رواية الحب علي اوتار الموسيقي الفصل الثلاثون 30 بقلم اسراء خالد
الفصل الثلاثون(شاهد ماشافش حاجة)
أيمن:متأكد من الكلام دا
الشخص:أيو يا بيه
أيمن:طب اتفضل
رحل الرجل وترك أيمن في حيرة من أمره لقد فجر ذلك الشخص مفاجأة ستغير في مجري القضية نهائيا...
دخل عصام مكتب أيمن ورأه سرحان لدرجة أنه لم يشعر بدخول عصام
خبط عصام علي مكتب أيمن:ايه...فينك
أيمن وهو شارد:أنا هنا
عصام:مين الراجل؟
أيمن بشرود:دا حارس الأرض اللي دفن فيها عبد المقصود
عصام:مالك يابني الراجل دا قالك ايه
ألتقط أيمن جاكته واتجه نحو الباب
عصام:أنت رايح فين
أيمن:مشوار ولازم اعمله
★***★***★***★***★
ترحلت جميلة إلي النيابة بعد أتنهاء فترة الحبس الأحتياطي لتجدد لها أو الإفراج علي حسب تطورات القضية
تفاجأت بفوج من الصحافة هجم عليها بعد نزولها من سيارة الترحيلات... الكل يريد أن يعرف هل حقاً قتلت زوجها...يريدون الحصول علي انفراد يعرض مساءاً علي قنواتهم الفضائية فلقد أصبحت قضيتها قضية رأي عام في ليلة وضحيها...
بعد أن فجر الإعلامي أحمد مندور قضية بالأمس في برنامجه
أحد الصحفين:مدام جميلة هل فعلا حضرتك اللي دفنتي طليقك؟
صحفية أخري:حضرتك لازم تردى الصحافة هي اللي هتساعدك
جميلة لم ترد علي أسئلتهم وقامت بتغطية وجهها حماية من عدسات المصورين حتي وصلت إلي مبني النيابة
وكان في انتظارها فؤاد الجمل وياسر
جميلة لفؤاد بعصبية:شو ياللي جاب الصحافة هون
لم يرد عليها فؤاد
بعد فترة دخلت جميلة إلي مكتب وكيل النيابة ومعها فؤاد وياسر ينتظرهم بالخارج
+
أمام وكيل النيابة
فؤاد لوكيل النيابة:أنا المحامي فؤاد الجمل حضر عن المتهمة
★***★***★***★***★
وصل أيمن إلي المستشفي التي فيها ليليان واتجه مسرعاً إلي مكتب الطبيب المعالج أمجد
أيمن لأمجد:أنا أقدر أحقق مع ليليان
أمجد بإستغراب:اه
أمجد:ماشي....واتجه مسرعا نحو غرفة ليليان والشر يتطاير من عينيه أحقا يكون كلام الحارس صحيح
دخل الغرفة فوجدها تبكي في صمت
أيمن ل ليليان: أنسة ليليان هسأل حضرتك شويه أسئلة
اعتدلت ليليان في جلستها
وبدأ أيمن يسألها:هو أنتِ كنتي مسافرة إسكندرية مع رامي من غير ما المرحوم يعرف
هزت ليليان رأسها بالإيجاب
أيمن:والحادثة حصلت إزاي؟
قصت ليليان عليه ماحدث بكل تفاصيل وهي تبكي
أيمن:ماشي يا ليليان كلامنا لسه ماخلصش
خرج من غرفة ليليان وفي الممر قابل ممرضة من المشتشفي
الممرضة لأيمن:يا حضرة الظابط
أيمن:نعم...عرفتي منين اني ظابط
فأشارت علي المسدس
أيمن:عايزة ايه بقا
الممرضة:أنا شاكة في مين اللي قتل الرجل بتاع المزيكا
أيمن وهو يضع يد علي يد:مين؟!!
اقتربت الممرضة من أيمن وهي تلتفت شمال ويمين وقالت بصوت منخفض:الشاب اللي مع الأنسة اللبنانية
أيمن:اقصدك رامي
الممرضة:ايو هو دا
أيمن بتركيز:اشمعنا
الممرضة:يوم ما الأنسة اللبنانية ديه جاءت ويوم ما الراجل اقتل حصلت خناقة جامدة اوى بينه واللي اسمه رامي
أيمن:لا دا أنتِ تحكي كل حاجة
الممرضة: أنا بخلص الشايفت كمان ساعة
أيمن:ماشي....
