اخر الروايات

رواية ليلي حلم العمر الفصل الرابع 4 بقلم فاطمة الالفي

رواية ليلي حلم العمر الفصل الرابع 4 بقلم فاطمة الالفي


 

الفصل الرابع

" ليلى حلم العمر "
بقلم / فاطمه الالفي
فى صباح اليوم التالي غادر نديم المنزل فى عجاله ، لا يريد ان يلتقي بأبنته ،عندما علمت ليلى بذلك انتابها الحزن وظلت حبيسه غرفتها ورفضت التحدث مع أي شخص، حتى والدتها .
حاولت فيروز التدخل بينهم فهي لم تعى بالشجار الذي حدث بينهم ورفض الاثنان الافصاح عنه ..
_____
اما عن سيف فقد ذهب الى مكتب المحاماه لعله يلتقي بمحبوبته ولكن لم تأتي الأخيرة ولم يعلم عنها شيء ، حتى هاتفها مازال مغلقا .
لم يركز بعمله فظل باله مشغول على محبوبته الى ان أستمع لطرقات خفيفه اعلى باب مكتبة ، دار وجهه بلهفه لعله يراها امامه الآن ولكن خاب اماله عندما وجد صديقه يدلف من الباب وهو يهتف :
- ايه يا سيف انت لسه هنا ، ماروحتش المحكمه ليه مش عندك قضيه ولا ايه
هتف بجمود :ماليش نفس أعمل أي حاجه
هتف صديقه بصدمه : والقضيه ..؟
- روح انت المحكمة يا دياب ، انت عارف كل حاجه تخص القضيه دي
جلس دياب امامه : طب اعرف مالك الاول ؟ حصل حاجه على الصبح قلبتك بالشكل ده ؟
تنهد بحزن : مافيش ،بعدين نتكلم ، انت دلوقتي لازم تكون فى المحكمه عشان القضيه الساعه 12
نهض من مجلسه وهو يهتف بجديه : اوكيه لم اخلص راجعلك اعرف فى ايه ، سلام ..
- مع السلامه..
ظل يبعث بالاوراق التى امامه بملل ، ثم نهض من مجلسه لا يطيق الجلوس بالمكتب دون وجودها والاطمئنان عليها ، غادر المكتب ثم استقل سيارته متوجها الى حيث منزلها، يعلم بانها خطوة جريئه ولكن عليه ان يفعلها ليطمئن قلبه على" ليلته " ...
_______
بمكتب اللواء معتصم رشوان داخل مدريه الامن ..
كان يجلس امام مكتبه يتفحص الملف الذي امامه ، وعندما أنتهى من قراءته ، اخرج هاتفه الخاص ليتحدث الى نديم ، بعد لحظات اتاه الرد من الطرف الآخر ...
___
على الجانب الاخر كان نديم داخل شركته عابث الوجه الى ان أستمع لرنين هاتفه ، اجاب بهدوء :
- صباح الخير يا معتصم
__&&____
ابتسم له معتصم وهو يقول : صباح الفل يا ابو العروسه
احتقن وجه نديم ولكن كظم غيظه وظل صامتا يستمع لصديقه الذي اخبرة كل شيء علمه عن (سفيان النحاس )
هتف معتصم بصوت باسم : اسمع بقى يا سيدي ، الملف اللى قدامي دلوقتي فيه كل صغيرة وكبيره عن سفيان من لحظه الولاده لحد الان ، وبصراحه كل اللى قريته يبشر بالخير ، وعشان كده هقولك لاخر مره بلاش تحكم عليه وتشيله ذنب مش ذنبه الولد بجد كويس جدا ، محامي مجتهد رغم صغر سنه بس شايل مكتب جده والشهاده لله جده راجل محترم وعرف بجد يربي
- خلاص صوري الملف وابعته واتس
- تمام ، صوتك مضايق فى جديد حصل
اجابه ببرود : مافيش
ابتسم معتصم وهز راسه بعدم تصديق ، يشعر بأن به شئ ولكن يريد ان يخفيه عنه لذلك انهى معه المكالمه وارسل إليها التقرير الخاص بسفيان عبر" الواتس اب"..
