عايزة انام و ارتاح

قبل رأسها و هو يحاوط كتفها بذراعه و يضمها اليه قائلاً :
_ حقك عليا يا حبيبتي انا بس اعصابي مشدودة و مضايق

تأففت و هي تبعد ذراعه عنها قائلة بضيق :
_ مش عايزة اسمع حاجة يا فريد انت بتتحجج و انا عارفة

و بحنو بالغ تحدث و هي يحاول ان يكون لطيف قائلاً :
_ فريال انا مش عايز اتكلم دلوقتي عن حاجة عدي اللي حصل عشان انا مش قادر و عايز انام

تنهدت بهدوء و هي تتسطح قائلة :
_ ماشي يا فريد

انحني يقبل وجنتها و هو يرجو الا تحزن منه ابداً :
_ مش زعلانة متزعليش مني انتي عارفة ان مش قصدي

ربتت علي يده و تبتسم قائلة :
_ مش زعلانة يا فريد خلاص

وقف حتي يخرج من الغرفة و لكنه توقف قبل ان يدير مقبض الباب حين استمع الي سؤالها الذي اقتحم كيانه بعنفوان :
_ فريد انت بتحبها ؟

دقيقة من الصمت كانت كلها يحاول ان يستجمع قواه و ان يهدئ من دقات قلبه التي تعالت بقوة ثم صرخ بها بغضب :
_ فريال

اشارت اليه بيدها اشارت الوداع و احتضنت الوسادة قائلة بصوت ناعس :
_ خلاص تصبح علي خير

***********************************
ما كاد ان يصعد غرفته حتي استمع الي صوت رنين هاتفه يأتي من غرفة المكتب دلف الي الغرفة مرة اخري و اغلق الباب و امسك بالهاتف و اجاب حين وجده خالد :
_ الو .. ازيك عامل اية

اجابه خالد بهدوء قائلاً :
_ الحمد لله بخير .. انا روحتلك اسكندرية بس كنت سافرت

تسأل فريد و هو داخله يتعجب من وجوده بالإسكندرية :
_ خير في حاجة

تحدث خالد و شعر فريد ان صوته يبتسم من خلف الهاتف :
_ اثبت ان مكرم ديلر و الدليل في جيبي

ابتسم فريد بظفر ثم سأل بلهفة و هو يريد ان يراها يحكم عليه بسنوات حتي يلقي عقابه :
_ و قضية الاغتصاب

تحدث خالد بأسف و بلا حيلة :
_ للاسف السنين اللي عدا مش قليلة يا فريد حاول تفهم من نورسين لو في اثبات للموضوع دا او اسم المستشفى اقدر اعرف منها الموضوع دا

عقد فريد حاجبيه بتعجب و هو يسأله بهدوء :
_ ممكن نعرف من المستشفى بعد السنين دي

_ اظن ممكن نلاقيها في الارشيف

تنهد فريد و هو يدعو من داخله انهم بالفعل يلتقوا بدليل لاتهام ذلك الحقير :
_ ربنا يسهل .. بس عايزك تيجي علي الساعة 4 كدا عندي

_ خير في اية

ابتسم بتلقائية و هو يجيبه :
_ هتجوز نورسين

_ مبارك يا فريد ان شاء الله هاجي

أكد فريد عليه مجيئه بعد ان يغلق قائلاً :
_ هستناك

**********************************
طرقات علي باب الغرفة جعلها تستيقظ بفزع شاهقة بخضة نظرت حولها لـ تجد نفسها بمفردها بغرفة فريال تنهدت و هي تضع يدها علي صدرها و تتسائل بصوت مهتز :
_ مين !!

