رواية الحب في الوقت المناسب الفصل السادس 6 بقلم زينب محروس
_ معجب بيا ازاي يعني؟
كان دا رد مروة على إيهاب اللي حس بخيبة أمل فقال بيأس:
_ شكل مخك تخين، و أنا مش ناقص، أنا ماشي.
إنما مروة مكنتش فاهمة فعلاً، لأن الإعجاب انواع، ما يمكن معجب بشخصيتها مثلاً، معجب باستقلالها بشغلها، الإعجاب بالنسبة لها، له معاني كتير غير إعجاب الحب، و أكيد اكيد يعني إيهاب ملحقش يحبها في الكام أسبوع دول و هما أصلا متقبلوش فيهم كتير!!
رددت مروة بغباء:
_ هو إيهاب كان بيمدحني و لا بيشتم!
★★★★★★
بمرور الأيام يادوب فتحت المحل، و دخل إيهاب اللي طلب منها قهوة، و هي استغلت عدم وجود زباين، عشان تسأله عن قصده، فكان الرد منه:
_ انتي بجد مفهمتيش قصدي و لا عملتي نفسك مش فاهمة؟
ردت مروة بصدق:
_ و الله مفهمتش فعلاً، دا أنا من يومها بفكر في قصدك!
اتكلم إيهاب بمشاكسة:
_ هو أنا للدرجة دي شاغل بالك؟؟
حركت أيدها بنفي و قالت:
_ تؤ تؤ، الموضوع مش كدا، بس انا مش بحب يتقال حاجة مش مفهومة.
بصلها إيهاب بحيرة و هو بيفكر، فسألته مروة:
_ بتفكر في ايه؟
_ بفكر في إجابة سؤالك، مش أنتي عايزة تعرفي معجب بيكي ازاي؟
هزت دماغها بتأييد:
_ ايوه.
اتنهد إيهاب و قال بحيرة:
_ أنا مش عارف، أنا يومها كنت أقصد إعجاب اللي هو بداية الحب.
سألته مروة بترقب:
_ طب و دلوقت؟
_ مش عارف يا مروة، أنا حاسس بانجذاب ليكي، و عندي مشاعر تجاهك، بس مش عارف احدد لو دا حب و لا مجرد اعجاب عابر!
_ اعتقد إن دا إعجاب عابر، لأن الحب دا بياخد وقت طويل و عايز معلومات كتير عن الطرف التاني، و احنا يادوب نعرف بعض من شهر!
ابتسم لها إيهاب بهدوء:
_ ايوه معاكي حق.
★★★★★★★
دي رابع مرة تعمل اختبار الحمل عشان تتأكد، و أخيرًا رمت الاختبار اللي معاها في سلة المهملات، و قررت تطلب المساعدة من شهيرة.
اول ما والد إيهاب فتح لها، دخلت من غير ما تسلم عليه، و اتجهت مباشرة عند شهيرة و اتكلمت و هي بترمي شنطتها بإهمال:
_ عاجبك الوضع كدا يا طنط؟
شهيرة استغربت هيئتها و الغضب اللي بيشع من ملامحها، فسألتها باستغراب:
_ ايه اللي حصل يا سما؟ انتي متعصبة كدا ليه؟
ردت سما بلوم:
_ اللي يعرف ابنك لازم يتعصب يا طنط، ابنك.......
شهيرة ردت عليها بحدة:
_ احترمي نفسك و أنتي بتتكلمي عن جوزك يا سما! و صوتك ميعلاش عليا.
سما بلعت ريقها و بررت كلامها:
_ ما الوضع دا مش نافع يا طنط، إيهاب سايب البيت زيادة عن أسبوعين ، اتنقل منه خالص.
اتنهدت شهيرة و قالت بعتاب:
_ دا مش غلط إيهاب يا سما، الغلط غلطك، ياما قولتلك تغيري اسلوبك معاه و تحاولي تقربيه منك لكنك مهتمتيش، و فضلتي تتعاملي معاه و كأنه شغال عندك مش جوزك!
سما بدهشة:
_ بقى انتي اللي بتقولي كدا يا طنط!! ما حضرتك طول عمرك تقولي بتمشي كلامك عليهم، ليه أنا لاء.
شهيرة بصت لها بصدمة، و حاولت توضح موقفها:
_ أنا مكنتش بتعامل معاهم زيك يا سما! أنا بفرض رأي في الحاجة اللي تخصني بس، و اللي تخص ابني، لكن عمك عندك اهو عمري ما أجبرته على حاجة، و طول عمري بحترمه و بقوم بشغل بيتي و اهتم ب عمك و إيهاب.
_ طب ما دا اللي أنا بعمله يا طنط، و بعدين شغل البيت ده إيهاب عارف من الأول ان أنا مليش في الكلام ده، و بعدين أنا مش خدامة عنده!
