اخر الروايات

رواية الحب علي اوتار الموسيقي الفصل الثالث والثلاثون 33 بقلم اسراء خالد

رواية الحب علي اوتار الموسيقي الفصل الثالث والثلاثون 33 بقلم اسراء خالد


  (المواجهة)


نزلت من سيارة فؤاد التي انطلقت فور نزولها
هاقد تفاقمت الأزمة كانت تعلم بأن الموضوع
لن يمر علي خير ولكن أن تصل إلي التهديد
وهذا مالم تتوقعه رنيم...
سارت رنيم إلي بوابة المدرسة بخطوات بطيئة
تعبر عن خيبة الأمل وكانت أنظار الفتيات مترصدة نحو رنيم وهمهماتهم المعروفة عنها ولكنها لم تهتم...
روان لباقي الفتيات:هي ماتعتقش خالص دا رجل كبير في السن
مني:طب يلا ندخل عشان المديرة وافقة في الشباك
روان:تفتكري شافتها
مني:معرفش أنا لسه واخدة بالي
دخلت الفتيات المدرسة وهم يضحكان كعادتهم
★***★***★***★
في فصل رنيم
كانت تجلس رنيم علي مقعد بنظر مركز في الحصة وعقل مشغول فيما سيفعل أتفعل مايريده فؤاد؟او ترفض تقول الحقيقة ووقتها لا تحزن فالعواقب كثيرة
قطع شرودها صوت مديرة المدرسة الأستاذة فريدة السخاوى:رنيم تعالي عايزكي في مكتبي
رنيم:حاضر
سارت وسط أنظار الفتيات الفصل...فالكل يعرف أن قدوم المديرة إلي الفصل لايبشر بالخير

