اخر الروايات

رواية أنا ووشمي وتعويذة عشقك الفصل الثاني عشر 12 بقلم هدي زايد

رواية أنا ووشمي وتعويذة عشقك الفصل الثاني عشر 12 بقلم هدي زايد



                                              
الفصل الثاني عشر 

+


===========

+


على الجانب الآخر و تحديدًا في مكتب

+


"فضل "  صديق " شهاب"  المقرب  ظل يتسأل عن سبب ذهابه فجأة و عن عودته فجأة لكنه فضل الصمت،  ليرد فجأة بسؤالا آخر 

+


- قل لي أنت هي كانت بتعمل إيه ؟ 

+


- قصدك مين ؟! اه قصدك مدام نبيلة، دي ياسيدي تبقى مرات واحد كان بيعمل لي شغل عشان العرض الجديد، و عرفت صدفة إنه اتوفى و هي بتطالب بباقي مستحقاته 

+


- و كام المستحقات دي ؟ 

+


- يعني حاولي عشر تلاف جنية أنا فاكر إنها ها تيجي بكرا و لا بعده و إن مواعيدها مضروبة زيي اتفاجئت بيها جاية لي في معادها طبعًا مكنتش محضر نفسي و هي مشيت من غير ما تخد فلوسها بس هي ها تيجي بكرا 

+


- طب أنا عاوزك لما تيجي لك هي بكرا ما تتدهاش الفلوس بتاعتها و لا تخليها تتطول منك جنية

+


- ليه يعني ؟.

+


- خدمة لأخوك و حبيبك و صاحبك 

+


-خدمة  اخويا و صاحبي و حبيبي في إن اجامله  ارد له جميل لكن اكل حق الناس و  مين   الناس دي واحدة ست لا حول ليها و لا قوة ! 
- الاه هي أول مرة يعني تخدمني يعني  يا فضل ما تخدمني يا جدع ما تبقاش بارد كدا 
- تصدق إن أنا غلطان إن حكيت لك 
- يا ابني افهم أنا عاوزها تكلمني  
- ليه بقى إن شاء الله؟ 
-  ها فهمك بعدين بس أنا محتاج لك اوي في الموضوع دا 
- الله دا الحكاية باين عليها حلوة أوي طب ما ترسيني عشان اعرف أنا بعمل إيه بدل ما اهبب الدنيا !
- ماهو أنت لسانك طويل و ها تروح تقول لـ بابا  و الموضوع دا بالذات ماينفعش بابا يعرفه غير لما يتم 

+


رد " فضل " بهدوءٍ و هو يرفع كفيها لأعلى و قال بإبتسامة عريضة قائلًا:
- لأ واحد ة واحد ة كدا عشان الدنيا تو ضح معايا عشان أنا بحب التفاصيل و شكل الحوار طويل و تقيل و كله تفاصيل، استنى اطلب لنا اتنين قهوة دوبل و بعدها نعيش مع بعض في حكايتك 

+


❈-❈-❈

+


بدء " شهاب" يسرد له تفاصيل قصة عشقه معها يعلم أنه سوف يقع تحت وصف المجذوب و لكن هو وشم على قلبه عشقها، و أبى أن يزيله،  لم يتعجب " فضل" من هذه  القصة  بل يؤمن بها جيدًا و يعلم أن كل شئ في هذه الدنيا قدر و مكتوب للإنسان قبل الولادة،  و أنه يعترف بالعشق من النظرة الأولى  ظل يستمع إلى قصته و علامات الدهشة و الذهول تعتريان وجهه،  تنهد بعمقٍ و هو يستند براحة يـ ـده أسفل خده  و قال بنبرة حائرة:  
- مش عارف إن كنت أنت صح و لا غلط بس اللي متأ كد منه إن اللي اسمها نبيلة دي قدرت تنسيك حب دام خمس سنين في نظرة عين  

+


لأ و كمان عاوز تتــجـ ـوزها 

+


تابع بخجلًا و قال بعتذار:

+


- معلش يعني يا شهاب إيه اللي يخليك 
تتـ  ـجو ز واحدة كانت متجـ ـوزة لأ و مخلفة و عندها مشاكل الدنيا و الآخرة مع جـ ـوزها و لا طليقها دا  كمان ؟ إيه المميز فيها خلاك تتشد لها اوي  كدا  يعني مش فاهم بردو ؟! 