_______
عندما وصل سيف الى وجهته ، صفا سيارته جانبا ثم ترجل منها سار الى حيث الفيلا التى تقطن بها ليلته ، وقف امامها يتطلع لداخل الحديقة بترقب ، يريد ان يراها ولكن يخشي عواقب الامور ، ظل مكانه ثم حاول الاتصال بها وعندما اتاه بان الهاتف مغلق ، على الفور قرر الاتصال بعابد ابن عمها ومثابه أخيها ولذلك يجتفظ برقمه الخاص ...
عندما اجابه عابد ، نهض من فراشه فقد كان داخل غرفته ومازال نائما ، أسرع فى خطواته ليهبط الدرج ولكن اوقفته والدته بتسأل :
- عابد رايح فين كده بلبس النوم
نظر لها بتوتر : أصل ،،، أصل أنا ،، فى واحد صاحبي مستنيني قدام الفيلا ومعاه حاجه تخصنى
عادت رهام بتسأل : صاحبك مين ده ؟ وحاجه ايه اللى تخصه ؟
اشاح بيده وهو يغادر من باب الفيلا ويردد بضجر : مش هنخلص احنا من تحكمات اُمهات اليومين دول
_____
وقف امامه يتطلع إليه بابتسامه بشوشه :
- آسف صحيتك من النوم
صافحه بود : ولا يهمك , اتفضل ماينفعش تفضل واقف هنا ،على الاقل نقعد فى الجنينه
- لا معلش هنا افضل ، مش حابب وجودي يسبب أي حرج ، أنا بس عايز اطمن على ليلى ، هي كويسه ؟
ابتسم له بود : اه كويسه الحمدلله
- طيب يعنى ماينفعش تقابلني دلوقتي ، أو حتى تفتح الفون محتاج اتكلم معاها ضروري
- حاضر أنا هطلع اشوفها وابلغها
- يا ريت وأنا هستنى
عاد عابد ادراجه للداخل وحاول ان يبتعد عن حصار والدته ، صعد على الفور الطابق الثاني ووقف امام غرفة ليلى يدقها بهدوء وعندما لم ياتيه الرد ،دلف لداخل الغرفه وجدها تجلس اعلى مكتبها وتدقق النظر بملف خاص بقضيه تعمل عليه .
تطلع إليها بعدم تصديق : فكرتك هلاقي لسه منهاره من العياط
رفعت عيناها عن الاوراق ثم نظرت له بجمود : عايز ايه يا عابد
- مش أنا اللى عايز ، فى واحد قدام الفيلا قلقان عليكي وعايز يطمن ، ياريت بقى تخرجي تتكلمي معاه
ازدادت دقات قلبها ونظرت له بتردد : مين ده ؟
ابتسم عابد وارسل إليها غمزه : حبيب القلب ، سيفو
ابتلعت ريقها بصعوبه ثم عادت تنظر لذلك الملف ثانيا وهى تهمس بحزن: قوله يمشي
نظر لها بصدمه ثم اقترب منها ووقف امامها : انتي بتتكلمي بجد ؟ ، يعنى ايه اقوله يمشي والراجل جاي عايز يتكلم معاكي ويطمن عليكي وبعدين أكيد فى حل
صرخت بانفعال : وأنا قولتلك بلغه لازم يمشي
ضرب كفه بالاخر : لا بجد مش مصدق اللى بسمعه منك ده ، يعنى بعد ما انطرد من البيت وطلبه اترفض هو مايأسش ولسه بيحارب عشان يوصلك ومتمسك بيكي وانتى بكل برود عايزاني اخرج اقوله امشي ،طب افتحي فونك طيب وكلميه
نظرت له بعين دامعه : مش هقدر
