رواية مصير مجهول كامله وحصريه بقلم لولو طارق
مصير مجهول 1
اللهم صلى وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى اهله واصحابه أجمعين صلاة تنحل بها العقد وتنفك بها الكروب ويقضى الله به حاجتنا ويشفى الله به مرضانا ويحفظ بها الله اولادنا
"ألا أعلمك دعاء تدعو به لو كان عليك مثل جبل أحد دين إلا أداه الله عنك, قل:
اللهم مالك الملك ..تؤتي الملك من تشاء .. وتنزع الملك ممن تشاء .. وتعز من تشاء .. وتذل من تشاء .. بيدك الخير إنك على كل شيء قدير، رحمن الدنيا والآخرة، تعطيهما لمن تشاء .. وتمنع منهما من تشاء، ارحمني رحمة تغنيني بها عن رحمة من سواك














فى أحد الاحياء الراقيه .. وفى وقت متاخر من الليل قبل الفجر بقليل . وفى احد الشوارع المظلمه كاظلام قلوبهم .. تجرى طفله وهى فى عمر الثانية عشر من عمرها والخوف يظهر على ملامح وجهها البرئ ويجرى وراها اثنين من الوحوش البشريه التى لا تعرف رحمه
احد المجرمين 1 : البنت جريت من هنا انجز للست تخلص علينا
المجرم 2 : البت قطعت نفسنا امال لو بتاكل والا بتشرب ها تعمل ايه .. واسرعو حتى تمكنو من هذه المسكينه
المجرم 1 مسكها بعنف : تعالى قطعتى نفسنا انتى ايه ما بتتهديش
البنوته بعياط : ارجوك يا عمو سيبنى ارجوك انا مش ها ارجع الفيلا تانى
المجرم التانى بضحكه مستفزه وضربه على راس الطفله فقدتها وعيها : ومين قالك ها ترجعى تانى .. طلع الحبل اخلص قبل ما تفوق وقبل ما الناس تخرج للصلاه يا راجى
راجى : طلع حبلين صغيرين وربط ايد البنت قدامها ورجلها .. وواحد تانى قرب عليهم بعربيه ومشيو مسافه كبيره لحد الكوبرى واتاكدو ان مفيش حد لا رايح ولا جاااى
البنوته فاقت وهما شايلنها ولسا ها يرموها فى الميه وبعياط وترجى ونظره قاتله لهؤلاء المجرمين وبعياط يقطع القلب : انا ما عملتش فيكو حاجه
راجى : ارمى يا زفت خلص لحد يشوفنا
البنوته بعياط : ربنا شايفكم .. وما حستش بنفسها غير وهى بين احضان الميه اللى هى أحن من احضان البشر بكتير تتسابق مع لحظات تقربها من الموت وتحطم احلامها التى لم تتحق بعد ارتطم جسدها بالمياه بقوه وتحاشت انفاسها والميه جعلت من صرختها مكتومه ظلت الطفله تقاوم وتقاوم حتى استسلمت تماما للموت وفقدت الحياه وجسدها الهزيل ظل يتحرك فى الماء ليوم كامل وهى مربطه لا احد يراها ولا أحد يشعر بتلك المسكينه التى كتم صرختها وحوش لاتعانى من الم الضمير الذى غادرهم من شدة اجرامهم .. وفى مشهد اخر وفى مكان بعيد جدا لا يوجد بيه سكان ولكن هناك عشه صغيره يوجد بيها شاب فى بدايه عمر الشباب تظهر على وجهه الجميل ملامح الشقاء والعناء كثيرا وخارج زى عادته فى الصباح الباكر اغلق العشه ومتجه نحو البلده ماشى على قداميه بجانب مياه النيل وجه نظره داخل المياه ونحو شئ يطفو على سطحها
وانتفض واسرع نحوها عندما رأى طفل مربط
الشاب : يا دى المصيبه دا مقتول دا والا ايه اطلعه والا ابلغ البوليس .. دا على ما ابلغ البوليس تكون الميه خدته لمكان تانى .. وقلع التيشرت والشوز ونزل الميه وسحب الطفله وخرج بيها ورجع للعشه بسرعه فك الحبال .. وبيحاول يرجع لها الحياه ويستمر نبض قلبها من جديد اللى فقدته خوف من هذه الوحوش
على بيشوف النبض واتاكد انها عايشه لان مازال هناك نبض ضعيف جدا ... وحمد ربنا ان لسا عايش
وبدء يدوس على صدرها جااامد ويعمل لها تنفس صناعى وبعد محاولات كتيره .. شهقت الطفله وبدأت الميه تخرج من بوئها وفضل على يضغط على بطنها ويخبط على ضهرها لحد ما قدرت تتنفس قام بسرعه جاب ملايه كبيره ولفها بيها وشايلها فى حضنه وهى بتترعش وشافيفها زارقه جدا مايله للسواد وبيبص لها وبيكلمها ..