+




                
رد " شهاب"بنبرة صادقة و قال بحزنٍ دفين و هو يرفع كتفيه قائلًا: 

+


-  هاتصدقني لو قلت لك مش عارف، أنا كنت بتعامل بطبيعتي و هي نفس الشئ و يمكن دا اللي خلاني ارتاح لها  فكرة إنها متـ ـجوزة و مخلفة دي مش فارقة معايا نهائي أنا بحبها و عاوز اتجـ ـوزها النهاردا  قبل بكرا،  مشكلتي معاها في كل مرة عاوز اعترف لها بالحب دا بيكون الوقت مش مناسب  أبدًا و لا حتى الظروف مساعدة  آخرهم النهاردا كنت محتار اطمن على بنتها اللي ما شافتهاش  ولا اقل لها أنا بحبك و عاوز اتجـ ـوزك و لا إيه بالظبط حقيقي كنت محتار بطريقة غريبة فجأة
لا قيت نفسي و بدون أي مقدمات بعترف لها 

+


ختم حديثه و هو يحرك رأسه  ضاممًا شفتاه و قال: 

+


- و للأسف عكيت الدنيا  مش عارف أنا صح و لا أنا غلط  و المفروض عليا أعمل إيه 

+


- و الله يا صاحبي حكايتك و لا بتوع السيما  زي ما بيقولوا  بس هو أنا صح في حاجات  وغلط في حاجات عندك سوء توقيت على تسرع  و كل حاجة كانت ممكن تشمي كويس لو اخترت الوقت الصح بس للأسف تسرعك و لهفتك خوفتها منك او هي خافت إنك تفهمها غلط معرفش طريقة تفكيرها إيه بس عمومًا هي أكيد لو اتعرض عليا الموضوع من تاني بشكل أفضل ها يبقى كل الأمور ظبطت معاك جربي تاني كدا مش ها تخسر حاجة 

+


- المشكلة إني مش عارف اوصل لها نهائي  و لا حتى عارف عنوانها فين و مافيش غيرك هو اللي ها يعرف يرجعني لنقطة البداية و ابدء من جديد يمكن الدنيا تتظبط من تاني 

+


طالعه " فضل" و حاول أن يقرأ تعابير وجهه عله يعرف ما يدور بخلده، أما " شهاب"  فـ كان الأمر غاية في الأهمية بالنسبة له، ترك صديقه يفكر بالأمر، و عاد هو إلى حياته ليُنهي عمله الذي تجاوز الستة أشهر معلقًا بين السماء و الأرض. 

+


❈-❈-❈

+


في مكانٍ آخر و تحديدًا في منزل "نبيلة " كانت جالسة تسرد لأختها ما حدث من البداية،و حتى هذه اللحظة التي جلست تتحدث عن ما حدث،  كانت " دعاء" تؤ يدها في البعض و توبخها في البعض الآخر،  استوقفتها متسائلة بجدية و هي ترتشف من قدح قهوتها قائلة:
- أنا عاوزة اروح اتخانق مع اللي اسمه فضل دا عشان أخد فلوسي منه 
- و ها تروحي تتخانقي معاهم إمتى ؟ 
- بكرا 
- و ليه مش دلوقتي يافقرية ؟ 

+


ردت " نبيلة " وهي ترتشف من قدح قهوتها قائلة بشرود و  كأن الأمر غاية في الخطورة 
- الجو ساقعة و كسلانة انزل دلوقت ابقى انزل بكرا بقى 

+


رفعت "دعاء" وجهها إلى السماء و قالت بنبرة جاهدت كثيرًا في أن تتحكم بها 

+


- الصبر من عندك يارب  !

+


تابعت بنبرة مغتاظة قائلة:
- بقى ليكي عند الناس عشر الاف جنية  و مكسلة  تتخانقي معاهم ياشيخة منك لله هاتي لي شوية برود من اللي عندك  دول عشان اعرف اعيش مع الناس اللي عايشة معاهم
- يا بت افهمي أنا مش بس مكسلة ارجع تاني أنا خايفة يطلع لي تاني شهاب .
- يا ختي ما يطلع تاني و لا تالت و لا حتى مليون فيها إيه يعني؟! 
- فيها إن جـ ـوزي لسه  مش عارفة مكانه  و حتي اوصل لبنتي و إن كنت رحت للي اسمه فضل دا فأنا رحت له عشان اعمل محاولة واحرك عبد الكريم من مكانه اللي متنيل مستخبي   و اهو يمكن ربنا يسهلها و ارجع لجـ ـوزي واربي بنتي . 
- جـ ـوزك سلامات يا جـ ـوزك مش جـ ـوزك دا اللي قال عليكي إنك ماشية مع اللي اسمه شهاب و اللي في بطنك مش بنته ! 

