رواية معشوقة الصقر الفصل الخامس والعشرين 25 بقلم سامية صابر
25 =[الفصِل الخامِس والعِشروُنْ].- قبل الآخيـــــــــــــــــــــــــــــر /
معشوقِة_الصقِر
للجميع@
"الإستسلامِ للإشتياق مِش غباء ، بالعكِس دا حُبَّ بدافِع القلبَّ".
____
أقترب مِنها بخُطي بطيء، وجِلس مُقابِلاً لها ، ثُم قالِ بأبتسامة
=خلاصِ بَقِي يا روان ، صدقيني صقر ما كنِش يقصُد ابداً.
قالتِ وهي تبكي
=انا عارفة اني زعلته مِني بالكلام دا، انا اول مرة أعلي صوتي وازعق ل صقر ، بس غصبٍ عني انا مِش قادرة أستوعبَّ ال عمله..
قال أمجد بهدوء
=بس لازم نسامحه ونتفهمه كفاية ال هُو عاشه وانتِ اكتر حد عالم هُو تأذي اد ايهِ.
بكِت أكثر لأنها فعلت ذلك باخيها فقلبها بريء لا يُحبَّ إيذاء أحد، ربط علي كِتفها وقال
=نامي دلوقتِ، نبقي نتكلم بعدِين.
تابع بمرح
=وانا ارجع لامي أحسن ما يرجع يضربني تاني، وانا شاب وداخل علي جواز .
أصدرت ضِحكة خفيفة مِن بيَّن شفتيها ليقُوم بأسنادِها لتنامِ وقام بجذب الغِطاء عليها وخرج مُقفِلاً البابَّ، هبط للأسفل بتعبَّ وهُو يتكأ علي عصاة الخشبية ، رأي عليا واقِفة كالصنم تتأمِل طيفُه الذي تبخر، قال بأستغراب
=اومال صقر فيَّن؟
مسحتِ دمعه فرت مِنها وقالتِ بثبات
=مِشي ...
قالتها ودلفت الي الغُرفة، أقفلت البابَّ بهدوء، قامت بإعادة ملابسها وترتيب بعضِ الكُتِبَّ والمُصِحف، ووضعت سِجادة الصلاة أمامها حتي كُلما رأتها تتذكر الفروضِ، وتِلك وسيلة حتي تُواظِبَّ علي الصلاة، وضعت جِدوُل صغير للمُذاكرة حتي تنتهي مِن هذا العام الأخير لها بالكُلِيَّة.
ابدِلت مِلابِسها وقامِت بالاستلقاء علي الفِراش ، وغطِت بالنُومِ.
___
دِلف صقر الي هذا المكان الضخِم المليء بالجرادِل الزرقاء الضخمه، جِلس أعلي مقعدهُ ليدِلف أحد رجِال صقر قائلاً
=عملنا ال طلبتهُ يا فندِم وهيَّ معانا دلوقتِ.
أشار صقر بيديهِ لهُ، لياتِ بها وبالفعل اتي بها ووضعها امام قدمُه بالقوة، بشعرها المُشعث وحالها المُزِري ، ما ان رأت صقر حتي انِقبضت ملامِح وجهها لا إرادياً مِنهُ.
مال إليها صقر وأمسك شعرها بالقوة لتصرُخ بتآوه قائلة
=ااه سيبني ..
قال بغضب وحقِد
=بَقِا حتة بنت معفنة زيك تضحك عليا وتعملني عبيط، وتخليني اخِسر الكُل .. واللهِ لاندِمك علي ال عملتيه واخليكِ تعرفي ميَّن الصقر..
ألقاها بعيداً وقال بحذر
=خودوها
بالفعل حملوها بالقوة وذهبُوا بها تحت صراخها واستغاثِتها، ولكِنها حيَّه وستنال عقابَّها حتماً.