طرق الباب مرة اخري و هذه المرة ظهر صوت فريد من خلف الباب و هو ينبهها بوجوده لـ تخرج من الفراش و تمرر يدها علي وجهها و شعرها المشعث لـ ترتبه و فتحت الباب وجدته يقف مستنداً علي اطار الباب نظرت اليه باستفهام لـ يجيبها بهدوء قائلاً :
_ المأذون تحت انا قولت انك هتوكلي عم مجدي صح

ابتلعت ريقها بـصعوبة و هي تنظر الي عينه لـ تضع خصلاتها خلف اذنها ثم اغمضت عينها و هي تهز رأسها بايجاب لـ يمسد علي بعض خصلاتها المشعثة و تحدث قائلاً :
_ فوقي كدا و انزلي عشان امضتك

هزت راسها بايجاب مرة اخري دون حديث لـ يتركها و ينزل الي الاسفل لـ تعود الي الداخل تغسل وجهها و تمشط خصلات شعرها ثم فتحت الباب و وقف تتنفس بعمق قائلة الي نفسها :
_ اهدي دا مش حقيقي هو بيساعدك بس مفيش اي حاجة تانية

نزلت الي الاسفل لـ تجد المأذون يجلس و بجواره فريد و العم مجدي و علي اريكة اخري يجلس عاصم و خالد و فريال تخرج من الغرفة خلفهم و هانم تدفعها اسرعت نحوها و امسكت بمقعدها تدفعها حتي وصلت الي محلهم و جلست علي مقعد مبتعدة عنهم بعض الشئ حتي نادي فريد بأسمها لـ يأخذ المأذون توقيعها علي بعض الاوراق

***********************************
_ الراجل اللي اسمه مجدي دا بيستهبل البت عندهم جوا

نطق بها منير بضيق و غيظ من لطفي الذي سحبه مبتعداً عن منزل فريد حين كاد ان يخنق مجدي بيده و يزهق روحه لـ يجلس لطفي علي المقعد مقابلاً له و هو يجيبه بمكر :
_ مش كل حاجة تيجي بالعنف يا منير اهدي و هناخدها منه بالغضب و كمان بالقوة انا ابوها

ابتسم بخبث و هو يقف امام منير و يربت علي كتفه قائلاً :
_ و انت جوزها اللي ردتها لعصمتك قبل ما العدة تخلص بيوم

ابتسم الاخر بمكر و هو يضيق عينه متخيلاً امامه نورسين تبكي و هو يجرها جراً الي بيته و يمارس عليها كل فنون التعذيب التي تتراقص بمخيلته لـ يطلق ضحكته العالي بانتصار علي تلك اللعينة

***********************************
انتهي عقد القران و اصبحت نورسين زوجة فريد رسمياً اقترب منها بابتسامة تبث لها الطمأنينة و الامان بكل مرة هي سعيدة لا تنكر ذلك بل تكاد أن تطير من شدة فرحتها برسمية وجود اسمها بجوار اسمه لكنها تتصنع الجمود بالاخير قد اعترف انها زيجة بالاجبار فقط لانه وعدها انه سـ يحميها ربت علي كتفها و هو يقول بهدوء :
_ استنيني في اوضة المكتب عايزك في كلمتين

هزت راسها بايجاب و ذهبت الي غرفة المكتب بعد ان تحدثت قليلاً مع فريال ثم اغلقت الباب عليها لا تعلم ما دفعها الي ان تقفز عدة مرات بفرحة عارمة و قلبها يتراقص بين اضلاعها و همست الي نفسها بخفوت واضعة يدها علي قلبها :
_ الحمد لله اني شوفت اليوم دا حتي لو غصب عنه بس شوفته

تقدم منه عاصم يحتضنه و هو يبارك له زيجته غير عدم اقتناعه بجدية فريد في هذا الموضوع الا ان عينه الخضراء التي تلمع تطمئنه علي صديقه :
_ مبارك يا فريد

_ الله يبارك فيك يا عاصم عقبالك

و بمرح و مزاح كـعادته اسرع باتجاه فريال يركع امامها و يمسك بيدها و هو يقول بمرح :
_ يااااه لو البنت الجميلة دي ترضا بيا

اخرجت فريال لسانها له بطفولية و هي تكمل مزاجه قائلة :
_ بعينك

انفرج ضاحكاً و هو يشعر بيد فريد الذي سحبه عن شقيقته و هو يدفعه نحو الباب قائلاً :
_ برا يالا و متجيش هنا تاني بقي

