اخر الروايات

رواية ليلي حلم العمر الفصل الثلاثون 30 بقلم فاطمة الالفي

رواية ليلي حلم العمر الفصل الثلاثون 30 بقلم فاطمة الالفي


                                             

الفصل الثلاثون

" ليلي حلم العمر "

بقلم / فاطمه الالفي ..


+



داخل قاعه الزفاف الخاصه بالعروسين ( ماسه ، عمر )

ارتدت الفتايات الثوب الزهري استعدادا لزفه العروس ، في ذلك الوقت كانت تتألق ماسه بثوبها الابيض الانيق وتضع لمساتها الساحره .

فقد تميز ثوبها بلونه الابيض  الناصع المنصع بالاحجار الفضيه والماس   ، ذات كم ضيق يحتضن ذراعيها وضيق من عند الصدر ينزل باتساع من الخصر  الي الاسفل ولديه ديل طويل من الخلف .

وضعت التاج اعلي خصلاتها البنيه وانتهت من لمساتها الاخيره  ..


+



طرقت ياسمينا الباب ثم دلفت تنظر لابنتها بدموع متحجره ثم اقتربت منها تضمها لصدرها بحنان .

ضحكت فريده وهي تهتف بمرح : ياسو القمر بلاش دموع انهارده ، احنا ماصدقنا نخلص منها هههه 

ضحكت ليلي ورفيف علي هتاف فريده ثم ابتعدت ياسمينا عن ابنتها لترمق الاخيره بنظرات حاده ثم قرصت وجنتها وهي تقول : 

- حتي انتي يوم ماتبعدي عن حضني وتأسسي حياه جديده قلبي هيوجعني وكأن روحي بتتسحب مني ، عشان ماعنديش اغلي منكم ، فرحكم يفرحني قبلكم واي حاجه تزعلكم تزعلني قبلكم والحزن يسكن قلبي قبل ما يدق بابكم 

تنهدت بحزن ثم حاوطتهم بين احضانها وهي تقول : ربنا يجعل ايامك كلها فرح ولا الحزن يسكن قلبكم ابدا 

طرق براء الباب وقال هاتفا وهو يدلف الغرفه : أميرتي الحلوه جاهزه 

ابتعدت عن احضان والداتها لترتمي باحضان والدها الدافئه ليمسد براء علي ظهرها برفق وهو يقول هامسه : مبروك يا قلب ابوكي 

ابتسمت برقه ثم  طبعت قبله اعلي وجنته  قائله : الله يبارك فيك يا أغلي ما في حياتي 

تبطات ذراعه وسار بها بخطوات بطيئ والفتايات يسرون خلفها  يهندمون ثوبها من الخلف ..


+



وقف عمر اسفل الدرج ينتظر قدوم محبوبته التي خطفته بطلتها الساحره ، ثم اقترب من والدها عانقه بقوه ثم التقط بكف زوجته بين راحته ثم انحني ليطبع قبلاته المتلهفه لمعشوقته ثم عانق كفها بين كفه بقوه وسار بها الي حيث الاستيج لتبدء أولي فقرات الزفاف برقصتهم الخاصه علي نغمات الموسيقي الهادئه ....


+



________


+



علي جانب أخر بعيدا عن الزفاف ،، 

جلس كريم بجانب جده الذي يقص عليه حاله شقيقه الصحيه ، ليهتف كريم بأسي : فين  موبايل سيف ؟  من خلاله اقدر اوصل لحبيبته ، هي اللي تقدر ترجعلنا سيف ويكون وسطنا 

تنهدت بألم ثم قالت بأسف : فونه فوق في اوضته من وقت ما سابه ، بس احنا عرفنا من دياب محامي صاحبه في المكتب ان ليلى سافرت يوم كتب كتاب سيف 

زفر بضيق ثم قال وهو ينهض عن مقعده : هحاول اوصلها باي طريقه 

صعد الدرج ركضا الي حيث غرفه شقيقه ثم فتح بابها ودلف بخطوات واسعه بحثا عن هاتفه ، ليجده موضوع اعلي الكومود التقطه بلهفه ثم بحث عن شاحنه ليضعه علي الشاحن لكي يعيد تشغيله ويبحث بداخله عن ضالته ...

