رواية سجينة الحب الفصل الثالث 3 بقلم Fatima Chouli
*****************
+
كانت ارسيليا تتناول طعامها الذي كان مذاقه سيء لدرجة كبير ، لكن من شدة جوعها اضطرت لأكله ، كانت غافلة عن نظرات السجينات الأخريات لها ، فأي سجين جديد يثير اهتمامهن و خاصة مجيئها برفقة ماجدولينا ، هذا ما جعل من المرأة الكريهة شكل و حتى الاخلاق تدعى آنا تنظر اليها بكره ؛
1
كانت محكوم عليها بالسجن مدى الحياة ، وهي من السجينات القدماء ، دائمة افتعال المشاكل ، و بسبب ضخامة جسمها جعل العديد من السجينات يخشونها و يتجنبن مواجهتها ، لكونها زعيمة لمجموعة من السجينات الخطيرات أمثالها في السجن ، فأصبحن كالعصابة داخله ، لدرجة ان اغلب الحارسات يتجنبن العراك معها .
1
الا ماجدولينا التي من اول يوم لها في سجن رفضت الخطوع لها ، فتولد بينهما عداوة و كره شديد لانها الوحيدة التي لا تخافها او تخشاها و جعلت شريكات زنزانتها ماغي و باربرا و فليريا يتحدينها بدورهم ، و الان انضمت هذه الفتاة معهن كونها جلست في نفس الطاولة ، فلا واحدة من السجينات تجرأن على جلوس مع اولائك الاربعة ، و إلا فان آنا تعتبر ذلك تحديا لها ؛
+
امعنت النظر في ارسيليا ، تستغرب تورط فتاة صغيرة و بجمالها في مشاكل تؤدي بها الى السجن ، بينما هي غارقة في تقييم ارسيليا التقت نظراتها بنظرات مجدولينا ، وهذه الأخيرة توجست شرا من نظراتها و شعرت بالندم لانها جعلت ارسيليا تشاركهم الطاولة ، لان آنا سوف تعتبرها عدوة لها من الأن فصاعدا ، كان عليها ان تتركها لتتدبر أمرها بنفسها ، لكن تمسك ارسيليا بها بتلك الطريقة و خوفها جعل ذكريات ماضيها تستيقظ و تحس بتلك الرغبة في حمايتها ، فارسيليا اضعف و أجبن من ان تتأقلم او تواجه هذا العالم الكريه .
+
رأت آنا تقف بعد ان انهت طعامها و اتجهت الى طاولتهم و هي لا تنوي خيرا ، اقتربت من المقعد حيت تجلس ارسليا فرفعت مجدولينا نظرها الى آنا و سألتها بحدة :
+
- ما الذي تريدينه ؟
+
ردت آنا ساخرة :
+
- لاشيء ، كل ما في الامر اريد التعرف على هذه الدمية صغيرة ، هل انت السجينة الجديدة ؟؟
+
قالت جملتها و هي تنظر الى ارسيليا التي انكمشت بخوف و اقتربت من مجدولينا و كأنها تحتمي بها و هي تشعر بالرهبة ، فهذه المرأة البشعة يبدو على محياها الشر ، خرج صوت ارسيليا مرتعشا :
+
- اجل انا ادعى ارسيليا سيرانو ؛
+
ضحكت آنا بسخرية من تصرفها و قالت :
+
- هنا يا عزيزتي ليس لنا اسم فقط ارقام ؛
+
قالت ذلك و هي تشير الى الرقم البارز في ملابسها لتنكمش بخوف ، فأكملت آنا ساخرة موجهة كلامها الى مجدولينا :
+
- يبدو انك حصلت على حيوان اليف يحتمي في ظل صاحبه ؛
+
ثم مدت يدها لتمسك خصلات من شعر ارسيليا ليزداد خوف ارسيليا ، فأمسكت مجدولينا يد آنا بحدة ، ووقفت تنظر اليها بتحد وصاحت غاضبة :
+
- اياك و لمسها آنا ، ان كنت لا تريدين المشاكل فانصحك ان تبتعدي عن طريقي و طريق هذه الفتاة ، الا اذا اشتقت الى تلك الزنزانة ، أظنك بعد هذه السنوات تعرفين اني لست بالخصم الهين ، لذا نصيحتي ان تعودي أدراجك الى طاولتك و اكتفي بازعاج الاخرين ان كنت تريدين الحفاظ على سمعتك ؛
10
كانت نظرات آنا كلها حقد و شر ، فهمت للانقضاض على مجدولينا فوقفت كل من ماغي و باربرا و فاليريا في طريقها استعدادا لأي معركة ، و قالت فاليريا بسخرية :
+
- اسمعي نصيحة مجدولينا و عودي إلى مكانك ان كنت لا ترغبين بالحرب تفقدك هيبتك الباقية ...
