رواية البوص الفصل التاسع والعشرين 29 بقلم يمني عبدالمنعم
وصل أخيراً يابنات يالا هانت وتخلص مستنيه رأيكم
+
رواية البوص
+
الفصل التاسع والعشرون والقبل الأخير : المواجهة
+
صُدم عاصي من قوله هذا فهو أول مرة يراه فكيف يتحدث معه بهذا الإسلوب المملوء بالخبث.
+
تنهد بضيق مجيباً إياه: حضرتك مين طالما عارفني أوي كده.
+
ابتسم ابتسامة عريضة مردداً: أنا البوص يا بشمهندس.
+
ضيق عيونه بغضب عندما تفوه بإسمه وكاد أن ينهال عليه ضرباً.
+
قائلاً بحدة: هوا إنت… قاطعه بتهكم: هوا إحنا هنفضل نتكلم هنا كتير ولا إيه.
+
حدجه بغيظ من رأسه إلى قدميه قائلاً بغضب: إتفضل إدخل.
+
جلس سليم على أريكة واضعاً قدم فوق الأخرى بغطرسة حادة.
+
مردداً بهدوء مستفذ: واضح أوي إنك سمعت عني علشان كده أنا مش هكتر عليك في الكلام أنا جاي آخد بنتي وهمشي.
+
زفر عاصي غاضباً من عجرفته في الحديث إليه قائلاً بحدة: آه فهمت… ملكش بنات عندي واتفضل طلق ملك أختي من سكات.
+
ضم سليم قبضة يده بقوة وكاد أن ينفعل عليه أكثر ويلكمه بوجهه، لكنه حاول ضبط أعصابه حتى لا ينقض عليه.
+
كيف يفكر شقيقها في طلاقها منه هذا من المستحيل.
+
هتف به بضيق: لازم تفهم كويس أوي أنا طلاق مش هطلق مهما عملت وبسهولة أوي أقدر أخد بنتي.
+
ابتسم ساخراً من قوله قائلاً بغضب: انت مفكر نفسك فوق الجميع، البلد فيها قانون والبنت اللي حضرتك عايزها دي تبقى بنت أختي اللي كنت عايز تموتها.
+
تنهد بحرارة شاعراً بانفعال يسري بداخله يريد أن يضربه دون ندم لكنه عدل عن ذلك.
+
مردداً باقتضاب: مفيش حد عاقل يموت بنته وإن ما أخدتهاش بالذوق إنت عارف أنا ممكن أعمل إيه.
+
زفر عاصي بحدة وكاد أن يتهور ويضربه هو الآخر لكنه يعلم جيداً أنه الخسران أمام شخص مثل هذا.
+
هتف بحدة: البنت عمرك ما هتاخدها إلا إذا في حالة واحدة بس إن ملك أختي هيه اللي تيجي لغاية هنا وتاخدها بنفسها ده غير إنك لازم تطلقها.
+
ضم سليم شفتيه بغيظ غاضب هاتفاً به بانفعال: إزاي بتتجرأ وتقولي أنا الكلام ده ومن امتى وحد بيملي عليه شروطه.
+
ضيق عيونه بترقب مجيباً إياه ببرود: واضح إنك مش واخد على كده، بس أحب أقولك أنا مقعدك هنا بس علشان خاطر أختي.
+
تطاير الشرر من عيونه فمن هو حتى يتفوه بذلك ولولا ملك لكان له تصرف آخر معه.
+
أحمد بانفعال: أنا دلوقتي عرفت ليه ملك هربت منك.
+
زفر بحنق قائلاً بحدة: مش من حقك تدخل بيني وبينها، أنا أخوها وأنا اللي ربيتها وزي ما اهتميت بيها ههتم ببنتها بردو.
+
هب من مجلسه بجفاء هامساً بانفعال: عندك حق بس انت فعلاً متستاهلش واحده زيها تقعد معاك ثم مين اللي قالك إنك هتربي بنتي ده إنت بتحلم.
+
بالرغم من الغضب الذي سرى بجسده إلا أنه تهكم بقوله: وانت بقى اللي تستاهل تعيش معاك مش كده لأ وتربي كمان بنتها البريئة اللي ملهاش ذنب يبقى أبوها واحد زيك.
+
جزالبوص بحرارة على أسنانه بغضب مقترباً منه بانفعال، ممسكاً إياه من كتفيه بقسوة.
+
تجاهل سليم العبارة الأخيرة مردداً بهدوء غامض: ده أكيد طبعاً والدليل كمان عندك علشان تعرف بس إن أنا بس اللي استحق إنها تعيش معايا.