___________


+



عوده الي حفل الزفاف ...

همست رهام باذن شقيقتها وهي تطلع للفتايات حولها بترقب : 

- روز قلبي ايه رايك في رفيف ؟ قمر  مش كده ؟

ابتسمت فيروز وهي تؤمي براسها : هي قمر فعلا ربنا يحفظهم ويحميهم كلهم 

ارسلت رهام غمزه وهي تبتسم بخفه : تليق بعبودي مش كده 

عقد فيروز حاجبيها ثم قالت بدهشه : ده اللي هو ازاي يعني ؟  تقصدي ايه بكلامك ده ؟

نهضت عن مقعدها وهي تقول مبتعده عن طاولتهم الجالسين عليها : ثواني  بس ورجعالك 

هتفت فيروز  مناديا اياها :  يا مجنونه  استني رايحه فين بس ؟

ثم زفرت بضيق وهي تستطرد قائله : هتفضل طول عمرها طايشه ومندفعه ...


+




                

علي طاوله أخرى تجلس بسنت وعيناها متعلقه بابنها ، كادت ان تزرف الدمع ، لحق بها عامر وهو يربت علي كتفها برفق : وحدي الله يا بسبوسه 

نظرت له هامسه بصوتها الضعيف : لا إله الا الله 

- مالك يا قلبي ، شاركيني افكارك ومخاوفيك  ، مش عبدالله رفض الاقامه في الغربيه وقال هيسافر 

تنهدت بحزن ثم قالت : لا ويقضي طول اليوم رايح جاي بعدد ساعات مش قليله وكمان تعب عليه  وخطر يسافر كل يوم من محافظه لمحافظه تانيه 

- ربنا معاه واحنا  دايما هنزوره ونطمن عليه وكلها سنه بس والتكليف يخلص ويستلم شغله هنا 

هتفت بأسي : مش عارفه ايه لازمته التكليف ده اصلا ، ما كان فضل وسطينا واحنا نفتحله عياده 

عاد يربت علي كفها برفق : لازمته ان ابنك دكتور ولازم يكتسب خبره الاول والتكليف ده هيفيده كتير ، احنا نسلمها لله وندعيله هو أحن عليه مننا ومتقلقيش هو في وديعته .

همست داخلها بدعاء : اللهم استودعتك ابني وهو في امانك ورحابك فردها اليه واحفظه لي يا من لا تضيع ودائعه ...


+



_______


+



بأخر القاعه  يقف عابد برفقه عبدالله وفجاه وجد يد والدته تجذبه وهي تهتف بصوت عالِ لكي يسمعها بسبب صوت الاغاني التي تصدح بالمكان .

- قلب مامي تعالى عايزاك 

ضحك لعبدالله ثم قال : زي ماانت راجعلك 

سار بجانب والدته التي تبأطت بذراعه ثم همست بجانب اذنه : انت سايب البنات وقاعد مع الشباب ، روح اقعد مع ليلي والقمر السوري 

لم يستمع لحديثها تسمر مكانه ثم نظر اليها بهتاف : مش سامع بتقولي ايه يا رهوم 

سحبته من كفه تبتعد عن الضوضاء ثم قالت  : يا ابني انت مش اتخرجت 

- دي معلومه ولا سوال يعني يا ام عابد 

هتفت بغيظ : ماتقولش ام عابد ، قولي روما رهوم اي حاجه 

ضحك بخفه ثم قال : حاضر يا رهوم مش هكبرك واقولك مامي ولا ام عابد كانك اختك الصغيره حلو كده 