+
و اكملت ماغي عنها :
+
- انا اتفق مع زميلاتي ، فكما تعلمين آنا ، كل السجينات يكرهنك و الكل هنا ينتظر سقوطك لذا نصيحة مني لك ان تختفي ، و ان قالت لك مجدولينا إتركي هذه الفتاة و شأنها فواجب عليك ان تفعلي ذلك ؛
+
كلامهم زاد من شراسة آنا و إنظمت اليها شريكاتها لتقديم الدعم في حالة نشوب معركة ، فصاحت احدى الحارسات غاضبة :
+
- ما الذي يحدث هنا ؟
+
اخرجت عصاها و هي تتقدم إليهن لتبعدهن عن بعض بعنف ، فما كان من آنا الا ان صاحت غاضبة و هي تنظر الى الحارسة :
+
- لا تلمسيني ايتها الوضيعة ؛
+
رغم ان الخوف تسلل الى قلب الحارسة الا انها أبت ان تفقد سيطرتها وهيبتها امام السجينات فتشجعت و هي ترى باقي الحراس ينظمون لها لاحتواء الوضع ، فرفعت عصها و هي تكيل لآنا ببضع ضربات قائلة :
+
- ان لم تحسني التصرف فانت تعلمين ان مصيرك هو السجن الانفرادي ؛
+
ارتعبت ارسيليا و هي ترى ما يحدث أمامها و شعرت بكل اطرافها ترتعش خوفا ، فكرت برعب كيف ستقضي ايامها في هذا المكان ، ولم تنتبه لنظرات الشر التي رمقتها بها آنا التي تفادت ضربات الحارسة و قامت بدفعها بكل قوتها ، لتفقد ارسيليا توازنها و يرتطم رأسها بعنف على الطاولة ، شعرت بألم فضيع في رأسها فتحسسته وشعرت بدماء تنزف بغزارة ، صاحت الحارسة :
3
- ايتها الحقيرة ستعاقبين على افعالك ؛
+
لم تبالي آنا و هي تقول ساخرة مجدولينا :
+
- انظري لقطتك لقد اذيتها بكل سهولة و لم تستطيعي حمايتها ، منذ اليوم حتى هي انظمت الى اللائحة السوداء و سأحرس على جعل أيامها تمر كالجحيم ؛
4
قامت الحارسة بإبعادها لتنال عقابها بينما تم اخد ارسيليا الى مستوصف السجن لمعالجة جرحها ، كانت تسير كالمنومة لا تصدق ما حدث ، بعدما انهى الطبيب تنظيف جرحها الذي لم يكن بالخطير شعر بالشفقة عليها و قرر ان تقضي ليلتها في المستوصف لانها كانت في حالة من الصدمة و الجمود ؛
+
بكت بحرقة و هي تتذكر الموقف الذي حصل معها تمتمت ببكاء و هي تنام بوضعية الجنين :
+
" يالهي ساعدني انقذني من هذه الورطة ، انت تعرف اني مظلومة و لا دخل لي ، ارجوك ساعدني فانا لن اتحمل البقاء هنا ، افضل ان اموت على قضاء يوم اخر هناك ارجوك يالهي ، انا لم اتسبب بالأذية لاحد احمني من كل شر لا تجعل تلك المرأة تؤديني ارجوك يالهي ...
