رواية قلوب مشتتة الفصل الحادي عشر 11 بقلم سلوي عليبة
تأتى بعض نسائم الحياه لتداعب ارواحنا ولكنها فى بعض الاحيان تجرح او تفتح بعض من الجروح والتى حاولنا تناسيها مع الوقت فلكل حكايه فى حياتنا توجد بعض من الالغاز التى لا نستطيع فك طلاسمها فنتركها كما هى ...حتى الحب ماهو الا طلسم من تلك الطلاسم فماهو الا لغز كبيييير لم يقدر احد على ان يحله ابدا ..فلماذا هذا الشخص بالذات خاصة انه ليس الاوسم وليس الاغنى وليس والاجمل فى طباعه ولكنها دقة القلب التى تجعل كل جوارح الجسد سبايا لتلك الدقه فيلغى شعور العقل وتمشى وراء تلك الدقه حتى لو ادت الى الهلاك فهلاك الحب فى كل الاحوال لذيذ ............







كانت شمس تكمل محادثتها دون الشعور بمن يقف فى تلك الغرفه على احر من الجمر يريد أن يعرف من هذا الحبيب المجهول الذى تكلمه شمس هل من الممكن أن بكون حاتم لقد قالت له انها تفكر بالموافقه عند هذه الفكره واشتعل قلبه بنيران لايعرف ماهيتها غير انها تحرق كل جزء فيه فلم لا توافق عليه وكفى لم العذاب معها هل فارق السن مهم لتلك الدرجه ام هى لا تراه رجلا بعد كل تلك الافكار تدور فى رأسه ...
استدار مرة واحده لشهاب وقال بتردد لو سمحت ياشهاب عايز أروح الحمام ...
.شهاب باستغراب ومالك بتقولها وانت مضايق كده ليه ……رد مازن بمرح يمكن محرج ياعم ولا حاجه .....
شهاب وهو يضحك وهى دى فيها احراج ثوانى هنادى على شمس توريك الطريق.................
هانى وهو يرد.سريعا لا خليها قولى بس الطريق وانا هروح ...شهاب هتلاقيه على ايدك الشمال جمب المطبخ ..
خرج هانى سريعا وهو يود ان يعرف من هذا الذى تكلمه شمس ....سمع صوت شمس وهى فى المطبخ ومازالت تتكلم بالهاتف وتقول ..لا ياحبيبى انا بعمل لصحاب شهاب عصير...
المتحدث............ .
شمس .طبعا عملت عصير مانجه علشان بتحبه وهشيلك كوبايه بس يلا متتأخرش بقه وحشتنى فى الشويه دول ....
المتحدث ........
شمس لا مصطفى لسه مجاش وماما تحت عند تيته يعنى الجو فاضى ياجميل هههههههههه.
المتحدث ........
شمس انا غلسه ماشى مش هشيلك مانجه علشان انت عندك املاح اصلا وكنت هديهالك فى الخباثه و.....لم تكمل شمس الحديث حتى فوجئت بمن يأخذ التليفون من على أذنها ولم يكن غير هانى الذى كان واقفا يستشيط غضبا وهو يسمع هذا الكلام ..
.وضع الهاتف على اذنه ليجد المتحدث يقول ..ايه ياشمس روحتى فين يا حبيبة بابا ....؟؟
.هدأ هانى قليلا ثم اعطاها الهاتف بلا أى كلام ولكن مازالت نظرته تحمل الغضب .....
وضعت الهاتف على اذنها وقالت معلش ياحبيبى اصلى خبطت فى حيطه والتليفون وقع منى ...
..الاب حيطه ايه اللى خبطى فيها دى ...شمس وهى ترمق هانى بغضب شديد ابدا يا بابتى متاخدش فى بالك انت تعالى بسرعه بقه علشان انا هموت من الجوع ومش واكله من غيرك ..
الاب تمام مش هتأخر بس هشوف عمك ابراهيم جارنا عايزنى فى ايه مع انى عارف هتلاقيه هيكلمنى على بن اخوه اللى عايز يخطبك وانتى مخك ناشف ......
شمس وقد تناست ان هانى مازال موجود والله يابابا هو عمر ميتعيبش بس انا مش حاساه خااالص بحسه تقيل كده حتى لما بكون فى الشارع الاقيه قاعد يبص عليا زى المراهقين مش مهندس وكبر وبقى راجل وعايز يتجوز وكمان هو عايزنى اسافر وانا مش هسيبك ابدا انا على قلبك هنا مربعه يلا بقى خلص على الموضوع وتعالالى ..
أنهت شمس المحادثه مع أبيها فوجئت بهانى يقول لها هم كام واحد ....؟؟!
شهقت شمس وقالت ...هو انت لسه هنا اييييييييه مبتفهمش انت ايه اللى موقفك كده أصلا لا وكمان رايح جاى فى البيت كأنه بيتكم اييييه مفيش دم ..!!؟
.هانى بغضب شديد وهو يحاول أن يكتم غيرته هم كام واحد بالظبط علشان أكون فاهم ...؟؟
.شمس بعدم فهم ...هم ايه اللى كام واحد …؟؟
هانى بنرة صوت مكتومه من كثرة الغيظ ....اللى عايزين يتجوزوكى يا مس شمس أصل صراحه انا تعبت من العد ....
شمس باستفزاز ...وانت ماااااالك تعد ليه تكونش هتساهم فى الجهاز ولا حاجه ......؟؟!!
هانى بغضب متنرفزنيش يا شمس ....
شمس باستعلاء اسمى مس شمس وياريت متنساش وعن اذنك علشان ادخل العصير لشهاب ......
هانى بغيره نعععععععم هو انتى اللى هتدخلى العصير ....
شمس بلا مبالاه لغضبه طبعا امال مين اللى هيدخله وكمان متنساش ان كلكم بالنسبه ليا عيال فاهم يعنى ايه....عياااال .!!!