- عمو مش هنا وموضوعك لسه مخلصش لازم تحاولي ، انتي كده بضيعي حقك ، لازم ترفضي اللى بيحصل ده ، فين تمسكك بمبادءك واصرارك على تحقيق احلامك ، كنتي بتحاربي عمو عشان تدخلي حقوق وهو كان مُصر تكملي مسيرته فى شغله وتدرسي بيزنس واداره أعمال ، لكن انتى اللى فوزتي لم تمسكتي بحلمك ، دلوقتي عايزة تستسلمي فى أهم حلم وهو شريك حياتك انتي لازم يكون من اختيارك انتي ، فين بقى الحب والوعود ، أنا لسه ماجربتش الحب ده بس أنا لوجالي الحب هتمسك بيه لاخر نفس فى حياتي ، مش هسمح لحد يتحكم بيه ولا فى مشاعري
انسابت دموعها تغرق صفيحه وجهها ثم هتفت بحزن : وجود سيف دلوقتي وهيزود الفجوة بينى أنا وبابي وأنا بحاول اصالحه ، عابد انت مش فاهم حاجه
- خلاص فهميني هو أنا هوا مش اخوكي ولا ايه ، ماحدش هيقف جنبك غيري
محت دموعها ثم خطت بعض الكلمات بورقه طوتها واعطتها اياه : طب وصل دي لسيف وقوله يقراها لم يروح
التقطها بنفاذ صبر ، ثم غادر غرفتها ليعود الى حيث سيف ويعطيه تلك الرساله ...
ألتقطها سيف بلهفه ثم ودع عابد وعاد الى حيث سيارته وقبل ان يقودها فتح الورقه المطويه ليقرا ما بها ...
_______
فى ذلك الوقت ، دلف سامي مكتبه ليهاتف ابنته ويطلب منها العودة من اجل ابنها ، فهو لم يعد طفل وقد دق قلبه لفتاه ما ، يريد الزواج بها ،، رفض ان يفصح عن كنيته تلك الفتاه ..
لم تصدق ساره ما سمعته من والدها ، فلم تدرك الى الان بان طفلها اصبح عمره الان السادس والعشرون ويريد الزواج ، فقد انشغلت عنه من اجل عائلتها التى أسستها "ببلجيكا" ونست امره منذ أن سافرت مع زوجها وتركت طفلها فى رعايه والديها ولم تاتي الا كل عام او عامين لفتره لم تتجاوز الاسبوعان ، لذلك لم تعلم شئ عن طفلها ..
أغلق سامي الهاتف بضيق ثم نظر الى زوجته بأسي : بنتك نسيت عمر ابنها ، مش مصدقه ان كبر وبقى راجل بيحب وعايز يتجوز ، ماهي فعلا مش ربت ، عيلتها الجديده نستها ابنها
تنهدت بحسره : مافيش ام بتنسي ضناها يا سامي ، هي بس تلاقيها متفاجاة مش متوقعه يعنى ، بس هى قالتلك هتيجي مش كده
- تعمدت ماقولهاش سيف اختار مين تكون مراته ، عاوز اعرف بنتك هترجع تعوض ابنها عن غيابها ولا لا ، مش تنزل تشوفه حسب ظروفها ، اول لم اتجوزت كانت بتنزل كل سنه تقعد شهر وبعد كده سنتين وقللت المده وانشغلت بحياتها وبعيالها وكان سيف مش من ضمن عيلتها ، كنت بحس بوجعه لم تعتذر عن نزولها وتقولي ولادي عندهم اختبارات ، ولا عندهم بطوله سباحه ،واللى عنده بطوله تنس ، ونسيت ابنها الكبير بيحب ايه وبيكره لم كسرت كل احلامه وطموحاته ورفض يثبت نفسه فى أي رياضه يدخلها ، الولد ماكنش شايف نفسه فى أي حاجه والفضل لوالدته ،ابسط احلامه ماعشهاش يا بثينه وعشان كده مش هتخلى عنه وهحارب أنا كمان وهروح لحد نديم واتكلم معاه ومش هيأس ، أنا اللى ربيته أنا مقدر خوف نديم من الماضي بس أنا هقنعه سيف غير تيام ومايشبهش ليه بصله ، سيف تربيتي أنا واطبع بطباعي أنا ولا يمكن اسيبه يجاذف لوحده وهقف قصاد الكل حتى لو كانت بنتي
