اخر الروايات

رواية بين الامس واليوم الفصل السبعون 70 بقلم الكاتبة انفاس قطر

رواية بين الامس واليوم الفصل السبعون 70 بقلم الكاتبة انفاس قطر





                              
.بين الأمس واليوم/ الجزء السبعون

+



                              
حينها انقلبت ابتسامة عفراء لإنكسار مرعب وهي تشهق: نعم؟؟

+



                              
خطبها قبل وسمية مرتين؟؟

+



                              
منصور استدار بكامل جسده لها وهو يهتف بقلق: عفرا اشفيش؟؟

+



                              
بسم الله عليش..

+



                              
عفراء أشارت له وهي لاتكاد تبصر ما أمامها من شدة الفاجعة 

+



                              
واسما (مزنة – مزون) يضيء في داخلها كقنبلة مدوية بربط موجع لأبعد حد بين الاسمين: 

+



                              
مافيه شيء.. مافيه شيء...

+



                              
" يا الله أتكون مزنة هي من جلبت كل هذا الحزن لوسمية..؟؟

+



                              
ويا الله ما أظلمك زايد كيف جرؤت أن تسمي ابنتها على اسم حبيبتك..؟؟

+



                              
كيف جرؤت أن تظلم قلب وسمية الطاهر هكذا؟؟

+



                              
كيف طاوعك قلبك أن تقهر وسمية هكذا؟؟

+



                              
ويا الله ما أصبرك ياوسمية!!

+



                              
كيف صبرتِ كل هذا؟؟ كيف صبرتِ؟؟

+



                              
كيف سمحتِ له أن يذلكِ حبه لدرجة أن توافقي على أن يسمي ابنتك باسمها؟؟

+



                              
يا ربي..يا الله ماكل هذا الوجع!! ماكل هذا الوجع!!

+



                              
أشعر أن قلبي سيقع من مكانه لشدة الوجع

+



                              
وسمية لم تكن أختي فقط..

+



                              
وسمية كانت أختي وأمي ورفيقة روحي!!

3



                              
.

+



                              
.

+



                              
.

+



                              
ولكن إن كانت وسمية أختا وأما.. فهل أكون ناكرة للجميل وأنكر أن زايدا كان لي أخا وأبا وسندا؟؟

+



                              
وسمية ذاتها كانت تقسم أنه ماضايقها بشيء هو يقصده

+



                              
عدا هذا الاسم الذي كان يهذي به ونائم لا يقصد إيذائها به..

+



                              
وكان يستطيع أن يسمي ابنته باسمها دون تحريف لأنه يظن أن لا أحد يعلم..

+



                              
هو لم يقصد مطلقا جرحها.. لم يقصد جرحها يارب!!

+



                              
فهل أتقصد الآن جرحه؟؟

+



                              
ماذا سأستفيد من ذلك؟؟ هل سيعيد ذلك وسمية من قبرها؟؟

4



                              
وسمية أحلم بها في نومي على الدوام أنها سعيدة وعلى خير حال؟؟

+



                              
فهل سترضى وسمية عليّ لو جرحت أولادها وأبوهم وقلبت حياتهم رأسا على عقب؟؟

1



                              
مزنة ذاتها التي أشعر الآن بالحقد عليها ماذنبها؟؟

+



                              
هل هي من طلبت من زايد أن يهذي باسمها في نومه؟؟

+



                                      


                
يا الله ألهمني الصواب لأقوم به!!

+



ألهمني الصواب..

+



وسمية رحلت.. فماذا سيستفيد الأحياء من تقليب دفاتر موجعة؟؟

+



أنتقم لها وأنا كاني أنتقم من زوجها الذي أكرمها وأنتقم من فلذات أكبادها؟؟

+



يا الله ألهمني الصواب.. ألهمني الصواب!!"

+



منصور يهز كتفها بقلق: عفرا اشفيش.. كلميني.. اشفيش..

+



عفراء وعت من غيبوبتها.. لتستدير وتدفن وجهها كاملا في عرض صدر منصور وهي تحتضن خصره وتبكي ببكاء خافت أشبه بالأنين.

+



منصور كاد يجن وهو يحتضنها بكل قوته ويهمس في أذنها بقلق مرير:

+



حبيبتي وش فيش؟؟ تكفين لا تحرقين قلبي كذا؟؟

+



عفراء همست بصوت مختنق: مافيني شيء.. بس تذكرت وسمية الله يرحمها..

+



حينها شدد منصور احتضانه لعفراء وهو يطبع قبلات حانية على شعرها ويهمس بحنان:

+



السموحة يام زايد.. وش نقزني أجيب طاري أم كساب.. جعل مثواها الجنة؟؟

+



عفراء دفنت وجهها في صدره أكثر وهي مستمرة في نحيبها الشفاف..

+



دون أن ينتبها كلاهما أن هناك من أطلت عليهما ثم عادت ركضا للأعلى ووجهها يشتعل احمرارا..

+



" يافشلتي فشلتاه.. وش نزلني؟؟ وش نزلني أنا ولقافتي..؟؟

+



يمه.. يمه.. الحين ممكن يصير في يوم من الأيام أنا أسوي كذا؟؟

2



لا لا مستحيل.. يمه.. يمه "

+



***************************************

+



" هلا يمه..

+



تقول سميرة إنش تبيني؟؟"

+



كانت هذه إشارة تميم لوالدته بعد أن أغلق الباب..

+



أشارت مزنة بشجن: يعني ماتمرني إلا لأن مرتك قالت لك..

+



تميم بجزع: لا والله يمه..

+



ثم صمت بألم..

+



مزنة أشارت للمكان الخالي جوارها.. 

+



تميم جاء وجلس جوارها ليضع رأسها على فخذها ومزنة تمسح على شعره بحنو ثم تميل لتقبل جبينه..

+



قبل هو فخذها حيث كان يسند رأسه ثم نهض وقبل كفها.. قبل أن تشد مزنة كفها لتشير له بحنان:

+



يا أمك مهوب خافيني إنك متضايق..

+



ووالله العالم لولا إن وضحى حدتني إني ماكان أوافق..

+



أنت يامك تكفيني عن كل رياجيل العالم.. 

+



ابتسم تميم بشجن: داري فديتش.. طالبش أنتي ماتضايقين روحش..

+



        

          

                
مهما كان يمه.. هذا زايد آل كساب.. نسبه شرف..

+



وفعايله ماحد يسويها ولا أحد يقدر يوقف مواقفه..

+



مزنة ربتت على خده ثم أشارت بحنان: خير يمه..

+



أنا بس بغيت أشوفك أنت..

+



ما أبغي شيء يحز بخاطرك طالبتك..

+



تميم غادرها وأغلق الباب خلفه.. لتتمدد مزنة على سريرها..

+



لأول مرة تفعل شيئا هي غير مقتنعة به..

+



فعلا لا رغبة لها بالزواج وقيوده بعد أن مضى أكثر من 15 عاما على رحيل زوجها الثاني..

+



قد يكون زايد آل كساب خيارا مغريا لأي أحد حتى لشابة أصغر منها بكثير..

+



ولكن هي لا تريد أن تتزوج لا من زايد ولا من غيره..

+



لا تتخيل نفسها زوجة مرة آخرى.. 

