رواية بين الامس واليوم الفصل التاسع والسبعون 79 بقلم الكاتبة انفاس قطر
بين الأمس واليوم/ الجزء التاسع والسبعون
+
نايف بنبرته المقصودة المتلاعبة الحازمة:
+
تذكرين يوم كانت أمي تسولف لنا.. عن إن الرجال أول كان أحيانا إذا طلق مرته.. يقول (ترا فلانة طالق من وجهي في وجه فلان)
+
عشان يجبر الرجّال الثاني إنه يأخذ مرته... وفضيحة عليه لو ماخذها وطليقها علقها في وجهها...
+
عالية لم ترتح مطلقا لنبرة نايف وهي تهمس بغضب: وش لازمة ذا الحكي الفاضي..؟؟
+
نايف بحزم بالغ مرعب: مهوب فاضي.. لأني باطلق وضحى وبأطلب من عبدالرحمن يأخذها!!
+
وبأحرجه وأحده على أقصاه عشان يأخذها!!
+
عالية قفزت بغضب شديد: تدري أسخف من ذا الكلام وأحقر ماسمعت..
+
نايف وقف أمامها بتحدي ونبرة حازمة: لا والله يا بنت أختي..
+
الحقارة إن البنت تطبخ الطبخة مع حبيب قلبها.. وعقبه تلعب على خالها وتخليه مثل البهيمة اللي تنفذ مخططاتها بدون تفكير..
+
هذي هي الحقارة!!
+
عالية تفجر غضبها أكثر: أنت وش تبربر وش تقول؟؟
+
نايف ضحك بسخرية: وش أبربر؟؟ لا والله البربرة هذرتيها مع حبيب القلب من ورا هلش..
+
عالية تراجعت خطوة للخلف وهي تهمس بصدمة مختلطة بنبرتها الغاضبة:
+
نعم؟؟
+
ولكن نايف شدها بقوة من عضدها وهو يهتف بقسوة حازمة:
+
الله ينعم عليش ياحبيبة خالش..
+
يا اللي ماتدسين عليه شيء.. يا اللي أسراركم وحدة..
+
يعني كنتي تكلمين عبدالرحمن من ورا هلش.. صحيح إنه منقود.. لكن لا هو حرام ولا عيب عشان تدسين علي أنا سالفة مثل ذي..
+
وأنتي تلفين وتدورين عشان تزوجيني بنت خاله...
+
يعني وش فيها لو قلت لي كل شيء بصراحة.. من متى وأنا وأنتي بيننا حواجز..
+
لكن دامش حطيتي الحواجز وخدعتيني وأرخصتيني وضحكتي علي..
+
جزاش مثل ماسويتي فيني..
+
وحدة خذتها بالخدعة وعشانش.. مالي حاجة فيها... خل عبدالرحمن يأخذها!!
+
وانبسطي أنتي وإياها.. وصيروا ربع.. وانتوا في بيت واحد.. ضراير وش حليلكم..
+
حينها همست عالية باختناق حقيقي وعيناها تمتلئان بالدموع:
+
نايف أنت جدك؟؟
+
نايف أفلتها وهو يدفعها بحدة ويهتف بحدة قاسية:
+
ومابعد كنت من جدي مثل الليلة!!
1
**************************************
+
" يبه.. علي وش فيه؟؟
+
أنتو غيرتوا له العلاج وأنا مادريت؟؟
+
أو عطيتوه فاتح شهية قوي؟؟"
+
ابتسم زايد ابتسامته الفخمة باتساع: ليه تسأل يعني؟؟
+
كساب بصدمة: ليش أسأل؟؟.. أنا قربت أنسى شكل علي وهو يمد يده لثمه ويأكل..
+
انصدمت إنه قام معنا على العشاء.. صحيح كل أكل خفيف.. بس أنا ماهقيت إنه بيأكل حتى!!
+
ابتسم زايد : يقول إن شوفت بنت فاضل فتحت نفسه..
+
لم يستطع كساب إلا أن يضحك لفرط سعادته: والله إن بنت فاضل تستاهل السمن يصب إيديها كانها اللي خلته يأكل..
+
منصور العائد من الحمام ليغسل يديه بعد العشاء جلس جوار زايد وهو يشده ناحيته ويهمس في أذنه بذات سؤال كساب..
+
بينما علي توجه ليجلس جوار كساب من الناحية الآخرى وهو يهمس في أذنه بمرح:
+
مايسوى علي ذا العشاء اللي تعشيته
+
بتطلعونه من بطني أنت وعمك وعيونكم طايرة فيني وأنا أكل.. تقولون مابعد شفتوا ناس يأكلون؟؟
+
كساب يبتسم: شنسوي كنا خايفين تأكل عشانا وتخلينا ماشبعنا..
+
ثم أردف بمودة: تبيني أوصلك للأوتيل؟؟
+
علي برفض باسم: مشكور طال عمرك.. بأروح بنفسي.. وتكفى ماترادني عجزت من المرادد مع أبيك..