ها انيمك هنا وها اعملك حاجه سخنه تشربها وسابها وقام .. عمل لها ينسون ولسا بيقرب يشوفها كانت فقدت الوعى مره تانيه .. جاب هدوم من عنده وبيقلع البنت المبلوله لانه فاكر انها ولد من شعرها القصير المقصوص بعشاوئيه ووشها المطفى والرعب اللى ظاهر على ملامحها .. اتصدم ورجع لورا لما عرف انها بنت.. وغطى جسمها بسرعه .. وقدم بتردد وخوف مره تانيه ولبسها هدومه الكبيره جدا على جسمها .. وبدء يدفيها وعمل أكل بسيط .. وبدء يفوقها وواخدها فى حضنه من الرعشه الا فى جسمها وبيأكلها .. فضل طول النهار على الحال دا وهى ما بين الوعى واللاوعى ..بدء الظلام يعم على المكان ونور على لمبه صغيره سحب لها سلك من عمود النور الموجود على الطريق .. وبيبص للبنت بصات شفقه ووجع كبير وبيفكر مين المجرم الا جاله قلب يعمل فى طفله مسكينه زى دى كدا .. حاول يكلمها بس ما بتردش ابدا هربت الطفله مره تانيه بالنوم وهى متمسكه بعلى طوق النجاه الوحيد لها ... خدها فى حضنه ونام هو كمان بعد تعب اليوم كله ....شقشق نور الصباح من جديد وفاقت الطفله الا نايم جمبها على نوم مقطع مش شدة الكوابيس اللى بتعانى منها الطفله
على بأبتسامه : اسمك ايه
الطفله بتبص له بصات مش مفهومه بدون اى رد
على : لازم تكلمينى .. طيب انتى خارسه شاورى بايدك تعرفى كنت فاكرك ولد وسامحينى غيرتلك بس ما تقلقيش وبصدق انا زى اخوكى الكبير
الطفله وكانها مغيبه لا سامعه ولا شايفه ولا حاسه تاهت فى كوابيسها اللى مرت بيها من جديد
على : انا شايف اثر تعذيب على جسمك كله واتصدمت مين الا ممكن يعمل فى الملاك البرئ دا كدا .. بصى ادام مش عايزا تكلمينى انا ها اقوم اجيب فطار ها اغيب عليكى شويه لان الراجل الا بشترى منه بعيد وكنت يعنى بفطر فى الطريق وانا ماشى رايح شعلى .. بردو مش ها تردى .. وقام على مشى مسافه كبيره جدا لحد ما وصل لمحل صغير جدا بيبع فول وطعميه ..
