اخر الروايات

رواية تسلل العشق قلبه الفصل الخامس والعشرين 25 بقلم فاطمة الالفي

رواية تسلل العشق قلبه الفصل الخامس والعشرين 25 بقلم فاطمة الالفي

الفصل الخامس والعشرون


لم يتحمل دموعها المنهمرة التى اُغرقت ثيابه ،اراد ان يبدل حزنها لسعادة ، يريد اخفاء دموعها لتحل البسمه على محياها ..
ابعدها عن صدره برفق ثم احتضن وجهها بين كفيه وهو ينظر لها بشوق
- آسف ان السبب فى نزول دموعك ، اوعدك مافيش قوة على الأرض هتقدر تفرق بينا ولا تبعدك عني ، من اللحظه دي هنبدا حياة جديدة ، هننسي الحزن واي وجع سكن قلبنا فى الفترة اللى فاتت ، احنا هنمحي الماضي ونعيش الجاي من عمرنا مع بعض ، حبنا بيتولد وبيكر جوانا وصعب أي عاصفه تقضي عليه ، انتي اتخلقتي عشان تكوني فيروزتي اللى منورة حياتي وفيروزة قلبي أنا وبس ..
مسح دموعها ثم قرب شفتيه ليخطف شفتيها بقبله صارخه بحبه واشتياقه لها ،اغمضت فيروز عينيها مستسلمه لجمال تلك اللحظه التى لم تصدقها حتى الان ،، ، ثم بعد لحظات فتحت عينيها باتساع تخشي ان تستيقظ من حلمها على واقع مرير ويتبخر كل شيء .
ارتجفت اوصالها ، ابتعدت عنه بقلق ، لا تعلم بماذا اصابها ، تشعر بتسارع نبضات قلبها وكانها تهدد بالتوقف ، انتابها خوف حقيقي لم تشعر به من قبل, راودتها أفكار عده ،تخشي الفراق ، الموت ، ظل صدى صوتها يصدح باذنيها الا وان النهايه اصبحت قريبه ، نهايه لكل شي ،موت سعادتها ودفنها تحت الثرى ، خارت قدميها فلم يعد لديها قوه على الصمود ، تهاوت بالمقعد خلفها ولم يصدر منها الا صوت انفاس لاهثه .
اقترب منها نديم بقلق وبدء يهز كتفيها برفق وهو يتسأل عن حالتها : مالك ، حاسه بايه ؟ خدتي دواكي طيب ؟ فيروز ارجوكي كلميني ماتسكتيش كده ياقلبي ، عايزة ايه وأنا انفذه بس بلاش اشوفك كده .
ارتجفت بقوه اسفل يديه القابضه على كتفيها واصوات انفاسها المتلاحقه التى تصدر عنها يخبره بانها تعاني بشئ ما ..
أنحني بجذعه ليحملها بين يديه ويدلف بها الى حيث غرفتها ،دثرها بالفراش وظل جانبها يمسح على جبينها بحنو ويمرر يده على جسدها برفق وهو يهمس بصوته الحاني ذو البحه المميزة بعض الحكايات التى يتذكرها من الماضي عندما كان طفل صغير وجدته تقص عليه بعض الحكايات قبل النوم لينام بعد ذلك قرير العينين بعد أن اطمئن لصوت جدته الذي كان يلازمه داىما قبل النوم ويسرى بالراحه والسكينه داخله ..
الهمه عقله لفعل ذلك الان ، فحبيبته بحاجه الى ضمته واخبارها بوجوده جانبها وانه لا يتركها بعد الآن ، يريد ان يبث لها الأمان فيعلم انها تعاني الوحده بمفردها ، قص عليها حكايته المفضله التى كان دائما يطلبها من جدته ان تروي اياها علي مسامعه كل ليله ،سردها بصوت دافئ جعلها تغمض عينيها وتستسلم للنوم بعد لحظات ، ليظل جانبها يضمها لصدره ليشعرها بالحنان التى بحاجه اليه الان ...
"""""""""""
لم يصدق بانه سيكون والد لطفل صغير سوف يهل على حياته بعد عدة أشهر ، لم تقل فرحته عن فرحة زوجته التى لم تصدق حتى الان بانها تحمل باحشائها قطعه صغيرة تنمو بداخلها .
جعلت حزنها يتبدل لفرح ..
