اخر الروايات

رواية اكرهك الفصل السادس والعشرين 26 بقلم ميريام عريفه

رواية اكرهك الفصل السادس والعشرين 26 بقلم ميريام عريفه


الحلقة26
كان في مكتبه يتصفح بريده الالكتروني عندما وجد رسالة طبيبته.
" نبيل ، لقد افرحتني رسالتك الاخيرة . الان لاداعي للشك ، تلك الدقة المحظوظة هي مفتاحنا ويجب ان نستغلّها جيدا. بحسب ما فهمت من رسالتك فانت تحسّ بها حينما تكون بقرب زوجتك . أو بالأصح حين تكون هي في حالة سيئة. لقد بدأت تفهم ما معنى أن تتعاطف مع شخص ما. سعيدة جدا بهذا التقدم. عليك أن تركّز عليه. نبيل ، هذه أول مرة منذ خمس سنين أحسّ أننا بدأنا نمشي في الطريق نحو العلاج. أهم شيء هو أن تواصل في التشبث بهذا التغيير ، لا تحاول مخالفته وانما امضي معه. ان أحسست بالدقة المحظوظة فاتبعها وحاول ان تجعلها تدوم ، مرّة بعد مرّة حتى تعود لطبيعتك الأولى.
لا تتباطئ في اخباري عن اي تغيير ولو طفيف. في حالتك ، اي شيء مهما كان بسيطا قد يؤثر. "
أعاد قراءة الرسالة مرتين او ثلاث . وفهم المطلوب. رشا هي الحلّ لحالته تلك. ولكن هناك شرط . لا يشعر بتلك الدقة اللعينة الا عندما تخاف رشا او تبكي . وان صدّق بتشخيص طبيبته فالنتيجة حتمية : ان اراد أن يعود طبيعيا عليه ان يؤذي رشا في طريقه. ولكن هذا يتنافى ووعده لأخيه . مالعمل ؟. وقف وتوجّه نحو النافذة " انا عايز أكون طبيعي ، عايز أحس ، عايز اعبي الفراغ اللي جوايا ده . الحلّ واضح. أنا مش ممكن أخلف وعدي لأخويا ، مهما كنت بارد و عديم احساس ، لسه بفهم يعني ايه وعد وكلمه بين اتنين. " نظر مجددا الى الحاسوب وكأنه يقرأ الرسالة من بعيد " دي فرصة ، وان ضيعتها فأنا جايز أعيش الفراغ ده طول عمري " ضحك ساخرا من نفسه . عليه أن يقرّر سريعا . " مافيش حلّ وسط ، يا أنا يا هيّ" والإجابة واضحة كالشمس...،،
-------------------------------------------
عادت رشا من الجامعة فرحة ، تكاد تقفز من الفرحة، لقد تمكنت من اجتياز الامتحان الذي بدى لها سهلا . وفي انتظار النتيجة بعد اسبوعين ، عليها أن تعيش الراحة التي منّت نفسها بها.
بعد ان غيرت ملابسها ، نزلت بسرعة الى المطبخ، ستُعد التشيز كايك ، كعربون شكر لنبيل و تهنئة صغيرة لنفسها. طلبت من كريمة ان ترتاح ، فهي ستحضر كل شيء بنفسها. أمضت الفترة المسائية وهي تعدّ التحلية بل وبحثت عن طريقة تحضير عصير خاص وأتبعت الوصفة بصعوبة ولكن أدقنتها . عندما انتهت كانت منهكة جدا، نظرت الى الساعة، لازال الوقت مبكرا ، ستنام قليلا حتى يأتي نبيل .
سمعت صوت اغلاق الباب في غرفته ، ارتدت فستانها الزهريّ و توجهت الى غرفته. طرقت الباب ، فأتاها الرد بالدخول .