الطفله قامت من مكانها بتقل شديد وبتدور بعنيها على هدومها راحت على البنطلون اول ما شافته وفتحت جيبه داخل جيبه تانيه جوا البنطلون معموله بطريقه مخفيه طلعلت ورق مطبق بطريقه معينه وملفوف بأكياس كتيره .. مشيت جمب السرير وقعدت على الارض بإهمال وفحرت حفره صغيره وشالت فيها الورق وردمت عليها .. ورجعت تانى مكانها بعد ما غسلت ايديها من كوباية ميه موجوده على زير كبير بالعشه نامت على السرير بتعب
.. وبعد وقت كبير رجع على ومعاه فول وطعميه وجرجير .. وعيش طازه
على : شامه الريحه الا تاخد العقل معاها .. قومى ياله تلاقيكى ميته من الجوع زيى .. وبدء يحضر الفطار تحت نظارات الطفله خلص وقوامها وبدء يأكلها بايده
وهى بتاكل بنظرات تايهه وجوع نوعا ما
على : الحمد لله اللهم دمها نعمه وأحفظها من الزوال .. وقعد وبيبص لها قوليلى انتى مين ومين الا عمل فيكى كدا لانى لازم ابلغ الشرطه وترجعك لأهلك وكويس انك فايقه وواعيه لكل حاجه .. لان واضح ان فى اثار تعذيب قديمه وجديده
البنوته بدأت تعيط واتكلمت اخيرا : لا يا عمو ارجوك مش عايزا ارجع انا ها اقعد معاك واعملك الا انت عايزه ممكن اكون خدامه ارجوك يا عمو ها يقتلونى
على ضمها وبيمسد على ضهرها : اهدى يا حبيبتى لايمكن حد ها يعملك حاجه .. معقول اهلك الا عاملين فيكى كدا وخدامه ايه انا أخدمك بعنيا
البنوته بنفى : لا وبسرعه ولهوجه فى الكلام .. مامى ماتت يا عمو .. وبابى محبوس وهما بيعذبونى ارجوك طب سيبنى أمشى
على : اهدى يا حبيبتى انا لو ها اكل عيش حاف عشان تعيشى انتى فى امان ها أكل بس فهمينى مين دول وعرفينى ايه الا حصل اثار الضرب والحروق الا فى جسمك مش سهله وانتى كل ما تكبرى ها تعانى من شكلها
البنوته بصت لقدام بشرود وسكتت ودموعها بقت شبه السيول الا بتنزل بشده من كتر ما فاض بيها
على قلبه وجعه عليها قوووى جسمها ومنظهرها واضح جدا انها اتعرضت للتعذيب وتعذيب كبير : خلاص مش عايز اعرف حاجه دلوقتى وها تفضلى معايا هنا ودا وعد .. ابتسمى بقى مش عايز اشوفك زعلانه
البنوته بصتله واتشعلقت فى راقبته وبتعيط : شكرا يا عمو انت طيب
على حضنها جااامد وعدلها : اسمك ايه والا اسمك كمان مش ها اعرفه
البنوته : أسمى شمس وبتمسح دموعها وانت
على : اسمى على بس امى الله يرحمها كانت بتقولى يا علوووش شفتى احنا زى بعض ازاى يعنى عمرك ما تخافى منى
شمس ابتسمت : يعنى اقولك عمو على والا عمو علوش
على : بلاش عمو انا حسيت انى كبرت قوووى انا لسا صغير . .. بصى قولى يا علوش عشان امى كانت بتنادينى بيه لما تبقى رايقه وتمام .. لما بتزعل منى كانت تقولى يا على ماشى يا شموسه
شمس ضحكت : انت كمان بتقولى شموسه زى مامى انا حبيتك خلاص يا اونكل علوووش
على : فرقت كدا يعنى شكلك بنت ناس اكابر .. واونكل وطنط وشقلبظات فى الكلام لا قولى علوش بس
شمس بتهز راسها : ماشى يا علوووش .. انا عايزا حاجه يا علوش
على بأستفهام : عايزا ايه
شمس بتنطر صوابعها ومسكت بطنها
على : ايوا اهو دا اللى لا كان لا على البال ولا الخاطر ... تعالى ودخلها الحمام الا اصلا مش حمام
شمس بأعتراض : لا لايمكن ادخل هنا مش ها اعرف دا صعب خالص
على : طيب فى جامع انا بروح فيه بس بعيد شويه .. تيجى تروحى فيه مؤقتا لحد ما هئ المكان لوجودك يا ست شموسه
شمس : ماشى الا تشوفه حضرتك
على بيمد شافيفه : الا اشوفه من زمان نفسى اشوف اطفال مؤدبه واتحقتت أمنيتى أخيرا .. ياله قدامى وفضلو ماشين مسافه
شمس : انا تعبت مش قادره أمشى
على شالها قعدها على كتفه وهى مسكت راسه بايديها . وفرحانه جدا وبتهز رجلها
