اخر الروايات

رواية ترويض النمر الفصل الثلاثون 30 بقلم نهي الشهاوي

رواية ترويض النمر الفصل الثلاثون 30 بقلم نهي الشهاوي


 الحلقه 30

يوم الجمعة صباحا يتصل فارس بليالى بعد سفر والديها و ما ان ترد ليالى حتى يقول فارس ( صباح الفل يا جميل انت لسة نايمة ............. لا لا انا فى الطريق ليكى قومى باه و البسى ......... حنفطر برة انا عاوز اقضى اليوم كله معاكى ............ لا يا بنتى الدنيا فاضية و مفيش مشاكل انتى بس بطلى كسل و قومى البسى ........... نص ساعة و حكون عندك ........ سلام

تغلق ليالى الهاتف و تنظر الى مى المستغرقة فى النوم و تقول بصوت منخفض ( يعنى اعمل ايه فى البت النايمة دى .........و بعدين حد ينزل الساعة تسعة دا ايه يا ربى الغلب دا

تقوم ليالى لتجهز و اكيد بعد الاصوات التى تحدثها ليالى فى الغرفة فحت مى عينها لتستطلع الامر و بصوت نائم تقول ( ايه يا بنتى الدوشة دى ......انتى ايه اللى مصحيكى الفجر كدة

ليالى ( ميمو حبيبى اصل انا بلبس ............ فارس حيعدى عليا بعد نص ساعة

مى ( يا مجنونة ......... صحيح ما جمع الا لما وفق ........... سبتى رجالة زى الفل و ملقتيش غير المجنون دا ............. و بعدين تعالى هنا النهاردة الجمعة و فى مظاهرات بيقولوا دا الدنيا والعة على النت و من يوم التلات بيقولوا ان النهاردة فيه مظاهرات جامدة

ليالى ( ما انا قولتلوا كدة بس هو بيقول الدنيا هادية جدا و الجو جميل

مى ( لا و الله و هو اللى حيتظاهر حيصلى الفجر و يتظاهر اكيد بعد صلاه الضهر

ليالى ( مش عارفة باه يا مى ممكن اعرف اقنعه نرجع ....... المهم هو جاى دلوقت

مى و هى تقوم من السرير ( طيب لما اقوم البس

ليالى ( لا لا لا مى خليكى نامى براحتك يا بنتى البيت بيتك

مى ( لا اروح انام فى بيتنا باه ......... اكيد حلاقيهم كلهم لسة نايمين ......... بس حتوصلونى و لا حتستندلوا

ليالى ( لا يا حبيبتى مش معقول ......... اكيد حنوصلك لحد البيت

و فى الموعد يقف فارس بسيارته امام بيت ليالى و تنزل هى و مى فتركب السيارة و تقول ( معلش يا فارس حغلس عليكو شويتين و توصلنى للبيت

فارس ( لا ابدا احنا واخدين على الغلاسة منك مش جديدة

ليالى ( فارس بس متزعلش مى مش كفاية مصحينا بدرى

فارس ( بدرى !!! و الله انتو الاتنين خم نوم هو تسعة و نص بدرى

ليالى تضحك و تقول ( دا مى بتقول عليك مصحينا الفجر

مى ( سيبك من الفجر هو انت مش عارف ان فيه مظاهرات النهاردة

فارس ( مظاهرات ايه يا بنتى هو احنا عمرنا عملنا مظاهرات هما شوية كدة و الكل حيزهق و يروح ينام و لا حيحصل حاجة اساسا النهاردة و بعدين لو فيه لبش حيكون فى القاهرة مش هنا

ليالى ( و النبى يا فارس متخوفنيش دا انا خايفة على بابا قوى

فارس ( هو بابا ممكن يروح فى المظاهرات يهتف معاهم

ليالى تضرب فارس على كتفه ( فارس بلاش كلام بايخ و الله انا مرعوبة عليهم

فارس ( يا بنتى بابا فى الزمالك و مفيش قلق فى الاماكن دى المشاكل كلها حاصلة فى التحرير

ليالى تشرد قليلا و ترد ( ربنا يستر

تنزل مى امام بيتها و تودع الجميع و تقول لليالى ( ابقى طمنينا باه لما اونكل و طنط يجو بالسلامة

ينطلق فارس و ليالى الى احد الكافيهات التى تقدم فطور ليقضو لحظات سعيدة

بعد ساعات تتصل نهى بفارس على هاتفة و هى مضطربة و تقول ( فارس انت فين ؟؟؟ .............. الدنيا والعة فى مصر جدا و المظاهرات جامدة و عمالين بيقوا ان الشرطة و الشعب عمالين يضربوا فى بعض و هنا برضو بيقولوا الدنيا والعة فى الشوارع

فارس و قد بدا يقلق هو الاخر ( حاضر يا ماما انا جاى دلوقت متقلقيش

فارس لليالى ( ليالى تعالى يلا نروح البيت عندى ماما بتقول الدنيا والعة على الاخر .........و شكلها قلقان جدا .......

