اخر الروايات

رواية ليلي حلم العمر الفصل الخامس عشر 15 بقلم فاطمة الالفي

رواية ليلي حلم العمر الفصل الخامس عشر 15 بقلم فاطمة الالفي


 


                                              

الفصل الخامس عشر 

" ليلى حلم العمر "

بقلم / فاطمه الالفي ..


+



كان يجلس مع جده يحكي له ما دار بينه وبين الطبيب الذي شخص حالة والده منذ اعوام ...

فلاش باك ....

بعد ان دلف سيف لغرفه الطبيب ونظر له الطبيب المسن بتسأل :

- اتفضل عرفني بنفسك واحكيلي ايه اللي تاعبك ؟

 هتف سيف بجديه : الحقيقه يا دكتور انا مش مريض ، بس جاي لحضرتك بخصوص حاله قديمه حضرتك شخصتها بنفسك ومر عليها زمن

ابتسم الطبيب ثم همس بوقار : وتفتكر يا استاذ ممكن بعد العمر ده كله اطلع سر مريض او اتكلم عن حالته لاي شخص .

هتف سيف برجاء : حضرتك فاهم الموضوع غلط ، بس دلوقتي انا والدي توفي من عشرين سنه وبكلمه من حضرتك اقدر ارجع حقه اللي انهدر ، اتفضل اقري الرشته دي ،  مش ده خط حضرتك وكمان الحاله دي كانت متابعه معاك ؟

التقط الطبيب تلك الروشته ثم عاد ضبط عويناته الطبيبه وهو ينظر لها بدقه وتمعن ، تنهد بهدوء ثم عاد بظهره للخلف يستند بالمقعد وهتف بتسأل : تيام النحاس يقربلك ايه ؟

- والدي

- انا متذكر حالة تيام الله يرحمه كويس جدا ، عشان وصلني اللي حصله بعد كده ، بس للاسف ماكتتش داخل مصر وقتها والا كنت ادخلت وحاولت اثبت مرضه النفسي

هتف بامل : حضرتك مستعد للشهاده قدام المحكمه بحالته ، انا هعيد فتح القضيه وارجع حق والدي ، وحقي من المجتمع .

هز راسها موكدا : طبعا دي شهاده حق لا يمكن اتغاضي عنها

-طيب حضرتك ممكن تفهمني وضع والدي وحالته كانت ايه بالظبط ، كل تفصيله تفرق معايا كتير

هتف الطبيب بجديه :

- حالة الفصام من اصعب الامراض النفسيه اللي بتصيب الجهاز العصبي ...

الفـُصام هو اضطراب حاد في الدماغ يُشوه طريقة الشخص في التفكير، والتصرف، والتعبير عن مشاعره، والنظر إلى الواقع، ورؤية الوقائع والعلاقات المتبادلة بينه وبين المحيطين به.


+



 والأشخاص المصابون بمرض الفصام وهو المرض الأصعب والأكثر تقييدًا من بين جميع الأمراض النفسية المعروفة يُعانون من مشاكل وظيفية في المجتمع، وفي مكان العمل،  وفي علاقاتهم مع زوجاتهم أو أزواجهن.


+



قد يُسبب مرض الفصام للمصابين به الخوف والانطواء على النفس، والفصام هو مرض مزمن يُلازم المصاب به طوال فترة حياته، ولا يُمكن معالجته لكن يُمكن السيطرة عليه بواسطة العلاجات الدوائية المناسبة.


+



يُهيأ للمصابين بمرض الفصام أن العالم المحيط بهم مركب من خليط كبير من الأفكار، والمناظر، وقد يكون السلوك المميز للأشخاص المصابين بمرض الفصام غريبًا جدًا بل مرعبًا أحيانًا.


+



التغيير المفاجئ الذي يحصل في شخصية المريض، أو في سلوكياته، والذي يجعله يفقد أية صلة مع الواقع يُسمى المرحلة الذهانيّة.

