اخر الروايات

رواية تسلل العشق قلبه الفصل الحادي والثلاثون 31 بقلم فاطمة الالفي

رواية تسلل العشق قلبه الفصل الحادي والثلاثون 31 بقلم فاطمة الالفي

"الفصل الحادي والثلاثون "

جلس نديم بمكتب الرائد ( معتصم رشوان ) يقص عليه كل شيء متعلق بفيروزته
أستمع إليه معتصم باهتمام الى ان أنتهى نديم من حديثه ثم تحدث بجديه :
- افهم من كل ده أن تيام النحاس عضو مجلس الشعب بيستغل منصبه وبيبتز مدام فيروز وبيهددها وكل ده عشان يتجوزها هو ،كمان هو اللى لفق ليك كل القواضي اللى فاتت
اكمل نديم حديثه : وخلى الناس تتنازل لم عمل انفاق مع فيروز ووافقته ان اخرج من هنا مقابل تبعد عني ويتجوزها
- هو الوقت المسموح بيه بعد اختفاء أي شخص لازم نبدء البحث بعد مرور 24 ساعه لكن فى الظروف دي أنا هتولى الأمر فى سريه تامه وده على مسئوليتي الشخصيه كمان تيام النحاس مش أي شخص لازم نتعامل معاه بحرص شديد ، هتواصل مع صديق ليا فى النيابه يجبلي اذن مراقبه لتليفونه الخاص وكمان هخلي عليه مراقبه 24 ساعه لم نوصل لحاجه
أستمع لضجه خارج مكتبه استاذن من نديم ليعلم ما يحدث بالخارج ، تفاجئ بشاب يتشاجر مع احدى العساكر ، وقف حاجزا بينهم وفض تلك المشاجره بصوته القوي
_ بس ... ثم نظر بحده للعسكري :
- في ايه بيحصل هنا يا عسكري
اجابه العسكري بتلعثم : يا فندم الاستاذ ده مُصر يقابل حضرتك ولسه بقوله حضرتك مشغول اعترض وفضل يزعق كده وكان عايز يضربني كمان
جحظت عين براء وصرخ بحده : كداب ، أنا كنت بتتكلم معاه بهدوء جدا رغم حالتي اللى زي الزفت وهو استهتر بكلامي ،كل اللى طلبته من فضلك تدخل تبلغه ان محتاج اتكلم مع أي حد هنا مسئول دي مسئله حياه او موت
ربت معتصم على كتفه : معلش أنا فعلا كنت مشغول بس ايه هى المشكله اللى بتتكلم عنها ومين عمل فيك كده
كان يشير الى وجهه الذي مازال به اثر لكمات تيام ليجيب بعيد وهو يضغط على انيابه : تيام النحاس
هز راسه بتفهم وعلم بأن الأمر متعلق بتلك الفتاه التى تحدث عنها نديم قبل لحظات ،ثم نظر الي العسكري بضيق :
- حسابك معايا بعدين
عاد ينظر لبراء وربت على كتفه برفق : تعالى معايا
دلف به لغرفه مكتبه ليقف كل من نديم وزياد يتبادلون نظرات الصدمه بينهما
اقترب منه نديم بقلق : براء ، ايه اللى حصل ومين عمل فيك كده ؟
اجابه معتصم وهو يطلب منهم الجلوس والتحدث بهدوء : اتفضلوا اقعدو الاول ، واضح انكم كلكم فى نفس المشكله بس مين حضرتك ؟ تقرب ايه لفيروز
- اختي
تفهم الأمر وهز راسه بالايجاب : طيب أحب اسمع منك اللى حصل
نظر براء لنديم بحزن : أنا متاكد ان تيام خطفها
اغمض نديم عينيه بقوه ثم عاد يفتحها وينظر لبراء بعتاب : ليه يا براء ماقولتليش على انفاق الواطي ده واجبارها على الجواز ؟ وهى ازاى توافق أنا هتجنن ؟
- صدقني يا نديم حاولت معاها كتير انا وعامر وقالت هتختفي من حياتنا للأبد لو ماوقفناش جنبها ، خوفنا تبعد عننا ، نفذنا كل اللى هي عايزه عشان نطمن عليها وكمان عشان نفضل جنبها مش نسيبها لواحد حقير زيه
تنهد معتصم وهو ينظر لبراء بتسأل : محتاج اعرف منك اكتر وليه اللى حصل وصله ان يمد ايده عليك ؟ لو حابب تفتح محضر بتعديه عليك بالضرب أنا معاك
براء بجديه : أنا اللى ضربته الاول ماقدرتش اتحمل بروده ، لم فيروز اختفت قولت أكيد هو السبب ويعرف مكانها دلوقتي ، روحت وقابلته وكان رده بارد اكدلي أن يعرف مكانها قومت ضربه بقى وهو ردلي الضرب والامن طردني بره القصر بتاعه ،قولت لازم اجى ابلغ عنه واتهمه بانه خطفها .
