رواية لانها لي الفصل العاشر 10 بقلم ميار عبدالله
الفصل العاشر والأخير
حنق .. ضيق .. غضب .. ألم .. خذلان .. لا يعلم أي صفة مرجحة علي الأخري لكن الشيء الوحيد الذي يعلمه جيداً انه خذلها .. دمرها كليًا
مجبور يقسم مجبور على فعلها رغم عدم رغبته في إنجاب طفل .. لكن والدته !
تنهد بحنق وهو يخلع سترته ويلقيه جانبًا ليري تلك التي أصبحت زوجته خلال شهرين " بـهـار " جمال اروبي صارخ ذو لمسة تركية .. عيون زرقاء وشعر اشقر وجسد أنثوي صارخ .
في كل مرة تحاول الأقتراب منه .. يبتعد منها نفوراً وحنقًا رغم تلك الثياب التي ترتديها تودي بعقله لكنه لا يتخيلها زوجته
يحاول التأقلم على الوضع لكنه يزداد خنقة وسواداً .. هاوية سحيقة تسحبه نحو اللاعودة ..
لكن زوجته ذو العطر الشرقي الذي يُسكر عقله هي تزيده شغفًا .. بأبسط زينتها يفتتن بها
وضع كلتا كفيه بين رأسه وهو يحاول الخروج من المأزق .. معذرة ليس مأزق بل كارثـة !!
شعر بلفح عطر غربي يداعب انفه ليعلم ان بهار اقتربت منه وبالطبع لن تتخلى عن تلك الثياب التي تغوي وتثير أي رجلاً سواه
وضعت يديها على كتفيه وهي ترخي عضلات جسده المتشنجة بأصابع سحرية ماهرة همست بهدوء بجوار أذنه
- أمـير
- ماذا ؟
ادار بوجهه نحوها وهو يراقب ثوبها الخوخي بضيق ، علم ما تريده .. تريده زوجاً انتفض من مجلسه وقال بحدة
- اذهبي لغرفتك بهار دقائق وسأعود للمنزل
أغمضت جفنيها بأسي علي تلك الزيجة الغريبة ، والدتها أصرت على الزواج سراً ولماذا ؟! .. لأنه أمير كمال الدين
ألحت علي والدتها أن ترفض تلك الزيجة ولكن والدتها رفضت وأمتنعت واخبرتها ان جمالها قادر علي ان تجعله خاتم في اصبعها ، وها هي الآن تغويه وترتدي الثياب ويقف هو ثابتًا لا يتأثر تكاد تجزم إن أصبحت عارية أمامه فلن يهتز به شعره
تمتمت بارتباك جلي على قسمات وجهها
- لكن هذا منزلك ايضاً
صاح بحدة وهو يشير بإصبعه نحو غرفتها
- بهار اذهبي لغرفتك الآن
أطرقت رأسها للأسفل وجرت أذيال الخيبة وقد طعنها بقوة .. طعن انوثتها .. اغلقت باب غرفتها وقد فاض بها الكيل لن تتحمل ذلك الزواج ابداً سترحل .
رنين هاتف أخرجه من وسط دوامته العنيفة ليلتقط هاتفه وهو يجيب قائلا
- نعم
تخشب جسده وهو لم يصدق ان النهاية اقتربت بتلك السرعة ، أغمض جفنيه بأسي وهو يتلقى الأخبار السيئة .. لا يظهر عليه علامات التفاجئ بالطبع كيف يظهر وهو يتوقع في كل ليلة أنها ستعلم ولو بالصدفة ، ما لا يصدقه هو ان وقت علمها جاء مبكراً
تنهد بيأس وهو يخبر عقله .. شهران وتقول انها علمت بسرعة .
إلتقط سترته وهو يخرج من المنزل متوجهًا نحو المشفي لعله يستطيع أن يصلح المنكسر !! .
.............................
