رواية مدللة كسرت كبريائي الفصل العشرين 20 بقلم ميرا اسماعيل
رواية مدللة كسرت كبريائي
تأليفي ميرا إسماعيل
************************************
فى مستشفى نبض القلب
امام غرفة العناية المركزة
ليث ... جوم يا جدى أنى مليش غيرك أنى هتغير والله هرجع ليث بتاع زمان بس اوعى تهملنى
لو رايد أنى اتجوز هتجوز بس جوم انت
كانت نور واقفة ومتابعة ليث وكانت تتمنى انها تبقا بجانبه ولكن !!!!!!
فارس من وراها ... انت هنا انا بدور عليكى
نور ... كنت عايزة اطمن على جدى بس ليث موجود
فارس .. هبقا ادخلك فى وقت تانى المهم دلوقتى تعالى معايا
نور بعدم فهم ... اجى فين ؟
فارس .. انا كلمت عماد وهو. موجود يلا
نور باستغراب .. عماد ليه ؟
فارس ... علشان الاشعة ورسم القلب
نور .. انا قولت بعد خروج جدى
فارس .. العملية بعد خروج جدك لكن الأشعة و.رسم القلب دلوقتى علشان نشوف مكان كويس وبعد خروج جدك نسافر
نور .. طيب بلاش النهارده
فارس ... نور قدامى والله اشيلك لغاية هناك
نور ... وعلى ايه ونظرت نظرة اخيرة علي ليث .وذهبت مع فارس
طبعا ليث كان يتابع الحوار ولم يسمع شئ
فى فيلا رائد
مليكة ... خلاص يا رائد هتبقا كويسة
رائد بنفى ... مع الاسف محتاجة معجزة وعملية نقل قلب ليها فى حالتها دى صعبة جدا
مليكة ...معقول حالتها اتاخرت كده ازاى !
رائد ... طبعا دى بتعمل مجهود السليم نفسه مش بيقدر عليه وكل ما سألها تتوه بس فهمت النهاردة نور بتجرى ورا موتها كلامها النهاردة معناه كده صعبت عليا جدا النهادرة وهى هتموت على نظرة من ليث ولا اما وقف فى طريقها وهى بتقرب لجدها كان نفسي اروح اقوله انه ظالمها
مليكة ... نور دى الحاجة وعكسها المرح والحزن الشقاوة والهدوء لكن حظها دايما قليل دايما خايفة على إللى حواليها وبتفكر فى الكل الا نفسها
رائد .. فعلا بس انا بفكر احكى ل ليث
مليكة ... ونور مش،خايف من رد فعلها
رائد بحزن ... خايف طبعا بس نور بتنتهى وأقل حق انها ترتاح وكل اللي بيحبوها معاها
مليكة ... بالعكس كلامك معناه انها كده احسن
نور هترتاح كده ولو عرفو مش هتفرح بوجودهم جنبها
رائد .. معقول دا رايك عايزها تموت لوحدها والكل كرها
مليكة ... رائد الموت والحيا فى ايد ربنا بس وانا عندى امل كبير فى ربنا انها تبقا كويسة كلامى انهم بتعذبوا معاها انا فعلا رافضة دا رائد انا أما بتعب شوية بتكون حالتك ازاى بلاش يوم الولادة كنت عامل ايه ؟ وانت دكتور وعارف ومع ذلك إللى كان خايف عليا مش رائد الدكتور لأ رائد حبيبي وجوزى فاكر يومها اما دكتور قالك اختار انا لو الجنين فاكر ساعتها انت قولت لو كان الدكتور خرج من غرفة العمليات ودبحنى اسهل بكتير من انك فى خطر ومش عارف احميكى هى دى وجه نظر نور معندهاش استعداد تجرح حد فيها فاهم قصدى ايه
رائد اتنهد ... فاهم بس فعلا لازم يكون فى حل
مليكة .. تعالى نقوم نتوضا ونصلى وندعى ليها انها تقوم بالسلامة دا المهم لانها تستاهل تعيش من غير قلق ولا خوف يلا ربنا بس إللى في ايده قدر نور وبالدعاء نحارب القدر السئ
رائد .. عندك حق ربنا هو إللى فى ايده قدرنا كلنا
فى فيلا الجبالى اللي فى القاهرة
صفا ... ماما انا لازم امشي علشان اطمن على ليث
صفية بتعب ... روحى وسلميلى عليه
الحاجة سعاد ... صفا هى نور شغاله في المستشفى صح