الفصام ولو ماتعجلش صح ، بيوصل مريضه للانتحار وده اللي حصل مع والدك ، قبل بحكم الاعدام انتحار عشان رفض يقول حقيقه مرضه وحس ان الكل مضطهده لذلك استسلم للحكم ورفض يظهر حقيقه المرض ده ، عشان مريض الفصاَم غير مسئول عن سلوكه وتصرفاته ، انا نصحت والدك كتير كان لازم يدخل مصحه خوفا علي نفسه من ان يذي نفسه او ياذي اللي حواليه لكن هو رفض واستكفي بعلاج دوائي وكمان كان غير منتظم في جلسات الدعم النفسي وانا قعدت مع والدتك وعرفتها حالته عشان تدعمه وتكون جنبه ، بس ماعرفش ايه وصل الامور ان يقتل مدير اعماله ، بس اعتقد من تشخصي تيام كان متمسك جدا ببنت حبها وكان شايفها هي امانه ولم حد فكر يبعده عن الامان ده فقد السيطره وعشان كده قتله بدون تحكم في اعصابه .

باك ...

تنهد سامي بحزن ثَم ربت علي كتف حفيده : انت ماشي في الطريق الصح ، ربنا معاك .

------------

صعد سيف الي حيث غرفته وعلي الرغم من انه يحاول اعلان براءه والده وبدء بالفعل باول خطواته ولكن داخله محطم لم يشعر بلذه الانتصار ..

دلفت ساره الغرفه بعد ان طرقت بابها برفق ونظرت له بأسف : سيف ممكن نتكلم ؟

نزع رابطه عنقه والقى بها اعلي المنضده وهمس بصوت جاف خالي من اي مشاعر : هتقولي ايه يا ساره هانم ولا تحبي اقولك يا  " سو "

اقتربت منه بخطوات مضطربه ووقفت علي مقربه منه وهي تهمس بنبره ضائعه : قول اللي تقوله بس انا في الاول والاخير والدتك اللي تعبت فيك وتحملت كتير عشانك ، اوع تكون فاكر ان كنت حابه بعدك عني ، بالعكس انا كنت بتقطع من جوايا عليك ، نفسي  كنت تكبر في حضني وقدام عيني ، بس عشان مصلحتك هتعيش افضل مع جدك وجدتك كنت راضيه  .

نظر لها بحزن وهمس بيأس : كان هيجرا ايه لو كنتي وقفتي جنب بابا واتحملتي تعبه واحتويته وكنتي داعم ليه ، لكن حضرتك عملتي ايه لم الدكتور شرحلك حالته ، اتخليتي عنه وده كان نقطه تحول في انهيار بابا ، شاف الحب والامان في شخص تاني 

- ماتلومنيش ان خوفت علي نفسي وعليك منه ، اي حد مكاني كان اتصرف كده

صرخ منفعلا : لا مش اي حد هيهرب من دوره كزوجه وام زيك ، الاناني بس هو اللي بيفكر زيك وبطريقتك ، كنتي فين لم حكمو عليه بالاعدام ، كنتي علي ذمه راجل تاني غيره مش كده  ، ماحاولتيش حتي تقدمي شهادتك وتعرفي المحكمه بمرضه النفسي ، انتي كمان مسئوله قدامي عن موت بابا ومش مسامحك .

حاولت الاقترب منه ولكن ابتعد عنها بخطوات واسعه ودلف لداخل المرحاض ثم وقف بملابسه اسفل رشاش المياه ليجعل المياه البارده تنساب عليه لتطفي النيران المشتعله داخله ، فهو لم يسامحها مدام حيًا ...

اما عنها فغادرت الغرفه بقلب منفطر علي فلذه كبدها ، فهي حقا ابتعدت عن زوجها السابق حفاظا علي حياتها بعدما علمت بحقيقه مرضه الذي اخفاء عن الجميع .....

**********

في صباح يوم جديد ...


+





                

داخل منزل براء كانت فريده تستعد لما هي مقبله عليه ، حياه جديده داخل معسكر كليه الشرطه تخضع لعده تدريبات مكثفه ، الان ستبدأ بتحقيق حلمها وطموحها ...

اغلقت سحابه الحقيبه بعدما تاكدت من وضع اغراضها التي بحاجه اليها ، ثم اعتدلت في وقفتها وسحبت الحقيبه خلفها تجرها برفق وهي تغادر غرفتها ، لتلقي بعائلتها الحبيبه تودعهم بمرحها المعتاد ...