+
صمت برهة متذكراً أنه شقيق زوجته الذي كاد أن يسحق وجهه بلكمة قوية من يده
+
لكنه تراجع عن ذلك رغم كلماته الجارحة.
+
حاول أن يبعده عنه دون جدوى، شعر عاصي بالضيق الغاضب من نفسه.
+
دفعه البوص بغتة سار بضع خطوات بثقة كبيرة اتجاه الباب.
+
ثم تابع بحدة: أنا ماشي دلوقتي بس لازم تعرف حاجه واحده إني أقدر وبسهولة أوي آخد بنتي لكن أنا عامل احترام بس لأختك وهعرف اجيبها بطريقتي.
+
قام فتحي بانتظار ابن عمه في مكان عام كما طلب منه، نظر بساعة هاتفه وجده قد تأخر قليلاً.
+
ما لبث أن رفع بصره للأعلى وجده قادم نحوه ومعه إبراهيم.
+
الذي ابتعد وجلس بعيداً احتراماً لسليم، ابتسم الأول له عندما وقع نظره عليه.
+
قائلاً بتساؤل: إيه سليم إتأخرت كده ليه النهاردة، زفر بضيق مردداً باقتضاب: كنت مع عاصي اللي كلمتك عنه قبل كده.
+
هز رأسه بالايجاب قائلاً بهدوء حذر: طب وعملت إيه معاه.
+
طال صمته للحظات قائلاً بحدة: ولا حاجه.
+
انتظر أن يستكمل لكنه توقف ففهم أن هناك شيئاً ما.
+
جاءهم النادل متسائلاً: تطلبوا إيه… حدجه البوص متحدثاً باقتضاب مختصر: هات كوبيتين عصير.
+
انتظر برهة أن يستكمل جملته ويخبره بنوع العصير.
+
تنهد فتحي عندما ظل النادل بمكانه قائلاً بتفهم: خليهم عصير برتقال.
+
تابع كلماته بعدما انصرف الشاب من أمامهم هاتفاً: طب وبعدين يا بوص هتسكت ومش هترجع بنتك.
+
زفر بحنق قائلاً بضيق: أنا كنت ممكن أوي أخدها منه بالقوة بس عملت حساب لملك وبالأخص إنها متعرفش إني عارف كل حاجه.
+
مط الآخر شفتيه باستسلام قائلاً بهدوء حذر: يبقى مش قدامك حل غير إنك تقولها وتواجهها بالحقيقة علشان البنت متترباش بعيد عنكم.
+
حل الصمت بينهما إلى أن أتى النادل بالعصير، ثم تحدث باهتمام بالغ قائلاً بحدة: كل ده هيه السبب فيها إيه لو كانت صريحة من البداية معايا.
+
دقق بصره عليه قائلاً بحرص: سليم أنا مش بدافع عنها ومعرفش وضعها إيه بس هيه أم وأكيد خافت على بنتها منك.
+
ظلت كلمات فتحي تتردد بعقله وهو شارد الذهن طوال الطريق إلى الفيلا، مسيطراً عليه مواجهته معها.
+
سيطر الفزع على قلبها عندما أخبرتها خادمتها بالحقيقة وأنه منذ البداية وهو على دراية كاملة بالموضوع.
+
وأن ما حدث كان من تخطيطه هو، واتفاقه مع خادمته على قول نصف الحقيقه.
+
لكنها أخبرتها بما تبقى بناء على تأنيب ضميرها والخوف عليها من تصرفاته الجنونية أحياناً كثيرة.
+
همست ملك بقلق: طالما كان عارف كل حاجه حصلت ليه سكت ومتكلمش أكيد مش هيسيب عاصي بحاله أبداً.
+
هنا اهتز قلبها خشية على شقيقها الوحيد فزوجها إذا تشاجر معه سيكون هو الخاسر أمام شخص مثل هذا.
+
انعقد حاجبيها برهبة عندما اقتربت صوت أقدامه من الحجرة.
+
ابتعدت إلى الوراء قليلاً من ردت فعله عندما فتح الباب ودخل بطوله الفارع.
+
لم تستطع مواجهة نظراته المصوبة إليها فأشاحت بصرها نحو باب الشرفة المفتوح.
+
اندهشت عندما تجاهل وجودها وفتح الخزانة بهدوء.
+
تناول منها ثياب أخرى، ثم دلف إلى المرحاض.
+
مغلقاً الباب خلفه بقوة، هذا انبأها أنه في أشد حالات غضبه منها.