+



ربما لأن الزواج ارتبط في ذهنها بحياة باردة خالية من اشتعال المشاعر..

+



فزوجها الأول تزوجته صغيرة جدا.. وتوفي قبل أن تتعرف عليه حتى.. بعد زواجهما بخسمة أشهر..

+



وزوجها الثاني كان رجلا ودودا جدا لا يخالفها في كلمة ويرضى بأدنى شيء قد تقدمه له..

+



جمع بينهما المودة والأولاد والاحترام.. ولا شيء آخر..

+



لم يصل أحدا منهما إلى عمق روحها المحضورة..

+



تأقلمت على حياتها كأم وابنة.. أما الزوجة والأنثى فهي كانت مغيبة من أفكارها..

+



حتى في اهتمامها البالغ بنفسها.. كانت تفعله لنفسها..وإرضاء لنفسها.. 

+



فإذا كان الله قد منحها كل هذا الجمال.. ألا تشكر الله بحفاظها على هذه النعمة؟!!

+



حينما كانوا يقولون لها: خاطرنا نشوف لو هذا اهتمامش بنفسش وأنتي ماعندش رجّال.. لو عندش رجّال.. وش بتسوين؟؟

+



كانت ترد باسمة: بيكون نفس الشيء.. يعني الوحدة إذا ماكان عندها رجّال لازم تدفن نفسها..

+



الحياة ماتوقف عشان رجّال غير موجود..

1



وهاهو الرجل أصبح موجودا..!!

+



تجربتها الآن في الحياة أعمق بكثير..

+



ولا تجهل كيف تتعامل مع رجل وبأفضل طريقة..

+



ولكنها لا رغبة لها بذلك.. لا رغبة لها بذلك..!!

+



كما لو كانت طباخة ماهرة جدا ولكنها قررت اعتزال الطبخ..

+



ثم يأتون لها لكي يجبروها للعودة للطبخ رغم أنها ماعادت راغبة في الطبخ..

+



ولكنها مجبرة أن تفعل ذلك.. وتعلم أنها ستنجح لأن براعة الطبخ مغروسة في روحها..

+



        
          

                
رغم سذاجة هذا المثال ولكنه حقيقة..

+



فمزنة بأنوثتها الطاغية وتفكيرها الذكي هي طباخة ماهرة.. وحتى لو لم ترغب بإعادة استخدام هذه الأنوثة والذكاء كزوجة..

+



فهذا شيء مغروس في روحها ولابد أن يتدفق تلقائيا حين تضطر لاستخدامها..

+



فكيف ستوظفه فعلا الآن كزوجة لزايد؟!

+



************************************

+



" ها تميم أمك وش تبي فيك؟؟"

+



كانت هذه إشارة سميرة لتميم الذي دخل والإرهاق باد ملامحه ليلقي غترته على المقعد ويشير لها قبل أن يجلس:

+



أبد.. تبي تتأكد إن خاطري مافيه شيء..

+



سميرة حينها أشارت له بتساؤل مقصود: وأنت خاطرك فيه شيء؟؟؟

+



تميم بشجن عميق: تكفين سميرة لا تسأليني عن أي شيء؟؟

+



سميرة ابتسمت: ولا حتى وش قالت لك وضحى وأقنعك.. بأموت من الفضول أبي أدري..

+



حينها ابتسم بإرهاق: هذي عاد مستحيل أقول لش.. خلش بفضولش..

+



سميرة حينها جلست جواره لتسند رأسها لكتفه وتحتضن خصره..

+



استغربت بألم شاسع أن تميما أبعدها عنه.. نظرت له باستغراب مصدوم..

+



بينما أشار لها بشجن:

+



سميرة ألف مرة صرت قايل لش لا تسوين شيء ماتقدرين تكلمينه..

+



أنتي بطريقتش هذي تعذبيني..

+



أنا تعبت وأنا كل ماحاولت أقرب منش.. تجفلين مني..

+



لا تعطيني نص الإحساس ولا نص اللمسة..

+



لأنه أنتي كذا ما ترضيني وأنتي محسستني إنه لي حدود لازم ألتزمها..

+



دامش حاطة حدود بيننا.. خلي الحدود كلها.. لأني مستحيل أرضى أوقف على نص الحدود..

+



خلينا ربع ونسولف مع بعض من بعيد لبعيد..

+



وإذا قررتي تشيلين الحدود كلها أنا أنتظرش.. بس ترا صبري صار أقل مما توقعين...

+



*****************************************

+



" غانم يأمك وش فيك مستعجل؟؟

+



كمل قلاصك!!"

+



غانم يضع كوبه أرضا ويهتف باستعجال: اليوم عندي آخر فحص طبي..

+



بأخلصه وأطلع المطار عندي رحلة..

+



تنهدت أم غانم ثم هتفت بأمومة: صحيح نسب آل كساب يشرف.. ومن يقدر يطوله ؟؟..

+



بس أنا بغيت لك وحدة أزين..

+



ابتسم غانم وهو يقف ويقبل رأس والدته: يمه ترا الزين مهوب كل شيء في الدنيا..

5



        
          

                
الحين أنا بأعاشر أخلاقها وإلا بأعاشر زينها..؟؟

+



لو كانت أخلاقها مهيب زينة.. بأشوف زينها أشين شيء في عيني..

+



ومزون يمه أنا أعرف أخلاقها زين.. وسالفة الزين كلها ماتهمني.. فريحي بالش..

+



أنا شايفها من الحين أزين وحدة بأخلاقها..

+



ابتسمت أم غانم: الله يزينك في عينها مثل ماهي زينة كذا في عينك..

+



والله يوفقك يامك وينولك كل اللي في بالك

8



***********************************

+



بعد عدة أيام ..يوم الخميس.. 

+



.

+



.

+



.

+



" يقولون بعد شوي ملكة أبو عيون عسلية!!"

+



عالية تعدل المخدة تحت رأسها وهي تتمدد بعد صلاة العصر وترد على تهكم عبدالرحمن بتهكم مشابه:

+



يا الحقود.. يا اللي ماتنسى.. يا اللي قلبك أسود..

+



ترا أبو عيون عسلية له اسم يهبل.. وولد عمي.. وما ارضى إنك تسميه كذا..

+



اسمه غانم لو سمحت...

+



عبدالرحمن بابتسامة مغلفة بالغيظ: ياسلام.. واسمه يهبل بعد.. وعيونه عسلية ياحظ بنت زايد فيه..

+



على حد علمي.. ترا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: خير الاسماء ماحمُِد وعُبد..

+



حينها همست عالية بانتصار: ويقولون لك يادكتور الجامعة المحترم إن هذا حديث لا أساس له من الصحة وما ورد عن الرسول صلى الله عليه وسلم...

+



فروح لقط وجهك !!

+



عبدالرحمن ضحك: خطيرة يا بنت... ملعوبة.. حكرتيني في الزاوية..

+



عالية تضحك: دوم مهوب يوم يارب.. وانت دايم اللي حاكرني وحايسني..

+



حينها هتف عبدالرحمن بنبرة مقصودة: زين دامش استانستي فأكيد ماتقدرين تنكرين صحة الحديث اللي يقول:

+



(إن أحب أسمائكم إلى الله عبدالله وعبدالرحمن)

+



يعني اسمي بالتحديد.. ماقال غانم..