.تركته شمس وذهبت بالعصير لشهاب ..طرقت الباب ودخلت بهدوء ووضعت العصير وهى تقول اتفضلوا ياجماعه تعبناكم معانا ......
كريم بسعاده والله يامس شمس انا مصدقتش انك اخت شهاب شوف احنا اصحاب بقالنا كام سنه واعرف ان ليه اخت اسمها شمس بس مجاش فى بالى خالص انها حضرتك ......
شمس بابتسامه واسعه ايه ايه مس وحضرتك انا صحيح درستلك بس كنت عملى يعنى صغيره لسه انت عايز تكبرنى وخلاص وكمان انت زى شهاب قولى ياشمس وانسى خاااالص انى كنت بدرسلك سامع ولا؟؟!
ضحك.الجميع على كلام شمس ولكنهم فوجئوا بهانى وهو يقول والله ايه ...؟؟
.تقالبت نظراته المشتعله مع نظرات شمس المستهزئه وهى تقول فيه حاجه مش عجباك فى كلامى وكمان كلكم اخواتى الصغيرين واكدت على كلمه الصغيرين ...
فرد هانى عليها بمكر ماشى يا شمس اللى انتى عايزاه هنعمله وكلنا هناديكى بشمس ولا ايه .......؟؟
.تكلم شهاب وهو يوجه كلامه لشمس ويقول احنا خلاص كنا هننزل تدريب فى شركه هانى بس يلا الحادثه بقه اخرتنى ......
شمس وهى توجه كلامها لاخيها ولا يهمك يا حبيبى ماهو واخد كفؤ زيك وبيطلع الاول دايما على دفعته لازم اى شركه تتمناه ...
ثم استدارت برأسها اتجاه هانى وقالت عكس الناس بقه اللى بتبقى معتمده على اهلها واسم ابوها انه يفتحلها السكك المقفوله او مثلا عندهم شركه وكده كده هيمسكها فمش فارقه بقى اذا كان يستاهل ولا لا .....
نظر هانى اليها بحزن شديد على وجهة نظرها فيه وهو ما لاحظته شمس ولكن لم ألمها انها المته ولم تشعر بالحزن الان على الكلام الذى قالته ولكنها تعرف امرا واحدا وهو انه لابد لهذا الموضوع ان ينتهى لانها لا تستطيع الاستمرار فيه .....














رجع مصطفى الى المنزل فدخل الى شقتهم اولا سمع صوتا فى المطبخ فذهب كى يفاجئ والدته ولكنه وجد حنان وهى تطهو الطعام وكانت ترتدى عباءه بيتيه مجسمه عليها بلون الكافيه وكانت ترفع شعرها بكعكه عشوائيه كانت حقا جميله اخذ مصطفى ينظر لها دون ان تلاحظ ثم اجلى صوته وقال ..اااحم هى ماما فين .....؟؟
شهقت حنان حتى كادت ان تقع ولكن مصطفى امسك يدها ...اسندت نفسها على منضدة المطبخ ثم قالت برقه ااااانا اسفه معلش مكنتش اعرف انك جاى دلوقت ....
ترك مصطفى يدها وهو ينظر لها وهى تحاول ان تضع حجابها على رأسها ......هى ماما مبتعملش الاكل ليه ....؟؟
حنان بارتباك من نظرات مصطفى والتى تشعر انها تخترقها ...اااابدا اصل رجلها وجعتها شويه فانا قولتلها خليكى وانا هكمل الاكل ....
مصطفى باستهزاء ااااه وانتى بقه ماشيه فى البيت براحتك من غير حجابك رغم انك عارفه ان فيه اتنين شباب هنا ولا انتى قولتى فرصه أطلع بواحد منهم .....
حنان بدموع قد تجمعت فى عينيها وبصوت كاد ألا يسمعه ..انت ليه بتعاملنى كده انا معملتش معاك حاجه ....
مصطفى وهو حزين من دموعها ولكنه لايعلم لم يعاملها هكذا احساسه انه هناك شئ خفى وهو تعلمه يجعله يعاملها بقسوه ...
رد عليها وقال انا مليش دعوه بيكى علشان اعاملك كويس او وحش وياريت بعد كده تراعى ان فيه شباب فى البيت حتى لو مش موحودين احنا معانا مفاتيح وبندخل فى أى وقت ومش هنستأذن واحنا داخلين بيتنا .....
ثم تركها وذهب ظلت حنان تبكى وهى جالسه على الكرسى فى المطبخ وهى لا تفهم لم مصطفى يعاملها هكذا دونا عن الجميع….اما مصطفى فقد ذهب لشقة اخيه محمود حتى يطمئن على شهاب .........










طرق مصطفى الباب عند بيت اخيه ففتحت شمس الباب ولكنها لم تكن هى فقد.كان وجهها يظهر عليه الحزن ...
.قال مصطفى ايه مالك فين لسانك يغنى بتفتحيلى الباب وانتى ساكته ليه ......؟؟
شمس اصل شهاب زعلان منى .....مصطفى ليه ....؟؟
تنهدت شمس وقالت ادخله وهو هيحيكلك على مااجيب الغدا لشهاب .........
مصطفى باباكى جه ..؟؟
شمس ايوه جه واتغدينا ودخل يريح شويه هو وماما ...مصطفى تمام انا داخل لشهاب .....
دخل مصطفى لشهاب واطمئن عليه وسأله عن سبب غضبه من شمس فحكى له الحوار الذى دار بينه وبين شمس بخصوص العمل وكيف انها قالت كلام يعتبر تقليل من صاحبه هانى وأن هانى شخص يعتمد عليه وهو لم يكن ابدا معتمدا على والدن بأى حال من الاحوال ....