" مساء الخير "
ماذا تفعل الان في هذه الغرفة الملعوة ؟ تساءل في نفسه ثم ردّ ببرود " مساء الخير "
تجاهلت نبرته ، فقد تعوّدت عليها، هو هكذا وليس له طريقة أخرى .
" أنا عازماك على عصير و تشيز كايك ، انما ايه ، تاكل صوابعك وراه "
نظر لها وتحرّك فمه لضحكة ساخرة " وده بمناسبة ايه ؟ " . لم تخفى عن رشا هذه النبره ، هذا ليس برودا وانما سخرية
" انا حلّيت كويس في الامتحان ، تقدر تقول مش حسقط "
" وأنا محلّي ايه بالضبط في ده كلو ، مش فاهم " مرّة أخرى النبرة الساخرة . بلعت رشا ريقها بصعوبة ونفضت الفكرة عن رأسها، لا ، هذا نبيل الذي ياعدها ووقف بجانبها حين احتاجته، لكن تصرّفه الان أعادها الى نبيل الآخر الذي كانت ترتعب منه.
" أنا عايزه أشكرك لأنك ساعدتني .." وأكملت بتردد" حبيت نحتفل سوا "
هنا تقدم بضع خطوات منها ، وكعادتها رجعت الى الوراء ، وان أرادت اقناع نفسها بالتوقف فان هذا النبيل الذي يقف أمامها الآن ليس هو ذاته من أطمأنت له. بقي يتقدم وهي ترجع الى الوراء حتى التصقت بالحائط ، ومن دون استدعاء، بدأت دموعها بالنزول ، وبدأ جسدها يرتعش شيئا فشيئا ، وعادت نظرة الهلع الى عينيها . وعادت تلك الدقة اللعينة الى قلبه، وعليه ان يتشبث بها.
تقدّم خطوة بعد ، ثم قال ساخرا" هههه ، غريبه ، عجبك دور الزوجه الي بتشارك زوجها فرحها ؟ تصدّقي ؟ لايق عليك " وضحك عاليا ساخرا منها وساخرا من نفسه كيف أخلّ بوعده لأخيه كي يتشبّث بأمل بسيط.
تسمّرت في مكانها تسمع كلاما أرادت أن تمسحه فورا من ذاكرتها . وعلى صوت ضحكتها ، انطلقت تركض ، عليها ان تذهب الى الحمام فشعور الغثيان عاودها.
بعد ان استفرغت ، غسلت وجهها مرات عدة و نظرت الى نفسها في المرآة " انت غبيه، انت أغبى بنت على وش الدنيا . ايه ماتعلمتيش من غلطك ؟ ماتعلمتيش انو مافيش حد في الدنيا دي يستحق ثقتك؟ انت ايه عايزه تعيشي الألم تاني عشان تفهميه ؟ حرام عليك ! انا تعبت بجد! مافيش أعجوبه حتصير ، هو وحش وحيفضل طول عمرو كده ، ماعدتيش تصدقيه ، خلاص ! " وانطلقت بسرعة نحو المطبخ وأخذت تحطّم أكواب العصير و قالب الثشيز كايك استقرّ على الأرضية شاهدا على تعب قد راح أدراج الرياح على شخص لايستحق سيئا سوى الكراهية.
عادت الى غرفتها ، ومن شدة بكائها نامت.
-------------------------------------------
وقف مطولا تحت الماء البارد، لقد عادت له الدقة اللعينة عندما رأى الخوف في عينيها. دموعها لها تأثير ايجابي عليه. و لذلك عليه ان يستغلّ الوضع لصالحه. عندما غادر الحمام ، سمع صراخها و بكاءها
" ورجعنا تاني ". استلقى على فراشه وكأن الأمر لا يعنيه ، لكنها واصلت بكائها . لم يشعرالان بتلك الدقة لكنه أحس بشيء في صدره. وضع يده . غريب! هذا شيء غريب تماما. تساءل بسخرية.
" وده سببه ايه ؟" . ثم وضع سماعات اذنه وغاب في عالمه.