+
وعلى طاري المرادد.. أنت وأبيك لين متى منشفين ريق غانم المسكين..؟؟
+
خلوا المسكين يحدد موعد عرسه..
+
أنا طيب مافيني شي.. ولا تخلوني عذر لكم..
+
ومزون خلصت الفصل.. على الأقل خلهم يتزوجون ذا الصيفية قبل ما ترجع الجامعة الفصل الجاي..
+
**************************************
+
" عالية وش فيها من يوم رجعت من عند خالها وهي مكتمة مرة وحدة!!"
+
جوزاء تجيب شعاع باستغراب: ما أدري وش فيها؟؟
+
حينها سألتها شعاع برقة: منتي برايحة لبيتش زين؟؟
+
جوزاء بتردد: ما أدري.. ودي أرقد عند أمي.. بس لو أقول لعبدالله بيذبحني!!
+
شعاع بيأس رقيق: لذا الدرجة أمي متضايقة؟؟
+
جوزا تبتسم: مهيب متضايقة بس تبي تتدلع على أبيش شويتين..
+
لا تهتمين خلي ذا السالفة علي وقومي تجهزي..
+
رجالش مهوب كلمش وقال إنه جايش الحين..؟؟
+
شعاع بضيق: بلى جاي..
+
جوزاء بمرح: وليش لاوية بوزش.. قومي البسي عباتش.. عيب تنقعينه في السيارة..
+
شعاع سلمت على أمها وعالية وخرجت ترتدي عباءتها عند مرآة المخرج ومعها جوزاء التي كانت تحمل حقيبتها حتى تنتهي من لبس نقابها..
+
رنة رسالة تصل لهاتف شعاع فتهمس جوزاء بخبث: عادي نقراها وإلا صار عندنا أسرار..؟؟
+
شعاع بعفوية : افتحيه تلاقينه مسج من كيوتل يقولون ادفعوا الفاتورة لا نحوسكم حوس!!
+
جوزاء بابتسامة متلاعبة: الرقم سبيشل والكلام سبيشل.. والله من بهينة يا بنت فاضل..
+
وأنا اللي أقول اشعيع بريئة.. جبتي رأس الرجال من أول ليلة!!
+
"طعون" مرة وحدة.. خفي اللعب عالمسكين..
+
شعاع انتزعت الهاتف والحقيبة من يد جوزا ووجهها يتفجر حرجا وتختنق بغصات خجلها وضيقها
+
وهي تلمح الرسالة التي مازالت الشاشة مفتوحة عليها قبل أن تضع الهاتف في الحقيبة وتخرج:
+
" أنت الوحيد اللي بقلبي تمكنت..
+
تمون !!.. لكن لا تكثر طعونك!! "
+
ركبت جوار علي وهي تتمتم بسلام خجول متوتر ثم تلتصق بالباب
+
وهي تتمنى لو استطاعت البقاء في حضن أهلها وأمانهم بعيدا عن الرعب المجهول الذي تعيشه مع هذا الرجل المجهول المتلاعب..
+
همس علي بدفء حقيقي: هلا والله إني صادق ومن جدي..
+
اشتقت لش ياقلبي.. والله العظيم كني قاعد على مقلى من شوقي!!
+
كان بود شعاع أن تصرخ به.. (لا تقول لي ذا الكلام ولا تكذب علي..)
+
وكان بودها أن تبكي.. وتنزف كل هذا الحزن المكتوم في روحها..
+
ولكنها صمتت بيأس وهي تبتلع غصاتها.. بينما علي لم يتوقف مطلقا عن الكلام..
+
حينا يتغزل بها غزلا شفافا عميقا موجعا..
+
وحينا يحكي لها عن بعض الأماكن الي يمرون بها عن ذكرياته فيها أو معلوماته الخاصة عنها..
+
كان يحادثها وكأنها شخص يعرفه منذ قرون.. بينما هي عاجزة عن مجرد التواصل معه..
+
بموضوعية تامة.. كان حديثه غاية في المتعة والدفء ونبرة صوته الهادئة العميقة والدافئة أشبه ما تكون بمهدئ فعّال للأعصاب..
+
ولكنها عاجزة عن الإحساس به أو بما يقوله.. وإحساس الرعب منه يسيطر عليها تماما..
+
حتى وصل في محور حديثه إلى قوله: حبيبتي ترا بكرة سفرنا على طيارة العصر..
+
حينها همست باختناق خجول: ومن اللي بيسافر معنا؟؟ كاسرة ورجّالها؟؟
+
ابتسم علي: ماحد مسافر معنا.. فيه حد يأخذ معه مرافقين في شهر العسل..؟؟
+
شعاع بصدمة تتخيل حالها وهي معه لوحدهما.. كيف يتركونها معه وهو أشبه مايكون بقنبلة موقوتة تخشى تفجرها فيها في أي وقت..؟؟
+
كيف تفعل بها خالتها مزنة ذلك؟؟
+
كيف تتركها معه لوحدهما؟؟
+
صمتت... ماذا لديها لتقوله..؟؟
+
ليس لديها إلا الله عز وجل تدعوه أن يحميها منه!!