دخلت شمس بالطعام وهى تقول يلا يا مصطفى علشان تاكل ....
تذكر حنان وهى تطهو الطعام فقال لا انا هاكل مع ماما وبابا تحت ...
شمس بمكر وهى تغمز له بزمتك عايز تاكل مع تيته وجدو ولا مع ضيفه تيته وجدو ..
قذفها مصطفى بالمخده وهو يقول انتى رخمه يابت انتى مالك انتى ....؟؟
شمس وهى تصفق بيدها ايوه بقه والله انا قلت ان هيبقى فيه موضوع وان كبيره كمان بس صراحه البت عسل والنعمه .....
مصطفى بنزق عسل والنعمه دى ملافظ معلمه محترمه .....زفر شهاب وقال هو فيه ايه انتو الاتنين لما بتتلمو على بعض بتبوظو دماغى وكمان هو ده اللى هتكلمها .....
شمس وهى تقبل شهاب فى رأسه خلاص بقى يا شيبو متزعلش وكمان صاحبك هانى ده كل مااشوفه بينرفزنى الصراحه محسسنى ان مفيش منه اتنين ..شهاب بصدق ومحبه فعلا مفيش منه اتنين راجل رغم سنه الصغير ومحترم ورجل أعمال ناجح جدا وبيشتغل من اولى جامعه واللى انتى متعرفيهوش بقه انه صمم انه يبدأ الشغل زى أى موظف من الصفر لغايه مابقى بيفهم فى كل الشغل يبقى ليه تقللى منه .....
رد مصطفى وقال فعلا يا شمس انتى غلطانه ...
.ردت شمس وقالت خلاص ياعم متزعلش بقه مش هقول كده تانى ...؟؟
ولكنها فى قرارة نفسها تنوى الا تصمت وان حاول الكلام معها مرة أخرى فلن تستجيب ابدا..
















يجلس على مكتبه فى الجامعه يراجع بعض الاوراق دخل عليه زميل له يدعى ياسر...ايه ياعم محمد مالك كده قاعد فى مكتبك ايه موركش محاضرات النهارده ولا ايه ..؟؟
..محمد بابتسامه بسيطه لا عندى بس لسه كمان نص ساعه ....
.ياسر طب تمام علشان فيه كذا طالب دراسات عليا عندنا واتوزعوا علينا علشان نشرف عليهم ...
محمد تمام ماشى هيجو امتى ..؟؟
.ياسر لا انت اللى طلعت من نصيبك بنت رخمه كده وعامله لنفسها شخصيه ومبتكلمش حد .....
محمد بضحكه عاليه طب وانا ليه حظى يقع فى حد كده ماكنت تجيبلى واحده فرفوشه ....؟؟
ياسر بضحك ...لا دانا قلت انت اللى هتنفع معاها لانك رغم انك لعبى بس تقيل ....
محمد بقهقهه شديده ...دا كان زمان ياعم ياسر أيام الشقاوه دلوقت خلاص كبرنا بقه .....
ياسر كبرت ايه انت كل مابتكبر كل مابتصغر وتحلو ...
.محمد وهو يفرد.كفه امام وجهه ...خمسه وخميسه عليا د ثر عينى عينك بقه ....
دق الباب وهم يتحدثون فقال محمد برزانه ادخل ...
.دخلت فتاه محجبه ملامحها بريئه مهلا مهلا انه يعرفها ..
لم يتذكرها محمد فى الحال ولكنه يشعر انه رآها من قبل ...
.محمد اهلا وسهلا اتفضلى أى خدمه ...
.رنا بهدوء أصل حضرتك قالولى ان رسالة الماجستير بتاعتى هتبقى تحت اشراف حضرتك......اه تمام اتفضلى يا انسه ......
مدام ردت عليه رنا انا مدام مش انسه .....
محمد بارتباك اااه انا اسف اتفضلى يامدام ...
كل هذا الحوار وياسر جالس ولم يتفوه بكلمه ثم قال طب انا ماشى انا بقه يادكتور عايز حاجه ...؟
محمد لا شكرا ومع السلامه انت .......
وجه كلامه لرنا وقال اتفضلى يا مدام رنا ....جلست رنا بارتباك امامه فهى تتذكره جيدا حيث كان يدرس لها فى الجامعه وكانت ترى بعض النظرات منه اليها ولكنها بعد ذلك
علمت انه سافر للخارج وتخرجت هى ولم تسمع عنه شيئا وتزوجت من مهندس شاب ومحترم ولكن زواجهم لم يدوم حيث انه توفى اثناء عمله فى احدى المواقع بعد ان وقع عليه لوح حشبى اثناء العمل ليهبط على رأسه فاصابه بنزيف ومات بعدها بعدة أيام وتركها هى وطفلها الصغير الذى لم يتجاوز عمره العامين ...قررت ان تكمل دراستها حتر تخرج مما هى فيه فلقد فات على وفاته حوالى ٣ سنوات .....
خرجت من ذكرياتها على سؤاله وهو يقول ممكن بقى تفكرينى بالاسم ....رنا بهدوء ...رنا ماهر المنشاوى ....
..محمد بتعجب تعرفى انى لو مكنتش واثق فى ابويا كنت فكرتك اختى بس اللى انا فاكره ان اسمك الرباعى مختلف عنى ..فردت بانتباه ازاى حضرتك اسمك دكتور محمد ماهر ..
.المنشاوى رد محمد عليها اسمى محمد ماهر المنشاوى شوفتى بقه يمكن نطلع قرايب ولا حاجه .....؟؟
ردت باستغراب فعلا فين منشاوى فى أكتر من مكان يعنى احنا من البحيره واعرف منشاوى فى دقهليه وكفر الشيخ ....
رد مرمنا على كلامها وقال فعلا عندك.حق بس المشكله بقه ان احنا الاتنبن اسم والدنا ماهر صدفه غريبه مش كده .....
