اخر الروايات

رواية ترويض النمر الفصل الثالث 3 بقلم نهي الشهاوي

رواية ترويض النمر الفصل الثالث 3 بقلم نهي الشهاوي


البداية



(3)


فى صباح يوم من ايام الاسبوع بشهر اغسطس تدخل ام ليالى على ابنتها الغرفة فتجدها و قد ارتدت ملابسها و تقف اما المراه لتضع اللماسات النهائية على هندامها الاخيرفتقول بابتسامة جميلة ( صباح الخير .. دا انا كنت داخلة اصحيكى ....... معرفش انك صحيتى من بدرى و كمان لبستى )
فترد ليالى ( اه ياماما عايزة اكون فى المعاد هناك انتى عارفة النهاردة المقابلة يا رب يا ماما اقبل فى الشغلانة دى .... احسن انا مش قادرة اقعد فى البيت اكتر من كدة )
ماما و قد رفعت حاجبها باندهاش ( اكتر من كدة !!! ... دا انتى مكملتيش شهر متخرجة ...... هو فى حد من زمايلك اشتغل لسة )

ليالى و قد انهت لمساتها الاخيرة فاستدارت لتقابل وجه امها ( دا انا بقالى خمس سنين يا ماما بستنى اليوم دا .... يوم ما اتخرج و اشتغل تقدرى كدى تقولى خمس سنين بسخن عشان انزل الملعب و اجيب جون .. مش كفاية خمس سنين تسخين ) و تطبع قبلة على خد امها و تضم وجهها بيدها و هى تقول ( بس انتى ادعيلى يا ماما و اتكى شويتين فى الدعوة )

فترد الام بعد ان ازاحت يد ليالى عن وجهها ( و الله بدعيلك فى كل وقت ان ربنا يسعدك و يهدى بالك )

ليالى و قد اختفت لمست المرح عن صوتها ( انا بقول دعوة عشان اقدر اشتغل و اثبت نفسى فى شغلى مش اللى بالك فيه )

ماما و قد ادركت ان استمرارها فى هذا الحوار سيغضب ليالى و يعكر صفوها ( و ايه يعنى دا و دا كمان ايه المشكلة ............ انا طماعة يا ستى )

بعد ساعة و اما مكتب مقاولات ليس كبيرا تدخل ليالى المكتب و تقابلها السكرتارية فتسالها ليالى ( مهندس محمد موجود لو سمحتى ) فترد ( اه يا فندم مين حضرتك ) فتقول ليالى ( مهندسة ليالى و عندى معاد معاه ) ياه ما اجمل هذا اللقب الذى سبق اسمى اول مرة تستخدمة لتعريف نفسها و ما هى الا لحظات لتعود السكرتيرة و تقول لها ( اتفضلى حضرتك هو فى انتظارك )

دخلت ليالى المكتب و فى قلبها خوف اول مقابلة فى حياتها العملية ابطئت فى خطوتها لتتاكد من ادواتها سريعا قبل الدخول ها هى اوراقى والسيرة الذاتية و ها هو مشروع تخرجى و الذى يحمل درجة الامتياز و ما ان دخلت الى المكتب لتجد رجل اربعينى يجلس على مكتبه و على وجهه ابتسامة ليقول لها ( اهلا وسهلا يا باشمهندسة اتفضلى ) جلست امامة متوترة قليلا لا تعلم كيف تبدا الحديث
( ها جبتلنا معاكى ايه ؟؟ ) بهذه الجملة بدا المهندس محمد حديثة حتى يزيل التوتر الواضح على ليالى التى ردت عليه بقولها ( اتفضل دا الـ CV بتاعى ) فابتسم المهندس محمد و قال ( هو انتى لحقتى يبقى ليكى CV دا يدوب متخرجة امبارح ............. انا اقصد المشروع ) و اشار بنظرة بعينه على اللوحة الكبيرة التى كانت تحمهلها ليالى بعناية شديدة فوقفت ليالى حتى تتمكن من ان تعرض لوحتها الكبيرة فنظرت نظرة سريعة على المكتب ....... لا لا لا انه لا يصلح ان افرد عليه لوحتى انه مكدس بالاوراق و عليه اكواب تحمل مشروبات و مياه انها ان وضعتها ستتسبب فى اما ان تقلب المشروب على الاوراق او على لوحتها و هذا المستحيل بعينة ..
بكلمات سريعة كانت ليالى تتحدث للمهندس محمد ( لو سمحت هو مفيش مكان تانى ... المكتب هنا مينفعش خالص احط علية اللوحة ) ]فبنظرة متفحصة منه على مكتبة رد ( خلاص افتحيها على الارض )
نظرت ليالى على الارض انها مفروشة بالموكيت و نظيف تماما اذا فليكن .......