+
بينما كان علي يكمل بقية حديثه بهدوء واثق: بكرة قبل الظهر بنسوي شيك آوت من الأوتيل وعقب بنروح نتغدى عند هلي..
+
وعقب بأمر بش هلش تسلمين عليهم قبل نطلع المطار..
+
وقبل أنسى.. هاش خذي.. هذا مفتاح بيتنا.. عطيه أمش لو تبينهم يرتبون أغراضش قبل نرجع من السفر..
+
همست حينها شعاع باختناق أشد: أنا وأنت بنسكن بروحنا؟؟
+
ابتسم علي بمودة: عندي بيت وش كبره.. وين نسكن يعني؟؟
+
صحيح إبي لو عليه يبيني معه في البيت.. بس الحين معه كساب..
+
وأنا أبي نكون بروحنا وبراحتنا...
+
شعاع بتبعثر: قصدي.. بس......
+
شعاع تريد أن تبكي فعلا.. بماذا يفكر هذا الرجل؟؟
+
أيفكر بجعلها سجينة له طوال عمرها وهو يرسم هكذا مخططات طويلة الأمد..
+
ماعادت تعرف ماذا تقول.. أصبحت مشوشة تماما.. وبدأت تنتابها حالة اكتئاب يبدو أنها ستتعمق!!
+
**********************************
+
" حبيبتي حرقتي قلبي..
+
طالبش تقولين لي وش مضايقش؟؟ "
+
عالية بذبول: مافيني شيء حبيبي صدقني..
+
عبدالرحمن بيأس: عالية ياقلبي نشفتي ريقي.. صار لي ساعتين ألح عليش وأنتي تقولين ولا شيء..
+
مستحيل مافيه شيء..
+
نايف وش قال لش؟؟ جوزا تقول إنش من عقب ماراح من عندش وأنتي متغيرة..
+
حينها قفزت عالية بجزع: نايف ماقال لي شي.. ماقال شي..
+
تكفى لا تسأله عن شيء.. طالبتك.. لا تسأله..
+
ثم بشكل مفاجئ جلست على الأرض.. ودفنت وجهها في السرير قريبا من ساقيه الممدتين على السرير.. وهي تشهق بخفة!!
+
عبدالرحمن فُجع منها.. وهو يمد يده ليمسح على شعرها..ويهمس بقلق شديد:
+
والله العظيم حرقتي قلبي.. تعالي هنا.. تعالي..
+
عالية رفعت رأسها لتدفن وجهها في حضنه وهو يحتضنها بخفة.. لم يسألها عن شيء.. لأنه يعلم أنها لن تخبره..
+
عالية كانت شبه محطمة.. ليس خوفا من أن عبدالرحمن قد يفعلها ويتزوجها..
+
ولكن من صدمتها في نايف.. توأم روحها.. ونبضها..
+
لم تتخيل أنها بسبب خطأ بسيط قد ارتبكته قد يعاقبها هكذا عقاب.. وبهكذا قسوة..
2
لم تتخيل أن قلب نايف الحاني قد يقسو عليها هكذا..
+
فنايف دائما كان ملاذها حين تُغلق كل الأبواب في وجهها..
+
للحظات ظنت أنه يمزح.. ولكنه كان غاضبا منها فعلا.. وهددها بطريقة فاجعة وصارمة..
+
" معقولة يا نايف أنا تسوي فيني كذا!!"
+
عبدالرحمن ظل محتضنا لها بكل حنو حتى أفرغت طاقة بكائها.. حتى رفعت رأسها وهمست باختناق وهي تمسح وجهها..
+
وتهمس بذبول مختنق: آسفة حبيبي.. أشغلت بالك معي.. سامحني..
+
بأروح أتسبح عشان أهدأ شوي وبأجيك..
+
فور مغادرتها له.. تناول عبدالرحمن هاتفه.. فهو كان ينتظر مغادرتها بفارغ الصبر ليقوم بهذا الاتصال..
+
فور أن رد الطرف الثاني هتف عبدالرحمن بمودة: مساء الخير نايف..
+
نايف بمرح: قده صبح طال عمرك..
+
ابتسم عبدالرحمن: وش نسوي بك وانت مسهرنا لين الصبح؟؟
+
نايف بحرج: أنا؟؟
+
حينها همس عبدالرحمن لنايف بحزم: نايف أنت وش قلت لعالية؟؟.. من يوم طلعت من عندها وهي حالتها حالة..
+
حينها انفجر نايف في الضحك المجلجل وهو يتناثر بالكلمات بين ضحكاته:
+
خلها تستاهل.. أنا كنت أبي أثقل العيار عليها..
+
بس قلبي ما يطاوعني عليها الحمارة.. مع إنها تستاهل.. وأنت معها تستاهل مع احترامي لك...