ليالى ( طيب متودينى عند مى احسن

فارس بنظرة غاضبة ( بقولك ايه مش وقته خالص يلا قومى

تجلس ليالى بجوار فارس و تلاحظ ملامحة التى تحولت الى الجدية بشكل جعل ليالى تشعر بالخوف فقالت له ( فارس عاوزة اكلم بابا اتطمن عليه و تليفونى فاصل شحن

فارس و هو يعطيها هاتفة ( خدى كلمية من عندى ....... و هى دى محتاجة استاذان ...........و ادهولى اكلمه

ليالى تتحدث فى الهاتف ( ايوة يا بابا ........ ايه الاخبار عندك ........مش معقول يعنى مرحتش المعاد بتاعك .......... طيب حتعرف تيجى و لا ايه ؟؟؟

فارس ياخذ من التليفون و يقول ( ايوة يا اونكل ايه الاخبار عندك ......... لا حول و لا قوة اللا بالله ......... طيب انتى روح الاوتيل و بلاش تخرج لغاية ما الدنيا تهدى حبه .... متقلقش يا اونكل ليالى معايا و انا مروح دلوقت حوديها البيت عندى و حفضل معاك على التليفون ............ بس اوعى تتحرك من الاوتيل اللا لما تتاكد ان الدنيا هديت ..... طيب سلام

فارس ينظر الى ليالى و التى بدا عليها الاضطراب بشكل كبير ( متقلقيش هما بخير بس المشكلة انا بابا نازل فى اوتيل قريب من التحرير و دى المشكلة يا رب الموضوع يخلص بسرعة

ليالى ( طيب ولو مخلصش النهاردة حعمل ايه ؟؟؟

فارس ( حتعملى ايه فى ايه ؟؟؟

ليالى ( حعمل ايه انا هنا انا مفيش حد من قرايبى موجود فى اسكندرية اروح عنده ؟؟

فارس ( مفيش قرايب خالص و لا حتى معارف ؟؟

ليالى ( لا و الله و لا قريب ما انت عارف انى اهلى كلهم فى الصعيد و المعارف دول بس صحباتى و الوحيدة اللى تنفع ابات معاها هى مى عشان كلهم بنات

فارس ( طيب و انا اقرب لسموك ايه باه فى التصنيفة اللطيفة دى

ليالى ( بس مينفعش

فارس ( اه صحيح هما اصحابك اقرب ليكى منى انا جوزك ............. بقولك ايه يا ريت تلتزمى الصمت لغاية منشوف اللى حيحصل النهاردة

ليالى فعلا صمتت تماما و ادارت وجهها الى الشارع ربما تهدا قليلا حتى بدات ترى اناس كثيرون يهتفون و الابعد من ذلك بدات ترى اقسام الشرطة و قد ارتفعت السنه اللهب منها و هرج و مرج و كل شئ تلمحة تصرخ و تقول ( فارس شايف ........ مش معقول ... يا ربى ارحمنا فيه ايه

فارس يحاول ان يهدئ من ذعر ليالى و ايضا يريد ان يستوعب ما يحدث و يقول ( ليالى اهدى احنا خلاص قربنا نوصل ....... متقلقيش انتى معايا ......... خلاص غمضى عينك بلاش تبصى على حاجة

فارس و هو يحاول ان يمر بين السيارات و المتظاهرين الذين يشعلوان النيران فى كل شئ يتبع للشرطة فى اقسام البوليس فى سيارات الامن فى اى شئ عسكرى فى هذه الاثناء اتصل فارس بامة حتى يطمئن عليها فتقول ( ايه يا فارس انت فين ؟؟؟؟