فردت ليالى لوحتها على الارض و نظرت للمهندس محمد و قالت ( هو حضرتك مش حتيجى تشوف المشروع و لا ايه ؟؟؟؟ )
نظر اليها المهندس محمد ثم قام من على الكرسى متجها اليها و يقول فى باله ( لا حول و لا قوة الا بالله ....... البنت دى يا حتجننى ... يا حتجننى ) .

انتهى اللقاء باقتناع شديد من المهندس محمد بشخصية ليالى و انها فعلا جديرة لتحظى بفرصة العمل بمكتبه فحدد لها موعدا فى اول الشهر لتبدا العمل و باجر كانت ليالى فرحة به جدا ربما لانها لاول مرة يكون لها نقودها الخاصة ........ انها فعلا احاسيس جميلة عندما ينجح الانسان .................


فى الصباح الباكر تقف سيارة جيب امام المشروع لتنزل منه ليالى امام الموقع و قد كان فى انتظارها عدد من الافراد يمكن ان ان تحدد وظيفة كل منه بالموقع من ثيابهم فتنزل لهم ليالى متجهمة الوجه و تنظر اليهم نظارا ت سريعة لتعرف من الواقفين امامها فقط تدخل فلا تتحدث مع احد حتى تصل الى مكتبها فيدخل رئيس العمال عليها ( " صباح الخير يا هندسة " ........ " اهلا صباح الخير يا حميدو " .... " شكلك النهاردة مش فى الفورمة " ........ " لا ابدا ....... قولى باه ايه اللى حصل " ......... " انتى عارفة العمال يا هندسة مشاكلهم مبتخلصش " )
ليالى و قد بدات ملامح الغضب تظهر على وجهها .... و بدا صوتها يعلو ( ” بقولك ايه يا حميدو اصطبح و قول يا صبح ..... انا اليوم لسة ادامة كتير عشان ينتهى .... فمتلخبطهوليش من اوله و حياه ابوك ..... اسالك سؤال يترد عليا على اده و مش عايزة مقدمات ........ لما اسالك ( كلمة بذيئة .......... ) عملوا ايه تبقى تنطق على طول و متزوقليش الكلام ......... انطق بدل ما اطلع همى فيك انت ........ ) ........
لنتعارف قليلا ماذا حدث باليلى كيف تحولت تلك القطة الرقيقة الى هذا النمر الشرس.......؟؟؟
فهى اصبحت الان و بعد اربع سنوات من العمل و الترقى لنقل اصبحت ذراع المهندس محمد الايمن فهى من يئتمنها على كل شئ و هى المسؤولة عن كل شئ فى الموقع بل اصبحت مسؤولة عن ثلاث مواقع فى وقت واحد فلقد اعطاها المكتب سيارة جيب و سائق حتى تتمكن كل يوم التنقل بين المواقع الثلاث لمتابعة جميع الاعمال فكانت لا تمانع ان تقوم من النوم فى الخامسة لتكن فى سيارتها السادسة صباحا لتبدا رحلتها من شرق البلاد الى مغربها و من شمالها الى جنوبها تتابع و تحل المشاكل و تتفق على مون و خامات البناء و ايضا تقوم بصرف مستحقات المقاولين ..... و ينتهى يومها ربما التاسعة او العاشرة مساء هكذا اصبحت ليالى ترس فى أله لا تفكر غير فى العمل لا تقوم باى شئ غير العمل ابتعدت عن الحياه الاجتماعية فلا وقت لديها انها تعمل فقط .....

ليالى اصبحت الان تريد ان تتمرد على كل شئ و اى شئ فتريد فرض سيطرتها و هيمنتها على كل شئ حتى تثبت لنفسها و للاخرين انها لا تحتاج الى رجل بعد الان ............. نعم ........ تبرهن لنفسها ما هو احتياجى لرجل فانا اعمل و اترقى و اسوق امامى عشرات ربما المئات من الرجال و اصبحت الان استطيع ان احمى نفسى بنفسى ........... لست الفتاه الخجولة التى لا تعرف كيف تتكلم او تفتح حوار انما اليوم اصبحت و بلغة السوق ( اقدر اكل اللى ادامى و محدش ياخد معايا حق و لا باطل ) .