+



        
          

                
ردت " نبيلة" قائلة بعقلانية
- لو جيتي للحق هو معاه حق أنا غلطانة اني ماقلتش اني بشتغل معاه و رحت له بيته لأ و كنت لوحدي و أنا عروسة بقالي شهر،  و فوق كل دا يشوفني في المول و هو واقف يكلمني يعني من حقه يتجنن مش بس يشك فيا !! 

+


تابعت بنبرة حزينة 
- عبده عمره ما كان وحش فيا ولا عمره استخسر فيا حاجة كل كان بيعمله عشان يبرد ناره 

+


ردت " دعاء" بنبرة ساخرة و قالت 
-و لما اغتصـ 

+


قاطعها " نبيلة" بعصبية قائلة :
- دعاء أنتِ عاوزة إيه بالظبط ؟ 
- عاوزكِ تفكري بعقلك و تشوفي فين مصلحتك 
- قصدك إيه ؟ 
- قصدي إن لو شهاب ناوي يتقدم رسمي و يتجـ ـوزك  يبقى ليه لأ اهو على الأقل احسن من سلفك اللي وشه مكشوف و لا هامه كبير و لا صغير 

+


سألتها بنبرة ساخرة  قائلة 
- إيه اتجـ ـوز شهاب ؟  طب و بنتي اللي معرفش عنها حاجة دي إيه ملهاش أي اعتبار  

+


أجابتها مقاطعة  بنبرة حادة قائلة:
- مافيش حاجة اسمها ملهاش اعتبار ،  بس هتعملي إيه أكتر من اللي عملتي يعني و بعدين   الراجل شاريكي و عاوزك و عاوز اللي  فوق كل دا مقتدر و يقدر يفرش لك الأرض ورد و أنتِ الأولى و بأذن الله الأخيرة مش 
تتـ ـجوزي واحد متـ ـجوز و مش لاقي حتى حق اللقمة لنفسه،  و بعدين احنا ها نروح بعيد ليه  افضلي زي ما أنتِ و شوفي هو هيدور عليكي و يوصل لك ولا لأ لو وصلك يبقى هو عافر عشان يوصلك و  يبقى ليه الهروب من المكتوب ؟ 

+


تنهدت " نبيلة " و هي تنظر لأختها لم تحدثها بكلمة واحدة و لكنها اكتفت بالصمت، وقعت حائرة بين براثن التفكير و السبب في ذلك هو شهاب .

+


بعد مرور عدة أيام 

+


عادت " نبيلة " إلى شركة فضل صديق شهاب 

+


طلبت منه المبلغ الذي وعدها بأن تأخذه في الموعد المحدد،  كان حائرًا لا يعرف ماذا يفعل يُعطي لها النقود أو يطلب منها الانتظار حتى من مأزقه المادي الكاذب،  لا يعرف شيئًا سوى أنه مد يــ ـده لها بظرفٍ به النقود المطلوبة،  قامت بعدها و تأكدت أنها كاملة،  وقفت عن مقعدها و قالت بامتنان 

+


- متشكرة جدًا يا أستاذ فضل و آسفة على أي إزعاج سببته لحضرتك 

+


- مافيش داعي للإعتذار دا حقك 

+


- بردو واحد غيرك مكنش اتحمل مني كلمة قليلة الذوق  زي اللي قلتها لك قبل كدا ! 

+


- ما تقوليش كدا دا حقك،  مدام نبيلة ممكن اتكلم مع حضرتك ثواني بس 

+


- خير ؟ 

+


-هو خير طبعًا لو أنتِ حابة كدا 

+


- مش فاهمة قصد حضرتك ؟! 