صفا .. اه ليه ؟
الحاجة سعاد ... ممممفيش
رؤوف الصغير .... هى وحشاكى
الحاجة سعاد .... لا رد
صفية .. وفيها ايه اما توحشها مش بت ابنها
رؤوف الصغير ... الكلام دا لو هى تستاهل لكن نور متستاهلش نور ضيعت كل حاجة دمرتنا ومشيت مفكرتش مرة تبص وراها بقت دكتورة هتبص لينا
صفا ... عندك حق وأنا شايفة انكم تعملو زى ليث اما شافها ولا كانها موجودة
إلحاجة سعاد. .. وانت بتعملى معاها كده مش عايشين فى بيت واحد
صفا "... مبتجيش واما بتيجى بنكد عليها عيشتها
فايز ... كفاية كلام فى الموضوع دا لو حصل وشوفناها ملناش دعوة بيها هى مش مننا خلصنا يلا يا بنتى امشى رؤوف وصل اختك
رؤوف ... خاصر يلا يا صفا
وخرجت صفا ورؤوف
الحاجة سعاد ... هفضل لأخر يوم مش مصداجه انها بجت جاسية أكده
صفية ... ولا أنى بس بخاف من سي فايز اما بتيجى سيرتها بيتجنن
الحاجة سعاد ... المستور مسيره يبان ومتخيبيش ظنى فيكى يا نور
صفية بتمنى ... ياررررب
فى مستشفى نبض القلب
فارس بيتابع نتيجة الاشعة ورسم القلب وعلى وجه ملامح حزينة
نور بضحكها كلها وجع ... ههه مش قولت ليك ناجلها ل بكرة
فارس ... انت مستحمله كده ازاى!
نور ... عملت كل حاجة علشان يقف مش بيقف
فارس ... ليه يا نور ؟ كنت حكيتى ليا اكيد كان فى حل لكن دلوقت وسكت لانه مش،عارف يلاقى تعبير ...
نور ... دلوقت عايزة معجزة صح ؟
فارس بأمل ... انا عندى امل فى ربنا بس انت لازم يكون عندك امل
نور وهى. بتقوم بنزع الأسلاك الخاصة برسم القلب ... إن شاء الله ممكن اروح مكتبى لأن محتاجة ارتاح
فارس باشفاق ... ماشي يا نور
نور ... فارس بلاش النظرة دى ممكن
فارس من غير مقدمات خدها فى حضنه
فارس ... نور اوعى تفكرى تسبينا احنا ننتهى من غيرك
نور ... كله بأيد ربنا المهم اكد على عماد يحافظ علي لسانه وانت اوعى صفا تعرف
فارس ... خايفة على زعلها معقول
نور ... عارفه انها هتزعل وكمان مش،هتمسك لسانها وساعتها كل إللى بنيته هينتهى
فارس ... متخافيش هاكد على عماد وعلى لسانى
وخرج فارس للمنزله
وجاء اليوم التالى لكى تبدأ ظهور شمس حقيقة نور فى البيان
أمام غرفة العناية المركزة
كان رائد يتجه إلى العناية لمتابعة حالة رؤوف الجبالى
ليث بشك ... انت جولت اسمك ايه ؟
رائد .. انا مقولتش عموما انا الدكتور رائد البحيرى عن إذنك هطمن على الحج
ليث .. اتفضل
ودخل رائد
ليث لنفسه ... معجول يكون هو طب كيف شغال مع نور وفى يده دبله وكمان بيتحدت ويايا من غير خوف انا دماغى من امبارح هتطير من التفكير
داخل العناية المركزة
بدأ رائد فى افاقة رؤوف الجبالى ولكنه لا يستجيب مع العلم كل المؤشرات الحيوية تدل أنه على أتم الاستعداد الافاقة
رائد مسك الفون وكلم نور لكن نور كانت نائمة داخل المكتب رائد طلب من الممرضة أن يتم النداء على نور فى ميكروفون المستشفى وهو معاها على الفون
وبالفعل قامت الممرضة للنداء على نور
الممرضة ... على الدكتورة نور الجبالى التوجه للعناية المركزة للضرورة
نور كانت عاملة الفون صامت وفاقت على صوت النداء
نور بخضة ... جدى
وخرجت بسرعة على على العناية
امام العناية كان ليث يسمع النداء على اسم نور ولكن لم يعلم السبب وبعدها كانت نور تتجه ناحيه ليث
ليث بشراسة ... علي فين ؟ انت
نور بنفاذ صبر... داخله ومش هتقدر تمنعنى ابعد عن طريقى