حملها برفق ثم وضعها بالفراش ونظر لها بلهفه : انتي ترتاحي خالص ، أنا مبسوط جدا مش مصدق نفسي يا روما
ابتسمت برقه : اول لم اتاكدت من الاختبار ، اول حد اقوله انت
- صرخ مناديا لوالدتها لتشاركهم الفرح ويحاول ان يخفف عنها حزنها بهذا الخبر السعيد ، أتت دريه ركضا عندما استمعت لصراخ نبيل ، دلفت الغرفه بقلق بعد أن طرقت بابها ، وقفت على اعتابها تتبادل نظراتها بينهم بقلق
- فى ايه يا ولاد
اقترب نبيل منها يحاوط كتفها : هتسمعي أحلى خبر يا آنا ، بعد كام شهر هيجيلك حفيد شقي يجنن البيت كله
شهقت دريه فرحا ثم اقتربت من ابنتها تعانقها بحب وتبارك لها، ابتعد نبيل ليزف الخبر الى جدته لتشاركه تلك السعاده التى غمرت بقلبه
" فهم بحاجه لهذا الشي الصغير لكى يتمسكو بالامل ويحاولون التغلب على احزانهم واوجاهم بهذة النبة الصغيرة التى تنمو يوما بعد يوم لتعود الحياة تدب داخل كل منهما من جديد ،، فهذة سنه الحياه ، ارواح تغادرنا واروح تولد وتبعث معها حياة جديدة بامل جديد ....
"""""""""""
عاد تيأم الى قصره ، بحث عن والدته فلم يجدها ، علم بانها داخل غرفتها ، توجهه إليها على الفور ليخبرها بعدة أمور ..
طرق باب غرفتها بخفه ثم دلف بهدوء ليجدها جالسه اعلى سجادة الصلاه ترفع كفيها تناجي ربها بان يصلح حال ابنها ، ظلت تدعو الى ان انسابت دموعها تغرق صفيحه وجهها .
هز قلبه ذلك الدعاء تسمر مكانه .
سحب شهيقا قويا ثم زفرة بهدوء وهمس بصوت جاد : محتاج اتكلم معاكي
التفتت اليه ثم نهضت من اعلى السجاده وهي تطويها ثم وضعتها اعلى المنضده ونظرت له بجديه بعد أن كفكفت دموعها :
- اتكلم يا بني أنا سمعاك
- انا فى قرار مهم كنت مأجله لبعد الانتخابات ودلوقتي جي وقته ، أنا اختارت انسانه كويسه تكمل حياتي
نظرت له بحيره : يعني هتتجوز ؟
- بالظبط كده ومش بس كده ، أنا هاخد سفيان من ساره يعيش معانا هنا
تنهدت بضيق ولكن ليس بيدها فعل شيء ، بعدما اتهمها بالتقصير لم يعد لديها قدرة على مجادلته ، انصاعت لاوامرة ورددت بنبرة مكسوره :
- اللى شايفه صح اعمله ، انت كبير كفايه وعارف بمصلحتك ومصلحت ابنك
لم يتوقع ردها ، فكان يعلم بان والدته سوف تشعل ثورة غضب الان وتقام عراك بينهم ولكن تفاجئ بهدوءها واستسلامها للامر الواقع
ابتلع ريقه بتوتر وقبل ان يغادر الغرفه همس بصدق : كلها ايام واعرفك بيها ، والمرة دي باختياري ،يعني اختارتها بقلبي وواثق انها هتدي سفيان اللى سارة مش عارفه تديهوله
همست بجديه : مافيش واحدة فى الكون هتحب ابن زوجها زي ابنها وبكرة هتعرف ده بنفسك
غادر غرفتها بضيق وتوجه الى غرفته ، اخرج تنهيده حارقه وبدء فى ابدال ثيابه ثم التقط هاتفه ليتحدث مع شخص اخر كلفه من قبل بتتبع فيروز وينقل له كل ما يحدث معها ، لتظل عيناه ترافقها أينما كانت ...
