رواية الحب علي اوتار الموسيقي الفصل السابع والعشرين 27 بقلم اسراء خالد
(خمسة فرفشة)
رامي لمني بلهفة:حد ينادي الدكتور
مني:خير يا بني في ايه
رامي:ليليان حركت رأسها
مني:بجد..أنا
قطع كلامها رامي الذي ذهب لينادي الدكتور أمجد
في مكتب أمجد
دخل عليه رامي بدون استئذان قائلا بلهفة:دكتور ليليان حركت رأسها
دكتور أمجد:في ايه النهارده
رامي وهو يشد أمجد من يده:يلا يا دكتور
★****★****★****★
في الحجز
العسكري لجميلة وهو ممسك بيدها:ادخلي يا ست
جميلة: بس أنا مش عايزة ادخل
العسكري: هو بمزاجك ...ثم دفعها للداخل واغلق باب الحجز وذهب...
ظلت جميلة تتطلع للحجز بإندهش لا تصدق ما تره..
فكان أشبه بمقبرة...جداره أسمنتية رطبة بفعل المواسير التي عفا عليها الزمن والأسقف المتهكة بفعل المياه المتشبع بها...أما الرائحة فكادت جميلة تختنق منها
أما الموجودين بالمكان فلا يقلوا قذارة عن المكان
فهم حوالي سبع نساء يظهر علي بعضهم الإجرام مجرمين القتل والمخدرات والبعض الأخر يظهر عليهم أنهم من نوع آخر!!!... فكانوا يرتدوا ملابس فاضحة وميك أب أوفر فهؤلاء متهمات الأداب...
خرجت من شرودها علي صوت أحدهن:تعالي اقعدي يا شابة واقفة ليه؟
ذهبت جميلة لتجلس خوفاً منهن
اقترابت منها أحداهن قائلة:أنا زيزى أدب
جميلة نظرت لها ولم ترد
زيزى:أنتي شكلك مستجدة أنتي جاية في ايه
جميلة: اه..مستجدة..أنا جاية في قتل
زيزى وهي تضرب علي صدرها المكشوف:قتل دا أنتي خطرة أووى...ثم ضحكت ضحكة فاضحة
خافت جميلة من صوت ضحكتها
زيزى:واقتلتي مين؟
جميلة: هم متهميني في قتل طليقي اتت سيدة ضخمة وقفت أمامها فخافت جميلة منها ظنت أنها سوف تضربها كما تري في الأفلام
★***★***★***★***★
في غرفة ليليان
دخل الدكتور أمجد ومعه رامي
أخرج أمجد مرة أخري من جيبه بطارية صغيرة وسلط الضوء علي عيون ليليان ولكن هذة المرة لم تخيب ليليان أمل رامي فقد تحركت العدسة عينها
أمجد صرح بإندهش:العدسة اتحركت
ارتسمت ابتسامة أمل علي وجهه رامي ثم وجه سؤال لأمجد:يعني ايه؟
أمجد:معني أنها حسيت بالنور في عينها يعني سمعاني دلوقتي
رامي بلهفة:يعني فأقت
هز أمجد رأسه بإيجاب
أسرع رامي إليها
تدخل أمجد وأمسك به ثم قال:هي لسه دا أول استجابة لجسمها فاهدي شويه
أمسك رامي بيدها وكاد أن يبكي ولكن تحولت دموعه من الحزن إلي دموع فرح فقد أمسكت ليليان بيده
رامي:دكتور دي...
أمجد بسعادة:شوفت ...هايل أوى..بس يلا دلوقتي نسيبها مع الممرضة ونبقي نشوفها بليل
رامي:حاضر...
سار رامي ولكن عيونه ظلت معلقة علي ليليان فقد تحقق اليوم الذي يشاهده في يقظته قبل منامه...
★***★***★***★***★
في غرفة رنيم
رنيم كانت تجلس علي السرير وأمامها كثير من الكتب والكشاكيل وهي في حيرة من أمرها
فدق باب الغرفة
رنيم:أدخل
دخل هادي دون أي كلمة واتجه نحو الدولاب مباشرة وأخرج منه فستان وردي به نقوش بيضاء وله ذيل طويل كانت تنوي أن تريديه في خطوبة هدير فألقي به علي السرير
ثم وجه كلامه لرنيم:اقومي البسي يلا ...
