رواية وتبسمت ذات النقاب الفصل الخامس 5 بقلم قمر فتحي
5
كانت تحمل شريط اختبار للحمل
رحمة بدهشة: مش ممكن !
ازاي ده حصل ازااااي
اكملت بصوت باكي: بقالي سنين مستنياك تقوم ماتجيش غير دلوقتي
مشتاقة ليك كثير
واحشني اتعب فيك
واحشني اضمك واشم ريحتك
واحشني احميك وارضعك والعبك
واحشني تسهرني الليل
واحشني تبوظلي الشقة
واحشني تتشاقى واقعد اجري وراك
وتكون نسخة من ابوك
بس جيت في الوقت الغلط
انت لو جيت ابوك هياخدك مني
اانت مش لازم تيجي
ثم تابعت بتصميم: انا لا يمكن اقبل بحاجة زي دي ابدا
========
بسمة: اتجوزت امبارح
علا و مودة بصدمة: ايـــــــــــــــه؟!!
بسمة بقهر: جوازة ما يعلم بيها الا ربنا
مودة باهتمام: ايه الي حصل وازاي ما تقوللناش على حاجة زي دي
بسمة: انتى عارفاها مش بتحب تحمل حد همها حتى انا عرفت بالصدفة لما رحت ازورها
اقصد قدرا يعني مش صدفة
علا: لا حول ولا قوة الا بالله
بسمة: يلا نروح نزورها
علا بدهشة: نروح فين؟
مودة بابتسامة: لا مش هنروح
بسمة باستفهام: مش هتروحي ليه يا مودة؟
مودة وهي تنهض وتحتضن جويرية القادمة: عشان هي جاتلنا
بسمة بدهشة موجهة كلامها لجويرية: انتى جيتي ازاي
جويرية بتوتر: جيت عادي
بسمة: جوزك سمحلك تنزلي ثاني يوم كده عادي
جويرية بارتباك وتوتر شديدين: ماآ ما قولتلهوش
علا بصدمة: يا فرحتي بيكى يا جوجو هانم
ذات النقاب بتنزل من غير اذن جوزها
جويرية بتوتر: ارجوكوا اسكتوا انا اصلا مش عارفة عملت كده ازاي
بس صحيت ما لقيتهوش وفي محاضرات مهمة قلت اكيد عارف اني بدرس يعني مفيش مشكلة لو نزلت
مودة: طب يلا نطلع عالمحاضرة وبعدين نكلم ونفهم الموضوع ايه بالضبط
==========
رحل عصام الى عمله تاركا ضرار شاردا في حياته وكيف سيسيرها
اتصل عصام في طريقه ببسام واخبره بان يات في الغد لعمل رؤية شرعية ثانية
========
عند سمير
ام سمير: خدني عند اختك يا سمير دي وحشتني اوي
سمير: خليها كذا يوم الاول يا ماما عشان تاخذ على وضعها الجديد
ام سمير ببكاء: حرام عليك ياابني مش كفاية رميت اختك كده كمان مستخسر فيا اروح اطمن عليها
سمير بنفاذ صبر: يووووه بقا يا ماما قولتلك استني شويا
انا خارج بقا ورايا شغل مش فاضي لدلع النسوان بتاعكوا ده
=======
عاد ضرار الى الفيلا ولم يجد جويرية بالغرفة فقلق
ضرار: صافي يا صاااافي
صافي: نعم يا باش مهندس ضرار
ضرار بقلق: فين جويرية
صافي بحذر: نزلت الصبح بدري بعد حضرتك بشويه
ضرار بغضب وعصبية مفرطة: ايــــــــــــه !!
ظل ضرار يجول بالغرفة ذهابا وايابا بعصبية مفرطة
كيف لهذه الجويرية ان تخرج دون اذنه
ا لانه زواج لإنقاذ موقف فاعطت لنفسها الحرية في الخروج دون رادع
حسنا ان ارادت ذلك ساجعله اليوم زواجا حقيقيا !
========
في الجامعة
بعد انتهاء المحاضرات
مودة: تعالوا نقعد في الكافيتيريا ونكلم
البنات: يلا
جلسن البنات وجلبت بسمة لهن مشروبات وبعض السندويتشات
علا بنفاذ صبر: ناويين تتكلموا امتى انا هطق
جويرية بصوت متحشرج: احكيلهم يا بسمة
بسمة محاولة تجميع الكلمات دون المس بكرامة جويرية كي لا تجرحها
بسمة: ايي احمـ هو يعني
بصوا هو اخوها منه لله غصبها على الزواج من واحد اعوذ بالله بس واحد قريبه شكله كويس اتدخل واتجوزها هو بداله عشان ينقذها منه يعني وبس يعني
علا ومودة سككتوا فلم يجدن الكلام المناسب للرد
بسمة بتنهيدة: طمنيني حصل ايه امبارح
جويرية بحرج: هيحصل ايه يعني
علا بنفاذ صبر: انطقي بقا
جويرية: انا نمت عالسرير وهو عالكنبة بس ما تكلمناش كثير يعني كنت حاساه عصبي كانه ندم على الي عمله
مودة بتعقل: طيب ليه نزلتي من غير اذنه يا جوجو
حتى لو كان زواجكم غريب بس المفروض تستاذنيه ده بقا جوزك امام الله وواجب عليكى طاعته
جويرية: مش عارفة ما فكرتش
علا: يلا نقوم نروح وما تبقيش تنزلي من غير اذن
بسمة: يلا يا بنات
علا: استنوا هتصل بعصام ييجي ياخذنا عشان ما نتعطلش في المواصلات وتوصلي بدري
جويرية: لا مش هينفع ده اجنبي عننا
علا: لا ينفع عشان انا معاكوا واي حد يكون معاه محرم ينفع تركبي معاه يلا بقا
========
كانت بسمة تصف لعلا بيت جويرية وعصام ينصت اليها باستغراب فهو شبيه بعنوان بيت صديقه !