-------------------------------------------
منذ تلك الليلة لم تغادر رشا غرفتها ، بل أصرت ان تحضر لها كريمة الأكل الى حدّ عندها ليس لها شجاعة كي تقابله أو تلمح طيفه ، مازال اقترابه منها يثير قشعريرة في جسدها.
غدا ستتسلم نتيجة امتحانها ، غدا ستتسلّم نتيجة تعبها . لذلك حاولت ان تنام جيدا ، ورغم كرهها للأمر أخذت منوّما كما اعتادت في المدة الفارطة. فبعد تلك الليلة عاودتها الكوابيس وبقوة ، كلما أغمضت عينيها رأت نبيل يحاول محاصرتها في ركن غرفته ويطلب منها ان تتم زواجهما. وبعد ان تعبت من انعدام النوم ، بدأت تأخذ هذه الأقراص ، هي الوحيدة التي تجعلها تنام وتنسى ولو لسويعات أنها فريسة سهلة لذئب لن يرحمها المرّة القادمة .
وقبل ان تغمض جفنها تمتمت بكلمة وابتلعت الباقي " بكرهك ".
-------------------------------------------
في الصباح ، أفاقت بنشاط غريب ، اليوم تحصد تعبها، اليوم ستتلم النتيجة التي كانت متأمدة انها ايجابية . نظرت لنفسها في المرآة ، كما تعوّدت كل صباح بعد تلك اليلة المشؤومة نظرت طولا ثم قالت كلامها المعتاد
" أنا مش ضعيفة، انا قدره احمي نفسي. انا قادره احقق نجطموحي. " ابتسمت ابتسامة ، لم تصل الى عينيها . لا تدري بمن تحاول الاستهزاء. من نفسها !
نزلت الى الأسفل ، لن تسمح له ان يعكّر صفو يومها. وجدته كعادته ، يفطر صامتا بلا تعابير.
فليذهب الى الجحيم، لن تقول كلمة واحدة له. جلست بصمت وأخذت كوب قهوتها تتلذذ طعمها . هنا أتت كريمه
" صباح النور ، يا حبيبتي، نوّرت البيت والله "
" ربنا يخليكي "
" يا رب اشوفك مبسوطه كده ديما "
" تسلمي ، ربنا مايحرمنيش منك "
كريمه مدركة لغرابة العلاقة بين نبيل و رشا . فقد بيّن لها مراد بيه قبل موته كلّ شيء وأوصاها برشا خيرا . لذلك ، تتعامل كريمه مع رشا كأنها ابنتها وتحاول قدر الامكان ان تتغاضى عن واقع انها زوجة للذي يجلس امامها الان كأنه تمثال.
" صحيح، نسيت انا جيت ليه، اه، السواق اتصل وكان عايزني اخبرك انو مش هيداوم النهارده. اصلو في قريب ليه مات وراح البلد. "
لم يعجبها ما سمعت، لا تحبّذ فكرة الركوب مع شخص غريب ، مازالت هواجسها قوية من هكذا مواقف.
" يا رب وانا اعمل ايه دلوقت ؟ "
" اكلملك تاكسي ، ؟ حيستناكي "
" لا ، متشكره يا كريمه مش عايزه. "
ليس لها حلّ اخر غير التاكسي عليها ان تتحامل على نفسها
" أنا حخدك "
ما سمعته ليس صحيحا، لم يكن هذا نبيل الذي يعرض عليها ان يأخذها معه. ودون ان ترفع رآسها او تنظر اليه " خلاص يا كريمه ، كلميلي تاكسي "

نظرت كريمه بينهما ولكنها آثرت الصمت وغادرت . أما هو فلم يرفع نظره اليها، هو أيضا سيذهب الى الجامعه ليستلم النتائج ويأخذ رأيا أخيرا من المدير. ثم يقدم له اللائحة النهائية ليتم تقديمها مع النتائج للطلبة . لذلك عرض أن يأخذها. وان كان متوجها لشركته لم يكن لينطق حرفا . لكنها رفضت عرضه دون ان تنظر اليه أو تتوجه اليه بالكلام .
