رواية احببتك يا صغيرتي الفصل الثلاثون 30 بقلم راندا عبدالحميد
الحلقه الثلاثون:
فبصت لحسن بزهول وراحت لسريرها
وقالت:معلش يا طنط اصلى هنام شويه
عشان اصحى اذاكر.
فقالت ام حسن: طيب قومى صلى الاول وبعدها نامى.
فتنهدت وقالت:حاضر يا طنط
وبالفعل نامت على السرير وتغطت
وبعد لحظات قال حسن:انا هاروح اتوضا وانزل اصلى؛
ونكمل بالليل وغمزلها وخرج.
اما هدى كانت تتذكر اللحظات الماضيه وهيا سعيده
وتتلمس شفتاها؛ ولكن قررت انها ستغلق باب غرفتها
بالمفتاح وتنام الليله بجوار والدتها
وتقول انها خايفه تنام لوحدها.
وهتسيب الاوضه يستمتع بها حسن.
عندما يفتحها ويكتشف انها فارغه.
وفى اليوم التالى حسن كلمها على موضوع
زواجهم وكان ده اثناء مذاكرتهم
وقال:هدى ايه رايك نتجوز فى الاجازه الجايه؟
فرفعت عينها وقالت:نعم بتقول ايه؟
فقام من على مكتبه وجلس فوق مكتبها ومسك يدها.
وقال:شوفى يا هدى انا بصراحه مش قادر اتحمل موضوع انى تبقى
قريبه منى ومراتى ومع بعض طول اليوم وفى اخر اليوم
تسيبينى وتنامى فى اوضه تانيه .
وانتى شفتى مبقتش بتحمل ازاى اول ما نهزر مع بعض
او اى حاجه.
وليكى عليا ان شاء الله هاقف معاكى لغايه
لما تخلصى الكليه
بس بجد مش هينفع نستمر كده.
فقالت:طيب هنا الجماعه هيوافقوا..
فقال:انا كلمت بابا امبارح وموافق مبدئيا؛
بس مستنى موافقتك
فسكتت شويه .
فقال: شوفى لو محتاجه وقت تفكرى براحتك؛
بس مش عايزك تشيلى هم حاجه.
احنا هنزاكر عادى ولما نخلص الامتحانات هنبتدى نجهز
حاجتنا وكل ما ابقا فاضى هنزل الف على المحلات
وهاجبلك الكتلوجات وانتى اختارى الانتى عايزاه
ماشى.
بس لو مش موافقه ده حقك وبراحتك
وانا مش هاغصبك بس..
وسكت وبص للارض
فبصتله وقالت: س ايه؟
فقال: انا مش بضغط عليكى؛
بس فعلا مش هينفع استمر كده؛
ففكرت اخد شقه مفروشه فتره لغايه
لما تحسى انك مستعده للخطوه دى بعدها ارجع
فوقفت قدامه وقالت:عايز تبعد عنى يا حسن
وتاخد شقه وتعيش فيها بعيد عنى.
معقول ههون عليك تسيبنى وحدى من غيرك كده.
فبصلها وقال:غصب عنى يا هدى بجد انا محتاجلك
وخايف عليكى منى؛
وخايف فى لحظه ما اتحكمش فى نفسى؛
وانتى شفتى بنفسك امبارح حالتنا احنا الاتنين
كانت ازاى.
انا باحمد ربنا ان ماما جات وخبططت علينا عشان تفوقنا؛
وانتى كمان وانتى فى حضنى
مش بحس منك باى مقاومه ليا وانا ببقا اضعف منك.
عشان كده اما نتلم ونتجوز او ابعد
عشان ما اغلطش فى حقك.
فابتسمت وبصت للارض وقالت:طيب شوف هتجيب
الكتالوجات امتى؟
ففرح وعرف انها موافقه وحضنها ولف بيها فى الاوضه
وقال:بحبك يا اجمل هدى فى الدنيا كلها.
ونزل وقال لباباه على موافقتها.