كان ضرار يقف بشرفة غرفته يغلي من الغضب حين راى جويرية تنزل من سيارة صديقه عصام فاسرع كالشرارة نحو الاسفل فوصل الى حيث السيارة بسرعة
رمق جويرية بنظرة نارية
ضرار بحزم شديد: اطلعي فوق
صعدت جويرية الى اعلى وقلبها يدق كالطبول من الرعب فنظرته كفيلة على احراق صمودها في طرفة عين
نقل ضرار بصره الى عصام بنفس النظرة النارية
ضرار باختصار: انزل
عصام بدهشة: انا مش فاهم حاجة
ضرار بغضب مكتوم: مراتي نازلة من عربيتك ليه
عصام بدهشة: هي الانسة جويرية تبقى مراتك!!
لم يعلم ضرار لم شعر بالغيرة تحرق فؤاده
ضرار: اسمها مدام
عصام وقد راى الغضب جليا في عيني صديقه
عصام بهدوء: المدام تبقى صاحبة اختي الي اتصلت بيا عشان اخذها هي وصاحباتها عشان زحمة المواصلات وهما مستعجلين
ضرار بهدوء نسبي بعكس البركان الذي بداخله ويهدد بالانفجار: متشكر يا عصام
عصام: يا ريت تهدى يا ضرار وحافظ على زوجتك عشان محترمة وكويسة دول بيسموها ذات النقاب بسبب شدة التزامها باوامر ربنا ونواهيه
نظر له ضرار نظرة نارية فانسحب الى سيارته وقادها بشرود ======
دلفت مودة الى البيت غيرت ثيابها وخرجت فلم تجد غير السكون قررت ان تجمع اخواتها على الاكل ثم تحادث هالة عما يؤرقها وجعلها تنهار منذ يومين فهاهي قد تركتها ترتاح لكن لابد ان تفهم مالذي حل بها فهي بالنهاية اختها
كانت هالة تجلس بغرفتها شاردة بحياتها والى ما اوصلها لهذه النقطة في حياتها حتى اخرجها من شرودها صوت طرقات على باب غرفتها ابتسمت بمرارة فهي نسيت انها تعيش مع اشخاص
هالة:اتفضل
دلفت مودة
مودة بابتسامة ودودة: ايه رايك لو نتعشى سوا
هالة بعدم تصديق: ايه؟!!
مودة بهدوء: نتعشى مع بعض
هالة بفرح: نفسي اوي
مودة بوشوشة: طب يلا نهد على رحمة اوضتها ونعتقلها
هالة بضحكة صغيرة: يلا
كانت رحمة تمسك بسكينا وتضغط به على شريانها تريد قطعه فقد سئمت الحياة لم تستطع التخلص من جنينها فقررت الموت معه
كانت تغمض عيناها بشدة وتبكي بصمت الى ان فتح الباب فجأة وسمعت توامها تقول
مودة بمرح:: استسلم وسلم سلاحك انت مقبوض عليك بتهـ ...
بترت مودة كلامها ووقفت مصدومة مما ترى
ارتبكت رحمة وسقطت منها السكين لكن تحولت نظراتها من الارتباك الى الغضب حين رات هالة تقف خلف مودة
رحمة بغضب: انتى يا بتاعة انتى بتعملي ايه في اوضتي اطلعي برا مش عايزه اشوف وشك
ركضت هالة نحو غرفتها وارتمت على سريرها باكية اما مودة فقد تقدمت نحو رحمة
مودة بحزم شديد: ايه الي انا شفته ده
رحمة احتضنتها ببكاء: طلعت حامل حاامل يا مودة
مودة بفرحة: بجد
ثم انتفضت بعيدا
مودة بعدم تصديق: يعني كنتي هتقتلي روحين
عايزه تموتي كافرة وكمان تقتلي ابنك
انتى قد جهنم وعذابها؟
رحمة بانهيار: انا تعبت تعبت والله العظيم تعبت
مصطفى هياخذ مني ابني ويحرمني منه
مش هقدر اعيش كده
احتضنتها مودة واخذت تربت على ظهرها بحنان
مودة بحنو: ليه فكرتي كده يا رحمة ليه
ليه سبتي الشيطان يسيطر على تفكيرك
تعالي معايا في حاجة لازم نعملها ضروري
رحمة باستفهام: حاجة ايه؟
مودة باصرار: يلا قومي بس !!
========
ما ان دلفت بسمة الى الشقة حتى سارعت الى غرفتها وانهارت فقد ادعت القوة وصمدت كثيرا
ركض والدها نحو غرفتها بقلق
ابو بسمة بقلق: مالك يا بنتي ايه الي حصل
ارتمت في حضنه باكية وتشبثت به
بسمة بانهيار: جويرية يا بابا جويرية هيقتلوها زي ما قتلوا منى هيقتلوها يا بابا
ابو بسمة: ايه الي حصل للغلبانة دي كمان
بسمة ببكاء: مش هستحمل فراقها هي كمان يابابا مش هستحمل كفاية عليا منى الي شايفاها في كل حتة
كفاية عليا الندل اخوها الي شايفاه في كل راجل
كفاية عليا عمتها الي شايفاها في كل الحموات
كفاية عليا ابن عمتها الجبان الي شايفاه في كل عريس
انا تعبت يا بابا تعبت
مش هستحمل لو قتلوا جويرية كمان !!
