اخر الروايات

رواية بين الامس واليوم الفصل الثاني والخمسون 52 بقلم انفاس قطر

رواية بين الامس واليوم الفصل الثاني والخمسون 52 بقلم انفاس قطر



                              
بين الأمس واليوم/ الجزء الثاني والخمسون

+



                              
" أنت يا الخبل كم كانت سرعتك

+



                              
مالك حتى عشر دقايق من يوم سكرت مني"

+



                              
وجهه مسود تماما ..أنفاسه تعلو وتهبط.. غترته ملقاة فوق رأسه كيفما اتفق.. أزراره العلوية مفتوحة..

+



                              
والكتفان العاليان الشامخان كانا متهدلين.. منظر لم يُرَ فيه أبدا كساب المتفاخر.. الأنيق.. المعتد.. المتكبر!!

+



                              
ولم يتوقع أنه قد يراه هكذا يوما..!!

+



                              
أجابه بجزع كالموت: وش فيها؟؟ وش فيها؟؟

+



                              
رغم استغراب علي من حالته ولكنه أجابه بتأثر عميق: خالتي ماجاها نوم 

+



                              
وراحت لها تبي تسهر معها.. لقتها تبكي ومنهارة وهي تصيح بكلمة وحدة (ما أبيك)..

+



                              
نادتني وجبناها هنا... وخالتي معها داخل.. وأنا طلعوني

+



                              
كساب تجاوز علي ليدخل.. علي هتف بحزم: انتظر شوي..القسم قسم حريم..

+



                              
لكن كساب أزاحه جانبا وهو يدخل دون تفكير.. ويصيح بألم: خالتي وينكم؟؟

+



                              
وهو يتخبط بين الستائر ولا يريد فتحها حتى لا يكشف ستر من يختفين خلفها!!

+



                              
خالته أطلت من خلف أحد الستائر وهي تشير له بيدها تعال..

+



                              
حين دخل كانت مزون تكاد تسبل عينيها.. والطبيب يمسك بمعصمها ليقيس الضغط مع بدء مفعول المهدىء

+



                              
انتزع يدها من يد الطبيب وهو ينحني ليضم كفها لصدره!! 

+



                              
ويرى دمعة تخر من عينها قبل أن تغلقها.. دمعة نحرت روحه التي لم يبقَ فيها شيء لم ينحر مئات المرات!!

+



                              
التفت للطبيب وهو يهمس بغضب مكتوم بصوته الممزق ألما وإرهاقا: مافيه دكتورات هنا؟؟!!

5



                              
ابتسم الطبيب وهو يربت على كتف كساب: يا ابني دي زي بنتي.. ودلوئتي أنا المناوب هنا..

+



                              
حينها سأله كساب باهتمام موجوع: وش فيها؟؟

+



                              
الطبيب بنبرة مهنية: انهيار عصبي.. أنا دلوئتي اديتها مهدئ وهنطلعها لاوضة فوء

+



                              
لينهار كساب جالسا على المقعد المجاور لسريرها وهو يدفن وجهه بين كفيه..

+



                              
لو استطاع أن يبكي لبكى.. ولكن إن كانت عيناه شحت بدموع لم تعتد ذرفها

+



                              
فإن روحه كانت تنزف كل دموع الأرض التي اعتاد نزفها حتى أغرق جوانحه بها!!

+



                
كانت خالته تنظر له باستغراب.. لم تتوقع أبدا ردة الفعل هذه من كساب

+



لذا سألته بحذر: كساب أنت صاير شيء بينك وبين مزون؟؟

+



كساب حكى لها كل ماحدث دون زيادة أو نقصان وختمها بقوله بكل ألم:

+



ما أدري ألوم ابي وعلي وإلا ألوم روحي..!!

+



أجابته خالته بألم مشابه: يأمك ماتدري وين الخيرة.. يمكن الله يبي الخير لكم من ورا اللي صار..

+



كساب يصرخ بألم شاسع موجوع وهو يقفز ليشير لمزون: أي خير وهي حالتها كذا..؟؟

+



أي خير وأنا سبة اللي صار لها..؟؟

+



حينها أجابته خالته بحزن: يعني مهتم الحين يأمك إنها انهارت.. وما اهتميت من وجيعتها ذا السنين اللي فاتت كلها!!

+



كان لازم تدري إنه بيجيها يوم وتنهد!!

+



**************************************

+



حين سمعت صوت الباب يفتح.. رفعت قدميها عن الأرض وضمت ركبتيها لصدرها في حركة دفاعية عفوية..

+



أكثر ما تخشاه أن يضربها ويصحو حسن على هذا المنظر!!

+



" لا .. لا ماراح يضربني..

+



ماسواها وهو محتر يسويها الحين..

+



بس هو الحين محتر أكثر من يوم راح

+



إذا أنا الحين عقب كلام أبو صالح متحسفة أكثر وخايفة أكثر!!