+
فكرت كيف ستتصرف معه هل تتظاهر بعدم معرفتها بشيء أم تواجهه وتخبره بكل شيء.
+
عله يفهم لماذا فعلت ذلك، خرج كأنه يقرأ ما بداخلها قائلاً ببرود: ها يا مدام مش عايزه تقولي حاجه.
+
نظرت إلى وجهه الغامض بتردد وقلبها يخفق بشدة يكاد يخرج من مكانه.
+
قائلة بنبرة مرتعشة: آه كنت هقولك تحب تتعشى دلوقتي.
+
تماسك سليم حتى لا ينقض عليها ذاجراً إياها وبشدة من كثرة ما يشعر به من ثورة بداخله.
+
كاد يدمي شفتيه هامساً بغلظة: ملك أنا هنام نفس واحد مش عايز.
+
أمسك بالوسادة كان يريد أن يضربها بها، حتى أنها عادت خطوتين إلى الوراء كأنها فهمت ما ينوي فعله.
+
تمدد على الفراش ممسكاً أعصابه بقوة، منتظراً أن تبلغه بنفسها.
+
لكن من الواضح أنها لا تجرؤ على ذلك، تأفف بغيظ وهو يغمض عينيه حتى يبتعد عن الشجار معها.
+
زفرت بعدم ارتياح بعدما شعرت بما يريد فعله، وقفت في منتصف الغرفة لا تعرف أتذهب للنوم بجواره أم تترك له الحجرة.
+
تنهدت بيأس وغادرتها إلى الأسفل، مع نبضات قلبها التي لم تهدأ من الخوف.
+
دخلت إلى حجرة الإستقبال كي تجلس بها لكنها تذكرت نهلة.
+
همست لنفسها بصوتٍ مسموع: أكيد أحسن أروح عندها يمكن ما يتكلمش لما يلاقيني هناك.
+
ما أن انصرفت من مكانها حتى تصادمت معه وكادت أن تسقط أرضاً.
+
أسندها من خصرها بقوة، حبست أنفاسها للحظات من اقترابه المفاجئ منها.
+
همس عندما طال صمتها: مش عارف ليه كل ما بتعصبيني بحاول أمسك أعصابي بالعافية.
+
جف حلقها من أثر كلماته ومن ذلك الذراع الذي يلامس قلبها قبل أن يلامس خصرها.
+
ابتعدت عنه ببطء شديد ومازالت مستمرة في صمتها.
+
وضح على محياها الإنهاك من كثرة التفكير، تأفف بغيظ هاتفاً بحدة: إيه مالك ما تنطقي… فين عنادك معايا… فين كلامك القاسي معايا.
+
اذدردت لعابها ببطء قائلة بنبرة مهتزه: سليم أنا.. أنا تعبانة وعايزه أنام.
+
صمت للحظات ينظر إليها دون أن أدنى حركة من جانبه.
+
مردداً بنفاذ صبر: طب طالما عايزه تنامي نازله هنا ليه.
+
زاغ بصرها مع زيادة خفقات قلبها قائلة بارتباك: أصل… أصل مجانيش نوم فوق فقلت يمكن أعرف أنام مع نهلة.
+
ابتسم ساخراً ثم ضم شفتيه بغيظ، قائلاً بحدة: آه طب قدامي على فوق قبل ما اتصرف تصرف مش هيعجبك.
+
اتسعت عيون فريدة برهبة عند رؤيته واقفاً بجوار حافة باب حجرتها.
+
متذكرة ما حدث منذ قليل، لذا تركت جميلة بالفراش وهبت واقفة تتراجع بخطواتها للوراء.
+
كلما خطت بقدميها تريد أن تتحدث لكن الخشية من غضبه جعلها في حالة من عدم التوازن.
+
اقترب منها دون سابق إنذار قائلاً بغلظة: مين اللي خلاكي تدخلي في حاجه متخصكيش.
+
امتقع محياها بشدة وقد تملكتها الخشية منه، هامسة بنبرة متلعثمة: أصل… أصل… كنت خايفة على حضرتك.
+
هتف بها بحدة: وحد قالك إني صغير مش هعرف أواجهه لوحدي.
+
ابتلعت ريقها بتوتر، تتمسك بأطراف أناملها بثوبها التي ترتديه باضطراب تام.
+
مرددة بارتباك: يا أبيه أنا مقولتش كده بس خفت عليك من واحد زيه.
+
انفجر بها بغتةً قائلاً بثورة: لما أبقى ضعيف الشخصية ولا مش راجل إبقى دافعي عني، ده غير مين السبب في مجيبته هنا مش إنتِ وملك.