==========
عند ضرار
دلف ضرار داخل الفيلا فاعترضت طريقه الخادمة
صافي: باشمهندس ضرار
ضرار بجمود: انا طالع مش عايز ازعاج
صافي: ضياء هانم مستنياكوا عالعشاء انت والهانم
ضرار بضيق: قوليلها مش هناكل
وصعد الدرجة بسرعة واقتحم الغرفة واغلق الباب بعنف مما جعل جويرية تنتفض برعب وهي ترى نظراته الصقرية المميتة !!
==========
عند علا
على العشاء
عصام: بسام هييجي بكره ان شاء الله يا رب نعقل بقا
علا بخجل: الحمد لله شبعت
عصام بمرح: هو انتى بتكسفي زي باقي البنات
رمته بالفوطة بغيظ وركضت نحو غرفتها
اغلقت بابها وجلست على السرير وهي تضع يدها على قلبها
علا بخفوت: هو انت بتدق كده ليه !!
#يتبع
لـ #قمر_فتحي
مستنية ارائكن
#وتبسمت_ذات_النقاب
الحلقة التاسعة
كانت تجلس على طرف السرير وتراقب توامها بحنو وهي تفكر في حياتهما
كانت تسجد لله عز وجل وقد شعرت بالطمانينة والسكينة
انهت صلاتها ونهضت سائرة باتجاه توامها
رحمة: تسلميلي يا حبيبتي
مودة:حاسة بايه يا حبيبتي
رحمة: الحمد لله ارتحت
مودة:ينفع نكلم؟
رحمة: ياريت
مودة: انتى ليه فكرتي كده
مش قادرة اصدق انك تعملي كده في الي كنتي هتموتي عليه
ليه ما فكرتيش ان ده عوضك وسندك الي هيملى حياتك وينورها
كانت رحمة تنصت الى اختها بصمت ودموع
تابعت مودة: طب مش جايز ده يكون سبب في انكوا ترجعوا لبعض
انتفضت رحمة وهدرت بغضب:مستحيل مستحيل ارجعله لو هموت واحد شكاك زيه
ده وجعني يا مودة وجعني اووووي مش هقدر انسى نظرته ليا ولا اهانته ولا رميته ليا استحالة ارجعله استحالة
مودة احتضنتها واخذت تربت على ظهرها: طيب اهدي يا حبيبتي
========
صعد الدرج بسرعة واقتحم الغرفة واغلق الباب بعنف مما جعل جويرية تنتفض برعب وهي ترى نظراته الصقرية المميتة !!
بادرت جويرية:آآنا ااانا اسفة واالله مش قصـ...
قاطعها ضرار بغضب:اخرسي
مش عايز اسمعلك صوت
من النهار ده تنسي الجامعة ومفيش خروج من غير اذني
جويرية ببكاء: لا ارجوك الجامعة لا لا
رمقها بنظرة غاضبة ودلف الى الحمام لياخذ دش يطفئ نيران غضبه حتى لا تحرقها
==========
عند علا
كانت متربعة على سريرها وتحيطها كومة من الاوراق المتكومة
فكلما كتبت شيئا لم يعجبها وقامت برميه
وبعد سهر وتركيز شديدين انهت ما تفعله وهي تشعر بالفخر فقد اتمت المهمة ما ان كادت ان ترى الوقت حتى سمعت صوت اذان الفجر
علا بصدمة: الفجر اذن !!
يعني القيام فاتني؟ طب والله لاادبك يا انا
نهضت اخرجت مبلغا ماليا ووضعته على جنب مع كيس الصدقات
توضات وصلت ثم جلست ترتل القرآن وتذكر الى بعد الشروق صلت الضحى ونااامت
=======
عند مودة
نامت رحمة على كتف توامها فحملت راسها برفق ووضعته على الوسادة وخرجت بهدوء حتى لا توقظها
مودة: ممكن ادخل؟
هالة بابتسامة باهتة: طبعا
مودة بتنهيدة: مش عابزاكى تزعلي من رحمة هي ...
قاطعتها هالة: ما تقلقيش مش زعلانة هي معاها حق
ثم اجهشت بالبكاء:انا اسفة اسفة اووووي
انا عارفة اني وحشة وانكم بتكرهوني
بس والله غصب عني
انا بحبكم اوي بس كل انسان خطاء محدش ملايكة
مودة: اهدي يا حبيبتي اهدي انا زعلانة عليكى مش منك
هالة: انتى عايزه تعرفي ايه الي غيرني صح وخلاني انهار في حضنك؟
مودة: اه لو هترتاحي اكلمي
هالة: لا عايزه اكلم
حاسة اني هطق
مش قادرة انسى الي حصل
بقا كابوس في حياتي كل اما اغمض عيني اشوفه
بس خليها بكره عشان تعبانه دلوقتي
مودة بشفقة: طب هقوم اعمل كاسين ليمون
هالة بضعف: تسلمي
=======
كانت تسير على استحياء حيث يجلس مع اخيها وارتدت هذه المرة نقابها
القت السلام وجلست بجانب اخيها الذي نهض وجلس على الاريكة الاخرى وامسك هاتفه واخذ يعبث به متصنع عدم الاهتمام لهما لياخذا راحتهما في الكلام
بسام: ازيك يا انسة علا
علا بصوت خافت: الحمد لله ازاي حضرتك
بسام: الحمد لله كويس
ساد الصمت لبعض اللحظات الى ان قاطعه بسام
بسام: طب ايه
علا: ايه
بسام: لو حابة تسالي عن حاجة اتفضلي
علا:وحضرتك مش عايز تسال؟
بسام بابتسامة: لا انا بحب المفاجات
عايز اتفاجا واكتشفك بعدين المهم عندي الاساس انك من عيلة اصيلة ومحترمة وملتزمة باوامر ربنا ونواهيه وبتتقي الله في نفسك والي حواليكى
ظهر على وجه علا التردد والارتباك ثم بحركة سريعة اخرجت ورقة وقلم ووضعتهم امام بسام
بسام باستغراب: ايه ده
علا باحراج: انا بنسى الاسئلة الي عايزاها فكتبتها لو سمحت جاوب
القى نظرة على الورقة ثم اخذها ومزقها
علا بصدمة: عملت كده ليه ده انا سهرت الليل عشانها
بسام بجدية: اعتقد اني مش في المدرسة وقدامي امتحان
علا بعناد: طب مفيش نصيب بيننا بقا
ورحلت الى غرفتها
بسام بضيق: استغفرك ربي واتوب اليك
انفجر عصام بالضحك
بسام بدهشة: بتضحك ليه
عصام: انا من رايي بلاها الجوازة دي
بسام بضيق: ليه
عصام: اصلك ما تحملتش جنانها خمس دقايق ازاي هتستحمله باقي العمر ويا سلام بقا لو جبتوا عيال ورثوا منها الجنان ايه الي هيحصلك ساعتها
بسام بابتسامة: الجنان حلو بردو
المهم انا عايز اسمع الموافقة
عصام بدهشة: انت مش لسه سامعها بتقولک ...