+



فهو أكيد محتر أكثر عقب مادرا أبيه باللي صار!!

+



يارب مايضربني قدام حسن..

+



يارب مايضربني قدام حسن!!"

+



دخل عبدالله بهدوء وعلى وجهه ترتسم علائم غموض..

+



حين رأته رغما عنها بدأت دموعها تنهمر بغزارة أكبر وشهقاتها المكتومة تتعالى 

+



حينها اتجه ناحيتها.. حين رأته اقترب همست بين شهقاتها:

+



تكفى لا تضربني هنا عند حسن

+



خلنا نروح للجلسة..

+



جلس جوارها وهو يمد يده ناحيتها.. انكمشت بعنف.. ولكنه مسح على شعرها وهو يهتف بحنان عميق مغلف بحزن أعمق:

+



أنا آسف إذا كان كلام ابي جرحش.. امسحيها في وجهي!!

+



حين دخل.. كان قراره أنه سيتجاهلها فقط.. لن يكلمها.. حتى لا ينفجر فيها..

+



        

          

                
فهو يشعر بمرارة الحرج من والده تحرق روحه حتى أقصاها..

+



ولكن حين دخل ورأى حالتها.. عينيها الزائغتين.. وجهها المحمر الغارق بالدموع..

+



شعر أن قلبه يذوب.. يذوب بكل معنى الكلمة.. لا يستطيع احتمال ألمها أو دموعها..

+



هو يحتمل الألم عنها.. لكن هي لا لا..

+



يستطيع أن يتحمل عنها كل ألم العالم.. ويدفنه بين أضلاعه ليبعده عنها.. حتى لا يقترب من ملامسة حدودها حتى!!

+



وهي حين مد يده ناحيتها كانت تظن أنه يريد أن يشدها من شعرها للجلسة.. انكمشت بعنف..ثم صعقت بتصرفه الحاني..

+



شعرت أن مشاعرها المرهفة المرهقة انهارت.. 

+



بدون تفكير ألقت بنفسها على صدره..

+



عبدلله تيبس لثوان وهو يراها في عرض صدره.. ليشدها بحنو.. وهو يضمها لصدره.. ويطبع قبلاته على شعرها..

+



بينما كانت هي تشهق بعنف وصدره يغرق من غزارة دموعها..

+



لم يتخيل عبدالله أنها قد تفعلها بنفسها.. كانت سعادة شفافة تتسرب إلى روحه وهو يهمس لها بولع وحنان:

+



بس حبيبتي خلاص.. خلاص..

+



كان يشعر كما لو أن صدره يُشق وهو يسمع أنينها الموجوع..

+



اختلطت مشاعره بعنف.. بين فرحة بوجودها بين أحضانه..

+



وبين حزن مزق روحه لدموعها الغالية!!

+



ليتفاجأ أكثر بها تخلص نفسها بحدة من حضنه وتصرخ فيه بكراهية عميقة:

+



لا تقول حبيبتي.. لا تقول حبيبتي..

+



علم حينها أن هذه لم تكن سوى لحظة مسروقة من زمن كراهيتها المر.. احتاجت حضنا.. فوجدته.. وحين علمت أنه حضنه هو.. ابتعدت عنه!!

+



عبدالله ابتعد عنها.. ووقف دون يكلمها.. 

+



"يا الله أي قسوة وكراهية في قلب هذه المخلوقة!!

+



ألا تلين؟!!

+



ربما لو شعر الحجر بمشاعري تجاهها لذاب تماما..

+



وهي لا تريد أن تلين حتى!!

+



كم أنا متعب منها.. ومن هذه الحياة!!

+



أ يحكم علي أن أحبها كل هذا الحب.. وتكرهني هي كل هذه الكراهية؟؟

+



حتى متى؟!!

+



        
          

                
حتى متى؟!!"

1



*****************************************

+



" أختكم وش اللي صار فيها؟؟

+



وأشلون ماقلتوا لي ؟؟ تخلوني لين فقدتكم بروحي وأنا أدور في البيت كني خبل"

+



علي بنبرة تهدئة: يبه فديتك مافيها إلا العافية.. تبي ترتاح بس يوم وإلا يومين !!

+



كساب بغضب مكتوم متحسر: إلا فيها وفيها.. وكله منك أنت وولدك!!

+



خليتوني أهب فيها.. وأنتو عارفين زين إنها عيت تروح للحفل!!

+



البنية ارتاعت مني.. حرام عليكم اللي سويتوه فيها وفيني!!

+



لو صار فيها شيء ماراح أسامح نفسي ولا أسامحكم!!

+



حينها التفت له زايد وهو يهتف بحزم غاضب مثقل بالوجع:

+



لا تحملنا أغلاطك وأنك ماتعرف تتصرف لا أول ولا تالي..

+



زين وقلت لك إنها عيت تروح الحفل.. وش الفايدة؟؟

+



بتقول عيت منه مثل ماخلت الطيران.. عشانها تبي كذا !!