- حبيبتي نور
قالها بلهفة حقيقية وهو يهرع متوجهًا نحوها ، نظرت نحوه بـ خواء وهتفت بهدوء .. هدوء قبل العاصفة
- اخرج الآن
- نور
صرخت بوجهه تلك المرة وهي تشير بيدها نحو الباب
- اخرج لا أرغب في رؤية وجهك ايها المحتال اخرج
ابتلع غصة مؤلمة في حلقه ، اطرق برأسه اسفل قدميه و استدار على عقبيه مغادراً الغرفة ليتركها فترة تستعيد وعيها لأنه يحتاج فرصة للحديث معها
- اهدئي اهدئي سأخرج
بكت بحرقة وهي تراقب الغرفة الخالية ، لو أخبرها احداً أن زوجها خانها لم تكن لتصدقه .. رغم أنه تزوج بأخرى خانها .. خان ثقتها .. خان بوعده .. أصبح منافقًا ، خبأ عنها زواجه والسبب لأنها شبه انثي .. انثى غير مكتملة لا تستطيع أن تجلب ولي عهد للعائلة .
ضربت بكف يدها علي موضع قلبها بقوة ، كل نبضة تخرج بأسمه له هو فقط .. يخبرها انها تكفيه فقط لا يريد أي شيء .. أما عن الأطفال فهو
يريدهم أن يكونوا شبهها في فقط .. أوهام استطاع بكل براعة ان يضعها فيه .. احلام وردية وضع شباكه بكل خبث وتروي لتستيقظ من تلك الأحلام .. ولم يكن حلمًا جميلاً بل كان كابوس
انتبهت على صوت فتح الباب لتتعلق ببصرها نحو شقيقتها .. ردت الروح إليها وقالت بألم
- منه
سارعت منه بمعانقة شقيقتها ولبت دعوتها حينما رفعت ذراعيها تطالب بعناق دافئ .. أطلقت الدموع وهي تهمس بين شهقاتها
- خدعني يا منه خدعني
ربتت على ظهرها وردت بعقلانية
- اهدي يا حبيبتي لازم نسمعه منحكمش عليه من غير ما يدافع عن نفسه
تصلب جسدها وهي تستمع الى نبرة شقيقتها .. هي معه .. الجميع معه .. ابتعدت عن أحضان شقيقتها وصاحت بقوة
- انتي بقي معاه مش كده ، منه انا مش عايزه اتكلم في حاجات ممكن تخليني اخسرك و ازعلك مني .. اطلعي من فضلك
ترددت منه كثيراً من مهاجمتها لتهمس بتردد وارتباك
- لكن ا ا ا نا
وقبل أن تستكمل عبارتها .. وأدتها سريعاً تحت نظرات شقيقتها الحانقة النارية ، خرجت هي الأخرى من الغرفة لتترك شقيقتها تستقبل شياطينها بصدر رحب .
.............................
- اناني
اول كلمة هتف بها ظافر وهو يجلس بجوار الذي تجمعت من حوله هموم الدنيا بأكملها ، رفع أمير برأسه ليقابل نظرات ظافر المتشفية .. حتى هو الآخر لم يستمع أقر وأصدر حكمه دون استماع اليه .. غمغم بحزن
- ماذا تقول ؟
رفع ظافر حاجبه الأيسر بتعجب وقال مؤكداً
- اقول انك اناني أمير بي
- ظافر ماذا تقول هل جننت ؟
صاح بها أمير بقوة .. يكفي ما حدث له منذ شهران .. لا يعلمون كم المشاعر المتضاربة في عقله .. والفقدان شعور يمر به المرء وهو موقن أن من بين يديه سيرحل .. ارجع رأسه للخلف وهو يغمض جفنيه طالباً للراحة .. صراع نفسي عاش به جعله خاسر من الجولة الأولى
كتف ظافر ذراعيه وهو يراقب حركة المشفى الهادئة على غير العادة .. لم يكن يصدق وهو يستمع إلي منه ما حدث .. اخبرته ان شقيقتها فاقدة الوعي والسبب كان مجهولاً حتى إفاقتها .. كانت تهذي بكلام غير مترابط .. خيانة .. حقير .. وضيع .. طفل .. زواج ، حتى علم أن الآخر تزوج
لم يكن يستوعب للحظة أن الآخر تزوج بتلك السهولة .. رغم إلحاح فريدة وقتها بالإسراع في الإنجاب .. توقع انه مجرد لهفة من ام تنتظر حفيدها ولكن لم يكن في اعتباره ان يتفاقم الأمر لذلك الحد ..
