رواية حارة الربيع الفصل السادس 6 بقلم خضراء القحطاني
البارت السادس ~حارة الربيع ~
كأن الكلام رجّع توازن الروح، ورجع للبيت نغمة الدفا.
اتحضنوا، واتصالحوا، ووداد بصت للسماء وقالت:الحمد لله، رجعتوا لقلبي تاني.
الصباح في بيتهم مش زي أي بيت رهف متأخرة على المدرسة، وزياد قلب المطبخ، وتمّار دخلت الحمام وقفلت على نفسها بالمفتاح.
مروان بصوت عالي وهو بيشد بنطلونه:رهف! متأخرة تاني؟ انتي بتجهزي في عرض أزياء؟!
رهف وهي بتكحل عنيها:بابا بلاش إحراج فيه فرق بين الاستعداد وبين التهريج!
صفا وهي بتحاول تلم الزب*الة من تحت رجلي زياد:وزياد قلب البيت عالريح يا واد سبت حاجة في التلاجة سليمة؟!
زياد بفخر:بعمل تجربة علمية، بحط الكاتشب على الفشار وطلعت النتيجة: جامدة ن*ار!
تمّار تصرخ من الحمام:ماماااا المفتاح علق! ومش عارفة أخرج!
صفا تصرخ، ومروان يضحك وهو بيجيب المفك:يلا يا بابا نلحق تمّورة قبل ما تعمل مؤتمر صحفي جوه!
الكل قاعد في الصالون، والشاي على الترابيزة، ومروان ماسك الجريدة، وصفا بتطرز مفرش.
زياد بملل:أنا زهقان نلعب تمثيل؟
رهف:بلاش، أنت كل مرة تطلع مريض نفسي أو شرير مره اعمل دور مفيد!
زياد:أوكي هعمل دور بابا وهو بيكلم نفسه قدام المراية!
يقف ويحط إيده على بطنه ويقلّد:أنا المسؤول هنا! الكلمة كلمتي! وبعدين بييجي ينسى المفاتيح!
مروان يرفع حاجبه، يحاول يتمالك ضحكه:بس أنت لسه ما عملتش دور الشرير!
صفا كانت بتجمع الغسيل من البلكونة، لما رهف دخلت بتكلم نفسها رهف:ليه الناس بتحكم علينا من لبسنا؟ النهاردة المدرّسة علّقت عليّا قدام الكل عشان لابسة جاكيت تقيل قلتلها عندي برد!
صفا وهي تهز رأسها بحنان:يا بنتي، الناس دايمًا بتتكلم مش مهم هما يقولوا إيه، المهم إنتي تبقي مرتاحة واثقة في نفسك.
والمظهر مش عيب العيب في اللي بيحكم من برة.
واللي يحكم عليكي عشان لبسك، ما يعرفش قيمتك.
رهف بحزن:بس وج*عتني حسيتني قليلة.
صفا حضنتها وقالت:اللي عارف نفسه ما ينك*سرش واللي اتربى صح، كلام الناس ما يهزش شعرة فيه.
الكل مجتمع في غرفة المعيشة، مروان عامل فشار، وتمّار قاعدة على حجره.
تمّار ببراءة:بابا هو لما أكبر هبقى طويلة زي رهف؟
مروان:هتبقي أطول، وأشطر، وأجمل وحدة!
رهف:طب وأنا؟
زياد:إنتي خلصتي نمو خلاص، هاتي الباقي لتمّار!
الجميع يضحك
صفا تبص على عيلتها وتهمس لمروان:رغم الفوضى والج*نون بيتنا أجمل نعمة.
مروان:وهما التلاتة هما كل الدُنيا.
المكان مكتبة صغيرة في شارع جانبي الساعة 4 عصرًا الجو دافئ رائحة الكتب والمطر القديم تعبّئ المكان
هدير كانت جالسة خلف الكاونتر، ترتّب أوراقًا بيد، وتحمل كوب النعناع في الأخرى.
