اخر الروايات

رواية ليلي حلم العمر الفصل الثامن والعشرين 28 بقلم فاطمة الالفي

رواية ليلي حلم العمر الفصل الثامن والعشرين 28 بقلم فاطمة الالفي


 


                                              

الفصل الثامن والعشرون

" ليلى حلم العمر "

بقلم / فاطمه الالفي ..


+



بعد مرور يومان قضاهم سيف بمنزل صديقه دياب ، وانتهت القضيه التي قلبت حياته وتم براءة والده من قضيه القتل بسبب مرضه النفسي ودخل سيف في حاله نفسيه سيئه اثر خسارته لحبيبه عمره وضغط نفسي تعرض اليه بالفتره الماضيه بسبب موافقه علي الزواج من أخره ..


+



عاد الي منزل جده بحاله من الحزن ليتفاجئ بادهم زوج والدته يستقبله باستهزاء : 

- المتر شرف اهو ، علي العموم الغلطه اللي حصلت هتتصلح  وانا هاخد بنتي وراجع بلجيكا كفايه عطله في شعلي اكتر من كده 

انتابه حاله من الصراخ : هي فعلا غلطه بعمري كله ، ان سمعت كلام مراتك وقبلت اتجوز من بنتك 

هتف فلك بانفعال : انت شخص غير سوي ، مجنون ، انا راجعه بلدي مع داد 

لوي ثغره بضجر ثم اقترب منها بخطوات واسعه همس بجانب اذنها بفحيح : مافيش سفر يا مدام ، انتي ناسيه انك علي ذمتي ثم صرخ باعلي طبقات صوته :

- انا بقا هوريكي المجنون ده ممكن يعمل ايه 

ارتد جسدها للخلف اثر صراخه القوي ، وقف ادهم حاجز بينهم وهو ينظر له بحده : .

- انت هطلق وحالا 

تلاشي سيف النظر اليه ثم ابتعد عنه ليقترب من فلك قابضا علي رثغها بقوه ساحبها خلفه : وريني كده هتسافر معاك ازاي وانا رافض ، وماحدش فيكم هيجبرني اعمل ايه مع مراتي 

اقترب منه ادهم كالاعصار وامسك بيده لينفضها سيف بقوه ومازال قابض علي فلك ولكن عندما هتف فلك بصوت صارخ: اتركني ايها المجنون يبدو بانك ترث جنان والدك 

احمرت عيناه بغضب ودفعها بقوه لتسقط ارضا ثم اقترب منها كالاسد الجريح الذي لم يرا شيئًا امامه 

- ان فعلا مجنون ان قبلت بعرض ساره واتجوزت واحده زيك ، عاوزه تداري اللي  هي بتعمله بالجواز  ، انتي نفسك جتيلي اوضي قبل كده واتقربتي مني عاوزه تعرضي نفسك عليه 

اندفع ادهم يسحب ابنتها وابعدها عنها وسدد له عده لكمات كانت كفيله بانهيار سيف ودخوله في حاله من اللا وعي ، انقض عليه يحاول اخناقه واسكاته 

هتفت ساره بصراخ لكي يبتعد عنه وعلي صوت صراخها القوي دلف سامي وزوجته  من باب الفيلا ليتفاجئون بما يحدث ، اسرع سامي الي حفيده يبعد كفيه التي يقبض بها عنق ادهم بقوه ، كاد ادهم ان يلفظ انفاسه الاخيره ولكن همس جده باذنه وصوته الحاني جعله يترك عنق ادهم 

ليسعل ادهم بقوه ووقف ساره تتفقد وضعه بقلق ثم اسرعت تجلب له كوب من الماء 

هتفت فلك وهي بجانب والدها : مختل لابد من وضعه داخل المصحه العقليه 

نظرت لها بثينه بصدمه واقتربت من حفيدها ، سار برفقتهم كالمغيب ، الي ان صعد لغرفته واراح جسده بالفراش ، جلست بثينه بجانبه وهي تمسد علي راسه بحنان الي ان اغمض سيف عيناه بوهن .