زفر بيأس وهو يهتف بحدة
- من جُن هو أنت ، في كلتا الاحوال دعني اخبرك انك نقشت بيدك النهاية
ابتلع غصة مؤلمه في حلقه وهو ينظر الي ظافر الجامد الوجه .. الثابت التعبير .. همس بألم
- لا تكن مثلها يا رجل لا تعلم كيف مر الشهران معي
رد بعدم اكتراث
- كيف مر الشهران ، واين انا ؟ لما لم تخبرني كان باستطاعتي مساعدتك
هز رأسه بيأس وهو يعلم بأن ظافر لن يستمع له مهما شرح .. فهو بالنهاية ليست مشكلة بهينه يسهل حلها .. تساءل بهدوء
- اين امي ؟
أشار نحو غرفة بأصبع يده قائلاً
- مع عم علي في الغرفة المجاورة ، ارتفع ضغط عم عليّ لكنه بخير
اجاب بهدوء ظاهري وهو يهب من مجلسه متجهًا نحو غرفة والديه
- حسنًا
.................................
هتفت فريدة بتوسل وقد فاض بها الكيل
- علي ارجوك لا تفعل بي ذلك
رد على بجمود مشيراً نحو الباب
- فريدة اخرجي من فضلك لا أود الحديث الان
أردفت بعتاب جلي وهي تراقب اعينه المتهربة منها
- لا تكن قاسي القلب هكذا
زفر بقوة وهو يعلم أنها كالعلكة لن تدعه حتي تحصل علي ما تريد ، لكن ليس الآن .. زوجته أصبحت تخطط وهو آخر من يعلم بالذي يحدث مع ابنه .. ابنه الذي لم يستطيع ان يرفض لها طلباً ...
حينما كان صغيراً جميع طلباتها واوامرها مطاعة .. وعندما قرر التمرد وخطب من فتاة فرنسية والشجار العنيف الذي حدث منذ وقت طويل ... استسلمت فريدة ولأول مرة يشاهدها بضعفها .. كان اخر شيء خيرها أن يكون بجوارها وهو متزوج أو يتزوج وهو مبتعد عنها .. وبطبيعة اي ام وافقت على مضض .. لتأتي بعدها بفترة نور ، رغم عدم معرفته أدق التفاصيل بالذي حدث لكن كان يستمع إلى زوجته وهي تخبره بأنها تريد ان يرتبط ابنها بـ نور وجمع القدر بينهما لتصبح زوجته ..
أول قرار اتخذه أمير صحيحاً هو ابتعاده عن العائلة وخصوصاً من فريدة يبدو انه يعلم جيداً ما سيحدث بينهما .. وحدث أول مشادة بينهما هو عدم وجود حفيد بعد مرور عام كامل منذ زواج ابنه ، كانت تهب به كالنار وهي تخبره عن تصرفات ابنه الغير مقبولة .. وكـ عادته يجاريها قليلا ويصمت كثيراً وأكثره أن ينسيها ما تقوله ..
لكن كونه يعلم بالصدفة عن الزواج وكل ذلك خرج من مخطط زوجته .. جعله يعيد حساباته .. يبدو أن تهاون كثيراً .. صاح بحدة طفيفة
- فريدة
نظرت نحوه بعتب حقيقي وتمتمت بيأس
- كما تريد علي
توجهت صوب الباب وقبل ان تمسك بالمقبض وجدت أن الباب فُتح بواسطة أمير .. تهللت أساريرها وهمست
- امير
لاحظ علي أنها ستسحب أمير معها .. وحينما تسحبه وهو في قمة يأسه وحطامه سيزداد الأمر سوءاً .. قال بقوة
- اريد أمير لبضع دقائق
- حسناً
تمتمت بها فريدة بضيق وهي تخرج من الغرفة غالقة الباب خلفهم ، لتعقد لأول مرة جلسة بين الأب والأبن
صاح الأب بعتاب نحو ابنه المحطم
- هل رأيت ما فعلته بزوجتك ؟
همس أمير برجاء
- ارجوك لا وقت للمعاتبة
- ومن قال انني اعاتبك نور تريد الانفصال وانا وافقت
تصنم جسده وهو يستمع الى كلمة " انفصال " لتلك الدرجة لم تعد تتحمله وتريده ؟! .. بعد الأيام التي بينهم وعهدهما قررت الانسحاب فجأه وتركه
تمتم بذهول واتساع طفيف في حدقتي عينيه الزيتونية
- ماذا انفصال ؟!