غادر المكان وذهبَّ الي الجِناح الخاص بهِ بالفُندِق ، فقد رفض أن يُقيم بالشقة، اقفل الباب بالكارت والقاه مِن الشبَّاك، القي بجسدُه علي الأريكة واغمضِ عينيهِ ببطيء بعدما قام بقفل هاتفه لا يوّد اي تواصُل، سينام لشهر كامِل ، حتي لا يعيش بمفُرده بعيداً عنها هذا الشهر .
___
مر اسبُوعِ علي تِلك الأحِداث، لم يظهر صقر قطِ فقد بَقِي حبيث الغُرِفة، بينما عليا حاولت بقدِر الامِكانْ ان لا تُفكِر بهِ، لكِن قلبَّها كان دوماً يغلِبَّها .
بأحد الايام وكان اليُوم الأخير لامتحانات عليا وروان، قامِ أمجد بتوصيلهُم الي الكُليَّة، وقام بتركِهُم حتي إنتهُوا، ثُم عاد إليهم واخذهم بالسيارة وقامِ هُو بالقيَّادِة، حتي رن هاتفهُ فِي مُنتصِف الطريق ، توقف برفق وقال بهدوء
=هرُد معلش.
قالتِ عليا بهدوء
=اتفضل طبعاً.
قام بالإجابة وقال بضيق
=اه يعني ازاي بقاله اسبوع ما خرجش وانت ساكت كده عادي افرد حصله حاجة ؟
قال العامِل بضيق
=ما هُو مِش راضي يفتح لحد وهددني لُو حاوِلت اعِمل حاجة هيرفدِني بسهُولة، ورافض اي اكل واي حاجة ..
قال أمجد بعصبية
=خلاص خلاص انا شوية وجاي .
اقفل الهاتف وأعاد إدارة المقُودِ ، قالتِ روان بقلق
=فيَّه ايهِ يا امجد مالِك؟
قال بضيق
=ماليش يا روان ..
بعد فترة مِن القيَّادِة، اوقف السيارة امام الفيلا لتنهض عليا وهي تُثبت حِجابها الذي ارتدته قريبًا، خطت خطوتين للأمام لكِنها توقفت عِند سؤال روان لامجد بقلق
=كُنت بتتكلم عن ميَّن؟
قال أمجد بضيق
=صقر حابس نفسه مِن ساعة ما مِشي والمُشكلة انه مِش بيرُد علي اي حد وخايفين ليكُون فيَّه حاجة بسِ انتِ عارفة هُو هددهُم قبَّل كده .
شهقت وهي تبكي بارتجاف قائله
=طيب خُودني ليَّه يا امجد عايزة اشوفه انا بجِد خايفة يكُون عمل ف نفسُه حاجة زي زمان.
التفتت عليا بفزع واقتربت من روان وقالتِ بلهفة
=عمل ايهِ زمان ؟
رمقتها روان لدقائق ثُم قالتِ بضيق وبُكاءِ
=بابا حبسُه ف أوضة زمان علشان جاب درجة وحشة وفضل يضربَّه علي جسمه بالجلد والكورباك، ومن ساعتها صقر يحبس نفسه ويفضل يضربَّ نفسه ويجرح ف جسمُه ..
شهقت عليا وهي تتراجِع للخِلف ، ثُم قالتِ بسُرعة
=هُو ف انهي فُندِق؟
قال أمجد بثبات
= في فُندِق (...).
اسرعت عليا الخُطي اوقفت تاكسِ وركبت تحت نداء روان ودهشتها، اوقفها أمجد وقال بهدوء
=سيبيها يا روان الحيَّاة بقِت صعبة ببعدهُم عن بعضِ وجه الوقت يرجعُوا بَقِا.
قالتِ بقلِق
=ايوة ، بسِ انا عايزة اطمن علي اخُويا.
امِسك كفيها بحنان وقال
=ما فيش اخوكِ ، فيَّه صاحبُة ينفعِ؟؟
أبتسمت من بيَّن قلِقها، ليسحبَّها للداخِل قائلاً
=هيبقي كُويس وهنشوفه بعدِ فترة، لحد ما عليا ترجِع يعني.