تبادل سامي النظرات بينه وبين زوجته في صدمه ، خوف ، قلق  ، عدم استيعاب منما حدث لحفيدهم ...


+



_________

اما عن الاسفل فبعد ان استرذ ادهم انفاسه ، هتف بوجه زوجته بغضب : 

- ابنك مجنون يا هانم وازاي قبلت اسمع كلامك وكلام فلك 

ثم نظر الي ابنته بضيق : وانتي كمان حاولتي تقنعيني بالموافقه عليه ، انا راجع بلجيكا  فورا واللي عاوز يرجع معايا ينسي  المجنون ده نهائي وانا هعرف اطلقك منه او اخلعك ده شخص غير متزن ولا مدرك اللي بيعمله ، مجنون فعلا زي ابوه ..

_________

"بلجيكا "

داخل المشفي  الذي يتلقي امير العلاج به 

منذ يومان هو علي تلك الحاله 

 ممد بالفراش  داخل العنايه المركزه ، وشقيقه  يقف امام العنايه ينظر له من خلف لوح الزجاج الذي يفصل بينهم ...

ولا يعلم بماذا اصاب شقيقه ، ومن المتسبب له بتلك الحادث .

والي الان لا يعلم بحاله شقيقه الصحيه فهو مازال غائب عن الوعي  وطبيبه المعالج اجرا له بعض التحاليل والاشاعات ليعلم سبب تلك الغيبوبه ..


+




                                      



                

قرر كريم ان يتوجه لمكتب الطبيب ليستعلم عن حالة شقيقه ، وقف امام باب المكتب ثم طرقه بهدوء وعندما اذن له الطبيب بالدخول ، دلف كريم بخطوات ثابته 

جلس بالمقعد المقابل للطبيب ثم هتف بتسأل وهو يتحدث بالانجليزيه 

- عفوا ، أريد ان أعلم بماذا يعاني أمير ، فهو منذ يومان علي ذلك الوضع لم يفق ولم يشعر بأحد 

نظر الطبيب للاشعه التي امامه ثم نظر لكريم بأسف : اعتذر لك ، انا أجريت له بعض التحاليل والاشاعات لاعلم  سبب تلك الغيبوبه فهو تعرض لحادث ضرب لم يحدث بجسده الا بعض الكدمات وعندما دخل بتلك الغيبوبه ارادت ان أعلم ما السبب وبالفعل تبين من تلك التحاليل التي امامي بانه مدمن كحول وتلك الغيبوبه بسبب الكبد ، بسبب شراهته وادمانه لتلك المشروب سبب تلف كامل بالكبد 

هتف كريم بصدمه : لم أفهم 

اراد الطبيب ان يبسط له وضع شقيقه ولكن حالته حرجه وتستدعى لزراعه الكبد ، فهو مازال شاب في مقتبل العمر والكحول دمر له الكبد واحدث به تليف ولم يسترد وعيه ويفق من غيبوبته الا اذا استجاب كبده للعلاج ولم يحدث ذلك الا بعمليه زراعه فص من كبد 

تنهد بحزن وهو لم يدرك بعد كل ما قاله الطبيب عن حاله شقيقه الاصغر ، ترك غرفه الطبيب بصدمه لم يعي بماذا يفعل ...

بعدما افاق من صدمته بعد مرور ساعه قرر ان يهاتف والده ويخبره بما حدث لشقيقه ..

________

 تأقلمت ليلى علي وضعها الجديد  وشعرت بالالفه وهي جالسه مع رفيف ووالدتها ،  شعرت بالدفئ  وهي بينهم ، وقررت الذهاب الي الجامعه لكي تكمل دراستها وهي عازمه علي تحقيق حلمها من هذه العاصمه " موسكو التابعه لروسيا " 

______

اما عن الوضع بالقاهره ..