+



عالية تبتسم: ماخليتيني أستانس بنصري شوي يا الدب..

+



وانسى غانم.. الولد بتنفقع عيونه منك يا المفشوح.. مايسوى عليه ذا العيون العسلية طلعتها من كبده..

1



عبدالرحمن ضحك: لو عيني حارة كان قصيت لسانش شوي يا القردة..

+



عالية بغضب: لا تقول قردة..

+



عبدالرحمن مازال يضحك: وأنتي لا تقولين دب..

+



عالية بغيظ: بس أنت دب..

+



        
          

                
عبدالرحمن ببساطة باسمة: وأنتي قردة !!

+



عالية أغلقت الهاتف في وجهه.. ليس لأنها غضبت منه.. ولكن لأنها تريد أن تنام قليلا..

+



وهو يستحيل أن ينهي الاتصال من نفسه..

+



كانت تبتسم وهي تغلق عينيها.. لا تعلم كيف ملأ حياتها بطريقة سحرية هكذا وفي غضون أيام..

+



لو تأخر عن الاتصال بها أكثر من ساعتين.. ستتصل هي به.. لأنها لا تستطيع الصبر أكثر عن سماع صوته..

+



يبدو أن هذا العبد للرحمن سيكون إدمانا لذيذا بكل حالاته...

+



يتكلمان في كل شيء من أعمق الأشياء لأسخفها..

+



من أعسر المشاكل والقضايا لأتفهها.. المهم أن يتكلما..

+



بدأ كل منهما يعرف عن الآخر أدق تفاصيل حياته وأسراره وبطريقة شفافة لا تكلف فيها وهما يتبادلان روح مرح عميقة بينهما..

+



مطلقا لا يبدوان زوجان تقليديان بل هما لصديقان أقرب بكثير..

+



كانت على وشك أن تغفو حين أيقظها رنة رسالة:

+



" ولا تزعلين يا قلبي.. مايهون علي زعلش!!

+



بأرسل لش رضاوة..

+



.

+



.

+



بعد شوي بتلاقين عند باب بيتكم كرتونين موز

+



يا الــــقــــــردة !! "

4



************************************

+



" أنتي الحين ليش متوترة كذا!!

+



ترا مافيه شيء يوتر"

+



كانت جميلة تحاول تهدئة توتر مزون وهي تردف بمرح:

+



صحيح تجربتي الوحيدة وأنا في المستشفى على سريري ويا الله أشوف لحية الشيخ وهو يسألني..

+



بس ترا السالفة ماتفرق واجد.. بيجيش الشيخ ويسألش.. وهزي رأسش مثل البقرة وخلاص...

+



مزون تدعك طرف عباءتها التي لبستها حين أخبرها والدها أن تستعد لأن الشيخ سيأتيها بعد قليل ليسألها تهتف بتوتر:

+



تدرين إنش متفرغة..

+



جميلة ضحكت: عاد أنتي وحدة المفروض مافيه شيء يوترش.. كل شيء مار على رأسش.. الطيران ومشاكله..

+



وكساب ومشاكله... كساب بروحه يكفي...

+



يعني توترش الحين يشبه مثلا توتر الفترة اللي اختفى فيها كساب في أمريكا..؟؟

+



مزون بابتسامة: لا.. وش جاب لجاب.. الله لا يعيدها تيك الأيام.. بغيت أستخف.. خمس شهور ماندري عنه.. 

+



مع إنه قال لأبي عقب ماخلص الماجستير إنه بيطلع رحلة تخييم للجبال يمكن تطول شهور.. ويمكن مايقدر يتصل..

+



        
          

                
بس حتى إبي مع إنه كان يبين إنه كل شيء طبيعي بس بغى يستخف..لأنه هقى شهر شهرين مهوب خمسة..

+



حتى السفارة هناك اتصل بها.. وقالوا له جواز سفره موجود وماراح مكان ودوروا له في المستشفيات والسجون مالقوه..

+



جميلة مازالت تحاول إلهاء مزون عن التفكير بالملكة بحكايات اخرى:

+



زين عقب ما انصلح الحال بينش وبينه ما سألتيه وين كان..؟؟

+



ابتسمت مزون: سألته.. قال لي رحلة تخييم فوق الجبال ومافيه إرسال ولا تلفونات..

+



ما أن أنهت مزون جملتها حتى سمعت صوت كساب يأتيها عبر باب مجلس النساء الموارب: مزون تعالي هنا... الشيخ هنا..

+



مزون بدأت ترتعش بعنف.. بينما جميلة شدت على كتفيها وهي تهمس لها بحنان: يا الله قومي..

+



مزون همست باختناق حقيقي: أبي خالتي.. أبي خالتي.. ليه ماجات..؟؟

+



جميلة برقة: والله العظيم امي تعبانة واجد.. وصار لها كم يوم تعبانة.. أنتي بروحش شفتيها..

+



مزون وقفت لتبلس نقابها.. وهي تشعر أن قدميها تكادان تذوبان من التوتر والارتباك..

+



بينما جميلة تدفعها حتى أوصلتها للباب..

+



حين دخلت تلقاها كساب بحنان وهو يرى ارتعاشها ليسندها..

+



سألها الشيخ بنبرته الهادئة: موافقة يا بنتي على غانم بن راشد آل ليث زوجا لكِ؟؟

+



مزون هزت رأسها إيجابا وهي تستند بثقلها على كساب الذي كان قلبه يذوب حنانا لها وهو يرى حالتها..

+



الشيخ سألها مرة أخرى: هل لكي شروط يا بنيتي؟؟

+



فهزت رأسها رفضا..

+



فقال لها الشيخ: زين يا بنتي وقعي هنا..

+



مزون تناولت القلم بأنامل مرتعشة ووقعت..

+



حينها هتف الشيخ بحزم: خلاص أنا بأرجع للمجلس..

+



قالها وهو يفتح باب مجلس الحريم المفتوح على الخارج ويخرج فعلا حاملا دفتره..

+



لتدفن مزون وجهها في صدر كساب وهي تبكي بخفوت..

+



كساب احتضنها بحنو وهو يهمس بابتسامة: هذي دموع الفرح يعني؟؟

+



مزون بخجل بالغ: كساب حرام عليك.. اللي فيني مكفيني..

+



كساب قبل رأسها هتف بحنان عميق: ألف مبروك.. غانم نعم الرجال.. وإن شاء الله إنش ما تندمين..

+



ويا الله خلني أكلم علي يبي يكلمش.. أمني أدق عليه أول ماتوقعين عشان يبارك لش دايركت..

+



**************************************

+



تحتضن صغيرها بين يديها ودموعها تنهمر بغزارة..

+



        
          

                
أ يعقل أن يكون الآن عقد قران ابنتها وهي غير حاضرة فيه..؟؟

+



أ يعقل أن اليوم الذي حلمت به طويلا يحضر دون أن تكون أحد المشاركين فيه؟؟

+



ولكنها بالفعل مرهقة ومجروحة لأبعد أبعد حد..

+



ولا ترغب مطلقا بدخول بيت زايد.. وتقليب أوجاعها المستعرة..

+



تعلم أن لا ذنب لأحد فيما حدث لكنها لا تستطيع منع نفسها من الإحساس بكل هذا الألم الغريب العميق..

+



حاولت جاهدة وبكل قوتها أن تتشجع للذهاب..