___
كان يجِلس يدِرس بعضِ الملفات الخاصة ببعضِ القضايا، حتي تجرع مِن كأس القهوة، وراي ان المُسلِسل المُفضِل لدي اميرة، يبدء فقال بصوت عالي مُتذمِر
=يلا بَقِا يا أميرة كُل دا فِي المطِبَّخ .. مُسلسلك بيبدء.
لم يتلقي اي رد، فقال بصوت مُتضايق
=يا اميرة.
لمِ تُجيبَّ أيضاً، حتي نهض بضيق ودِلف قائلاً
=ايهِ يا حبيبتي كُل داا تأخيَّر.
توقف بصدمه عِندما رأها مُلقاه ارضاً فاقِدة الوعي، جسي علي رُكبتيهِ بصدِمة حملها برفق وقلق ووضعها أعلي الفراش، وقام بالأتصال علي طبيبة جارتهُم.
____
توقف التاكسيِ امام الفُندِق، أعطته المال الذي طلبُه وشكرتهُ ودِلفت للداخِل بقلق، وقفت عِند الاستقبَّال وقالتِ بلهفة
=لُو سمحتِ عايزة اعرف رقم اوضة، صقر الجِبَّالي؟
قال موظف الاستقبَّال وهُو يبتلع ريقة بقلق
=ايوة بس هُو رافض اي مُقابلة من حدِ ، وبعدِين انتِ ميَّن؟
قالتِ بضيق
=انا مراته لُو سمحتِ عايزة رقم الأوضة.
صمت قليلاً ثُم قال بطاعة
=حاضر ... الرقم ٤٥٥.
اخذت الرقم وصعدت للأعلي بسُرعة، تطلع لأرقام الغُرف بلهفة، حتي رأت ٤٥٤، وبعدها رقم غُرفته، توقفت أمامها بلهفة وقامِت بالدِق علي البابَّ سريعًا، لم يُصدر اي رد ، قالتِ بصوت عالي باكٍ
=صقر لُو سمحتِ افتح انا عليا ارجُوك تفتح ..
حرك اهدابُه للمرة الاولي وهُو يتنفس بصعوبة، وجسدُه ينزف الدماء بغزراة، وهُناك علامات علي جسدُه بأحترافيَّة شديدة، نهضِ بألم ووجِع ردد بتعبَّ
=عليا .
أستمعت للصوت لتهز رأسها وهي تبكي قائلة
=ايوة انا افتح بَقِا.
ادار المُحرك بصعوبة لكِنه لمِ يُفتح يحتاج الي الكارت لكِنهُ القاه من النافذة، لذلك استخدِم البديل ف حالة فُقدان الكارت، وقام بفتحه ما ان فتحهُ، حتي أقتربت مِنهُ بقلق وهلع، رمقها بنظرات زائغة، قال بنفس مُتقطِع
=عليا .
وقع بعِدها أرضاً فاقِد الوعي، صرخت وهي تجسُو علي قدميها لجانِبُه، أضاءت الأنوار بدلاً مِن هذا الظلام، ليتضح أساليب ضربَّ عنيفة يبدُو انه اذي نفسهِ كثيراً، حاولت حمله لكِنها تفشل بسبب ضخم جسده، الي ان استطاعت توصيله الي الأريكة، تنفست بصعوبة فقد بذلت مجهوداً شاقاً.
أمسكت عُلبة الاسعافات الاولية، واتت بطبق ووضعت بهِ مياة باردة، بدأت فِي تضميد جِراحة الكثيرة، بوضع المُرطِب ولف بعدها بالشاشِ والقُطِن، وقامت بفعل كمدات لهُ لانه كان عالي الحرارة، قامِت بترتيب الغُرفة وجلست بجانِبُه، تطلع لملامِحهُ براحة، كم ملامح طفولية بريئه، كيف لهُ أن يكُون بتلك الوحشية؟ أم انهُ يتصنِع الوحشية؟
وسيم! جداً وسيم للغاية، اعيُن صقرية ورمُوش سودِاء كثيفة، ملامِح رجُولية صقرية، امتدت انامِلها تبعث بلحيتهِ الجميلة التي تعشقها ولن تدعهُ يوماً ان يقُوم بحلقها والا ستقتله!