+
شعرت بالقهر و هي تكمل بألم :
+
" لما فعلت بي ذلك سلينا ؟ لقد كنت اكثر من اختي كيف طاوعك قلبك ان تورطيني و تجعلينني اتحمل الم موتك و الم المعانات في السجن ؟؟؟ "
+
رغما عنها عادت بذاكرتها الى ذلك اليوم :
+
وضعت حقيبتها في السيارة و بدأت في تفحص اشيائها الضرورية في حقيبة يدها ثم قالت بمرح :
+
- لقد أحضرت كل شيء ، الآن الى المرح و السفر ، سوف أجرب كل شيء لن احرم نفسي ؛
+
ركبت السيارة و انطلقت بعد ان حددت وجهتها بالخريطة على شاشة السيارة ، اشعلت الموسيقى وهي تشعر بالحماسة والسعادة ، قامت ارسيليا بوضع مخططها لرحلتها ، فبعد ان انطلقت من مدينتها مرت بالعديد من المدن الجميلة وصولا الى باريس ، حجزت بفندق ماجيك هاوس فى ديزني لاند ، فمن ضمن أحلامها ان تزور مدينة الملاهي ، و كم كان ذلك مبهرا لها ، استمتعت بكل ثانية قضتها هناك ، كانت مثل الاطفال و هي تجرب كل شيء حتى انها بقيت ساهرة طوال الليل تستمتع بكل دقيقة ، وفي اليوم التالي قامت بجولة في نھر السين بباريس و التي نصحها به احد موظفي الاستقبال ، و طبعا لم تنسى زيارة برج إيفل المشهور و التقطت لها العديد من الصور التذكارية ؛
5
وبعد قضائها ثلاثة أيام في بارس اتجهت بعد ذلك الى هولندا ، و قررت ان تقضي أسبوعين هناك زارت فيها مدينة أمستردام و حجزت بفندق "ميت لاند " ليتسنى لها زيارة بعض القرى والمعالم التاريخيه المتواجدة فيها .
قامت بجولة في القارب لقنوات امستردام العديدة وزارت أيضا متاحف الاجبان في بعض الارياف المشهورة بصناعة الاجبان ، زارت ايضا متحف الاحذية التقليدية و معرض طواحين الھواء والعديد من الاماكن الاخرى و التقطت العديد و العديد من الصور ؛
+
في اخر ليلة لها في هولندا قررت الذهاب الى إحدى النوادي المشهورة هناك ، كانت تلك الليلة النقطة الفاصلة في حياتها و التي بسببها إنهار عالمها الجميل ، كانت تنظر الى نفسها في المرأة بعد ان تأنقت و ارتدت فستان ابيض مكشوف الذراعين يصل فوق ركبة بقليل ، ارتدت معه حذاء وردي عالي الكعب مع حقيبة بنفس اللون ، و زينت رقبتها بسلسلة دهبية بها زهرة مرصعة بجواهر خضراء تعكس لون عينيها ، ووضعت اقراط ملائمة لها ، فردت شعرها البني لتبدوا كملاك من الجنة ، لم تضع اي مكياج باستثناء احمر الشفاه والقليل من الماسكارا ثم خرجت من غرفتها ، لتلفت انظار عمال الفندق و حتى بعض النزلاء الذين فتنوا من جمالها البريء ؛
+
و صلت الى باب الفندق لتطلب من الحارس باللغة الانجليزية ان يحضر سيارتها :
+
- من فضلك احضر سيارتي ؛
+
وقف الحارس مشدوها بها ولم يسمعها ، لتعاود طلبها من جديد فاعتذر بارتباك ثم احضر لها سيارتها .
+
انطلقت الى وجهتها ، فدخلت ارسيليا الى ذلك الملهى و هي تفكر ان الفارو لو اكتشف تواجدها هنا سوف يقتلها ، ابتسمت بمرح و هي تفكر :
+
" لما لا أجرب فلا اعتقد انه سيسمح لي بذلك في امريكا "
+
كان المكان مكتض و الشباب يرقصون و يشربون تقدمت الى النادل و طلبت مشروبا ثم جلست تتأمل المكان ، بينما هي تحتسي مشروبها رأت فتاة ترقص مع شاب اشقر ، كانت مألوفة لها لتتسع ابتسامتها و وتقدمت نحوها مسرعة ، ثم ربتت على كتفها غير مصدقة انها إلتقتها بعد كل هذه السنوات .
+
استدارت الفتاة التي نظرت الى ارسيليا و اتسعت عيناها لترتمي الفتاتان في احضان بعضهما البعض ، غافلتان عن نظرات الشاب لارسيليا الذي انبهر لجمالها ، تسأل من اين تعرف صديقته !!
