اخر الروايات

رواية ترويض النمر الفصل الثاني والثلاثون 32 والاخير بقلم نهي الشهاوي

رواية ترويض النمر الفصل الثاني والثلاثون 32 والاخير بقلم نهي الشهاوي


 

الــــــــــــنهاية






(32)

فى الصباح يستعد فارس ان يذهب الى عمله الذى تعطل لمدة 10 ايام كاملة يرتدى ملابسة فى غرفته و يخرج ليجد امه و ليالى وتجلسان جلسة حميمية فى التراس و يشربون الشاى قيدخل ممازحا ( يختى على حلاوتكم و انتو قاعدين تتشمسوا كدة و تصوصو مع بعض

نهى ( بس يا ولد خد بالك من كلامك

فارس و هو يقبلها من خدها و يقول ( اه بتصوصوا ما انتى عصفورتى يا ماما

ليالى ( ماشى يا عم ......... انا مش بقر .........انا بحسد بس

فارس و قد اتجه اليها و قبلها على خدها و قال ( يا ساتر على غيرة البنات ............ طيب دى امى

ليالى و تضربه على كتفة ( طيب و هو انا قولت حاجة ربنا يخليهالنا كلنا

يجلس فارس على يد الكرسى التى تجلس عليه ليالى و يضع يده على كتفاها و يقول ( حبيبى ممكن بابا يعرف يرجع بكرة باذن الله

ليالى بفرحة ( بزمتك يا فارس ........ دا يبقى احلى خبر سمعتو فى حياتى

نهى ( بقا كدة . فرحانه انك حتسبينى

ليالى ( ابدا يا طنط انتى عارفة معزتك عندى بس ماما و بابا وحشونى قوى

نهى ( ربنا ما يحرمك منهم يا حبيبتى

ليالى و هى تنتبه الى فارس ( و انت يا استاذ لابس و رايح على فين ؟؟؟

فارس ( حنزل اشوف الدنيا ماشية ازاى برة ......... النهاردة حظر التجول على الساعة سبعة

ليالى ( طيب و انا ؟؟؟

فارس ( خليكى هنا يا ليالى انا لسة معرفش الدنيا حاصل فيها ايه برة .......... خليكى النهاردة و ان شاء الله على بكرة اخليكى تنزلى معايا ....... مع انى و الله مش مرتاح انى اسيبك لوحدك فى الموقع .........

ليالى ( طيب حتتاخر

فارس ( لا اكيد ان شاء الله ارجع قبل سبعة

نهى بابتسامة ( لا يا واد .......... جاى على نفسك قوى حتيجى قبل سبعة

ليالى ( لا حنستناك على الغدا ............

فراس و هو يقبل راسها و يقول ( ربنا يسهل يا حبيبى .......... بينا تليفون

يذهب فارس الى مكتبه و مواقعة ليتفقد الاعمال و ليالى بعد نزول فارس تكلم اباها فى الهاتف لتعرف متى يمكن ان يعود من القاهرة بعد مدة غياب طويلة لم تتعود ليالى عليها

.........................................

فى بيت ليالى مساء يضرب صوت جرس البيت فتذهب ليالى لتفتح الباب لتجد فارس يقف امام الباب و بيده بوكيه ورد كبير من القرنفل التى تحبة ليالى كثيرا وبمجرد ان تفتح ليالى الباب يقول ( وحشتينى ............

ليالى و قد احمرت وجنتيها خجلا ( ميرسى .......... بس دول يومين مفيش غيرهم

فارس هامسا و يعطيها بوكيه الورد ( بس عدو عليا كانهم سنتين ..........

نهى تقطع هذا الحديث الهامس و تقول ( يا سيدى طيب دخلنى و اقعد حب على راحتك ؟؟

فتضحك ليالى و تقول ( سورى يا طنط اتفضلى

فارس ( بابا فين امال

ليالى (جاى حالا يا حبيبى بس اتفضلوا اقعدوا الاول

ابو ليالى يدخل مرحبا ( اهلا وسهلا

فارس ( اهلا يا اونكل اسكندرية نورت و الله

الاب ( يا سيدى كانت منورة بيكم برضو

ينشغل الاب و فارس بحديث اوضاع البلد و ما حدث و ما المتوقع ان يحدث خلال الايام المقبلة حتى قاطعتهم نهى و ام ليالى فى الحديث فتقول نهى ( ها يا حاج فى الظروف اللى احنا فيها دى حتعملوا الفرح امتى و ازاى ؟؟؟؟؟

الاب ( مش عارف و الله يا مدام ......... الواحد مش عارف الموضوع حينتهى امتى

ام ليالى ( ما برضوا احنا لازم نعمل حسابنا على كل حاجة .......... الفرش برضو حياخد بتاع اسبوع او اكتر