" انا رايح هناك اساسا. "
لما عليها ان تراه في اسعد يوم في حياتها ؟ وان تحاشت رؤيته هنا فستراه هناك . لا مفرّ.
كان عليها ان تختار إما نبيل ، أو سائق غريب وله أن يهددها ويؤذيها دون علم أحد. بدأت تتنفس بصعوبة . هنا سمعته يقول بنبرة عادية ، " مافيش داعي تخافي " . رفعت رأسها تنظر له ، عيناه كالعادة لايعكسان شيئا ولكن نبرته عادية ، ليست فيها سخرية. سخريته ترعبها . على الأقل هذا وحش تعرفه.
" تمام "
" انا في العربيه " وغادر المكان .
انقطعت شهيتها لكنها رددت بينها وبين نفسها " ماتسمحيلوش يبوظ يومك " عقدت العزم على هذا ، لن تسمح لشيء ان يعكّر صفوها ، هذا حقها، يوم سعيد هو كل ما تطلب . ليس طلبا مستحيلا. هكذا ظنت .
أخذت حقيبتها وغادرت. وجدته ينتظر في سيّارته امام البوابة . وقبل ان تكمل سيرها التفتت لتلك الوردة الصفراء وابتسمت ناحيتها. " خلاص اليوم حنفرح"
ثم اكملت سيرها نحو سيارته ، وصعدت في المقعد الخلفي
" قلتلك مافيش داعي تخافي "
تنفست الصعداء وأكملت " ومين قالك خايفه ؟ "
نظر لها بما معناه ، أليس هذئا واضحا ! مكان جلوسك دليل
" انا برتاح ورا "
" انت خايفه "
" قلتلك لا "
نظر لها في المرآة وأعاد كلامه و عينيه تنظران في عينيها " خايفه مني "
لن تجعله يتحكم بها، أو يخيفها . نزلت من السيارة وعادت لتجلس في المقعد الأمامي .
" مش خايفه يعني مش خايفه "
لم ينظر لها ولم يكلّمها بتاتا طوال الطريق. ربح النزال. وهذا ما أراده . لا يخسر أبدا.
وصلا الى الجامعة، ودون أي مقدمات فتحت باب السيارة وانطلقت مبتعدة عنه، لم يمر قدومه سابقا على خير . اما هو فركن سيّارته وتقدم بخطوات واثقة نحو مكتب الادارة . تاركا ورائه نظرات معجبة وقلوبا مجنونة.
حين توجهت الى مكان الاعلان وجدت ورقة تخبر عموم الطلبة أن الاعلان سيتأخر قليلا لأن الادارة ستمدّ الطلبة بقائمة الناجحين وقائمة المنتفعين بالتربّص في شركة حسين.
" عشان كده ، هو هنا. "
ابتعدت قليلا وجلست في حديقة الجامعة . وضعت سماعاتها ونظرت الى السماء مطولا.
لم تحس الا بمن يقف امامها بمسافة أمنة بالنسبة لها ، نزعت سماعاتها .
" صباح النور"
نهضت من مكانها وابتعدت قليلا ، و تلعثمت في كلامها قبل ان تنطق
" صباح الخير "
" انا أدم ، فكراني مش كده "
" ايووا، حضرتك عايز ايه! "
" ولا حاجه، بس باطمن أخبارك ايه "
" كويسه شكرا "
" انا بعتزرلك كمان مرّه على تصرفي المش حلو خالص "
" تمام، مافيش مشكله"
" بتمنالك النجاح وبامتياز كمان "
" شكرا، " صمتت قليلا ، لا داعي للخوف ، هي في الجامعة وحولهم مئات الطلبة ، كما انه يقف بعيدا عنها نسبيا ، ومنذ ان اعتذر سابقا لم يتعرّض لها. . لذا اكملت " وانت كمان ، بتمنالك تتفوق "
" شكرا " صمت ونظر نحو مكان الاعلان وابتسم لها
" يلا، لحظة الحقيقة "
لم تستطع كتمان ابتسامتها ، ولم يستطع هو التحكم في دقات قلبه . لذا سبقها .