سارت رنيم وراء المديرة حتي مكتبها
دخلت المديرة ثم رنيم
فريدة لرنيم:أفقلي الباب وراءكي
أغلقت رنيم الباب ثم تقدمت إلي مكتب المديرة
فريدة لرنيم:طب أنتِ عارفة أني اقبلتك في أخر الترم الاول من العام الحالي ودا عشان خاطر مدام نادية وابنتها المتفوقة هدير...وأنا الصراحة ماشافتش منك أي تقدم دراسي من ساعة ماجيت....علت نبرة صوتها:واللي زاد علي كدا هو أخلاقك
صدمت رنيم من كلامها وقالت:أخلاقي مالها؟
فريدة:بتسألي؟!!..المدرسة كلها بتكلم عن علاقتك بأستاذ أحمد ولكن أنا كنت شايفة مجرد اهتمام...بس أنا يبقي عندي طالبة في رجالة بيقفوا لحضرتك بالعربية....خبطت بقوة علي المكتب:دا اللي انا ماسمحش به خالص في مدرستي...طول عمرها مدرسة يشهد لها الجميع بعفة أخلاق طالباتها....وعشان كدا دا هيبقي أخر ترم لكي معانا والسنه الجاية برا في أي مدرسة تانية وعشان خاطر مدام نادية أنا هخلكي عندي الترم دا وبس...ودلوقتي اتفضلي علي فصلك
رحلت رنيم من مكتب المديرة ودموعها تأبي النزول علي مدرستها التي لم تري منها غير الذل والهوان ولكن من حقها أن تبكي علي كرامتها المهانة في المدرسة وبالمنزل علي خطيئة ارتكبتها وندمت عليها ومازالت تدفع الثمن إلي الأن...
قابلت بالردهة أحمد أستاذ الموسيقي ونادي عليها مرارا وتكرار
ولكنها لم تنظر له وتعطيه أي انتباه فهي لم تشعر بوجوده فظلت تسير حتي وصلت إلي الفصل ودخلت وجلست كما كانت من قبل
روان لمني:هي مالها شكل المديرة فعلا شافتها
مني:باين
★***★***★***★
في مكتب فؤاد
فؤاد لياسر: قولي يا ياسر جبت الفيديو دا منين؟
جلس ياسر علي كرسي بجانب مكتب فؤاد
ياسر:والله ياريس اول ما قولت أنك عايز معلومات عنهم...قولت أسافر إلي مصر للأوبرا و وصلت الصبح...
فؤاد:يا نهارك أسود يا ياسر أختصر يابني من فضلك اختصر ماتحكيش قصة حياتك
ياسر:حاضر...سألت عن محمد دا وقولوا سافر فقابلت واحدة كدا مش مظبطة اسمها ايه..اه ...نيهال حكيت كله وبعدين بالصدفة دخلت كافية اشرب شاي لاقيتهم عاملين حاجة كدا زي حائط الذكريات في صورهم فسألت جرسون وعاملت نفسي اني ايه خاطبها ومش مصدق هرفع عليكم قضية وبتاع ...فأديني الفيديو عشان يبقي دليل أنها هي مش صورة متفبركة...خدته ببلاش
فؤاد:ههههه...جدع
ياسر:وأنا مفروض اروح أحاسب خطبتي
فؤاد:وعشان كدا أنا هأديك باقي اليوم دا أجازة
ياسر بسعادة:بجد ربنا يخليك ياريس...سلام
خرج ياسر من مكتب فؤاد و الابتسامة تعلو وجه
ناديت عليه شيماء ولكنه لم يعطي لها أي انتباه
شيماء لنفسها:ابن سنية الهبلة بجد
★***★***★***★***★
عادت رنيم إلي المنزل بعد انتهاء اليوم الدراسي ودخلت غرفتها مباشرة لكي لاتتحدث مع أحد فمزاجها غير جاهز لأي مشدادات مع هادي وعائلته....
دخلت نادية عليها الغرفة وتحمل بيدها ظرف
نادية لرنيم: جايلك استدع من المحكمة...عايزك تشهد في القضية بتاعة المايسترو
أخذت منها رنيم الأستدعاء دون أن تتفوه بكلمة
اقترابت من رنيم وقالت بحنان:يا رنيم يا حبيبتي ولو عايزة تقولي حاجة قولي متخافيش
أحست رنيم بأنها يجب أن تتكلم حتي لو نصف الحقيقة للتخلص من كل مشدادات وبدء حياة هادية مع العائلة من جديد كما قال فؤاد
رنيم:أنا هتكلم...الموضوع..أني يعني أن ابن الراجل اللي مات دا المايسترو بتاع الحفلة
وكنت عارفة أخته ليليان وأبوه اللي اقتل كانوا بتجيوا الأوبرا وكنت بتكلم معهم يعني ويوم الحادثة كان العايلة ديه المستشفي وبليل اوى في الجنينة المستشفي حصلت خناقة كبيرة بين رامي وعبد المقصود وبعدين عبدالمقصود مشي وراه رامي...بس
نادية: لو ديه الحقيقة لازم تروحي تشهدي...وبعد كدا ما تخبيش علينا حاجة..ماشي
رنيم بنصف ابتسامة: ماشي
ذهبت نادية لتكمل عملها بالمنزل ورنيم تظلت تبكي علي ماجري لها طردها من المدرسة وكرامتها وتهديدها وإجبارها للشهادة الزور من أجل الحياة في كنف عائلة...تلك الأشياء يصعب علي فتاة في عمر رنيم تحمله...
★***★***★***★***★
في المساء عاد هادى من عمله
تضع له الأكل:هادي..عايز اتكلم معاك
هادى: نعم يا ماما
سحبت نادية كرسي وجلست:الموضوع بخصوص رنيم
لما سمع هادي اسم رنيم ترك الأكل وانتبه لها
نادية:بص رنيم حكيتلي علي كل حاجة
هادي:هااا
قصت نادية كل ما قالته علي هادي
هادي:يعني الموضوع كدا
نادية:اه..انت لازم تطيب خاطرها عشان أنت زعلتها كتير
هادي:حاضر
نادية:بعد ما تأكل
هادي:لا شويه كدا عشان ماتعرفش أني عرفت منك حاجة
نادية:ماشي
★***★***★***★***★
في باريس أتي لمحمد أيضا ظرف من السفارة المصرية يطلب فيه استدعاء لشهادة في قضية قتل أبيه ومحمد في حيرة من أمره ماذا يفعل في الشهادة ولا في إدارة المعهد...