رنيم مندهشة:اهاا
هادي:اهاا ايه قومي أنت لسه قعدة
قامت رنيم من علي الفراش وظلت واقفة في مكانها
هادي:يلا
رنيم:أكيد مش هلبس وأنت واقف
هادي: ااه..سورى عندك حق
خرج هادي من غرفة رنيم مبتسم لأنه نجح في إعادة رنيم مشاكسة مثلما كانت...
نادية لهادي: واقف ليه كدا قدام أوضة رنيم
هادي:مفيش...اه ماما أنا هأخد رنيم معايا خطوبة واحد صاحبي
نادية بضيق:مش قولنا بلاش الخروجات الكتير ديه مع رنيم
هادي:عشان خاطري والنبي يا ماما أنتي شايفة هي زعلانة قد ايه الفترة اللي فاتت
نادية:خلاص بس بقولك ايه خد أختك معاك
هادي:هدير عندها امتحان بكره
نادية:ماشي بس ترجعوا بدرى
هادي وهو يقبل رأس أمه:ربنا يخليكي ليا
نادية:طب يا أخويا وسع كدا
ذهبت نادية للمطبخ وتركت هادي ينتظر رنيم لتخرج...
مضيت أكثر من نصف ساعة وهادي يسير ذهاباً وإياباً وأخيرا فتح الباب وتخرجت رنيم بفستانها الوردي وحجاب من نفس اللون كانت أبهي حله
★***★***★***★***★
كان رامي يجلس في الردهه كعادته ولكن بتغير ملامح وجهه من الحزن والأسي إلي ابتسامة أمل..طاقة نور أنار قلب رامي المكسور...فلقد استقيظت الجميلة النائمة منذ أكثر من شهر...مر عليه بكل أحداثه السيئة والأنباء الموسفة
افاق رامي من شروده علي صوت هاتف فنظر فيه ووجد أيمن..الظابط أيمن
رامي:ألو
أيمن:ألو يا بني أنت فين ؟بكلمك مش بترد
رامي:معلش..اصل ليليان فأقت
أيمن:والله طب الحمد لله
رامي:الحمد لله في حاجة ولا ايه
أيمن بإرتباك:اه..أصل مدام..جميلة اتقبض عليها
رامي بإندهش: اتقبض عليها...ليه؟
أيمن:في أدلة ضدها كتير
رامي:ماشي...سلام دلوقتي
أيمن:سلام أسمع الطب الشرعي هيفرج عن الجثة بكره ماشي لازم تروحوا تستلموا الجثة
رامي:حاضر
رامي أغلق هاتفه بحزن لأنه يعلم أن ليليان لن تتحمل الخبر...
أتيت مني تحمل معها الشاي
مني وهي تجلس بجانب رامي:مين اللي كان بيكلمك؟
رامي بحزن:دا أيمن
مني:كان عايز ايه؟..في حاجة جديدة بخصوص عبدالمقصود الله يرحمه
رامي:اه...قبضوا علي جميلة
مني بصدمة:قبضبوا عليها ليه
رامي:شكين أن هي عملت كدا
مني بحزن:انا برضو كنت شاكة أنها هي اللي عملت كدا بقي معقولة أنها تيجي العصر الرجل يختفي بليل...ثم فتحت في البكاء
رامي:معلش يا طنط وبعدين لسه في تحقيقات وكدا وإن شاء يوصلوا للى
عمل كدا ...بس المشكلة أنا هقول ل ليليان ايه بخصوص أمها وهقول ايه بخصوص موت أبوها.. أنا مش عارف...ثم وضع رأسه بين يديه يفكر فيما سيقوله...
رن هاتف مني فردت عليه ووجدت محمد المتصل
مني:ألو يا حبيبي وحشتني
محمد بصوت حزين: ألو أنا وصلت مصر..أنتو في المستشفي ولا في البيت
مني:لا يا حبيبي في المستشفي
محمد:ماشي يا ماما سلام عشان هختم الجواز
مني:ماشي توصل بالسلامة
محمد:الله يسلامك سلام
★***★***★***★***★
سبع نساء يدورون حول بعضهم في شكل دائرة يرددون أغاني شعبية ويصفقون ويضحكون بأصوات عالية...