ردت وقالت فعلا بس احنا عندنا اسم ماهر ده عزيز قوى علينا ....رد محمد باهتمام ازاى يعنى .....؟؟
.رنا أصل جدى كان له أخ اسمه ماهر وسافر وهو صغير وكانوا ببحبوه قوى لانه كان الصغير بتاعهم وكانوا بيعتبروه ابنهم دا حتى بابايا يعتبر قده فى السن فمن كتر حبهم.فيه بابايا اسمه ماهر وجدو محمد سمى ماهر ....
محمد.باستغراب ايه ده جدك محمد مين بقه رنا بهدوء يبقى عم بابا واخو جدى ...ماهو جدى اسمه مصطفى واخوه محمد وكان اخوهم التالت الصغير ماهر ......
محمد وقد بدأ الشك يرواده مرة اخرى هلى هذه كلها صدف حتى الاسماء لم يشعر انه هناك حقيقه لا يعرفها ولكنه سألك عليها قبل ذلك ولم يصل لشئ ولكنه انتبه لكلامها وهى تقول احنا من البحيره فسألها مباشرة حتى انها استغربت هذا السؤال ...هو انتى من البحيره ولا القاهره ..؟؟
.ردت رنا وقالت لا من البحيره بس بابا نقل القاهره من حوالى عشر سنين كده كنت انا فى ثانوى وقتها علشان شغله .....
..فكر محمد قليلا وهو يقول يبقى انا كنت بدور فى المكان الغلط ............










كان هانى ياتى للاطمئنان على شهاب كل بضعة أيام ولكن شمس كانت تتجنب لقاءه وهذا الامر أحزنه جدا حتى فى المدرسه لا تحاول أن تلقاه أبدا واذا تجمعت معه بأى حال من الأحوال فهى لا تنظر اليه ..فهى اصبحت تشعر بشئ تجاهه ولكنها أيضا رافضه لهذا الشئ لا تريده أن ينمو بداخلها حتى لا تحزن وتتساؤل دوما لم هو بالذات من مالت اليه لم عندما شعرت بشئ فى قلبها لاحد كان لشخص لاينفع ان ترتبط به لم تكون فى قمة سعادتها عندما تشعر بغضبه اذا رأها تتكلم مع احد من زملائها لم هى تشعر بالغضب اذا رأته يتحدث مع اى من المعلمات او الاداريات فى المدرسه والحقيقه فالكثير منهم يود الاقتراب منه ويتصيدن الاسباب حتى يكلموه ولو كلمه فالكل معجب بشخصيته الثقيله الرزينه وأيضا وسامته الظاهرة للعيان ورغم صغر سنه الا انه اثبت جداره فى ادارته للمدرسه مع أسامه ......
كانت شمس تمشى في رواق المدرسه حين أتت لها رسالها نصها كالاتى
(ياريت متختبريش صبرى اكتر من كده لأن للصبر حدود .)
لم تتعرف شمس على النمره فتجاهلت الرساله لتفاجئ بحاتم أمامها وهو يقول شمس ردت عليه شمس بغضر وهى تقول اسمى مس شمس يامستر حاتم .....
حاتم بترجى لشمس ليه ياشمس قوليلى سبب واحد.لانك ترفضينى انا والله ماقادر اشوف غيرك ....
.ردت شمس بتفهم أرجوك يامستر حاتم انا للأسف مش قادره اشوف حضرتك غير زميل ليا وبس ومبفكرش فى حضرتك كزوج ابدا ومش شرط ابدا يكون العيب من حضرتك ممكن يكون العيب فيا انا ..انا مش عايزه حضرتك تزعل منى لأن صدقنى انا بعزك جداااا جدااااا وبحترمك جداااا جداااا وحضرتك.تستاهل حد أحسن منى بكتييير ....
حاتم بحزن للأسف مش شايف حد أحسن منك ياريتنى قادر عن إذنك وبتمنالك السعاده من كل قلبى ....
تركها وذهب تحت نظرات شمس والتى تقول لحالها ليييه انسان زى حاتم قلبى متفتحلوش كنت ارتحت ....
اخرجها من شرودها وصول رساله اخرى تقول
( انزليلى تحت حالااااااااا)
فغرت شمس فاها وهى تقول ده مين ده اللى انزله فوجئت برساله اخرى
(اه نسيت اقولك انا الواد اللى بيعتمد على ابوه )
وضعت شمس يدها على فمها دليل الدهشه وهى تقول هاااااانى ده عايز ايه ده كمان ......؟؟
ثم شجعت نفسها وقالت هيكون عايز ايه يعنى أكيد حاجه تخص المدرسه اما انزل اشوف فيه ايه .....
نزلت شمس وهى لا تدرى شيئا ولا تعرف ان هانى يستشيط غضبا فلقد رآها وهى مع حاتم وسمع جميع كلامهم وكان سعيدا للغايه بردها عليه ولكن...
دق الباب ودخلت شمس فذهب هو كلاعصار واغلق الباب جيدا ونظر اليها بحده وعيونه قد اصبحت زرقاء داكنه من الغضب والغيره فذهب باتجاهها وهى تتراجع للخلف وتقول فى توجس
فيه ايه مالك انت اتحولت ولا ايه؟؟.. مكنت كويس الصبح طب بص اهدى كده وصلى على النبى وكله هيتحل بإذن الله بس انت روق وحياة الغاليين عندك ..
