رواية قدر صبا الفصل الرابع والثلاثون 34 بقلم سمية رشاد
قدر الصبا
*البارت الرابع والثلاثون*
ساره :مبتهزريش قال جايبه لى عريس قال
صبا:والله واحد صاحب مصعب
ساره :انتى بتتكلمى جد يا صبا
صبا :اه والله انتى عارفه مين الأستاذ عمار والد لمار اللى كانت معاكى فى خطوبة ضحى
ساره بصدمه وخجل:نعععععععم ازاى بس
صبا :انتى معارضه عشان كان متجوز قبل كدا يعنى وعنده بنت
ساره بنفى:لا طبعا هو دي حاجه مش تقلل منه بس ازاى اتجوز انتى عارفه انا قبل ما أقرب من ربنا انا عملت ايه انا عملت معاصى كتير اوي انا مستاهلش
صبا :مين قالك كدا انتى توبتى لربنا وقربتى منه دلوقتى يمكن بقيتى احسن من ناس كتير اوي ربنا عمره ما بيرد حد ربنا بيغفر ذنوب عظيمه جدا متخليش اللى حصل قبل كدا يأثر على مستقبلك
ساره :بس انا بتكسف من نفسى اوي وبتكسف من ربنا انى كنت فى يوم كدا مش عارفه ازاى كنت عايشه بجد انا دلوقتى فى نعمه الحمد لله
صبا :يعنى انتى كل اللى فارق معاكى كدا بس معندكيش اعتراض على الشخص نفسه
ساره بخجل : انا مش عارفاه اوي برضه يعنى مقدرش أحكم عليه من غير ما أتكلم معاه بصى مش عارفه والله انا اتفاجئت اصلا كنت فاكراكى بتهزري وبردوا لسه مش عارفه أنا هقدر اسيطر على تفكيري ولا لأ
صبا :خلاص انا هقول لمصعب انك هتفكري يومين ماشى
ساره :يومين بس
صبا :حلوين اوي اوي يلا بقا انا همشى
ساره :انتى لحقتى تقعدي ضحى مجاتش معاكى ليه
صبا :ضحى كانت قاعده مع فجر عشان الحمل تاعبها شويه انا هنزل بقا لأن مصعب بيرن عليا شكله تحت
ساره :ماشى يا حبيبتى مع السلامه سلمى لى على ضحى
صبا :ماشى هبقى اتصل بيكى اعرف رأيك حاولى متخليش حاجه تأثر عليكى وصلى استخاره كدا يلا سلام
ساره :سلام
نزلت صبا إلى الاسفل وكان مصعب بإنتظارها
صبا :معلش اتأخرت عليك
مصعب:عملتى ايه
صبا :كلمتها وهى هتفكر يومين وترد عليا
مصعب :تمام
صبا :انت متأكد من اللى احنا بنعمله دا
مصعب :ايوه دا الصح عمار عمره ما هيتحرك انا بعد ما والدته كلمتنى فتحت الموضوع معاه وحسيت انه مايل لساره دي بس حاسس بالذنب عشان هيتجوز واحده غير ام لمار وخايف على بنته لكن هو نفسه حسيت انه معجب بيها كمان
(نعم فوالدة عمار استعانت بصديقه كى تساعد ابنها وتخرجه مما هو فيه وتعيد بناء اسرتة مره اخري)
صبا :يا تري هيعمل ايه لما يعرف اننا كلمنا ساره من غير ما يعرف
مصعب :سيبى الموضوع دا عليا انا
صبا:ربنا يستر
مصعب:انتى بتستقلى بقدراتى ولا ايه
صبا :لا طبعا يا باشا انا أقدر
مصعب :باشا انا متجوز سواق تاكسى ولا ايه
صبا :ايه مش عاجبك
مصعب بخوف مصطنع:لا طبعا عاجبنى هو انا أقدر اتكلم
صبا :ايوه كدا اتعدل
مصعب وهو يرفع حاجبه:والله