على :
قاعده على المورجيحه ..شكلك كدا عجبت القاعده
شمس : قووى يا علووش اول مره حد يشنلنى كدا .. ووصلو عند الجامع ودخلها الحمام
واحد من الرجاله الكبار فى السن : يابنى انت ملبس الواد هدوم كبيره عليه قوووى وماسك البنطلون بايده وحالته حاله
على : اه منا ها انزل اجيبله هدوم يا حج اصل دخل البيت حرامى وسرق كل حاجه وهدومه اتوسخت انت عارف العيال ما بتبطلش لعب .. فا قولت البسه طقم من عندى وانزل اجيبله هدوم
الراجل : طيب يابنى .. تعالى اطلعلى برا لما يخلص
على : حاضر يا حج وخلصو وخرجو برا .. لقى الراجل جايب شنطه كبيره جدا خد يابنى الحجه كانت مجهزاها وقالتلى اوديهم الجمعيه دى هدوم احفادى خد الا محتاجه والباقى طلعه لله
على بأبتسامه : شكرا يا حج انا ها اجيبله وديهم الجمعيه انا الحمد لله مش محتاج
الراجل : والله ابدا الناس لبعضها يابنى .. وبعدين اخوك شكله عيل شقى ومغلبكم خد العيال طول الوقت عايزا هدوم مش بنلاحق عليهم وربنا يزيدك وتجيبلو تانى
على شال الشنطه بإحراج : شكرا يا حج الف شكر
الراجل شال شمس وباسها : ربنا يبارك فيك ويحفظك بحفظه ويبعد عنك كل مؤذى يارب بطل شقاوه يا واد فاهم اصلك جميل قوووى البنات ها تتخانق عليك وبيضحك
شمس بتهز راسها وساكته .. وعلى شالها على كتفه وماسك الشنطه فى ايده
على : مرزقه يا ست شمس بس عارفه احسن حاجه ان الكل فاهم انك ولد واوعى تقولى لحد انك بنت كدا أحسن
شمس : هو مش احنا كدا بنتسول يا علوش
على :
لا يا شموسه انا لايمكن اتسول عليكى .. انا كنت ها اجبلك هدوم والله بس هى جت من عند ربنا عشان يلفت نظرى لحاجه وهو ان لبسك يبقى ولادى وانتى رفيعه وجسمك صغير فا محدش ها يشك فى حاجه وكمان شعرك قصير
شمس حطت ايديها على شعرها بزعل وسكتت
ووصلو العشه بعد فتره .. وعلى قعد بتعب بعد ما نزل شمس من على كتفه وبيفكر لازم يظبط الدنيا لو فعلا شمس ها تعيش معاه يخاف يسيبها فى العشه وهى ملهاش امان ولا اى وسيله للحياه سوى النوم ... او يأجر شقه بعيد عن المكان وأمان شويه
فضلو على الحال دا كل يوم وكل يوم يشيلها على كتفه ويروح الجامع وياخدها الشغل يقعدها معاه فى المحل الا بيبع فيه سلع غذائيه جمله ومن شغل لشغل . واستمر على الوضع دا شهر وكان خلاص حب شمس ووجودها فى حياته وشمس ماتقدرش تستغنى عنه وحبته جدا .. برغم معانتها الشديده فى الكوابيس وعلى قرر يوديها لدكتور نفسى
على قاعد وباين انه مدايق وشارد مع نفسه
شمس : علوش مالك
على بأبتسامه : مالى انا مفيش فيا أى حاجه انتى الا وجعا قلبى ونفسى اعرف مين الا عملك كدا انتى لازم تتعالجى
شمس : انا مش عايزا اتكلم يا علوشى .. ومسكت فى رقبته ارجوك يا علوش
على : على طول تضحكى على علوش .. طيب الكوابيس الا بتشوفيها .. قوليلى بتشوفى ايه يخوفك كدا يمكن لما تحكيلى ترتاحى
شمس بترفع ايديها ومبرقه : بشوف وحوش بتجرى ورايا وضلمه وناس كتير خاينه
على ضمها : انتى كلك كام سنه عشان تعرفى يعنى ايه خيانه .. عشان كدا بتخافى من الضلمه
شمس بخوف ورعشه بسيطه فى جسمها : بخاف منها قوووى ومن كل حاجه ماعدا انت .. انت الوحيد الا مش بخاف وانت معايا وجمبى
على ابتسم : يارب ابقى اد مسئوليتك ومسئولية الحمل الا مش عارف هو ايه .. بقولك ايه يا ست شمس انا بقالى 10 سنين وانا بشتغل واحوش ومعايا مبلغ كدا يعنى يمشى امورنا لانى كنت حاطت أمل انى اسكن فى منطقه كويسه وبيتهئلى إن ..أن الاوان لانى شاكك فى حاجه كدا ولازم تعرفيها دلوقتى