كان يستمع لكلامها وهو مازال يتجه ناحيتها وهو تتقهقر للخلف فقال مرة واحده بقى حضرتك بتعزيه جداااااا وبتحترميه جداااااا مش كده ارتفعت نبره صوته وهو يسألها فقالت بتلعثم اااااانت قصدك مييين؟؟؟ وككمان انت بتراقبنى ولا ايه ....؟؟
.هانى بغضب لااااا وهراقبك ليه يعنى انتى حياله واحده بتخرجنى عن شعورى وبتجننى وبتخلينى عايز اقتل الناس كلها وارتاح من يوم معرفتك مرتحتش يوووم واحد ايه يا شيخه انتى اييييييه مالك كده شايفه كل الناس وانا بالنسبه ليكى هوا مش شايفانى .؟؟!!!....كل ماابص عليكى الاقى الكل بياكلك بعيونه هو ايه مفيش غيرك ولا ايه ....؟؟؟
كانت شمس تكمل محادثتها دون الشعور بمن يقف فى تلك الغرفه على احر من الجمر يريد أن يعرف من هذا الحبيب المجهول الذى تكلمه شمس هل من الممكن أن بكون حاتم لقد قالت له انها تفكر بالموافقه عند هذه الفكره واشتعل قلبه بنيران لايعرف ماهيتها غير انها تحرق كل جزء فيه فلم لا توافق عليه وكفى لم العذاب معها هل فارق السن مهم لتلك الدرجه ام هى لا تراه رجلا بعد كل تلك الافكار تدور فى رأسه ...
استدار مرة واحده لشهاب وقال بتردد لو سمحت ياشهاب عايز أروح الحمام ...
.شهاب باستغراب ومالك بتقولها وانت مضايق كده ليه ……رد مازن بمرح يمكن محرج ياعم ولا حاجه .....
شهاب وهو يضحك وهى دى فيها احراج ثوانى هنادى على شمس توريك الطريق.................
هانى وهو يرد.سريعا لا خليها قولى بس الطريق وانا هروح ...شهاب هتلاقيه على ايدك الشمال جمب المطبخ ..
خرج هانى سريعا وهو يود ان يعرف من هذا الذى تكلمه شمس ....سمع صوت شمس وهى فى المطبخ ومازالت تتكلم بالهاتف وتقول ..لا ياحبيبى انا بعمل لصحاب شهاب عصير...
المتحدث............ .
شمس .طبعا عملت عصير مانجه علشان بتحبه وهشيلك كوبايه بس يلا متتأخرش بقه وحشتنى فى الشويه دول ....
المتحدث ........
شمس لا مصطفى لسه مجاش وماما تحت عند تيته يعنى الجو فاضى ياجميل هههههههههه.
المتحدث ........
شمس انا غلسه ماشى مش هشيلك مانجه علشان انت عندك املاح اصلا وكنت هديهالك فى الخباثه و.....لم تكمل شمس الحديث حتى فوجئت بمن يأخذ التليفون من على أذنها ولم يكن غير هانى الذى كان واقفا يستشيط غضبا وهو يسمع هذا الكلام ..
.وضع الهاتف على اذنه ليجد المتحدث يقول ..ايه ياشمس روحتى فين يا حبيبة بابا ....؟؟
.هدأ هانى قليلا ثم اعطاها الهاتف بلا أى كلام ولكن مازالت نظرته تحمل الغضب .....
وضعت الهاتف على اذنها وقالت معلش ياحبيبى اصلى خبطت فى حيطه والتليفون وقع منى ...
..الاب حيطه ايه اللى خبطى فيها دى ...شمس وهى ترمق هانى بغضب شديد ابدا يا بابتى متاخدش فى بالك انت تعالى بسرعه بقه علشان انا هموت من الجوع ومش واكله من غيرك ..
الاب تمام مش هتأخر بس هشوف عمك ابراهيم جارنا عايزنى فى ايه مع انى عارف هتلاقيه هيكلمنى على بن اخوه اللى عايز يخطبك وانتى مخك ناشف ......
شمس وقد تناست ان هانى مازال موجود والله يابابا هو عمر ميتعيبش بس انا مش حاساه خااالص بحسه تقيل كده حتى لما بكون فى الشارع الاقيه قاعد يبص عليا زى المراهقين مش مهندس وكبر وبقى راجل وعايز يتجوز وكمان هو عايزنى اسافر وانا مش هسيبك ابدا انا على قلبك هنا مربعه يلا بقى خلص على الموضوع وتعالالى ..
أنهت شمس المحادثه مع أبيها فوجئت بهانى يقول لها هم كام واحد ....؟؟!
شهقت شمس وقالت ...هو انت لسه هنا اييييييييه مبتفهمش انت ايه اللى موقفك كده أصلا لا وكمان رايح جاى فى البيت كأنه بيتكم اييييه مفيش دم ..!!؟
.هانى بغضب شديد وهو يحاول أن يكتم غيرته هم كام واحد بالظبط علشان أكون فاهم ...؟؟
.شمس بعدم فهم ...هم ايه اللى كام واحد …؟؟
هانى بنرة صوت مكتومه من كثرة الغيظ ....اللى عايزين يتجوزوكى يا مس شمس أصل صراحه انا تعبت من العد ....
شمس باستفزاز ...وانت ماااااالك تعد ليه تكونش هتساهم فى الجهاز ولا حاجه ......؟؟!!
هانى بغضب متنرفزنيش يا شمس ....
شمس باستعلاء اسمى مس شمس وياريت متنساش وعن اذنك علشان ادخل العصير لشهاب ......
هانى بغيره نعععععععم هو انتى اللى هتدخلى العصير ....
شمس بلا مبالاه لغضبه طبعا امال مين اللى هيدخله وكمان متنساش ان كلكم بالنسبه ليا عيال فاهم يعنى ايه....عياااال .!!!
.تركته شمس وذهبت بالعصير لشهاب ..طرقت الباب ودخلت بهدوء ووضعت العصير وهى تقول اتفضلوا ياجماعه تعبناكم معانا ......
كريم بسعاده والله يامس شمس انا مصدقتش انك اخت شهاب شوف احنا اصحاب بقالنا كام سنه واعرف ان ليه اخت اسمها شمس بس مجاش فى بالى خالص انها حضرتك ......