كانت ياسمينا تقف جانبا وتنساب دموعها ، اقتربت منها وقفت خلفها ثم وضعت ذراعيها تعانقها من الخلف وتهمس بمرح لكي تحاول تخفيف اجواء الحزن :

- قلبي يا ناس اللي هيرتاح من زني ومصايبي ، هتوحشيني يا ياسو يا عسل انت

ضربت بكفها ثم دارت بجسدها اليها تضمها لاحضانها بقوه تخشي ابتعادها  وهمست من بين دموعها : ربنا يخليكي ليا وتزني زي ماانتي عايزه ، البيت هيكون وحش اوي من غيرك يا مشاكسه قلبي

شددت في عناقها وحاولت الصمود لكي لا تنساب دموعها هي الاخري ، ثم هتفت بحماس : بكره تفتخري بحضره الظابط" فريده براء ضياء الدين "

هتفت ماسه من خلفه وهي تربت علي كتفها لتجعلها تترك احضان والدتها وترتمي باحضان شقيقتها : احلي حظابط في الدنيا يا ناس

ضمت شقيقتها بقوه وهي تهتف بسعاده : ماسه قلبي يا ناس ، والله والله والله هتوحشيني وهيوحشني مخده الصباح بس اخيرا هنام واصحي بدون حرب المخدات

ضحكت ماسه برقه ثم هتفت بجديه : الله اعلم هيصحوكي في الكليه علي ايه هناك

هتفت بمرح وهي تغمزه لشقيقتها : علي صوت الرشاش ههههه

هتف براء باستعجال : مش خلصتي فقرتك هنا ، يلا عشان عز زمانه علي نار مستنينه في العربيه

اسرعت تعانق والدها ليهمس لها بحب : مافيش وداع بينا دلوقتي ، انا لسه مكمل معاكي .

ابتعد عنها ثَم حمل حقيبتها وحاوطها من كتفها ليسرو سويا مغادرين شقتهم ، تركت والدها وركضت تصعد الدرح للطابق الثالث لتودع ملك قبل ان ترحل ...

اما عن براء فغادر البنايه ثم توجه الي سياره شقيقه الجالس خلف المقود بنظرات حزينه وعينان تلالاء بالدموع ، وضع الحقيبه بشنطه السياره وظل واقفا منتطر قدوم ابنته ، هتف عز بتسال : فراوله ماجتش ليه ؟


+



- بتودع ملك .

زفر الاخر انفاسه بضيق ثم ضرب عجله القياده ليفرغ شحنه غضبه ، فهو لم ولن يتحمل غياب مشاكسته الحبيبه ...

_________

 داخل مكتب المحاماه الخاص بسيف ، اتت سيده في العقد الرابع من عمرها تتسأل عن وجود "ليلى "

استقبلها دياب بود وبعد ان جلس معها علم بان لديها قضيه داخل المكتب  :

- اتفضلي استريحي ودكتور سيف علي وصول

بعد ان جلست امامه عادت تتسأل : بس انا ملف القضيه مع الاستاذه ليلى وانا قعدت معاها وشرحت لها كل التفاصيل ، عايزه اقابلها اذا سمحت .

كان يدلف لداخل المكتب واستمع لحديث تلك السيده ، تقدم اليها بخطوات ثابته ثم هتف بحده : والاستاذه ليلى لسه تحت التمرين ، وكمان سابت المكتب ، ممكن حضرتك تقعدي مع اي محامي موجود في المكتب يستلم القضيه بم انك عامله توكيل هنا ولو حابه تسحبي القضيه تقدري تلغي التوكيل عادي جدا

نهضت عن مقعدها تنظر له بقوه : وهو حضرتك بتكلمني كده ليه ؟ انا كنت جايه المكتب هنا علي سمعه سياده المستشار سامي السمري ، لكن واضح من طريقتك الفجه دي هسحب فعلا القضيه

هم بالتوجه الي مكتبه وهو يتلاشى حديثها : مع السلامه

رمقته بأسي ثم عادت تنظر لدياب : اللي قولي حضرتك يا استاذ ماتعرفش عنوان الاستاذه ليلي ، انا حطيت ثقتي وثقه بنتي فيها وهي وعدتني انها هتتكفل بالقضيه

هتف دياب باسف : اولا بعتذرلك عن اسلوب دكتور سيف ، هو متعرض لضغوطات الفتره دي ومش مدرك خطأ فانا بقرر اسفي نيابا عنه

- وحضرتك ذنبك ايه 

- علي العموم الاستاذه ليلي فعلا كانت بتدرب هنا يعني هي لسه مش محاميه متمكنه ، بس فعلا ملف القضيه معاها ، استني لحظه هجبلك عنوانها وتقدري تروحي الشهر العقاري وتلغي التوكيل الخاص بالَمكتب هنا .