هدوءها يشبه الصباح قبل أن يصحو الجميع، ملامحها ساكنة، لا تُظهر ما يدور بداخلها.
في الخارج، الدنيا تمطر وهي لا ترفع نظرها عن الورق.
الموظفة الجديدة تأخرت.
قالت لنفسها دون صوت.
ثم أخرجت دفترًا صغيرًا فتحت صفحة كتبت
فيها:هدير عبد المنعم 29 عامًا قادرة على التحمل لكن ليس إلى الأبد.
مرت بها مديرة المكتبة، وقالت بنبرة معتادة:لسّه بتكتبي في الدفتر دا؟
هدير بابتسامة هادئة:هو الوحيد اللي ما بيقاطعنيش.
لكن ما لم تقله هدير هو أنها استيقظت هذا الصباح بعد حلم مزعج نفس الحلم المتكرر منذ عام:شخص ما يطاردها في الظل، تفرّ تص*رخ ولا صوت يخرج منها.
صوت غاض*ب قادم من الزبون عند الباب أعادها للواقع.
إزاي تقفلي السيستم قبل الوقت؟!
هدير ببرود:السيستم بيقفل أوتوماتيك الساعة 4 دي مش قراراتي، دي قواعد المكان.
لكن الرجل لم يسكت، اقترب بحدة.
ولأول مرة منذ زمن
غض*ب هدير قفز فجأة من الهدوء.
لو سمحت، صوتك لو عليّ مش هيغير حاجة
ولو شايف إني قليلة، فده مش معناه إني أسكت.
لو بتفهم في الاحترام يبقى تطلع من الباب دا فورًا.
صمتَ الرجل، ثم خرج مهزومًا.
وهي؟
جلست مكانها وكتبت:أنا مش غاض*بة طول الوقت
بس فيه حاجات ما بتتسكتش عليها.
مقر المباحث العامة غرفة تحقيق سرية الساعة 11 مساءً
الجو: خانق مصباح واحد يتدلّى من السقف
شهاب جالس على كرسي خشب مائل، ظهره مستقيم، عينيه ما بتتحركش من وجه المتهم المقابل له.
على الطاولة: مسجل صوت، ملف أحمر، كوب شاي بارد.
المتهم بصوت مهزوز:أنا معرفش اسمه الحقيقي أقسم بالله! بيقولوله الشيخ بس!
شهاب بصوت منخفض لكنه قات*ل:أنت اللي سلّمت شباب في سن أولادك لتحت الأرض
وفاكر نفسك هتخرج من هنا زي ما دخلت؟
المتهم يرتجف:أنا كنت خايف! قالولي لو بلغت هم*وت!
شهاب بهدوء:دلوقتي أنت عايش؟
سكت الرجل، وهبطت الغرفة في صمت كثيف.
أغلق شهاب الملف، وقام من مكانه، وقال للضابط المساعد:خده للحجز، وراقب أي زيارة جاية له.
في الخارج، أضاء سيجارته، نظر للسماء، ثم أخرج من جيبه ورقة صغيرة مكتوب عليها:اسم جديد ظهر: هدير عبد المنعم.
مين دي؟ وليه ظهرت في ملف مش من مستواها؟
تمتم بصوت بالكاد يُسمع.
لكنه شعر بشيء مختلف
اسمها لم يكن ككل الأسماء
وصوت داخلي وهو لا يؤمن بالحدس قال له:الملف دا مش عادي.
جلس وليد على الكرسي الخشبي المعتاد، أمامه صحن أرز، وشوربة دافئة، وريحة لحم محمّر.
كل شيء على السفرة كان كامل إلا الشعور.
على الطرف الآخر: والده، يقرأ الجريدة كأن لا أحد بجانبه.
أمّه تصب الشوربة بصمت، ترتّب الملاعق بآلية حفظتها عبر السنين.