+



ولكن قدميها أبتا التحرك.. لذا طلبت من جميلة أن تذهب هي لوحدها مع عمها منصور..

+



وبعد خروجهما تمنت لو تتصل بمنصور وتقول له عد وخذني حتى لو حملتني إلى السيارة حملا..

+



ولكنها خافت من ردة فعلها هي..

+



خشيت أن تتصرف تصرفا يفسد على صغيرتها فرحتها..

+



قد تكون اعتادت على الكتمان وعلى كتم أوجاعها من أجل الآخرين

+



ولكنها تريد لها وقتا حتى تتأقلم مع الفكرة الموجعة لها تماما !!

+



لا تعلم متى تتأقلم؟؟

+



ولكن حتى ذلك الحين يجب أن تبتعد عما قد يثيرها أو يثير ألمها..

+



لأن هذا الألم مختلف.. مختلف.. واحتماله صعب!!

3



*********************************

+



" يمه.. يمه.. خل الخدامات يدخلون الأغراض اللي برا!!"

+



هزاع جلس بجوار عالية التي كانت تصب القهوة لوالدتها.. بينما أم صالح تهمس بتساؤل: ليه وش أنت جايب يأمك؟؟

+



هزاع يضحك: أنا أجيب شيء؟؟ حاشا وكلا.. هزلت.. أنا أكل بس..

+



أم صالح باستغراب: مهوب أنت تقول خل الخدامات يدخلون الأغراض اللي برا..

+



هزاع مازال يضحك: تخيلي يمه ما أدري من اللي استخف وجايب لنا خمس كراتين موز..

+



والغريب إن إبي وأخواني كلهم في ملكة غانم.. من اللي جابهم زين؟؟

+



إلا لو كانت من بيت فاضل بن عبدالرحمن... توني شفت سواق البيت طالع من حوشنا وأنا داخل؟؟

+



عالية شعرت بالصداع والممزوج بغيظ عميق (استخف.. والله العظيم استخف!!)

+



أم صالح باستغراب: 5 كراتين مرة واحدة.. يأمك يمكن قصدك كرتون تفاح وبرتقال وموز.. كذا يعني..

+



هزاع بابتسامة شاسعة: أقول لش يمه خمس كراتين موز.. ليه ما أعرف الموز أنا؟؟..

+



تصدقين يمه.. الظاهر يحسبون عندنا مزرعة قرود..

6



        
          

                
عالية حينها لكزت هزاع بقوة في جنبه لشدة شعورها بالغيظ من عبدالرحمن الذي أكمله عليها هزاع وهو يذكر القرود.. 

+



هزاع هتف بغضب وهو يضرب مؤخرة رأسها: وش فيش يا الخبلة علي ؟؟ليه تضربيني؟؟..

+



عالية بغضب: ما أقصد يا الخبل.. من غير قصد..

+



كم مرة قايلة لك لا تمد يدك علي.. ماتعرف تحترم الكبير أنت..

+



هزاع يبتسم : وأنا كم مرة قايل لش اعطفي على الصغير...

+



الله يعين عبدالرحمن عليش.. الأنوثة ملغية من قاموسش..

+



حينها لكزته بكوعها بقوة أكبر في جنبه.. حينها أمسك بذراعها وعصرها خلفها 

+



وهتف بغيظ باسم: الحين تخسين تقولين إنش ماتقصدين..

+



إلا تقصدين وتقصدين..

+



عالية تصرخ بألم: يمه تكفين.. فكيني من ولدش الخريش.. بيكسر يدي..

+



أم صالح بابتسامة حانية: وحد قال لش تحارشين الخريش..

+



رجّال أطول منش واعرض ما تستحين تمدين يدش عليه..؟؟

+



خلش دواش.. جعله الزين فيش!!

+



وقومي كلمي السواق.. خله يعطي كل بيت من بيوت جيراننا كرتون.. قدام تخرب عندنا..

+



*************************************

+



دخلت على استحياء وهي تسحب قدميها الثقيليتين سحبا لداخل غرفة والدتها..

+



مزنة فتحت عينيها حين سمعت صوت الباب يُفتح ثم عادت وأغلقتها حين رأت من دخل..

+



وضحى اقتربت من السرير حيث تتمدد مزنة.. جلست جوارها على الأرض..

+



وهي تستند على طرف السرير بكوعيها وتهمس لوالدتها من قرب بوجع عميق:

+



يمه تكفين.. ماكفاش الأيام اللي فاتت وأنتي تعذبيني وهاجرتني حتى من الكلام..

+



الحين بكرة بتروحين.. تبين تروحين وأنا وأنتي كذا!!

+



حينها فتحت مزنة عينيها وهمست بألم مغلف بالحزن: مهوب أنتي اللي تبيني أروح.. وش فرقت عندش الحين؟؟

+



وضحى تناولت كف والدتها وأغرقتها بدموعها ونشيجها المفاجئ وهي تهمس بين شهقاتها:

+



يمه تكفين لا تحاسبيني على شيء راح وخلاص ماعاد له قيمة..

+



مزنة بألم: لو ماله قيمة ماكان قدرتي تستخدمينه ضدي وضد تميم..

+



ماهقيت ذا منش يأمش.. أنتي بالذات من بد خلق الله..

+



وضحى وقفت على ركبتيها وهي تميل على والدتها لتقبل جبينها وتهمس بين شهقاتها المتزايدة:

+



        
          

                
يمه تكفين.. تكفين.. لا تروحين وأنتي زعلانة علي.. طالبتش..

+



مزنة اعتدلت جالسة وهي تسند ظهرها للسرير وتخلي مكانا جوارها وهي تشير لوضحى أن تندس جوارها..

+



وضحى ماكادت تصدق وهي تقفز بجوار والدتها وتحتضن خصرها وتسند رأسها لكتفها وهي تنخرط في بكاء مثقل بالوجع..

+



مزنة ربتت على وضحى وهي تحتضنها بحنو: بس يأمش.. بس..

+



ما أقدر أزعل عليش.. بس أنا مستوجعة منش واجد.. أول شيء دسيتي علي سالفة ما تندس..

+



وعقبه ماتعلميني إلا عشان تستخدمين السالفة ضدي..

+



وحتى لو قلتي إنه ماعاد لذا السالفة قيمة.. هذا أنتي عرفتي أشلون تستخدمينها؟؟

+



وضحى رفعت رأسها قليلا وهي تبتسم بسعادة لأن والدتها غير غاضبة منها.. وهكذا هو قلب الأم لا يعرف إلا التسامح مهما أساء الأولاد..

+



همست وضحى بإبتسامة مبللة بدموعها وهي تدخل كفها في شلال شعر والدتها الكستنائي المتناثر بفخامة استثنائية على قميصها القطني:

+



يمه.. قلت حرام ذا الزين كله يروح ماشافه حد.. وما حد يستاهله كثر أبو كساب..

+



مزنة همست حينها بحزم: إذا على قولتش الله رزقني زين..

+



فهو رزقني إياه لنفسي مهوب عشان رجّال..

+



لكن زايد غدا أهم عندش من أمش !!

+



ثم أردفت بشجن: خاطري أدري لو ذا الخطبة صارت على وقت امهاب الله يرحمه..

+



كان تجرأتي تسوين فيه اللي سويتيه فيني وفي تميم!!