استمد عبدالله القوه من " نبأ "  واتخذ قرار مصيري وهو ان يتخصص مخ واعصاب  ، فهو يريد ان يكون طبيب مخ   ناجح ويداوي عله كل من ياتي اليه ، اختار تخصص المخ والاعصاب  بعد تفكير طويل  فهذا العضو في جسم الانسان مسئول عن كل شي 


+



ابتسمت نبأ قائله بمشاكسه : واشمعنا بقا اخترت التخصص ده بالذات 

اجابها عبدالله برزانه : 

- عشان ده اهم عضو في الجسم ، ومقوله غلط  أن القلب هو المسئول عن السيطرة على الجسم، وعلى المشاعر والعواطف، ده  اعتقاد خاطئ، المسيطر على الجسم هو المخ.

نظرت له نبأ بحيره ثم قالت موضحا : اشرحلي اكتر يا دوك 


+



سحب عبدالله شهيقا عميقا ثم ذفره بهدوء وهو يجلس بمقعده ويفتح الدفتر الذي اعلي المنضده ثم امسك بقلمه ونظر لها ليحثها علي الجلوس بالمقعد الذي بجواره ، وبعد ان جلست نبا ، اختلس منها نظره خاطفه ثم قال : هشرحلك بالورقه والقلم عشان شكلك غلباويه وهتتعبيني معاكي 

همست بلامبالاه : حقي اطمن علي مستقبلي معاك يا دكتور 

لاحت ابتسامه جانبيه اعلي ثغره قائلا بجديه  : ان شاء الله مستقبلنا مع بعض هنعيشه سوا بكل ظروفه الوحشه قبل الحلوه 

استشعرت نبره الحزن بصوته رغم ان وجهه يبتسم لها ، لم تجد كلمات تقولها  ، استطرد عبدالله قائلا وهو يرسم بالقلم مجسم صغير لجسم الانسان  :  


+




        

          


                

- ببساطه كده المخ هو المسئول عن السيطرة على الجسم، و مسئولا عن العواطف والمشاعر، ولو حصل أى خلل به تتأثر الأجزاء العضوية للجسم سواء القلب أو غيرها من الأعضاء الحيوية للجسم.


+



و المخ عبارة عن ثلاثة أجزاء عند حدوث أى خلل فى أى جزء منهم،  يصاب الشخص بالأمراض على حسب الجزء، موضحا أن الجزء الأول للمخ هو جذع المخ المتحكم فى جميع الوظائف الحيوية كسرعة نبضات القلب والضغط والتنفس وجميع الوظائف الحيوية بالجسم، كالكبد والجهاز الهضمى، مشيرا إلى أن حدوث أى خلل فى هذا الجزء يكون من أخطر الأشياء التى من الممكن أن تؤدى لإصابات خطيرة.


+



وتابع " الجزء المتوسط من المخ هو المسئول عن الجهاز الحركى للجسم، وفى حالة حدوث أى خلل به يتسبب فى الإصابة بتيبس فى المفاصل والعضلات أو حدوث شلل الرعاش"، مستكملا "أما بالنسبة للجزء الثالث فهو المسئول عن التركيز والذاكرة والعواطف والمشاعر عند حدوث أى خلل به فقد يتسبب فى الإصابة بالأمراض النفسية والعقلية".

ثم نظر لها بعيون تملاها الدموع : أحمد كان قلبه بينبض بس للاسف مخه كان رافض يستجيب وانتصر المخ عشان هو المتحكم في كل جزء وعضو من اعضاء جسمنا 

نهض عن المقعد ثم اشاح بوجهه بالجهه الاخرى ، علمت بانه يبكي ولا يريد ان ترا تلك الدموع ، لحقت به ووقفت امامه تنظر لعينيه الدامعه باحتواء ثم ضمته وهي تهمس بصوت دافئ : وعدنا بعض نعيش اوجاعنا ونتغلب عليها قبل افراحنا ، ما تخبيش عينك عني عشان انا منك وانت مني 

شدد عبدالله في احتضانها وهو يدفن وجهه بعنقها لا يريد الابتعاد عنها ، يريدها  من كل عقله وقلبه  ان تكون شريكه دربه ورفيقته في الحياه ..


