رواية الميراث ابناء المافيا الفصل السابع والاربعون 47 بقلم منة ابراهيم
اللهم صلِّ وسلم وزد وبارك على سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين اجمعين وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين 💕💕
+
-لا تنسون الدعاد لأهل غزة وكل بقاع الاراضي العربية المحتلة♡
+
#رواية_الميراث
#بقلم _الكاتبة_Manna Ibrahim
+
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
+
و ما إن سمعوا صوت طرقات على باب المنزل، حتى وقفوا ليستقبلوا الزائر، ومتيقنين أنهم أعمامهم آدم و راجح.
+
فتحت الخادمة الباب، وفسحت لهم المجال ان يدخلوا، وتحدث آدم سألًا الخادمة عن حمزة :
+
_" حمزة هنا؟! "
+
الخادمة نفت :" لأ، الاستاذ حمزة مش موجود هنا.....اخواته الصغيرين هما اللي هنا!....اتفضل هما موجودين في الصالة. "
+
أومئ آدم ثم دخلوا هما الاثنان متجهين إلى صالة المنزل، حيث وجدوا الثلاثي يجلسون معًا كما قالت الخادمة.
+
راجح أبتسم بشكل تلقائي فور رؤيتهُ لـ خاطر يجلس معهم، تحدثوا هما الاثنان في نفس الوقت:" سلام عليكم!! "
+
_" عليكم السلام!! "
+
قال آدم بحذر وترقب وهو ينظر لهم :" أيه؟!... خلصتوا من المشاكل و اعتقد انكوا كده بقيتوا اخوات بجد!! "
+
خاطر بتعب :" واللهِ يا عمي لما مشكلة تنحل، المشاكل كلها تيجي وراها! "
+
أشار لهم يوسف أن يجلسوا، فجلس راجح بجانب راجح و جلس آدم بجانب يوسف، و إياد وسط أخوتهُ.
+
راجح بعدما استوعب :" أنت بتتكلم يا خاطر! "
+
خاطر بخفوت :" البركة في معتز!! "
+
راجح تنهد ثم قال بهدوء :"طب انا آسف يا خاطر!!"
+
خاطر بإستغراب :" على أيه؟!.....انا مش زعلان!! "
+
راجح بهدوء :" خلاص انسى.....«نظر لـ يوسف الذي يبتسم» مالك يا يوسف؟! "
+
توجهت الانظار نحو يوسف الذي لازالت إبتسامتهُ على وجههُ ولم تمحى بعد:
+
_" مالي في ايه يا عمي؟!.....ما أنا كويس اهو!! "
+
راجح ببلاهة :" مبتسم انهارده ليه؟! "
+
تلاشت ابتسامة يوسف شيء فشيء ثم قال بغيظ وجفاء :" عايزني اعيط او اكشر يعني يا عمي عشان حضرتك تنبسط!! "
2
خاطر يحاول تصحيح عبارة راجح :" بابا ميقصدش يا يوسف.....هو بس بيحب يهزر كتير!! "
+
راجح أبتسمَ بدفء وهو يُكمل حديث خاطر :" بس بهزر مع اللي بحبهم بس.....عشان تبقى عارف!! "
+
دائما يوسف يفهم بشكل خاطئ، لِذا قال بغباء :" واللي بتكرهم؟!....بتديله بالشبشب ولا بالجزمة! "
1
خاطر بإبتسامة :" بابا عمروا ما كان بيكره حد يا يوسف.....متقلقش! "
+
أحس إياد ببعض الإحراج، لا أحد يتحدث معهُ، لِذا همس بقرب أذن يوسف انهُ سيبدأ بتنفيذ الخطة الآن، وقبل رحيلهِ أستأذن منهم.
+
* يوسف فهم أن إياد يحاول التهرب منهم لأنهُ يشعر أنهُ غير مرغوب بهِ في هذا المجلس، وهذا ما أتعبهُ جدًا.