فارس ( انا خلاص قربت يا ماما بس الدنيا مولعة كل حاجة مولعة ........... خراب يا ماما خراب كبير قوى !!!!!........مستحيل دا الشعب الشعب اللى عاوز الحرية عمره ما يخرب بلده .......... و هنا ينقطع الاتصال بين فارس و امة و يحاول فارس جاهدا ان يتصل مرة اخرى و لكن لاحظ ان الشبكة تم فصل تغطيتها

يصل فارس بسرعة الى البيت و هو فى قمة قلقة على امه و عندما اوقف السيارة و جد البواب يقول ( لا يا فارس باشا بلاش توقف العربيه بره كدة فى ناس بيكسرو العربيات المركونة و يولعوا فيها حطها فى الجراج احسن

فيوجه فارس حديثة الى ليالى ( اطلعى انتى لماما و انا حركن عربيتى و حطلعلكم .........

ليالى ( طيب ...... بس فارس عربيتى ادام البت عندى و انا مش عارفة قلقانة قوى

فارس ( متكركبيش الدنيا يا ليالى نتطمن الاول و بعدين حنزل اشوف عربيتك و حاجتك كلها حامنهالك بس اطلعى ادامى يلا

تصعد ليالى الى بيت فارس فتفتح لها نهى و ما ان راتها ليالى حتى ارتمت فى حضنها تبكى و روت لها ما راتها فى رحلتها الى البيت و لا تستطيع ان تمنع نفسها من البكاء

يصعد فارس الى البيت ليجد امه و ليالى تجلسان فى الصالون و يبكيان خوفا و فزعا من كل ما حدث و ما يروه على شاشة التلفزيون

فارس ( ماما ايه الاخبار مالها الدنيا والعة قوى كدة دى مش ثورة يا ماما .......دا مستحيل تكون اللى بيعمل كدة هما شباب الثورة .......... دى ايادى خفية بتخرب فى البلد عشان تلبسها للشباب دول ............. و الله حرام

ليالى ( فارس انا عاوزة اكلم بابا اتطمن

فارس ( حبيبتى الشبكة اتقطعت تماما كل الشبكات اتفصلت ..........

ليالى طيب اتكلم من الارضى ..........

فارس ( ماشى بس اتكلمى على نمرة الارضى فى الاوتيل عشان برضو الشبكة فاصلة عند بابا

تقوم ليالى للتصل بوالدها فتجد ان الهواتف الارضية ايضا تم فصلها فتدخل فى نوبة من البكاء المرير خوفا و قلقا على والديها التى انقطعت كل سبل الاتصال بهم

حاول فارس جاهدا ان يطمئن ليالى و لكن ايضا يحاول ان يطمئن هو فقال لامه ( ماما خدى بالك انا مضطر انزل دلوقت اشوف الدنيا ماشية ازاى و حروح بيت ليالى اتطمن عليه و على عربيتها و اشوف شوية حاجات كدة

فنظرت اليه امه نظرة كلها قلق و لكن هى تعلم ابنها جيدا لا يمكن ان يثنيه احد عن شئ ارادة فقالت له ( حبيبى انت عارف اننا محتاجين راجل فى البت

فارس ( عارف يا حبيبتى متقلقيش صدقينى باسرع طريقة ححاول اخلص كل حاجة و ارجعلكم بسرعة بس انتى ادعيلى و متقوليش لليالى حاجة عشان متتوترش كفاية اللى هيا فيه .......... و اقفلى الباب كويس و انا لما ارجع مش حضرب جرس حفتح على طول .......

انطلق فارس الى انجاز امورة فهو لا يستطيع الجلوس و الانتظار فقط لا بد ان يحمى ما له من ممكتلكات و مواقع لذلك انطلق بسرعة البرق

انتظرت نهى و ليالى فى البيت لمدة اربع ساعات و قد مرت عليهم من القلق كانها اربع سنوات و بعد ذلك وجدو الباب يفتح بالمفتاح و فارس يطل عليهم فانطلقوا الاثنين لاحتضانه و بعد ان جلس فارس قال لليالى ( شوفى يا ستى عربيتك فى الجراج و متامنه على الاخر و البيت طلعته و قفلته كويس و طبعا قابلت السكان ووصيتهم ياخدو بالهم و اديتهم رقم تليفونى احتياطى لو حصل حاجة بس يا رب الشبكة ترجع بسرعة اما المواقع فلفيت عليهم و امنت الخامات طلعتها على المخازن و اتاكدت انها دخلت بسلام و حيت الحرس على المخازن و المواقع بيت فيها عمال كتير و اديتهم سلاح ................ و الشركة جيبت الفلوس اللى موجودة كلها اللى فى الخزنة و الكمبيوترات الموجودة فى الشركة كلها فى العربية تحت ............ و بكدة اللى اقدر عليه انا عملته و على الله التساهيل