""""""""""
ابتعد نديم عن فيروزته برفق وغادر الغرفه على اطراف اصابعه يخشي ايقاظها ، اخرج هاتفه من جيب سترته واجرى اتصالا مهما يخبر الطرف الاخر بكل ما حدث ويطلب منه ان يسانده بذلك القرار الذي لا رجعه فيه وظل يتوعد له بالحافظ على معشوقته وان يجعل الفرح والسعاده فقط من تسكن عينيها وسوف يبعد عنها كل لحظات الألم التى عانتها بسبب ذلك الفراق ، ليبتسم له الطرف الاخر بسعاده عندما علم بصدق حديثه وعلم بمقدار الحب الذي سكن بقلب كل منهما ثم أغلق الهاتف معه براحه وطمئنينه لم يشعر بها من قبل ، ليعود الى حيث تغفل فيروزته ليشاركها الفراش ويضمها لصدره بقوه يستنشق عبيرها الاخذ باستمتاع ،الان بجانبها وتلفحه انفاسها الدافئه التى اشتاق كل سكناتها وحركاتها ليغمض عيناه بعد ذلك بسلام لتخلد تلك اللحظه بذهنه ولا يريد محوها من حياته فالان جمع بينهما ثانيا وسوف يعيشو ويهرمو سويا الى ان تنحي ظهورهم وتصبغ خصلاتهم بالابيض ، فقد وعدها بانه لا يفترق عنها بعد الآن ولا يفرق بينهما الا الموووت ...
"""""""""""
أغلق تيام الهاتف بثوره من الغضب والجنون , بعد ان أستمع لذك الشاب يقص عليه ما فعلته اليوم ،بدايه بالذهاب لشركه عمها الى ان غادرت الشركه برفقه شاب واستقلت سيارته ليتوجه بها لمكان ما ثم أنتهى بايقالها الى حيث البنايه التى تقطن بها وودعها ، الى ان أشعل بنيران غضبه عندما تفوه الأخير باسم نديم طليقها الذي لحق بها ويوجد معها الان داخل شقتها منذ ما يقارب الثلاث ساعات وهذا ما جعل غضبه يتأجج الى ان يكاد يحرق الاخضر واليابس ...
""""""""""
انقضى الليل ببطء على بعضهم ، منهما المشتاق والجريح والسعيد فقلوب الاحبه تحمل بداخلها الكثير والكثير من المشاعر المتخبطه بين فرح وحزن ...
اشرقت شمس الصباح لتسلطت اشعتها على ذلك الثنائي الحبيب،.
مازال محتضن اياها ويشعر بدفئ وجودها جانبه ، فتح مقلتيه بفرحه لم يذقها من قبل بعد أن وقعت عيناه على أحب الاشخاص لقلبه ، اقترب منها يطبع قلبه طويلة اعلى جبينها ، جعلتها تتململ فى نومتها ثم فتحت مقلتيها لتنير الغرفه بعسليتها التى تشع بداخله البهجه والسعادة .
انتفضت بقلق تنظر له بصدمه وتهمس باسمه : نديم ..!
ضحك بخفه وهو يرفع ذراعيه باستسلام وقرر مشاكيتها ليرى ضحكتها تنير وجهها :بريء يا بيه ، والله ماقربت منك ، كان نفسي اتهور بس مسكت نفسي لبعد كتب الكتاب
ابتلعت ريقها بتوتر واشاحت النظر مبتعده عن بحور عينيه ،جلس نديم يتطلع إليها بحب ، التقط كفها بين راحة يده وطبع عدة قبلات متتاليه يبث لها اسفه
-عارف انك لسه زعلانه بس وجودنا جنب بعض هيخفف عننا كتير
- انا مش عايزة ترجع عشان صعبانه عليك لم بقيت لوحدي ، نديم أنا مش محتاجه لشفقه من حد وخصوصا منك انت ، مش هقدر اتحمل
ردد بصدمه : شفقه ايه يا مجنونه ،انا بحبك يا فيروزة قلبي ، انتي غيرتي حياتي ونورتيها بحبك وبقلبك الطيب النقي ، مايعرفش غير يحب نديم وبس ، أنا صعبان عليه الايام الحلو اللى بينا ، صعبان عليه كل مشاعرنا الجميله اللى عشناها وحسناها فى حضن التاني ، صعبان عليه نفسي اللى بعدت عنك وفى لحظه صدمه وتهور نفذت اصعب قرار فى حياتي هفضل الوم نفسي ان كنت متسرع فى قرار مصيري وتخليت عنك فى لحظه غضب ، أنا كنت وقتها مصدوم ومتشتت ماكنش ينفع يحصل اللى حصل ، كان مفروض نفضل جنب بعض لم نهدى مش ناخد قرار مندفع بندم عليه لحد اللحظه دي