2
صعد إياد لـ غرفتهُ وفور دخولهُ فتح الهاتف و أتصل بـ معتز الذي رد بعد دقيقة تقريبًا :" ألو يا إياد!! "
+
إياد تصنع أنهُ قلقًا و خائفًا :" معتز.....أنـ..أنت فين؟! "
+
معتز أستغرب نبرة الأخر وقال ببعض التوتر :
+
_" أنا في المستشفى.....في حاجة و لا أيه؟! "
+
إياد بقلق :" أه....اه فيه!!....عمي آدم لسه جاي حالًا بس قبل ما يدخل.....تعب مننا فجأة!! "
+
لم يقلق معتز كثيرًا لأنهُ ليس مقربًا من آدم لكنهُ يحبهُ هو في الأخر أخ والدهُ.
+
معتز دلك جبينهُ بتعب :" طب انا جاي!! "
+
أغلق إياد الهاتف و جلس على السرير منتظرًا أن تكتمل خطتهُ، او بمعنى أصح، ينتظر مجيء معتز.
+
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
+
وفي الأسفل.
+
يجلس آدم بجانب يوسف الذي يتحدث بهدوء شديد و نبرة الحماس في صوتهُ، وكأنه سيلعب مبارة كرة قدم مع أحد الفرق ليس وكأنه يريد صلح أخويهِ.
+
_" وهو ده اللي أحنا عايزينك تعملوا.....معتز يجي أنت تمثل أنك تعبان، بس كده!! "
+
آدم ينظر للأمام و عيناهُ متسعة :" اللي أنا مش مستوعبوا، ازاي حمزة يبقى عندوا أخ توأم و ميقولش!! "
+
خاطر بتعجب :" هو أنت و عمي راجح مكنتوش تعرفوا أن حمزة ليه توأم! "
+
آدم بهدوء :" في الوقت اللي أدهم اتجوز فيه......مكنتش موجود في مصر أصلا.....كنت موجود في في السعودية.....ولما رجعت مصر.....جدك راح السعودية مكاني عشان كان فيه شوية مشاريع وشركات كانت موجودة هناك بأسمي كنت بديرها! "
+
يوسف بغباء :" وأنت ايه اللي رجعك يا عمي؟! "
+
خاطر حرك يدهُ ضاربًا معدة يوسف و على وجههُ أبتسامة و نظرة حادة لـ يوسف الذي حاول تصحيح كلامهِ بقولهُ :" ا...أقصد يعني.....انت رجعت مصر ليه؟! "
+
آدم تنهد :" علشان سمعت ان والدتكم ماتت.....فرجعت على طول!! "
+
راجح بهدوء :" ما علينا يا جماعة.....أنتوا دلوقت عايزين معتز ليه؟! "
+
يوسف :" احنا مش عايزين حاجة..... كل اللي أحنا مخططنله هو أن معتز يصالح حمزة عشان اللي حصل مش سهل!! "
+
_" واللي جاي دلوقت هو معتز؟! "
+
يوسف و خاطر أومئ كل منهما في نفس الوقت، و راجح لا يقل صدمة عن أخيهِ عندما سمع تلك الحقائق الذي عرفها للتو.
+
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
+
مرت خمس دقائق وسَمِع إِيَاد صوتِ سيارة مُعْتَزّ ، أبتسمَ بريبة، و خرج من الغرفة ينظر لأخوتهُ وهو يستند بيديهِ عَلَى السور مرتسِمًا عَلَى وجههِ إبتسامة ماكرة.
1
و ثواني و دخل مُعْتَزّ المنزل و عَلَى وجههُ علامات التعب و الأرهاق الواضح الذي لم يستطع إخفائهُ، أتَّجَهَ لأخوتهُ فِي الصالة و فور دخولهُ أستقام آدَم محتضنًا مُعْتَزّ الذِي لا يفهم ماذا يجرى.
+
آدم ابتعد عنهُ ثم قال بعتاب :" مش بترد على موبيلك ليه يا حمزة؟! "
+
أستنتج معتز أن أعمامهُ لا يعلمون أن حمزة لديهِ توأم و أن آدم معتقد ان الذي أمامهُ هو حمزة، ليس إعتقاد، بل هو تأكيد.