نهض عن مقعده ثم سار بخطوات واسعه ، دلف لمكتب سيف دون ان يطرق بابه وهتف اليه بصوت اجش : ممكن افهم ايه اسلوبك ده في التعامل مع الناس 

كان يجمع بعض الاوارق ولم يكترث لحديث صديقه فقد كان منشغل بقضيه والده ، زفر بضيق وهو يرمقه بنظرات جاده : 

- مانتاش سامع عاوزه ليلي بالاسم والاستاذه المحاميه سابت المكتب ودي القضيه اللي كلفتها بيها لم كنت واثق فيها وكمان سلمتها الملف تدرسه ولسه معاها ، مش موجود هنا في المكتب ، وانا اصلا علي اخري مش طايق نفسي  

تنهد بضيق ثم قال :  الاحسن وانت بحالتك دي تقعد في البيت ماتخرجش  ثم استطرد قائلا : 

المطلوب منك دلوقتي عنوان ليلى عشان الست مُصره عليها وواثقه فيها كمان 

لاحت شبه ابتسامه جانبيه ثم قال : وهي تعرف انها لسه طالبه 

أؤمي له بالايجاب 

- تمام هي حره ، عنوانها فيلا الصيرفى في حي المعادي

غادر دياب مكتبه ثم دون ورقه بعنوان ليلى واعطاه لتلك السيده ، لتغادر السيده المكتب وهي عازمه علي التوجه الي منزل ليلى ....

__________

 ليس من عادتها الهروب ولكن اغرمتها عائلتها علي تلك السفره ، احضرت حقيبتها وهي بعقل شارد   ، فجاه استمعت لطرقات اعلي باب غرفتها ووجدت الصغير يدلف لداخل الغرفه ..

ابتسمت له بحب ثَم اقبلت عليه تجلس علي ركبتيها لتصبح في مستواه 

- صباح الجَمال علي عيونك الحلوه سادن 

هتف سادن بتزمر : لي لي اريد ان اسافر معكِ 

احتضنت وجنتيه براحه يدها : ماينفعش سادن انت عندك تيست ، صعب حبيبي رهوم توافق ، اوعدك في الاجازه هنسافر كلنا 

ابتعد عنها بغضب ثم غادر الغرفه ركضا ، لتزفر هي انفاسها بضيق وتجلس اعلي الفراش وهي تهمس بشرود : 

- لو تعرف ان مش حابه اسافر ، بس عندي لخبطه يمكن فعلا سفريه دبي تغير حاجات جوايا 

طرقات متتاليه اعلي باب غرفتها ، ابتسمت بهدوء فقد ظنت بان الصغير قد عاد ليشاكسها ولكن تفاجئت بالخادمه تقف علي اعتاب غرفتها وهي تقول : في ست تحت طالبه تقابلك ضروري 

هتفت بتسأل : مين الست دي ؟ 

- اسمها *عنبر ام نبأ " 

هتفت بدهشه : عنبر ..!  ، طب شوفيها تشرب ايه يا جميل وانا نازله حالا ..

_______

هبطت الدرج لتستقبلها بترحاب 

- اهلا وسهلا مدام عنبر 

صافحتها عنبر بود ثم جلست تعتذر عن قدومها في ذلك الوقت 

- انا اسفه طبيت كده من غير معاد 

- لا طبعا حضرتك شرفتيني ، تحبي تشربي ايه ؟.

- لا شكرا يا حبيبتي ، مش هاخد من وقتك كتير ، انا روحت المكتب وعرفت انك سبتيه ، مش قادره اوصفلك المعامله اللي عملني بيها الاستاذ سيف ، ده انا رايحه المكتب علي سمعه جده ازاي يعامل موكل عنده بالاسلوب الفج ده 

همست بصدمه : معقول سيف عاملك بالشكل ده ..!