+



حرقتوا قلبي أنت وإياها على ذا الحال والجفا!!

+



تعبت منكم وعشانكم... بغيتك تروح تكلمها.. تستفسر منها.. تفتح باب حوار..

+



مهوب تهب فيها لين صارت كذا!!

+



لولا إنك ولدي.. وإلا كان قلت حسبي الله ونعم الوكيل فيك!!

+



ذبحتها أول وتالي!!

+



زايد أنهى عبارته الموجوعة الغاضبة ثم عاد إلى مقعده بجوار مزون الذي له يجلس فيه أكثر من ساعة وهو يلتزم الصمت ويحتضن كفها بين كفيه..

+



قبل أن ينفجر بالسؤال في ابنيه!!

+



كان ينظر بحزنه العميق إلى ذبولها الظاهر.. الهالات تحت عينيها.. مظاهر لم تتكون من يوم أو يومين..

+



بل كانت تذوي أمامه منذ سنوات.. ويشعر أن روحه تذوي معها وهو عاجز عن رد روحها إليها..

+



كان يعلم أنها تحب كساب أكثر منه.. من صغرها وهي تحبه أكثر منه!!

+



لم يعتب عليها.. بل كان سعيدا بهما وعلاقتهما..

+



وما المشكلة أن يكون لديها أبوان لا اب واحد..؟؟

+



ولكن هذا الأب الثاني كان قاسيا فعلا!!

+



        
          

                
ولو كان فعلا أبا ماكان ليقسو كل هذا !!

+



ولكنه لا يستطيع أن يحاسبه على هذه القسوة..

+



فمهما كان روح الشباب جرفته بعيدا.. ولا يستطيع أن يمنحه تجربة وثقل مشاعر سنوات مازال لم يمر بها..

+



حاول طوال هذه السنوات الإصلاح بينهما ولكن مع عناد كساب بدا الإصلاح متعذرا..

+



ولم يتخيل أنه حتى يحدث الصلح هذا ما سيحدث لصغيرته..

+



يمد يده ليمسح على شعرها.. وروحه تنزف وجعا مصفى:

+



"سامحيني يا أبيش..

+



سامحيني.. ماهقيت إن ذا كله بيصير

+



ليته فيني ولا فيش يا الغالية!!

+



ليته فيني ولا فيش!! 

+



يا أبيش لا تخليني!!

+



الحياة كلها متعلقة بأنفاسش فيها!!

+



وش حياة مافيها ضحكتش وصوتش؟؟

1



القبر أحسن منها!!"

+



**********************************

+



ثلاثة أيام مرت..

+



وحالها لا تحسن فيها!!

+



نائمة طوال الوقت.. كما لو كانت تهرب بالنوم!!

+



مع إن الطبيب توقف عن إعطائها المهدئات منذ اليوم الأول لأنها لم تعد للثورة ولا للصراخ..

+



وبدأ بإعطائها مضادات الاكتئاب.. لأنه يتبع الإنهيار غالبا إكتئاب حاد..

+



ومع ذلك طوال الوقت نائمة..

+



وأنا أبقى فقط أراقب ملامحها.. أنتظر أي ملامح لاستيقاظها..

+



وحين يحدث.. وتفتح عينيها..وتراني.. تفر من عينيها دمعة واحدة..

+



دمعة أشعر بها كمشرط مسموم يمزق مابقي فيني..

+



وكأنه بقي فيني شيء لم يتمزق من أجلها!!

+



ثم تعود لإغلاق عينيها والغرق في النوم..

+



وأنا أعود لمحاولات المراقبة!!

+



ألازمها طوال الوقت.. لا أغادر المكان إلا حينما يأتيها زوار نساء..

+



حينها أغادر مضطرا ولكني لا أبتعد حتى.. أبقى في الاستراحة وأطلب من خالتي أن تتصل بي فور مغادرتهن..

+



        
          

                
وإن أطلن البقاء أحرق خالتي بكثرة اتصالاتي!!

+



أخشى أن تفتح عينيها أو تصحو أو تتكلم وأنا غير موجود..

+



أريد أن أكون أول من يسمعها حين تتكلم!!

+



يا الله هل كان يجب أن يحدث كل هذا حتى أعلم أنني لا أستطيع أن أحيا في العالم بدون وجودها..

+



ما الجديد كنت أعلم ذلك حتى وأنا غاضب منها!!

+



ولكن هل كان يجب أن أشعر أن هذا الوجود مهدد حتى أصحو من غيبوبة الغضب ؟؟

+



*********************************

+



أربعة أيام مرت..

+



في الليلة الأولى حين خرج من عندي

+



لم أستطع النوم مطلقا.. ومازلت في نوم متقطع مليء بالكوابيس والقلق..

+



حين خرج.. أعترف أنني تمنيت في داخلي..

+



لو ركضت خلفه وأعدته..

+



شعرت أن مرارته كانت تخنق روحي..