اللهم صلى وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى اهله واصحابه أجمعين صلاة تنحل بها العقد وتنفك بها الكروب ويقضى الله به حاجتنا ويشفى الله به مرضانا ويحفظ بها الله اولادنا
"ألا أعلمك دعاء تدعو به لو كان عليك مثل جبل أحد دين إلا أداه الله عنك, قل:
اللهم مالك الملك ..تؤتي الملك من تشاء .. وتنزع الملك ممن تشاء .. وتعز من تشاء .. وتذل من تشاء .. بيدك الخير إنك على كل شيء قدير، رحمن الدنيا والآخرة، تعطيهما لمن تشاء .. وتمنع منهما من تشاء، ارحمني رحمة تغنيني بها عن رحمة من سواك
فى أحد الاحياء الراقيه .. وفى وقت متاخر من الليل قبل الفجر بقليل . وفى احد الشوارع المظلمه كاظلام قلوبهم .. تجرى طفله وهى فى عمر الثانية عشر من عمرها والخوف يظهر على ملامح وجهها البرئ ويجرى وراها اثنين من الوحوش البشريه التى لا تعرف رحمه
احد المجرمين 1 : البنت جريت من هنا انجز للست تخلص علينا
المجرم 2 : البت قطعت نفسنا امال لو بتاكل والا بتشرب ها تعمل ايه .. واسرعو حتى تمكنو من هذه المسكينه
المجرم 1 مسكها بعنف : تعالى قطعتى نفسنا انتى ايه ما بتتهديش
البنوته بعياط : ارجوك يا عمو سيبنى ارجوك انا مش ها ارجع الفيلا تانى
المجرم التانى بضحكه مستفزه وضربه على راس الطفله فقدتها وعيها : ومين قالك ها ترجعى تانى .. طلع الحبل اخلص قبل ما تفوق وقبل ما الناس تخرج للصلاه يا راجى
راجى : طلع حبلين صغيرين وربط ايد البنت قدامها ورجلها .. وواحد تانى قرب عليهم بعربيه ومشيو مسافه كبيره لحد الكوبرى واتاكدو ان مفيش حد لا رايح ولا جاااى
البنوته فاقت وهما شايلنها ولسا ها يرموها فى الميه وبعياط وترجى ونظره قاتله لهؤلاء المجرمين وبعياط يقطع القلب : انا ما عملتش فيكو حاجه
راجى : ارمى يا زفت خلص لحد يشوفنا
البنوته بعياط : ربنا شايفكم .. وما حستش بنفسها غير وهى بين احضان الميه اللى هى أحن من احضان البشر بكتير تتسابق مع لحظات تقربها من الموت وتحطم احلامها التى لم تتحق بعد ارتطم جسدها بالمياه بقوه وتحاشت انفاسها والميه جعلت من صرختها مكتومه ظلت الطفله تقاوم وتقاوم حتى استسلمت تماما للموت وفقدت الحياه وجسدها الهزيل ظل يتحرك فى الماء ليوم كامل وهى مربطه لا احد يراها ولا أحد يشعر بتلك المسكينه التى كتم صرختها وحوش لاتعانى من الم الضمير الذى غادرهم من شدة اجرامهم .. وفى مشهد اخر وفى مكان بعيد جدا لا يوجد بيه سكان ولكن هناك عشه صغيره يوجد بيها شاب فى بدايه عمر الشباب تظهر على وجهه الجميل ملامح الشقاء والعناء كثيرا وخارج زى عادته فى الصباح الباكر اغلق العشه ومتجه نحو البلده ماشى على قداميه بجانب مياه النيل وجه نظره داخل المياه ونحو شئ يطفو على سطحها
وانتفض واسرع نحوها عندما رأى طفل مربط
الشاب : يا دى المصيبه دا مقتول دا والا ايه اطلعه والا ابلغ البوليس .. دا على ما ابلغ البوليس تكون الميه خدته لمكان تانى .. وقلع التيشرت والشوز ونزل الميه وسحب الطفله وخرج بيها ورجع للعشه بسرعه فك الحبال .. وبيحاول يرجع لها الحياه ويستمر نبض قلبها من جديد اللى فقدته خوف من هذه الوحوش
على بيشوف النبض واتاكد انها عايشه لان مازال هناك نبض ضعيف جدا ... وحمد ربنا ان لسا عايش
وبدء يدوس على صدرها جااامد ويعمل لها تنفس صناعى وبعد محاولات كتيره .. شهقت الطفله وبدأت الميه تخرج من بوئها وفضل على يضغط على بطنها ويخبط على ضهرها لحد ما قدرت تتنفس قام بسرعه جاب ملايه كبيره ولفها بيها وشايلها فى حضنه وهى بتترعش وشافيفها زارقه جدا مايله للسواد وبيبص لها وبيكلمها ..