أخوه نايف يقلب في هاتفه، لا يتحدث.
أخته سارة تأكل بسرعة، وعيناها تبحثان عن شيء غير موجود.
هدوء خان*ق حتى صوت الملاعق على الصحون صار مزعجًا.
وليد بصوت هادئ لكنه مقصود:تفتكروا لو سافرنا يوم مع بعض نرجع نعرف بعض؟
الأب بدون أن ينظر:سافر أنت يا وليد إحنا عندنا التزامات.
سارة:ما تفتكرش إن جمعة وحدة هتغير سنين.
الأم:كل واحد دلوقتي عنده حياته وليد، متصعّبهاش.
سكت وليد بلع اللقمة كأنها حجر.
أحس إنه غريب في بيت يُفترض أن يكون وطنه.
كان يتمنى أن يقول أحدهم:فكرة حلوة يا وليد.
أو حتى:خلينا نجرب.
لكن لا شيء
كل شيء استُهلك: المشاعر، الجهد، وحتى الأعذار.
بعد العشاء، انسحب الجميع كعادتهم.
الأب إلى غرفته
الأم إلى المطبخ
الأخ إلى جهاز الألعاب
الأخت إلى حسابها على إنستغرام
ووليد؟
جلس في الصالة، وحده.
أطفأ الأنوار، وأشعل الأباجورة الصغيرة…
فتح دفترًا قديمًا… وكتب مشكلتي إني لسه شايف أمل في ناس استغنوا من بدري.
أنا مش يت*يم بس في قلبي فراغ كبير.
فيه أبويا بس مش موجود.
فيه أمي بس مش قادرة.
وفيه إخواتي بس ما بنعرفش بعض.
أنا مش حزين أنا مج*روح بصمت.
كلنا تحت سقف واحد بس أنا الوحيد اللي بدوّر على معنى.
رنّ هاتفه فجأة
رسالة من رقم غير مسجّل:يا وليد، اللي بيحب ما يستناش.
لو مش قادر تنقذ السفينة أنقذ نفسك.
كأن الكلام رجّع توازن الروح، ورجع للبيت نغمة الدفا.
اتحضنوا، واتصالحوا، ووداد بصت للسماء وقالت:الحمد لله، رجعتوا لقلبي تاني.
الصباح في بيتهم مش زي أي بيت رهف متأخرة على المدرسة، وزياد قلب المطبخ، وتمّار دخلت الحمام وقفلت على نفسها بالمفتاح.
مروان بصوت عالي وهو بيشد بنطلونه:رهف! متأخرة تاني؟ انتي بتجهزي في عرض أزياء؟!
رهف وهي بتكحل عنيها:بابا بلاش إحراج فيه فرق بين الاستعداد وبين التهريج!
صفا وهي بتحاول تلم الزب*الة من تحت رجلي زياد:وزياد قلب البيت عالريح يا واد سبت حاجة في التلاجة سليمة؟!
زياد بفخر:بعمل تجربة علمية، بحط الكاتشب على الفشار وطلعت النتيجة: جامدة ن*ار!
تمّار تصرخ من الحمام:ماماااا المفتاح علق! ومش عارفة أخرج!
صفا تصرخ، ومروان يضحك وهو بيجيب المفك:يلا يا بابا نلحق تمّورة قبل ما تعمل مؤتمر صحفي جوه!
الكل قاعد في الصالون، والشاي على الترابيزة، ومروان ماسك الجريدة، وصفا بتطرز مفرش.
زياد بملل:أنا زهقان نلعب تمثيل؟
رهف:بلاش، أنت كل مرة تطلع مريض نفسي أو شرير مره اعمل دور مفيد!
زياد:أوكي هعمل دور بابا وهو بيكلم نفسه قدام المراية!
يقف ويحط إيده على بطنه ويقلّد:أنا المسؤول هنا! الكلمة كلمتي! وبعدين بييجي ينسى المفاتيح!