+
صرخت ارسليا بسعادة :
+
- سلينا لا اصدق اننا إلتقينا بعد كل هذه المدة ، ثلاث سنوات ايتها المجرمة ، اختفيت و لم تسألي عني ولو لمرة ؛
+
صرخت سلينا بدورها بفرح و هي تقابل صديقة طفولتها :
+
- ارسيليا انا بدوري لا اصدق انها انت ، يالهي انظري الى نفسك ، لقد ازددت جمالا ؛
+
ابتسمت ارسيليا بغرور مصطنع :
+
- اكيد فلا احد يضاهي جمالي (لتقول بجدية )
لا تراوغيني لما اختفيتي ؟ لقد تألمت كثيرا ، خاصة واني لم اكن أملك اي وسيلة للاتصال بك ، و رقمك لم يعد يعمل وأنت لم تتصلي بي و لو لمرة ؛
+
شعرت سلينا بالارتباك و توتر و لم تجد ما تقوله فتدخل الشاب و قال بصوت مرتفع :
+
- ان المكان صاخب ، أظن أنه من الافضل لو نغادر المكان لانه يبدو ان الحديث بينكما طويل ؛
+
في تلك اللحظة رفعت ارسيليا نظرها الى ذلك الشاب الاشقر و الذي كان ينظر اليها بوقاحة ازعجتها و لم تشعر بالراحة نحوه لتنظر الى سلينا التي بادلتها النظرات بارتباك .
خرجتا من الملهى بينما فرناندو بقي ليدفع الحساب سألت ارسيليا بقلق و هي تنظر الى صديقتها التي صارت نحيفة بشكل مخيف و وجهها يبدوا عليه التعب :
+
- من هذا الشاب و ما الذي تفعلينه هنا معه ؟؟
+
اجابتها :
+
- انه صديقي يدعى فرناندو الده امريكي ووالدته اسبانية ، تعرفت عليه منذ سنتين، انا وهو نقوم برحلة هنا ؛
+
ردت ارسيليا :
+
- لكنه اكبر منك عزيزتي ، كما ان شكله لا يريح ، كيف سمح لك شقيقك بالسفر معه لوحدك ؟ انت بالكاد تجاوزت الثامنة عشر ¡¡¡
+
لترد عليها سلينا ساخرة :
+
- وماذا عنك ؟ فأنت ايضا سمح لك والدك بالسفر لوحدك ؛
+
شعرت ارسيليا بنغزة في قلبها لتقول بألم وهي تتذكره :
+
- لقد توفي والدي منذ سنتين ؛
+
عانقتها سلينا معتذرة :
+
- اسفة عزيزتي لم اعلم ؛
+
قالت لها بتذمر :
+
- كيف ستعلمين و انت مختفية منذ سفرك ، خلتك ستقضين العطلة و تعودين كالعادة ، لكنك هذه المرة اختفيت حتى رقمك قمت بتغييره ، لما فعلت ذلك ؟
+
ردت بارتباك :
+
- انا حقا آسفة حبيبتي لكن كانت هناك ظروف اقوى مني ، اردت البقاء لوحدي و لم ارد توريطك معي في مشاكلي ؛
+
اجابتها ارسيليا :
+
- كيف تقولين ذلك يا غبية ، أنت أعز شخص لدي ؟؟؟
+
في تلك اللحظة خرج فرناندو و تقدم اليهما ، ليلف ذراعه حول خصر سلينا قائلا :
+
- لان عرفيني على صديقتك الجميلة حبيبتي ؛
+
اجابته سلينا :
+
- انها صديقة طفولتي ارسيليا ؛
+
مد يده يمسك يد ارسيليا بشهوة قائلا :
3
- تشرفت بمعرفتك عزيزتي ؛
+
اشمئزت ارسيليا منه ، لكنها مراعاة لمشاعر سلينا رسمت ابتسامة زائفة لتقول باقتضاب و هي تسحب يدها :
+
- شكرا ؛
+
ثم وجهت سؤالها الى سلينا :
+
- في اي فندق تنزلون ؟
+
كانت ستجيبها لكن فرناندو قاطعها قائلا :
+
- نحن لم نحجز في فندق ، نحن نقيم في منزل صديق لي ؛
+
صدمت ، كيف لصديقتها ان تقيم مع شخص مثله في نفس المنزل ؟!! و شعرت بالرعب لفكرة ان سلينا تقيم علاقة مع رجل مثله ، كانت ستتكلم لكن سلينا قالت :