هذا ما حدث لليالى فقد كانت تفخر جدا ان يقال عنها مهندسة بمئة راجل و كلمتها سيف على الرقاب ..... بل اقول لكم سرا ؟؟؟ تحب ان يناديها الذين يتعاملون معها بالباشمهندس و لا تحب ان يضعوا تاء التانيث فى النهاية و لو بيدها لكانت اتخذت اسم رجل ..........
نعم انه الجنون بعينة و لكن ليالى كانت طوال هذه السنوات الماضية تبنى حولها قلعة و ترفع شعار ممنوع الاقتراب او التصوير قلعة تحتمى بداخلها و تهجم منها على اى رجل فعجبا انها اصبحت تكره الرجال و تعمل معهم اذا فهى لا بد ان تحمى نفسها منهم و تستمتع فى انها تتحكم فيهم و فى بعض الاحيان .................................... !!!

ذات صباح و هى فى طريقها لاحد مواقع العمل يرن تليفونها المحمول و بنظرة سريعة على الشاشة فهى تعلم ان اتصالاتها لا تتعدى المكتب ........ المقاولين ......... المهندسين .......... و من غيرهم ؟؟؟ تجد على الشاشة اسم لمياء صديقتها فتبتسم و ربما تقول فى بالها ( ياااااااااااااااه و الله زمان ...... اخر مرة كلمت لمياء من حوالى ثلاث و اربع شهور )
فترد بصوت مرح ( ليمو ازيك يا حبيبتى ...... مش عارفة و الله يا لميا حكون فاضية التلات و لا لا .. ايه انتى بتقولى ايه ......... يخرب بيت عقلك حد يعزم حد على خطوبته كدة ههههه لا طبعا حكون فاضية انتى بتهرجى ............. دا احنا عشرة يا بنتى لو مفضيتلكيش يعنى حفضى لمين .........قوليلى بس عايزة حاجة اعملهالك ........ لا و الله يا بنتى ما عزومة مراكبية و لا حاجة ......... عموما لو اى حاجة عايزاها او عايزة العربية تكون تحت امرك كلمينى بس ......... ماشى يا جميل ..... الف مبروك ...... سلام )
تنظر ليالى الى زجاج السيارة و الابتسامة ما زالت على شفتيها و تسرح قليلا ............ لمياء انها اخر صديقتها ارتباطا فكل واحدة من صديقاتها اما تزوجت او تم خطبتها و كانت اخرهم لمياء ....... فتحدث ليالى نفسها ( ياه يا لمياء دا انتى اللى كنت فضلالى بعد كدة بقا حنلاقى الكلام اللى حفظته من كتر ما سمعته ...... اصلى نازلة مع خطيبى ..... اصلى خطيبى جيلى ....... اصل خطيبى ......خطيبى .....اوف .... انا مش عارفة بيجيبوا مرار ازاى فى انهم يخلوا راجل يتحكم فيهم ..... هيا ناقصها ايه و كل واحدة منهم تتجوز و بعد كدة متفرقش حاجة عن الكنبة اللى قاعدة عليها و كل تفكيرهم فى الاكل و العيال و الراجل اللى مبيعجبهوش العجب ....... بلا قرف دى حاجة تقصر العمر ........)

ثم تنتبه للطريق قليلا و تقول للسائق (" احمد متسوق براحة انت ماشى طيارة كدة ليا " ......" الطريق فاضى يا هندسة " ........ " يعنى الطريق فاضى تموتنا ........؟؟ بقلك امشى بالراحة .... احسن و دينى انزلك هنا و اخد العربية و امشى و ابقى فرجنى عليكى حترجع ازاى " ............. " لا يا هندسة الطيب احسن " ... " طيب لم نفسك و امشى بالراحة الدنيا مش حتطير و شغل اى حاجة اهى صوت جنب ودانا " ............. " امرك يا هندسة " )
ارادت ليالى فقط ان تشغل تفكيرها باى شئ حتى لا تشغل بالها بلمياء و خطبتها .............................



خطوبة لمياء (4 )

وصلت ليالى الى منزلها الساعة التاسعة مساء لا تقوى حتى على الكلام من ارهاق اليوم كله .
و ما ان دخلت حتى وجدت امها تجلس فى انتظارها و قد ارتسمت على وجهها نظرة غضب ( ليالى هو انتى كل يوم على المنوال دا ...." منوال ايه يا ماما " ......... " كل يوم تنزلى من صباحية ربنا و ترجعى بعد العشا " ....... " شغل يا ماما هو انا كنت بلعب يعنى " ... " طيب و نهاية الشغل دا حيكون يه " )
ليالى و قد بدات فى التحرك الى غرفتها ( " الشغل ملهوش نهاية يا ماما " .......... " لا بس العمر هو اللى له نهاية يا حبيبتى " )
الام قالت هذه العبارة و ادركت انها اثقلت على ليالى فحاولت تغير مسار الحديث ( طيب هو دا اللى انتى فالحة فيه ..... غيرى و انا حغرفلك .... بس يا ريت متنميش بهدومك )