هز علي رأسه بإيجاب وتابع حديثه غير مكترث بالذي اسودت عيناه قتامة وهو يعض أنامله بقوة محاولاً عدم الفتك بأحدهم
- نعم ووعدتها أنه سيحدث في أقرب وقت ، من الآن فصاعدا لا تتدخل في شؤونها ستعود إلى موطنها غداً وانت لن تمنعها
كان الأب يؤكد حديثه ويتحداه أن يرد أو يعلق علي شىء لا يعجبه .. ما ذلك الجنون والهراء ؟ ، صرخ بها عقله بقوة وهو يبتسم ببرود نحو ابيه .. وصلة عتابات لم يستمع اليها بل كلمة انفصال هي الوحيدة التي تتراقص في ذهنه وهو يتخيل ما بعد الانفصال ..
تتزوج بغيره ؟! .. عند تلك النقطة انتفض جسده وهو يتمتم بعبارات مقتضبة لـ ابيه ويهرع خارجاً من المشفي لأنه متأكد إن بقي هنا للحظة سيفتك بالمجنونة المسمى بزوجته .
..............................
في الصباح اليوم التالي ،،
كانت تضع ملابسها في حقيبة سفرها ، وعدها حماها بأنه سينفذ طلباتها واول طلب هو مغادرة ذلك الموطن .. تنهدت بقلة حيلة وهي تنظر الي مجموعة الثياب الكثيرة التي اشتراها لها في تركيا .. لن تأخذ منه ولو فلسًا واحداً ستتركها له ..ستترك جميع الأشياء له
انتفضت مجفلة علي صوت غلق باب الغرفة بقوة ، كتمت شهقتها وهي تضع براحة يديها علي ثغرها وهر تراقب زوجها او من سيصبح زوجها السابق
جز على اسنانه بحنق وعيناه الزيتونية تخرجان منهما شرر أحرقها من مجلسها
- تريدين تركي يا محتالة
وقبل أن ترد وجدته ينقض علي ذراعها بقوة وهو يقربها من جسده .. أغلقت جفنيها وهي تمنع تأثير المخدر الذي التقطته انفها .. رائحة عطره التي ادمنتها وهي بين ذراعيه
فتحت جفنيها و تمتمت بهدوء وهي ترفع ببصرها نحوها وتنظر اليه بخواء
- أمير توقف
راقب حمرة وجنتيها النضرة التي لا تأتي سوى من قربه ، لم يصدق انها قررت مغادرته .. نظر نحو عينيها بقوة واردف بهدوء ارعبها
- ستتركيني
- امير بي انت من وضعت لقصتنا النهاية
شهقت بألم وهي تشعر بيديه تحطم ذراعها ، انتفض بقوة وهو يبتعد .. لم يصدق انه سيسبب لها المًا .. فقط ترى داخله المحطم وهو يجزم انها لن تدعه وتتركه وحيداً ..
- لكن !!
تردد قليلا وهو يراقبها تحاول ان تتخفف من قسوة انامله علي ذراعها المصابة ، انكسرت ملامحه وهو يراقب اقتراب الدموع من جفونها .. ردت بصوت متحشرج
- من فضلك لا يوجد داعي الآن لنتحدث على شيء أصبح في الماضي
اغمض جفنيه وهو يحاول عدم الفتك بها ،، الكل جعلوه الجاني وهو المجني عليه وبنبرة تملكية شديدة
- اعلمي جيداً ان لم تكوني لي فلن تكوني لغيري
رفعت حاجبها الأيسر بتعجب وهي تلاحظ تراقص الشرر في مقلتيه وهو يكشر بأنيابه لتهمس بجفاء
- سنتطلق أمير وكلا منا في طريقه
سحبها بقوة بين ذراعيه لتصطدم بصدره .. ارتفعت وتيرة انفاسها واقشعر جسدها وهي تلاحظ أنامله التي تداعب وجنتيها .. عنقها الى اسفل ظهرها بل أنامله ازدادت جراءة وخبثًا وهو يصل إلى مناطق اصبحت محظورة له
تهدجت انفاسها وتيبس جسدها عندما استمعته يقول بنبرة حازمة لا تقبل النقاش
- لن أطلقك نور ولو خيروني بينك وبين الموت لأخترت الموت .. اخبرتك من قبل انني لا ادع اي شيء أملكه
حنق .. ضيق .. غضب .. ألم .. خذلان .. لا يعلم أي صفة مرجحة علي الأخري لكن الشيء الوحيد الذي يعلمه جيداً انه خذلها .. دمرها كليًا
مجبور يقسم مجبور على فعلها رغم عدم رغبته في إنجاب طفل .. لكن والدته !