- أنا ماينفعش اخد أي اجراء ضده لأنه معاه حصانه ،لازم يكون معايا دليل قوي ، عشان كدة هنتظر النهار يشقشق وهطلع على النيابه عشان اخد اذن بمراقبه كل تليفوناته وخط سيره كمان ولم نوصل لدليل ادانته هنقدر نصدر أمر القبض عليه ، دلوقتي مطلوب منكم التماسك والهدوء وماحدش يتصرف معاه بطيش عشان تيام مايخدش حذره لازم يفكر اننكم خلاص راضين بالأمر الواقع ، مش محتاج تهور تمام
هز كل منهما راسه مؤاكدا لحديث الرائد معتصم ، ثم غادرو قسم الشرطه وظل براء متسمرا امامه ، طلب منه نديم التوجهه معه الى حيث منزله وينتظرون الخطوه التالية ، بالفعل سار معه براء الى حيث فيلته ومن هناك هاتف عامر لينقل له ما حدث .....
_______________

ابتلع ريقه بصعوبه فهى الان تطلب منه المستحيل ، ليس لديه قدره على الوقوف بوجه تيام النحاس وعصيان اوامره ..
وقبل ان يتفوه بكلمه كان تيام يقتحم الباب وينظر له بحده :
- انت لسه هنا بتعمل ايه ؟ مش جبت الاكل غور شوف وراك ايه تعمله .
تلعثم بالكلام اثر صدمته بوجوده الان : أنا .. أنا كنت ماشي والله يا باشا ، غادر مجدي على الفور وهو يتنفس الصعداء بعدما غادر البنايه باكملها ، ظل بالاسفل ينظر حوله بترقب ثم استقل سيارته ولا يعلم الى اين هو بذاهب ، هل يكمل ما طلبه تيام وهو مراقبه نديم ، فيخشى ان يشارك بقتل نفس ، لا ينكر بانه ارتكب الكثير من الاخطاء ولكن لم يشارك من قبل بذهق روح بريئه ، لا يعلم ماذا يفعل فقرر العودة الى منزله لكي يظل بجانب زوجته ويحاول ترتيب افكاره ......
"""""""""
نظر تيام للطعام الذي مازال كما هو
- أنا جبتلك شنطتك وفيها الادويه اللى بتاخديها اتفضلي بقى كلي وخدي علاجك
وضع حقيبتها بجانبها اعلى الفراش ، التقطتها باضطراب وبحثت داخلها عن جهاز الرذاذ الخاص بها استنشقته بقوه فقد كانت تشعر بالاختناق .
ظل مصوب انظاره عليها ، استغرب صمودها ، لم تحاول استعطافه وكانها سلمت له ذمام امرها وهذا ما جعله يبتسم بارتياح ، فلم تصرخ ولم تعد تبكى منذ أن تركها ، جلس امامها يتطلع إليها بحب
- مبسوط انك عقلتي وبطلتي صراخ وعياط ، أصل العياط مش هيفيدك بالعكس هيضرك ويضر بنتك
نظرت له بحده : مالكش دعوه لا بيه ولا ببنتي انت فاهم ؟
- لا مش فاهم عشان انتى تخصيني ، ملكي أنا وبس ، وكلها كام ساعه بس واكتب عليكي
- مش هيحصل
اقترب منها كالفهد يلفح انفاسه الساخته بصفيحه وجهها : ماتحاوليش تستفزيني يا فيروز
اشاحت بوجهها مبتعده عنه
اعتدل فى وقفته وهو يرمقها بنظرات قويه : براء جالي القصر واتخانق معايا بس أنا ماسكتش وضربته وطردته كمان واكتفيت بس بكده عشان خاطرك انت عندي
نظرت له بلهفه : عملت فيه ايه ؟
ضحك بسخريه : ماتخفيش أنا مارضيتش استغل منصبي وابلغ عنه واقولهم بيتهجم عليه وفى قصري كمان ، وكل ده عشان غلاوتك عندي ، أنا ماحدش يقدر يتطاول عليه .