نهى ( و السلاح يا فارس جبته منين

فارس ( ما انتى عارفة انى معايا رخصة حمل سلاح من زمان و بعدها طلعت على كل موقع رخصة باسمى عشان اديها للغفير و كنت بشيل السلاح فى خزنة المكتب

نهى ( اول مرة اعرف ان معاك رخصة سلاح

فارس و هو يضع يده على وجه امه ( اكيد فى حاجات انتى متعرفيهاش عنى يا نون و لا ايه !!!!

نهى ( طيب ربنا يستر و يقلل الحاجات اللى انا معرفهاش عنك ........... على كدة معاك سلاح

فارس و هو يخرج طبنجة قد وضعها تحت ملابسة ( اه معايا متخفيش يا حبيبتى

نهى بذهول ( يا ربى انت بتعرف تتعامل مع البتاع دا

فارس ( طبعا امال خدت الرخصة ازاى ........... يعنى متقلقيش محدش حيقدر يهوب هنا

ليالى تنظر اليهم و هى صامته فينتبه فارس لها و يقول ( ليالى انتى مؤمنه ......... صح ........ و بابا و ماما ربنا معاهم اللى احسن من الكل . ان شاء الله حيكونوا بخير و المساله مساله وقت يعنى على بكرة كدة ان شاء الله حيكون الموضوع خف شوية و الاتصالات رجعت تانى و حيكونوا بخير بعون الله بس انتى صلى صلاه الحاجة و ادعي يكونوا بخير ..........

فارس و هو يمسح دموع ليالى بحنية و يقول ( ماشى يا حبيبى ....... يلا قوى اتوضى و حنصلى كلنا

تقوم ليالى بعد الصلاه و الدعاء و فى قلبها راحة لم تشعر بها من قبل ربما لسنوات عمرها كله
تنام ليالى فى هذه الليلة نوم مقطعا و كلما فاقت نظرت الى هاتفها لترى ربما الاتصالات رجعت مرة اخرى و ايضا كلما فاقت تجد نور غرفة فارس مضاء و ايضا التلفاز تسمع صوته و هو يذيع الاخبار فتجلس قليلا تسرح فى امها و ابيها و تقول ما حالهم الان ثم يغلبها النعاس مرة اخرى

تستيقظ ليالى صباحا و تخرج من غرفة نهى لتجد الجميع يجلس يشاهد الاخبار فى الصاله فتصبح عليهم فيرد فارس بقوله ( ايه يا حبيبى عرفتى تنامى كويس امبارح

ليالى ( يعنى الحمد لله نمت ........... التليفون اشتغل

فارس ( لا لسة يا حبيبى بس اكيد حيشتغل النهاردة ............. ها تحبى تفطرى ايه باه

ليالى ( مش عاوزة افطر يا فارس .... مليش نفس

نهى ( معقوله يا ليالى مش عاوزة تاكلى دا احنا متعشيناش امبارح من كتر الغم ........... روحى اتشطفى و انا ححضر الفطار

تجلس ليالى بجوار فارس الذى لف يده حول كتفيها برفق و يقول هامسا ( انتى لما تصحى من النوم بتكونى قمر كدة على طول و لا عشان نايمة معيطة بس

تبتسم ليالى من الخجل ففعلا عيناها متورمتين و كذلك انفها احمر و منظرها فعلا لا يسر عدو و لا حبيب و تقول بخجل ( بزمتك دا وقته انت عمال تهزر و الاحداث الزفت دى حوالينا

فارس بابتسامة ( لا يا حبيبى انا مش بهزر انا بس بتطمن على مستقبلى

نهى ( ها يا ولاد تحبو احط الفطار على السفرة و لا سندوتشات ادام التلفزيون

فارس و ليالى فى نفس واحد ( سندوتشات

تضحك نهى و تقول ( الحمد لله اخيرا بقا عندى عيلين فى البيت

يجلس فارس و ليالى و نهى امام التلفزيون ليشاهدو ما فاتهم من الاحداث التى حدثت امس و كل واحد منهم يستنكر ما يحدث و يضع تحليله الشخصى لما يحدث