+
أسرع نبضها عندما هاجمها بطريقة بالنسبة لها همجية هنا أرادت أن تنسحب من أمامه وتفر هاربة.
+
فلا فائدة من مجابهته الآن أكثر من ذلك، فأسرعت تنسحب من جواره ببطء حتى لا يلاحظ ذلك.
+
لكنه أسرع منها إذ وضع ذراعه على حافة الباب متابعاً بانفعال: فاكره نفسك أذكى مني يعني.
+
هزت رأسها بالنفي مفكرة كيف تخرج نفسها من هذا الموقف التي لا تحسد عليه.
+
قائلة بتوتر: أنا بعتذر عن كل اللي حصل بس والله ما كنت أقصد غير إني كنت خايفة عليك.
+
زفر بحنق مجيباً إياها بعصبية: بلاش اعتذار أكتر من كده لإني ذهقت من الوضع ده.
+
زاغ بصرها لا تدري بأي شيء ستجيبه إلا أنها بالرغم من ذلك أجابته بتلقائية: طب يرضيك إيه وأنا أعمله غير الإعتذار.
+
تأملها للحظات رغم غضبه الشديد منها، قائلاً بخشونة: فريدة إمشي من قدامي.
+
تسمرت في مكانها لم تستطع الحراك قائلة بعفوية: بس يا أبيه.
+
أمسكها من ذراعيها بقسوة مقاطعاً إياها بشراسة: متقوليش كلمة أبيه دي تاني مرة أنا مش أخوكي فاهمة أنا مش أخوكي إفهمي بقى.
+
في اليوم التالي وقف سليم في مكتبه بالفيلا غير قادر على استيعاب ما يحدث من زوجته.
+
ابتعد عن النافذة عندما دخل عليه إبراهيم قائلاً بحذر: صباح الخير يا بوص… فكرت حضرتك في اللي ناقشناه امبارح بخصوص جميلة.
+
صمت برهة من الوقت مفكراً ثم إلتفت إليه مردداً: مش عارف يا ابراهيم أنا بس قلقان من ردت فعل ملك لو عرفت أنا هعمل إيه.
+
لم يجيبه على الفور فهو على علم بما يكنه سليم نحوها من حب وهو لا يريدها أن تحزن أكثر من ذلك.
+
جلس البوص ينفث سيجاره بشرود متابعاً بهدوء: للأسف الشديد شكلها مش هتتكلم ولا هتقول حاجه.
+
أجابه الآخر: طب ما يمكن خايفه من حضرتك.
+
زفر بضيق متمتماً بحنق: عارف ولازم تعرف في نفس الوقت إن عمايلها السبب الوحيد في اللي ناوي أعمله.
+
اقترب منه قائلاً بهدوء: يبقى حضرتك لازم تتكلم معاها الأول وبعدين…. قاطعه بضيق: حاولت معاها وفشلت ورغم كده منتظر إنها تصارحني بكل حاجه.
+
في الخارج استمعت ملك لكل كلمة نطقوا بهما هما الإثنان وشعرت بأنهما يدبران لأمراً جلل.
+
اخذ قلبها يخفق بشدة من خشيتها على شقيقها وابنتها الصغيرة.
+
مما جعلها تهرب لحجرتها تفكر لثواني وبصحبتها خادمتها التي أسرعت وراءها عندما أشارت إليها في اللحاق بها.
+
تناولت منها الهاتف سريعاً واستخدمته في الحال… ردت عليها فريدة هاتفه: ملك حبيبتي أخبارك إيه.
+
زفرت باستسلام: أنا كويسه طمنيني عنكم وعن جميلة.
+
ابتسمت بتلقائية قائلة: إحنا كلنا كويسين وحبيبتي الأمورة لسه نايمه من شويه.
+
خفق قلبها ببطء قائلة بحزن: ضميها ليكِ وبوسيهالي وقوليلها إن ماما بتحبك أوي وقريب أوي هشوفها بإذن الله.
+
وقبل أن تجيبها فريدة انهارت بالبكاء بلوعة وقلب مملوء بالحزن والقهر.
+
هتفت فريدة بجزع: ملك حبيبتي إن شاء الله هتشوفيها ومتخافيش عليها.
+
أجابتها من وسط دموعها: إزاي بس ما أخافش وسليم بيدبر إنه يجيبها في أقرب وقت وأنا عارفه ممكن يتصرف إزاي مع أبيه عاصي.
+
صمتت الأخرى بشرود تفكر هل تبلغها بما حدث بالأمس أم تصمت.