رحل وترك الممرضة ولما اطمنت لرحيله أخرجت هاتفها واتصلت
الممرضة بصوت همس:ايو يابيه كل حاجة تمام
+
ثم أغلقت الهاتف ووضعت هاتفها في جيبها وذهبت لتكمل عملها
★***★***★***★***★
فؤاد لوكيل النيابة:تم القبض علي موكلتي بحجة تابعاً لمحضر القسم وتقرير الطب الشرعي وجود بصمات موكلتي علي ملابس المجني عليه وخصلات من شعر حمراء...بس الأدلة ديه مش كافية لإتهام موكيلتي
وكيل النيابة: إزاي
فؤاد:إزاي...حضرتك نسيت أن موكلتي كانت زوجة المجني عليه وحدث الطلاق من فترة قصيرة فاوارد أن الملابس ديه تكون عنده قبل الطلاق
وكيل النيابة:طب والشعر؟!!
فؤاد بإبتسامة مكر:أنا ماخلصتش كلامي...الشعر سهل جدا ان يوصل المجني عليه خصوصا ان يوم الحادثة كان نفس اليوم اللي مدام جميلة جاءت مصر عشان بنتها في المستشفي
وكيل النيابة: برضو إزاي؟!!
فؤاد:صبراً...المجني عليه هو جاب موكلتي من المطار فوارد ان يكون حضنها مثلا
وكيل النيابة: بس مش بس الأدلة حضرتك مدام جميلة متضاربة في أقوالها
ابتسم فؤاد ابتسامة صفراء ثم قال:حضرتك أقصدك محضر القسم
وكيل النيابة: اه
فؤاد:أنا اتطلعت علي المحضر بنفسي ولم أجد أي تضارب ديه مجرد استنتاجات لموكليتي ليس أكثر نظراً لعمل موكلتي وهى ممرضة فمر عليها حوداث زي كدا
وكيل النيابة: بس موكلتك مفيش شاهد عليها عن مكانها اللي هو البيت وقت حدوث الجريمة
فؤاد:مدام جميلة كانت نايمة فطبيعي أن مفيش شاهد
وكيل النيابة:تمام
فؤاد:لو سمحت سيادتك أنا عايز أسجل اعتداء إحدي المسجونات علي موكيلتي...لتوضيح أن موكيلتي لو كانت قاتلة ما أستطاع أحد المساس بها وتشويها كما هو ظاهر أمامك..
وكيل النيابة لكاتب المحضر: يتم عرض المتهمة علي الطب الشرعي لبيان الإصابات التي تعرضت لها ويتم تجديد لها أربعة أيام اخري علي ذمة التحقيقات
★***★***★***★***★
أمام المستشفي
كان ايمن في انتظار الممرضة... انتظر حوالي ساعة...ما أسوءها ساعة لقد خطرت في باله أفكار كثيرة عن ماسمعه حتي الأن يفيد تطورت رامي في القضية...
دار في باله كلام حارس الأرض
Flashback
أيمن للشخص:حضرتك مين؟
الشخص: أنا عوض عبد الدايم حارس أرض اللي لاقيوا فيها الجثة
أيمن بإندهش:عندك معلومات عن الجريمة
عوض:أنا شوفت القاتل وياريت ماشوفته في الليلة السودة
أيمن بعصبية:اخلص
عوض:حاضر يابيه كان في واحد نزل من العربية واقف اقدام الأرض فترة طويلة فأنا شكت فيه فروحت له وسألته بتعمل ايه هنا وكدا... قالي العربية عطلانة وبيسأل عن أقرب ميكانيكي...فأقرب ميكانيكي دا علي كيلو ٦٨ يعني الطريق ياخد يابيه ساعة رايح وساعة
أيمن:قلته وراح ولا ايه ايه حصل؟
عوض:أنا جايلك في الكلام اهوو...الراجل قالي روح انت عشان أنا مش من هنا وأنا هخلي بالي من العربية والارض وأداني ٢٠٠جنيه...ياريتني ما خدت ولا شوفته في الليلة السودة
أيمن:وبعدين
عوض:انا روحت لاقيت الصبي بتاعه فجبته وجيت لاقيته مش موجود والعربية بس هي اللي موجودة
أيمن:أنت تعرف الشخص
عوض:اه يابيه دا انا أطلعه من وسط مليون يابيه
أيمن:مواصفاته أيه؟يعني شكله عامل إزاي؟!!