و بعد صلاه الظهر وجد فارس ان الشبكة قد رجعت الى هاتفة فانسحب قليلا الى غرفته ليحدث حماه ربما لانه اراد ان يطمئن هو اولا او ربما اراد ان يبعد ليالى عن ايى اخبار تزيد من توترها فعدما دخل الى الغرفة وجد حماه يرد عليه ( ايوة يا اونكل طمنى عليك ............. الحمد لله طيب و طنط كويسة ........ اه الحمد لله ......... لا طبعا متقلقش على ليالى معايا فى البيت باتت امبارح مع ماما معقول اسيبها فى الظروف دى ....... بقولك ايه كلمها و بعدين نكمل كلامنا عشان تتطمن احسن هيا على اعصابها من امبارح

فيخرج فارس من غرفته و يقول لليالى ( حبيبى كلمى باب اتطمنى عليه

فتقف ليالى بسرعة و هى تقول ( بتتكلم جد ....... مش معقول .........

تحدث ليالى الى والدها و انهمرت فى البكاء من شدة خوفها و قلقها عليه ثم اشار اليها فارس و يقول بصوت هامس ( ليالى ادهولى خايف الاتصالات تتقطع تانى و انا عاوز ارتب معاه شوية حاجات

فتعطى ليالى الهاتف الى فارس فيقول ( ايوة يا اونكل ...... عرفت ان الطريق الصحراوى مقطوع بين مصر و اسكندرية بلاش تغامر و تيجى دلوقت ........ بس اهم حاجة تمشى من الاوتيل دا خليك بعيد ........... ايوة لازم تمشى بسرعة ........... بص حكلمك تانى اقولك على افضل مكان تنزل فيه ....... و متخفش انا روحت قفلت البيت كويس و امنته و العربيه بتاعة ليالى و عربيتك فى الجراج و برضو امنت عليهم .......... المهم حقفل دلوقت و اكلمك تانى عشان انا مش عارف الاتصالات ممكن تتقطع تانى ...... سلام دلوقت

يقفل فارس الاتصال بينه و بين حماه ليتصل بخاله فى القاهرة للاطمئنان عليه فيقول ( ايوة يا خالو ايه الاخبار عندك ........ الحمد لله ......... لا كلنا كويسين الحمد لله ....... بس بقولك ايه حمايا فى القاهرة من امبارح و المشكله انه تقريبا قريب قوى من ميدان التحرير و شكله كدة الدنيا مش امان عنده ........... يعنى ممكن ........ دا العشم برضو ...... طيب انا حكلمه و انت كمان كلمة و نسق معاه .... سلام
يخرج فارس الى ليالى و يقول(متقلقيش على بابا خلاص انا بعتله البوس الكبير حيامنه و حابخدة عندة فى الفيلا فى اكتوبر

ليالى ( مش فاهمة ؟؟؟

فارس ( ايه يا ليالى انتى دماغك هنجت خلاص ......... بعت خالوا لباباكى و حايخدو للفيلا فى اكتوبر و كدة يبقى بابا و ماما فى امان و على الاقل مع ناس مش لوحديهم كدة

نهى ( طيب و خالك عامل ايه ؟؟

فارس ( كويس متقلقيش عليه

فارس ( يلا باه يا ماما عندنا حبس اجبارى مع بعض فى البيت لغاية منشوف الايام اللى جاية حنعمل ايه

فتنظر ليالى الى فارس و تقول ( يعنى ايه حبس اجبارى ......

فارس ( انتى مسمعتيش ان فيه حظر تجول ........ يعنى يا حبيبتى من الساعة ثلاثة لحد بكرة احنا مع بعض فى البيت دا

تفتح ليالى عينها لتجد حركة خارج الغرفة فتنتبه ان نهى ليست بجوارها فتقوم مفزوعة لتخرج من الغرفة تجد فارس و امه يصليان الفجر فتجلس قليلا على الكرسى بجوارهما حتى ينتهيان و ما ان انتهم حتى حدثتها نهى ( ايه يا ليالى .......... صباح الخير ...... لقيتك نايمة على اخرك فصعبتى عليا اصحيكى

فارس بعد انهى دعائه ( مالك يا ليالى شكلك مش فايقة كدة ليه ؟؟؟ ادخلى كملى نوم لو لسة مخديش كفايتك من النوم