قاطعه بسام: ارجوك وافق عالخطوبة وخلينا نعملها طويلة لحد اما الانسة علا تطمنلي وتوافق
عصام بتفكير: سيبني افكر شويه واسال ماما وكمان احاول اقنع علا
بسام وهو يهم بالوقوف: طب أستاذن انا ومستني اتصال حضرتك
عصام بابتسامة: نورتنا
========
ام مصطفى: لحد امتى هتفضل كده ويفضل ده حالك يا دكتور
مصطفى بحزن: وحشتني اوي يا ماما
ام مصطفى: والله مش عارفة اقولك ايه
قضف المحصنات من الكبائر ما تنساش ان عندك اخت وكما تدين تدان
مصطفى: لو اعرف انها هترجعلي كنت رحتلها بس مستحيل تنسى انا عارفها كويس
ام مصطفى بتنهيدة: ربنا يصلحلكوا الاحوال يا ابني
طب قوم شوف شغلك بعثولك من المستشفى كثير هيرفضوك وتخسر شغلك ياابني
مصطفى بمرارة: خسرت حياتي مش هيفرق معايا الشغل اكيد
ام مصطفى بحزن: لا حول ولا قوة الا بالله
=========
كانت علا تغلي من الفضب
بقا انا يعمل معايا كده ماااشي ...
قاطعها طرق على الباب
علا بغيظ: اتفضل
رات والدتها واخاها يدلفان الى الغرفه
علا بغضب: محدش يجيبلي سيرته خاااالص
انا لا يمكن اتجوزه ابدا
واندست تحت غطائها للهرب من عاصفة والدتها
ام عصام بغضب: شوفلك حل في اختك انت الي دلعتها
وخرجت من الغرفة
عصام ببكاء مصطنع: اهئ اهئ كده يا لولو تشمتي فيا العداء ده انتى بنت قلبي طب لو مش عايزاه بلاش
بس عشان خاطري وافقي عايز استولى على اوضتك اصل سريرك مريح جدا عن سريري
كانت تبتسم بسعادة وماان سمعت كلمته الاخيرة حتى انتفضت من تحت الفراش بفضب ففر هاربا وهو يضحك
======
عند ضرار
طرقات على باب الغرفة
جويرية: اتفضل
صافي: جويرية هانم
ضياء هانم في انتظارك غلى الفطار
جويرية: حاضر
قامت جويرية بتكاسل اخذت دشا وغيرت ملابسها
صلت الضحى ونزلت الى اسفل حيث تلك السفرة الكبيرة التي تتراسها الحاجة ضياء
تقدمت جويرية نحوها قبلت يدها
جويرية: صباح الخير يا طنط
ضياء بحنو: خليها ياماما
جويرية بخجل: حاضر
جلستا وفطرتا ثم خرجن الى الحديقة
ضياء: عايزه اقولك ما تزعليش من ضرار هو طيب وحنين اوي بس عصبي حبتين ومتهور شويه
جويرية بحذر: هو حكى لحضرتك حاجة
ضياء لنفي: ضرار كتوم جدا بس امبارح الفيلا كلها سمعتكم
جويرية ببكاء: ده منعني من الجامعة ارجوكى يا ماما كلميه ارجع
ضياء بشفقة: ياريت ينفع يا حبيبتي ده ممكن يعند اكثر خليه يهدى يومين الاول
جويرية بتفهم: حاضر
=========
انتفض ضرار واقفا
ضرار بغضب مكتوم: لا يمكن ده يحصل يا عمي
عبد العزيز ببرود: في ايدك مهلة اسبوعين عشان تبدا تنفذ الي قولتلك عليه
ضرار بتصميم: بتحلم
وخرج مسرعا
==========
كانت تفكر في هذه الزيارة منذ فترة واخيرا قررت ان تاتي وتزورها
كانت تقدم رجل وتاخر الاخرى الى ان وصلت الى البيت دقت الجرس وانتظرت قليللا
فتحت الباب فتاة صغيرة
الفتاة: اتى عاززه ميي
بسمة: طنط فاطمة موجودة؟
ركضت تلك الفتاة للداخل
الفتاة: تيته تيته في واحده عاززاكى
خرجت فاطمة
فاطمة بدموع وصدمة: بسمة بنتيييي
ارتمت بسمة في حضنها واجهشت بالبكاء
فاطمة ببكاء: بنتييييي وحشتيني يا بنتي بنتييييييييييييي اهئ اهئ !!
=======
عصام: يا بنتي تعبتينا قولنا خطوبة طويلة عشان تعرفيه كويس
علا بعناد: قلت لا يعني لا!