صبا :يا عم سيبنى اعيش دور المسيطرة شويه عشان البرستيج بس
مصعب :ههههههه برستيج اه يلا وصلنا انزلى بقا هروح استفز عمار اخليه هو اللى يقول اخطب لى
صبا:هههههه ما انت مستفز قالت جملتها وهرولت إلى الداخل
مصعب :ماااااشى بس أما اجى لك يا اوزعه
شغل محرك السياره مره اخري وتوجه الى منزل صديقه وطرق الباب ففتحت له
لمار قائله:مين انت عمو الطويل اللى كنت فى الفرح اللى كنت عايز تتجوزنى صح
مصعب:اه هههههه فكرتى ولا لسه
لمار:بث انت طوييييل اوي انت عارف انا أما دخلت عند البنات دورت ليك على على عروثه كميله
مصعب :يااااه عروثه كميله
لمار:اه بس هيا مث بتخرج كدا هيا بتلبث نقاب على وشها كدا عشان الرجالة مش تشوفها
مصعب :ومين قالك كدا
لمار:هيا ثبا قالت لى
مصعب:ههههههه هيا العروسه اللى انتى جايباها ليا اسمها صبا ولابسه نقاب
لمار:ايوه
مصعب :طب دخلينى بس عشان نعرف نتكلم هو بابا فين
لمار:جوه بيثلى
مصعب:ماشى هستناه على ما يخلص صلاه
لمار:المهم ثيبك من بابا دلوقتى ثبا هتكون عروثتك
مصعب :طب استنى هوريكى مفاجئة
فتح الهاتف وأراها صوره عليه فقالت لمار بصدمه طفوليه:هاااا دا دي ثبا العروثه انت متصور معاها ازاى وهى كذبت عليا وقالت لى انها بتلبس النقاب ادام الرجاله
مصعب :لا هيا مش كذبت عليكى هيا بتلبسه ادام الرجاله بس عشان انا جوزها
لمار:هاااا
يا قليل الادب أنت متجوز وبتضحك عليا وتقولى تتجوزنى
عمار أتيا من الخلف:لمااااار عيب كدا
مصعب :هههههههه مش قادر هيا دي طفله دا جايبه لى عروسه هههههه بس الحمد لله طلعت العروسه مراتى ههههه
عمار:هيا جايبه لك لوحدك ههههه دا جايبه لى انا كمان أمى ما شاء الله عليها بتعلمها
مصعب:هههههههه ربنا يبارك لك فيها
عمار :يلا يا لمار ادخلى جوه عشان عايز اتكلم مع عمو
لمار :مااثى باى يا عمو ثلم لى على ثبا بقا
مصعب :هههههه ماشى
عمار :انت صاحبتها مش هتخلص منها
مصعب بمكر:المهم فين العروسه اللى لمار جابتها لك دي
عمار وهو يتصنع عدم الإهتمام:كانت بتقول على ساره اللى انت كنت بتقولى عليها دي
مصعب بمكر:ما خلاص بقا يا عم معادش ينفع بقا
عمار باستغراب وهو يبدي عدم الاهتمام: إشمعنى
مصعب :ما هي خلاص هتتخطب
عمار بصدمه:نعممم طب ازاى ثم أدرك نفسه على ابتسامة مصعب قائلا:عادي ربنا يوفقها
مصعب بعصبيه:انت ضعيف كدا ليه انا عارف انك
عايزها شوفت دا فى عينك اول ما سمعت اسمها بس مش عارف انت عامل كدا ليه
عمار بحزن:انا وعدتها انى مش هتجوز عليها
مصعب:بس هيا خلاص معدتش موجوده هى دلوقتى عند ربنا هيا اكيد مش هتكون فرحانه وانت زعلان وعايش حياتك بالطريقه دي بنتك من حقها تعيش فى بيت مستقر انت أمك بتكبر فى السن مش هتقدر تربيها وانت بتكون فى الشركه بتيجى تعبان وبعدين انا عارف انك معجب بساره ومتنكرش عشان انا متأكد من اللى بقوله