+



ولكني منعت نفسي.. قلت لنفسي لابد أن أصلح مابيننا .. وأصلحه هو!!

+



لم أعلم أنه غير قابل للاصلاح وأنه مملوء بالأعطاب..

+



ماكان يدريني بما حدث بينه وبين شقيقته.. كيف أعلم أنه كان بحاجتي فعلا؟!!

+



كيف أعلم بشيء وهو من كان يتباعد ويقسو ويجرح!!

+



أربعة أيام مرت

+



لا أراه فيها إلا عند شقيقته حين أذهب لزيارتها.. أو حينما يأتي لللاستحمام وتبديل ملابسه فقط!!

+



وفي كلا الحالتين يتجاهلني وكأنني غير موجودة!!

+



ويبدو أنه اعتاد لعبة التجاهل حتى اتقنها!!

+



أولا مع أخته.. ثم معي!!

+



عمي زايد أخبرني بكل شيء!!

+



كان الوحيد الذي شعر بي وأنا أدور في المنزل وحيدة.. ولا أعلم شيئا مما يدور حولي وكأنني لا أسكن معهم في نفس المنزل..

+



شاركني همه المتجذر الذي عاناه حتى غاص في أقصى روحه.. 

+



وشاركته همي الجديد الذي بدأ يغوص في روحي..

+



وكأنني أعرف هذا الرجل طوال عمري.. وكأن بيننا خيط مخفي من تفاهم يتجاوز حدود الكلام!!

+



        
          

                
ولكن كل منا كان يشبه الآخر أن هناك أشياء يخفيها لأنه يريد الحفاظ على خصوصية حياته التي يجب ألا تمس!!

+



فلا يمكن مثلا أن أعري زوجي وسلبياته ولا حتى أمام والده!!

+



وهأنا أطرق باب مكتبه حين علمت أنه عاد أخيرا..

+



هتف لي (تعالي يأبيش) يعلم أنه ليس هناك سواي في صقيع هذا البيت..!!

+



دخلت وأنا أحاول أن أرسم ابتسامة فاشلة لا حاجة لأحد منا فيها:

+



أشلونها مزون الليلة.. أنا جيت منها عقب المغرب.. كانت على حالها..

+



هتف بحزن عميق: وأنا توني جيت منها.. وعادها على حالها..

+



حاولت في كساب يروح معي بس مارضى!!

+



فهتفت له بسكون: جاء عقب العشاء بدل ملابسه ورجع المستشفى..

+



            

+



لأعود وأتذكر عودته الليلة.. 

+



كان يبدو مرهقا تماما..ذابلا.. عارضاه يحتاجان الترتيب..على غير أناقته البالغة أقصاها دائما!! 

+



تمنيت حينها لو أستطعت أن أضمه لصدري..

+



لم أتخيل أنني قد أراه يوما هكذا.. قد تكون ثلاثة أسابيع مدة قصيرة جدا لتكوين فكرة عن أحدهم..

+



ولكن اعتداده بنفسه فكرة تكونت منذ اليوم الاول!!

+



لا أستطيع مطالبته بقرب أذوي إليه من أجله هو.. مادمت قد رفضت أن اكون جواره حين احتاجني..

+



مادامت الظروف عاكست وكل التوقيتات كانت خاطئة فهل أستطيع إصلاح ما أراد الله عز وجل أن يحدث؟؟

+



الليلة نهضت لأحضر له غياراته.. ولكنه نهرني بقسوة: أعرف أخذ ملابسي بروحي..

+



عدت وجلست مكاني.. لا أنكر هذا الألم العميق المتسلط على روحي ومع ذلك هتفت له بحزم:

+



تراني ما أعرف الغيب.. ودامك تعاملني بذا الغموض وانعدام الشفافية بيننا..

+



فاشلون تبيني أعرف خفاياك..

+



تصرخ علي وتجيني وأنت مدخن.. وعقبه تقول تعالي جنبي..

+



فرد علي بحزم مرعب وهو يرتدي ملابسه: مافيه داعي نحكي في موضوع تافه ماله قيمة..

+



أما التدخين فنذر لله علي ماعاد يطب حلقي لين أموت إذا ربي شافى مزون.. 

+



        
          

                
عشانها هي بس.. مهوب عشانش !!

+



كم صفعة وجهها لي خلال عبارته القصيرة هذه؟؟

+



تحقير.. ومهانة.. وقسوة.. وإذلال..

+



في أحيان كثيرة أجدني أفكر بالهروب من كساب وبيته قبل أن يصل امتهانه لعمق روحي التي ماعتادت أبدا قبول مثل هذا التعامل..

+



ولكن أجدني أعود لأقول إن هذا تصرف لا يليق لا بتربيتي ولا بشخصيتي ولا بكوني ابنة أصول..

+



فبنت الأصل لا تتخلى عن زوجها في ظرف مثل هذا..!!

6



أنا حتى أهلي حين سألوني عن مرض مزون قلت لهم مجرد حمى.. فلست من تخرج أسرار بيتها..