أبتسمت بهدوء وغطت بالنُوم وراسها علي كفي يديهِ، فقد عشقت الصقر.
"احببتك وكأنك اخر احبتي علي وجهة الارضِ .. وعذبتني وكأنني آخر أعدائك علي وجهة الارض".
(مُقتبَّس).
___
"بعد مرور عِدة ساعات".
حرِك اهدابُه بأرهِاق وتعبَّ، ثُم تململ بخِفة ونظِر لجانبُه ليراها نائمه كالملاك، ظن انهُ بحلِم كالعادة، لكِنهُ تفاجيء، عِندما استيقظت وابتعدت عنهُ بخجل واحراج، ثُم قالتِ بنبرة جاهدت لجعلها بارِدة!
=انا لازم امشي، جيت بسِ وعملت بأصلي وعملت ال عليَّا.
جاءت لتتحرك امِسك كفيها يضغط عليهُما، ونهض بألم ووجع شديد وقف أمامها بعد مشاقة، وقال بنبرة رجاء
=خليكِ معايا يا عليا ما تسبنيش.
قالتِ وهيَّ تُحاول الا تستلِم
=بسِ لسه فاضِل ثلاث اسابيع، بعد اذنك عايزة امِشي.
قال برجاء
=عليا ..
رفعت نظرها لهُ بقلة حيلة، ليقُول بصِدق
=ف الاسبُوع دا انا اتغيرت كتير علشانك .. وعايزك توثقي فيَّا المرة دي .
قالتِ وهيَّ تبعد كفيها عنهُ
=لُو اتغيرت علشان نفسك مِش علشاني ولا علشان حد ، وبالنسبة للثقة لو ادتها لأي حد الا انت يا صقر .
لم يُحاول إيقافها تلك المرة فقد انهت العلاقة بيديها وبكلامها الجارح، هُو فقِد كبريائه وجبروته من اجلها، فقد رجولته وترجاها كثيراً لكِنها ما زالت علي رأيها لذلك فلتفعل ما تراه صحيحاً.
جِلس أعلي المقعد وتركها تتحرِك دُونْ أدني مُقاومة، بينما تذكرت هيَّ انهُ مريض، ومِن المُمكن ان يأذي نفسُه لذلك تراجعت بقلق وخُوف عليهِ ، قالتِ بتوتر وحرج
=ماما دايماً كانت بتبقي مع بابا ف أشد أوقاته حتي لُو فيَّه مُشكِلة ما بينهُم .. وانا هفضل علشان دا واجبي.
تمتم بسُخرية
=كتر الف خيًّرك
عادت اليهِ وقالتِ بصرامة
=اتفضل نام.
قال بضيق
=مِش عايز انام انا .
قالتِ بنفاذ صبَّر
=بطل تبقي عامِل زي الاطفال اتفضل نام بَقِي.
رمقها بنصف عين وجذبها بقوة لتقع بجانبه أعلي الاريكة، شهقت بخجل ليقُول بتلذذ
=طيب بم ان يعني عايزاني انام يبقي تنيميني ولا ايهِ.
____
بالسِجن، تم حبَّس سناء وصفاء مُدة لا بأس بها ، جِلست سناء تلعن حظها وعليا بانٍ واحد ، بينما جلست صفاء تُريد ان تفرغ ما بداخلها لكِنها لا توّد حتي لا تشُك والِدتها، حتي لم تعُد قادِرة علي الكِتمان ف استفرغت ما بِداخِلها، نهضت سناء بفزع واقترب مِنها قائلة
=مالك يا بنتي بس فيَّه ايهِ؟
قالتِ صفاء بتعبَّ
=حاسة بدوخة يا ماي، ونفسي غامة عليا جوي.