+
معتز بهدوء :" إياد كلمني و قالي أنك تعبان يا عمي!! "
+
وهنا نظر آدم لـ يوسِف و خاطر بتردد، ثم قال بتعب مصطنع واضعًا يدهُ على يمين صدرهُ :" ايوا أنا فعلًا تعبان.....اه يا قلبي!!!! "
+
معتز بهدوء :" قلبك على الشمال يا حاج!! "
1
آدم بغيظ :" ما هو قلبي بيوجعني من الحتة دي! "
+
ضم معتز يديهِ إلى صدرهُ ولم يغفل عن نظرات خاطر و يوسف الذي يحاولون كتم ضحكاتهم، فنظر إليهم بهدوء و قال:
+
_" جايبني هنا ليه؟! "
+
وهنا أدرك الخمسة أن الخطة فشلت، لكن إياد صرخ صرخة أفزعت كل من في الأسفل، هرع معتز بسرعة لـ إياد الواقع أرضًا في الطابق الثاني، و البقية ركضوا ورائهُ بخوف ملحوظ.
1
صعد الجميع و وجدوا إياد واقعًا بقرب الدرج، حملهُ معتز إلى غرفتهُ، و راجح و خاطر و يوسف و آدم وراءهُ وعلامات القلق على وجوههم.
+
وضعهُ على السرير، و أتجهُ إلى الخزانة و أخرج منها حقيبتهُ، و إياد الذي فتح عيونهُ و غمز لأخوتهُ أن يخرجوا و آدم و راجح انتظروا معهُ كي لا يشك بشيء.
+
وفور خروجهم قال يوسف وهو يخرج الهاتف :" يلا نتصل على حمزة بسرعة!! "
+
وفي الداخل، اقترب معتز من إياد ووضع يدهُ يقيس التنفس و النبض و لكنهُ قال قبل أن يفعل شيء :
+
_" استنوني برة و هو هيبقى كويس متقلقوش!! "
+
* ولكن على ما يبدوا أن معتز يريد أخراجهم لشيء أخر.
+
خرج الاثنان و ظل معتز مع إياد، أخرج حقنة من الحقيبة و قال بصوت مرتفع نسبيًا :
+
_" الحقنة دي هتساعدك انك تفوق!! "
+
* تعمد معتز رفع صوتهُ اثناء الحديث كي يسمعهُ إياد، فهو يعلم ان اياد ليس فاقدًا للوعي.
+
إياد أبتلع ريقهُ بخوف، و فتح عينيهِ قائِلًا للذي ينظر لهُ بغضب :
+
_" انا معملتش حاجة!! "
5
نزع معتز حزامهُ ثم كاد أن يضرب إياد بهِ، لكنهُ ضرب السرير لأن إياد ركض بعيدًا عنهُ يحاول حماية نفسهُ من غضب الأخر الذي قال:
+
_" اومال مين اللي عمل؟! "
+
إياد وقف وتحدث متلعثمًا في الحديث :" بص يا معتز.....وربنا كانت نيتي خير بس انت اسمعني و أهدي!! "
+
معتز بغضب طفيف :" محدش يقولي أهدى.....محدش يقولي الكلمة دي خالص!!"
+
فتح الباب بقوة أفزعت الأثنان، و إياد الذي ما إن رآى حمزة تلعثم في الكلام، لدرجة أنهُ تحدث وهو يشير نحو معتز بكلام لم ينتبه لهُ أصلًا :
+
_" اخوك بيتحبرش بيا!! "
7
معتز فتح فاهُ بصدمةٍ و لكنهُ أستفاق من الصدمة بسرعة و قال بغضب :" بقى أنا....الدكتور معتز....صاحب اكبر مستشفى.....يتقال عليا' متحبرش'"
1
إياد للتو أستوعب حديثهُ وقال بتصحيح : " ا...أقصد اخوك كـ....كان عايز يضربني!! "
+
حمزة واقفًا بجانب الباب لا يفهم شيء لكنهُ أخرج الهاتف و أعطاهُ لـ إياد :" خد الموبيل و حطه على الشاحن!.....و أستناني برة!! "
3
إياد أخذ الهاتف بيد مرتجفة ثم اغلق حمزة باب الغرفة بعد خروج شقيقهُ الأصغر.
+
معتز بنبرة باردة :" أطلع برة يا حمزة!!"
+
حمزة بهدوء :" اجراءات الدفن انتهت و لازم ندفن أبوك بأسرع وقت!! "
+
معتز ادار وجههُ للناحية الأخرى :" و أنت جاي تاخد رآيي ليه؟! "
+
حمزة تعمد قول هذا الكلام: " هو مش أنت ابنه برضو!! "
+
معتز نظر لهُ نظرة غير مفهومة ولم يتحدث :
+
_"......."