بدأت مشاكسة عاصم و فريد معاً ككل مرة لكن فريال لاحظت عينان باللون الاسود لا تزيح عنها ابداً و كان خالد يرمقها بضيق لـ تبعد بصرها عنه فوراً و دفعت مقعدها و عادت الي الغرفة مرة اخري و كأنها لا تراه و هذا ما جعل غيظه يتزايد لـ يودع فريد سريعاً و هو يحاول الا يلفت الانتباه لـ تصرفه و غادر معه عاصم هو الآخر ... ابتسم و هو ينظر الي غرفة المكتب ثم تقدم منها سريعاً فتحت باب الغرفة لـ تقف عن مجلسها منتفضة اغلق الباب خلفه و تقدم منها و جالساً و اشار لها ان تجلس .. جلست الي جواره متحفظة علي مساحتها الشخصية و اخذت تفرك بكلتا يديها بتوتر ثم تحدثت قائلة :
_ انا اسفة يا فريد بيه

التفت اليها و تحرك الي جوارها و امسك بيدها علي حين غرة نظرت الي عينه الخضراء متحدثاً بهدوء :
_ انا عايز نكون زي اي اتنين عادي يا نورسين بلاش حواجز و لا حتي القاب حتي لو قدام الخدم كل حاجة بينا هتمشي طبيعي و بعدين اللي انتي عايزاه انا هنفذه

انتفاضة جسدها كانت واضحة و لكنها حاولت جاهدة ان تخفيها ولكنه استطاع ان يري انتفضتها سحب يده عنها وابتعاد مغادراً الاريكة و تحدث قائلاً :
_ ياريت ميكنش عندك مانع في اللي قولته

وقفت خلفه و داخلها يبتسم داخلها يوسوس لها ان تحتضنه بقوة و تغمر جسدها بحرارة جسده و تشعر بالدفئ لكنها تنحنحت تخرج نفسها من تلك الافكار و هي تقول :
_ حاضر زي ما تحب

ما كادت ان تخرج حتي وصلها صوته قائلاً بهدوء و هو يجلس اعلي مقعد المكتب :
_ اطلعي علي اوضتي بلاش تروحي اوضة فريال تاني

ارتفع صوت انفاسها و هي تمسك بمقبض الباب و من ثم التفتت تنظر الي جدية ملامحه ثم هزت رأسها و خرجت سريعاً متوجهة الي فريال تحتمي بحنوها عليها

**********************************
في الليل كانت نورسين تركت فريال لـ تنعم بالراحة و دلفت الي غرفة فريد وجهها اصبح احمر بشدة تشعر بحرارتها تتزايد جلست علي طرف الفراش تتلمسه بيدها ثم تنهدت بثقل ، استمعت الي صوت خطوات بالقرب من باب الغرفة و لـ تسرع الي الطرف الاخر من الفراش تتسطح و تلقي عليها الغطاء ، دلف الي الداخل و اغلق الباب خلفه و نظر اليها و هي تتسطح توالي اليه ظهرها اقترب من الفراش و جلس علي طرفه الاخر و القي نظرته نحوها و هو يجد شعرها متناثراً علي الوسادة ابتسم و هو ينظر اليها قليلاً قبل ان يقف لـ يبدل ملابسه بالمرحاض ، فتحت عينها حين استمعت الي صوت باب المرحاض مررت يدها علي وجهها و قد تلفت اعصابها و حاولت ان تنام قبل ان يخرج و بالفعل اغمض عينها و حاولت النوم و لكنها لم تغفو حتي فتح فريد باب المرحاض و اقترب يتسطح علي الفراش الي جوارها مقرباً نفسها منها و لكنه شعر بها تبتعد قليلاً علم انها مستيقظة لـ يضع يده خلف رأسه و نظر الي الاعلي قائلاً :
_ مش هأكلك متتحركش بدل ما تقعي

تجمد جسدها دون حراك حين كشفها و انها لازالت مستيقظة التفتت اليه برأسها و هي تسأل بتوتر :
_ هو ينفع ارجع عند فريال لما الكل ينام