صمتت سناء وعينيها اتسعتا بصدمة من ان يكُون ما بعقلها صحيحاً.
____
يُتِبَّع.
معشوقِة_الصقِر
للجميع@
"الإستسلامِ للإشتياق مِش غباء ، بالعكِس دا حُبَّ بدافِع القلبَّ".
____
أقترب مِنها بخُطي بطيء، وجِلس مُقابِلاً لها ، ثُم قالِ بأبتسامة
=خلاصِ بَقِي يا روان ، صدقيني صقر ما كنِش يقصُد ابداً.
قالتِ وهي تبكي
=انا عارفة اني زعلته مِني بالكلام دا، انا اول مرة أعلي صوتي وازعق ل صقر ، بس غصبٍ عني انا مِش قادرة أستوعبَّ ال عمله..
قال أمجد بهدوء
=بس لازم نسامحه ونتفهمه كفاية ال هُو عاشه وانتِ اكتر حد عالم هُو تأذي اد ايهِ.
بكِت أكثر لأنها فعلت ذلك باخيها فقلبها بريء لا يُحبَّ إيذاء أحد، ربط علي كِتفها وقال
=نامي دلوقتِ، نبقي نتكلم بعدِين.
تابع بمرح
=وانا ارجع لامي أحسن ما يرجع يضربني تاني، وانا شاب وداخل علي جواز .
أصدرت ضِحكة خفيفة مِن بيَّن شفتيها ليقُوم بأسنادِها لتنامِ وقام بجذب الغِطاء عليها وخرج مُقفِلاً البابَّ، هبط للأسفل بتعبَّ وهُو يتكأ علي عصاة الخشبية ، رأي عليا واقِفة كالصنم تتأمِل طيفُه الذي تبخر، قال بأستغراب
=اومال صقر فيَّن؟
مسحتِ دمعه فرت مِنها وقالتِ بثبات
=مِشي ...
قالتها ودلفت الي الغُرفة، أقفلت البابَّ بهدوء، قامت بإعادة ملابسها وترتيب بعضِ الكُتِبَّ والمُصِحف، ووضعت سِجادة الصلاة أمامها حتي كُلما رأتها تتذكر الفروضِ، وتِلك وسيلة حتي تُواظِبَّ علي الصلاة، وضعت جِدوُل صغير للمُذاكرة حتي تنتهي مِن هذا العام الأخير لها بالكُلِيَّة.
ابدِلت مِلابِسها وقامِت بالاستلقاء علي الفِراش ، وغطِت بالنُومِ.
___
دِلف صقر الي هذا المكان الضخِم المليء بالجرادِل الزرقاء الضخمه، جِلس أعلي مقعدهُ ليدِلف أحد رجِال صقر قائلاً
=عملنا ال طلبتهُ يا فندِم وهيَّ معانا دلوقتِ.
أشار صقر بيديهِ لهُ، لياتِ بها وبالفعل اتي بها ووضعها امام قدمُه بالقوة، بشعرها المُشعث وحالها المُزِري ، ما ان رأت صقر حتي انِقبضت ملامِح وجهها لا إرادياً مِنهُ.
مال إليها صقر وأمسك شعرها بالقوة لتصرُخ بتآوه قائلة
=ااه سيبني ..
قال بغضب وحقِد
=بَقِا حتة بنت معفنة زيك تضحك عليا وتعملني عبيط، وتخليني اخِسر الكُل .. واللهِ لاندِمك علي ال عملتيه واخليكِ تعرفي ميَّن الصقر..
ألقاها بعيداً وقال بحذر
=خودوها
بالفعل حملوها بالقوة وذهبُوا بها تحت صراخها واستغاثِتها، ولكِنها حيَّه وستنال عقابَّها حتماً.
غادر المكان وذهبَّ الي الجِناح الخاص بهِ بالفُندِق ، فقد رفض أن يُقيم بالشقة، اقفل الباب بالكارت والقاه مِن الشبَّاك، القي بجسدُه علي الأريكة واغمضِ عينيهِ ببطيء بعدما قام بقفل هاتفه لا يوّد اي تواصُل، سينام لشهر كامِل ، حتي لا يعيش بمفُرده بعيداً عنها هذا الشهر .