عمار بإحباط :ما خلاص راحت
مصعب :لا لسه الفرصه فى إيدك
عمار:ازاى مش انت بتقول اتخطبت
مصعب:انت مش عارف مين العريس
عمار :وانا هعرفه منين يعنى
مصعب :فى حد مش عارف نفسه
عمار بصدمه :دا اللى هو ازاى يعنى
قص عليه مصعب ما حدث فاهتاج عمار لذلك قائلا:وازاى يحصل كدا من غير ما اعرف هو انا عيل عشان تعملوا كدا من ورايا
مصعب :يا عم اتنيل نفسك فى البيعه وتقول يفتح الله
عمار :ايه اللى انت بتقوله ما يا مصعب لو أنت مكانى كنت هتعمل ايه
مصعب :خلاص يا عم هيا اصلا موافقتش
عمار بصدمه:موافقتش
مصعب:انت زعلان ليه ها على العموم هيا قالت هترد بعد يومين بس لو عايز نقولها خلاص ممكن اخلى صبا تخليها تصرف نظر عن الموضوع
عمار :لا خلاص مفيش داعى عشان الاحراج
مصعب :ماشى على العموم هعديها يلا سلام يا صاحبى
عمار:ما تقعد يا عم انت لحقت
مصعب :لا همشى بقا عشان الجماعه مستنيين
عمار:ماشى سلام
عدي شهرين لم يحدث فيهم جديد سوي تقدم فجر فى حملها ورفضت معرفة نوع الجنين حتى تتركها مفاجئه حين تلد طفلها اما ضحى فحياتها مستقره مع يوسف الا انه يحدث بينهم القليل من المشاكل بسبب اصرارها على الالتزام بضوابط الخطوبه هو يحاول كثيرا ان يلتزم بها ولكن بعض الاحيان يلعب الشيطان بعقله
صفيه وعثمان ذهبوا لاقامة الحج وعادوا إليهم بأمان اما عمار وساره فوافق الإثنين على بعضهما وخاصة مع جلوسهم مع بعضهم والتحدث بشأن متعلقاتهم وتمت خطبتهم وتقربوا لبعضهم البعض حتى أصبح بينهما حبا شديدا ولكن أصر الطرفين على الاحتفاظ بمشاعره حتى يصبح الآخر حلاله
اما ابطالنا فقرر مصعب تأجيل الحديث عن زواجه من صبا حتى يمر وقتا على وفاة جدها وها هو قد مر اكثر من شهرين على وفاته وقرر أن يفاتحها اليوم فى الموضوع مره اخري
كانت فجر جالسه فى الحديقه مع ضحى وساره التى أتت لزيارتهم فقالت ساره :بس يا صبا انا حاسه بالذنب وقلقانه وحاسه انه حرام عليا انى خبيت عن عمار الماضى بتاعى
صبا :يا بنتى بقالى شهرين بقنعك ان دي حاجه فى الماضى اذا كان ربنا سترك طب بصى افتحى جوجل كدا
فتحت ساره الهاتف وكتبت حكم اخبار الخاطب بذنوب الماضى
صبا:ها لقيتى ايه اقراى كدا
ساره مكتوب:اولا
من ابتلي بشيء من المعاصي ثم تاب ، تاب الله عليه ، وبدل سيئاته حسنات ، مهما كان ذنبه ، ومهما عظم جرمه ، كما قال سبحانه : ( وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا . يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا . إِلا مَنْ تَابَ وَآَمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا ) الفرقان/68– 70
والمهم أن تكون التوبة صادقة نصوحا خالصة لله تعالى .