تنهد بحنق وهو يخلع سترته ويلقيه جانبًا ليري تلك التي أصبحت زوجته خلال شهرين " بـهـار " جمال اروبي صارخ ذو لمسة تركية .. عيون زرقاء وشعر اشقر وجسد أنثوي صارخ .
في كل مرة تحاول الأقتراب منه .. يبتعد منها نفوراً وحنقًا رغم تلك الثياب التي ترتديها تودي بعقله لكنه لا يتخيلها زوجته
يحاول التأقلم على الوضع لكنه يزداد خنقة وسواداً .. هاوية سحيقة تسحبه نحو اللاعودة ..
لكن زوجته ذو العطر الشرقي الذي يُسكر عقله هي تزيده شغفًا .. بأبسط زينتها يفتتن بها
وضع كلتا كفيه بين رأسه وهو يحاول الخروج من المأزق .. معذرة ليس مأزق بل كارثـة !!
شعر بلفح عطر غربي يداعب انفه ليعلم ان بهار اقتربت منه وبالطبع لن تتخلى عن تلك الثياب التي تغوي وتثير أي رجلاً سواه
وضعت يديها على كتفيه وهي ترخي عضلات جسده المتشنجة بأصابع سحرية ماهرة همست بهدوء بجوار أذنه
- أمـير
- ماذا ؟
ادار بوجهه نحوها وهو يراقب ثوبها الخوخي بضيق ، علم ما تريده .. تريده زوجاً انتفض من مجلسه وقال بحدة
- اذهبي لغرفتك بهار دقائق وسأعود للمنزل
أغمضت جفنيها بأسي علي تلك الزيجة الغريبة ، والدتها أصرت على الزواج سراً ولماذا ؟! .. لأنه أمير كمال الدين
ألحت علي والدتها أن ترفض تلك الزيجة ولكن والدتها رفضت وأمتنعت واخبرتها ان جمالها قادر علي ان تجعله خاتم في اصبعها ، وها هي الآن تغويه وترتدي الثياب ويقف هو ثابتًا لا يتأثر تكاد تجزم إن أصبحت عارية أمامه فلن يهتز به شعره
تمتمت بارتباك جلي على قسمات وجهها
- لكن هذا منزلك ايضاً
صاح بحدة وهو يشير بإصبعه نحو غرفتها
- بهار اذهبي لغرفتك الآن
أطرقت رأسها للأسفل وجرت أذيال الخيبة وقد طعنها بقوة .. طعن انوثتها .. اغلقت باب غرفتها وقد فاض بها الكيل لن تتحمل ذلك الزواج ابداً سترحل .
رنين هاتف أخرجه من وسط دوامته العنيفة ليلتقط هاتفه وهو يجيب قائلا
- نعم
تخشب جسده وهو لم يصدق ان النهاية اقتربت بتلك السرعة ، أغمض جفنيه بأسي وهو يتلقى الأخبار السيئة .. لا يظهر عليه علامات التفاجئ بالطبع كيف يظهر وهو يتوقع في كل ليلة أنها ستعلم ولو بالصدفة ، ما لا يصدقه هو ان وقت علمها جاء مبكراً
تنهد بيأس وهو يخبر عقله .. شهران وتقول انها علمت بسرعة .
إلتقط سترته وهو يخرج من المنزل متوجهًا نحو المشفي لعله يستطيع أن يصلح المنكسر !! .
.............................