___
مر اسبُوعِ علي تِلك الأحِداث، لم يظهر صقر قطِ فقد بَقِي حبيث الغُرِفة، بينما عليا حاولت بقدِر الامِكانْ ان لا تُفكِر بهِ، لكِن قلبَّها كان دوماً يغلِبَّها .
بأحد الايام وكان اليُوم الأخير لامتحانات عليا وروان، قامِ أمجد بتوصيلهُم الي الكُليَّة، وقام بتركِهُم حتي إنتهُوا، ثُم عاد إليهم واخذهم بالسيارة وقامِ هُو بالقيَّادِة، حتي رن هاتفهُ فِي مُنتصِف الطريق ، توقف برفق وقال بهدوء
=هرُد معلش.
قالتِ عليا بهدوء
=اتفضل طبعاً.
قام بالإجابة وقال بضيق
=اه يعني ازاي بقاله اسبوع ما خرجش وانت ساكت كده عادي افرد حصله حاجة ؟
قال العامِل بضيق
=ما هُو مِش راضي يفتح لحد وهددني لُو حاوِلت اعِمل حاجة هيرفدِني بسهُولة، ورافض اي اكل واي حاجة ..
قال أمجد بعصبية
=خلاص خلاص انا شوية وجاي .
اقفل الهاتف وأعاد إدارة المقُودِ ، قالتِ روان بقلق
=فيَّه ايهِ يا امجد مالِك؟
قال بضيق
=ماليش يا روان ..
بعد فترة مِن القيَّادِة، اوقف السيارة امام الفيلا لتنهض عليا وهي تُثبت حِجابها الذي ارتدته قريبًا، خطت خطوتين للأمام لكِنها توقفت عِند سؤال روان لامجد بقلق
=كُنت بتتكلم عن ميَّن؟
قال أمجد بضيق
=صقر حابس نفسه مِن ساعة ما مِشي والمُشكلة انه مِش بيرُد علي اي حد وخايفين ليكُون فيَّه حاجة بسِ انتِ عارفة هُو هددهُم قبَّل كده .
شهقت وهي تبكي بارتجاف قائله
=طيب خُودني ليَّه يا امجد عايزة اشوفه انا بجِد خايفة يكُون عمل ف نفسُه حاجة زي زمان.
التفتت عليا بفزع واقتربت من روان وقالتِ بلهفة
=عمل ايهِ زمان ؟
رمقتها روان لدقائق ثُم قالتِ بضيق وبُكاءِ
=بابا حبسُه ف أوضة زمان علشان جاب درجة وحشة وفضل يضربَّه علي جسمه بالجلد والكورباك، ومن ساعتها صقر يحبس نفسه ويفضل يضربَّ نفسه ويجرح ف جسمُه ..
شهقت عليا وهي تتراجِع للخِلف ، ثُم قالتِ بسُرعة
=هُو ف انهي فُندِق؟
قال أمجد بثبات
= في فُندِق (...).
اسرعت عليا الخُطي اوقفت تاكسِ وركبت تحت نداء روان ودهشتها، اوقفها أمجد وقال بهدوء
=سيبيها يا روان الحيَّاة بقِت صعبة ببعدهُم عن بعضِ وجه الوقت يرجعُوا بَقِا.
قالتِ بقلِق
=ايوة ، بسِ انا عايزة اطمن علي اخُويا.
امِسك كفيها بحنان وقال
=ما فيش اخوكِ ، فيَّه صاحبُة ينفعِ؟؟
أبتسمت من بيَّن قلِقها، ليسحبَّها للداخِل قائلاً
=هيبقي كُويس وهنشوفه بعدِ فترة، لحد ما عليا ترجِع يعني.