فجأة يتقفون عن الدوران ويجلسون علي الأرض لتظهر الثامنة تحرك يدها علي وجهها فلايظهر منه إلا عينيها الخضراء وبعضاً من بشرتها البيضاء الناعمة تم تتمايل بجسدها الرشيق ملفوف حول وسطها طرحة تابعة لإحداهن و يتطاير خصلات شعرها الحمراء الناعمة بفعل حركاتها...
يفتح باب الحجز ويخرج صوت جهورى ليصرخ بالنساء
العسكرى لنساء الثماني:جري إيه يا ولية منك ليها فاكرين نفسكم عند أمكم ولا ايه كل واحدة تلم نفسها وتروح تقعد مطرحها سيادة البيه مش عايز يسمع صوتكم
أغلق الباب ورحل وتركهن
بعد أن رحل بدءت النساء بالضحك الهستيري وفي مقدمتهن ..جميلة التي كانت تقف في منتصف الدائرة
جميلة للنساء:دا أجدب دا وايه
نساء:ههههههه
زيزى: هو يعني ايه أجدب؟
جميلة: هههههه يعني أهبل
زيزى:اه
جميلة:عطيني سجارة
زيزى:هو أنتي لسه مدياكي سجارة حشيش من شويه
جميلة: خلصت
زيزى وهي تعطيها السجارة:خلاص خدي بس علمني شويه الحركات ديه
جميلة:من عيوني
قامت زيزى من الأرض وذهبت هي وجميلة لتجلسان في أحد أركان الحجز
زيزى لجميلة:عرفتي هتعملى ايه
جميلة تخرج من أنفها دخان:في ايه؟
زيزى: في القضية؟!دا فيها مؤبد أو إعدام...أنتي لازم توكلي محامي كبير
جميلة: أنا معرفش حد
زيزى:مفيش غير فؤاد الجمل هو هيطلعك زى الشعرة من العجين
جميلة: دا أنا أوصله إزاي؟
زيزى:هكتبلك عنوانه ورقم تليفونه وفي أول زيارة لكي تبقي أديهم لأي حد يوكله
أرحت جميلة ظهرها:حد يوكله...دا الناس اللي برا نفسهم يقتلوني النهارده قبل بكره
زيزى: خلاص عشان أنتي حبيبتي أنا هروح
له بس..لازم حاجة كدا تحت الحساب تدفع
جميلة:خدي....فكت سلسلة من عنقها وأعطيتها لزيزى ثم وجهت لها كلام:خديها بعيها علفكرة دي غالية يعني تجيب ١٠ألاف جنية
زيزى بعد أن أخذت السلسلة:تمام كدا...بس لازم اعرف شويه تفاصيل عشان أروح أقولها للراجل
جميلة: ماشي أنا هقولك
★***★***★***★
رنيم وهادي في السيارة بعد عودتهما من الفرح
وقد تغير مزاج رنيم لأفضل فعادت تضحك وتبسم بوجه المشرق من جديد
هادي لرنيم: حلو البوكيه
رنيم بفرحة: أووى
هادي:رنيم
رنيم:اممم
هادي: ممكن اعرف أنتي ليه كنتي زعلانة اليومين دول
تغير ملامحها من الفرحة إلي الحزن وبدأت تقص عليه ماحدث دون أن تتطرق إلي اهتمام أحمد بها
هادي: دا الموضوع اللي عملنا عليه...ماتزعلش دول شويه عيال ملهمش لازمة خلاص بقي
رنيم بإبتسامة:خلاص
هادي:بس أنتي طلعتي لبخة أوى
رنيم:هههههه...اعمل ايه يعني يعني
هادي بضحك:يعني يعني ايه...أنتي هريتي رجلي وأحنا بنرقص سلو
رنيم بهزار:حد قال ترقص معايا
هادي بضحك:عندك حق أنا اللي جابته لنفسي ...
رنيم:ههههه
هادي وهو ينظر في ساعته:يلا بقا لطنطك نادية تأخدنا مخالفة تأخير
رنيم:يلا