+



حينها همست وضحى بألم عميق ألم اشتياق وشجن وبعاد: مستحيل.. كان امهاب بيذبحني..

+



بس يمه ماعاد به شي عقب امهاب على حاله.. كل شيء تغير.. كل شيء تغير!!

2



*************************************

+



" يبه لا تقول إنك بتمسي عندي الليلة عشان كساب أمسى البارحة

+



لأنك أنت اللي ممسي عندي البارحة

+



روح جعلني فداك للبيت.. وراك بكرة يوم مشهود!! "

+



زايد ابتسم: لا... أكون بأروح أحارب يأبيك..

+



الليلة أبي أقعد أسولف معك..

+



علي ابتسم مودة غامرة: زين يبه أنا بكرة أبي أطلع وأحضر ملكتك.. وأمسي في البيت وأرجع المستشفى الصبح..

+



زايد ابتسم: أبشر.. بس وش معنى تبي تمسي في البيت؟؟ ما تبي ترجع في الليل يعني؟؟

+



علي بابتسامة: اول شيء شوفة عينك أنا أحسن بواجد.. وزهقت من قعدة المستشفى.. أبي أطلع أغير جو..

+



        
          

                
ثم أردف بمصارحة شفافة مثقلة بالعذوبة: وثاني شيء أبي أكون قريب منك تيك الليلة..

+



ولا تسألني ليه؟؟ لأني ما ادري وش السبب..

+



يمكن لأنها بتكون ليلة تاريخية صدق.. أبي أكون قريب منك..

+



ما تتخيل يبه وش كثر أنا مستانس عشانك.. لأني حاس فيك زين..

+



زايد حينها هتف بشجن يخفي خلفه قلقا كبيرا: يبه إحساسك غير إحساسي..

+



إحساسك بريء وتوه طازج..

+



لكن أنا يا أبيك مليان تعقيدات بعمر 30 سنة..

+



يا أبيك ماهقيت ولا حتى واحد في الميه إنه أنا ممكن أخذ مزنة في يوم من الأيام..

+



يا أبيك مزنة مثل حلم مستحيل ماتوقعت إنه ممكن يتحقق يوم..

+



لأن الأحلام المستحيلة ما تتحقق.. فأشلون تحقق الحين لحد الحين ما أدري!!

+



علي ابتسم حينها بخبث: يبه دامك تعلمني بكل شيء.. 

+



ممكن أطمع إنك بتعلمني بإحساسك بكرة لا شفتها قدام عيونك..؟؟

+



زايد رد عليه حينها بابتسامة مقصودة: لا عاد يا أبيك كذا مسختها..

+



مهوب كل شيء ينقال..

+



*************************************

+



" يبه لا تحاتي شيء فديتك..

+



تراني كل يوم عندك صبح وليل.. مافيه شيء بيتغير عليك"

+



جابر يبتسم بمودة: داري يأبيش داري.. لا تحاتيني.. هذا بناتي الكحيلات عندي ومافيني إلا العافية..

+



مزنة بحزم: جعل ربي يخليك لهم ويخليهم لك.. بس أنا المسئولة عنك..

+



كاسرة حينها هتفت باستغراب: بس يمه عمي بيسافر عقب أسبوعين مع ولده ويبيش تسافرين معه..

+



مزنة بذات الحزم: يسافر بروحه.. يعني رجّال لف الدنيا كلها بروحه.. يبي له خوي..

1



أبدى ماعلي إبي.. ومستحيل أطلع من الدوحة وهو وراي.. 

+



ثم أردفت لكاسرة بخفوت حازم: إبي شيبة عود ما يندرى متى ربي يأخذ أمانته.. ولو صار له شيء وأنا رايحة مع زايد وولده... بينفعوني حزتها؟؟

+



كاسرة بغضب: تدرين يمه إني ما أداني ذا الطاري.. 

+



لا تفاولين على جدي..

+



مزنة بحزمها الواثق: ما أفاول على إبي.. بس أنا أتكلم في حق..

+



حينها سألت كاسرة بحزم: زين ولو طلب عمي تسافرين معه بتقولين لا..؟؟

+



حينها فاجأتها مزنة أن قالت بحزم صارم: هذا أساسا بيكون شرطي في العقد..

+



*****************************************

+



        
          

                
بعد صلاة العصر..

+



كساب وتميم يدخلان مع الشيخ الذي دخل لمزنة..

+



ليتفاجأ كساب بشرطها الذي أصرت أن يُكتب في العقد.. أنها لن تخرج مطلقا من الدوحة مادام والدها حيا..

+



ولم يكن شرطها تضييقا على زايد أو تعسييرا عليه.. فهي وافقت عليه قبل أن تعلم أنه يريدها أن تسافر معه ومع ولدها..

+



ولم تكن تريد اشتراط شيء معين.. لكن حين علمت بذلك.. 

+



قررت أن تشترط هذا الشرط حتى تضمن أنها لن تترك والدها الذي تخشى أن يحدث له شيء في غيابها..

+



كساب أصبح قاب قوسين أو أدنى من مخططه.. فهل يسمح لهذا الشرط أن يفسد عليه مخططاته؟؟..

+



من جهة أخرى يعلم أن والده يستحيل أن يحرج نفسه بعد أن علم الجميع أن زواجه الليلة لذا سيقبل شرطها..

+



ومن ناحية ثالثة يخشى أن يظن والده أنها تريد فرض شروطها من البداية عليه فيرفض الشرط..

+



كساب هتف بمودة مغلفة بالحزم والاحترام: يمه ماحد بغاصبش على شيء ماتبينه

+



وإبي مستحيل يجبرش تسافرين مكان وأنتي ما تبين..

+



بس مافيه داعي تحطين ذا الشرط وتفشلين إبي في الرياجيل اللي تارسين مجلسه ذا الحين..

+



مزنة بحزم: وأنا وش يدريني ما يحلف علي أسافر معه.. وقتها ما أقدر أعصاه..

+



حينها هتف كساب بحزم: مع إنش آجعتيني يوم قلتي ماعاد لك وجه عندي

+



فأنا أقول لش الحين ذا الحين إن لش وجهي.. إنه مايغصبش تروحين مكان..

+



وأظنش يمه صرتي تعرفين إني لا قلت ما أخلف.. وهذا أنا عطيتش وجهي..

+



طالبش ماتفشليني وتفشلين إبي..

+



مزنة حينها هتفت بثقة: عشانك يأمك ماني بحاطة ذا الشرط.. بس تبلغه لأبيك..

+



وحتى لو ماحطيته في العقد هذا أنت صرت إنه هذا شرطي..

+



كساب تنفس بارتياح بعد شد الإعصاب: أبشري.. أبشري..

+



.

+



.

+



.

+



" يبه.. ترا عمتي شارطة إنها ماتسافر برا الدوحة دام إبيها حي!!"

+



زايد التفت بحدة لكساب الذي كان يهمس له بخفوت حين عاد مع الشيخ:

+



نعم ؟؟.. وعلي اللي شارط إنه حن نسافر معه..؟؟

+



كساب بحزم: يبه لا تفشل روحك في الرياجيل.. هذا هي ما كتبت الشرط في العقد..