همست بحزن : انت اللى وصلتني ان اطلب الطلاق ،لقيت منك برود يا نديم وقت تعبي ، كنت بعيد عني اوي رغم قربك بس حسيت بنفورك مني ، برود مشاعرك وصلني ، كان لازم أعمل استوب وافهم ان بقيت خارج حياتك
رفع حاجبيه بصدمه : برودي ... ،، أنا كنت هتجنن من خوفي عليكي وفضلت واقف طول الليل قدام العنايه عشان بس أكون مطمن عليكي وتفضل عيني محواطاكي
- عاملتني ببرود
- والله ظلماني ، كنت زى المجنون من خوفي وقلقي عليكي ولم رجعنا البيت ، دخلت المطبخ بنفسي لأول مرة فى حياتي اعملك الاكل بنفسي وطلعت عشان اكلك بايدي اتفاجئت بانك سايبه دبلتك وشبكتك وكمان مفاتيح العربيه ومااخدتيش غير شنطه هدومك ، وقتها حسيت بان روحي خرجت من جسمي ، وخرجت بسرعه عشان ارجعك ، كنت عاوز اخد فى حضني واطلب منك نفضل مع بعض وناخد فرصه نفكر ، راجعت كلامي وحسيت بان فعلا جرحتك بطريقه كلامي ، كنت محتاج نلملم جروح بعض ونادوي أي خدش حصل فى قلوبنا ،كنت محتاج نطهر قلوبنا ببعض وللأسف حصل كل حاجه عكس ماتمنيت واول لم عرفت بوجودك عند عامر وجيت عشان ارجعك لحضني ولبيتك ولحياتي ، صدمتيني وقتها بطلبك الطلاق وعامر بسرعه جاي مأذؤن ، كنت زى التايه المغيب مش مدرك اللى بيحصل حواليا ، ومع ذلك نفذت رغبتك ، وهربت من نفسي وحياتي كلها بالسفر لدبي
عانقته بقوة ليشدد هو فى احتضانها ويكمل حديثه : اتصلت بعامر امبارح وبلغته بقرار عودتنا وطلبت ايدك منه وهو وافق
ابتعدت عنه تنظر له بلمعه عين جذابه ، سرقت لُب قلبه ليقترب فى غمرة يلتقط شفتيها بقبله عاصفه بكل ما يحتويه القلب من مشاعر ، قبله حب ، شغف ، شوق ، احتياج .
التصق بها يريد ان يصبحو كيان واحد ، انتشله من نوبه شوقه رنين جرس المنزل ، ليبعد عنها رغما عنه وهو يسترد انفاسه اللاهثه يتطلع إليها ليرى حمرة الخجل تصبغ وجنتها ، همس بمرح : ده مين الفصيل ده ،اكيد هو مافيش غيره عامر
ضربته برفق اعلى كتفه ثم ابتعدت عنه وسارت الى حيث باب الشقه لتفتحه وتستقبل عامر بابتسامه هادئه ..
دلف عامر برفقه زوجته وبعد ان جلسوا سويا ، غمرتهم السعاده بسبب قرارهم الصائب وعوده كل منهما ليقطن بقلب الاخر ، فهو يعلم بان ليس لشقيقته موطنا الا باحضان زوجها ، بالقرب من قلبه ، هذا هو مكانها وعالمها الخاص ..
بعد فترة من الحديث اخبرتهم بعوده ابن عمها الاكبر وطلبت من نديم التعرف عليه أولا ويطلب يديها منه هو الاخر ، شعر ببعض الغيرة وبالأخص عندما علم بان ذلك البراء كان سيصبح زوجها بقرار عمها الصارم ووالدها رفض تلك السيطره والتحكم بابنائه لذلك ابتعد عن شقيقه واستولى الاخر على مال والدها لذلك قرر السفر لبلدة أخرى من اجل كسب الرزق ، تنهد بضيق وحاول التحكم بغيرته بعدما علم بمدا صداقتهم والاخوى التى كانت تجمع بينهم وكل منهما يرا الاخر مجرد اخ ليس الا ، فطلب من فيروز الاتصال به وتدعوة الى المنزل الان ...
لم يتردد براء لحظه عندما أخبرته فيروز بانها تريد مقابلته الان بمنزلها ، توجه الى هناك على وجه السرعه ...