ابتسمت له بألم : معاك حق فى كل كلمه قولتلها ، احنا هنفضل ضهره وسنده العمر كله ، لحد لم ربنا يسترد ودعته
قبل جبين زوجته : ربنا يخليكي لينا يا بسبس ولا نتحرم منك يا نور حياتنا
_______
( اسفه يا سيف ، ماعنديش استعداد للكلام معاك ، بجد مضغوطه جدا ، ممكن تديني وقتي وأنا هكلمك ، محتاجه أكون مع نفسي وافكر بدون ضغوط ، اوعدك مش هبعد كتير ، أنا وانت محتاجين للوقت ده ، ممكن نسميها بريك ، نقاهه ، راحه نفسيه من اي توتر عصبي او نفسي مرينا بيه ، اختلاء مع النفس ، اعاده ترتيب حسابات ، مش عارفه ممكن كل دول ، اول لم أكون مستعده للمواجهه هتصل بيك ، هتوحشني يا انقى واطهر قلب عرفته )
ظل يقراءها مرارا وتكرارا، ثم طوها ووضعها بسترته ،وعاد يضغط على الوقود لينطلق بسيارته مبتعدا عن منزلها ...
_____
فى ذلك الوقت كان نديم عائد الى منزله ،وفجاة انتابة الصدمه عندما راء سياره سيف تعبر بجانب الطريق ،تطلع اليه بقوه ليتاكد من وجوده داخل السياره ، ضرب محرك السياره بقوه وهو يردد
- مافيش فايده ، كل لم اقرر اديلو فرصه بيظهر قدامي شبح تيام وكمان تصرفاته بتاكدلي ان نسخه من ابوة ،بيحوم حولين بنتي ليه وراجع ليه تاني بعد ما طردته من بيتي ، فاضل ايه تاني لتاكيد شكوكي ..
ترجل من سيارته بخطوات واسعه ودلف لداخل الفيلا يصرخ بانفعال ، فلم يعد قادرا على التحكم باعصابه
- فيروز ... فيروز
كانت داخل المطبخ وعندما استمعت لصراخه ، ركضت مهروله بقلق .
تسمرت مكانها عندما على صوته وهو يوجه حديثه إليها ؛
- ابن تيام كان هنا بيعمل ايه ؟ مين اللى قاله يجى البيت وأنا مش موجود ؟ .. طبعا سياتك بلغتي بنتك تتصل بيه فورا بعد لم خرجت مش كده ؟ هو ده اللى حصل .
هزت رأسها بنفي وهى تقول : ماحصلش ، أنا مش فاهمه انت بتتكلم عن ايه ؟ وراجع متعصب بالشكل ده .
وقف امامها بغضب وعندما هم بجذب كتفيها ، وقف عابد حاجزا بينهم ، بينما ليلى تهبط الدرج بعجاله ولم تكترث لكاحلها الذي التوي اسفلها اكثر من مره .
هتف عابد بجديه : سيف كان جايلي أنا يا عمو ، لا روز ولا ليلى عندهم علم بوجوده وقابلته بره الفيلا
ابتعد للخلف وهو ينظر لعابد بشر : قول كده تاني ، عاوز اسمع كان هنا بيعمل ايه
هتف بارتباك : اتصل بيه وخرجتله ، كان عاوز يطمن على ليلى عشان فونها مغلق وأنا قولتله انها كويسه وبس ،مشي .