+



وعلي خله علي.. يبي حد يسافر معه.. بأسافر معه أنا وكاسرة.. وكاسرة بنت خال مرت علي.. مافيه مشكلة يعني..

+



        
          

                
زايد بخفوت غاضب: هي كاسرة رجعت لك أساسا عشان تسافر معك..؟؟

+



كساب بثقة غامرة: بترجع الليلة أنا وهي متفقين مع بعض.. بس مانبي حد يدري لين ترجع..

+



زايد وقع على مضض.. يكره أسلوب لوي الذراع الذي برع فيه كساب مؤخرا..

+



وربما لم يكن كساب لينجح لولا أن زايد هو من كان يتغاضى بمزاجه ورغبته..

+



التضادات البشرية تتصارع في نفسه على أعلى مستوياتها وأحدها وأقساها!!

+



ومايهم هو الختام..!!

+



فخـــــــــتــــامــــا...

+



أ يعقل أن مزنة أصبحت أخيرا زوجته.. وهو يرى توقيعها بجوار توقيعه... ؟؟

+



ليس هذا مجرد عقد زواج.. فهذا وثيقة تاريخية تضع حدا فاصلا بين تاريخ وتاريخ..

+



فمزنة أصبحت زوجته هو... أخير!!

4



أخــــــــيـــــــــرا !!!

1



****************************************

+



" يوه كساب أرهقتني بذا السالفة

+



يوم أصريت إن إبي يرجع لجناحه لفوق

+



صار له شهور من يوم جاتنا خالتي وهو مستقر تحت..

+



متت وأنا أنقل أغراضه في وقت قصير كذا

+



وتأخرت على الكوافيرة اللي تنتظرني تحت.."

+



كانت مزون تهمس بذلك وهي منهمكة بتوزيع مباخر البخور في أرجاء الجناح الواسع..

+



بينما كساب يهتف بحزم: مايصير تجي تلاقي غرفتها تحت.. وإبي لازم يرجع لغرفته..

+



وبعدين أنتي اللي تحبين الشقا.. من أمس وكل شيء هنا جاهز..

+



مزون بإرهاق: لا والله.. حتى كاسرة أرسلت قبل شوي شنطة لأمها..

+



بس بصراحة استحيت افتحها عشان أرتب الأغراض.. فخليتها على حالها..

+



حينها هتف كساب بغموض: وليش كاسرة ماجات ترتب أغراض أمها بنفسها..؟؟

+



مزون بانشغال: ما أدري أكيد هم بعد مشغولين..

+



حينها هتف لها كساب بنبرة مقصودة: بس أكيد بتجي مع أمها لاجات الليلة..

+



مستحيل تخليها بروحها..

+



مزون منهمكة: ما أدري أظن كذا..

+



حينها هتف لها كساب بأمر صارم مرعب جعل مزون تترك كل شيء في يدها وتلتفت له: 

+



لا مهوب تظنين.. لازم تجي مع أمها..لازم..

+



وتوصلونهم أنتي وإياها لين غرفتهم.. وعقب تخلينها تنزل بروحها..

+



        
          

                
وأنتي عاد دوري لش شيء يشغلش عند إبيش دقيقتين بس عقب ماتطلع كاسرة..

+



مزون باستغراب: وليش ذا التعليمات كلها..؟؟

+



كساب بحزم: والتعليمات تتنفذ بدقة وبحذافيرها.. أنا اعتمد عليش في ذا الشيء..

+



مزون لازم تجيبينها معش.. وعقب تخلينها تنزل بروحها.. مفهوم..؟؟

+



مزون بدهشة أشد: زين وليه ذا كله..؟؟

+



كساب بغموض: بتدرين بعدين..

+



كان مخططه بسيطا جدا ولكن تنفيذه هو الصعب..

+



حين تعود لبيته.. لن يسمح لها أن تخرج.. أبدا !! أبدا !!

1



ولكن كيف يحضرها؟؟ مهما بذل من الحيل وحتى لو حضرت لبيته لأي سبب كان..

+



يعلم أنها لن تتجاوز مجلس الحريم في الأسفل..

+



وهي لابد أن تصل لغرفته هو لينجح مخططه !!! 

+



فهو رغم جهله لدواخل كاسرة.. ولكنه يعرف تماما ردات فعلها.. ويستطيع توقعها بدقة..

+



*****************************************

+



" ماهقيت ام امهاب تسوي ذات السوات على آخر عمرها!!"

+



جوزا تميل على أذن والدتها وتهمس بخفوت: يمه يعني هي سوت جريمة؟؟

+



خالتي مزنة ماشاء الله عليها عادها شباب!!

+



أم عبدالرحمن بعتب: والله لولا غلاها وإلا والله ماكان أجي..

+



يعني حتى لو هي شباب.. عيالها قدهم شباب والمفروض قدها جدة.. وش حاجتها في العرس؟؟

+



جوزاء بابتسامة: يعني هذا عشانها أعرست عقب أخيش..

+



خالي ناصر صار له 15 سنة من يوم مات الله يرحمه.. خلاص كفت ووفت..

+



أم عبدالرحمن بذات العتب العميق: والله لو عرست عقبه بسنة أهون علي من عرسها ذا الحين..

+



كنت أحسب مزنة أعقل من كذا!!

+



في زاوية أخرى من مجلس الحريم الواسع الذي لا يتواجد به سوى مزنة وبناتها وسميرة.. وفاطمة صديقة كاسرة 

+



وأم عبدالرحمن وابنتها جوزاء.. ومزون وجميلة فقط!!

+



فاطمة تهمس في أذن كاسرة بحرج: حاسة شكلي غلط.. وأنتو حتى قرايبكم ما عزمتوهم.. بس عازمين أقرب القراب..

+



كاسرة تبتسم بمودة صافية: وأنتي أقرب القراب.. أمي تعدش وحدة من بناتها..

+



فاطمة تبتسم: والله يهنيها أم امهاب.. والله إن قلبي كان حاسس إن ذا الزين كله مايروح هدر..

+



كاسرة تضحك بخفوت: أنتي على طول قلبش حاسس خرطي...

+



حينها همست فاطمة بخبث: وإن قلت إن قلبي حاسس إن رجعتش للشيخ كساب صارت قريب..

+



        
          

                
كاسرة بذات الابتسامة: بأقول إحساسش استخف مهوب خرطي بس..

+



حينها همست فاطمة بجدية: بصراحة صار لش صار شهر ونص وأنتي مصدعة رأسي بمبرراتش اللي ما تدخل الرأس..

+



قال أحبه وما يحبني.. 

+



عنه ما حبني بالطقاق.. رجال حاشمني ومقدرني ومهوب مقصر علي بشيء خلاص مالي طريق عليه..

+



كاسرة مازالت مبتسمة: يا شينش لا قلبتي على ذا الموجة!!

+



حينها ابتسمت فاطمة: لأنش صدق فاقعة كبدي ومرارتي..

+



الحين لو فرضنا العكس صار.. وكساب ميت عليش وأنتي ماحبيتيه.. كان خليتيه بعد ولا حتى تفكرتي له بعين..

+



وش ذا الأنانية عندش؟؟

+



حينها همست كاسرة بضيق: فطوم الله يخليش.. خلاص.. خلينا في أمي وبس..

+



زاوية ثالثة...

+



جميلة تهمس في أذن مزون بخفوت: مرت أبيش وش فيها قاعدة ببرقعها كذا..