+


- شهاب صاحبي 

+


- ماله ؟ 

+


-و الله مش عارف اقول إيه هو يعني كان كان 

+



        
          

                
- كان كان أنا مش فاهمة حضرتك متلغبط ليه ؟ 

+


متلغبط عشان خايف يُعك الدنيا زي أنا كدا عشان كدا هو متلغبط،  عموما أنا جيت بنفسي عشان افهمك انا عاوز ايه بالظبط  

+


كانت هذه العبارة لـ شهاب قالها و هو يلج من باب المكتب،  ضرب " فضل " بيده على وجهه  ما أن رَ صديقه يحدثها بكل أريحية و كأنها ز و جته و يعتذر لها عن تأخرهُ عنها،  ما طلبه منه والد شهاب فشل فيه و السبب تسرع صديقه و الالحاق بها 

+


جلس " شهاب" على المقعد المقابل لـ مقعدها و طلب منه أن يتركهما لدقيقتين لم يكن أمامه سوى الموافقة لـ بوالد شهاب و يخبره ما حدث و ان الأمر اصبح خارج سيطرته .

+


طال النظر بينهما و الصمت سيد الموقف إلى أن طلبت منه" نبيلة " أن يتحدث و يخرج ما جعبته 

+


حتى تضع كلمة النهاية و تسدل الستار على هذا الأمر، بدأ يسرد لها كيف وقع في حبها من النظرة الاول رغم كل الحيطة و الحذر الشديدان إلا إنه

+


و قع و ا نتهى أمره.

+


- و الله حاولت كتير افكر في حاجة غيرك اشغل نفسي بالشغل اعيش حياتي زي الأول بس كل دا كان بيبقى انشغال مؤقت و آخر الليل اغمض و ما افكرش في حاجة غيرك أنا بحبك يا نبيلة 

+


ردت " نبيلة " مقاطعة بجدية 

+


- أستاذ شهاب ياريت يكون في تحفظ في الكلام معايا أنا ست متجوزة و جوزي  كان راجل جدع و اصيل معاك  و مش معقول تكون دي أبدًا  رد  المعروف له  وكفاية اوي اللي صدر منك لحد كدا أنت ليه مش حاسس بالذنب لحد دلوقتي أنا واحدة بنتها راحت منها و أنت جاي تقولي  بحبك !!  

+


فرغ فاه ليتحدث لكنها قاطعته قائلة برجاء 

+


- ارجوك خليني اكمل للآخر انا مش عاوزة لا اتجـ ـوز و لا  اعيش حياتي مع حد تاني أنا بحاول اقف على رجلي عشان  الاقي بنتي  أنا لو حتى وافقتك على اللي بتقوله دا يبقى انا كدا فعلا كنت بخون  عبد الكريم و فعلا كان في بنا حاجة و إن أنا اللي وحشة و دا ذنب كبير اوي عمري هتحمله  و  ياريت تقفل الموضوع على كدا  عن اذنك . 

+


❈-❈-❈
وثبت عن المقعد قبل أن تستمع إلى رده على حديثها لم يعد يعنيها ما يريد قوله هي وضعت كلم النهاية و انتهى الأمر، أما هو ازاح بيده بعض الملفات الموضوعة على سطح المكتب الخشبي و هو يحاول كظم غضبه الشديد،  لماذا كلما شعر أن الحياة بدأت أن تبتسم له تتحول حياة لـ جحيم هكذا .

+


ظل يتنفس بعمقٍ و هو ينظر في اللا شئ للمرة الثانية على التوالي فشلت محاولاته في اقناعها بالزواج منه،  ماذا يفعل لترضى عنه و تمنحه شرف الموافقة على ما يبدو أنها عنيدة و لا توافق بالسهولة التي كان يظنها.

+


معركة جديدة دخلها مع والده تطورت إلى أن يصفعه أمام صديقه المقرب لأول مرة في حياته،  نعته بالمجذوب و ان ما فعله و ما يفعله يفوق حد التحمل،  يركض خلف ارملة تحاول جاهدة العيش بسلامة لـ تستقبل جنينها الأول دون أي خلافات مع اي شخص و ابنه يتسبب لها في عدة مشاكل ابسطها حرمانها من طفلتها،  غارد " شهاب" الشركة و البيت بل البلد بأكملها،  ود الهروب و ناله 

+



        
          

                
لم يكترث والده لهذا بل حمد ربه على انه اتخذ قرارٍ كهذا .