+
حمزة بغيظ :" مش بتتكلم ليه؟!.....القط آكل لسانك؟ "
+
معتز استلقي على السرير وقال بتعب و أرهاق :" اطلع برة يا حمزة......عايز انام!! "
+
_" مش هتحضر الدفنة؟! "
+
معتز استغل أمر ما :" كده كده محدش يعرف انك عندك توأم.....مش هيحصل حاجة يعني لو محضرتش! "
+
حمزة تظاهر البرود :" براحتك! "
+
خرج حمزة من الغرفة و اغلق الباب وراءهُ، تاركًا معتز بين تلك الجدران الاربعة وحيدًا، لدرجة ان دموعهُ سالت على وجنتيهِ دون شعور منهُ :
+
_" حتى اكتر واحد وثقت فيه.....سابني لوحدي!! "
2
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
+
انتهت مراسم الدفن و العزاء راجح و آدم كان الحزن يغطى ملامحهم طوال ذلك اليوم، وبعد الأنتهاء عاد الجميع إلى البيت راجح و آدم لمنزلهم ، وعاد الأخوة للمنزل، وكانت ملامح الحزن على وجوههم، عدا حمزة فهو بارد منذ اللحظة التي خرج من عند معتز.
+
قال بتعب قبل صعودهِ للأعلى :" انا طالع اوضتي!"
+
*ولكنهُ تذكر شيء فأستدار قائِلًا لـ يوسف:
+
_" الموبيل معاك!! "
+
يوسف بهدوء :" حطيته على الشاحن في أوضتي أنا!! "
+
أومئ حمزة ثم صعد، تاركًا الثلاثة ينظرون لـ بعضهم بقلق من القادم.
+
إياد بتعب :" يظهر أن مفيش أمل اننا نصالحهم!! "
+
خاطر بضجر :" احنا عملنا اللي علينا.....و خلاص....اتصالحوا يبقى كتر خيرهم و لو متصالحوش يبقى خلاص بقى.....انا زهقت من العيلة دي!! "
+
يوسف بعدما لاحظ إختفاء أحدهم :" اومال فين فهد؟! "
+
خاطر تنهد :"هتلاقيه حضر الدفنة و العزاء ومشي من غير ما نشوفوا! "
+
يوسف أومئ ثم صعد لغرفتهُ دون كلمة و بعدهُ خاطر، ثم صعد خلفهم إياد.
+
غرفة يوسف
+
د
+
خل الغرفة و سمع صوت هاتف يرن، فأعتقد أن يكون هاتف حمزة، ولكنهِ أستغرب حين رآى الهاتف لازال هنا، فهو توقع ان يكون حمزة قد اخذهُ.
+
ألتقط الهاتف و قام بالرد قائِلًا بهدوء :" ألو...."
+
_" ألو.....مش ده رقم المقدم حمزة برضو؟! "
+
يوسف بهدوء :" ايوا هو.....و أنا اخوه و هو نسي الموبيل معاه!! "
+
_" انا الدكتور شهاب.....المسؤول عن حالة معتز اخوك يا.."
+
يوسف بهدوء :" يوسف.....بس ايه حالة معتز انا مش فاهم؟! "
+
الطبيب شهاب :" الاستاذ معتز في الفترة الأخيرة....اكتشفنا أنه بيعاني من سرطان الرئة!! "
1
يوسف اتسعت عيناهُ بصدمة لدرجة وقع الهاتف من يدهُ على الأرض.
+
_" ألو أستاذ يوسف.....أنت معايا؟! "
+
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
+
غرفة معتز
+
متمدد على السرير، ومغمضًا لعيناهُ، جبينهُ يتصبب عرقًا و هو يهذي بكلامات غير مفهومة، دخل الغرفة بعدما شعر بضيق بصدرهُ، وهذا الشعور يعرفهُ جيدًا، أنهُ يتعلق بتوأمهُ.
+
أقترب من السرير و جلس على ركبتيهِ قائِلًا بتعب و الدموع تتساقط على وجنتيهِ بغزارة :
+
_" أنا آسف يا معتز.......آسف!!......انا عارف أن الكف ده كان أقوى من أي حاجة أنت شـ...شوفتها في حياتك...... أرجوك سامحني!! "
1
-مـ...ما..ما!!!