""""""""""""
تركت نديم برفقه عامر وبراء لكي يتحدثون سويا .
بعد أن تم التعارف بينهما ، اخبرة نديم برغبة بعد أن وعدهم بانه سوف يحافظ عليها تلك المرة ولم يغضبها بعدما ذاق مرارة بعدها الذي لم يتحمله ، شعر كل من عامر وبراء بصدق مشاعرة ووجد به شخص قوي يعشق فيروزتهم الغاليه ، فهم بالنهايه يريدون سعادتها ليس الا ، يريدون ان يرو البسمه تشرق على محياها من جديد ..
"""""""""
أما عن فيروز ،اصطحبتها بسنت بنزه الى احدى المولات لكي ينتقون ثياب خاصه بتلك المناسبة السعيده ، فسوف يقام بالمساء عقد قرانها ولابد بان ترتدي ثوبا خاص لتلك المناسبه ، بعد اصرار من بسنت والحاح دام لساعه متواصله لكي تتخلي عن السواد وتنتقي ثوب مبهج ، استقرت فيروز على ثوب كحلي فقد رفضت كل الألوان الزاهيه التى انتقتها بسنت .
تنهدت بسنت بارتياح وجلست تنظر لفيروز بعدم تصديق : اخترتي ده ..! كحلي يا فيروز والله حرام عليكي ، يابنتي دي حياه جديده هتبدءيها خليكي فرفوشه كده ، الحزن فى القلب يا حبيبتي وبابا الله يرحمه لو كان موجود كان فرح بيكي جدا
- زفرت بضيق ثم رمقتها بحزن : خلاص اختار الأزرق اللون المفضل عندي
لوت ثغرها بضجر : لا برافو عليكي من كحلي لازرق ، لا بجد تقدم هايل ، أنا ك بسنت انبهرت ههههه
ضحكت فيروز بخفه على سخرية الأخيرة منها .
اقتربت بسنت تهمس لها بجديه : نديم عرف بالحمل
هزت رأسها بالنفي : لا ماعرفش ، أنا هعمله مفاجأة بعد لم نكتب الكتاب
ابتسم برقه : ربنا يسعدكم
- ايه رايك عندي فكرة كويسه يعرف بيها ، اشتري نفس الفستان لبيبي صغنن بنفس اللون والموديل والبسه لعروستي الصغيرة واحطها قدام نديم عشان يعرف لوحده
رفع سبابتها تربت على وجنتها بتصنع التفكير : اممم فكرة مش بطاله ، بس افرض مافمش منها حاجه ؟
هزت كتفيها باستنكار : ماعرفش اهي محاوله
ضحكت بسنت بقوه وعندما استردت انفاسها تنظرت الى فيروز بغموض ثم تحدثت بمرح : لم ربنا يرزقني بالحمل ان شاء الله هعمل الفكرة دي فى عموري ، بس لو عامر عامر مافهمش مش هقوله والله المغزة من ورا اللى عملته ماهو مش اتعب واخطط وافكر عشان افجائه والبعيد مايفهمش هيبقي شكلي وحش اوي الصراحه
لتضحك فيروز هى الاخرة على مرح بسنت فلم تكن تعلم من قبل بان بسنت تمتلك خفه دم ومرحه بهذا الشكل ، حقا عامر محظوظ بتلك الفتاه ..
- ها روحتي فين ، اتفضلي اعملي بروڤا وأنا كمان هجرب البمبي المسخسخ ده عشان اصدم عامر ههه ، قصدي ابهرة بجمال طلتي
ابتسمت لها ثم حملت الثوب الأزرق وتوجهت الى غرفه ابدال الملابس ...
""""""""""
صفا سيارته اسفل البنايه وعندما هم بالترجل من السياره راء على مرمه بصرة بمغادره نديم البنايه برفقه شاب اخر ، زفر انفاسه بضيق وبعدما استقل كل منهما سيارته ، سار هو بخطواته الثابته الى حيث البنايه ثم استقل المصعد الكهربائي حيث الطابق المنشود ..
""""""""
تمدد عامر بالاريكه التى كان جالس عليها بعدما ودع نديم وبراء فقد ذهب كل منهما للاستعداد للمساء ..