انسابت دموعها بصمت وهى تردد داخلها : حسبي الله ونعم الوكيل ...
ترك الغرفه ثم اغلقها بالمفتاح وتوجهه الى الغرفه الأخرى ليريح جسده اعلى الفراش ويغمض عيناه وكانه لم يفعل شيء .....
"""""""""""
اشرقت شمس الصباح ولكن لم يشعر بها احد فقد كان صباحا مظلما على الجميع ..
داخل فيلا نديم الصيرفي ..
كانت حاله من القلق والتوتر مسيطره على الجميع ، علم نبيل بما حدث من جدته ثم اخبر زوجته ووالدتها وقرر اصطحابهم الى الفيلا ...
كان الجميع بحاله يرثي لهم فالدموع لم تفارق اعينهم والدعاء لا يفارق لسانهم ..
بكت دريه بحرقه وهى تهمس تعتاب نفسها : أنا السبب قصرت فى حقها ، صالح واصاني عليها وقلي خديها فى حضنك يا دريه ، فيروز يتيمه مالهاش غيرك وأنا ضيعتها مني ، اقوله ايه ماصونتش امانتك ، ماحغظتش على بنتي ، دي فيروز دي بنتي ونور عيني أنا اللى خدتهافى حضني وهى لسه صغيره أنا اللى ربيت وكبرت واكلت ودويت ، أنا اللى سهرت عليها فى تعبها ، أنا اللى لبستها فستان فرحها ، هى بنتي صحيح رحمي مش شالها بس هى بنتي ، اللى ضيعتها بنفسي ، اه يا قلبي عليكي يا بنتي قسيتي كتير فى حياتك يا روحي ، أنا عايزة بنتي هاتولي بنتي يا براء ، دور على بنت عمك وهاتها فى حضني تاني
ربت على كتفها مطمىنا اياها : اطمني يا طنط فيروز هترجع
ثم نظر الى نديم : أنا ورايا مشوار مهم لازم اعمله وهبقى اتواصل معاك بالفون ، لو الرائد معتصم كلملك تكلمني فورا
هز نديم راسه بتفهم وغادر براء الفيلا ، استقل سيارته باقصى سرعه فائقه وصل فى غصون بضع دقائق الى مقر شركه "ضياء الدين " والده ..
دلف لداخل بانفعال واقتحم مكتب والده وجد الأخير جالس بمكتبه ويتحدث بالهاتف وامامه يجلس شقيقه الأصغر عز الدين .
وقف عز بصدمه عندما وقعت عيناه على قدوم شقيقه اما براء فلم ينظر الى لوالده سار بخطوات سريعه وسحب الهاتف من يده ليغلقه ويتحدث معه بكل الغضب الساكن داخله
- انت عمرك ماكنت اب ولا أخ ولا حتى عم ، انت ضيعتنا وضيعت قبلنا اخوك الله يرحمه ، اللى انت خدت حقه وظلمته واضطر ان هو يسافر ويبعد عنك ، ماحاولتش ترجع الحق لاصحابه حتى بعد وفاته يا اخي بردو ماتعظتش ، وبعدتنا عنك أنا سافرت وكنت ناوي على الهجرة من افعالك وعز كمان خليته تابع ليك يعمل كل تصرفاتك الغلط وانت راضي عنه مش كده ، بكره تندم وماتقليش غير نفسك وحيد وربنا هيقتص منك فى الدنيا أنا واثق من عدل ربنا ، وماعرفتش تكون عم لفيروز ورهام بعد وفاة عمي ، كنت قرب منهم يا اخي حسسهم ان لهم اهل وضهر وسند ، فيروز جاتلك هنا كنت خدها فى حضنك وقولها أنا موجود معاكي ، انت السبب فى ضياع فيروز ، ذنب فيروز فى رقبتنا كلنا ، كلنا شاركنا فى ضياعها ، كلنا وصلنها انها تحس بانها وحيده مالهاش حد وعشان كده راحت لجحيم تيام النحاس بنفسها ، دمرت حياتها واختارت غلط لمجرد انها لاقت نفسها وحيده وضعيفه ومكسوره ، أنا مش مسامحك ولا عمري هسامحك على اللى انت عملته فينا .