شمس بابتسامه واسعه ايه ايه مس وحضرتك انا صحيح درستلك بس كنت عملى يعنى صغيره لسه انت عايز تكبرنى وخلاص وكمان انت زى شهاب قولى ياشمس وانسى خاااالص انى كنت بدرسلك سامع ولا؟؟!
ضحك.الجميع على كلام شمس ولكنهم فوجئوا بهانى وهو يقول والله ايه ...؟؟
.تقالبت نظراته المشتعله مع نظرات شمس المستهزئه وهى تقول فيه حاجه مش عجباك فى كلامى وكمان كلكم اخواتى الصغيرين واكدت على كلمه الصغيرين ...
فرد هانى عليها بمكر ماشى يا شمس اللى انتى عايزاه هنعمله وكلنا هناديكى بشمس ولا ايه .......؟؟
.تكلم شهاب وهو يوجه كلامه لشمس ويقول احنا خلاص كنا هننزل تدريب فى شركه هانى بس يلا الحادثه بقه اخرتنى ......
شمس وهى توجه كلامها لاخيها ولا يهمك يا حبيبى ماهو واخد كفؤ زيك وبيطلع الاول دايما على دفعته لازم اى شركه تتمناه ...
ثم استدارت برأسها اتجاه هانى وقالت عكس الناس بقه اللى بتبقى معتمده على اهلها واسم ابوها انه يفتحلها السكك المقفوله او مثلا عندهم شركه وكده كده هيمسكها فمش فارقه بقى اذا كان يستاهل ولا لا .....
نظر هانى اليها بحزن شديد على وجهة نظرها فيه وهو ما لاحظته شمس ولكن لم ألمها انها المته ولم تشعر بالحزن الان على الكلام الذى قالته ولكنها تعرف امرا واحدا وهو انه لابد لهذا الموضوع ان ينتهى لانها لا تستطيع الاستمرار فيه .....
رجع مصطفى الى المنزل فدخل الى شقتهم اولا سمع صوتا فى المطبخ فذهب كى يفاجئ والدته ولكنه وجد حنان وهى تطهو الطعام وكانت ترتدى عباءه بيتيه مجسمه عليها بلون الكافيه وكانت ترفع شعرها بكعكه عشوائيه كانت حقا جميله اخذ مصطفى ينظر لها دون ان تلاحظ ثم اجلى صوته وقال ..اااحم هى ماما فين .....؟؟
شهقت حنان حتى كادت ان تقع ولكن مصطفى امسك يدها ...اسندت نفسها على منضدة المطبخ ثم قالت برقه ااااانا اسفه معلش مكنتش اعرف انك جاى دلوقت ....
ترك مصطفى يدها وهو ينظر لها وهى تحاول ان تضع حجابها على رأسها ......هى ماما مبتعملش الاكل ليه ....؟؟
حنان بارتباك من نظرات مصطفى والتى تشعر انها تخترقها ...اااابدا اصل رجلها وجعتها شويه فانا قولتلها خليكى وانا هكمل الاكل ....
مصطفى باستهزاء ااااه وانتى بقه ماشيه فى البيت براحتك من غير حجابك رغم انك عارفه ان فيه اتنين شباب هنا ولا انتى قولتى فرصه أطلع بواحد منهم .....
حنان بدموع قد تجمعت فى عينيها وبصوت كاد ألا يسمعه ..انت ليه بتعاملنى كده انا معملتش معاك حاجه ....
مصطفى وهو حزين من دموعها ولكنه لايعلم لم يعاملها هكذا احساسه انه هناك شئ خفى وهو تعلمه يجعله يعاملها بقسوه ...
رد عليها وقال انا مليش دعوه بيكى علشان اعاملك كويس او وحش وياريت بعد كده تراعى ان فيه شباب فى البيت حتى لو مش موحودين احنا معانا مفاتيح وبندخل فى أى وقت ومش هنستأذن واحنا داخلين بيتنا .....
ثم تركها وذهب ظلت حنان تبكى وهى جالسه على الكرسى فى المطبخ وهى لا تفهم لم مصطفى يعاملها هكذا دونا عن الجميع….اما مصطفى فقد ذهب لشقة اخيه محمود حتى يطمئن على شهاب .........
طرق مصطفى الباب عند بيت اخيه ففتحت شمس الباب ولكنها لم تكن هى فقد.كان وجهها يظهر عليه الحزن ...
.قال مصطفى ايه مالك فين لسانك يغنى بتفتحيلى الباب وانتى ساكته ليه ......؟؟
شمس اصل شهاب زعلان منى .....مصطفى ليه ....؟؟
تنهدت شمس وقالت ادخله وهو هيحيكلك على مااجيب الغدا لشهاب .........
مصطفى باباكى جه ..؟؟
شمس ايوه جه واتغدينا ودخل يريح شويه هو وماما ...مصطفى تمام انا داخل لشهاب .....
دخل مصطفى لشهاب واطمئن عليه وسأله عن سبب غضبه من شمس فحكى له الحوار الذى دار بينه وبين شمس بخصوص العمل وكيف انها قالت كلام يعتبر تقليل من صاحبه هانى وأن هانى شخص يعتمد عليه وهو لم يكن ابدا معتمدا على والدن بأى حال من الاحوال ....
دخلت شمس بالطعام وهى تقول يلا يا مصطفى علشان تاكل ....
تذكر حنان وهى تطهو الطعام فقال لا انا هاكل مع ماما وبابا تحت ...
شمس بمكر وهى تغمز له بزمتك عايز تاكل مع تيته وجدو ولا مع ضيفه تيته وجدو ..
قذفها مصطفى بالمخده وهو يقول انتى رخمه يابت انتى مالك انتى ....؟؟
شمس وهى تصفق بيدها ايوه بقه والله انا قلت ان هيبقى فيه موضوع وان كبيره كمان بس صراحه البت عسل والنعمه .....