عوض:هو وسط يعني مش أبيض ولا أسود ولاطويل ولاقصير ...اه ياباشا عنده وشم في ايده اليمين علي شكل حرف R
أيمن:متأكد
عوض:اه يابيه
Back
أفأق من شروده علي صوت أحد يخبط علي زجاج السيارة
فنظر في اتجاه الصوت فوجد الممرضة ففتح لها باب السيارة ثم قال:اقولي كل اللي عندك
الممرضة: بص يابيه الأنسة اللبنانية ديه يوم جايت المستشفي كان الصبح بدري وكانت جاية مع اللي اسمه رامي دا أحنا افتكرنا أنه جوزها بس بعد كدا عارفين ان لامؤاخدة واحد ماشية معاه
أيمن بعصبية:اختصري وهاتي المفيد عشان مش فاضي
الممرضة:حاضر يابيه...المهم أهلها جايني وأبوها ضرب خناقة كبيرة أوى معه وزعقوا جامد ويوم الحادثة الخناقة زادت وعليت اوى وسمعت تراتيش كلام ان الانسة اللبنانية كانت مسافرة إسكندرية من ورا اهلها معه ويعني ربنا يستر علي ولاينا كان بيحبوا بعض وما خفي كان اعظم
فتح ايمن باب السيارة ثم قال:مش خلصتي
الممريضة:اه
أيمن:انزلي
الممرضة: ايه يابيه دا الحقيقة والله
أيمن:ماشي انزلي
نزلت الممرضة من السيارة وعلي امل أن يكون اقتنع بتلك الحكاية
انطلق أيمن بالسيارة بسرعة فائقة وهو يلعن رامي طوال الطريق ويقول لنفسه:لعبتها صح يا رامي
★***★***★***★***★
ركبت جميلة سيارة الترحيلات بعد انتهاء عرضها علي النيابة وفي بالها يدور كلام فؤاد وردوده القوية علي وكيل النيابة وسط انبهارها بذكائه الشديد فاطمن قلبها وعلمت أنها ستخرج عما قريب....
وصلت سيارة الترحيلات إلي السجن
مرت جميلة ومن معها علي البوابات والممرات لدخول السجن من الداخل وفي كل خطوة تشعر بقرب خروجها من هنا...
وصلت إلي داخل السجن فوجدت منيرة تجلس بالخارج معها حاشيتها..فذهبت إليها
منيرة لجميلة:اهلا يا جميلة
جميلة:منحاه...جددلولي أربعة كمان
منيرة:ما أنا عارفة...هو أنتِ مين اللي ماسك القضية بتاعتك
جميلة:واحد اسمه...فؤاد الجمل
تغيرت ملامح وجه منيرة إلي الضيق ثم قالت:فؤاد كويس...بس متطمنش أوى دا غدار وميعرفش أبوه
قلقت جميلة من كلام منيرة ولكنها طمنت قلبها بردود فؤاد في النيابة
قطعت تفكيرها منيرة:عايزكي تلمي حاجاتك وتجي تحطيها عندي في العنبر
جميلة:حاضر
رحلت جميلة إلي عنبرها
دخلت عليها سيد وهي تحضر حقيبتها
سيد لجميلة:خدي دا حاجات كانت جايلي في زيارة
وضعت الحقيبة ورحلت...
فاقتربت من الحقيبة وفتحتها فوجدت فوط ومعلبات أكل وتفاح وموز
تعجبت من فعل سيد معها ولم تعطي لها اهتمام وأكملت تحضير حقيبتها....
★***★***★***★***★
وصل محمد صباح اليوم إلي باريس واتجه مباشرة إلي المعهد لتعويض تلك المدة التي سافرها
دخل القاعة ووضع الكتب ثم نظر إلي الطلاب بحثاً عن كاميليا...
لايعلم لما فكر بها عندما ركب الطائرة المتجهه نحو باريس...
بحث عنها في كل مكان ولكنه لم يجدها فبدأ محاضرته وعقله مشغول بها...