ثانيا :
من إحسان الله تعالى على عبده أن يستره ، ولا يكشف أمره ، ولهذا كان من القبيح أن يفضح الإنسان نفسه وقد ستره الله ، بل أن ينبغي أن يستتر بستر الله تعالى ، والنصوص الشرعية مؤكدة لذلك ، حاثة عليه في غير ما موضع . فمن ذلك :
قوله صلى الله عليه وسلم : ( اجتنبوا هذه القاذورة التي نهى الله عز وجل عنها ، فمن ألمّ فليستتر بستر الله عز وجل ) والحديث رواه البيهقي وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة برقم (663)
وروى مسلم (2590) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( لَا يَسْتُرُ اللَّهُ عَلَى عَبْدٍ فِي الدُّنْيَا إِلَّا سَتَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ).
وهذا من البشارة للتائب الذي ستره الله تعالى في الدنيا ، أن الله سيستره في الآخرة ، وقد حلف النبي صلى الله عليه وسلم على هذا المعنى تأكيدا له ، فقد روى أحمد (23968) عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( ثَلَاثٌ أَحْلِفُ عَلَيْهِنَّ لَا يَجْعَلُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مَنْ لَهُ سَهْمٌ فِي الْإِسْلَامِ كَمَنْ لَا سَهْمَ لَهُ فَأَسْهُمُ الْإِسْلَامِ ثَلَاثَةٌ الصَّلَاةُ وَالصَّوْمُ وَالزَّكَاةُ ، وَلَا يَتَوَلَّى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَبْدًا فِي الدُّنْيَا فَيُوَلِّيهِ غَيْرَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُحِبُّ رَجُلٌ قَوْمًا إِلَّا جَعَلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مَعَهُمْ وَالرَّابِعَةُ لَوْ حَلَفْتُ عَلَيْهَا رَجَوْتُ أَنْ لَا آثَمَ لَا يَسْتُرُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ
َّ عَبْدًا فِي الدُّنْيَا إِلَّا سَتَرَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ) وصححه الألباني في السلسة الصحيحة برقم (1387)
وقال صلى الله عليه وسلم: ( كُلُّ أُمَّتِي مُعَافًى إِلَّا الْمُجَاهِرِينَ وَإِنَّ مِنْ الْمُجَاهَرَةِ أَنْ يَعْمَلَ الرَّجُلُ بِاللَّيْلِ عَمَلًا ثُمَّ يُصْبِحَ وَقَدْ سَتَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ فَيَقُولَ يَا فُلَانُ عَمِلْتُ الْبَارِحَةَ كَذَا وَكَذَا وَقَدْ بَاتَ يَسْتُرُهُ رَبُّهُ وَيُصْبِحُ يَكْشِفُ سِتْرَ اللَّهِ عَنْهُ ) رواه البخاري (6069) ومسلم (2990).
وبهذا يُعلم أن المرأة لا تخبر خاطبها أو زوجها بشيء من معاصيها ، ولو سألها فإنها لا تخبره ، وتستعمل المعاريض والتورية ، وهي الكلام الذي يفهم منه السامع معنى ، خلاف ما يريد المتكلم ، كأن تقول : لم يكن لي علاقة بأحد ، وتقصد لم يكن لي علاقة بأحد قبل يوم أو يومين ، ونحو هذا
صبا :ها يا حاجه اقتنعتى
ساره :اه الحمد لله
صبا :اياكى تفتحى الموضوع دا تانى
أتت الخادمه إلى صبا واخبرتها ان مصعب جاء من عمله فاستأذنت منهم للذهاب إليه
ذهبت إليه فوجدته جالسا يتناول طعامه بعد ان بدل ثيابه بملابس بيتيه مريحه
صبا :ايه دا انت جيت من بدري
مصعب:من نص ساعه
صبا :لسه قايلين لى دلوقتى
مصعب بغضب :اه ما حضرتك مش فاضيه لى
صبا :فى ايه يامصعب انت عايز تتخانق وخلاص
مصعب بغضب :مقولتيش ليه ان ابن عمك جالك هنا يا صبا