+



وهأنا الآن أتلهى بالإعداد لزواج تميم الذي لم يبق عليه سوى يومين وأنشغل فيه حتى أقصى طاقتي!!

+



أخرجني من أفكاري صوت عمي زايد العميق: الله ماخذ عقلش يأبيش..يتهنى به

+



هاش اخذي!!

+



انتفضت بخفة وأنا أراه يمدني بورقة مطوية: وش ذا يبه؟؟

+



أجبني بمودة: هدية صغيرة عشان عرس تميم.. أكيد أنش تبين تجيبين هدية لمرت أخيش.. وعندش مصاريف

+



أنا داري إن كساب ماكان نسى مثل ذا الشيء.. بس دام موضوع مزون شاغله ماظنتني إنه تذكر..

+



قفزت وأنا أهتف باستنكار: والله العظيم ما أخذ منك شيء.. كساب مايخلي علي قاصر.. وأنا أساسا عندي فلوس.. جعل خيرك واجد!!

+



لا أعلم لماذا ابتسم حينها بحزن وهو يقول: جعل كساب يعرف قيمتش قبل يفوت الوقت..

+



مشكلة كساب مايعرف غلاة الشيء لين يفقده!!

+



******************************

+



" حبيبي تكفى ترخص لي!!

+



سميرة تعبانة وتعبت أمي "

+



صالح برفض: أمسي عندها الليلة اللي قبل العرس.. بس من الحين لا..

+



مهوب كافي إني أني رخصت لش تنامين عندهم ليلة العرس بعد

+



عشان ما تخلين أمش

+



بس من الحين معناها أربع ليالي وأنا بروحي ..

+



نجلاء برجاء: وأنت بتحسب الليلة بعد.. خلاص الحين صرنا الساعة وحدة في الليل.. ماعاد تنحسب..

+



صالح بحزم: دامها ما تنحسب ليش تبين تروحين ذا الحزة.. روحي لهم بكرة.. واقعدي عندهم طول اليوم..

+



        
          

                
نجلاء برجاء أشد بدأت تستخدم فيه سلاح غرغرة الصوت بالدموع:

+



تكفى حبيبي أمي اتصلت لي تقول تعالي.. وغانم هو اللي بيجيني!!

+



صالح هز رأسه بتأفف: صدق دموع تماسيح.. بس تعرفيني على طريف وما استحمل دموعش..

1



شِين المرة لا عرفت غلاها..

+



يا الله قدامي أنا اللي بأوديش.. جعل يسقى إذا خلصنا من موال سميرة وعرسها

+



وفضيتي لي بروحي!!

+



.

+



.

+



.

+



" يالله قولي لي وش آخر خبالش

+



خليتي منظري سخيف قدام صالح وأنا هالة الدموع عنده مثل البزران عشان يخليني أجي"

+



حينها رفعت سميرة وجهها المحمر الغارق في دموعها عن المخدة لتدفنه في حضن نجلاء الجالسة جوارها..

+



لتشعر نجلاء أن حرارة دموعها اخترقت ملابسها وأغرقت فخذيها.. حينها همست لها بحزن فعلي: 

+



ياقلبي لا تقطعين قلبي.. قومي كلميني.. 

+



أدري كل البنات يبكون قبل عرسهم.. بس أنتي حالتش بزيادة..

+



قولي لي وش اللي مضايقش؟؟

+



همست سميرة بصوت متقطع مختنق ووجهها مختبيء في حضن نجلاء وكأنها تحادث نفسها:

+



أقول لنفسي هو حلو وعيونه حلوة وابتسامته تذبح..وأحلى مني..

+



لكن غير عن المظاهر اللي ماتهم.. فيه شيء في روحه كان يشدني..

+



شيء كان ودي أوصل له وأسكنه..

+



لكن الحين أحسه بيسكر كل شيء في وجهي..وماراح يتقبلني!!

+



نجلاء تربت على ظهرها بحنان: سمور ياقلبي.. ما ظنتي تميم عقله صغير وزعلان من سبت الحادث هذا قضاء وقدر..

+



سميرة بحزن: وأنا وش يدريني إنه مهوب زعلان.. أشلون أعرف.. أشلون بنتفاهم.. حتى الكتابة يمكن مايقدر يكتب لي!!

+



حينها همست لها نجلاء بحزن أعمق: المفروض هذا أول شيء فكرتي فيه قبل توافقين عليه.

+



مهوب تفكرين فيه قبل عرسش بيومين!!

+



**************************************

+



" العريس وش يفكر فيه؟؟"

+



تميم يشير لوضحى بسكون : ولا شيء!!

+



        
          

                
حينها أشارت وضحى بابتسامة: زين إن هم خففوا جبس يدك اليمين قبل عرسك..

+



الجبيرة هذي خفيفة واجد.. ماراح تبين حتى من تحت الثوب..