+
لو خليتها تنكد عليك يومين زيادة بعد أحسن..
+
بس يا الله.. بأحتسب أجري عند رب العالمين..
+
عبدالرحمن ضحك مع تهديد نايف المرح له.. ومن يغضب من نايف؟ :
+
وليه وش سويت أنا بعد.. خلني بعيد عنك أنت وبنت أختك ماني بحملكم..
+
نايف مازال يضحك: قلها تفتح تلفونها وتقرأ المسج اللي بيجيها بعد شوي..
+
وأنت على قولتك.. اطلع من بيننا.. لأنه حن اثنين خبلان..
+
عبدالرحمن سمع بالفعل صوت رنة الرسالة التي وصلت هاتفها الموضوع على التسريحة..
+
كان بوده أن يقرأ الرسالة ولكنه كتم رغبته لسببين:
+
الأول أنه ليس من حقه التدخل بينها وبين خالها.. فقد يكون هناك سر ما بينهما..
+
الثاني أنه حتى لو فكر أن يفعلها.. فحتي يقوم على كرسيه المتحرك.. ويصل هناك ستكون قد خرجت من الحمام.
+
لذا انتظر حتى خرجت تلف شعرها بفوطتها بعد أن ارتدت بيجامتها..
+
كان وجهها ذابلا فعلا وهي تستدير لتنام جوار عبدالرحمن..
+
ولكن عبدالرحمن أوقفها وهو يهمس بإبتسامة: افتحي تلفونش جاش رسالة..
+
عالية توجهت لهاتفها بذات الخطوات الذابلة تناولته لتفتحته.. تفاجأت أن الرسالة من نايف فتحتها بتوتر..
+
لتتغير ملامحها للنقيض تماما... من ملامح ذابلة ساكنة.. إلى ملامح متفجرة بالحياة والحدة والصراخ والغضب:
+
الحيوان النذل.. خالي الزفت.. خال العازة..
+
يا من يجيبه عندي أعضه لين أقول بس..
+
أشلون أمسي الحين من الحرة!!
+
زين يانويف.. زين.. دواك عندي.. والله ما أعديها لك!!
+
عبدالرحمن انفجر في الضحك لأنه كان يراها تسبه وتشمته وهي تضحك بشكل هستيري:
+
والله أنك أستاذ يانايف بس عاد مهوب على الدكتورة عالية...
+
انا ماحد آكلني الأونطة قدامك.. والله لاردها لك دبل..
+
عبدالرحمن استغل أنها اقتربت منها حتى يتنزع الهاتف من يدها لأنه علم أن في الحكاية مقلب وأراد أن يعرفه..
+
عالية تركت الهاتف له وهي تستدير لتجلس جواره وهي تحتضن عضده بقوة سعادتها وهي تقرأ معه الرسالة للمرة الثانية:
+
" والله كان ودي أخليش تحترقين يوم يومين..
+
بس ماتهونين علي يا الدبة..
+
نسيت اقولش يوم جيتش ..
+
إني اليوم رحت لتميم في شغله عشان يسأل هله متى يبون موعد العرس بالتحديد
+
لأني مستعجل شويتين.. وأبيه على أبعد حد عقب شهر ونص شهرين...
+
.
+
تعيشين وتأكلين غيرها "
+
عبدالرحمن ضحك: بصراحة مافهمت شيء.. يعني أنتي زعلانة ذا الزعل كله عشان نايف ماقال لش متى يبي موعد عرسه؟؟
+
ما أشوفه سبب بصراحة!!
+
عالية احتضنت عضده أكثر وهي تهمس بسعادة حقيقية لأن نايف لم يخذلها:
+
لا.. النذل نويف ما ادري أشلون اكتشف إني كنت أكلمك..
+
وقال لي أنتي خدعتيني.. وإنه يبي يطلق مرته ويورطك تزوجها عشان يأدبني..
+
ضحك عبدالرحمن: وأمانة عليش صدقتي سالفة خبلة مثل هذي..
+
نايف رجّال فيه خير.. أنا اللي ماعشت معه مستحيل أصدق لو قال لي..
+
أشلون أنتي؟؟
+
عالية بمرح: ما أدري.. مخي اختبص.. وهو بين شكله جدي ويروع من قلب..
+
حينها همس عبدالرحمن بغرور تمثيلي: وذا كله وبغيتي تموتين.. عشانش غيرانة علي لأجيب على رأسش وحدة..
+
عالية تفلت ذراعه وهي تهمس بمرح: روح بس... شايف روحك على الفاضي..
+
عادي عندي.. أنا ووضحى ربع أصلا..
+
عبدالرحمن رقص حاجبيه: زين ولو جبت لش كتكوتة من بنات الجامعة اللي كاشخين تقولين رايحين عرس مهوب للجامعة..
+
حينها همست عالية بغيظ فعلي: والله لأقطعك وأحطك في أكياس نايلون..