نهى ( اه عندك حق ...... و كمان حجز الفرح عاوزين نعرف حيتلغى و لا حنحط معاد تانى

فارس ( يا جماعة انا عندى اقتراح

الاب ( ايوة يا حبيبى اتفضل

فارس ( انا من رى اعمل الفرح فى معادة بس اعدل الوقت فى نفس الاوتيل ممكن اعمله على حمام السباحة من الساعة 12 الضهر لحد خمسة عشان نلحق نروح قبل حظر التجول

الاب ( بس دا حيبقى جميل

فارس ( ما هو يا اونكل احنا مش عارفين الموضوع حينتهى امتى لو اعرف معاد كنت اجلت الفرح

الاب ( طيب ايه راى ليالى ؟؟؟

ليالى خجلة ( انا معنديش مانع يا بابا

الاب ( خلاص على خيرة الله

فارس ( و متقلقيش يا ليالى مفيش حاجة حتنقص عن الفرح الطبيعى ..... بس هو الفرق اللى حيحصل بدل ما نقدم عشا حنقدم غدا ...... و غير كدة مش حيحصل فرق ............ اما بالنسبة لشهر العسل فبمجرد الموضوع حيهدى حنسافر نقضى شهر العسل بتاعنا زى ما احنا عاوزين .......... تمام



فى الصباح تفتح ليالى عينها لتجد النور قد ملا الغرفة فسرحت قليلا بذهنها قبل ان تتحرك من السريرتتذكر ان اليوم هو يوم ستتوج فيه الملكة الاولى و الاخيرة على عرش قلب حبيبها و زوجها حاولت ان تضع سيناريو الليلة فلم يسعفها الوقت حيث ان امها دخلت عليها الغرفة و تقول ( قومى يا عروسة انتى لسة نايمة الفرح بعد خمس ساعات يا لولو قومى .......

فتتذكر ليالى ان فرحها صباحى و انها لا بد ان تتحرك و تكون فى الفندق فى ابعد تقدير بعد ساعة تقريبا فقامت من سريرها لتجد امها و باقى العيلة فى انتظارها خارج الغرفة و ما ان راوها حتى علت الزغاريد و التهليل و بعد ابتسامات ليالى الخجلة و بعض عبارات الشكر توجهت الى امها و تقول ( ماما عاوزاكى عشان تجهزى معايا الحاجة اللى حاخدها

ام ليالى ( يااااااااااااااااا ه انتى لسة فاكرة دا الحاجة جهزت ووصلت الفندق كمان و مفضلش غير انك تلبسى و بسرعة عشان باباكى و اخوكى مستنينك عشان تروحى على هناك

ليالى ( يا ماما ....... طيب فارس اتصل بيا

ام ليالى ( فارس ........... لا طبعا يتصل ازاى النهاردة ما هو اكيد مشغول زيك .. يلا يا ليالى بلاش دلع بسرعة البسى

تتوجه ليالى الى غرفتها لترتدى ملابسها فتجد هاتفها يرن الرنه الخاصة بفارس فترد عليه سريعا و لكن بنعومة ( ايوة يا حبيبى صباح الخير ............

فارس ( صباح الفل و الورد و الياسمين .......... ها مستعدة عشان تروحى الفندق

ليالى ( اه انا بلبس دلوقت ........... و هو انت وصلت الفندق

فارس ( لا انا لسة برضو بلبس ....... بس قولت اتصل بيكى عشان اعرف انتى حتوصلى امتى

ليالى و هى تضحك ( دا بعينك يا استاذ انك تبص عليا و لو بصايه صغيرة ........ مينفعش النهاردة خالص

فارس ( لا انا مش بستعجل الامور اللى دلوقتى مش من حقى كلها عشر ساعات و يكون من حقى و نص و تلات تربع كمان ......... و عالله اسمع اعتراض

ليالى و هى تضحك خجلة ( فارس خلاص بقا .. اقفل دلوقت عشان اعرف البس بسرعة

فارس ( حتوحشينى لغاية ما اشوفك

ليالى ( و انت كمان

تدخل ليالى غرفتها فى الفندق بصحبة امها و بعض من اقربائها المقربات و تبدا فى الاستعداد و التزين و كل الامور الخاصة بالعروس فى ليلة زفافها و قبل بدء الزفاف بقليل تدخل عليها نهى و ما ان راتها حتى بدات فى التكبير و قراه سورة الفلق ثم اخذت يدها و بعيون دامعة و تقول ( ليالى حبيبة قلبى ........ النهاردة انتى بتخدى منى ثمرة عمرى كله و نتيجة تعبى و شبابى كل السنين اللى فاتت .......... فعشان خاطرى حافظى عليه و حطى فى عيونك و يعلم ربنا انا قولت لفارس ايه ووصيتو عليكى قد ايه .......... بس فيه حاجة واحدة اخيرة و دى اللى عاوزاكى