لن تتجرأ على التقدم ومئات الطلبة يقفون جنبا الى جنب . لذلك وقفت في مكانها تنتظر ابتعاد الجميع، هنا عاد اليها ادم والابتسامه تعلو ثغره .
" بركاتك يا شيخه، مبروك علينا "
ابتسمت بفرحة عارمة " تقصد ايه؟ "
" مبروك ، ومبروك " مشيرا لنفسه واليها.
" نجحنا ؟ "
"ايون ! وكمان "
" ايه ؟ "
"تقابلنا في فرصة التربص "
وكأن هناك من صفعها على وجهها، فرحة لانها نجحت ولكن أن تشتغل لديه ؟ لا ، بيت وعمل ! ستموت حتما.
" وشك قلب ليه ؟ زعلت عشان انا كمان اتقبلت " ظهر الحزن جليا في عينيه. ألهذه الدرجة تكرهه.
لكنها لم تقصد هذا ، سارعت بالقول
" ابدا ابدا ، مبروك علينا . "
" لا لا يا ادومتي ، بتحتفل مع دي ؟ " كان هذا صوت الفتاة التي اتهمتها بعلاقتها مع نبيل ،
" منى ؟ وانت ايه دخلك ؟ "
" ماتقلشي كده يا ادومتي ، بس انا من طبعي مابحبش الناس الي بتاخو من غير ماتتعب "
" قصدك ايه ؟"
" طول عمرك قلبك ابيض ، شفت البنت البريئة دي ، يعني بنباهتك مده ، نجحت ازاي في الفرصه دي ؟"
" دي مجموعها عالي اوي، هي التالته على الدفعه"
" وده بفضل مين ؟ يا ذكي انت !"
لم يُعجبها منحى الحديث وبدأت تحس بدوّار والاحساس بالغثيان يُعاودها.
" منى بلاش لعب ، الحسد ده مش كويس ، ماعلمتكشي ماما ما تحسديش صحابك" كان يدافع عنها بأي طريقة حتى وان اضطر لأيذاء مشاعر صديقته.
" لا مش حسد، بس البنت دي عرفت تلعب كويس. مصاحبه نبيل حسين وهو ضمنلها كل حاجه. "
من بين شهقاتها ودموعها خرج صوتها خافتا يكاد يسمع " حرام عليك "
انتفض ادم وعيناه تشعان غضبا
" منى احترمي نفسك، انا فاكر ان احنا اصحاب، فمتخلينيش اتهور "
" انا مش بكذب ، لما جا هنا اول مره فضل يبصلها وكانو بيعرفها ، وشفناها كلنا بتتكلم معاه ادام عربيتو . بس النهارده غير . "
" قصدك ايه "
" الست هانم ، كانت راكبه معاه عربيتو ، اصلو يا عيني وصّلها الجامعه كده ثواب للله"
لم تعد تحتمل المزيد تركتهما واتجهت الى بوابة الجامعه ، بقي صوت ادم يتردد من بعيد
" منى كفايه كذب ، انت بتظلميها." .. " رشا رشا "
لكنها استمرّت في المشي غير عابئة بهم . خرجت من بوابة الجامعة و توجّهت الى الطريق . دموعها لا تكف عن النزول وجسدها ينتفض . اليوم سينتهي كل شيء . هناك مكان أجمل من هنا ، أحسن من هنا ، أسعد من هنا. فالهنا قد آلمتها كثيرا . وعليها ان ترحل 


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close