+
وخل الكتكوتة تشبع فيك حزتها..
+
**************************************
+
" يا أختي أنتي وش جابش عندي لغرفتي.. فارقي لرجالش!!
+
أبي أنام.. زهقتيني!!"
+
سميرة تتمدد على سرير وضحى وهي تضحك: من زين خشتش بس..
+
لو علي ما أبي إلا شوفة تيمو..
+
بس شأسوي هو مشغول بكمبيوتر صاحبه يقول يبيه ضروري بكرة الصبح..
+
وطردني لأني كل شوي مدخلة يدي مع يده أهندس معه.. ما أقدر أقعد فاضية يدي تأكلني!!
1
وضحى بتأفف باسم وهي تتمدد جوارها: أنتي كل شيء فيش يأكلش..
+
أول مرة أشوف وحدة تهذر على الجهتين مثلش.. بإيديها ولسانها..
+
سميرة بمرح: زين خلينا من ذا الهذرة وقولي لي وش قررتي في اللي قاله لش تميم؟؟
+
وضحى بخجل: ما أدري مابعد فكرت.. أنتي وش رأيش؟؟
+
سميرة بمرح مختلط بالجدية: تبين رأيي.. مابدهاش.. عقب شهر وعشرين يوم بالضبط..
+
وضحى ضحكت برقة: وش معنى ذا التحديد الدقيق؟؟
+
سميرة بإبتسامتها العذبة: لأنه هذا وقت رجعتنا للدوام.. فليش تضيعين على نفسش إجازة الزواج..
+
يعني استغلي إجازة الصيف تتسوقين وأنتي مرتاحة.. وعقب خذي إجازة الزواج الأسبوعين من عيون الشغل..
+
وضحى تضحك: يمه منش يالسكنية.. ولا حتى طرى على بالي ذا كله..
+
سميرة قفزت بحماس: يعني أقول لتميم يقول لنايف..؟؟
+
وضحى بجزع خجول: لا لا.. لازم تقولين لأمي أول وهي بتقول له..
+
****************************************
+
البارحة بعد أن تمدد على السرير.. وعاود فتح عينيه ليجدها مازالت تجلس على الأريكة
+
حلف عليها أن تنام هي على السرير ونام على الأريكة..
+
ولكن هل يتكرر هذا الليلة أيضا؟؟
+
بالفعل لايريد منها شيء مما يخطر ببالها.. يريدها أن تطمئن له فقط..
+
ولكن مادامت لا تريد أن تتقبل قربه ولا بأي طريقة فكيف ستبدأ تعتاد عليه!!
+
كانت تجلس على الأريكة بعد أن أنهت وردها.. جاء وجلس قريبا منها حين انتهى هو أيضا وهو يهمس لها بولعه الحقيقي:
+
حبيبتي شعاع الليلة بعد تبين تنيمني على الكنبة؟؟
+
شعاع دعكت يديها بتوتر.. بينما علي يهمس لها بعمقه الواله:
+
والله العظيم أدري إنش مصدومة من تصرفي البارحة..
+
بس خلني أسالش شيء..
+
لو أبيش الله يحفظه لش.. غاب عنكم سنين ماتدرون عنه شيء.. وعقب رجع فجأة وشفتيه قدامش..
+
هل بتوقفين قدامه وتقولين له ياحياك الله يارجّال.. ووين الغيبة..؟؟
+
وإلا بتلوين عليه بدون مقدمات أو كلام؟؟
+
شعاع لا تعرف طبعا ماذا يقصد بكل هذا لكنها أجابته بعفوية:
+
طبعا بأتلوى عليه.. من اللي له قلب يحكي ذاك الوقت من الصدمة؟؟
+
ابتسم علي: زين هذي حالتي بالضبط.. شفتش قدامي وأنا كنت أظن إني مستحيل أشوفش حياتي كلها..
+
تبين أقعد أخذ وأعطي معش في الكلام وأنا عقلي طار مني..
+
شعاع لا تصدقه إطلاقا لذلك لم تفكر حتى أن تسأله.. كيف إذن تتزوج واحدة وقلبك مع واحدة أخرى؟؟.. او كيف تتجرأ أن تخطب واحدة في يوم ملكتنا؟؟
+
فبالها في أمور أعمق وأهم الآن..
+
أن تحمي نفسها منه!!
+
همست شعاع برقتها التلقائية: زين أنت الحين ليش تضرب ذا المثال؟؟ وش بتستفيد منه يعني؟؟
+
علي بدلا من أن يجيبها همس بولع: أنتي مخلوقة حقيقية وإلا حلم؟؟
+
أنتي الحين تتكلمين وإلا تنثرين شهد وسكر من بين شفايفش؟؟
+
شعاع اختنقت بالفعل ووجهها يتفجر احمرارا من الخجل..
+
حتى إن كانت لا تصدقه.. فهي لا تستطيع احتمال مثل هذا الكلام.. لا تستطيع..