1



لا تكون ناوية تدخل على عمي زايد كذا..؟؟

+



مزون همست بخفوت وهي تنظر لمزنة التي تجلس ببرقعها وعباءتها: حتى في عرس كاسرة وتميم كانت ببرقعها..

+



جميلة بذات الخفوت: ماعليه هذي أعراس عيالها مهيب عرسها.. وبعدين أنا أعرفها في بيتها ما تلبس برقع..

+



كم مرة جيت لوضحى قبل كانت بدون برقع.. وبعدين ماشاء الله تهبل.. وشو له البرقع بعد ؟؟

+



مزون ابتسمت: يمكن خايفة على إبي ينجلط لا يشوف وجهها كذا على طول

+



تبي تسوي له تهيئة أول.. يشوف عيونها اللي تذبح أول..

+



وعقب يشوف الوجه كامل..

+



جميلة ضحكت بخفوت: الله يغربل أبليسش.. فيه وحدة تقول على إبيها كذا؟؟

1



مزون تضحك بخفوت مشابه: أتكلم من جدي.. إبي مسكين..سنين طويلة وهو محروم من الحريم وعقبه يدخلون القنبلة هذي عليها..

+



أخاف عليه يطب ساكت.. خلها ببرقعها أحسن.. 

+



وبالفعل كانت مزنة تجلس ببرقعها وعباءتها احتراما لوضعها 

+



وأنه لا يتناسب مع من هي في مكانتها وسنها أن تلبس أو تتصابي كصبية صغيرة..

+



وفي ذات الوقت ومع عدم رغبتها في التزين.. ولكنها تأنقت كما يجب وبرقي دون إفراط أو تفريط.. حتى لا يقول أحدا أن مزنة مجبرة..

+



وهي ترتدي عباءة أنيقة جدا للمناسبات.. وبرقع بفتحات واسعة يكشف بشكل واضح ومثير عن عينيها المكحلتين بأهدابها الطويلة المصقولة والمكثفة بسواد الماسكرا..

+



        
          

                
ولكن بعيدا عن المظهر كانت تشعر في داخلها بإحساس تبلد.. وكأنها ليست هي.. 

+



رغم أنها أصبحت قبل ساعات وفعليا زوجة لزايد.. ولكنها مازالت لم تستطع استيعاب الفكرة..

+



يصعب على من اعتادت على التحكم بحياتها أن تصبح قيادا لشخص آخر..

+



أبسط الأشياء أنها حتى ذهابها لشراء أغراض البيت أو لزيارة جارة مريضة لابد أن تأخذ أذنا له قبل ذلك..

+



وبعيدا عن تسلطه على حياتها الخارجية فتسلطه الأقسى سيكون على روحها وجسدها..

+



لها خمسة عشر عاما حرة من قرب رجل.. تنام لوحدها كيف تشاء متى شاءت..

+



حتى أبناؤها ماعاد أحد منهم ينام معها منذ سنوات طويلة..

+



أصغرهم وضحى لها أكثر من عشر سنوات وهي تنام في غرفتها..

+



فكيف ستعاود تقبل قرب رجل..؟؟

+



يا الله.. دوامة قاسية من الأفكار تصيبها بالصداع.. وخصوصا أن كل شيء حدث بسرعة ومازالت لم تتهيأ للفكرة حتى!!

+



وهي غارقة في أفكارها اقتربت منها كلا من مزون وكاسرة.. وكاسرة تهتف برقة: يمه عمي زايد ينتظرش برا..

+



شعرت مزنة أن صداعها يتزايد.. تمنت لو استطاعت أن ترفض الخروج وأن تبقي حياتها كما كانت..

+



فهي فور أن تخرج من هذا الباب لن يعود شيئا كما كان أبدا..

+



ولكنها تعلم أنها لا تستطيع فعل ذلك..

+



وليست مزنة من تخاف أو تجبن!!

+



مزنة وقفت فعلا.. وبناتها كلهن يحطن بها مع ابنتها الجديدة مزون التي همست لكاسرة بخجل:

+



تروحين معي أنا وإبي عشان توصلين أمش وترجعين..؟؟

+



كان بود كاسرة أن ترفض.. لا تريد أن تذهب هناك.. 

+



ولكنها كانت قررت وحتى قبل أن تطلب منها مزون أن تذهب مع والدتها

+



لأنها تعلم أن أمها وإن أنكرت ذلك.. فهي تعاني من ضغط هائل وأرادت أن تكون جوارها حتى اللحظة الأخيرة..

+



هزت رأسها إيجابا وهي تهمس بحزم: دقيقة بس أجيب عباتي..

+



بينما وضحى وسميرة الاثنتان كانت أعينهما مغرقة بالدموع.. 

+



لا تتخيلان أنهما ستنامان الليلة دون أن تقول لهما مزنة بابتسامتها الحانية (تصبحان على خير)

+



في الخارج.. في داخل الباحة وأمام مدخل البيت كانت سيارة زايد تقف بفخامة كفخامتها الفارهة وفخامة صاحبها.. 

+



وهو يجلس في داخلها.. يشعر أن فولاذ السيارة يكاد يطبق على أحشائه!!

+



والغريب أنه لو خرج خارجها فهو سيشعر كما كان يشعر قبل قليل

+



        
          

                
أن أقطاب الكون كله تتقارب لتطبق على أحشائه..

+



كان في غنى عن ذلك كله..

+



في غنى عن ذوبان مشاعره هكذا..

+



في غنى عن ثورة توتر لم يعتدها رجل مثله..

+



بعد ثوان سيراها.. زوجته هو.. وحلاله هو..

+



هو الذي لم يستطع احتمال رؤية أطراف أناملها..

+



ولم يستطع احتمال أثير صوتها.. فكيف سيحتملها كلها بكل مافيها وهي بين يديه..؟؟

+



"يا الله يارب أقسم لم يكن لي في كل هذا حاجة!!

+



إذا كنت رجلا مجنونا وحلمت بحلم مجنون وهو أني أريد أن أتنفس كل هواء العالم في لحظة واحدة؟؟

+



أ يطاوعونني؟؟ ويتركوني أتنفسه كله في لحظة واحدة؟؟

+



ألا يعلمون أن هذا الهواء كله سيمزق رئتي التي لن تقوى على احتماله؟؟

+



هكذا هي مزنة.. هي كل هواء العالم الذي لن تحتمله رئتين يتيمين.. كرئتيّ !!

+



يا الله الصبر من عندك.. يا الله العزم من عندك.." 

+



كان لاهيا في أفكاره حين سمع الطرقات على زجاج السيارة ومزون تشير له بغيظ أن ينزل..

+



اجتاحه طوفان ضاغط من المشاعر.. كيف لم يشعر بخروجهم..؟؟

+



نزل بخطوات واثقة حازمة هي خطواته المعتادة.. خطوات لم تظهر فوضى مشاعره لأنها خطوات بات يتحركها بالسليقة..

+



الفتيات خرجن فقط بعباياتهن وأغطية الرأس فقط دون تغطية وجوهن..لأن مدخل البيت غير مكشوف لباب الباحة المفتوح..

+



زايد عرف طبعا مزون وكاسرة ولكن معهن صبية ثالثة لم يعرفها..