- حبيبتي نور
قالها بلهفة حقيقية وهو يهرع متوجهًا نحوها ، نظرت نحوه بـ خواء وهتفت بهدوء .. هدوء قبل العاصفة
- اخرج الآن
- نور
صرخت بوجهه تلك المرة وهي تشير بيدها نحو الباب
- اخرج لا أرغب في رؤية وجهك ايها المحتال اخرج
ابتلع غصة مؤلمة في حلقه ، اطرق برأسه اسفل قدميه و استدار على عقبيه مغادراً الغرفة ليتركها فترة تستعيد وعيها لأنه يحتاج فرصة للحديث معها
- اهدئي اهدئي سأخرج
بكت بحرقة وهي تراقب الغرفة الخالية ، لو أخبرها احداً أن زوجها خانها لم تكن لتصدقه .. رغم أنه تزوج بأخرى خانها .. خان ثقتها .. خان بوعده .. أصبح منافقًا ، خبأ عنها زواجه والسبب لأنها شبه انثي .. انثى غير مكتملة لا تستطيع أن تجلب ولي عهد للعائلة .
ضربت بكف يدها علي موضع قلبها بقوة ، كل نبضة تخرج بأسمه له هو فقط .. يخبرها انها تكفيه فقط لا يريد أي شيء .. أما عن الأطفال فهو
يريدهم أن يكونوا شبهها في فقط .. أوهام استطاع بكل براعة ان يضعها فيه .. احلام وردية وضع شباكه بكل خبث وتروي لتستيقظ من تلك الأحلام .. ولم يكن حلمًا جميلاً بل كان كابوس
انتبهت على صوت فتح الباب لتتعلق ببصرها نحو شقيقتها .. ردت الروح إليها وقالت بألم
- منه
سارعت منه بمعانقة شقيقتها ولبت دعوتها حينما رفعت ذراعيها تطالب بعناق دافئ .. أطلقت الدموع وهي تهمس بين شهقاتها
- خدعني يا منه خدعني
ربتت على ظهرها وردت بعقلانية
- اهدي يا حبيبتي لازم نسمعه منحكمش عليه من غير ما يدافع عن نفسه
تصلب جسدها وهي تستمع الى نبرة شقيقتها .. هي معه .. الجميع معه .. ابتعدت عن أحضان شقيقتها وصاحت بقوة
- انتي بقي معاه مش كده ، منه انا مش عايزه اتكلم في حاجات ممكن تخليني اخسرك و ازعلك مني .. اطلعي من فضلك
ترددت منه كثيراً من مهاجمتها لتهمس بتردد وارتباك
- لكن ا ا ا نا
وقبل أن تستكمل عبارتها .. وأدتها سريعاً تحت نظرات شقيقتها الحانقة النارية ، خرجت هي الأخرى من الغرفة لتترك شقيقتها تستقبل شياطينها بصدر رحب .
.............................
- اناني
اول كلمة هتف بها ظافر وهو يجلس بجوار الذي تجمعت من حوله هموم الدنيا بأكملها ، رفع أمير برأسه ليقابل نظرات ظافر المتشفية .. حتى هو الآخر لم يستمع أقر وأصدر حكمه دون استماع اليه .. غمغم بحزن
- ماذا تقول ؟
رفع ظافر حاجبه الأيسر بتعجب وقال مؤكداً
- اقول انك اناني أمير بي
- ظافر ماذا تقول هل جننت ؟
صاح بها أمير بقوة .. يكفي ما حدث له منذ شهران .. لا يعلمون كم المشاعر المتضاربة في عقله .. والفقدان شعور يمر به المرء وهو موقن أن من بين يديه سيرحل .. ارجع رأسه للخلف وهو يغمض جفنيه طالباً للراحة .. صراع نفسي عاش به جعله خاسر من الجولة الأولى
كتف ظافر ذراعيه وهو يراقب حركة المشفى الهادئة على غير العادة .. لم يكن يصدق وهو يستمع إلي منه ما حدث .. اخبرته ان شقيقتها فاقدة الوعي والسبب كان مجهولاً حتى إفاقتها .. كانت تهذي بكلام غير مترابط .. خيانة .. حقير .. وضيع .. طفل .. زواج ، حتى علم أن الآخر تزوج
لم يكن يستوعب للحظة أن الآخر تزوج بتلك السهولة .. رغم إلحاح فريدة وقتها بالإسراع في الإنجاب .. توقع انه مجرد لهفة من ام تنتظر حفيدها ولكن لم يكن في اعتباره ان يتفاقم الأمر لذلك الحد ..