هز رأسه بنفي و هو يقول بهدوء :
_ اظن اننا اتفقنا يا نورسين و بعدين انا مؤدب متخافيش

توترت و التفتت مرة اخري و تحدثت قائلة :
_ مش قصدي خلاص انا انا اسفة مش هتحرك

تنهد و هو يلتفت الي الجهة الاخري و تحدث بنعاس قائلاً :
_ اتصرفي براحتك يا نورسين تصبحي علي خير

ابتلعت ريقها و امسكت بالغطاء جيداً و هي تهمس اليه بهدوء :
_ و انت من اهله

***********************************
استيقظ فريد بموعده المحدد فرك عينه و هو يعتدل جالساً و من ثم نظر الي جواره وجدها غارقة في النوم وجهها البريئ اصبح اكثر براءة مد يده يتلمس شعرها المفرود علي الوسادة بأصابعه و ابتسم ما كاد ان يقظها حتي استمعوا الي صوت عالي بالاسفل و ضجة كبيرة لـ تستيقظ نورسين منتفضة و نظرت الي فريد بخضة قائلة :
_ في اية اية الصوت دا

هزت رأسها بنفي و هو يخرج من الفراش و حين فتح الباب وجد هانم الخادمة تركض باتجاهه و هي تتحدث بلهاث :
_ فريد بيه في ناس تحت و معاهم بوليس بيقولوا انهم ابو نورسين و جوزها

خرجت نورسين سريعاً من الغرفة بخوف و تقدمت تقف خلف فريد و هي تقول :
_ قولتلك مش هسكتوا هنعمل اية

حاوط كتفها و اشار الي الخادمة بالانصراف قائلاً لها بأمر :
_ روحي خليكي مع فريال و قوليلها تكلم عاصم يكلم خالد يجي فوراً

هزت رأسها بايجاب و ركضت الي الاسفل سريعاً لـ يلتفت فريد لها و يتحدث و هو يشير الي الداخل :
_ في ورقة من المأذون في درج التسريحة هاتيها و حصليني

اسرعت نحو الغرفة و اسرع هو الاخر الي الاسفل وجد الشرطة و منير و معه لطفي يقف يتحدث مع العم مجدي بحدة و يصرخ بصوت مرتفع قائلاً :
_ بنتي و هترجع مع جوزها و بالقانون يا مجدي

_ اتقي الله يا لطفي منير طلقها و هي دلوقتي..

كان مجدي يتحدث معه بغضب و قاطع حديثه فريد الذي كان ينزل من الاسفل واضعاً يده بجيب بنطاله و هو يقول بجمود :
_ و دلوقتي هي مراتي

صدمة احتلت كيان منير و لطفي و نظرا الي بعضهم البعض بارتباك لكن منير تقدم منه و هو يصرخ به :
_ مراتك ازاي يعني دي مراتي انا ردتها قبل اول امبارح

و ببرود نظر اليه فريد و هو يقول موجهاً حديثه الي الضابط :
_ اتفضل يا فندم استريح لأن الموضوع فاضي و سوء تفاهم

نظر منير و وجد نورسين تنزل عن الدرج لـ يتقدم نحوها و امسك بذراعها بقوة يجذبها معه و هو يقول بهمجية :
_ نورسين هتيجي معايا دي مراتي و من حقي ارجعها

حاولت مقاومته و صرخت بفريد ان ينقذها من بين براثنه و ما ان تقدم فريد لـ يبعده عنها الا ان صدح صوت لطفي من خلفه قائلاً :
_ اللي بتعملوا هيضرها البوليس هيقبض عليها بتهمة تعدد الازواج يا كابتن فريد

تقدم منه فريد بغضب و صاح بوجه و هو يصك علي اسنانه :
_ انت عارف كويس انك كداب يا لطفي

ضحك لطفي و نظر الي الضابط و تحدث بقوة قائلاً :
_ احنا معانا دليل انها لسة مراته يا باشا


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close