كانت تحمل شريط اختبار للحمل
رحمة بدهشة: مش ممكن !
ازاي ده حصل ازااااي
اكملت بصوت باكي: بقالي سنين مستنياك تقوم ماتجيش غير دلوقتي
مشتاقة ليك كثير
واحشني اتعب فيك
واحشني اضمك واشم ريحتك
واحشني احميك وارضعك والعبك
واحشني تسهرني الليل
واحشني تبوظلي الشقة
واحشني تتشاقى واقعد اجري وراك
وتكون نسخة من ابوك
بس جيت في الوقت الغلط
انت لو جيت ابوك هياخدك مني
اانت مش لازم تيجي
ثم تابعت بتصميم: انا لا يمكن اقبل بحاجة زي دي ابدا
========
بسمة: اتجوزت امبارح
علا و مودة بصدمة: ايـــــــــــــــه؟!!
بسمة بقهر: جوازة ما يعلم بيها الا ربنا
مودة باهتمام: ايه الي حصل وازاي ما تقوللناش على حاجة زي دي
بسمة: انتى عارفاها مش بتحب تحمل حد همها حتى انا عرفت بالصدفة لما رحت ازورها
اقصد قدرا يعني مش صدفة
علا: لا حول ولا قوة الا بالله
بسمة: يلا نروح نزورها
علا بدهشة: نروح فين؟
مودة بابتسامة: لا مش هنروح
بسمة باستفهام: مش هتروحي ليه يا مودة؟
مودة وهي تنهض وتحتضن جويرية القادمة: عشان هي جاتلنا
بسمة بدهشة موجهة كلامها لجويرية: انتى جيتي ازاي
جويرية بتوتر: جيت عادي
بسمة: جوزك سمحلك تنزلي ثاني يوم كده عادي
جويرية بارتباك وتوتر شديدين: ماآ ما قولتلهوش
علا بصدمة: يا فرحتي بيكى يا جوجو هانم
ذات النقاب بتنزل من غير اذن جوزها
جويرية بتوتر: ارجوكوا اسكتوا انا اصلا مش عارفة عملت كده ازاي
بس صحيت ما لقيتهوش وفي محاضرات مهمة قلت اكيد عارف اني بدرس يعني مفيش مشكلة لو نزلت
مودة: طب يلا نطلع عالمحاضرة وبعدين نكلم ونفهم الموضوع ايه بالضبط
==========
رحل عصام الى عمله تاركا ضرار شاردا في حياته وكيف سيسيرها
اتصل عصام في طريقه ببسام واخبره بان يات في الغد لعمل رؤية شرعية ثانية
========
عند سمير
ام سمير: خدني عند اختك يا سمير دي وحشتني اوي
سمير: خليها كذا يوم الاول يا ماما عشان تاخذ على وضعها الجديد
ام سمير ببكاء: حرام عليك ياابني مش كفاية رميت اختك كده كمان مستخسر فيا اروح اطمن عليها
سمير بنفاذ صبر: يووووه بقا يا ماما قولتلك استني شويا
انا خارج بقا ورايا شغل مش فاضي لدلع النسوان بتاعكوا ده
=======
عاد ضرار الى الفيلا ولم يجد جويرية بالغرفة فقلق
ضرار: صافي يا صاااافي
صافي: نعم يا باش مهندس ضرار
ضرار بقلق: فين جويرية
صافي بحذر: نزلت الصبح بدري بعد حضرتك بشويه
ضرار بغضب وعصبية مفرطة: ايــــــــــــه !!
ظل ضرار يجول بالغرفة ذهابا وايابا بعصبية مفرطة
كيف لهذه الجويرية ان تخرج دون اذنه
ا لانه زواج لإنقاذ موقف فاعطت لنفسها الحرية في الخروج دون رادع
حسنا ان ارادت ذلك ساجعله اليوم زواجا حقيقيا !
========
في الجامعة
بعد انتهاء المحاضرات
مودة: تعالوا نقعد في الكافيتيريا ونكلم
البنات: يلا
جلسن البنات وجلبت بسمة لهن مشروبات وبعض السندويتشات
علا بنفاذ صبر: ناويين تتكلموا امتى انا هطق
جويرية بصوت متحشرج: احكيلهم يا بسمة
بسمة محاولة تجميع الكلمات دون المس بكرامة جويرية كي لا تجرحها
بسمة: ايي احمـ هو يعني
بصوا هو اخوها منه لله غصبها على الزواج من واحد اعوذ بالله بس واحد قريبه شكله كويس اتدخل واتجوزها هو بداله عشان ينقذها منه يعني وبس يعني
علا ومودة سككتوا فلم يجدن الكلام المناسب للرد
بسمة بتنهيدة: طمنيني حصل ايه امبارح
جويرية بحرج: هيحصل ايه يعني
علا بنفاذ صبر: انطقي بقا
جويرية: انا نمت عالسرير وهو عالكنبة بس ما تكلمناش كثير يعني كنت حاساه عصبي كانه ندم على الي عمله
مودة بتعقل: طيب ليه نزلتي من غير اذنه يا جوجو
حتى لو كان زواجكم غريب بس المفروض تستاذنيه ده بقا جوزك امام الله وواجب عليكى طاعته
جويرية: مش عارفة ما فكرتش
علا: يلا نقوم نروح وما تبقيش تنزلي من غير اذن
بسمة: يلا يا بنات
علا: استنوا هتصل بعصام ييجي ياخذنا عشان ما نتعطلش في المواصلات وتوصلي بدري
جويرية: لا مش هينفع ده اجنبي عننا
علا: لا ينفع عشان انا معاكوا واي حد يكون معاه محرم ينفع تركبي معاه يلا بقا
========
كانت بسمة تصف لعلا بيت جويرية وعصام ينصت اليها باستغراب فهو شبيه بعنوان بيت صديقه !