+
براءتها لا تستطيع.. شفافية قلبها لا تستطيع.. نقاء روحها لا يستطيع!!
+
علي حينها ضغط جانبي رأسه وهو ينظر بكل ولعه اللامتناهي إلى احمرار وجهها المتفجر:
+
شعاع ياقلبي خفي علي.. أنا واحد ذايب بدون شي.. ارحميني..
+
شعاع بيأس: أرجوك علي لا تقول لي ذا الكلام.. أنا ماسويت لك شيء؟؟
+
علي باستنكار واله: ماسويتي لي شيء..؟؟!!
+
أنتي مابقى شي من التعذيب ماسويتيه فيني من أول دقيقة شفتش فيها لين الحين..
+
حتى شوفت خدودش وهي مولعة حمر كذا يعذبني..
+
حتى وأنتي ساكتة تعذبيني.. وحتى يوم تحنين علي وأسمع همستين من بين شفايفش تعذبيني..
+
شعاع صمتت واحمرار وجهها يتزايد.. " يا الله هذا وش يبي مني بعد؟؟"
+
همست باختناق: الحين علي.. وش اللي تبي توصل له من ذا الكلام كله؟؟
+
همس علي بشفافية عميقة: ما أبي شيء.. أبي أعبر عن مشاعري بس لا أموت من الكبت..
+
أنا ما أدري وين أفكارش موديتش.. بس صدقيني ..شوفتش قدامي تكفيني عن كل شيء..
+
ثم أردف بمرح شفاف: بس بعد حبيبتي لا تصيرين صكة مرة وحدة.. يعني مافيها شيء لو نمتي جنبي.. خليتيني أمسك يدش على الأقل..
+
عشان تتعودين علي شوي شوي.. مايصير ذا الحاجز اللي حاطته بيننا..
+
حينها همست شعاع بجزع: ولو أنت تهورت..؟؟
+
ابتسم علي: زين وتهورت.. صارت مصيبة يعني؟؟
+
ماعليش من كلام الدكتور.. لا تخافين عليّ.. هو وش عرفه إني لقيت دواي خلاص ..
+
شعاع تكاد تبكي.. "هذا أكيد مهوب صاحي.. معقولة لذا الدرجة ماعنده إنسانية؟؟
2
أو هو مايدري بحقيقة مرضه؟؟ "
3
*******************************************
+
" تميم الليلة قال لي إن نايف يبي يحدد موعد العرس
+
خلال شهر ونص شهرين بالكثير... وش رأيك؟؟"
+
زايد يضع الكتاب الذي كان يقرأ فيه جانبا ويلتفت لمزنة التي أنهت قيامها ووردها للتو.. وتمددت جواره..
+
ويهمس بمودة صافية: الرأي رأيش أنتي وبنتش..
+
مزنة بأريحية راقية: ورأيك بعد.. وخصوصا إنك بتسافر بكرة..
+
وأكيد الموعد بيتحدد وأنت مسافر..
+
زايد بثقة: الموعد اللي بيناسب وضحى ودوامها براحتها..
+
وأنا بعد أبي أحدد موعد عرس بنتي لأنه غانم حرقنا بالإلحاح..
+
وأما السفر.. مابه سفر.. قاعد عندكم..
+
مزنة بتساؤل باسم: أفرح ماعلي تقعد عندنا.. بس علي من بيروح معه؟؟
+
زايد بإبتسامة شامعة: ماحد.. على قولته .. من اللي يأخذ معه مرافقين في شهر العسل..
+
ثم أردف بسعادة ودودة: تدرين يامزنة.. صرت متشفق على شوفت شعاع...
+
علي ماشفتيه البارحة أشلون منقلب حاله؟؟
+
أبي أشوف اللي قدرت تغير مزاج علي كذا..
+
ابتسمت مزنة بسعادة: الله يبشرك بخير.. لا والله ماشفته.. لأنه يوم جا البارحة.. كنت عند إبي أعشيه..
+
أما على شعاع.. فسبحان الله يازايد.. على إن عيال فاضل كلهم غالين علي..
+
بس شعاع من أول مرة شلتيها في يدي وهي مولودة تحسها تشرح القلب وترّبع فيه..
+
الله يجمع بينهم في خير وعلى خير!!
+
******************************************
+
" اليوم حاولي تطلعين من الدوام بدري شوي
+
بأمر عليش 11 ونص"
+
كاسرة باستغراب وهي تلتفت ناحيته بينما نظره مثبت على الطريق:
+
ليه فيه شيء؟؟
+
كساب بثقة: لا مافيه شيء.. بس علي ومرته بيتغدون عندنا قبل يطلعون المطار.. وأبيش تكونين موجودة!!
+
كاسرة بهدوء: إن شاء الله.. 11 ونص بأكون جاهزة..
+
كساب صمت لثوان ثم أردف بحزم: وترا عندي سفرة عقب كم يوم.. ويمكن أطول فيها شوي..