+
لكنها بالأخير أخبرتها بما فعله البوص وقبل أن ترد وجدت عيون ثاقبة ترقبها عند حافة الباب.
+
مما أفقدها توازنها وسقط منها الهاتف أرضاً.
+
انتبهت الخادمة على صدمتها فارتبكت وأسرعت بالهروب من الحجرة بكل الخوف الذي اعتراها.
+
أغلقت خلفها الباب ومازال البوص عيناه تتفحصان محياها بصمتٍ رهيب أفزعها.
+
انهارت ملك على الفراش خلفها دون أن تتحدث هي الأخرى عكس وجهها الباهت الذي يروي ما تمر به بتلك اللحظات.
+
اقترب منها بخطوات ثابتة قائلاً بجمود: ممكن اعرف كنت بتتكلمي مع مين.
لم تستطع أن تجيبه فانحنى نحو الهاتف الملقي بالأرض وتأمله بعيون مدققه.
+
فقرأ الأسم هاتفاً بجمود: وإنت فاكره أنا مش هعرف انتي بتخططي لإيه من ورايا.
+
همست بصوتٍ مخنوق: سليم أنا… قاطعها بحدة قائلاً بخشونة: واضح أوي من تصرفاتك الأخيرة نسيتي أنا مين مش كده يا حلوه.
+
انهالت دموعها التي لم تؤثر به هذه المرة قائلة: سليم أرجوك اسمعني أنا بس كنت خايفه.
+
انفعل عليها قائلاً بغلظة: تقومي تتصرفي بعمايلك السودة دي وتبعدي بنتي عني وتتسببي لأخوكي بمشكلة كبيرة معايا.
+
هزت رأسها بسرعة هاتفه بقلق: أنا اتصرفت كده علشان كنت خايفه لتقتلها زي ما كنت بتقول.
+
أمسكها بقسوة من كتفيها هادراً بها: إنتي مجنونه إزاي أقتل بنتي اللي لسه مولودة.
+
لم تستطع التحدث ما جعله يهنيها أكثر بقوله الغاضب: يبقى استعدي للي هيحصل بعد كده وانتي الوحيدة المسئولة عن كل اللي هعمله النهاردة في أخوكي.
+
انهارت أعصابها وصرخت بتلقائية قائلة: لا يا سليم إلا عاصي أرجوك اسمعني كويس هوا ملوش أي ذنب.
+
دفعها بغتةً بكل قوته على فراشها قائلاً بتهديد: خلاص أنا قررت وهنفذ اللي عايز أعمله طالما مرديش بهدوء يبقى هيرضى بطريقتي.
+
تركها تتخبط في انفعالاتها الحزينة من أجل ما سيحدث حتى أنها ركضت خلفه تتوسل إليه بأن يلغي كل ما خطط له.
+
ولم يستمع إليها وانصرف غاضباً من تصرفاتها الحمقاء ، ووراءه بعض من رجاله وبصحبتهم إبراهيم.
+
غادر سليم الفيلا وخلفه سيارتان التي بهما رجاله في مهابة لم يرى أحداً مثلها.
+
شعرت ملك بأن قلبها سيتوقف وهي تشاهدهم ينصرفون من أمامها.
+
وهي تقف خلف نافذة غرفتها فهتفت بجزع: أنا لازم اتصرف قبل ما يحصل مشكلة كبيرة بسببي.
+
نظر عاصي لسليم بأعين ثاقبة دون خوف مما سيحدث وبالأخص وهو آتٍ وبصحبته رجاله هذه المرة.
+
قائلاً بجمود: إنت مفكر لما تعمل كده هخاف منك يعني.
+
ابتسم قائلاً بسخرية: ده المفروض وإذا كنت عامل على نفسك وعلى اللي في البيت… يبقى تجيب البنت بكل هدوء.
+
رد عاصي بحدة: وانت عارف رأيي كويس بالموضوع ده ومش مسموحلك حتى بإنك تشوفها.
+
هدر به بقسوة: متخلنيش اتصرف بقوة معاك خاصةً إنت مش أدها.
+
تحداه الآخر ووقف أمام باب المنزل وهو يقول بثبات إنفعالي: أفضل أموت عن إني أسلم بنتي لواحد زيك.
+
شعر سليم بإهانة لقوله هذا مما جعله يشير بإصبعه بغضب لأحد رجاله.
+
هنا إنطلق صوت طلق ناري أتى من خلفه أعقبه صرخات قوية إندلعت بالمكان.
+
اتمنى تعجبكم وتقولولي رأيكم بصراحة
+
بقلم
يمنى عبدالمنعم
+