كان ضرار يقف بشرفة غرفته يغلي من الغضب حين راى جويرية تنزل من سيارة صديقه عصام فاسرع كالشرارة نحو الاسفل فوصل الى حيث السيارة بسرعة
رمق جويرية بنظرة نارية
ضرار بحزم شديد: اطلعي فوق
صعدت جويرية الى اعلى وقلبها يدق كالطبول من الرعب فنظرته كفيلة على احراق صمودها في طرفة عين
نقل ضرار بصره الى عصام بنفس النظرة النارية
ضرار باختصار: انزل
عصام بدهشة: انا مش فاهم حاجة
ضرار بغضب مكتوم: مراتي نازلة من عربيتك ليه
عصام بدهشة: هي الانسة جويرية تبقى مراتك!!
لم يعلم ضرار لم شعر بالغيرة تحرق فؤاده
ضرار: اسمها مدام
عصام وقد راى الغضب جليا في عيني صديقه
عصام بهدوء: المدام تبقى صاحبة اختي الي اتصلت بيا عشان اخذها هي وصاحباتها عشان زحمة المواصلات وهما مستعجلين
ضرار بهدوء نسبي بعكس البركان الذي بداخله ويهدد بالانفجار: متشكر يا عصام
عصام: يا ريت تهدى يا ضرار وحافظ على زوجتك عشان محترمة وكويسة دول بيسموها ذات النقاب بسبب شدة التزامها باوامر ربنا ونواهيه
نظر له ضرار نظرة نارية فانسحب الى سيارته وقادها بشرود ======
دلفت مودة الى البيت غيرت ثيابها وخرجت فلم تجد غير السكون قررت ان تجمع اخواتها على الاكل ثم تحادث هالة عما يؤرقها وجعلها تنهار منذ يومين فهاهي قد تركتها ترتاح لكن لابد ان تفهم مالذي حل بها فهي بالنهاية اختها
كانت هالة تجلس بغرفتها شاردة بحياتها والى ما اوصلها لهذه النقطة في حياتها حتى اخرجها من شرودها صوت طرقات على باب غرفتها ابتسمت بمرارة فهي نسيت انها تعيش مع اشخاص
هالة:اتفضل
دلفت مودة
مودة بابتسامة ودودة: ايه رايك لو نتعشى سوا
هالة بعدم تصديق: ايه؟!!
مودة بهدوء: نتعشى مع بعض
هالة بفرح: نفسي اوي
مودة بوشوشة: طب يلا نهد على رحمة اوضتها ونعتقلها
هالة بضحكة صغيرة: يلا
كانت رحمة تمسك بسكينا وتضغط به على شريانها تريد قطعه فقد سئمت الحياة لم تستطع التخلص من جنينها فقررت الموت معه
كانت تغمض عيناها بشدة وتبكي بصمت الى ان فتح الباب فجأة وسمعت توامها تقول
مودة بمرح:: استسلم وسلم سلاحك انت مقبوض عليك بتهـ ...
بترت مودة كلامها ووقفت مصدومة مما ترى
ارتبكت رحمة وسقطت منها السكين لكن تحولت نظراتها من الارتباك الى الغضب حين رات هالة تقف خلف مودة
رحمة بغضب: انتى يا بتاعة انتى بتعملي ايه في اوضتي اطلعي برا مش عايزه اشوف وشك
ركضت هالة نحو غرفتها وارتمت على سريرها باكية اما مودة فقد تقدمت نحو رحمة
مودة بحزم شديد: ايه الي انا شفته ده
رحمة احتضنتها ببكاء: طلعت حامل حاامل يا مودة
مودة بفرحة: بجد
ثم انتفضت بعيدا
مودة بعدم تصديق: يعني كنتي هتقتلي روحين
عايزه تموتي كافرة وكمان تقتلي ابنك
انتى قد جهنم وعذابها؟
رحمة بانهيار: انا تعبت تعبت والله العظيم تعبت
مصطفى هياخذ مني ابني ويحرمني منه
مش هقدر اعيش كده
احتضنتها مودة واخذت تربت على ظهرها بحنان
مودة بحنو: ليه فكرتي كده يا رحمة ليه
ليه سبتي الشيطان يسيطر على تفكيرك
تعالي معايا في حاجة لازم نعملها ضروري
رحمة باستفهام: حاجة ايه؟
مودة باصرار: يلا قومي بس !!
========
ما ان دلفت بسمة الى الشقة حتى سارعت الى غرفتها وانهارت فقد ادعت القوة وصمدت كثيرا
ركض والدها نحو غرفتها بقلق
ابو بسمة بقلق: مالك يا بنتي ايه الي حصل
ارتمت في حضنه باكية وتشبثت به
بسمة بانهيار: جويرية يا بابا جويرية هيقتلوها زي ما قتلوا منى هيقتلوها يا بابا
ابو بسمة: ايه الي حصل للغلبانة دي كمان
بسمة ببكاء: مش هستحمل فراقها هي كمان يابابا مش هستحمل كفاية عليا منى الي شايفاها في كل حتة
كفاية عليا الندل اخوها الي شايفاه في كل راجل
كفاية عليا عمتها الي شايفاها في كل الحموات
كفاية عليا ابن عمتها الجبان الي شايفاه في كل عريس
انا تعبت يا بابا تعبت
مش هستحمل لو قتلوا جويرية كمان !!