___
كان يجِلس يدِرس بعضِ الملفات الخاصة ببعضِ القضايا، حتي تجرع مِن كأس القهوة، وراي ان المُسلِسل المُفضِل لدي اميرة، يبدء فقال بصوت عالي مُتذمِر
=يلا بَقِا يا أميرة كُل دا فِي المطِبَّخ .. مُسلسلك بيبدء.
لم يتلقي اي رد، فقال بصوت مُتضايق
=يا اميرة.
لمِ تُجيبَّ أيضاً، حتي نهض بضيق ودِلف قائلاً
=ايهِ يا حبيبتي كُل داا تأخيَّر.
توقف بصدمه عِندما رأها مُلقاه ارضاً فاقِدة الوعي، جسي علي رُكبتيهِ بصدِمة حملها برفق وقلق ووضعها أعلي الفراش، وقام بالأتصال علي طبيبة جارتهُم.
____
توقف التاكسيِ امام الفُندِق، أعطته المال الذي طلبُه وشكرتهُ ودِلفت للداخِل بقلق، وقفت عِند الاستقبَّال وقالتِ بلهفة
=لُو سمحتِ عايزة اعرف رقم اوضة، صقر الجِبَّالي؟
قال موظف الاستقبَّال وهُو يبتلع ريقة بقلق
=ايوة بس هُو رافض اي مُقابلة من حدِ ، وبعدِين انتِ ميَّن؟
قالتِ بضيق
=انا مراته لُو سمحتِ عايزة رقم الأوضة.
صمت قليلاً ثُم قال بطاعة
=حاضر ... الرقم ٤٥٥.
اخذت الرقم وصعدت للأعلي بسُرعة، تطلع لأرقام الغُرف بلهفة، حتي رأت ٤٥٤، وبعدها رقم غُرفته، توقفت أمامها بلهفة وقامِت بالدِق علي البابَّ سريعًا، لم يُصدر اي رد ، قالتِ بصوت عالي باكٍ
=صقر لُو سمحتِ افتح انا عليا ارجُوك تفتح ..
حرك اهدابُه للمرة الاولي وهُو يتنفس بصعوبة، وجسدُه ينزف الدماء بغزراة، وهُناك علامات علي جسدُه بأحترافيَّة شديدة، نهضِ بألم ووجِع ردد بتعبَّ
=عليا .
أستمعت للصوت لتهز رأسها وهي تبكي قائلة
=ايوة انا افتح بَقِا.
ادار المُحرك بصعوبة لكِنه لمِ يُفتح يحتاج الي الكارت لكِنهُ القاه من النافذة، لذلك استخدِم البديل ف حالة فُقدان الكارت، وقام بفتحه ما ان فتحهُ، حتي أقتربت مِنهُ بقلق وهلع، رمقها بنظرات زائغة، قال بنفس مُتقطِع
=عليا .
وقع بعِدها أرضاً فاقِد الوعي، صرخت وهي تجسُو علي قدميها لجانِبُه، أضاءت الأنوار بدلاً مِن هذا الظلام، ليتضح أساليب ضربَّ عنيفة يبدُو انه اذي نفسهِ كثيراً، حاولت حمله لكِنها تفشل بسبب ضخم جسده، الي ان استطاعت توصيله الي الأريكة، تنفست بصعوبة فقد بذلت مجهوداً شاقاً.
أمسكت عُلبة الاسعافات الاولية، واتت بطبق ووضعت بهِ مياة باردة، بدأت فِي تضميد جِراحة الكثيرة، بوضع المُرطِب ولف بعدها بالشاشِ والقُطِن، وقامت بفعل كمدات لهُ لانه كان عالي الحرارة، قامِت بترتيب الغُرفة وجلست بجانِبُه، تطلع لملامِحهُ براحة، كم ملامح طفولية بريئه، كيف لهُ أن يكُون بتلك الوحشية؟ أم انهُ يتصنِع الوحشية؟
وسيم! جداً وسيم للغاية، اعيُن صقرية ورمُوش سودِاء كثيفة، ملامِح رجُولية صقرية، امتدت انامِلها تبعث بلحيتهِ الجميلة التي تعشقها ولن تدعهُ يوماً ان يقُوم بحلقها والا ستقتله!