واتفقوا على انه هيبقالهم جناح وهيجيب حسن التصاميم
ويختارها هو وهدى وهيدى باباه الهيتفقوا عليه وبلغوا ام
حسن وام هدى
وكان كل ما يكون حسن فاضى يلف على المحلات
ويجيب الكتالوجات
لهدى عشان تختار وهيا مش عاجبها حاجه
ويجيب كتالوجات تانيه وبرضوا
مش عاجبها لغايه لما مره جه
وقال:يا هدى انا مش عايز اضايقك او
ازعلك بس انتى مش عاجبك حاجه خالص
واحنا داخلين على
الامتحانات وبعدها الفرح وكده مش هنلحق اننا نجهز حاجه
وانا مش فاهم انتى عايزه ايه
وكل الكتالوجات مش عاجباكى.
قوليلى انتى عايزه ايه وانا اعمله من غير ما اناقشك بس
اختارى اى حاجه ترضيكى وانا موافق.
فابتسمت وقالت:بس عشان صعبت عليا.
وقامت وفتحت درج الكوميدينوا الجنب سريرها وطلعت
كتالوج وفتحته وطلعت منه صور لاشكال عجباها
ومعلمه عليها بقلم
وقالت له:اتفضل انا دول عاجبينى.
فمسك الكتالوج لحظات وشاف الصوروقال بهدؤ:
هو مش انا جبت الكتالوج ده من فتره وانتى رفضتى
وقلتى مش عاجبك حاجه منه.
فقالت وهى مبتسمه ابتسامه نصر:
اه قلت كده؛
بس عشان اخلص البتعمله فيا وانا مش عارفه اخلص تارى
منك فقلت اعمل فيك المقلب ده.
اما حسن خلا الكتالوج جنبه على السرير وقلع الساعه من ايده
ووقف وخرج المحفظه والتلفون وخلاهم على الكوميدينوا
جنبه.
وقال وهو بيرفع اكمام قميصه:عايزه تخلصى البعمله؛
لا والله وكبرتى يا هدهوتى.
وهيا اول ما اتاكد احساسها انه ناوى عليها واستغلت
فرصه ان بيكلمها وبيبص على الكم وهو بيرفعه؛
وجريت على بره الاوضه ونزلت
على تحت وهو جرى وراها عشان يمسكها
ونزل تحت لقيتهم بيحطوا الاكل على السفره وعمها
موجود ومامت حسن ومامت هدى.
فجريت ناحيه عمها وقالت:الحقنى يا عمو حسن عايز
يضربنى انا فى حمايتك دلوقت.
فاتعدل عمها ناحيه حسن وقال:ايه ده يا حسن هيا
حصلت انك تضربها وانا عايش؟
فوقف حسن وهو بيبصلها بصات غل وقهر انا باغليوقال:
اضربها ايه يابابا
دا احنا بنضحك مع بعض بس هيا الخدتها جد.
فقال عمها:خلاص اقعدوا عشان تتعشوا يلا.
فتقدم حسن ناحيتها بنظرت مكر وقال:تعالى جنبى يا
هدهوتى عشان تتعشى.
وقبل ان يمسك ايدها جريت خارج الفيلا؛
وحسن جرى وراها.
وهيا راحت ناحيه البسين وكان مش قدامها الا انها ترمى
نفسها فى البسين او يمسكها حسن.
فبصت لحسن برجاء وقالت:حسن خلاص عشان خاطرى
مش هاعملها تانى.
سامحنى المرادىيارب يارب ربنا يخليك.
اما هو كان بيبصلها بمكر وبيفرك اديه وقال:
عايزه تخلص البعمله
ياهدى وكمان بتشتكينى لبابا طيب خليه ينفعك دلوقت؟
وهيا بتكلمه وترجع لورا وهو ماشى ناحيتها ببطى شديد
وهيا عماله تترجاه حزينةانا باغلي
وهو قال:دلوقتى تحبى تتعاقبى على ايه الاول تعبى
وانا بلف فى المحلات عشان اجيبلك الكتلوجات؛
ولا خروجك من الاوضه وتفرجيهم علينا؛
ولا انك اشتكتينى لبابا وبتتحامى فيه منى.
وهيا بتبصله برجاء حزينةوبتقوله اسفه وهو مستمتع بمنظرها
ولما قرب منها مسك ايدها وجرى بيها ناحيه البسين
ونطوا سوا.