ها انيمك هنا وها اعملك حاجه سخنه تشربها وسابها وقام .. عمل لها ينسون ولسا بيقرب يشوفها كانت فقدت الوعى مره تانيه .. جاب هدوم من عنده وبيقلع البنت المبلوله لانه فاكر انها ولد من شعرها القصير المقصوص بعشاوئيه ووشها المطفى والرعب اللى ظاهر على ملامحها .. اتصدم ورجع لورا لما عرف انها بنت.. وغطى جسمها بسرعه .. وقدم بتردد وخوف مره تانيه ولبسها هدومه الكبيره جدا على جسمها .. وبدء يدفيها وعمل أكل بسيط .. وبدء يفوقها وواخدها فى حضنه من الرعشه الا فى جسمها وبيأكلها .. فضل طول النهار على الحال دا وهى ما بين الوعى واللاوعى ..بدء الظلام يعم على المكان ونور على لمبه صغيره سحب لها سلك من عمود النور الموجود على الطريق .. وبيبص للبنت بصات شفقه ووجع كبير وبيفكر مين المجرم الا جاله قلب يعمل فى طفله مسكينه زى دى كدا .. حاول يكلمها بس ما بتردش ابدا هربت الطفله مره تانيه بالنوم وهى متمسكه بعلى طوق النجاه الوحيد لها ... خدها فى حضنه ونام هو كمان بعد تعب اليوم كله ....شقشق نور الصباح من جديد وفاقت الطفله الا نايم جمبها على نوم مقطع مش شدة الكوابيس اللى بتعانى منها الطفله
على بأبتسامه : اسمك ايه
الطفله بتبص له بصات مش مفهومه بدون اى رد
على : لازم تكلمينى .. طيب انتى خارسه شاورى بايدك تعرفى كنت فاكرك ولد وسامحينى غيرتلك بس ما تقلقيش وبصدق انا زى اخوكى الكبير
الطفله وكانها مغيبه لا سامعه ولا شايفه ولا حاسه تاهت فى كوابيسها اللى مرت بيها من جديد
على : انا شايف اثر تعذيب على جسمك كله واتصدمت مين الا ممكن يعمل فى الملاك البرئ دا كدا .. بصى ادام مش عايزا تكلمينى انا ها اقوم اجيب فطار ها اغيب عليكى شويه لان الراجل الا بشترى منه بعيد وكنت يعنى بفطر فى الطريق وانا ماشى رايح شعلى .. بردو مش ها تردى .. وقام على مشى مسافه كبيره جدا لحد ما وصل لمحل صغير جدا بيبع فول وطعميه ..