- واكتر من كده كمان والاستاذ دياب اعتذرلي علي اللي حصل وخدت عنوانك عشان اتكلم معاكي بخصوص" نبأ " انا محرجه منك جدا والله بس مش قدامي غيرك ، نبأ ماوثقتش في حد غيرك وده اللي شجعني عشان اجيلك 

ربتت علي ارجلها برفق : انا مش ناسيه موضوع نبأ ، وفعلا محتاجه دكتور ثقه واطمني ابن خالي دكتور وهيتواصل مع دكتور يتابع حالتها ، مش عايزه حضرتك تقلقي ، وبخصوص القضيه ملفها معايا  ممكن اسلمه لاستاذ دياب يتلوى متابعتها ، لان فعلا سبت المكتب وكمان انا كنت لسه تحت التمرين يعني مش ممارسه مهنه المحاماه ، لسه عندي امتحانات واستلم شهاده التخرج عشان انضم لنقابه المحامين  .

- لا انا لايمكن اكمل في المكتب ده بعد الاهانه اللي اتعرضتها ، انا ماعنديش اغلي من كرامتي وكرامه بناتي ، وخدت وعدي علي نفسي مش هضعف ولا هيأس واقبل بالظلم

همست بخجل : انا بجد مستغربه تصرف سيف  ، انا اوعدك هسلم القضيه لمحامي اعرفه وانا هكون معاه ، ماتقلقيش ، هستاذن حضرتك اعمل فون ورجعالك ..

اؤمت لها بخفه ، لتنهض ليلى عن مقعدها ، تخرج هاتفها من جيب بنطالها القصير ثم قررت مهاتفه ذلك  المتشتت وتعنيفه :

________

علي الجانب الاخر ، بمنزل عامر عبدالله ...

كان قابع خلف مكتبه يحكم نظارته الطبيبه اعلي عينيه ويتابع دراسته الي ان صدح رنين هاتفه ، معلنا عن اتصال من ليلى

ابتلع ريقه بتوتر ثم همس بخفوت : ربنا يستر ، اكيد هتهزقني

اجابها بمرح : لولي حبيب قلبي

هتفت منفعله : عملت ايه يا دكتور في موضوع البنت اللي كلمتك.فيه ، عندك دكتور ولا اتصرف انا ، كلمت خالك  عن حالتها

وجد نفسه بمأذق  ليهمس قائلا : انتي مش مسافره مع احمد دبي ، خلاص اطمني ومعايا انا الموضوع ده .

هتفت بحسم : ماشي يا عبدالله هبعتلك رقم والدتها تتواصل معاها ، مش عاوزه تفضحني مع الناس يا دكتور مع وقف التفيذ انت 

ضحك بصخب ثم قال : ماشي يا ست الاستاذه ، سافري وكوني مطمئنه هنهيلك الموضوع لا تقلقي

زفرت انفاسها بضيق ثم اغلقت معه المكالمه وارسلت اليه رقم هاتف السيده عنبر ....

ثم اجرت اتصالا اخر بوالدها لكي يطلب من محاميه الخاص استلام ملف تلك القضيه والبث بها من اجل ارجاع حقها من شقيق زوجها ، ثم دلفت الي حيث تجلس عنبر واخبرتها بكل ما فعلته ، لتشكرها عنبر  ثم ودعتها ، اما ليلى فصعدت ثانيا الي حيث غرفتها ،تنهدت بحزن عندما علمت ما توصل اليه سيف ....

_________

بعدما غادر مكتب المحاماه استقل بسيارته متوجها الي صديقه بالنيابه العامه ..

بعد مرور نصف ساعه كان داخل مكتب وكيل النيابه ليرحب به الاخر ثم جلس امامه ينظر اليه باهتمام :

- طمني يا رياض وصلت لملف القضيه !

ابتسم له صديقه وهو يعطيه الملف : طبعا قدرت اوصله ، اتفضل يا متر

التقطته منه بلهفه  ثم فتحه ليتفحص صوره والده الراحل ومدون جانبها معلوماته الخاصه عن اسمه وعمله ومحل سكنه وكل ما يخص الجريمه التي حدثت قبل عشرون عام ، مرفق بذلك الملف تحقيقات النيابه مع جميع الاطراف التي حضرت الوقعه  وشهاده الشهود ، تنهد الان بارتياح ثم نظر لصديقه بامتنان :

- بجد يا رياض انا عاجز عن الشكر ، مش عارف اقولك ايه بجد ، انت كده بترد ليه حياتي اللي ضاعت .