+
أنا كنت مأجلها على أساس أني يمكن أسافر مع علي..
+
بس الحين ما أقدر أأجلئها..
+
رغما عنها ارتعشت أناملها التي أمسكت بها بقوة وأخفتها بداخل أكمام العباءة وهي تهمس بحزم صوتها المعتاد:
+
تطول كم يعني؟؟ أسبوع؟؟ أسبوعين؟؟
+
كساب بذات النبرة الحازمة ويداه مثبتتان على مقود السيارة: شهر ويمكن أكثر..
+
حينها لم تستطع أن تمنع عبرتها من القفز لتقف في منتصف حنجرتها وتتضخم (شهر يالظالم!! ويمكن أكثر!!)
+
لم ترد عليه وهي تعتصم بالصمت..
+
بينما زفر هو بداخله بيأس.. لو كان الأمر بيده لم يكن ليغيب عنها وخصوصا أن الوضع غير مستقر أبدا بينهما..
+
ولكن ماذا يفعل؟؟ لديه مهمة مؤجلة من فترة وماعاد يستطيع التأجيل أكثر!!
+
هتف بحزم: وش فيش سكتي؟؟ ماعلقتي يعني؟؟
+
ابتلعت ريقها بصعوبة وهي تجيب بخفوت حتى لا يفضحها ارتعاش صوتها:
+
خلاص صار عندي خبر.. وش تبيني أقول؟؟
+
تروح وترجع بالسلامة..
+
************************************
+
لم يناما حتى صليا الفجر.. هي لتوترها ولكثرة ما سألها..
+
وهو لاستمتاعه بمراقبتها وسماع همساتها..
+
يا الله لم يتخيل أن مراقبة إنسان ستكون ممتعة ومبهجة للروح إلا معها..
+
وكل حركة تقوم بها.. تذيب قلبه الذائب منذ أمد..
+
دعكها لأناملها.. لفها لخصلات شعرها على أصابعها.. عضها لشفتيها..
+
أما حين تهمس ردا على أسئلته التي لا تنتهي لأنه لا يريدها أن تصمت.. فهمساتها كانت تنحره نحرا..
+
سألها عن كثير من الأشياء.. وأجابته بشفافية متوترة.. وهي لا تعلم ماذا يستفيد من معرفة كل هذا؟؟
+
ماذا يستفيد من معرفة اسم مدرستها الابتدائية؟؟
+
أو متى فكرت أن تقص شعرها لأول مرة؟؟
+
أو ماهو طعامها المفضل؟؟
+
هو كان يريد أن يعرف كل مافعلته في حياتها قبل أن تلتقيه.. أراد أن يغوص في ثنايا حياتها بكل دقائقها وتفاصيلها..
+
ولكنه بدأ يسأل عن حياتها الخارجية قبل أن يغوص للعمق.. ويعلم أنه مازال أمامه الكثير.. ولكنه مستمتع جدا برحلة المعرفة هذه..
+
وهو يقدم لها البديل الفوري مباشرة.. حتى يكون كل منهما على ذات المستوى من معرفة الآخر..
+
فإن سألها عن شيء وأجابته.. أجاب لها عن ذات الشيء عن نفسه..
+
أخبرها عن يومه الأول في المدرسة.. وعن أول شجار..
+
أحاديث عامة.. لم يغص فيها إلى العمق بعد حتى يكسب ثقتها التي أصبحت حلما له!!
+
وكان مازال يشعر أنه يريد أن يقول الكثير ويسألها عن الكثير لولا أنه وجدها نامت فعلا حين عاد من صلاة الفجر..
+
وإن كان لم يستطع مراقبتها وهي نائمة حين عاد.. بسبب عتمة الفجر..
+
فهاهو يقترب منها الآن في ضوء النهار الساطع.. بعد أن نام مجبرا على أريكته..
+
بدت له أشبه ما تكون بحلم غافٍ... لا يعلم كيف يغفو الحلم.. ولكن من المؤكد أنه هكذا يغفو!!
+
سماوي.. عذب.. مثقل بالروعة والحسن والبهاء!!
+
كانت مستغرقة من النوم لا تعلم عن العينين الوالهتين اللتين كانتا تراقبانها بشغف..
+
ملامحها الغافية كانت تتسلط على روحه بقسوة حانية.. كيف تكون القسوة حانية؟؟ لا يعلم أيضا!!
+
فعلى اعتابها.. اجتمعت التضادات في روحه.. الهجير والنسيم العليل..
1
الوجع والرضى.. الألم والاطمئنان..
+
انحنى قليلا ليمد يده ليمسح على أناملها الغافية جوارها برفق عاشق..
+
همست برقة ناعسة: أممممم يمه.. أبي أنام..
+
همس بحنان عميق: حبيبتي قومي.. نبي نسوي شيك آوت نطلع..