+
همسة من معتز جعلت قلب حمزة يتمزق لدرجة مؤلمة، و كأن تلك الكلمة لها وقع حساس على مسامع حمزة، حيث أنفجر باكيًا فور سماعهُ لهمسة أخيهِ!
+
-حـ...حمـ...ـزة.....و بـ...با..با!
+
شرد في نقطة ما في الفراغ حينما سَمِع أسمهُ يرددهُ اخيهِ بين شفتيهِ.
+
تذكر حمزة ذكرى ربما تكون لها علاقة بهذا المشهد.
+
( فلاش باك )
+
دخل حمزة غرفة معتز بوجه بارد ثم كاد يستلقي بجانبهُ على السرير، لكنهُ توقف فجأة حينما سَمِع هذيان معتز.
+
_" مـ..ماما "
+
لم يستمر هذيان معتز على تلك الكلمة، حيث قال وهو غير مدرك:
+
_" بـا..با! "
+
تردد حمزة في إيقاظه لكنهُ في الأخر أيقظهُ قائِلًا لهُ ببعض القلق و التردد :
+
_" انت كويس؟! "
+
معتز مسح على وجههُ و قال بتعب :
+
_" صحتني ليه؟!! "
+
حمزة بإستغراب :" كنت عايزني اشوفك بتشوف كابوس و اسيبك؟! "
+
معتز نظر لهُ بتعب و أرهاق :" ده مكنش كابوس.....أنا كنت بشتكي لماما على اللي بابا كان بيعملوا فيا!! "
1
حمزة رق قلبهُ بعدما رآى ملامح أخيهِ و لانت ملامحهُ قليلًا، و لم يتردد في أحتضانهُ بقوة، و ذلك كان أول عناق بينهما بعد فراق دام لسنوات.
+
(ايوا، معتز و حمزة كانوا مفترقين عن بعض 🤗
طب ازاي؟! ..... انا هقولكم، أدهم سافر مع معتز الامارات.....معتز لوحده، و بعد كده ايطاليا و هكذا، وبعد كده أدهم سابوا هناك مع الخال خليل و حاتم، ، بس هما مفترقوش عن بعض كتير، ست سنين بس 😂😂😭😭 وهنعرف مع الأحداث هما أتقابلوا ازاي ♡ )
+
( نهاية فلاش باك.)
+
نظر حمزة لـ معتز أخيهِ بحزن و رفع يدهُ ببطئ ثم بدأ بالمسح على جبين معتز الذي لازال يهذي بكلمات تمزق قلب شقيقهُ :
+
_" ماما.....حمزة!! "
3
وكأنهُ طفل صغير يشتكي لوالدتهُ عن سبب شجارهُ هو و أخيهِ، قرر حمزة إيقاظهُ بهدوء قائِلًا :
+
_" معتز.....معتز....اصحى ده كابوس!! "
+
أستجاب معتز لهُ بسرعة و نظر لهُ بتعب وهو يسعل :" صحتني ليه؟! "
+
حمزة أبتلع ريقهُ :" آسف!! "
+
معتز وضع يدهُ على صدرهُ و أستقام بسرعة داخلًا الحمام تاركًا حمزة ينظر لأثرهُ بحزن، بعد مدة خرج معتز من الحمام، و جبس أرضًا بتعب يمسك بقية الدماء وهو يجعد حاجبيهِ بألم واضح.
+
حمزة اقترب منهُ و جلس بجانبهُ قائِلًا بندم :
+
_" أنا آسف!!"
+
لم يكن معتز معهُ بل كان عقلهُ يُفكر في ذلك الكابوس الذي رآهُ، بالنسبة لهُ هو احلى كابوس رأتهُ عيناهُ.
+
فـــــي الـــــمـــــنـــام:-
+
يقف معتز في مكان جميلًا جدًا، يلتفت يمينًا ويسارًا و على وجههُ أبتسامة ساحرة، رآى من بعيد سيدة تجلس أمام منزل و تشير لهُ أن يأتي لها.