+


على الجانب الآخر و تحديدًا في منزل والدة عبد الكريم كانت واقفة  أمام حفيدها تحاول أن تضمض له الجرح لكنه رفض و قال بمللٍ

+


- ما خلاص بقى ياستي رجلي خفت اهي و العلاج جاب نتيجة الحمد لله 

+


- طب خليها النهاردا بس فارس 

+


- لأ يا ستي أنتِ كل يوم تقولي انا زهقت منها خلاص و الحمد لله الوجع بتاع رجلي راح 

+


- طب يلا عشان اتأخرنا على النتيجة 

+


- يا ستي متقلقيش ناجح ناجح 

+


- و جبت الثقة دي منين يا خويا 

+


- اصل مافيش فارس بيسقط 

+


- طب يا فالح اما نشوف

+


خرج الأثنان من البيت متجهين حيث المدرسة التي يتعلم فيها " فارس" و هي على بُعد عشر دقائق تقريبًا من البيت،  هذه المرة الأولى التي يخرج فيها منذ أكثر من شهر تقريبا كان يلقي التحية على كل من يمر عليه،  كانت جدته تضربه على مؤخرة رأسه بخفة معاتبة إياه على هذه الحركة فـ يبتسم و يعتذر لها و يكررها ليباغتها،  استوقفها عند أحد بائعي الاطعمة الجاهزة وقال بإشتهاء 

+


- ستي عاوز واحد كريب تعالي نأكل الاول 

+


- يا خويا ليك نفس تأكل دا انا بطني واجعاني و خايفة من النتيجة 

+


- يا ستي أنا مليش دعوة عاوز أكل 

+


- تعال بس ها نشوف النتيجة و بعدها هاعمل لك اللي أنت عاوزه 

+


زفر بحنق و قال بضيق و هو ينظر إليها و قال 

+


- ماشي 

+


ظل " فارس" حديثها في صمت لا يعرف كيف يخبر جدته أنه. رَ والده يحمل عمه على كتفه و ولج  شقته هو بالنهاية طفل تجاوز العشر أعوام بقليل كيف له أن يتحدث في موضوعًا كهذا أو يصدقه من الأساس. ران الصمت لثوانٍ معدودة قبل أن تتابع سيرها،  وصلت إلى المدرسة أخيرًا لتتفاجئ بحديث المدرسين 

+


والمدرسات ما أن ولج فارس مع جدته 

+


- فارس إيه اللي جابك يا واد احنا ما صدقنا ارتحنا منك

+


ردت جدته و هي تحاول رسم الإبتسامة على شفتاها و قالت 

+


- جاين نشوف النتيجة بتاعته 

+


ردت إحدى المدرسات و قالت 

+


-  ناجح بإذن الله دا انا بدعي لك اكتر ما بدعي لابني  و امنية حياتي تمشي من المدرسة قبل مااطلع معاش والله يافارس 

+


نظر "فارس" لجدته وقالت بإبتسامة واسعة:
- شايفة يا ستي الابلة بتحبني ازاي و مش عاوزاني اسيب المدرسة ؟! عشان اقولك بيحبوني عشان كدا بيسقطوني  مبتصدقنيش 

+


ردت الجدة وهي تسير بجانبه وقالت بنبرة ذاهلة
- إيه ياواد يا فارس أنت عامل إيه للمدرسين في المدرسة دا كله بيدعي تخرج منها 
- دا حب يا ستي 
- حب إيه دا شوية وهيطفوش من المدرسة بسببك ؟! 
- لا هما بيحبوني نفس حب مرات ابويا كدا ليا بالظبط 

+


ضربته بخفة على مؤخرة رأسه وقالت 
- و كمان ليك نفس تهزر يا بارد امشي قدامي خلينا نشوف النتيجة .

+


كادت أن تتجه لمكتب المدير  لكن توقفت فجأة من إن صدح رنين هاتفها، نظرت لشاشته ثم ناولته لحفيدها وقالت:
- خد يا فارس شوف مين الرقم الغريب دا كدا  احسن يكون حد بيعاكس 

+


ضغط " فارس" على زر الإجابة و قال:
-الو و عليكم السلام مين !!  عمي عبد الكريم ! 

+


نظرت لجدته ثم قال بدهشة
- الحقي يا ستي عمي عبد الكريم بيعط و بيقول رقية  راحت مني .

+


يتبع

+


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close