ضحكت برقه : حلو اوي ، ركز بس معايا ، بم انك اتخرجت واشتغلت مع باباك ، ايه رايك في رفيف بنوته عن جد قمرايه كده في نفسها وعلي طريقه حكي تدوب وانت بتسمعها 

ضحك بصوت جلي ثم هتف ساخرا :  عن جد بتحكي 

ضربته بخفه اعلي كتفه : ماانت ليك في السوري اهو امال سايب البنت تشطح لحالها ليه 

ضحك باعلي طبقات صوته ثم احتضن والداته وجذبها اسفل ذراعا وهو يهمس بصوت جاد بعدما استرد انفاسه :  حضرتك متخيله ان ابنك هيعلق بنوته في ضيافتتا وامانه عندنا ولا ايه ، يا قلبي رفيف هنا وسط اهلها وفي بيتها ومن اول لم جت مصر وهي اختي زي ليلى بالظبط وريحي نفسك من حوار الكلام السوري والجمال السوري كمان ، عشان ابنك مش هيحب بالطريقه دي ولا مأمن بوجود الحب اصلا وبعد اذنك عشان انا راجع للشباب 

تركها في حاله من الذهول وبعدما افاقت من ذهولها هتفت بصدمه : يعني ايه كلامه ده يقصد ايه من ابنك مش هيحب ولا مأمن بالحب لا ده انا لازم اعرف السبب ..

_______


+



بعد برهه من الزمن بغرفه سيف ، تنهد كريم بارتياح بعدما انتهي الهاتف من شحن بطاريته ، ليسرع بفتحه ولكن لفت انتابه الخلفيه التي يضعها شقيقه بصوره فتاه ، دقق النظر بوجهه ذات ملامح بريئه بعينين زرقاء وشعر اشقر منسدل علي جانبي ذراعيها تضحك برقه


+



حاول فتح الهاتف ولكن لم يستطيع لانه مغلق ببصمه الوجه الخاصه بسيف ، زفر بضيق ولكن ايقن بانها هي تلك الفتاه التي يعشقها شقيقه وأقسم داخله بانه لم يغفل له جفن الا عندما   يعيد تلك العلاقه من جديد ..

وضع الهاتف جانبا ثم قال بشرود : حاسس ان اعرفها وشوفتها قبل كده ، بس فين يا كريم  .. فين ...

حك راسه وهو يقول بتذكر :  ايوه هي نفسها البنت بتاعت المطار  

______

سحب ابنته من يديها لتسير معه بهدوء ، شارك العروسان تلك الرقصه وهو يضم ابنته بين احضانه ويتمايل معها بلحظات من السعاده وهي جانبه ، سعيد بعودتها وبرؤيه ابتسامتها 

وضعت راسها اعلي صدر والدها الحنون وضمها نديم اليه بقوه وهو محتضن خصرها ثم طبع قبله حانيه اعلي خصلاها وهو يقول بتمني : 

- عبقال فرحتك يا بنت ابوكي ، علي الرغم ان خايف اليوم ده يجي بس هكون اسعد أب في الدنيا وانا بزف بنتي روح قلبي وحياتي للراجل اللي يصونها ويحافظ عليها 

كادت ان تبكي عندما تذكرت حبيبها الغائب ، تسألت داخلها بحزن هل هو سعيد الان بحياته دونها ؟ هل يُحب زوجته كما كان يُحبها ؟ حقا الزواج من غيرها انساه ليلاه ام مازال يتذكرها وتعيس في حياته بدونها ؟ 


+



تسألات كثيره بداخلها ولا تعلم لهما أجابه ، كل ما تعلمه هو ..

الذي خذلها وتركها ليذهب لغيرها دون وداع ، انهي علاقتهم بقسوه  ، لم ينتظر رغبتها في اختيار النهايه التي تخص علاقتهم  ، وضع نهايه مأسويه  دون ان يشاركها ذلك القرار ...


+

        

الحاي والثلاثون من هنا 

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close