مروان يرفع حاجبه، يحاول يتمالك ضحكه:بس أنت لسه ما عملتش دور الشرير!
صفا كانت بتجمع الغسيل من البلكونة، لما رهف دخلت بتكلم نفسها رهف:ليه الناس بتحكم علينا من لبسنا؟ النهاردة المدرّسة علّقت عليّا قدام الكل عشان لابسة جاكيت تقيل قلتلها عندي برد!
صفا وهي تهز رأسها بحنان:يا بنتي، الناس دايمًا بتتكلم مش مهم هما يقولوا إيه، المهم إنتي تبقي مرتاحة واثقة في نفسك.
والمظهر مش عيب العيب في اللي بيحكم من برة.
واللي يحكم عليكي عشان لبسك، ما يعرفش قيمتك.
رهف بحزن:بس وج*عتني حسيتني قليلة.
صفا حضنتها وقالت:اللي عارف نفسه ما ينك*سرش واللي اتربى صح، كلام الناس ما يهزش شعرة فيه.
الكل مجتمع في غرفة المعيشة، مروان عامل فشار، وتمّار قاعدة على حجره.
تمّار ببراءة:بابا هو لما أكبر هبقى طويلة زي رهف؟
مروان:هتبقي أطول، وأشطر، وأجمل وحدة!
رهف:طب وأنا؟
زياد:إنتي خلصتي نمو خلاص، هاتي الباقي لتمّار!
الجميع يضحك
صفا تبص على عيلتها وتهمس لمروان:رغم الفوضى والج*نون بيتنا أجمل نعمة.
مروان:وهما التلاتة هما كل الدُنيا.
المكان مكتبة صغيرة في شارع جانبي الساعة 4 عصرًا الجو دافئ رائحة الكتب والمطر القديم تعبّئ المكان
هدير كانت جالسة خلف الكاونتر، ترتّب أوراقًا بيد، وتحمل كوب النعناع في الأخرى.
هدوءها يشبه الصباح قبل أن يصحو الجميع، ملامحها ساكنة، لا تُظهر ما يدور بداخلها.
في الخارج، الدنيا تمطر وهي لا ترفع نظرها عن الورق.
الموظفة الجديدة تأخرت.
قالت لنفسها دون صوت.
ثم أخرجت دفترًا صغيرًا فتحت صفحة كتبت
فيها:هدير عبد المنعم 29 عامًا قادرة على التحمل لكن ليس إلى الأبد.
مرت بها مديرة المكتبة، وقالت بنبرة معتادة:لسّه بتكتبي في الدفتر دا؟
هدير بابتسامة هادئة:هو الوحيد اللي ما بيقاطعنيش.
لكن ما لم تقله هدير هو أنها استيقظت هذا الصباح بعد حلم مزعج نفس الحلم المتكرر منذ عام:شخص ما يطاردها في الظل، تفرّ تص*رخ ولا صوت يخرج منها.
صوت غاض*ب قادم من الزبون عند الباب أعادها للواقع.
إزاي تقفلي السيستم قبل الوقت؟!
هدير ببرود:السيستم بيقفل أوتوماتيك الساعة 4 دي مش قراراتي، دي قواعد المكان.
لكن الرجل لم يسكت، اقترب بحدة.
ولأول مرة منذ زمن
غض*ب هدير قفز فجأة من الهدوء.
لو سمحت، صوتك لو عليّ مش هيغير حاجة
ولو شايف إني قليلة، فده مش معناه إني أسكت.
لو بتفهم في الاحترام يبقى تطلع من الباب دا فورًا.
صمتَ الرجل، ثم خرج مهزومًا.
وهي؟
جلست مكانها وكتبت:أنا مش غاض*بة طول الوقت
بس فيه حاجات ما بتتسكتش عليها.