غادر المكتب وهو يصفعه خلفه بقوه ومازال والده ينظر لاختفائه بصدمه ولكن لحق به عز وظل يصرخ مناديا باسمه
- براء .. براء ، انت يا بني استنى
وقف براء ينظر له بغضب : عايز ايه
- مالها فيروز ؟ ايه اللى حصل يخليك تنفجر فى بابا بالشكل ده ؟
همس بسخريه : بابا ،، هو من امته كان بابا يا عز عشان بس اخد بالي ، وبعدين الانفجار ده كان لازم يحصل من زمان قبل ماافكر أهاجر ، تنكر ان كل اللى بيحصل ولسه هيحصل بسبب ابوك وقسوته وجبروته وظلمه وتحكمه وانانيته .
زفر عز بضيق وهز راسه مؤكدا حديث شقيقه : لا طبعا ماانكرش بس فهمني بنت عمك مالها وعمو اتوفى امته اصلا
- تعالي معايا هحكيلك كل حاجه فى الطريق .
سار بجانب شقيقه واستقل معه سيارته ليقودها براء متوجها الى متجر زوجته واثناء القياده سرد لشقيقه كل ما يحدث الان مع ابنة عمه ...
"""""""٫٫٫٫٫""""""
اما عن مجدى فمازال بحيره لا يعلم ماذا عليه ان يفعل ، انتاب زوجته بقلقه وشعرت به فهو على غير عادته ، اقتربت منه بهدوء ثم جلست جانبه اعلى الاريكه ومدت يدها تمسد على كتفه برفق .
نظر لها بخوف ثم أبعد مقلتيه عنها وهو يزفر بضيق وينظر للسراب امامه
- ممكن اعرف مالك يا مجدي ، المفروض تكون أسعد واحد.فى الدنيا بعد ما سمعت خبر كنا بنحلم بيه من سنين ' ايه مغيرك كده ؟ مش مبسوط بالحمل ؟
اجابها بلهفه : لا طبعا يا قلبي مبسوط اوى كمان بس خايف ، غصب عني جوايا إحساس بالخوف من كل حاجه
ابتسمت له بحب ووضعت رأسها اعلى صدره ليحاوطها برفق ثم همست له بحنان :
- طيب ممكن تشاركني خوفك ، خايف من ايه يا حبيبي ؟ احنا مع بعض على الحلوه والمره وكل حاجه نشاركها سوا ٫ قولي بتفكر في ايه مخوفك اوى ومزعلك بالشكل ده
شدد فى ضمتها لصدره وهمس بصوت حزين : انتي عارفه أنا بشتغل مع مين ؟
ابتعدت عن صدره ولكن مازالت بقربه ، نظرت بعينيه بثبات : أكيد طبعا عارفه مع تيام النحاس
تنهد بحرقه وابتعد عنها برفق ثم نهض من مجلسه وجلس امامها وهو يستند بركبيته الأرض وينظر لوجهها :
- تيام النحاس أنا مدير اعماله ودراعه اليمين فى كل حاجه ، هو العقل المدبر وأنا المنفذ ،كل حاجه عملتها باشاره واحده منه ، راقب ده حاضر ، أدفع لدي عشان تسوء سمعه ده حاضر ، زور وانصب ولفق مصايب وكوارث لناس مالهاش أي ذنب حاضر بردو ، عملت كل حاجه غلط طلبها مني مقابل الفلوس ، ملعون ابو دي فلوس اللى تخليني اتجبر واظلم واعمل كل حاجه حرام عشان خاطر ولي نعمتي ، دلوقتي خايف ربنا يعاقبنى فيكي يا رضوى ، خايف على ابني اللى اتمنيته يجى الدنيا ، خايف فى غمضه عين اخسره بسبب كل مصايبي اللى عملتها ولسه بعملها ، خايف يجي الدنيا يشوف ابوه بالجبروت ده مابيهموش حد ، عبد الفلوس وعبد لتيام وبس ، أنا مااصلحش أكون اب ، ابني يفتخر بيه ازاى
انسابت دموعه وهو يستطرد قائلا : اخر طلب عاوزني اشاركه فى جريمه قتل انسان بريء وكمان شاركت فى خطف انسانه كل ذنبها انها بتحب جوزها وخايغه عليها من شر تيام وهو السبب فى طلاقها واجبرها تتجوزو ودلوقتي خاطفها وعاوز يقتل جوزها عشان بيكره وبيحقد عليه وطول عمره يغار منه