+



وصرت حتى تقدر تحرك يدك وأصابعك مع الجبيرة.. يعني هانت..

+



لم يجبها بشيء وهو يتشاغل بأوراق على مكتبه..

+



حينها أشارت له وضحى بحنان: أنت وش شاغل نفسك فيه.. خلاص نام..

+



أشار لها بهدوء: شوي.. عندي كم شغلة أبي أسويها عشان الشغل بكرة..

+



وضحى أشارت بذات الحنان: خلاص ياقلبي بسك شغل.. صار لك أسبوع هالك نفسك شغل..

+



تميم أشار بحزم: ووش اللي تبني أسويه.. أخلي شغلي عشان عرسي قرب..

+



وضحى بابتسامة: أبيك ترتاح شوي بس!!

+



ثم أردفت بخبث لطيف: تدري تميم أنا مستغربة أنك ما سألتني عن شكل سميرة أشلون صارت عقب ماكبرت..

+



ماعندك فضول!!

+



حينها أشار وعلى وجهه ترتسم ملامح مرارة غريبة: وليش أسال وأنا شفت بعيني!!

+



وضحى عقدت حاجبيها: متى شفتها؟؟ وأشلون؟؟

+



تميم بذات المرارة: حرمنا المصون ماكانت حاطة صورها على اللاب لما جبتيه لي أصلحه؟؟؟

2



حينها انعقد حاجبي وضحى أكثر: بس أنت قلت لي أنك ماقلبت في الصور!!

+



أجابها بغضب: وأنا ما أكذب.. وفعلا ماقلبت فيها.. بس الشيخة سميرة كانت مخلية خاصية الصور بحجم كبير..

+



أول مافتحت نطت لي الصور وبحجم واضح.. سكرتها على طول..

+



ثم أردف بمرارة شديدة العمق أشبه بالغصة: مادققت أبدا في الملامح.. 

+



بس طبعا سكرت عقب ماصقعني بياضها غير الطبيعي ونحرها كله مكشوف..

+



حينها شعرت وضحى بشيء غير طبيعي في مرارة إشاراته.. لذا أشارت بدفاع مستميت:

+



هذي كانت صورها في عرس.. وسميرة من كثر ماهي حريصة ماتخلي المصورات يصورنها.. أنا اللي كنت مصورتها..

+



وكان مفروض إنها بس بتنزل الصور على الجهاز عشان تطبعها.. مهوب ذنبها إنها نستها..

+



أشار لها حينها بعدم اهتمام يخفي خلفه وجعا شاسعا: إيه صح.. كلامش كله صح!!

+



        
          

                
****************************************

+



أربعة أيام مرت

+



وهو يتجاهلني تماما.. يبدو أنه تعب من تمثيل دور العاشق الكاذب..

+



وكم بات يريحيني هذا التجاهل..!!

+



مادام يتجاهلني فأنا لا أوذيه وهو لا يؤذيني.. ونحن نعيش فترة من السلم..

+



كلا منا لاه في حياته وكأننا محض زميلي سكن..

+



هو في عمله ومع أهله وابنه.. وانا أيضا مع أهله وأهلي وابني

+



يأتي لغرفتنا ليرتاح.. يستحم.. يستبدل ملابسه وينام في الليل..دون أن نتبادل أي حديث إلا في أضيق الحدود ومن أجل حسن فقط!!

+



حتى أني هذه الأيام لا مانع لدي من الاهتمام بملابسه وأغراضه مادام يريحني من كلامه ومن فرض نفسه علي جسديا وروحيا..

+



وكأنني بهذه الطريقة أوجه له شكري على تجاهله لي..

+



بقدر ماكرهت تجاهله لي في زواجنا الأول... بقدر ماأحببته في زواجنا الثاني!!

+



.

+



.

+



.

+



تعبت من تمثيل دور التجاهل بينما أنا أحترق

+



ما أشبه اليوم بالبارحة!! 

+



هأنا أعود لتمثيل التجاهل كما كنت أفعل في زواجنا الأول..

+



ولكن الفرق أنني هناك كنت أتجاهلها لأمنع نفسي من الاقتراب منها..

+



ولكن الآن كيف أتجاهلها وأنا أريد أن أكون أقرب لها من أنفاسها..

+



مرهق ومتعب لأبعد حد..

+



ماعدت حتى قادرا على النوم.. 

+



وأنا أتقلب على أريكتي وأحترق شوقا لضمها لصدري!!

+



في الوقت الذي تبدو هي مرتاحة لهذا التجاهل.. لدرجة أنها ماعادت تصفعني بكراهيتها..

+



بل وترتب كل مايخصني بدقة..

+



وكأنها تقول لي.. مادامت بعيدا عني فأنا بخير!!

+



ولكن أنا لست بخير.. لست بخير!!

+



لا أعلم كيف استعبدني حبها بهذه الطريقة..!!

+



أعترف أني أشعر بالضعف أمامها..