+
فطاوعها معتز و اقترب منها، واقفًا امامها، لتتحدث هي بحنان :" ازيك يا معتز؟ "
+
معتز بعدم تصديق :" ماما!! "
+
_" ايوا ماما يا حبيبي! "
+
سالت دموع معتز بتعب و قال وهو يركع امامها على ركبتيهِ :" وحشتيني اوي يا ماما.....وحشتيني اوي.....ياريتك كنتِ معايا!! "
+
الام بإبتسامة :" انا معاك فعلًا يا حبيبي.....انا في قلبك و معاك دايما يا روحي.....بس أنا زعلانة منك!! "
+
معتز جلس على العشب الاخضر امامها يضم ركبتيهِ لصدرهُ:" ليه؟! "
+
_" علشان انت مش راضي تعمل العملية.....ليه بقى؟! "
+
معتز ببكاء :" انا عايز اجيلك....انا ولا حاجة من غيرك.....انا محتاجلك اوي يا أمي!! "
+
الام بإبتسامة :" يا حبيبي.....أنت عندك فرصة انك تتعالج من السرطان.....الموت راحة وكلنا هنموت بس....اخواتك!! "
+
معتز اشتد بكاءهُ وكأنهُ طفل صغير :" يا ماما حمزة و بابا مبقتش عارف مين اللي بيحبني ومين اللي بيكرهني.....تعالى و قوليلهم اني محتاجك اوي...هما مش فهمني! "
1
- اخواتك يا معتز.
+
نطقتها بحذر و حنان و هي تبتعد عنهُ ببطئ و ينتهي ذلك الحلم عند تلك النقطة.
+
*********
+
_" معتز.....انت معايا؟! "
+
يراقب حمزة تعابير وجههُ معتز المتعبة، حرك معتز عيناهُ لينظر لـ حمزة الذي قال بلهفة :
+
_" سامحتني؟!"
+
معتز وهو ينظر لعين أخيهِ :" مسامحك يا حمزة!! "
+
حمزة ثم رأس أخيهِ مقبلًا أياها بحنان قائِلًا :
+
_" تتقطع أيدي قبل ما تتمد عليك.....أنا آسف مرة تانية!....تـ..تصبح على خير!! "
+
* كاد يخرج حمزة من الغرفة لكنهُ عاد أدراجهُ عندما سمع كلمات معتز!
+
_" انا موافق على العملية يا حمزة!! "
+
حمزة عاد يجلس امامهُ :" بتهزر؟! "
+
_" و أنا من أمتى بهزر في حاجة زي دي؟!.....انا موافق...بس بشرط! "
+
حمزة بسعادة بالغة :" اشرط زي ما أنت عايز!! "
+
معتز:" تخليك جانبي!! "
2
حمزة كور وجههُ بين يديهِ :" اكيد هبقى جانبك يا معتز....ومش انا لوحدي.....يوسف و فهد و خاطر و إياد.....كلنا هنبقى معاك!! "
+
لمعت عينا معتز الذي قال :" بجد؟! "
1
_" بجد....بجد و نص كمان!! "
+
عانقهُ بقوة وحمزة يتمسك بهِ بخوف، يخشى أن يتركهِ ويرحل مرة أخرى، كان عناقًا يعبر عن صلحهما بعد خِصام بينهما.
1
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
+
غرفة خاطر و يوسف
+
فتح خاطر عيونهُ، وفركها بتعب، لم ينعم بنومة جيدة هذه الليلة، حرك عينيهِ يبحث عن يوسف، فوجدهُ يجلس في الشرفة و يبدوا عليهِ الشرود.
+
*يوسف يفكر في كلام الطبيب و داهمهُ الخوف على اخيهٓ عند سماعهُ لهذا الكلام،ويتمنى أن يعود بالزمن وولا يرد على تلك المكالمة.