مقر المباحث العامة غرفة تحقيق سرية الساعة 11 مساءً
الجو: خانق مصباح واحد يتدلّى من السقف
شهاب جالس على كرسي خشب مائل، ظهره مستقيم، عينيه ما بتتحركش من وجه المتهم المقابل له.
على الطاولة: مسجل صوت، ملف أحمر، كوب شاي بارد.
المتهم بصوت مهزوز:أنا معرفش اسمه الحقيقي أقسم بالله! بيقولوله الشيخ بس!
شهاب بصوت منخفض لكنه قات*ل:أنت اللي سلّمت شباب في سن أولادك لتحت الأرض
وفاكر نفسك هتخرج من هنا زي ما دخلت؟
المتهم يرتجف:أنا كنت خايف! قالولي لو بلغت هم*وت!
شهاب بهدوء:دلوقتي أنت عايش؟
سكت الرجل، وهبطت الغرفة في صمت كثيف.
أغلق شهاب الملف، وقام من مكانه، وقال للضابط المساعد:خده للحجز، وراقب أي زيارة جاية له.
في الخارج، أضاء سيجارته، نظر للسماء، ثم أخرج من جيبه ورقة صغيرة مكتوب عليها:اسم جديد ظهر: هدير عبد المنعم.
مين دي؟ وليه ظهرت في ملف مش من مستواها؟
تمتم بصوت بالكاد يُسمع.
لكنه شعر بشيء مختلف
اسمها لم يكن ككل الأسماء
وصوت داخلي وهو لا يؤمن بالحدس قال له:الملف دا مش عادي.
جلس وليد على الكرسي الخشبي المعتاد، أمامه صحن أرز، وشوربة دافئة، وريحة لحم محمّر.
كل شيء على السفرة كان كامل إلا الشعور.
على الطرف الآخر: والده، يقرأ الجريدة كأن لا أحد بجانبه.
أمّه تصب الشوربة بصمت، ترتّب الملاعق بآلية حفظتها عبر السنين.
أخوه نايف يقلب في هاتفه، لا يتحدث.
أخته سارة تأكل بسرعة، وعيناها تبحثان عن شيء غير موجود.
هدوء خان*ق حتى صوت الملاعق على الصحون صار مزعجًا.
وليد بصوت هادئ لكنه مقصود:تفتكروا لو سافرنا يوم مع بعض نرجع نعرف بعض؟
الأب بدون أن ينظر:سافر أنت يا وليد إحنا عندنا التزامات.
سارة:ما تفتكرش إن جمعة وحدة هتغير سنين.
الأم:كل واحد دلوقتي عنده حياته وليد، متصعّبهاش.
سكت وليد بلع اللقمة كأنها حجر.
أحس إنه غريب في بيت يُفترض أن يكون وطنه.
كان يتمنى أن يقول أحدهم:فكرة حلوة يا وليد.
أو حتى:خلينا نجرب.
لكن لا شيء
كل شيء استُهلك: المشاعر، الجهد، وحتى الأعذار.
بعد العشاء، انسحب الجميع كعادتهم.
الأب إلى غرفته
الأم إلى المطبخ
الأخ إلى جهاز الألعاب
الأخت إلى حسابها على إنستغرام
ووليد؟
جلس في الصالة، وحده.
أطفأ الأنوار، وأشعل الأباجورة الصغيرة…
فتح دفترًا قديمًا… وكتب مشكلتي إني لسه شايف أمل في ناس استغنوا من بدري.
أنا مش يت*يم بس في قلبي فراغ كبير.
فيه أبويا بس مش موجود.
فيه أمي بس مش قادرة.
وفيه إخواتي بس ما بنعرفش بعض.
أنا مش حزين أنا مج*روح بصمت.
كلنا تحت سقف واحد بس أنا الوحيد اللي بدوّر على معنى.
رنّ هاتفه فجأة
رسالة من رقم غير مسجّل:يا وليد، اللي بيحب ما يستناش.
لو مش قادر تنقذ السفينة أنقذ نفسك.