وبعد حوالي ربع ساعة أتت كاميليا متأخرة وكانت تريدي نظارة شمسية بالرغم من أن القاعة مغطية والجو بالخارج مغيم فتعجب من فعلها
وبعد انتهاء المحاضرة
بدأ الطلاب بالخروج ومحمد كان بيحضر أشيائه للخروج هو الثاني
انتهزت كاميليا فرصة انشغال محمد بجمع أشياء فسارت علي أطراف أصابعها بين الطلاب حتي لاتلفت الانتباه محمد لها
لم تفلح خطة كاميليا في الهروب من مواجهة محمد فلاحظ محمد خروجها فنادي عليها
محمد:كاميليا..كاميليا
كاميليا لم يعد أمامها أن تجري بأقصي سرعة لديها فيلحقها محمد أو أنها توجه وبكل الطرق سيعلم ما حدث معها
كاميليا بصوت متقطع:نعم
محمد:تعالي عايزك في موضوع
اقتربت كاميليا خطوة منه ولكنها مازال بعيدة كل البعد
محمد:قربي أحنا هنتكلم كدا
اقتربت كاميليا خطوة أخري
محمد ترك مابيده وذهب إليها وسحبها من يدها إلي مكتبه في القاعة
محمد لكاميليا:ايه عامل اقولك قربي وأنتِ ولا هنا
ظلت كاميليا صمتها وتضع يدها ورا ظهرها كأنها تخفي شئ
محمد:وبعدين ايه النضارة الشمس اللي أنتي لبسها ديه....بحركة سريعة شد النضارة عنها
تفاجه محمد مما رأه
عينها اليسري متورمة بشدة وبها جروح بالغة
محمد بصدمة:مين عمل كدا
كاميليا لم ترد عليها بل ظلت تبكي بسبب نظرات الشفقة لمحمد
محمد:طب تعالي
أخذها وخرجوا من المعهد وذهبه إلي أحد الكافيهات وطلب لها عصير وله قهوة
محمد:هااا..مين؟!!
كاميليا:صاحب نايت كلاب اللي أنا فيه
محمد:ليه يعمل كدا
كاميليا:عشان أنا عايزة أمشي
محمد:يعني أي واحدة عايزة تمشي يضربها بطريقة الوحشية ديه
كاميليا:عشان وقت ماروحت اشتغل كنت صغيرة فخلاني امضي علي شيك ب٢٠٠ ألف يورو ولما رحت وقولت أني عايزة أمشي قالي خلاص ادفعي...طبعا أنا معيش فلوس فحصلت مشادات كلامية وبعدين ضربني
محمد:طب ماتبلغي البوليس
كاميليا:في مليون شاهد هيقول ما حصلش حاجة
★***★***★***★***★
دخلت جميلة عنبر منيرة ووضعت أشياءها وقامت بنات من حاشية منيرة بترتيب أغراضها
منيرة لجميلة: إن شاء الله عنبر يعجبك وكل ماتثبتي نفسك عندي كل ما هيبقي ليك قيمة عندي
جميلة بتفكير:ماشي
منيرة:شكلك عايزة تقوللي حاجة
جميلة: اه...سيد جابلي حاجات كتير....وأحضرت لها الحقيبة
ضحكت منيرة ثم قالت:بتشتري أمانها تقدرى تقولي جزية
جميلة لم تفهم مرادها
منيرة:دا قانون السجن أنتِ دلوقتي هزمتيها وعلمتي عليها فلازم تقدم فروض الولاء والطاعة وتشتري رضاكي عنها...فهمتي
جميلة:فهمت ...طب بالنسبة لفؤاد الجمل ليه قولتي ع...
قطعتها منيرة:بعدين هبقي اقولك
★***★***★***★***★
وصل أيمن إلي الأوبرا
فأمسك بهاتفه واتصل برامي
أيمن:ألو..رامي...أنا برا تعالي عايزك
رامي:حاضر..
أتي رامي لأيمن
فنزل أيمن من سيارته
رامي لأيمن:أزيك يا أيمن في حاجة لا ايه...ومد يديه ليسلم عليه
لم يرد أيمن السلام وسأله:رامي..أنت عندك وشم علي شكل حرف R صح؟
رامي بتعجب:اه....كشف ذراعه له ليريه وشمه
أيمن:طب اركب عايزك في موضوع
★***★***★***★***★
+
انتهى البارت
+