تعرفيها 

متحسسنيش يا ليالى انى انا ربيت عشان اموت وحيدة ......... انا عارفة انك انتى المستقبل ......... بس اسمحولى اعيش معاكو الحاضر اللى فاضل ليا معاكو و انتو حواليا

ليالى ( ايه يا طنط اللى انتى بتقوليه دا ......... دا انتى الهوا اللى بنتنفسو .. هو احنا نقدر نعيش من غيرك

نهى ( حبيبتى دى كلمه انا كنت عاوزة اقولهالك ....... ربنا يكرمك و تقدرى تحققيها و ربنا يكتبلك السعادة بينك و بين جوزك و يهدى سرك يا رب

تحتضن ليالى نهى و يبكيان معا و هنا تتدخل ام ليالى فى الكلام و تقول ( ايه يا جماعة صلو على النبى بقا انتو عاوزنى اعيط انا كمان و لا ايه
و فى تمام الساعة الواحدة ظهرا يتم الاعلان عن بدء مراسم الزفاف فتهبط ليالى و هى تضع يدها فى يد والدها و انغام الزفة الكلاسيكية و فارس ينتظرها بالاسفل و تقف معه امه التى لم تستطع ان تمسك دموعها و ما ان يصل والد ليالى الى فارس حتى يسلم عليه و يضع يد ليالى على يدة و يقول ( خد بالك منها و اوعى تزعلها ...... و انتى من هنا و رايح دا جوزك و زمام امرك فى ايده ) فتقبله ليالى و فارس ايضا

و ينطلق صوت ماجدة الرومى فى اغنيتها ( طلى بالابيض طلى ......... يا زهرة نيسان .................
هذه الاغنية و ايضا الدموع المنهمرة من اعين نهى و ام ليالى يجعل اى شخص يرى هذه الزفة يقشعر بدنه من شدة رومنسيتها و ايضا دراميتها
ينتهى الحفل فى الموعد المحدد الساعة السابعة مساء فتودع ليالى و فارس المعازيم بابتاسمة ساحرة و بعبارات الشكر على مجيئم و تشريفهم الحفلة ثم تبدا اول فصول الحياه الزوجيه بين ليالى و فارس حيث اتجهوا على شقتهم مباشرة و عند وصولهم شعروا باصوات تعج بالبهجة و ايضا اصوات صواريخ و زغاريد تخرج من كل البيوت
فتقول ليالى لفارس ( فيه ايه هيا مصر كلها فرحانة اننا اتجوزنا و لا ايه ؟؟
فيضحك فارس و يقول ( انتى كنت عاملة ازمة لمصر كلها ........... مش معقول ......... استنى حفتح التلفزيون يمكن حصل و يبقى يوم تاريخى
فيفتح فارس التلفزيون ليجد خبر حرية مصر كلها يذاع على كل الفضائيات و مصر كلها تحتفل بتنفسها نسيم الحرية و كل شبابها عندهم امل فى بكرة فيحتضن فارس ليالى و يقول ( مصر رجعت عروسة ........ بالفستان الابيض .......النهاردة خلاص قلبنا الصفحة و اخدنا القلم و احنا اللى حنكتب ملامح مستقبلنا خلاص ......... قومى يلا غيرى هدومك عاوز احتفل مع كل مصر

خرجت ليالى و فارس الى الشارع ليحتفلوا مع مصر بحريتها تجولوا على البحر ليجدور جميع السيارت التى تجوب الشاطئ يخرج منها الشباب رافعين علم مصر و يهتفون
ذهبوا الى مسجد القائد ابراهيم ليجدوا المعتصمون هناك رافعين علم مصر و ينشدون بلادى بلادى لكى حبى و فؤادى
دخلوا الى الاحياء الشعبية فى بحرى و المنشية ليجدا جميع الرجال يهللون و كل السيدات يزغردون و اصحاب المحلات يخرجون ما لديهم من حلويات حتى و لو زهيدة و يفرقونها على المارة ابتهاجا بنصرة الشعب او كما يقولون غضب الشعب يرى علم مصر خفاقا و عاليا
ينظر فارس الى علم مصر و يقول ( ياااااااااااااااه اول مرة اشوف العلم جميل كدة و زاهى قوى كدة ............. ياااااه انا اول مرة احس انى بحب البلد دى قوى كدة

فتضحك ليالى و تقول له ( بتحبها اكتر منى ؟؟؟؟؟
فيحتضنها فارس بقوة و يقول( انتى بالنسبالى مصر
........... يا حبيبتى يا مصر

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close