شهيرة بقلة حيلة:
_ الكلام دا ملهوش لازمة يا سما، استني الطلاق من إيهاب في أي وقت.
صرخت سما بفزع:
_ نعم؟ طلاق ايه يا طنط!! هو إيهاب قال كدا؟
شهيرة بهدوء:
_ هو مقالش، بس دا متوقع.
سما باعتراض:
_ لاء طبعًا، مستحيل..... أنا حامل يا طنط.
★★★★★
في الأيام الأخيرة زادت زيارة إيهاب لمحل مروة، و تطورت العلاقة بينهم و مبقتش مجرد معرفة عابرة، و مشاعر إيهاب كانت بتزيد، و اتعلق بمروة اكتر و أكتر، و مش بيتكلم مع سما و لا فاكرها أصلًا.
كان قاعد في شغله و بيحقق مع مجرمين، و في الوقت ده وصلته رسالة من سما محتواها:
"هستناك في مطعم **** لازم تيجي عشان في حاجة ضروري تعرفها"
اختصر الرد على ب لايك على الرسالة، و رجع تاني يكمل شغله.
في اليوم ده كانت مروة عندها مشكلة في الكافيه بتاعها و عشان كدا قفلته و راحت تساعد والدها في المطعم بتاعه، و هي بتتنقل في المكان و تباشر الشغل، انتبهت لوجود سما اللي قاعدة بتعيط.
اتحركت مروة لعندها و سألتها بقلق:
_ أنتي كويسة؟
سما بصت لها و مسحت دموعها، و حركت دماغها بخفة، ف مروة قالت بود:
_ لو أقدر أساعدك في حاجة اكيد مش هتأخر، اهم حاجة تكوني كويسة.
ابتسمت سما بتكلف:
_ أنا كويسة متقلقيش.
كانت هترجع لشغلها، لكنها حاولت تقدم المساعدة فقالت :
_ تحبي اتصل على اخوكي يجيلك؟
عقدت سما حواجبها و قالت:
_ انتي تعرفي مروان اخويا؟
نفت مروة بهزة من دماغها و أوضحت:
_ لاء أنا أقصد حضرة الظابط........ إيهاب.
سألتها سما بترقب:
_ أنتي على تواصل مع إيهاب من يوم البوك؟؟
ابتسمت مروة وقالت:
_ ايوه و مش ايوه.
كانت نظرات سما بتنم عن عدم فهمها، فكملت مروة:
_ أقصد إننا في الأول اتقابلنا كام مرة صدفة، لكن في الفترة الأخيرة بقينا على تواصل بحكم الجيرة.
ملامح الحزن اللي على وش سما اتحولت للغضب:
_ أنتي تعرفي إيهاب دا يبقى مين؟ عارفة هو يقرب ليا ايه؟
استغربت مروة من رد فعلها، و ردت بحاجب مرفوع:
_ ايوه طبعًا عارفة إنه اخوكي، ايه الغريب في كدا!!
ضحكت سما بسخرية و قالت:
_ شكلك يا اما عبيطة أو بتستعبطي!
خرج كلام مروة بضيق مكتوم:
_ ما تحترمي نفسك، دا مش أسلوب محترم.
سما قامت وقفت و زعقت بصوت لفت انتباه الموجودين:
_ الأسلوب المحترم نتكلم بيه مع الناس المحترمة، مش مع أمثالك، ماما شهيرة كان معاها حق، مكنش ينفع نخليكي تقربي من إيهاب.
ردت عليها مروة بتهكم:
_ مقربش منه ليه!
_ علشان عقربة.
صرخت مروة في وشها:
_ طب لمي لسانك، بدل ما العقربة تسمك.
سما رفعت صوتها اكتر و قالت بتهكم:
_ العقربة هتسمني عشان عايزاها تبعد عن جوزي!
مروة بحيرة:
_ هو انا يا بنتي أعرف جوزك أصلًا!
سما بتوضيح:
_ يعني متعرفيش إن إيهاب عبد الجواد يبقى جوزي؟
الصدمة نزلت عليها شلت لسانها، لدرجة إنها منتبهتش لابوها اللي تدخل في الموضوع و بيسأل عن سبب الخلاف، ردت سما باستخفاف:
_ ايه القط أكل لسانك!
مروة عيونها دمعت، فسألتها بشك و خرج صوتها مخنوق:
_ أنتي بتكذبي! إيهاب مش جوزك، صح؟
في اللحظة دي الكل كان ساكت و بيتابع الموقف، و اتقطعت لحظة الصمت بوصول إيهاب اللي استغرب اللمة اللي في المكان، فابتسمت سما وقالت بمكر:
_ و الله إيهاب بنفسه موجود، تقدري تسأليه.