وقفو الاتنين لبعض بنظرة كلها تحدى
وقطع التحدى صوت رائد
رائد ... نور تعالى محتاجك
نور .. داخله وبتحذير محدش يقدر يمنعني
ودخلت نور وبعد محاولاتها بدأ الحج رؤوف فى الافاقة
رائد .. انا قولت كده هو محتاجك انت
نور .... مش،اكتر منى انا محتاجة جداااااا
الحج رؤوف بتوهان ... نننوووور
نور بلهفة .... جدى حبيبي انت كويس
رؤوف ... اتتتوحشششتك جججججوى
نور بدموع ومسكت ايده وباستها ... مش اكتر منى يا جدى انت وحشتني جدا
رؤوف ... طيب ليه بتبكى
نور بطفولة .. فين دا انا مش،بعيط
و بعدها نام تانى الحج رؤوف
رائد باطنئنان ... الحمد لله طالما اتكلم بالشكل دا وقوف قلبه ماثرش عليه
نور .. الحمد لله
وخرجو الاتنين
رائد ل ليث بعملية ... هو الحمد لله حالته استقرت وهيتنقل غرفة عادية
ليث بغموض .. شكرا ليك
رائد .. مفيش شكر دا واجبى
ليث ... انت كت بتدرس فين ؟
رائد بتلقائية ... هنا فى القاهرة عن اذنك يالا يا نور عايزك
نور .. يالا
وهما ماشين
نور .. ليث افتكرك
رائد ... معتقدش انا نفسي لولا صورته إللى معاكى مش هفتكره
نور .. انت تنسا عادى لكن ليث ينساك طب ازاى
رائد ... طيب كده هيدور ورايا خصوصا أن اسمى رائد وهو اكيد فاكر اسم سيف إللي كان بيجى على الهدايا
نور ".. مش هيدور هو زمانه فرحان فيا أن فاكر انك خليت بيا وعادى زمان ضحكت عليا وعرفت نفسك ليا سيف مش دا غير انى إللى عرفته من ماما عنه يقول إن دا واحد انا معرفوش
رائد ... دا سبب اقوى انك تخافى انه يدور
نور ...يبقا هسافر النهاردة قبل بكرة
رائد .... نننعم انت بتقولى ايه تانى يا نور احنا مصدقنا انك رجعتى
نور .. رجوعى كان غلط مكنش ينفع اسمع كلامكم وارجع انا محتاجة ابعد جدى بعد إللى حصل مش هيسكت وانا مش هستحمل مرجعش حضنه تانى افهمنى
رائد بغضب ومسك ايدها بعصبية ... افهمى انت مينفعش تبعدى دلوقت انت بتهربى من اتفاقك مع فارس ولا نتيجة امبارح هى السبب
نور .. لا رد
رائد ... المرة دى دورى فى التهديد اقسم بالله لو سافرتى يا نور وبعدتى عننا تانى انا إللى هحكى ليهم كل حاجة مفيش سفر إلا للعملية وأنا وفارس رجلنا على رجلك مفهوم
نور... انت مصدق أن العملية هتنجح اصلا مصدق انى هقدر اكملها فوق يا رائد بلاش أوهام
رائد .. شغلنا علمنا نخلق من الوهم حقيقة
نور ... اوك يبقا انت وفارس تعملو ليا العملية هنا فى نبض القلب قولت ايه
رائد ... بتمسكينى من أيدى إللى بتوجعنى انا مستعد اعمل اى حاجة لكن سفر تانى وبعد تانى انسي تمام
نور ... تمام
عند ليث وبعد نقل الحج رؤوف لغرفة عادية
اتصل ليث بالرجل المكلف بمعرفة معلومات عن رائد
ليث ... ها جولى وصلت لايه تانى
الرجل .. هى دى كل حاجة
ليث .. كيف يعنى ملوش اخوات ولا فى حد يجرب ليه اسمه سيف
الرجل .. لا يا كبير زى ما جولت واد وحيد متجوز بت عمه ووحيده برديك بس كان درس سنة فى الجامعة عندنا فى اسيوط من يجى عشر سنين
ليث ... متوكد من الحديت دا
الرجل .. ايوة يا كبير برجبتى
ليث .. ماشى اجفل دلوجيت وهشيع ليك الفلوس
الرجل ... خيرك سابج يا كبير
وقفل ليث وعلامة الاستفهام بتكبر اكتر واكتر
بعد وقت ليس بطويل
كان الكل متجمع فى غرفة الحج رؤوف
الحاجة سعاد .. حمد الله علي سلامتك يا حج
رؤوف بتعب .. الله يسلمك