وكان فى منتهى السعاده وفضلوا يلعبوا ويرشوا ميه على
بعض وهو كل شويه يغرقها ويقول عشان تانى مره
تتحامى فى حد غيرى .
وجات مامت حسن وقالت من بعيد شويه:يا حسن تعالى
اتعشى انت وهدى.
فقال:لا ياماما هاعوم شويه الاول وهدى معايا ولما نخلص
هنيجى نتعشى لوحدنا.
فابتسمت احلى ابتسامةوقالت:ربنا يسعدكم يا حبيبى.
ومشيت.
وهما فضلوا يعوموا ويفتكروا ايام ما كانوا صغيرين وتعليم
حسن لهدى العوم والمواقف الحلوه بينهم
وفضلوا لغايه لما اتاكدوا ان مامتهم وبابا حسن
كلهم طلعوا يناموا عشان هدى كانت مكسوفه انهم
يشوفوهم بمنظرهم كده.
وطلعوا غيروا واتعشوا وناموا.
واتفقوا انهم بعد امتحاناتها هينزلوا يشتروا الحاجات الهما عايزينها للجهاز.
ويشوفوا هيجهزوا الفيلا للفرح واستقبال الناس.
وعدت الايام لغايه لما خلصت هدى الاول امتحاناتها.
وابتدت كل يوم تنزل مع مامتها وخالتها يشتروا جهازها
وغيروا اغلب الاثاث الفى الفيلا.
واشتروا فرش جديد وسجاد وستاير ومفارش كانوا بيحاولوا
يغيروها اكبر قدر ممكن عشان حسن وهدى
يحسوا بالاختلاف فى حيتهم
وما يطلبوش يسكنوا بره لوحدهم.
وكان حسن وهدى اتفقوا على التصميم
بتاع الجناحه بتاعهم؛
وفعلا اتفق ابو حسن ان العمال هيجوا
بعد امتحان حسن مباشره.
وخلص حسن الامتحان وكان واقف دايما مع العمال من اول
اليوم لاخره
وكانوا متفقين ان الجهاز هيجبوه من دمياط.
هو اتفق مع هدى على الشكل وسافر دمياط واتفق مع
ورشه للتصنيع ؛
وسافر مرتين عشان الاتفاق وعشان يتابع الشغل
وقبل الفرح بعشر ايام اتصلت وصال بهدى.
وصال دى قريبتهم من بعيد وفى نفس الوقت فى نفس
سن هدى.
وعزمتها على حفله عملها ليها ولاصحابها البنات بس.
واصرت على هدى تروح؛
وهدى فضلت تكلم حسن وتقنعه وهو رافض
وبعد الحاح شديد وافق.
هو كان معترض لانه مش بيحب اخو وصال لانه فاشل فى
الدراسه غير السهر والبنات وما خفى كان اعظم .
فمش عايزها تروح وتحتك بيه بس اكدتله ان وصال
قالت:ان الحفله للبنات بس واخوها بيرجع قرب الفجر
وباباها ومامتها مسافرين.
واتفقوا انها هيوديها وهيجيبها ومش هتتاخر
وفرحت ونزلت اشترت
فستان للحفله وكانت طبعا بحجابها.
ومن غير ميكب واخدها حسن
ونزلوا وصلها لبيت وصال.
وطلب منها تدخلت وتتاكد الاول ان اخوها
مش موجود وتتصل بيه تطمنه.
وفعلا كلمته وقالت:انه خرج من بدرى وهيسهر مع اصحابه.
واتفق معاها انه هيرجع للعمال فى البيت
ولما يخلص هيجى ياخدها.
وفعلا كانت حفله جميله والبنات اتبسطوا فيها ورقصوا
وفرحوا وهدى عزمتهم على فرحها.
ورجع حسن عشان ياخدها ؛
بس اتفاجى انها خرجتله هيا ووصال.
واترجته وصال انها تبات معاها لانها لوحدها
وباباها ومامتها مش هيرجعوا الا الصبح عشان يسيبوها
هيا واصحابهم يسهروا براحتهم.
هو طبعا رفض بس مع اصرار وصال وشاف هدى موافقه
مرضيش يزعلها بس كان مدايق جدا وروح.