+



_________


+



داخل منزل زياد ، كان مراد جالس بجانب اسيا يسترجع لها ما ذاكرته من أجل امتحاناتها التي ستبد من الغدا ، ولكن كان يشرد بعقله لم يستطيع التركيز معها ، منما جعلها تغلق الدفتر الذي امامه بضجر ونهض من جانبه تهتف بغضب : 

- من الواضح انك مش معايا خالص ، لا عارف تراجعي ولا مركز في اي سوال بساله ، ممكن اعرف عقلك ده مع مين ؟

 زفر بضيق ثم همس بصوت جاد : ماتعليش صوتك عليه بالشكل ده ، واي نقاش بينا يكون بهدوء وفي حدود كمان 

رمقته بنظره يأسه ثَم همت بالمغادره ، نهض خلفها يستوقفها 

- اسيا انا بتكلم من فضلك توقفي وتسمعيني 

وقفت علي مضض وهي تعقد زراعيها امام صدرها  قائله : اتفضل اتكلم عاوز تقول ايه 

تنهد بضيق ثم قال وهو يلتقط كفيها بيده : تعالي نتكلم في الجنينه مش عاوز حد يسمعنا بنتخانق كده من اولها وصوتنا يعلي 

سارت جانبه الي ان وصلا لحديقه الفيلا ثم سحبت كفها من بين كفه ووقفت في مواجهته قائله بتسال : مراد انت جتلي ليه ؟

- عشان اشرحلك اللي فايتك عندك امتحان بكره 

ضحكت بسخريه : لا مش قصدي علي دلوقتي رغم انك مش مركز معايا اصلا ، بس اللي اقصده لم طلبت نتجوز ونكون مع بعض ومحتاجلي اكمل الناقص في حياتك ، ليه عاوزه افهم من حقي أفهم ، وبلاش تقولي بحبك وعايزك عشان مش هصدق اي كلمه منك ، كل تصرفاتك معايا عكس ده ، احنا لسه في الاول امال بعدين هتعمل ايه ، حقي اعرف ايه غيرك ، انت رفضت حبي قبل كده وانا الغبيه اللي وافقت عليك وقبلت اكمل حياتي معاك وانا عارفه ان في قلبك واحده تانيه ، عشان ماقدرتش تطولها جتلي انا مش كده عشان انا البديل 

هز راسه بالرفض : انتي مش بديل لحد يا حبيبتي 

هتفت بانفعال : ماتقوليش حبيبتي 

اقترب منها برفق ، جذبها لصدره بقوه لتصطدم بصدره العريض ، ثم قال هامسا بصوت مبحوح : لا حبيبتي ، لو عاوزه تعرفي انا متشتت ليه ومش مركز معاكي ، تعالي نروح مشوار مع بعض وهعرفك كل حاجه 

رفعت مقلتيها البندقيه تنظر له بعدم فهم 

حاوطها من كتفها وهو يقول بالحاح : تعالي معايا 

نظرت حولها بترقب : دلوقتي وبابي ؟

ابتسم بخفه ثم قال : هستاذن منه ومش هأخرك 

أومت براسها بالموافقه ...

________

بمنزل براء ..

عادت فريده من كليتها بعد شهر ونصف قضتهم داخل المعسكر والتدريبات القاسيه .