ليث .. جدى جامد ومفيش ريح تأثر فيه
صفا .. الحمد لله انها عدت على خير
رؤوف الصغير ..جدى حبيبي بمناسبة انك خفيت هتجيب ليا هدية ايه
فايز .. ليه كنت الدكتور إللى عمل العملية ليه
رؤوف الصغير .. لا بس دعيت انه يقوم بالسلامة
الحج رؤوف ... اللي يستاهل الهدية بصحيح إللى كان السبب انى اعيش واعاود من تانى
صفا .. يبقا فارس أو رائد
ليث .. انت تعرفى رائد يا صفا من زمان
صفا .. اه على فكرة يبقا جوز مليكة إللى جت عندنا زمان فاكرينها
ليث ... اه وفى نفسه هو في ايه انى أكده مفهمش حاجة خالص
صفا .. لمين الهدية يا جدى
رؤوف الجبالى .. ليه مجبتيش سيرة نور مع إنها السبب أنى أعاود من تانى
والكل سكت بعد كلامه
الحج رؤوف .. انى رايدها حد ينادى عليها
فايز .. انت بتجول ايه انت عايز نور
الحج رؤوف .. أيوة رايدها
رؤوف الصغير .. دا إللى هو ازاى
الحج رؤوف بصرامة .. انى جولت رايدها
ليث فى نفسه .. دى فرصتى علشان افهم منيها واسمع إجابات الاسئلة إللى فى راسي
ليث .. هروح ليها أنادى عليها وخرج مع زهول الجميع ولكن صدم حين فتح الباب وكانت هى امام الباب
نور بتبرير.. رائد وفارس عندهم عمليات ولازم حد يطمن على الجرح ممكن
ليث وسع الطريق من غير كلام
دخلت نور وكانت اغلب النظرات الموجه لها مليئة بالكره والغضب
نور .. ححمد الله علي السلامة حاسس بوجع
الحج رؤوف .. واجفه بعيد ليه جربى
نور قربت ... الجرح
رؤوف بمقاطعة .. اجعدى جارى
نور بتقاوم احساسها انها تترمى فى حضنه وبعد صراع قصير جلست نور
رؤوف .. ليه ؟
نور بعدم فهم ... ليه ايه
رؤوف... عملتى المستحيل علشان أعاود للدنيا
نور .. دا طبيعى ودى وظيفتى
رؤوف ... بس
نور ... لا مش بس انت جدى مهما زعلتك منى جدى واستحاله اشوفك موجوع واقف اتفرج فايز بسخرية ... طبعا انت هتقولى لينا الدليل واضح واللي حصل زمان اكبر دليل
نور .. إللى حصل زمان كان خارج ارادتى وعموما أنا هنا دكتورة وبس وزى ما قال ليث من حق اهل المريض برفضونى
رؤوف ... شوفى كت هتعملى ايه
وبالفعل قامت نور بعملها بحرفيه شديدة
و بعدها استئذنت للخروج
الحاجة سعاد .. نور لو انا موحشتكيش أنى اتوحشتك جوى
نور بدموع اترمت فى حضنها ..وانت كمان يا ناناه
الحاجة سعاد .. متعرفيش أنى فرحانة جوى انك بجيتى دكتوارة شاطرة أكده
نور .. اكيد من دعواتك انت وجدى
و بعدها نور حست بوجع وتعب وكان لازم تمشي
نور .. انا لازم امشى عندى مرور هخلص وارجع ليكى نتكلم براحتنا
وخرجت هى والممرضة
نور .. كملى انت هروح مكتبى وارجع على طول
ليث كان سامع حديثهم وانتهز فرصة انشغال الجميع وخرج لمكتب نور
داخل مكتب نور قامت نور بتعبئة الحقنة بالدواء ولسه هتاخد الحقنة اقتحم ليث غرفة المكتب
نور بتوتر مصحوب بتعب ... للليث فى حاجة
ليث قرب عليها وهى بعدت ولكن كان الحائط ورائها
ليث بغموض .. انى مهخرجش من إهنا إلا أما اعرف الحجيجة
نور ... ححححقيقة ايه
ليث .. حجيجة رائد ولا سيف ولا دموعك اللي،كلها ندم على بعدك عنينا
نور ... اااخرج دلوقت اااارجوك وهقولك ببببعدين
ليث لاحظ تعب نور ... نور أنت زينه فيكى ايه
نور ... اااارجووووك اخرج
ليث .. انا هنادى للدكتور
نور .. ارججوك
وقبل ما تكلم كلامها نور اغمى عليها فى حضن ليث .ووقعت الحقنة من ايدها
ليث ... نوووووور ردى عليا