ليالى ( لا ابدا انا صحيت خلاص

فارس ( طيب .... تحبى تشربى ايه الصبح

ليالى ( يعنى ايه ؟؟

فارس ( يعنى احنا متعودين بعد الفجر نشرب حاجة سخنه الاول قبل الفطار عشان المعدة تشتغل .......... تحبى تشربى ايه انتى ؟؟؟

ليالى ( مش عارفة انت بتشرب ايه ؟؟

فارس و هو يضحك ( انتى يا بنتى مالك محسسانى مش مركزة ........ فيه ايه يا ليالى

ليالى ( بصراحة انا مبصحاش بدرى قوى كدة ......... و بعدين انا مش بحط حاجة فى معدتى قبل قهوة الصبح اللى فى الموقع

فارس و هو مقتضب ( يا ساتر ......... و ليه الانتحار دا يا بنتى ......... طيب جربى كدة حعملك معانا قرفة بالجنزبيل حتحبيها جدا

ليالى ( ماشى اجربها

فارس تحرك الى المطبخ ليعد المشروب الصباحى اما نهى بدات تتحرك ايضا لتهوية غرفة النوم و فرش السرير و ليالى تجلس و كانها تتفرج على مسلسل تريد ان تعرف نهايته
فليالى لم تتخيل ان فارس يمكن ان يدخل المطبخ و يجهز شئ فهى كانت ترسم له فى خيالها صورة الرجل الشرقى الذى يطلب دائما ان تخدمة المراه و لا يفكر ابدا فى ان يخدمها هو و هناك شيئا اخر لم تتوقع ابدا مدى تدين فارس و حرصة على صلاه الفجر فهى لم تشغل بالها ابدا ان تراقب هل يصلى ام لا كل هذه الامور التقطتها ليالى و بعد لحظات جاء فارس بالصينية و عليها ثلاث اكواب لاحظت ليالى ان فارس دقيق حتى فى كيفية ترتيب الاكواب فجعل ايدى الاكواب جميعها فى اتجاه واحد
و ما ان جلس فارس حتى قال ( ماما تعالى يا حبيبتى عشان تشربى القرفة بتاعتك

فتخرج نهى اليهم و هى فى قمة النشاط و تقول ( فارس افتح التلفزيون نشوف ايه الاخبار ؟؟

تجلس نهى و فارس و ليالى يتابعون الاخبار و يشربون القرفة التى اشعرتهم بالدفئ و سرعان ما اندمجت ليالى معهم و احبت هذا المشروب الصباحى فهو فعلا اشعرها بالدفئ و الاطمئنان

و بعد ان انتهى فارس حتى هب واقفا ليقول ( ها يا ماما عاوزة ايه من برة اجيبهولك

نهى ( استنى يا ابنى الساعة لسة 8 و الحظر الساعة 9

فارس ( طيب نستغل الساعة دى و نفطر

نهى ( خلاص ححضر الفطار .........

فارس ( يلا بينا حنحضره مع بعض ........... تحبى تفطرى ايه يا ليالى

تقف ليالى معهم و كانها طفله اراد اصدقائها ان يذهبوا ليلهوا بصندوق الرمال و تقول ( حاجى معاكم نحضر الفطار سوا


نهى ( ماشى ..... بس حددو الاول حتفطرو ايه

دخلوا ثلاثتهم لتجهيز الافطار و اخرجوا بعد ذلك بو ليمة و ليست افطار عاديا و لكن ليالى كانت مستمتعة جدا بالجو العائلى الموجودة بداخلة ففى عائلة ليالى هذا لا يحدث ابدا فالاب دائما يجلس ينتظر الام لتحضير الافطار او الغذاء ثم يجلس على السفرة و بعد ذلك يقوم دون ان يرفع اى شئ اخر و هى و اخوها تربوا على انهم لا يدخلون المطبخ الا للضرورة التى لا تتعدى شرب المياه او عمل كوب من الشاى و غير ذلك تقوم بيه الام و تحضرة اليهم

يجلس ثلاثتهم على السفرة و قد حرص فارس ان يجلس على راس المائدة و امه على يمينه و ليالى على يساره وهو يعطى مرة لقمة لليالى ثم يعطى لامه مثلها و بعد ذلك يضحكون فاصبح الافطار هو حاله اجتماعيه جميله بينهم فيها الفة و حب شديدين


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close