+
شعاع حينها انتفضت بجزع وهي تجلس بحدة وتتراجع للخلف حتى تبتعد عنه
+
وهي تشد جيبها عى عنقها بحركة دفاعية.. رغم أنها تلبس قميصا بجيب مغلق تماما..
+
علي شعر بضيق عميق من حركتها وهو يعتدل واقفا ويهمس بضيقه الشفاف:
+
شعاع تراني ماني بهمجي ولا متوحش عشان تخافين مني كذا!!
+
لم تقل شيئا وهي تتمنى لو استطاعت أن تبكي فقط..
+
هل لكل هذا من آخر؟؟ هل له آخر؟؟
+
***************************************
+
" حبيبتي وين بتروحين ذا الحزة..
+
أشوفش ملبسة زايد وتلبسين "
+
كان منصور العائد من عمله يجلس على الاريكة وهو يراقب عفراء التي كانت تتانق أمام المرآة..
+
عفراء أجابته برقة: أم امهاب عازمتني على الغدا.. بتجيهم مرت علي..
+
وأبي أسلم على علي ومرته قبل يسفرون..
+
منصور بعتب: وبدون ماتقولين لي حتى؟؟
+
عفراء اتسعت ابتسامتها برقة شديدة.. تتخيل لو أن هذا الموقف حدث في أول أيام زواجهما.. كان منصور ليثير عليها زوبعة.. قبل أن يسمع ردها
+
مالت لتقبل رأسه وهي تهمس برقة: افتح تلفونك شوف كم اتصال جايك..
+
ويوم يأست إنك ترد علي.. أرسلت لك مسج..
+
منصور يستخرج الهاتف من جيبه: يوووووووه.. نسيته على الصامت.. كنا في اجتماع مهم شوي..
+
ابتسمت عفراء وهي تنظر للمرآة وتسأل بعفوية: خير إن شاء الله؟؟ وإلا أسرار عسكرية..؟؟
+
ابتسم منصور: عندنا تدريبات للفرق وتراني بألهى معهم شوي الأيام اللي بتجي..
+
فلا تحاتيني لو صرت أتأخر بدون ما أتصل لش..
+
عفراء حينها استدارات لتقترب منه وتهمس برجاء عميق:
+
لا منصور طالبتك.. بلاها تتأخر بدون اتصال ذي.. على الأقل أرسل لي مسج..
+
إلا لو تبيني استخف..
+
منصور وقف وهو يميل ليقبل جبينها ويهمس بمودة عميقة: بأحاول.. بس بعد أقول لش لا تحاتين..
+
خلاص عطيني دقايق أسبح وأبدل وأنا بأوديش.. زايد عازمني على الغدا بعد..
+
وطالبش تقولين لجميلة تكون جاهزة قبل أخلص.. لا أنتف شعر رأسي..
+
************************************
+
" حبيبتي ليش تبكين كذا؟؟"
+
همست شعاع بشفافية بين شهقاتها الخافتة: مشتاقة لهلي..
+
ابتسم علي بحنان: لا تحاتين ياقلبي.. أسبوعين بالكثير وحن راجعين..
+
ثم أردف وهو يحاول إلهائها عن التفكير: تدرين إبي معجب فيش بشكل..
+
ما أدري وش سويتي بالشيبة وولده؟؟
+
شعاع لم ترد عليه وهي مازالت تحاول كتمان شهقاتها..
+
حينها سألها سؤال آخر: متى آخر مرة رحتي لندن؟؟
+
أجابته باختناق: مارحت لندن من قبل..
+
علي باستغراب: أبدا مارحتي؟؟
+
شعاع تحاول أن تتماسك: أبد..
+
ابتسم علي: أحسن عشان تشوفينها بعيوني.. لندن أنا حافظها مثل كف يدي..
+
زين متى آخر مرة رحتي فيها أوربا..؟؟
+
شعاع كان بودها أن تضربه بحقيبتها على رأسه (صدق إنك بايخ وسخيف) شدت لها نفسا عميقا:
+
أنا مارحت برا الدوحة إلا للسعودية رحت للعمرة كم مرة وبس..
+
علي بصدمة: من جدش؟؟
+
حينها همست شعاع بنبرة مقصودة: والله مهوب كل الناس هايتين برا على غير سنع !!
+
علي لم ينتبه لنبرتها وهو يهتف بأريحية: ولا يهمش.. معي بتشوفين العالم كله..
+
شعاع صمتت لثوان ثم أردفت بذات نبرة الاختناق التي عادت لها:
+
علي .. أنا مابعد ركبت طيارة في عمري..
+
حينها هتف علي بصدمة حقيقة: نعم؟؟ من جدش عاد؟؟
+
حينها انفجرت في البكاء ومخاوفها تختلط قديمها وجديدها وهي تخبره بما منعها خجلها منه:
+
أنا خايفة من الطيارة.. وأخاف من الأصنصيرات.. وأخاف من كل شيء مرتفع ومسكر..
+
أنا خايفة.. ما أبي أسافر.. ما أبي!!
1
#أنفاس_قطر#