زفر بيأس وهو يهتف بحدة
- من جُن هو أنت ، في كلتا الاحوال دعني اخبرك انك نقشت بيدك النهاية
ابتلع غصة مؤلمه في حلقه وهو ينظر الي ظافر الجامد الوجه .. الثابت التعبير .. همس بألم
- لا تكن مثلها يا رجل لا تعلم كيف مر الشهران معي
رد بعدم اكتراث
- كيف مر الشهران ، واين انا ؟ لما لم تخبرني كان باستطاعتي مساعدتك
هز رأسه بيأس وهو يعلم بأن ظافر لن يستمع له مهما شرح .. فهو بالنهاية ليست مشكلة بهينه يسهل حلها .. تساءل بهدوء
- اين امي ؟
أشار نحو غرفة بأصبع يده قائلاً
- مع عم علي في الغرفة المجاورة ، ارتفع ضغط عم عليّ لكنه بخير
اجاب بهدوء ظاهري وهو يهب من مجلسه متجهًا نحو غرفة والديه
- حسنًا
.................................
هتفت فريدة بتوسل وقد فاض بها الكيل
- علي ارجوك لا تفعل بي ذلك
رد على بجمود مشيراً نحو الباب
- فريدة اخرجي من فضلك لا أود الحديث الان
أردفت بعتاب جلي وهي تراقب اعينه المتهربة منها
- لا تكن قاسي القلب هكذا
زفر بقوة وهو يعلم أنها كالعلكة لن تدعه حتي تحصل علي ما تريد ، لكن ليس الآن .. زوجته أصبحت تخطط وهو آخر من يعلم بالذي يحدث مع ابنه .. ابنه الذي لم يستطيع ان يرفض لها طلباً ...
حينما كان صغيراً جميع طلباتها واوامرها مطاعة .. وعندما قرر التمرد وخطب من فتاة فرنسية والشجار العنيف الذي حدث منذ وقت طويل ... استسلمت فريدة ولأول مرة يشاهدها بضعفها .. كان اخر شيء خيرها أن يكون بجوارها وهو متزوج أو يتزوج وهو مبتعد عنها .. وبطبيعة اي ام وافقت على مضض .. لتأتي بعدها بفترة نور ، رغم عدم معرفته أدق التفاصيل بالذي حدث لكن كان يستمع إلى زوجته وهي تخبره بأنها تريد ان يرتبط ابنها بـ نور وجمع القدر بينهما لتصبح زوجته ..
أول قرار اتخذه أمير صحيحاً هو ابتعاده عن العائلة وخصوصاً من فريدة يبدو انه يعلم جيداً ما سيحدث بينهما .. وحدث أول مشادة بينهما هو عدم وجود حفيد بعد مرور عام كامل منذ زواج ابنه ، كانت تهب به كالنار وهي تخبره عن تصرفات ابنه الغير مقبولة .. وكـ عادته يجاريها قليلا ويصمت كثيراً وأكثره أن ينسيها ما تقوله ..
لكن كونه يعلم بالصدفة عن الزواج وكل ذلك خرج من مخطط زوجته .. جعله يعيد حساباته .. يبدو أن تهاون كثيراً .. صاح بحدة طفيفة
- فريدة
نظرت نحوه بعتب حقيقي وتمتمت بيأس
- كما تريد علي
توجهت صوب الباب وقبل ان تمسك بالمقبض وجدت أن الباب فُتح بواسطة أمير .. تهللت أساريرها وهمست
- امير
لاحظ علي أنها ستسحب أمير معها .. وحينما تسحبه وهو في قمة يأسه وحطامه سيزداد الأمر سوءاً .. قال بقوة
- اريد أمير لبضع دقائق
- حسناً
تمتمت بها فريدة بضيق وهي تخرج من الغرفة غالقة الباب خلفهم ، لتعقد لأول مرة جلسة بين الأب والأبن
صاح الأب بعتاب نحو ابنه المحطم
- هل رأيت ما فعلته بزوجتك ؟
همس أمير برجاء
- ارجوك لا وقت للمعاتبة
- ومن قال انني اعاتبك نور تريد الانفصال وانا وافقت
تصنم جسده وهو يستمع الى كلمة " انفصال " لتلك الدرجة لم تعد تتحمله وتريده ؟! .. بعد الأيام التي بينهم وعهدهما قررت الانسحاب فجأه وتركه
تمتم بذهول واتساع طفيف في حدقتي عينيه الزيتونية
- ماذا انفصال ؟!