مصطفى بنزق عسل والنعمه دى ملافظ معلمه محترمه .....زفر شهاب وقال هو فيه ايه انتو الاتنين لما بتتلمو على بعض بتبوظو دماغى وكمان هو ده اللى هتكلمها .....
شمس وهى تقبل شهاب فى رأسه خلاص بقى يا شيبو متزعلش وكمان صاحبك هانى ده كل مااشوفه بينرفزنى الصراحه محسسنى ان مفيش منه اتنين ..شهاب بصدق ومحبه فعلا مفيش منه اتنين راجل رغم سنه الصغير ومحترم ورجل أعمال ناجح جدا وبيشتغل من اولى جامعه واللى انتى متعرفيهوش بقه انه صمم انه يبدأ الشغل زى أى موظف من الصفر لغايه مابقى بيفهم فى كل الشغل يبقى ليه تقللى منه .....
رد مصطفى وقال فعلا يا شمس انتى غلطانه ...
.ردت شمس وقالت خلاص ياعم متزعلش بقه مش هقول كده تانى ...؟؟
ولكنها فى قرارة نفسها تنوى الا تصمت وان حاول الكلام معها مرة أخرى فلن تستجيب ابدا..
يجلس على مكتبه فى الجامعه يراجع بعض الاوراق دخل عليه زميل له يدعى ياسر...ايه ياعم محمد مالك كده قاعد فى مكتبك ايه موركش محاضرات النهارده ولا ايه ..؟؟
..محمد بابتسامه بسيطه لا عندى بس لسه كمان نص ساعه ....
.ياسر طب تمام علشان فيه كذا طالب دراسات عليا عندنا واتوزعوا علينا علشان نشرف عليهم ...
محمد تمام ماشى هيجو امتى ..؟؟
.ياسر لا انت اللى طلعت من نصيبك بنت رخمه كده وعامله لنفسها شخصيه ومبتكلمش حد .....
محمد بضحكه عاليه طب وانا ليه حظى يقع فى حد كده ماكنت تجيبلى واحده فرفوشه ....؟؟
ياسر بضحك ...لا دانا قلت انت اللى هتنفع معاها لانك رغم انك لعبى بس تقيل ....
محمد بقهقهه شديده ...دا كان زمان ياعم ياسر أيام الشقاوه دلوقت خلاص كبرنا بقه .....
ياسر كبرت ايه انت كل مابتكبر كل مابتصغر وتحلو ...
.محمد وهو يفرد.كفه امام وجهه ...خمسه وخميسه عليا د ثر عينى عينك بقه ....
دق الباب وهم يتحدثون فقال محمد برزانه ادخل ...
.دخلت فتاه محجبه ملامحها بريئه مهلا مهلا انه يعرفها ..
لم يتذكرها محمد فى الحال ولكنه يشعر انه رآها من قبل ...
.محمد اهلا وسهلا اتفضلى أى خدمه ...
.رنا بهدوء أصل حضرتك قالولى ان رسالة الماجستير بتاعتى هتبقى تحت اشراف حضرتك......اه تمام اتفضلى يا انسه ......
مدام ردت عليه رنا انا مدام مش انسه .....
محمد بارتباك اااه انا اسف اتفضلى يامدام ...
كل هذا الحوار وياسر جالس ولم يتفوه بكلمه ثم قال طب انا ماشى انا بقه يادكتور عايز حاجه ...؟
محمد لا شكرا ومع السلامه انت .......
وجه كلامه لرنا وقال اتفضلى يا مدام رنا ....جلست رنا بارتباك امامه فهى تتذكره جيدا حيث كان يدرس لها فى الجامعه وكانت ترى بعض النظرات منه اليها ولكنها بعد ذلك
علمت انه سافر للخارج وتخرجت هى ولم تسمع عنه شيئا وتزوجت من مهندس شاب ومحترم ولكن زواجهم لم يدوم حيث انه توفى اثناء عمله فى احدى المواقع بعد ان وقع عليه لوح حشبى اثناء العمل ليهبط على رأسه فاصابه بنزيف ومات بعدها بعدة أيام وتركها هى وطفلها الصغير الذى لم يتجاوز عمره العامين ...قررت ان تكمل دراستها حتر تخرج مما هى فيه فلقد فات على وفاته حوالى ٣ سنوات .....
خرجت من ذكرياتها على سؤاله وهو يقول ممكن بقى تفكرينى بالاسم ....رنا بهدوء ...رنا ماهر المنشاوى ....
..محمد بتعجب تعرفى انى لو مكنتش واثق فى ابويا كنت فكرتك اختى بس اللى انا فاكره ان اسمك الرباعى مختلف عنى ..فردت بانتباه ازاى حضرتك اسمك دكتور محمد ماهر ..
.المنشاوى رد محمد عليها اسمى محمد ماهر المنشاوى شوفتى بقه يمكن نطلع قرايب ولا حاجه .....؟؟
ردت باستغراب فعلا فين منشاوى فى أكتر من مكان يعنى احنا من البحيره واعرف منشاوى فى دقهليه وكفر الشيخ ....
رد مرمنا على كلامها وقال فعلا عندك.حق بس المشكله بقه ان احنا الاتنبن اسم والدنا ماهر صدفه غريبه مش كده .....
ردت وقالت فعلا بس احنا عندنا اسم ماهر ده عزيز قوى علينا ....رد محمد باهتمام ازاى يعنى .....؟؟
.رنا أصل جدى كان له أخ اسمه ماهر وسافر وهو صغير وكانوا ببحبوه قوى لانه كان الصغير بتاعهم وكانوا بيعتبروه ابنهم دا حتى بابايا يعتبر قده فى السن فمن كتر حبهم.فيه بابايا اسمه ماهر وجدو محمد سمى ماهر ....