==========
عند ضرار
دلف ضرار داخل الفيلا فاعترضت طريقه الخادمة
صافي: باشمهندس ضرار
ضرار بجمود: انا طالع مش عايز ازعاج
صافي: ضياء هانم مستنياكوا عالعشاء انت والهانم
ضرار بضيق: قوليلها مش هناكل
وصعد الدرجة بسرعة واقتحم الغرفة واغلق الباب بعنف مما جعل جويرية تنتفض برعب وهي ترى نظراته الصقرية المميتة !!
==========
عند علا
على العشاء
عصام: بسام هييجي بكره ان شاء الله يا رب نعقل بقا
علا بخجل: الحمد لله شبعت
عصام بمرح: هو انتى بتكسفي زي باقي البنات
رمته بالفوطة بغيظ وركضت نحو غرفتها
اغلقت بابها وجلست على السرير وهي تضع يدها على قلبها
علا بخفوت: هو انت بتدق كده ليه !!
#يتبع
لـ #قمر_فتحي
مستنية ارائكن
#وتبسمت_ذات_النقاب
الحلقة التاسعة
كانت تجلس على طرف السرير وتراقب توامها بحنو وهي تفكر في حياتهما
كانت تسجد لله عز وجل وقد شعرت بالطمانينة والسكينة
انهت صلاتها ونهضت سائرة باتجاه توامها
رحمة: تسلميلي يا حبيبتي
مودة:حاسة بايه يا حبيبتي
رحمة: الحمد لله ارتحت
مودة:ينفع نكلم؟
رحمة: ياريت
مودة: انتى ليه فكرتي كده
مش قادرة اصدق انك تعملي كده في الي كنتي هتموتي عليه
ليه ما فكرتيش ان ده عوضك وسندك الي هيملى حياتك وينورها
كانت رحمة تنصت الى اختها بصمت ودموع
تابعت مودة: طب مش جايز ده يكون سبب في انكوا ترجعوا لبعض
انتفضت رحمة وهدرت بغضب:مستحيل مستحيل ارجعله لو هموت واحد شكاك زيه
ده وجعني يا مودة وجعني اووووي مش هقدر انسى نظرته ليا ولا اهانته ولا رميته ليا استحالة ارجعله استحالة
مودة احتضنتها واخذت تربت على ظهرها: طيب اهدي يا حبيبتي
========
صعد الدرج بسرعة واقتحم الغرفة واغلق الباب بعنف مما جعل جويرية تنتفض برعب وهي ترى نظراته الصقرية المميتة !!
بادرت جويرية:آآنا ااانا اسفة واالله مش قصـ...
قاطعها ضرار بغضب:اخرسي
مش عايز اسمعلك صوت
من النهار ده تنسي الجامعة ومفيش خروج من غير اذني
جويرية ببكاء: لا ارجوك الجامعة لا لا
رمقها بنظرة غاضبة ودلف الى الحمام لياخذ دش يطفئ نيران غضبه حتى لا تحرقها
==========
عند علا
كانت متربعة على سريرها وتحيطها كومة من الاوراق المتكومة
فكلما كتبت شيئا لم يعجبها وقامت برميه
وبعد سهر وتركيز شديدين انهت ما تفعله وهي تشعر بالفخر فقد اتمت المهمة ما ان كادت ان ترى الوقت حتى سمعت صوت اذان الفجر
علا بصدمة: الفجر اذن !!
يعني القيام فاتني؟ طب والله لاادبك يا انا
نهضت اخرجت مبلغا ماليا ووضعته على جنب مع كيس الصدقات
توضات وصلت ثم جلست ترتل القرآن وتذكر الى بعد الشروق صلت الضحى ونااامت
=======
عند مودة
نامت رحمة على كتف توامها فحملت راسها برفق ووضعته على الوسادة وخرجت بهدوء حتى لا توقظها
مودة: ممكن ادخل؟
هالة بابتسامة باهتة: طبعا
مودة بتنهيدة: مش عابزاكى تزعلي من رحمة هي ...
قاطعتها هالة: ما تقلقيش مش زعلانة هي معاها حق
ثم اجهشت بالبكاء:انا اسفة اسفة اووووي
انا عارفة اني وحشة وانكم بتكرهوني
بس والله غصب عني
انا بحبكم اوي بس كل انسان خطاء محدش ملايكة
مودة: اهدي يا حبيبتي اهدي انا زعلانة عليكى مش منك
هالة: انتى عايزه تعرفي ايه الي غيرني صح وخلاني انهار في حضنك؟
مودة: اه لو هترتاحي اكلمي
هالة: لا عايزه اكلم
حاسة اني هطق
مش قادرة انسى الي حصل
بقا كابوس في حياتي كل اما اغمض عيني اشوفه
بس خليها بكره عشان تعبانه دلوقتي
مودة بشفقة: طب هقوم اعمل كاسين ليمون
هالة بضعف: تسلمي
=======
كانت تسير على استحياء حيث يجلس مع اخيها وارتدت هذه المرة نقابها
القت السلام وجلست بجانب اخيها الذي نهض وجلس على الاريكة الاخرى وامسك هاتفه واخذ يعبث به متصنع عدم الاهتمام لهما لياخذا راحتهما في الكلام
بسام: ازيك يا انسة علا
علا بصوت خافت: الحمد لله ازاي حضرتك
بسام: الحمد لله كويس
ساد الصمت لبعض اللحظات الى ان قاطعه بسام
بسام: طب ايه
علا: ايه
بسام: لو حابة تسالي عن حاجة اتفضلي
علا:وحضرتك مش عايز تسال؟
بسام بابتسامة: لا انا بحب المفاجات
عايز اتفاجا واكتشفك بعدين المهم عندي الاساس انك من عيلة اصيلة ومحترمة وملتزمة باوامر ربنا ونواهيه وبتتقي الله في نفسك والي حواليكى
ظهر على وجه علا التردد والارتباك ثم بحركة سريعة اخرجت ورقة وقلم ووضعتهم امام بسام
بسام باستغراب: ايه ده
علا باحراج: انا بنسى الاسئلة الي عايزاها فكتبتها لو سمحت جاوب
القى نظرة على الورقة ثم اخذها ومزقها
علا بصدمة: عملت كده ليه ده انا سهرت الليل عشانها
بسام بجدية: اعتقد اني مش في المدرسة وقدامي امتحان
علا بعناد: طب مفيش نصيب بيننا بقا
ورحلت الى غرفتها
بسام بضيق: استغفرك ربي واتوب اليك
انفجر عصام بالضحك
بسام بدهشة: بتضحك ليه
عصام: انا من رايي بلاها الجوازة دي
بسام بضيق: ليه
عصام: اصلك ما تحملتش جنانها خمس دقايق ازاي هتستحمله باقي العمر ويا سلام بقا لو جبتوا عيال ورثوا منها الجنان ايه الي هيحصلك ساعتها
بسام بابتسامة: الجنان حلو بردو
المهم انا عايز اسمع الموافقة
عصام بدهشة: انت مش لسه سامعها بتقولک ...