لم تبتعد عن احضان براء الذي اشتاق لها طوال تلك الايام الماضيه 

وعلي المقعد المقابل يجلس عز وينظر لهم بغيره 

استشعرت غيرته لتبتعد عن احضان والدها وتسرع الي احضان عمها الحبيب قائله بشوق : زيزو حبيبي اشتقتلك 

عانقها بقوه وهو يقول ضاحكا : لسه فاكره زيزو يا فراوله قلبي 

همست بصوت خافت بجانب اذنه : اخوك هو اللي لازق فيه قولت بلاش احرجه ههه 

ضحك باعلي طبقات صوته لتهمس بصوت خافت : هتفضحنا يا زيزو وهتعلق علي الشماعه 

- فشر ماحدش يقدر يقربلك وانا موجود 

ابتعدت عنه لتطبع قبله اعلي وجنته ثم نظرت لعائلتها قائله : عاوزه اعرف حصل ايه في غيابي وبالتفصيل الممل 

هتفت ياسمينا قائله : ادخلي خدي شاور وغيري هدومك وبعد الاكل اتكلمي براحتك 

نهضت علي مضض ثم سارت الي حيث غرفتها باوامر من والدتها وهتفت بضجر وهي تغلق الباب خلفها : هو انا لسه داخل المعسكر وبحلم ولا ايه 

نظرت لغرفتها بحنين ثم اخرجت تنهيده عميقه وهي تدور كالفراشه داخل غرفتها يغمرها الحنين والاشتياق اليها بعدما عانت مراره البعد عن فراشها الوثير الذي يحتويها داخله باريحيه ، لاحت ابتسامتها  عندما تذكرت غرفتها داخل المعسكر الغرفه التي تحتوي علي أحدي عشر سريرا وجميعهم لا يتجاوز حجمه مترا  ، يورق منامها لم يكن مثل فراشها الذي تنام علي ريش النعام ، واشخاص لم تعرفهم من قبل نشأت بينهم صداقه حقيقيه بدون شروط او قيود ،  شعرت بانها وسط اهلها في نعم لا تعد ولا تحصي ، تعلمت بان السعاده والراحه الحقيقيه ليست بالمال والزهد ولكن بقوتها علي الصبر والتحمل ، وانها ترا الواقع بعينين جامدتين ، فلم تعد تلك الفتاه المرفهه الثريه ، تريد ان تكمل ما بدات من تلك التجربه التي تبدو لها قاسيه ولكن سوف تكتسب نفسها وتصبح ضابطا فيما بعد ،عليها تحمل الصعاب من أجل تحقيق احلامها وطموحها في الحياه ، تريد ان تقول ها انا ذا وليست ان يشار اليها بانها ابنة هذا الرجل الثري وفتاه تنعم بالرغد لم تعي بمتاعب الحياه ، وهذا ما جعلها تتمرد علي نفسها لتثبت لنفسها قبل الجميع بانها تستحق الاحترام ..

__________


+



في ذلك الوقت كان  عابد داخل غرفته  ، ثبت هاتفه بالحامل الخاص به   وفتح تطبيق اليوتيوب  وفتح الكاميرا لأجراء بث مباشر ، يتحدث مع الجميع ويبوح عن ما في صدره من ألم وضيق لكي يشاركونه الاخرين بعض الاراء ..

جلس خلف مكتبه ينظر لهاتفه وهو يتحدث دون قيود : 

- مساء الخير ، انا عابد الصيرفي وحابب اتكلم معاكم عن اللي جوايا ، انا بجد مضايق جدا ، في اسئله عندي مش لاقي ليها اجابات ، فايارت لو حد عنده اجابه يعرفني في اللايف ده او يبعتلي علي الانستجرام  ،هدخل في الموضوع اللي شاغل بالي وهو الحب ..