الطفله قامت من مكانها بتقل شديد وبتدور بعنيها على هدومها راحت على البنطلون اول ما شافته وفتحت جيبه داخل جيبه تانيه جوا البنطلون معموله بطريقه مخفيه طلعلت ورق مطبق بطريقه معينه وملفوف بأكياس كتيره .. مشيت جمب السرير وقعدت على الارض بإهمال وفحرت حفره صغيره وشالت فيها الورق وردمت عليها .. ورجعت تانى مكانها بعد ما غسلت ايديها من كوباية ميه موجوده على زير كبير بالعشه نامت على السرير بتعب
.. وبعد وقت كبير رجع على ومعاه فول وطعميه وجرجير .. وعيش طازه
على : شامه الريحه الا تاخد العقل معاها .. قومى ياله تلاقيكى ميته من الجوع زيى .. وبدء يحضر الفطار تحت نظارات الطفله خلص وقوامها وبدء يأكلها بايده
وهى بتاكل بنظرات تايهه وجوع نوعا ما
على : الحمد لله اللهم دمها نعمه وأحفظها من الزوال .. وقعد وبيبص لها قوليلى انتى مين ومين الا عمل فيكى كدا لانى لازم ابلغ الشرطه وترجعك لأهلك وكويس انك فايقه وواعيه لكل حاجه .. لان واضح ان فى اثار تعذيب قديمه وجديده
البنوته بدأت تعيط واتكلمت اخيرا : لا يا عمو ارجوك مش عايزا ارجع انا ها اقعد معاك واعملك الا انت عايزه ممكن اكون خدامه ارجوك يا عمو ها يقتلونى
على ضمها وبيمسد على ضهرها : اهدى يا حبيبتى لايمكن حد ها يعملك حاجه .. معقول اهلك الا عاملين فيكى كدا وخدامه ايه انا أخدمك بعنيا
البنوته بنفى : لا وبسرعه ولهوجه فى الكلام .. مامى ماتت يا عمو .. وبابى محبوس وهما بيعذبونى ارجوك طب سيبنى أمشى
على : اهدى يا حبيبتى انا لو ها اكل عيش حاف عشان تعيشى انتى فى امان ها أكل بس فهمينى مين دول وعرفينى ايه الا حصل اثار الضرب والحروق الا فى جسمك مش سهله وانتى كل ما تكبرى ها تعانى من شكلها
البنوته بصت لقدام بشرود وسكتت ودموعها بقت شبه السيول الا بتنزل بشده من كتر ما فاض بيها
على قلبه وجعه عليها قوووى جسمها ومنظهرها واضح جدا انها اتعرضت للتعذيب وتعذيب كبير : خلاص مش عايز اعرف حاجه دلوقتى وها تفضلى معايا هنا ودا وعد .. ابتسمى بقى مش عايز اشوفك زعلانه
البنوته بصتله واتشعلقت فى راقبته وبتعيط : شكرا يا عمو انت طيب
على حضنها جااامد وعدلها : اسمك ايه والا اسمك كمان مش ها اعرفه
البنوته : أسمى شمس وبتمسح دموعها وانت
على : اسمى على بس امى الله يرحمها كانت بتقولى يا علوووش شفتى احنا زى بعض ازاى يعنى عمرك ما تخافى منى
شمس ابتسمت : يعنى اقولك عمو على والا عمو علوش
على : بلاش عمو انا حسيت انى كبرت قوووى انا لسا صغير . .. بصى قولى يا علوش عشان امى كانت بتنادينى بيه لما تبقى رايقه وتمام .. لما بتزعل منى كانت تقولى يا على ماشى يا شموسه
شمس ضحكت : انت كمان بتقولى شموسه زى مامى انا حبيتك خلاص يا اونكل علوووش
على : فرقت كدا يعنى شكلك بنت ناس اكابر .. واونكل وطنط وشقلبظات فى الكلام لا قولى علوش بس
شمس بتهز راسها : ماشى يا علوووش .. انا عايزا حاجه يا علوش
على بأستفهام : عايزا ايه
شمس بتنطر صوابعها ومسكت بطنها
على : ايوا اهو دا اللى لا كان لا على البال ولا الخاطر ... تعالى ودخلها الحمام الا اصلا مش حمام
شمس بأعتراض : لا لايمكن ادخل هنا مش ها اعرف دا صعب خالص
على : طيب فى جامع انا بروح فيه بس بعيد شويه .. تيجى تروحى فيه مؤقتا لحد ما هئ المكان لوجودك يا ست شموسه
شمس : ماشى الا تشوفه حضرتك