هز علي رأسه بإيجاب وتابع حديثه غير مكترث بالذي اسودت عيناه قتامة وهو يعض أنامله بقوة محاولاً عدم الفتك بأحدهم
- نعم ووعدتها أنه سيحدث في أقرب وقت ، من الآن فصاعدا لا تتدخل في شؤونها ستعود إلى موطنها غداً وانت لن تمنعها
كان الأب يؤكد حديثه ويتحداه أن يرد أو يعلق علي شىء لا يعجبه .. ما ذلك الجنون والهراء ؟ ، صرخ بها عقله بقوة وهو يبتسم ببرود نحو ابيه .. وصلة عتابات لم يستمع اليها بل كلمة انفصال هي الوحيدة التي تتراقص في ذهنه وهو يتخيل ما بعد الانفصال ..
تتزوج بغيره ؟! .. عند تلك النقطة انتفض جسده وهو يتمتم بعبارات مقتضبة لـ ابيه ويهرع خارجاً من المشفي لأنه متأكد إن بقي هنا للحظة سيفتك بالمجنونة المسمى بزوجته .
..............................
في الصباح اليوم التالي ،،
كانت تضع ملابسها في حقيبة سفرها ، وعدها حماها بأنه سينفذ طلباتها واول طلب هو مغادرة ذلك الموطن .. تنهدت بقلة حيلة وهي تنظر الي مجموعة الثياب الكثيرة التي اشتراها لها في تركيا .. لن تأخذ منه ولو فلسًا واحداً ستتركها له ..ستترك جميع الأشياء له
انتفضت مجفلة علي صوت غلق باب الغرفة بقوة ، كتمت شهقتها وهي تضع براحة يديها علي ثغرها وهر تراقب زوجها او من سيصبح زوجها السابق
جز على اسنانه بحنق وعيناه الزيتونية تخرجان منهما شرر أحرقها من مجلسها
- تريدين تركي يا محتالة
وقبل أن ترد وجدته ينقض علي ذراعها بقوة وهو يقربها من جسده .. أغلقت جفنيها وهي تمنع تأثير المخدر الذي التقطته انفها .. رائحة عطره التي ادمنتها وهي بين ذراعيه
فتحت جفنيها و تمتمت بهدوء وهي ترفع ببصرها نحوها وتنظر اليه بخواء
- أمير توقف
راقب حمرة وجنتيها النضرة التي لا تأتي سوى من قربه ، لم يصدق انها قررت مغادرته .. نظر نحو عينيها بقوة واردف بهدوء ارعبها
- ستتركيني
- امير بي انت من وضعت لقصتنا النهاية
شهقت بألم وهي تشعر بيديه تحطم ذراعها ، انتفض بقوة وهو يبتعد .. لم يصدق انه سيسبب لها المًا .. فقط ترى داخله المحطم وهو يجزم انها لن تدعه وتتركه وحيداً ..
- لكن !!
تردد قليلا وهو يراقبها تحاول ان تتخفف من قسوة انامله علي ذراعها المصابة ، انكسرت ملامحه وهو يراقب اقتراب الدموع من جفونها .. ردت بصوت متحشرج
- من فضلك لا يوجد داعي الآن لنتحدث على شيء أصبح في الماضي
اغمض جفنيه وهو يحاول عدم الفتك بها ،، الكل جعلوه الجاني وهو المجني عليه وبنبرة تملكية شديدة
- اعلمي جيداً ان لم تكوني لي فلن تكوني لغيري
رفعت حاجبها الأيسر بتعجب وهي تلاحظ تراقص الشرر في مقلتيه وهو يكشر بأنيابه لتهمس بجفاء
- سنتطلق أمير وكلا منا في طريقه
سحبها بقوة بين ذراعيه لتصطدم بصدره .. ارتفعت وتيرة انفاسها واقشعر جسدها وهي تلاحظ أنامله التي تداعب وجنتيها .. عنقها الى اسفل ظهرها بل أنامله ازدادت جراءة وخبثًا وهو يصل إلى مناطق اصبحت محظورة له
تهدجت انفاسها وتيبس جسدها عندما استمعته يقول بنبرة حازمة لا تقبل النقاش
- لن أطلقك نور ولو خيروني بينك وبين الموت لأخترت الموت .. اخبرتك من قبل انني لا ادع اي شيء أملكه