محتاج اعرف هل في حب موجود فعلا ولا لاء ؟

ولو الحب ده موجود في الواقع اللي احنا عايشينه ليه مابيستمرش ؟ ليه طرف ممكن يتخلي ؟ ليه مش حب ملموس زي ما بنشعر بيه وبنحس بيه نطبقه ؟ ليه اصلا بيكون مصير الحب في الاخر الفشل او الفراق ؟

ليه بجد عاوز اعرف اجابه واضحه وصريحه ليه نبحب ونتجرح ؟ فين التضحيه والتمسك بالعلاقه دي لاخر نفس ؟ 

انا كعابد مقتنع ان مافيش حب من الاساس ولا شخص يستحق ان اتمسك بيه واضحي عشانه وهو رافض استمرار العلاقه وبيحارب عشان ينهيها يبقي فين الحب ده ؟

 عقد ما بين حاجبيه وهو يقرا تعليقا خاصا بفتاه  ' هتف بصوت عالِ :في كومنت من" شغف "

-  بتقول انت شكلك اتجرحت من الحب ده وعشان كده فقدت الثقه ان يكون في حب حقيقي موجود ، انا بقولك فعلا في حب وبنعيشه وبنختار احنا نهايته تكون ازاي .

اولا يا شغف احب اوضحلك نقطه  انا ماجربتش احساس الحب ولا حابب ان اجربه بعد ما شوفت تجربه قدام عيني بتفشل وبيحصل تدمير في العلاقه ، نفسي بقا ، جسدي ، يعني من الاخر بيكون فراق وتعب اعصاب ، وعشان كده حابيت اشارككم احساسي يمكن انا غلط والحب والاستمرار والتضحيه لسه موجدين .

مستني اراءكم في الموضوع ده واجابه علي كل تسألاتي وهيكون في لايف جديد نتكلم فيه عن تجاربكم في الحب والقصه انتهت بايه ، زواج ولا فراق ...

اغلق اللايف ثم ذفر انفاسه بضيق وتوجه الي الفراش يمدد جسده بارهاق وهو يهمس بصوت متحجرج : يا ترا يا لولي هتقدري تكملي حياتك هتمشي ازاي الفتره الجايه ؟

__________

كانت جالسه برفقه رفيف يتسامرون  ، تحكي لها رفيف عن حياتها الماضيه ولماذا تركو سوريا واتو الي هنا ..

-  كنا بسوريا اسره مترابطه لحدا بيوم حدث قصف والضيعه كلها مابقت متل كان ، راح في القصف بي وخيه الاصغير 

وتركنا سوريا وجينا لهون مع خالي  من اشي خمس سنين وانا درست هون وإمي كانت بتشتغل بالمطعم وتعمل أكل سوري بيشهي ، قررت انا واياها نعمل مطعم صغير للاكل السوري لكن ما معنا مصاري بتكفي فاقترحت نأجر غرفه من بيتنا لاحدا مغترب هون   ،  وتكون صبيه  لحدا مااتواصلت معكي وها كل حكايتي 

ابتسمت لها ليلى وهتفت بامتنان : وانا سعيده جدا ان اتواصلت معاكي وحابه اشارك معاكم في المطعم ، عاوزه اشتغل بجانب دراستي 

نظرت لها رفيف بدهشه : انتي ما بحاجه شغل  انتي هون لاجل دراستك ؟

هزت راسها بالايجاب وقالت بجديه :لا انا هنا عشان اعرف ليلى عايزه ايه ، عايزه تحقق حلمها وتوصل لايه ، عايزه الاقي شخصيتي الحقيقيه مش الشخصيه اللي مداريه خلف عيلتها المعروفه ، ان رفضت اشتغل مع بابي وادخل كليه هو حاببها عشان افضل جنبه واكمل مسيرته ، حبيت اكون مستقله بذاتي واوصل للي انا عاوزاه وانا محتاجه اشتغل ايه يمنع اكون معاكم ، بجد تجربه جديده وحياه جديده عليه ونفسي اخوضها بدون عقابات ، بس هشتغل معاكم مش شريكه مشروع عشان داه حلمك انتي ومامتك مش عاوزه اقسامكم فرحتكم بنجاح حلمكم 

عانقتها رفيف بقوه وهي تقول ضاحكه : بنحكي مع صافيه ونشوف شو بدنا نعمل فيكي هههه ..

______


+



التاسع والعشرين من هنا 

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close