على بيمد شافيفه : الا اشوفه من زمان نفسى اشوف اطفال مؤدبه واتحقتت أمنيتى أخيرا .. ياله قدامى وفضلو ماشين مسافه
شمس : انا تعبت مش قادره أمشى
على شالها قعدها على كتفه وهى مسكت راسه بايديها . وفرحانه جدا وبتهز رجلها
على :
شمس : قووى يا علووش اول مره حد يشنلنى كدا .. ووصلو عند الجامع ودخلها الحمام
واحد من الرجاله الكبار فى السن : يابنى انت ملبس الواد هدوم كبيره عليه قوووى وماسك البنطلون بايده وحالته حاله
على : اه منا ها انزل اجيبله هدوم يا حج اصل دخل البيت حرامى وسرق كل حاجه وهدومه اتوسخت انت عارف العيال ما بتبطلش لعب .. فا قولت البسه طقم من عندى وانزل اجيبله هدوم
الراجل : طيب يابنى .. تعالى اطلعلى برا لما يخلص
على : حاضر يا حج وخلصو وخرجو برا .. لقى الراجل جايب شنطه كبيره جدا خد يابنى الحجه كانت مجهزاها وقالتلى اوديهم الجمعيه دى هدوم احفادى خد الا محتاجه والباقى طلعه لله
على بأبتسامه : شكرا يا حج انا ها اجيبله وديهم الجمعيه انا الحمد لله مش محتاج
الراجل : والله ابدا الناس لبعضها يابنى .. وبعدين اخوك شكله عيل شقى ومغلبكم خد العيال طول الوقت عايزا هدوم مش بنلاحق عليهم وربنا يزيدك وتجيبلو تانى
على شال الشنطه بإحراج : شكرا يا حج الف شكر
الراجل شال شمس وباسها : ربنا يبارك فيك ويحفظك بحفظه ويبعد عنك كل مؤذى يارب بطل شقاوه يا واد فاهم اصلك جميل قوووى البنات ها تتخانق عليك وبيضحك
شمس بتهز راسها وساكته .. وعلى شالها على كتفه وماسك الشنطه فى ايده
على : مرزقه يا ست شمس بس عارفه احسن حاجه ان الكل فاهم انك ولد واوعى تقولى لحد انك بنت كدا أحسن
شمس : هو مش احنا كدا بنتسول يا علوش
على :
شمس حطت ايديها على شعرها بزعل وسكتت
ووصلو العشه بعد فتره .. وعلى قعد بتعب بعد ما نزل شمس من على كتفه وبيفكر لازم يظبط الدنيا لو فعلا شمس ها تعيش معاه يخاف يسيبها فى العشه وهى ملهاش امان ولا اى وسيله للحياه سوى النوم ... او يأجر شقه بعيد عن المكان وأمان شويه
فضلو على الحال دا كل يوم وكل يوم يشيلها على كتفه ويروح الجامع وياخدها الشغل يقعدها معاه فى المحل الا بيبع فيه سلع غذائيه جمله ومن شغل لشغل . واستمر على الوضع دا شهر وكان خلاص حب شمس ووجودها فى حياته وشمس ماتقدرش تستغنى عنه وحبته جدا .. برغم معانتها الشديده فى الكوابيس وعلى قرر يوديها لدكتور نفسى
على قاعد وباين انه مدايق وشارد مع نفسه
شمس : علوش مالك
على بأبتسامه : مالى انا مفيش فيا أى حاجه انتى الا وجعا قلبى ونفسى اعرف مين الا عملك كدا انتى لازم تتعالجى
شمس : انا مش عايزا اتكلم يا علوشى .. ومسكت فى رقبته ارجوك يا علوش
على : على طول تضحكى على علوش .. طيب الكوابيس الا بتشوفيها .. قوليلى بتشوفى ايه يخوفك كدا يمكن لما تحكيلى ترتاحى
شمس بترفع ايديها ومبرقه : بشوف وحوش بتجرى ورايا وضلمه وناس كتير خاينه
على ضمها : انتى كلك كام سنه عشان تعرفى يعنى ايه خيانه .. عشان كدا بتخافى من الضلمه
شمس بخوف ورعشه بسيطه فى جسمها : بخاف منها قوووى ومن كل حاجه ماعدا انت .. انت الوحيد الا مش بخاف وانت معايا وجمبى
على ابتسم : يارب ابقى اد مسئوليتك ومسئولية الحمل الا مش عارف هو ايه .. بقولك ايه يا ست شمس انا بقالى 10 سنين وانا بشتغل واحوش ومعايا مبلغ كدا يعنى يمشى امورنا لانى كنت حاطت أمل انى اسكن فى منطقه كويسه وبيتهئلى إن ..أن الاوان لانى شاكك فى حاجه كدا ولازم تعرفيها دلوقتى