اغمض عيناه لعدة دقائق فقط ، لينتفض فجأة من نومته على رنين جرس المنزل ، مسح على شعره ثم سار الى حيث الباب لفتحه فقد ظن بان زوجته وشقيقته قد عادو من التسوق خاصتهم ، ولكن جحظت عيناه عندما وقعت على جسده الضخم الذي دفع به لداخل المنزل وهو يصرخ بجنون
- فين فيروز ؟
ثار غضب عامر هو الاخر : انت باي حق تتهجم على البيت بالشكل ده ؟ ومالك ومال فيروز عشان تدخل تسأل عليها ؟
- مالي ومالها يعنى ايه , مش قولتلك قبل كده ان نيتي خير واتكلمت معاك ولا انت ناسي
اجابه ببرود : لا مانستش ، وعارف كويس اوي أنا قولتلك ايه لم جتلك اتكلم معاك واعرف ايه سبب قربك من فيروز وعاوز منها ايه بالظبط ، طبيعي كنت خايف على اختي لسه خارجه من تجربه صعبه وانت جاي تقرب منها ،حقي اقلق عليها
صرخ بعنف : وطمنتك وقولتلك ان غرضي شريف ومستعد اتجوزها لان حبتها من زمان ونديم سبقني وخدها مني ، طلبت مني اصبر على حالتها النفسيه والحزن اللى بتمر بيه وأنا نفذت ، دلوقتي نديم عاوز منها ايه ؟
- مراته وعاوز يردها ، بيحبها وهى كمان بتحبه
اشتعلت مقلتيه بحمرة الغضب : ده على جثتي ان يحصل ، فيروز مش هتكون لغيري وهو خلاص طلقها وبعد عنها يسبها تعيش حياتها مع اللى يستاهلها ويقدرها
- ضحك بسخريه : وانت بقى اللى تستهالها ؟
- ايوه أنا بحبها ومستعد انفذ أي طلب تطلبه ، لكن رجوع لنديم تاني مش هيحصل
- انت اتجننت باي حق تتكلم فى موضوع مايخصكش ،الحب والجواز مش بالعافيه يا تيام باشا ، واوع تفكر عشان فوزت بالانتخابات هخاف منك ، أنا اللى يقرب من فيروز بدون رضاها يبقي مايلومش غير نفسه ، اتفضل بره البيت ده وتشيل فيروز من تفكيرك نهائي هى بتحب جوزها وجوزها بيحبها ورجعت لوضعها الطبيعي وهو بيت نديم ، وبالليل كتب الكتاب لو حابب تبارك
نظر له بحده واشهر سبابته بوجه عامر محذرا له : مش هيحصل لفيروز ليه أنا وبس ونديم ده أنا همحي من طريقي او ممكن امحيه من الوجود المهم مايقفش فى طريقي ،ماحدش فى الكون ده يقدر يبعدني على ناوي عليه وهتشوف بنفسك
غادر المنزل كالاعصار كما دخلها وترك عامر خلفه ينظر حوله بذهول ، مؤكدا لنفسه بان ذلك الشخص فقد عقله بالفعل. ..
"""""""""""""
قاد سيارته بسرعه جنونيه بعدما علم بوجودها باحدى المولات الشهيرة تنتقي ثيابها ،، فقد اخبرة الشاب المكلف بتتبعها ونقل لها كل حركاتها ...
صفا سيارته امام المول فقد وصل لوجهته بزمن قياسي وكانه كان يسابق الريح للوصول إليها ...
ترجل من سيارته على عجاله ودلف لداخل المول يبحث عنها بترقب ليلمح طيفها تتحدث مع فتاه أخرى ، ظل يتبعها بعينيه الحاده الثاقبه كالنسر يريد الانقضاض على غزل شارد ، حينما اتاحت له الفرصه لم يتردد بالتقرب إليها ، اخبر الفتاه العامله بانه يبحث عن زوجته وانها هاتفه واخبرته بوجودها الان، ابتسمت له الفتاه واصطحبته الى الطابق الثاني حيث غرف تبديل الملابس ثم تركته ينتظر خروج زوجته وعادت الى مكانها ..