شهقت رضوى بصدمه وظلت ترمق زوجها بنظرات غاضبه ،حزينه ،غير مصدقه كل ما يفعله زوجها تحت مسمى عمله بجانب تيام ، بعدما فاقت من صدمتها نهضت من مجلسها وامسكت بيد زوجها لكى ينهض هو الاخر ووقفت فى مواجهته وهى تمسك بذراعيه :
- صلح كل غلطاتك يا مجدي ، طهر نفسك من كل الذنوب اللى عملتها واقف جنب البنت ورجعها لاهلها وانقذ زوجها من الموت يا مجدي ، حرام عليك كل اللى بيحصلهم ده ، بلغ عن تيام مستنى ايه
ازداد بكائه : خايف عليكم يا رضوى ، تيام هيخرج منها وأنا هلبس فى كل حاجه ، خايف عليكي وعلى ابني اللى لسه ماجاش الدنيا ، تيام لو عرف ان ممكن اخونه هيقتلني
- انت شريكه يا مجدي فى كل الجرايم اللى عملها ولازم تتحاسب كمان ، بس ماتخفش أنا هفضل جنبك يا حبيبي صدقني مش هسيبك ولا هتخلى عنك ،وابنك لم هيفتخر بيك انك ماقبلتش تفضل فى مستنقع تيام النحاس ، انت بتحاول تطهر نفسك من كل ذنب عملته فى حق حد مظلوم ، ماتنساش ان دعوه المظلوم مجابه يا مجدي ، أنا خايفه عليك يا حبيبي أي عقاب فى الدنيا سهل مايجيش حاجه وانت واقف قدام ربنا وكل مظلوم بيقتص منك وبيقدم مظلمته ، العقاب الاشد فى الاخره ،وما كان ربك بظلام للعبيد ، خايفه من يوم ترجعون فيه الى الله الواحد القهار ، الحق نفسك يا مجدي قبل فوات الاوان ، ماتخفش لا عليه ولا على ابنك اللى جاي ، احنا لينا ربنا مش هيسبنا ولا هيغفل عننا ، روح يا مجدي انقذ البنت المسكينه من شر تيام وبلغ عنه واثبت ادانته عشان مايخرجش منها ، انت كده بتنقذ روحين
ابتسم بالم : تلاته يا رضوى ، فيروز اللى بحكيلك عنها حامل وكمان شكلها تعبان اوى
نظرت له بلوم : كمان يا مجدي ازاى جالك قلب تعمل كده
- والله ماكنت اعرف أنا اتفجئت ان هو حبسها فى العماره بتاعته اللى عند طريق المريوطيه عشان عماره لسه ماخلصتش وبعيده عن العمار
- روحلها يا مجدي خرجها وأنا هتصرف ،هبلغ البوليص بنفسي وانت كده هتكون بعيد وهقولهم انك روحت تنقذ البنت وسايبني أنا ابلغ وانقذ زوجها هو كمان من ايد تيام
- لا انتي لا يا رضوى ، أنا هتصرف يا حبيبتي بس بلاش انتي
ربتت على ظهره : ماتخفش عليه أنا معايا ربنا وعلى حق واللى على حق ربنا دائم بيكون سانده ماتخفش بس ارجوك اتحرك دلوقتي عشانها
غادر مجدي منزله فى عجاله ثم استقل سيارته متوجها الى البنايه التى توجد بها فيروز الان وعندما قطع نصف الطريق ، اخرج هاتفة لكى يهاتف تيام ويعلم بمكان وجوده ولكن وجد هاتفه مغلق فقد نفذت بطاريته ، زفر بضيق والقاء به بالسياره ثم اكمل قيادته بسرعه فائقه لكي يلحق بفيروز ويساعدها على الهرب من قبضه تيام قبل ان يحضر الأخير الماذون وتصبح زوجته بالاجبار ......
"""""""""
جلس عز بجانب شقيقه بعدما شعر بالحزن من اجل ابنة عمه وما تعرضت اليه
ثم زفر بضيق : ياه احنا بعدنا اوى كده عن بعض ، بعد ماكنا كلنا عيشين فى بيت واحد
- البركه فى ابوك ، هو اللى شتت لم العيله وفرقنا عن بعض وبعد اخوه عنه وحرمنا من كل حاجه ، يارب الفلوس تنفعه دلوقتي ، خلى الفلوس تشتري ليه اخ يحبه ويقف جنبه فى وقت الحزن والفرح والمرض ، خلي الفلوس تشتري ليه ولاد يفضلو تحت طوعه ويقسي ويجبر فيهم براحته ، ويشتري كمان أحفاد تكون عزوة ليه وسند لم مايلقش حد جنبه ، خليه كمان يشتري السعاده والامان والطمائنينه اللى حرمنا منها .