+



كان لدي آمال شاسعة أن وهج حبي سيطفئ نار كراهيتها..

+



        
          

                
ولكن لم أعلم أن الكراهية تعمقت في روحها حتى طبعتها بطابعها..

+



مازلت حتى الآن آمل في ذلك.. فحبي لها أكبر من كل شيء

+



ولكن كيف أحقق ذلك إن كان التواصل مفقود بيننا

+



أكره أن أفرض نفسي عليها..

+



ولكني ماعاد بي صبرا ولا طاقة لاحتمال بعدها عني!!

+



.

+



.

+



.

+



ربما أن فترة التجاهل هذه جعلتني أصفي الذهن حينما أرى عبدالله وتصرفاته

+



سابقا بسبب اندفاعه نحوي في تعبيره عن مشاعره المزيفة

+



كنت في موقع دفاع دائم..

+



لكن أجدني الآن أراقب تصرفاته باستغراب..

+



وأكثر ما بات يثير استغرابي هو تعامله مع حسن!!

+



يعامله بخبرة واحتواء حتى أكثر مني!!

+



وبقدر مابات الأمر يؤلمني لأني لأ أريد أن يتولى مسؤوليات ابني أحد غيري

+



بقدر ما يثير استغرابي لأبعد حد..

+



قد اتجاوز صبره على مرافقته الطويلة.. وحتى اطعامه له دون يوسخ ملابسه

+



رغم أن كلا التصرفين ليست من ملامح صبر الرجال هنا ولا تعاملهم

+



ولكن ما استغربت له بالفعل..

+



أنه قبل عدة أيام حين ذهبت للسلام على كاسرة.. 

+



رفض أن أخذ حسن معي وقال أنه لا يحب أن أخذه لزيارات نساء فقط مادام لايوجد عندهم أطفال من سنه ليلعب معهم..

+



لأنه معنى ذلك أنه سيبقى طوال الوقت يستمع لأحاديث النساء..

+



اهتمامه بهذه التفاصيل غريب..

+



ولكن الأغرب ماحدث تاليا..

+



كاسرة أصرت أن أبقى للعشاء رغم محاولاتي للتفلت من أجل موعد نوم حسن..

+



ولكني لم أستطع التفلت منها.. شعرت بالحرج فجلست

+



كنت قلقة أنني سأعود وأجد حسن قد التهم الكثير من الحلويات..

+



والطاقة وصلت حدها الأقصى عنده.. وسأعاني حتى أجعله ينام لأنه تأخر عن وقت نومه!!

+



وحتى إن نام فهو سينام بملابسه ودون أن يستحم أو يغسل أسنانه..

+



ولكن الغريب أنني حين عدت.. 

+



        
          

                
وجدته نائما.. وبجواره عبدالله يعمل على جهازه المحمول وبعض الأوراق!!

+



حين انحنيت لأقبله كان شعره تفوح منه رائحة الشامبو.. مسرح.. وهو يرتدي بيجامته..

+



لم أسأل عبدالله عن شيء.. ولكني بداخلي تصاعد الضيق لأنه كان كل ظني أن الخادمة هي من حممت ابني.. وأنا لم أكن أرضى بذلك..

+



عدا إن ادخال عبدالله للخادمة غرفتي وفي غيابي.. بدا لي قلة تهذيب منه وتقليل مقصود لاحترامي..

+



ولكن حين دخلت الحمام.. كان الحمام غير نظيف.. والملابس مازالت في السلة..

+



استغربت كيف تحممه.. ثم لا تأخذ الملابس للغسيل وتنظف الحمام..

+



وحينها لم أستطع الصبر للصباح توجهت لها وسألتها.. 

+



قالت لي أنها لم تدخل غرفتي مطلقا ولا تعلم من حمم ابني..

+



حينها سألت عالية بشكل غير مباشر.. قالت أنها وصلت للتو فهي كانت تتعشى مع نايف..

+



حينها سألت عبدالله وانا أحاول أن أتشاغل بترتيب بعض الأشياء وبنبرة عدم اهتمام..

+



قهرني حين أجابني ببرود: بدل اللفة الطويلة اللي سويتيها وأنتي ماخليتي حد في البيت ماسألتيه.. كان سألتيني على طول!!

+



أنا اللي سبحته .. وإلا عندش مانع بعد؟؟!!

+



وتكرر الأمر مرة ثانية حين ذهبت أنا وعالية قبل يومين لسميرة للسلام عليها وإعطائها هديتها!!

+



من أين أتي بخبرة هكذا؟؟ صالح الذي هو أب من قبله وابنائه بين يديه منذ ولادتهم.. لا يتصرف هكذا!!

+



أصبح شاغلي هذه الأيام مراقبة تصرفاته مع حسن.. أكاد أجزم أن خبرته أحسن مني حتى..

+



في ملابسه وأنواعها.. في أعراض الأمراض والأدوية.. في طرق التعامل والتربية!!