تنهد محمد تنهيدة حزن من كثرة همومه ثم بدء محاضرته في المعهد بدون ابتسامة رقيقة من شفتي كاميليا الحمراء ولا نظرة من عيونها الواسعة التي أحبها...
انهي محاضرته واتجه مباشرةً إلي الأدارة ليعرض عليهم أن يأخذ اجازة لمدة يومين

وافقت الإدارة علي إعطاءه أجازة لمدة يومين وأخبرته بأن هذة أخر إجازة هذا العام...

ذهب إلي شركة الطيران وحجز تذاكرتان سفر إلي مصر

فهو سيأخذ كاميليا معه إلي مصر خوفاً عليها من أن يتتعرض لبطش صاحب ملهي بعد غيابها من العمل بسبب مرضها
★***★***★***★***★
غدا...المحاكمة
غدا...سيحدد مصير رنيم إن كانت ستقول ما أملي عليها فؤاد أوسيعلم الجميع بعلاقتها بمحمد
وتدفع ثمن... دفعت كل ليلة بكاء وحزن علي خيانته لها وثقتها به...
غدا...سيحدد مصير رامي إن كان الإعدام علي ذنب لم يرتكبه أو سيصبح حراً...
غداً...سيحدد مصير الحب العذرى بين ليليان ورامي إن كان الفناء أو الحياة...

كان علاء والعائلة يشاهدوا برنامج أحمد مندور وهو يروي ماسأة جديدة
أحمد مندور:النهارده الصباح حصلت حادثة بشعة أتوبيس مدرسة اللغات في إسكندرية عمل حادثة...الحادثة ديه راح فيها عشرين طفل أعمارهم ما تترواحش بين خمس أو ست سنين كانوا رايحين المدرسة... زي كل مرة سواق شارب نيلة علي دماغه مش واعي هو بيعمل ايه دخل بالأتوبيس في لوري
ظهرت صور للحادثة علي الشاشة
أحمد:زي ما أنتو شايفين أتوبيس اتفرم....سكت قليلا ليسمع ما يقولوه في الكنترول
ثم أكمل:دلوقتي هيعرض بيان من وزارة الصحة بأسماء الضحايا والمصابين وأماكن تواجدهم بالمستشفيات....
أدهم علي دياب مصاب. بالمستشفي الألماني
نور أمجد رياض. قتيل. بالمستشفي الألماني

هنا تكلمت هدير:دا ابني الدكتور أمجد هو عنده طفل اسمه نور وأسمه فعلا أمجد رياض
علاء لهدير:معقول
نادية:ياعيني دا راجل طيب وكويس
★***★***★***★***★
هبطت طائرة قادمة من باريس علي مطار القاهرة علي متنها محمد وكاميليا
وكان في انتظارهم أمه مني التي تفاجأت كثيرا عندما رأت كاميليا
مني لمحمد وهي تتطلع ل كاميليا:حمد لله علي سلامتك يا حبيبي
محمد:الله يسلامك.....ثم أشار ل كاميليا: كاميليا طالبة عندي في المعهد و...وبس
ثم تحدث بالفرنسية موجها كلامه ل كاميليا: ماما يا كاميليا
كاميليا بالفرنسية:ازيك يا ماما
مني بالفرنسية:كويسة
ثم ساروا إلي السيارة الأجرة المنتظرة بالخارج
ركب محمد بالأمام و كاميليا ومني بالخلف
ظل محمد يتتطلع بكاميليا بالمرأة ويسأل نفسه:أحقا هو مقتنع بأنه أخذ كاميليا ليحميها من صاحب الملهي أم لأنه يعرف بأن رنيم ستكون موجودة في الجلسة فأحب أن يرد لهاكلماتها الجارحة له آخر مرة بفعل وجود كاميليا في حياته..وإن كان هذة هي الحقيقة سيضحك علي قلبه قبل عقله لأنه ليس هناك لكاميليا بقلبه...
★***★***★***★***★
هذا المساء
تفصل ساعات قليلة علي موعد المحكمة ورنيم مازالت تفكر...لم تحسم أمرها
إذا فكرت بنفسها وجدت أنها ستظلم أناس أخرون ليس لهم ذنب في تصفية حسابات قديمة
وإذا فكرت بالآخرين وجدت أنها ستذبح روح التي لم تعد قاردة علي شئ...