عانقه عز بقوه : كلامك فوقني اوى يا براء ، كنت عايش مضطهد من بابا ولنفذ اوامره وخلاص عايز يشارك ده اتجوز بنته ، محتاج قرض من ده اتجوز حفيدته ، لم بقيت بدخل فى جوازه واخش على غيرها فى اقل من سنه ، لم جاتلي عقده من الجواز وقرفت من كل البنات بسبب اصرار بابا على الحوارت بتاعته ، أنا كنت عنده عشان مش عايز الجوازه السادسه اللى هو مختارها ، كنت ببلغه برفضي وكالعاده كاني كنت بكلم نفسي
شدد براء فى عناق شقيقه وهو يهمس له بصدق : مش هسيبك فى الوحل بتاع ابوك ده تاني وانا اللى هقفله مش هسمحله يدمر حياتك ويعقدك وانت لسه فى بدايه حياتك ، ماتخفش أنا معاك ، خليه هو اللى يتجوز عشان يكبر فلوسه كمان وكمان ، اقعد بقى ثواني وهجبلك ماسة اخوك
نظر له بعدم فهم : ماسة ايه هى مش مراتك اسمها ياسمينه
- ماسة بنتي يا مغفل
حملها براء من يد زوجته وسار بها الى حيث شقيقه وضعها بين ذراعيه لينهال عليها عز بالقبلات المتفرقه وظل يداعب وجنتها بسعاده ، تركه براء وحاول الاتصال بنديم ..
تفاجئ باتصال نديم ، اجابه على الفور :
- فى جديد ؟ لسه كنت هتصل بيك
اخبره نديم ببعض الكلمات ثم أغلق الهاتف ، ليسرع براء فى خطواته وهو ينظر الى شقيقه :
- فى اخبار مهمه عن فيروز أنا رايح القسم دلوقتي
لحق به عز ركضا : استنى انا جاي معاك
ترك ماسه لوالدتها ثم لحق بشقيقه واستقل المقعد المجاور له لينطلق براء فى طريقه الى قسم الشرطه ..
""""""""""
كانت رضوى بذلك الوقت تجلس امام معتصم وتقص عليه كل شيء تعلمه عن خطف فيروز واخبرته أيضا بان حياة زوجها بخطر ، مهدده من قبل تيام وانه يريد الخلاص منه لذلك طلب من زوجها مراقبة ولكن زوجها لم يفعل وذهب الى مكان فيروز لكى يخلصها من ذلك الذئب البشري الذي يريدها باي ثمن رغم رفضها التام الا انه يتمسك بها بقوه ....
لذلك تم التحفظ على زوجة مجدي داخل القسم واخبر نديم بانه يحتاج اليه داخل القسم لأمر هام واخرج بذلك الوقت اذن من النيابه بالقبض على عضو مجلس الشعب تيام النحاس بسبب التهم المتوجهه اليه من خطف فتاه وتحريض على قتل اخر واستغلال سلطته ونفوذه ...
""""""""""
صفا مجدي سيارته اسفل البنايه واسرع فى خطواته ركضا الى ان وقف امام الشقه قليلا ليسترد انفاسه ثم فتح الباب بالمفتاح الذي يحتفظ به من قبل ، دلف لداخل ثم أغلق الباب بهدوء وسار الى حيث الغرفه التى تجلس بها فيروز ولكن ليس معه مفتاح تلك الغرفه فهمس لها بصدق لكي يطمئنها :
- أنا مجدي ماتخفيش هخرجك من هنا ، بس هدور على أي حاجه افتح بيها الباب ده عشان مش معايا المفتاح
ابتسمت بارتياح ثم نهضت من اعلى الفراش وهى تهمس بصوت خافت ؛ أنا متشكرة اوى على اللى بتعمله ده
- ماتقوليش كده ، انتى زي اختي الصغيره ، ابعدي بقى عن الباب عشان شكلي هكسره
ابتعدت فيروز ثانيا عن الباب ليحاول مجدي دفع الباب بقوه وظل يحاول الى ان انفتح الباب ليتنفس الصعداء ولكن اتاهم صراخ قوي من خلفه جعل قلبهما يهتز بخوف حقيقي ، علم مجدي حينها بانها النهاية ...
""""""""


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close