حتى أسأل ماما ماحدش خرج من الفيلا غيري
هتفت رهام بتوتر : فعلا حصل ، عابد صحى من النوم راح الجنينه غاب دقايق ورجع تاني
ابتلع ريقه بتوتر وهو يهمس برجاء : عمو ارجوك من حقهم ياخدو فرصه تانيه ، هو بيحبها ومتمسك بيها وجاي يطمن عليها من قلقه ،واحد زيه مش من حقه فرصه تانيه او على الاقل يعرف حضرتك رافضه ليه , عشان يحاول يغير فكرتك عنه ويحسن من نفسه عشان حضرتك تقبل بيه
ازاحه من امامه : اركن انت دلوقتي ، حسابك معايا بعدين
نظر الى ابنته بحده : وانتي مش عايزة تقولي حاجه كمان
اقتربت منه وهى تتحامل على قدميها الى ان وقفت امامه ،تطلع داخل مقلتيه باشتياق الى ان انسابت دمعتها ثم احتضنته وهى تهمس من بين دموعها : واحشني حضنك ، مستعده اتحمل أي عقاب من حضرتك اللى جفاك وبعدك عني ، أنا اسفه بس بجد عمري ما خذلت حضرتك بلاش ثقتك فيه تتهز ،انا ماقابلتش سيف من وقت لم حضرتك رفضته وطردته ، اللى كنت بقابله قدام الفيلا كان "مراد " وحضرتك تقدر تتاكد منه هو شخصيا
ارتجف داخله بسبب تلك الكلمات ، ثم ابتعد عنها ، فهو بالفعل قد علم بذلك قبل ساعه ، عندما علم بوجود مراد يطلب مقابلته ،لذلك قرر ان يعطى لهذا السيف فرصه اخرى ، بعدما قرأ ايضا الملف الذي ارسله معتصم ..
ابتعد عن ابنته برفق ثم مد انامله ليمحي دموعها المتساقطه ولكن عجز لسانه عن النطق ، عندما تفوهت ليلى :
- بابي بليز عندي ميدترم ولازم أحضر ، وفى قضيه مهمه بشتغل عليها هسلمها المكتب قبل ما اسيبه ، رغم ان التدريب هيفدني كتير فى مشروع التخرج بس مش مهم
هتف بحده : البلد مليانه مكاتب محماه ، مش وقفت على المكتب ده ، وأنا اقدر اكلملك المستشار القانوني لمجموعه الصيرفي يدربك عنده وده هيديكي خبرة اكتر
- لا حضرتك مش محتاجه اثبت وجودي بوسطه من حضرتك ، أنا هشق مستقبلي زى ماانا عايزة
ابتعدت عنه بحزن وهمت بصعود الدرج لولا ان استوقفتها كلمات والدتها :
- استني يا ليلة
ثم استطردت قائله : مستني ايه تاني تسمعه يا نديم ، شايف بنتك بتعمل ايه بدوس على قلبها عشان رضاك انت وبس ، ماتستهلش انك تحي قلبها بدل ما تدفنه وتحطم مشاعرها ، هى وسيف مايستهلوش فرصه نقوي الحب اللى بينهم ، هتتحمل تشوف بنتك بتدبل قدام عينك ، هتقدر تحطم قلوبهم عشان مجرد سراب
، ليلى لازم تفهم سبب رفضك وليها حريه القرار

اقتربت فيروز تقف بجانب ابنتها وهى تهتف بصوت عال : من حقها تعرف الماضي وهى بنفسها هتختار الحاضر .
نظرت لوالدتها بتسأل : حصل ايه فى الماضي مش فاهمه ، والماضي ده يخصنا ولا يخص سيف
تنهدت بعمق وهى تهمس بأسي : يخص جميع الاطراف ..



الخامس من هنا 

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close