أبتسمت بهدوء وغطت بالنُوم وراسها علي كفي يديهِ، فقد عشقت الصقر.
"احببتك وكأنك اخر احبتي علي وجهة الارضِ .. وعذبتني وكأنني آخر أعدائك علي وجهة الارض".
(مُقتبَّس).
___
"بعد مرور عِدة ساعات".
حرِك اهدابُه بأرهِاق وتعبَّ، ثُم تململ بخِفة ونظِر لجانبُه ليراها نائمه كالملاك، ظن انهُ بحلِم كالعادة، لكِنهُ تفاجيء، عِندما استيقظت وابتعدت عنهُ بخجل واحراج، ثُم قالتِ بنبرة جاهدت لجعلها بارِدة!
=انا لازم امشي، جيت بسِ وعملت بأصلي وعملت ال عليَّا.
جاءت لتتحرك امِسك كفيها يضغط عليهُما، ونهض بألم ووجع شديد وقف أمامها بعد مشاقة، وقال بنبرة رجاء
=خليكِ معايا يا عليا ما تسبنيش.
قالتِ وهيَّ تُحاول الا تستلِم
=بسِ لسه فاضِل ثلاث اسابيع، بعد اذنك عايزة امِشي.
قال برجاء
=عليا ..
رفعت نظرها لهُ بقلة حيلة، ليقُول بصِدق
=ف الاسبُوع دا انا اتغيرت كتير علشانك .. وعايزك توثقي فيَّا المرة دي .
قالتِ وهيَّ تبعد كفيها عنهُ
=لُو اتغيرت علشان نفسك مِش علشاني ولا علشان حد ، وبالنسبة للثقة لو ادتها لأي حد الا انت يا صقر .
لم يُحاول إيقافها تلك المرة فقد انهت العلاقة بيديها وبكلامها الجارح، هُو فقِد كبريائه وجبروته من اجلها، فقد رجولته وترجاها كثيراً لكِنها ما زالت علي رأيها لذلك فلتفعل ما تراه صحيحاً.
جِلس أعلي المقعد وتركها تتحرِك دُونْ أدني مُقاومة، بينما تذكرت هيَّ انهُ مريض، ومِن المُمكن ان يأذي نفسُه لذلك تراجعت بقلق وخُوف عليهِ ، قالتِ بتوتر وحرج
=ماما دايماً كانت بتبقي مع بابا ف أشد أوقاته حتي لُو فيَّه مُشكِلة ما بينهُم .. وانا هفضل علشان دا واجبي.
تمتم بسُخرية
=كتر الف خيًّرك
عادت اليهِ وقالتِ بصرامة
=اتفضل نام.
قال بضيق
=مِش عايز انام انا .
قالتِ بنفاذ صبَّر
=بطل تبقي عامِل زي الاطفال اتفضل نام بَقِي.
رمقها بنصف عين وجذبها بقوة لتقع بجانبه أعلي الاريكة، شهقت بخجل ليقُول بتلذذ
=طيب بم ان يعني عايزاني انام يبقي تنيميني ولا ايهِ.
____
بالسِجن، تم حبَّس سناء وصفاء مُدة لا بأس بها ، جِلست سناء تلعن حظها وعليا بانٍ واحد ، بينما جلست صفاء تُريد ان تفرغ ما بداخلها لكِنها لا توّد حتي لا تشُك والِدتها، حتي لم تعُد قادِرة علي الكِتمان ف استفرغت ما بِداخِلها، نهضت سناء بفزع واقترب مِنها قائلة
=مالك يا بنتي بس فيَّه ايهِ؟
قالتِ صفاء بتعبَّ
=حاسة بدوخة يا ماي، ونفسي غامة عليا جوي.
صمتت سناء وعينيها اتسعتا بصدمة من ان يكُون ما بعقلها صحيحاً.
____
يُتِبَّع.