+
- انا متعبة و اريد العودة ؛
+
قال فرناندو :
+
- هيا لنركب سيارة الاجرة ، في اي فندق انت ارسيليا ؟ لنوصلك اولا ؛
+
اجابته ببرود :
+
- لا داعي لذلك ، لدي سيارة ؛
+
ابتسم بسماجة قائلا :
+
- اذن لا داعي لسيارة الاجرى ، انت من ستقومين بإصالنا ؛
+
اجابته :
+
- من دواعي سروري إصالكم ، لكني لا اعرف الشوارع و الاماكن ، لكن يمكنني الاستعانة بخريطة الطريق في سيارتي ؛
+
ركبت سلينا بجوارها ، لتأخد ارسيليا هاتف صديقتها و تدون رقمها قائلة :
+
- و الان لديك رقمي و هذه المرة سأقتلك ان اختفيت ، يجب ان تأتي لزيارتي قبل ان اسافر ؛
+
ابتسمت سلينا لتقول :
+
- اكيد عزيزتي ، حينما نعود الى اسبانيا سأمر اليك ؛
+
قادت ارسيليا السيارة متوجه الى مكان اقامتهما و قالت :
+
- منذ متى و انتما في هولاندا ؟
+
اجابها فرناندو :
+
- منذ شهر تقريبا ؛
+
قالت ارسيليا باسف لصديقتها :
+
- مع الأسف لم نلتقي قبلا ، انا هنا منذ اسبوعين و اليوم اخر يوم لي هنا ، ففي الغد يجب ان ارحل لأرتب اموري و اسافر الى اخي ؛
1
قالا فرناندو :
+
- حقا يا لها من الصدفة ، حتى نحن سنغادر غدا ، ما رأيك ان نذهب معا ، و منها أريحك من عناء قيادة السيارة لوحدك ؟؟
+
وافقت ارسيليا برحابة صدر ، اما سلينا نظرت بكره الى فرناندو ، لانها تعلم ما يخطط اليه ، و كم تمنت لو انها لم تلتقي بها ، فأخر شيء تريده هو ان تتورط معهما ، ولم تخفى عليها نظراته لها و تخشى ان يحصل لها مكروه ؛
+
بعد ان اوصلتهما غادرت إلى فندقها ، دخل فرناندو و سلينا الى المنزل فصرخت به غاضبة :
+
- اسمع لا شأن لك بصديقتي ، لن اسمح لك بتدميرها كما فعلت بي ؛
5
جلس على الكنبة قائلا بلا مبالاة :
+
- توقفي عن انفعالاتك الحمقاء و الا اقسم لك ان اريك الوجه الذي لا يعجبك ؛
+
ارتعدت فرائصها من الخوف و هو يوجه اليها نظراته الغاضبة و التي تحمل كل الخبث و الشر ، فكرت بقهر :
+
" اين كان عقلي لأتورط مع حقير مثله ؟؟؟ بسببه تحولت الى جسد بلا روح ، مجرد دمية يحركها كما يشاء وكيفما يريد "
1
سالت دموعها لتركع امامه وتمسك يده بتوسل :
+
- ارجوك فرناندو لا تؤدي ارسيليا ، أظنك حصلت على بضاعتك ، فلنعد الى اسبانيا الان ، لا داعي ان تقوم بايصالنا ؛
2
قبل رأسها بحنان مزيف ثم قال :
+
- لا تخافي حبيبتي انا لن ألمس صديقتك الجميلة ، لكن سوف نستفيذ منها في نقل بضاعتي ، هي ستقوم باصالنا ، هكذا رحيلنا سيكون آمنا اكثر و لن نخشى من مضايقات الشرطة ؛
+
صاحت مرعوبة :
+
- لا لن نورطها معنا ارجوك ...
+
صرخ بها :
+
- توقفي أيتها تافهة ، انا لن افعل شيء بها ، سوف نركب معها فقط و لن اكلمها حتى ، كل ما يهمني ان اصل الى اسبانيا بدون مضايقات ؛
+
شعرت سيليا بالخوف على ارسيليا ، فهي خير من يعرف فيرناندو و لن يخدعها ، تعرف نوياه و لن يتردد في اذيتها إن إضطر إلى ذلك
9