+



أما رابعتهن.. بؤرة الضوء.. فهو حاول جاهدا ألا ينظر لها حتى..

+



ولم يستطع أن ينظر لها حتى.. لأنه حدث ماصدمه.. فبعد أن قبّلتا كل من مزون وكاسرة رأسه وباركتا له وتأخرتا..

+



الفتاة الثالثة فاجئته أنها قبلت رأسه.. ثم تعلقت بعنقه.. وبكت وهي تدفن وجهها في عنقه..

+



زايد احتضنها بحنو حتى لا يحرجها وهو يهتف بيقين حنون: وضحى صح؟؟

+



هزت رأسها وهي تبكي بتأثر.. ثم حدث ماصدمه فعلا أنها انحنت لتقبل كفه..

+



زايد شد يده بسرعة وهو يربت على رأسها ويهتف بذات الحنو الأبوي:

+



قدرش كبير يأبيك.. 

+



ولكن ما فاجئه وصعق كل من مزون وكاسرة أنها أصرت أن تقبل كفه وهي تهمس بتأثر عميق بين شهقاتها:

+



طالبتك ماتردني.. لأن حبة رأسك ويدك.. شيء حلمت فيه ليالي طويلة..

+



بينما مزنة كانت تقف شامخة لا يظهر تأثرها المتزايد في روحها.. خصوصا وهي ترى حال وضحى وتعلم سببه..

+



        
          

                
وضحى بعد أن قبلت زايد.. التفتت لوالدتها واحتضنتها مطولا.. 

+



حينها كان مجبرا أن ينظر أن ناحيتها.. ولكنه لم يستطع أن يلمح شيئا فوضحى تغطي عليها..

+



ومزنة تنحني بكامل جسدها عليها وهي تحتضنها بكل حنو وتهمس في أذنها:

+



الله الله في نفسش.. وفي جدش.. ومهما صار ترا ظني فيش ظن خير مايغيره شيء..

+



وضحى هزت رأسها بألم.. بينما كاسرة تهمس بتاثر: يا الله يمه.. عمي طوّل وهو واقف..

+



زايد فتح الباب المجاور له.. لتتقدم مزنة بثقة رغم تصاعد توترها وتجلس في مكانها.. ليغلق الباب دون أن ينظر لها حتى..

+



بينما ركبت الفتاتان في الخلف..

+



زايد توجه لمكان السائق.. مازال لم يوجه لمزنة كلمة واحدة حتى.. ووجود الفتاتين يلجمه حتى لو حاول..

+



ركب.. وعيناه تتجهان فقط إلى يديها المشبوكة في حضنها..

+



"يا الله.. يا الله.. يا الله.. الصبر !!"

+



هاهو يرى كفيها كاملتين..

+



كفا مزنة.. كفاها !!

+



أغلق عينيه لبرهة عاجزا عن الاستيعاب.. 

+



أهذه فعلا يديها قريبة هكذا..؟؟

+



أكل مافيها ينضخ بهذا الحسن الغريب الذي يبدو أنه لم يُخلق إلا لها؟!!

+



بدا له أنه لم يرى في حياته كلها يدين أجمل ولا أعذب ولا أنقى من هاتين الشمسين المتشابكتين في حضنها..

+



" يارجال اصطلب..

+



ماشفت إلا كفوفها وحالك مايسر العدو ولا الصديق..

+



يا الله الصبر من عندك..

+



أنا أبي معجزة صبر الليلة !! "

+



حرك زايد السيارة.. أخيرا ليدخل إلى باحة بيته الشاسعة جدا في غضون ثوان ويتقدم حتى وقف أمام المدخل مباشرة..

+



لينزل ويتجه ليفتح لها الباب.. رغم أن مزنة شعرت بالحرج من فتحه الباب لها..

+



وكانت تريد فتحه بنفسها إلا أنها سبقها وفتحه..

+



والفتاتان تنزلان قبلها...

+



كان بود كاسرة أن تقول له أن يمسك كف والدتها على الأقل وهي تنزل..

+



لا تعلم لمّ يبدو مظهره جافلا هكذا..

+



ولكنها رأت أنه في مقام عمها ووالدتها لا يصح التدخل أبدا!!

+



وأخيرا هتف زايد بنبرة مثقلة بالفخامة والترحيب والثقة:

+



حياش الله يأم امهاب في بيتش..

+



مزنة همست بأدب رفيع: جعل البيت عامر بهله..

+



" يا الله حتى صوتها من قريب كذا له نكهة غير.. غير!! "

2



تقدموا جميعا وزايد يفتح الباب ويشير بالترحيب دون أن ينظر لها حتى..

+



لا يعلم كيف مازال قادرا على السيطرة على نفسه هكذا..

+



كيف أن عينيه التي أظناهما اللهفة التي امتدت لقرون مازالتا صابرين عن مجرد اختلاس نظرة؟؟

+



الفتاتان صعدتا خلفهما وهما يصعدان حتى وصلا لجناح زايد..

+



حينها شعرت مزنة أنها تختنق فعلا " أهذا فعلا حقيقة ويحدث؟؟"

+



كاسرة حين وصلا لباب جناحهما شعرت بحرجها يتصاعد وهي تقبل رأس زايد ووالدتها على عجالة وتهمس بثقة تخفي خلفها حرجها:

+



ألف مبروك.. واسمحوا لي..

+



ثم نظرت لمزون حتى ترافقها.. مزون كادت تبكي لشدة الحرج وهي تريد أن تهرب فعلا..

+



لكنها تخشى أن يقتلها كساب لو خالفت أوامره التي أعادها عليها اليوم عدة مرات..

+



وآخرها قبل دقائق حين اتصل بها وأخبرها أن والدها قادم لأخذ مزنة..

+



همست بنبرة ودودة وصوتها يرتعش من الحرج: يبه ترا العشا رتبته في الجلسة..

+



وإذا بغيتوا أي شيء.. ترا تلفوني جنبي.. وإذا..........

+



كاسرة حين رأت أن مزون لديها ماتخبر والدها به.. شعرت أن وقوفها محرج..

+



لذا قررت أن تنزل للأسفل.. وترسل لتميم رسالة حتى يحضر لأخذها

+



لأن الباب بين البيتين مغلق بعد أن تركت مفتاحه في غرفتها القديمة..

+



كانت كاسرة قد أصبحت قريبة جدا من الدرج حين وقفت لثوان..

+



رغما عنها شعرت أن قلبها يعتصر إلى حد الإجهاد..

+



غرفته قريبة جدا.. تكاد تشعر برائحة عطره تعبق في الجو فعلا..

+



كما لو كان عبر المكان منذ ثوان فقط..

+



يا الله كم اشتاقت له.. ولعطره.. ولصوته.. وحتى للؤمه وخبثه !!

+



تنهدت بوجع عميق وهي تتحرك متجهة للأسفل..

+



لتتفاجأ برائحة العطر -التي كانت تظنها طيفا- تحيط بها تماما.. إحاطة السوار بالمعصم حتى دخلت أقصى حويصلاتها الهوائية!!

+



ويد قوية جدا تطبق على فمها..

+



والأخرى تحيط بخصرها وتكتف ذراعيها لجنبيها وتحملها لتسحبها بخفة إلى مكان تعرفه جيدا..!!!

4



#أنفاس_قطر#

+



.   



تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close