محمد.باستغراب ايه ده جدك محمد مين بقه رنا بهدوء يبقى عم بابا واخو جدى ...ماهو جدى اسمه مصطفى واخوه محمد وكان اخوهم التالت الصغير ماهر ......
محمد وقد بدأ الشك يرواده مرة اخرى هلى هذه كلها صدف حتى الاسماء لم يشعر انه هناك حقيقه لا يعرفها ولكنه سألك عليها قبل ذلك ولم يصل لشئ ولكنه انتبه لكلامها وهى تقول احنا من البحيره فسألها مباشرة حتى انها استغربت هذا السؤال ...هو انتى من البحيره ولا القاهره ..؟؟
.ردت رنا وقالت لا من البحيره بس بابا نقل القاهره من حوالى عشر سنين كده كنت انا فى ثانوى وقتها علشان شغله .....
..فكر محمد قليلا وهو يقول يبقى انا كنت بدور فى المكان الغلط ............
كان هانى ياتى للاطمئنان على شهاب كل بضعة أيام ولكن شمس كانت تتجنب لقاءه وهذا الامر أحزنه جدا حتى فى المدرسه لا تحاول أن تلقاه أبدا واذا تجمعت معه بأى حال من الأحوال فهى لا تنظر اليه ..فهى اصبحت تشعر بشئ تجاهه ولكنها أيضا رافضه لهذا الشئ لا تريده أن ينمو بداخلها حتى لا تحزن وتتساؤل دوما لم هو بالذات من مالت اليه لم عندما شعرت بشئ فى قلبها لاحد كان لشخص لاينفع ان ترتبط به لم تكون فى قمة سعادتها عندما تشعر بغضبه اذا رأها تتكلم مع احد من زملائها لم هى تشعر بالغضب اذا رأته يتحدث مع اى من المعلمات او الاداريات فى المدرسه والحقيقه فالكثير منهم يود الاقتراب منه ويتصيدن الاسباب حتى يكلموه ولو كلمه فالكل معجب بشخصيته الثقيله الرزينه وأيضا وسامته الظاهرة للعيان ورغم صغر سنه الا انه اثبت جداره فى ادارته للمدرسه مع أسامه ......
كانت شمس تمشى في رواق المدرسه حين أتت لها رسالها نصها كالاتى
(ياريت متختبريش صبرى اكتر من كده لأن للصبر حدود .)
لم تتعرف شمس على النمره فتجاهلت الرساله لتفاجئ بحاتم أمامها وهو يقول شمس ردت عليه شمس بغضر وهى تقول اسمى مس شمس يامستر حاتم .....
حاتم بترجى لشمس ليه ياشمس قوليلى سبب واحد.لانك ترفضينى انا والله ماقادر اشوف غيرك ....
.ردت شمس بتفهم أرجوك يامستر حاتم انا للأسف مش قادره اشوف حضرتك غير زميل ليا وبس ومبفكرش فى حضرتك كزوج ابدا ومش شرط ابدا يكون العيب من حضرتك ممكن يكون العيب فيا انا ..انا مش عايزه حضرتك تزعل منى لأن صدقنى انا بعزك جداااا جدااااا وبحترمك جداااا جداااا وحضرتك.تستاهل حد أحسن منى بكتييير ....
حاتم بحزن للأسف مش شايف حد أحسن منك ياريتنى قادر عن إذنك وبتمنالك السعاده من كل قلبى ....
تركها وذهب تحت نظرات شمس والتى تقول لحالها ليييه انسان زى حاتم قلبى متفتحلوش كنت ارتحت ....
اخرجها من شرودها وصول رساله اخرى تقول
( انزليلى تحت حالااااااااا)
فغرت شمس فاها وهى تقول ده مين ده اللى انزله فوجئت برساله اخرى
(اه نسيت اقولك انا الواد اللى بيعتمد على ابوه )
وضعت شمس يدها على فمها دليل الدهشه وهى تقول هاااااانى ده عايز ايه ده كمان ......؟؟
ثم شجعت نفسها وقالت هيكون عايز ايه يعنى أكيد حاجه تخص المدرسه اما انزل اشوف فيه ايه .....
نزلت شمس وهى لا تدرى شيئا ولا تعرف ان هانى يستشيط غضبا فلقد رآها وهى مع حاتم وسمع جميع كلامهم وكان سعيدا للغايه بردها عليه ولكن...
دق الباب ودخلت شمس فذهب هو كلاعصار واغلق الباب جيدا ونظر اليها بحده وعيونه قد اصبحت زرقاء داكنه من الغضب والغيره فذهب باتجاهها وهى تتراجع للخلف وتقول فى توجس
فيه ايه مالك انت اتحولت ولا ايه؟؟.. مكنت كويس الصبح طب بص اهدى كده وصلى على النبى وكله هيتحل بإذن الله بس انت روق وحياة الغاليين عندك ..
كان يستمع لكلامها وهو مازال يتجه ناحيتها وهو تتقهقر للخلف فقال مرة واحده بقى حضرتك بتعزيه جداااااا وبتحترميه جداااااا مش كده ارتفعت نبره صوته وهو يسألها فقالت بتلعثم اااااانت قصدك مييين؟؟؟ وككمان انت بتراقبنى ولا ايه ....؟؟
.هانى بغضب لااااا وهراقبك ليه يعنى انتى حياله واحده بتخرجنى عن شعورى وبتجننى وبتخلينى عايز اقتل الناس كلها وارتاح من يوم معرفتك مرتحتش يوووم واحد ايه يا شيخه انتى اييييييه مالك كده شايفه كل الناس وانا بالنسبه ليكى هوا مش شايفانى .؟؟!!!....كل ماابص عليكى الاقى الكل بياكلك بعيونه هو ايه مفيش غيرك ولا ايه ....؟؟؟
نظرت شمس بصدمه وقالت .. ....