+



بل أنه البارحة كان يهتف بعفوية وهو يلمس بيجامة حسن:

+



بيجامات البرزان هنا خايسة.. صديقي فيصل جاي قريب.. 

+



بأوصيه يجيب لحسن بيجامات من ماركة ممتازة.. ناعمة ومهما انغسلت ماتخرب..

+



ويجيب له بعد أدوية حرارة.. وخليها في الثلاجة..

+



أدوية الحرارة حقت البزران هناك ممتازة..

+



ألا يصيب هذا بالجنون؟!!

+



يحممه.. يطعمه.. لا بأس..

+



        
          

                
ولكن من أين يعرف لأنواع البيجامات.. بل ولتحولاتها بعد الغسيل!!

+



أفكار عديدة بدأت تغزو رأسي..

+



ولكني أحاول إبعادها.. 

+



أ .. أ... أيعقل أن ....؟؟؟

+



هو لا يهمني.. ولكني لن أسامحه.. أن ترك حسن بعد تعلق فيه هكذا!!

1



**********************************

+



رأيته عدة مرات الأيام الماضية..

+



وهو يزور ابنة شقيقه..

+



يلقي تحيته الجافة التي بات يعتز بها كثيرا في الفترة الأخيرة..

+



وأتسائل أين هي نبرته الدافئة التي كانت تذيبني!!

+



كم يجمع هذا الرجل من المتناقضات!!

+



وكم هو متعب حتى استنزاف الروح..!!

+



قد يكون كلا منا الآن مشغول بوضع مزون أكثر من اهتمامنا بأنفسنا!!

+



ولكن ما الذي يمنعه أن يتعامل معي بصورة طبيعية؟!!

+



لا أعلم لِـمَ هذا التجاهل وهو بالكاد يلقي التحية ثم يسألني كأنه يتكرم علي:

+



كيف حالك؟؟ .... وفقط

+



وإن كان بيننا خلاف.. فنحن زوجان.. وناضجان.. ونمر بظرف أسري طارئ!!

+



ما الذي يمنع أن يحادثتني كما يحادث أي أحد.. وليس بكوني زوجته!!

+



حين يجلس بجوار مزون.. وأنا أعلم انه اختار المكان الأبعد عني..

+



أحاول أن أتشاغل بأي شيء عن النظر له..

+



ولكني لا أستطيع.. كما لو كان هو بؤرة الضوء في المكان..

+



لم يغلق زراره العلوي.. يعلم أنني أكره ذلك لأن عضلات أسفل رقبته تبدو واضحة.. 

+



ومع ذلك يتعمده.. ربما نسي!! بل تعمد إغاظتي!!

+



أنظر لساعته.. لقلمه البارز من جيب صدره..

+



قلت له مرارا.. أن هذا القلم لا يتناسب مع هذه الساعة..

+



وفي كل مرة كنت أعيده وأحضر له قلما آخر.. وهاهو يحضرهما معا!!

+



قد يبدو كل ذلك سخيفا.. ولكن لمن هي مثلي!!.. كل إشارة سخيفة ستزدحم بالتأويلات حتى تتفجر!!

+



كما لو أنه يرسل لي رسالة.. أنه مستغن عن وجودي في حياته..

+



كما استغنى عن كل ماكنت أحرص عليه في مظهره!!

+



.

+



.

+



.

+



أسأل نفسي: هل أبدو كشاب مراهق غبي!!

+



وهل من حولي يلاحظون؟!!

+



قد أكون مشغولا تماما ومهموما بموضوع مزون.. 

+



ولكن لا أستطيع أن أخدع نفسي وأنكر أن جزءا من أسباب زياراتي الكثيرة لمزون.. حتى أراها هي!!

+



أراها ذابلة مرهقة.. يبدو أننا كلنا نضغط عليها.. الكل يريد حقه منها..

+



سواءا أنا أو ابناء أخي..

+



تبدو مثقلة بالهموم بنظرات عينيها الشاردتين!!

+



أسألها بجمودي الكريه: كيف حالكِ؟؟ ثم أصمت..

+



بينما أنا أحترق رغبة أن أسألها بالتفصيل عن كل شيء!!

+



عن كل مافعلته وتفعله في غيابي!!

+



أدعي أنني لا أنظر لها.. بينما أنا أتصيد النظر لها..

+



وأكثر ما أنظر له بطنها.. حين أراها وقفت.. هل كبر؟؟ هل مازال زايد الصغير متعبا؟؟

+



لأشعر حينها أن يدي ترتجف رغما عني.. فقد اعتدت دائما أن أتحسس بطنها وأنا أعقد حوارا طويلا مع ابني أخبره فيه بعشرات الحكايات..وأنا أستمتع برنين ضحكاتها العذبة!!

+



كم حلمت أن أكون معها حين يتحرك للمرة الأولى!!

+



ولكن يبدو أن حتى حق الحلم سُلب مني!!

+



#أنفاس_قطر#

+



 
تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close