قاطعه بسام: ارجوك وافق عالخطوبة وخلينا نعملها طويلة لحد اما الانسة علا تطمنلي وتوافق
عصام بتفكير: سيبني افكر شويه واسال ماما وكمان احاول اقنع علا
بسام وهو يهم بالوقوف: طب أستاذن انا ومستني اتصال حضرتك
عصام بابتسامة: نورتنا
========
ام مصطفى: لحد امتى هتفضل كده ويفضل ده حالك يا دكتور
مصطفى بحزن: وحشتني اوي يا ماما
ام مصطفى: والله مش عارفة اقولك ايه
قضف المحصنات من الكبائر ما تنساش ان عندك اخت وكما تدين تدان
مصطفى: لو اعرف انها هترجعلي كنت رحتلها بس مستحيل تنسى انا عارفها كويس
ام مصطفى بتنهيدة: ربنا يصلحلكوا الاحوال يا ابني
طب قوم شوف شغلك بعثولك من المستشفى كثير هيرفضوك وتخسر شغلك ياابني
مصطفى بمرارة: خسرت حياتي مش هيفرق معايا الشغل اكيد
ام مصطفى بحزن: لا حول ولا قوة الا بالله
=========
كانت علا تغلي من الفضب
بقا انا يعمل معايا كده ماااشي ...
قاطعها طرق على الباب
علا بغيظ: اتفضل
رات والدتها واخاها يدلفان الى الغرفه
علا بغضب: محدش يجيبلي سيرته خاااالص
انا لا يمكن اتجوزه ابدا
واندست تحت غطائها للهرب من عاصفة والدتها
ام عصام بغضب: شوفلك حل في اختك انت الي دلعتها
وخرجت من الغرفة
عصام ببكاء مصطنع: اهئ اهئ كده يا لولو تشمتي فيا العداء ده انتى بنت قلبي طب لو مش عايزاه بلاش
بس عشان خاطري وافقي عايز استولى على اوضتك اصل سريرك مريح جدا عن سريري
كانت تبتسم بسعادة وماان سمعت كلمته الاخيرة حتى انتفضت من تحت الفراش بفضب ففر هاربا وهو يضحك
======
عند ضرار
طرقات على باب الغرفة
جويرية: اتفضل
صافي: جويرية هانم
ضياء هانم في انتظارك غلى الفطار
جويرية: حاضر
قامت جويرية بتكاسل اخذت دشا وغيرت ملابسها
صلت الضحى ونزلت الى اسفل حيث تلك السفرة الكبيرة التي تتراسها الحاجة ضياء
تقدمت جويرية نحوها قبلت يدها
جويرية: صباح الخير يا طنط
ضياء بحنو: خليها ياماما
جويرية بخجل: حاضر
جلستا وفطرتا ثم خرجن الى الحديقة
ضياء: عايزه اقولك ما تزعليش من ضرار هو طيب وحنين اوي بس عصبي حبتين ومتهور شويه
جويرية بحذر: هو حكى لحضرتك حاجة
ضياء لنفي: ضرار كتوم جدا بس امبارح الفيلا كلها سمعتكم
جويرية ببكاء: ده منعني من الجامعة ارجوكى يا ماما كلميه ارجع
ضياء بشفقة: ياريت ينفع يا حبيبتي ده ممكن يعند اكثر خليه يهدى يومين الاول
جويرية بتفهم: حاضر
=========
انتفض ضرار واقفا
ضرار بغضب مكتوم: لا يمكن ده يحصل يا عمي
عبد العزيز ببرود: في ايدك مهلة اسبوعين عشان تبدا تنفذ الي قولتلك عليه
ضرار بتصميم: بتحلم
وخرج مسرعا
==========
كانت تفكر في هذه الزيارة منذ فترة واخيرا قررت ان تاتي وتزورها
كانت تقدم رجل وتاخر الاخرى الى ان وصلت الى البيت دقت الجرس وانتظرت قليللا
فتحت الباب فتاة صغيرة
الفتاة: اتى عاززه ميي
بسمة: طنط فاطمة موجودة؟
ركضت تلك الفتاة للداخل
الفتاة: تيته تيته في واحده عاززاكى
خرجت فاطمة
فاطمة بدموع وصدمة: بسمة بنتيييي
ارتمت بسمة في حضنها واجهشت بالبكاء
فاطمة ببكاء: بنتييييي وحشتيني يا بنتي بنتييييييييييييي اهئ اهئ !!
=======
عصام: يا بنتي تعبتينا قولنا خطوبة طويلة عشان تعرفيه كويس
علا بعناد: قلت لا يعني لا!