وحاول من تعب اليوم كله ينام بس مش قادر
وهدى مش فى البيت.
وقرر انه يقوم يلبس ويروح يستنى عند بيت وصال تحت.
لغايه الصبح وبعدها يتصل بهدى تنزل ويرجعها.
وفعلا راح ووصل الساعه اتنين ونص .
وشغل اذاعه القران الكريم بصوت واطى فى العربيه وسند
دماغه لورا على الكرسى ونام من غير ما يحس.
وصحى على صوت عربيه عدت من جنبه ودخلت الفيلا.
وعرف انه باسم اخو وصال.
وبقا مضدايق جدا؛ومش عارف يعمل ايه؟
يعنى يروح يخبط على الناس الساعه 4 الفجر ويقول عايز هدى ولا
يستنى شويه وكان هيتجنن.
بس صبر نفسه وقال اكد هيا نايمه مع وصال.
وهو اكيد راجع وهينام على طول.
وبعد شويه شاف على اضواء الجنينه ظل حد بيجرى.
بس قال اكيد بيتهيئلى وبعدها قرر انه ينزل يتاكد ودخل من
البوابه ما لقيش البواب.
فمشى ناحيه الجنينه الشاف فيها الفيلا شاف هدى
وبتضرب فى باسم وهو بيحاول يكتفها وبيقول انتى
هتعملى عليا محترمه ما انتى
طول عمرك....لحسن وجايين دلوقت تتجوزوا.
يعنى انتى عايزانى افوت الحته الحلوه دى لحسن هو كل
حاجه حلوه لحسن.
ولقى حد بيشده ويبعده عنها.
واداله بكس فى وشه.وقاله :ايوه
بالظبط الحاجه الحلوه لحسن بس.
فرجع باسم خطوات لورا ولما لقاه حسن
قال:انت شرفت يا برنس ايه ما قدرتش على بعدها
ولا ايه؟
وبص لهدى وقال:بس معاك حق الحته تستاهل.
فمسكه حسن وضربه.
وطبعا مخدش فى ايده غلوه
لان حسن طبيعى بيمارس رياضه وبيلعب جودوا
ومستمر عليها من صغره عشان يقدر يحمى هدى
فى اى موقف.
اما باسم كان بيلعب بالبنات وبس.
واتعدل حسن على هدى وكان عايز يضربها
لانها ما سمعتش كلامه
من الاول بس لقاها واقفه وايدها على بقها ودموعها
مغرقه وشها ومسنوده على الحيطه
وزى المش مصدقها البيحصل.
وكانت لابسه بجامعه بنص كم.
فقلع قميصه ولبسهولها وقفل اول ذرارين وقلع التيشرت بتاعه ولفه
على دماغها زى طقيه
ومسك ايدها وخدها وركبها عربيته وروحوا.
ودخلوا فى هدوء عشان محدش يحس بيهم.
واول ما طلعوا فوق هو دخل اوضته وقفل الباب.
وهيا كملت ودخلت اوضتها
ومسكت صوره حسن العلى الكوميدينوا وحضنتها
وفضلت تبكى وانهارت على الارض.
وبتحمد ربنا انه بعتلها حسن فى الوقت المناسب.
اما حسن كان عماله يخبط فى كل حته فى الاوضه وعلى
الحيطان ومدايق عشان اول مره يقبل انها تبات بره
البيت؛ومدايق منها انها اصرت تبات مع انها عارفه انه هيبقا
مدايق بس برضوا اصرت.
وكان نفسه يمسكها يضربها كل ما يفكر
كان ممكن يحصلها ايه لو هو ما كنش هناك
وحس انه فيه نار بتغلى فى جسمه وهينفجر.
فخرج وراحلها اوضتها وفتح الباب من غير ما يخبط لقاها
على الارض حاضنه صورته وبتعيط.
فصعبت عليه فراح قعد زيها على الارض
وضهره على السرير من غير
ما يتكلم بس بيبص عليها.
فهيا اتعدلت ليه
وقالت:هو ينفع يا حسن تاخدنى فى حضنك.
عايزه اطمن؛عايزه احس بالامان.
فشدها لحضنه؛وهيا انهارت من جديد.