+
أستقام خاطر و سحب كرسيًا ثم جلس بجانبهُ قائِلًا :
+
_" قاعد لوحدك ليه؟! "
+
يوسف وهو ينظر للنجوم بشرود واضعًا يدهُ على خدهُ :" بتأمل الطبيعة!! "
+
خاطر بتعجب :" هو أنت كده بتتأمل الطبيعة؟!! "
+
خرج يوسف من شرودهُ وقال بضجر :" أنت بتخرجني عن اللي انا فيه ليه يا خاطر؟! "
+
_" اخرجك ايه؟!.....يا ابني أنت كنت هتاكل النجوم بنظراتك!! "
+
يوسف بغيظ :" هو ده التأمل بالنسبة لي!! "
+
خاطر حاول أستعطافهُ قائِلًا :" أنت بتحبني يا يوسف؟! "
+
يوسف نظر لهُ نظرة مغتاظة ثم قال بهدوء :" لأ!! "
+
خاطر بحزن :" ليه كده يا يوسف.....ده أنا بحبك يا أخي! "
+
يوسف بسخافة :" خلاص.....اذا كان كده يبقى كلم بابا!! "
+
خاطر ضحك بيأس :" أنت بتفصلني ليه يالا؟! "
+
يوسف بضجر :" ما أنت اللي بتقول حاجات غريبة.....محسسني أنك قاعد مع خطيبتك!! "
+
خاطر بهدوء :" طب خلاص....نتكلم جد شوية!! "
+
يوسف بظرافة :" جد؟!.....لأ أنا لسه صغير على الكلام ده!! "
+
_" صغير على أيه؟! "
+
- على ان انا ابقى جد و خال و عم و...
+
وقاطع حديثهُ حذاء خاطر الذي رماهُ في وجههُ.
+
_" كتك نيلة عيـــل رخـم و رزل!! "
+
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
+
و في مكان مجهول
+
يستند على ذلك القبر و يبكي بصمت، ملامحهُ الباردة أصبحت ذابلة وباهتة الآن، لا يعلم لما يبكي بالرغم من أن الذي يبكي من اجلهُ هو السبب في كل شيء.
+
_" أنا مش عارف ليه بيحصل كده.....مفكرين اني طمعان في ام الورث.....وانا لا عايز ورث و لا زفت.....انا بس خايف عليهم......و منكرش ان كل ده بسببك يا بابا!!! "
3
اغمض عينيهِ مستندًا على قبر أبيهِ وكأنهُ يريد إدخال الأمان إلى قلبهُ، الذي لم يشعر بهِ عندما كان حيًا.
+
- معاك حق يا فهد في كلامك.....بس حط نفسك مكاني.....وفكر أنت كنت هتعمل ايه!
1
فتح فهد عيناهُ سريعًا عندما سمع هذا الصوت، لكنهُ للتو ادرك أنه لازال في المقابر، دلك جبينهُ بتعب ثم خطى خطواتهُ خارجًا من هذا المكان.
+
صعد السيارة ثم بدأ بالقيادة و بعد دقيقة سمع رنة هاتفهُ، فأخرجهُ من جيوبهُ وقام بالرد دون رؤية الرقم، قائِلًا ببرود:
+
_" ألو...."
+
- جهزت الفلوس؟!.
+
_" ايوا جهزتها!!! "
+
-براڤو......نتقابل فين؟!.
+
_" في***** الساعة اتناشر انهاردة بالليل!! "
+
- ماشي.....هستناك.
+
_" أنا اللي هستناكِ!! "
+
ارتسمت على شفتيهِ أبتسامة ماكرة قبل أن يغلق الهاتف، و لم تمر ثواني و سمع رنة هاتفهُ من جديد، ليرد بعدما رآى الرقم :
+
_" أنا عملت اللي أنت قولتلي عليه.....و انا مش هطمن غير لما يوصلي الخبر اللي أنا عايزوا!! "
+
-أطمن....أنت كده عملت اللي عليك و زيادة!!! "
+
_" ماشي.....سلام!! "
2
يتبع.......
+
انتهت_ الحلقة_ال47🙈
+
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
+
التفاعل، هو الحاجة الوحيدة اللي بتخليني اكمل ، و الناس اللي عامله زي الاصنام دي قولوا رأيكم في الرواية، متقرأوش بصمت و تمشوا 😔
+
و اقسم بالله العظيم لو انا ملقتش تفاعل، ما أنا منزله غير بعد العيد الكبير،..... انا حلفت.
4
_يا ترى بقى فهد بيخطط لحاجة من ورا اخواته و لا بيعمل حاجة عشان يتخلص من چوري دي و يخلصوا بقا، واحنا ظلمينوا؟!
10
تصويت ⭐ + كومنت 💬=بارت 🤗
+
رأيكم؟!
+
توقعاتكم؟!
+
دمتم بخير 🙈💗.....سلام👋🏻