ليالى و اما ان دخلت الى غرفتها حتى استرجعت كلمة امها ان العمر هو اللى حينتهى فردت بداخلها ( ما ينتهى اعمل ايه يعنى .......... كل دا عشان انا لوحدى ... و الله يا ماما ما انا عارفة مين اللى صح فينا) ليالى و قد تذكرت انها كانت المفروض تقول لامها ان خطوبة لمياء بعد ثلاث ايام ( لا لا انا اقولها خطوبة لمياء بعد الدش اللى ادتهولى دا .......)

صباحا و قد بدات ليالى يومها كالعادة و لكن اليوم قد بدت ليالى منشغلة البال انها تفكر فى المناسبة بعد يومين و تذكرت انها لا تمتلك اى فستان سواريه لهذه المناسبة و انها اخر مرة ذهب للكوافير كان منذ مدة
تسائلت هل فقدت حسى الانثوى هل اكتفى فقط بان ارتدى بدلة كلاسيك و اضع بعض المساحيق التى اشك ان صلاحيتها انتهت
و فى هذه اللحظة قررت ليالى و اعطت امرها للسائق ( احمد اطلع على البنك ......) و فى لحظتها كانت تتصل بالموبيل بكل مهندسى المواقع التى من المفترض ان تمر عليهم كاجراء روتينى و تقول لهم ( خليكو معايا على الموبيل لو فى مشاكل ....... لو مفيش حاجة مش عايزة ازعاج )
لقد قررت ليالى ان تثبت لنفسها و ربما لصديقاتها انها ماذالت ليالى الجميلة التى تخطف الانظار فى كل مكان

يوم الثلاثاء الساعة التاسعة مساء
دخلت ليالى الى القاعة .... دخلت منفردة دون اصدقاء و قد ارتدت فستان قمة فى الرقة و الشياكة على الطراز الاسبانى ذو الوان جميلة و متداخلة يكشف قليلا عن كتفيها و قد سرحت شعرها على نفس الطراز فهى ماهرة فى انتقاء كل شئ فكل شئ محسوب و كل شئ متوافق انها كلوحة لفنان ......... انها ليالى

و ما ان دخلت الى القاعة حتى انتبه اليها بعض الحاضرين و كان من ضمنهم بعض الصديقات و لكن غير المقربات لليالى فاكتفت بالاشارة بيدها مع ابتسامة رقيقة حتى وصلت الى لمياء و عريسها استمتعت ليالى بنظرة لمياء المتعجبه لها ...و ما ان وصلت اليها حتى قامت لمياء لتحتضنها و تهمس لها
( ايه الحلاوة دى يا بت ....... ما انتى مزة اهو ..... دا احنا كنا نسينا المناظر دى " .... " اه ايه رايك انفع ....." ........ " طبعا يا سلام ..... شوفى عندك دفعة هندسة كلها فى القاعة حتتجنن عليكى و رينا باه المواهب ....) فتضحك ليالى ضحكة رقيقة ثم تسلم على العريس ( مبروك يا عمرو ..........." ... " الله يبارك فيكى عقبالك " ..... " ميرسى "
ما ان استقرت ليالى على طاولة تجمع بين صديقاتها المقربات حتى زاد الهمس حول من هذه الجميلة و بعض الهمس قد وصل الى محمد احد زملاء ليلى فى الكلية و ايضا خطيب ايناس صديقتها ..........
محمد و قد جلس بجوار ليالى .... ( ايوة يا عم ... الشباب دلوقت عمالين يقولوا مين القمر اللى دخلت دى ....... غطيتى على البنات فى الفرح )
ليالى و هى تحاول رسم ملامح الجدية و لكن هذا غير حقيقى فمن من بنات حواء لا تستمتع بالغزل ( بس يا محمد اتلم ..... ايه اللى انت بتقوله دا ........ و بعدين ها ايناس موجودة اخليها تشدك و الله ....... " " تشد مين احنا رجالة قوى .......... " " طيب اسكت يا عم الراجل و لا تحب انفذ تهديدى " .... )


فى الجهة المقابلة فى القاعة كان يجلس فارس مع اصدقاء له فهو يقرب للعريس و لكنه ايضا صديقة المقرب يدور الحديث على الطاولة ( فارس شايف المزة اللى هناك دى ....... " مين " ......... مين ايه يا فارس هو انا بقولك شايف بنت خالتك ... انا بقولك شوف المزة تبقى اكيد احلى واحدة فى اللى قاعدين .......... " يا ابنى الجمال دا حاجة نسبي " ......... " طيب يا عم النسبى خلاص انا اسف عارف انك حتتفلسف عليا " .......... ) .