- مافيش بينا شكر يا سيف وده واجبي في شغلي ومن حقك طبعا تدور علي اي ثغره لاسترداد حقك وحق والدك الله يرحمه


+



- وبالنسبه لسياده اللواء معتصم رضَوان اقدر اقابله  امته ؟  محتاج اتكلم معاه ضروري .

- سياده اللواء مابيتاخرش عن حد وخصوصه في شهاده حق وهتلاقيه في ضهرك كمان لان عاش الاحداث .

نهض عن مقعده يستاذن المغادره وهو عازم النيه علي التوجه الي قسم شرطه المعادي لكي يقابل اللواء معتصم رضَوان  ويتحدث معه علي ما ينوي فعله بعد ان استلم قرار النيابه العامه باعاده فتح التحقيق في تلك القضيه لوجود أدله جديده سوف تغير مسار ما حدث بالماضي .....

_________

داخل منزل عامر .

استعد احمد لسفره دبي ، فسوف يشارك في السباق الذي سوف يقوم بعد يومين ويشارك بالحمام الذاجل الذي يخصه  ، قبل ان يتوجه للمطار صعد لاعلي سطح المنزل لكي يودع معشوقاته من الكائنات المختلفه من الطير .. مجموعه  من العصافير بمختلف انواعها ومنشاءها ، 


+



هتف بصوته الاجش ينادي لشقيقه الذي صعد اليه علي الفور ..

اعطاه دفتر صغير مدون به مواعيد الطعام والشراب  لتلك المخلوقات البديعه : 

- امسك وياريت تركز يا عبدالله انا كاتبلك مواعيد الاكل والشرب بالدقيقه انت فاهم وبلاش تعلي صوتك جنبهم هيخافو منك ، مش عاوز ارجع من دبي الاقي مصايب هنا ، دي ارواح في رقبتك انت هتتحاسب عليهم 

التقط منه الدفتر وهو يهمس بضيق : حاضر هنفذ التعليمات بالحرف وربنا يستر بقى ، بس بجد هتواحشني يا كوبي 

ضحك بخفه ثم اقترب منه ليضمه بقوه : انت مش محتاج توحشني عشان هشوفك كل لم ابص في المرايا هههه ، خلي بالك انت من نفسك ومن حبايبي دول امانه علي عاتقك 

ابتعد عنه بمرح : حاضر يا سيدي هخلي بالي ، المهم انت عاوز اسمع اخبار حلوه وتكتسح اي مركز في السباق عشان اعرف ان تعبك معاهم مارحش هدر 

ربت علي كتفيه : ان شاء الله خير وربنا يوفق الجميع ، اشوف وشك علي خير يا حبيبي .

عانقه عبدالله مره اخري وهو يهمس داخل : وعدتك مااتهورش بس مابدهاش يا ابو حميد لازم اتهور وانقذ البنيه ، احسن لي لي تعلقني وانا مش قدها ، يعني متفائل ان تكون العواقب سليمه  .

 _______

 في المساء ..

 كانو ينتظرون داخل صاله المطار  الاعلان عن اقلاع الطائره المتوجهه للمملكه العربيه المتحده (دبي ) 

كان نديم منشغل بهاتفه ، وفيروز جالسه بجواره تتفقد الصحيفه واحمد منشغل بالحمام الذي سوف يصعد علي متن الطائره ويستخرج اجراءاته ، اما ليلى فقد شعرت بالملل وهي جالسه تنتظر اقلاع الطائره ، لذلك ارادت ان تتفتل داخل المطار ، سارت مبتعده عن عائلتها ثم اخرجت هاتفها تريد ان تهاتف مراد لتخبره بسفرها المفاجئ وفجاه وجدت نفسها تصطدم بشاب قوي البنيه ، شعرت بالالم يحتاج جسدها اثر ذلك الصدام ، عندما اهتز جسدها وعادت بخطوه للخلف سقط هاتفها وجواز السفر خاصتها ، نظرت لابتعادهم بصدمه .

ولكن انحني ذاك الشاب ليلتقط هاتفها وجواز سفرها ثم استقام في وقفته وتقدم اليها بخطواته الواثقه ، اعطاهم متعلقاتها  وعلي ثغره ابتسامه جانبيه ثم هتف بالانجليزيه

-  I'm so sorry

_______


+



السادس عشر من هنا 

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close