عندما غادرت غرفه البروڤا شلت حواسها من اجل صدمتها ، وجدته يقترب منها كالبرق يجذبها للغرفه ثانيا وقبل ان تفيق من صدمتها وتوبخه على تلك الفعله ، كان هو الأسرع ليضع كفه يكمم فمها ، حاولت الافلات ولكن قبضته القويه كانت محكمه على معصميها وهمس بجانب اذنها بفحيح كفيحيح الافعى
" مش هتكوني لغيري يا فيروز ، رجوعك لنديم ده هيكون فيها موته انتي فاهمه ، ياانا يا نديم وعليكي انك تختاري ؟
أبعد كفه عن فمها ليستمع لرده فعلها الذي صدمه وجعل النيران تحرق بجسده ، ابتعد عنها يرمقها بعينين تشتغل كالنار التى لم تخمد ثم ردد كلماته بحده
" ألغي كتب الكتاب والإ مش هتلومي اللى نفسك يا حبيبتي "
حاولت التماسك وتصنع القوة : انت لايمكن تكون انسان طبيعي ، انت أكيد مجنون ولاخر مره هقولك ماحدش فى الكون ده كله يقدر يبعدني عن نديم ، لا انت ولا غيرك وأنا مش خايفه منك ، انت انسان مريض والأفضل ليك تروح تعالج نفسك فى مصحه نفسيه
ضحك ضحكته الرنان وبدء فى الابتعاد عنها وهو يسير بخطوات هادئه ثم وقف ليهتف لها أخيرا : ماتخلقش اللى يقف قصادي ، هستناكي بكره الساعه عشره كويسه عشان نتفق ده لو نديم يهمك فعلا وخايفه عليه ، اه نسيت اقولك ان هتجوزك برضاكي او غصب عنك ماعنديش مشكله .
بتر كلماته بهدوء وغادر المول وترك خلفه قلبها الذي يكاد أن يخرج من بين ضلوعها ، تخشب جسدها وسارت البروده بكامل جسدها الى ان اتتها نوبه اختناق وهى لم تحاول مساعده نفسها وكانها تستسلم لنهايتها ، تريد الخروج من ذلك العالم القاسي بسلام ، فيكفي كل ما يحدث لها فلم يعد لديها قوه على التحمل ...
قبل ان تغمض عيناها مستسلمه لمصيرها المحتوم وقفت بسنت امامها تتفقدها بقلق بعدما راءتها على تلك الحاله ، فقد كان فى حاله اللاوعي ولم تستمع لصرخات بسنت ، انسابت دموع بسنت وظلت تضرب على وجنتيها برفق لعلها تفيق وتحدثها ، تذكرت أمر دواءها اسرعت تبحث عن حقيبتها الشخصيه ونثرت محتواياتها ارضا لتخرج جهاز البخاخ الخاص بها ، قربته من فمها وظلت تعافر لكي تستنشق فيروز الرذاذ الخارج منه لتسترد انفاسها ، واتت الفتاه تحمل كوب من الماء بعد شاهدت وضعها عبر كاميرا المراقبه ، نثرت القليل منها اعلى وجهها الشاحب ثم قربت المتبقي منه لتساعدها على تناوله ، تناولت فيروز القليل بعدما شعرت باسترداد وعيها ،نظرت العينين بسنت القليقتين وهمست بصوت خافت
- أنا بخير ماتقلقيش
تنفست بسنت الصعداء وهى تهمس بصدق : يا شيخه انا قلبي كان هيقف ، الحمد لله انك كويسه ثم انهت كلماتها بمرحها المعتاد
- أنا لو ماخلفتش هتبفي انتي السبب يا فيروز ، خضتيني وهقطع الخلف على يدك واخوكي يتجوز عليه
لاحت نصف ابتسامه وهى تجاهد لاخراج صوتها طبيعيا : لا ماتخفيش عامر لا يمكن يتجوز عليكي عشان مافيش فى قلبه غير بسبوسه واحده وبس
قبلت وجنتها وهى تساعدها على النهوض : وهو والله مكانه فى قلبي هو القلب كله ، يلا بقى هنحاسب وهنرجع البيت عشان ترتاحي
انصاغت لاوامر بسنت وسارت جانبها كالمغيبه الى ان وصلت الى شقتها دلفت على الفور لغرفتها ثم اوصدتها خلفها وارتمت بالفراش تبكي بصمت لتبلل وسادتها ولا تعلم بماذا تفعل الان ،هل حقا سوف ينفذ تهديده الصريح ؟ إذا حياة نديم اصبحت بخطر ، ماذا عليها أن تفعل ؟
""""


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close