يقف علاء بعد حديثة مع فارس و قد بدا يدور حول طاولة ليالى لعل و عسى يستطيع ان يكون هناك فرصة للتعرف او حتى ليعلم اى شئ عنها كاسمها مثلا ......... ( اهلا محمد ازيك ) محمد و قد بدا مرتبكا و يحاول التذكر ( اهلا و سهلا ......... " ايه يا ابنى انت مش فاكرنى و لا ايه " ... " لا لا ازاى بس انت عارف الزهايمر باه " ....... " لا لا مش معقول انت نسيت ايام حفلة الجامعة بتاعة السنة اللى فاتت ؟؟؟ " .......... " اااااه طبعا فاكرها " ....... " لا و الله شكلك مش فاكر حاجة !!!!)

ما يعلمة الجميع ان حفلة كلية الهندسة جامعة الاسكندرية هى حدث مهم فى تاريخ الجامعة بحيث يحضر جميع خريجى الكلية من سنوات ماضية اما للتكريم او للالتقاء بالاصدقاء لذا فيجب ايضا ان يكون علاء و محمد قد التقوا ............ و من السهل معرفة اسم الشخص الذى امامك ................. اذا فهى حيلة ليس اكثر و لا اقل

علاء و قد بدا يدخل فى الموضوع الذى اتى من اجله و الف من اجله الرواية ( ايه يا ابنى ........ مش حتعرفنا و لا ايه ......" " اه اكيد " .... " ايناس خطيبتى ... ليالى صحبتنا " ..... " اهلا وسهلا " ....) ليالى و قد بدات تفهم من سياق الحديث انها المستهدفة بهذا التعارف " ايه يا محمد مش تعرفنا و لا المعرفة تبقى من طرف واحد " ..... " اه معلش ... مهندس ........." علاء " اه اهلا وسهلا .....) .


جلس علاء على الطاولة بدون دعوة و بدا حديثة مع ليالى ( و انتى يا ليالى بقا بتشتغلى و لا قاعدة فى البيت " .... " شكلك كدة مش بتشتغلى ....... بصراحة مينفعش تكونى بتشتغلى ..... انتى عارفة انا مرة وحيدة بس كانت معايا مهندسة موقع بس مقلكيش شبة الغفير اللى كان بيحرس الموقع ......... اصل الشغلانة بتاعتنا دى مينفعش فيها بنات خالص .......... ) و يضحك علاء ضحكة عالية كانه قال نكتة هو الوحيد اللى بيضحك عليها و ليالى تنظر اليه و تنبتسم ابتسامة رقيقة و لكن بداخلها بركان من الغضب

لعلها تفكر ان تقوم و تفرج علية الفرح كلة ...... ربما ترغب فى ضربه قلم حتى يعلم مع من يتحدث ......... بداخلها اشياء كثيرة ترغب فيها و لكن الفرح سيخرب .....

استمرت ليالى برسم الابتسامة الرقيقة على وجهها ثم اصطنعت انها تحوال ان تصل الى زجاجة المياه التى على الطاولة فبسرعة قام علاء ليقوم بهذه المهمة و ما ان احضر زجاجة المياه حتى ازاحت ليالى كاس الشربات الموجود بالقرب منها الى جوار علاء و ما هى الا ثانية و كان هذا الكاس مستقر على بنطلون علاء ....... و بنفس الابتسامة الرقيقة قالت ليالى ( قوم غير البنطلون يا باشمهندس و اياك شوف اياك ترجع هنا تانى ............ )
انتهت ليالى من علاء و بعد ما انتبهت الى الموسيقى حتى ادركت انها الموسيقى التى تعشقها انها اغنية " هيرو " فذابت فى معانى كلماتها و تخيلت نفسها ترقص عليها و لكم مع من مع رجل ......... لا لا لا هكذا كانت تحدث نفسها ( امال حترقصيها مع نفسك .... و يقولو عليكى اتجننتى ... ما دا فعلا اللى نقصك ) فتنهدت ليالى قليلا ثم عادت اللى مراقبة الفرح دون ان تتحدث و دون ابتسامتها ايضا .......


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close