هكذا ختمت رنيم أمسية استعداداً للغدا وقررت أن تفوض أمرها لربها المدبر...القدير
★***★***★***★***★
وفي الصباح
استقيظت رنيم من نومها وارتدت ملابسها رفضت كل محاولات هادي لإيصالها إلي المحكمة
أخذت قرارها أن تسير علي قدميها إلي هناك لعلل النسيم العليل يلفح وجهها الناعم ويفرج همها....
وفي طريقها أوقفها كلاكس أحد سيارات فنظرت فوجدته أمجد
فتح باب سيارته لها قائلا لها:اركبي
★***★***★***★***★
كان محمد أمام المرأة يستعد هو الأخر فكان أمسيته لم تقل هماً علي أمسية رنيم...
سار إلي الخارج معه أمه وكاميليا مبطئ حركته تمني لتوقف الزمان....

وصل الأول إلي المحكمة فتسرعت ضربات قلبه فأي دقيقة سيري رنيم...
دخل إلي ساحة المحكمة فوجد رنيم لم تأتي بعد وعزة الطيب وجدها تقف في أحد الأركان تراجع ملف القضية لآخر مرة
فلما لمحته عزة ذهبت إليه
عزة لمحمد:هي رنيم ما وصلتش
تظاهر بعدم الأهتمام:ماعرفش...تقربيا لا
★***★***★***★***★
في سيارة أمجد
أمجد في حالة يرثي لها ملابسه غير مترتبة بيدو عليه أنه لم ينم بالأمس...
أمجد لرنيم:فؤاد الملعون جالك صح؟!! أوعي تنفذي كلامه...دا ملعون...مسح الدمعة الهاربة من عيونه
أمجد:عارفة...أن اقتلت ابني..اه..قتلته...عشان خاطر احميه من فؤاد كنت هقتل واحد أهو ربنا حاسبني خد مني أغلي حاجة عندى...اوعي تسمعيه دا عامل زي الحية...هتلاقي نفسك زي أغلي حاجة عندك راحت..قولي الحقيقة...وعايزك تدي الملف دا لعزة هي تفهم كل حاجة
رنيم: طب ماتديه أنت
أمجد:لا...أنا عندي مشوار لازم اعمله...وصلتي
نزلت رنيم من السيارة ومهمتها أصعب...
صعدت سلالم قاعة المحكمة وهي تحمل بيدها الملف
دخلت ساحة المحكمة فوقع نظرها علي محمد وهو ممسك بيد كاميليا فابتسمت لهما ثم نظرت إلي مني وتذكرت حوارها معها في القطار..بداية علاقة بأل عبدالمقصود... فتبادلت معها الأبتسامات
أخيرا وصلت إلي عزة ولكن لم تسمح لها الفرصة أن تعطيها الملف فقد وصل رامي وبعده القاضي والمستشارين دخل الجميع إلي قاعة المحكمة
جاء الساعي ليعلن عن وصول القاضي والمستشارين: محكمة
وقف الجميع
دخل القاضي والمستشارين قاعة المحكمة فجلس الجميع
حولت رنيم نظرها إلي الجالسين فوجدت ياسر قد بعثه فؤاد ليرى ماذا ستفعل رنيم ؟ ...ورأت ليليان قد حضرت الجلسة رغم مرضها ظلت طوال الجلسة تبكي وتنظر لرامي وتلمس بيدها الضعيفة الفقص ورامي ينظر لها نظرات تدون قصائد الشوق...الحنين...الحب الصامت
وثم نظرت لمحمد الذي ظل ينظر إليها فعينه كلام لها يصعب عليها فكه
قطع شرودها صوت الساعي وهو يناديها لتشهد فذهبت وهي قبل أن تصل إلي المنصة أعطت عزة الملف والتي بدورها تصفحته
القاضي لرنيم: أقولي ورايا والله العظيم هقول الحق
★***★***★***★***★


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close