اخر الروايات

رواية عصفورة في عرينه الفصل السادس عشر 16 بقلم سمر خلف

رواية عصفورة في عرينه الفصل السادس عشر 16 بقلم سمر خلف


 


                                              


****************************


+




                              

....يؤدي عمله بتركيز من يناظره يراه قوياً متماسكا و لا يحمل هماً ابدا حتي انه هادئ تماما لا يعلم ما بداخله فباله و فكره يعتصر منذ تلك المرة التي رآي فيها الفتاة التي تشبه زوجته طبق الاصل و ما يختلف بينهم هو طول الشعر و الشامة التي تعلو شفتي الفتاة ع الرغم انه اشتم عبير حبيبته فيها لكن حديثها و اوراقها الرسمية تنفي بينما منذ طردها خارج مكتبه لا يفهم ماذا حدث له و كيانه الذي يشتعل كلما نظر لها لانه يشعر انها روح عشقه الابدي ....مسح ع وجهه بهدوء و رفع بصره لمن دق الباب و دلف ليجدها هي لكنها منكمشة قليلا ع نفسها 


+




                              

نهض من مقعده هادرا بعنف : بررررة اخرجي برة شركتي ...ثم رفع سبابته بتحذير ...اوعي اشوف خلقتك دي هنا او ف اي مكان ادخله فاااااهمة


+




                              

لم يشعر متي اتي رفيقه اكرم ليكبل ذراعيه التي اخذت استعدادها و تحفزت للنيل من تلك الحسناء : بس يا عااصم اهدي ...نظر للفتاة ...اخرجي دلوقتي برة لو سمحتي 


+




                              

اومأت له ثم خرجت مسرعة بخوف من اعصار غضبه ...

اخذ صدره يعلو و يهبط من شدة الغضب و ملامحه منكمشة فاردف اكرم بهدوء : يسر ذنبها انها شبهها تقدر تقولي 


+




                              

اعتدل له يحاكيه بصوت جهوري : اكرم متحااااولش ..تروح تشوفلها حد غيري تشتغل عنده 


+




                              

اقترب منه يحسه الجلوس ع الاريكة ثم جلس بجانبه قائلا بهدوء و حكمة : اسمعني يا ابن خالتي البنت ملهاش حد و يتيمة و محتاجة الشغل اقف جنبها و ساعدها و كمان انت عارف لو ليها عندي شغل ف الجريدة كنت خليتها تشتغل 


+




                              

ادمعت عيناه بقوة ليردف بنبرة متحشرجة : مقدرش مقدرش ككك كل ما هشوفها هفتكر حبيبتي و اللي حصل و اني كنت السبب ف اللي حصلها ...خليك مكاني يا اكرم دي بتوجع اوي يا صاحبي حسوا بيا انا تعبان بتقطع عايش بس علشان فريد او شبه عايش مش فارقة هو الحتة اللي باقية منها 


+




                              

ربت ع كتفه و هو يشفق ع ما يعانيه اخيه و صديقه : طيب مش هتضغط  عليك بس لما تهدي فكر 


+




                              

اومأ له بضعف لينهض اكرم ذاهبا للخارج 

................................................

......دلفت لمكتبه لتجده يشعر بالارهاق و هو مرتخي بجسده ع مقعده و مغمض العينين فابتسمت بخبث و اتجهت لموضعه و رفعت اناملها المطلية بطلاء احمر رديئ و اخذت تدلك موضع كتفيه بهدوء فانتفض بفزع معتدلا


+




                              

فارس بغضب : ايه اللي بتعمليه ده مين سمحلك تدخلي مكتبي بدون اذني و كمان تلمسي كتفي


+




                              

ادمعت عيناها الكاذبة قائلة : ااا انا مقصدتش يا مستر فارس انا انا ااا لقيتك مرهق فصعبت عليا و قولت اساعدك صدقني ....نظرت له لتزداد ف البكاء


+




                              

شعر تجاهها بالعطف و انه بالغ ف ردة فعله ليقول بحنان : خلاص اهدي ...خلاص يا مها متعيطيش 


+




                              

جففت دموعها الماكرة مبتسمة : يعني حضرتك مش هتمشيني 


+




                              

ابتسم لها : لا طبعا هو فيه حد يستغني عن مها ...


+





                

نظرت له بمكر : ااا انا كنت يعني عاوزة اعزم حضرتك ع عيد ميلادي بكرة لو تشرفني ...هو البيت مش اد المقام ع ادنا كدة 


+




قاطعها بحزم : ايه اللي بتقوليه ده من امتي بقيس الناس بكدة ..اطمني هاجي طبعا باذن الله 


+




ضحكت بسعادة : بجد 


+




ناظر ابتسامتها المرحة باعجاب ليقول : بجد 

...................................................


1




....نظر جسار للطفلة التي تحملها المربية الحنون ذات العمر الصغير جدا من يراها لا يظن انها تستطيع حمل حشرة لكنها بارعة ف معاملة الاطفال و كثيرا ما كان يعتمد عليها رامي رحمه الله ف الاهتمام بطفلته ذات الثلاث سنوات بعد ان توفي الله والدتها بعد الولاده


+




جسار و قد شاب الحزن نبرته : تقدري تطلعي مع وردة هتوريكي اوضتك و اوضة سما 


+




اومأت الفتاة بهدوء يناسب براءة ملامحها : حاضر يا جسار بيه 


+




جلس يتذكر حملهم لصديقه امامه لسيارة الاسعاف و  ذعره الذي اصابه بمقتل و هو يهتف باسمه حتي وصل الي غرفة العمليات و خرج منها بحالة غير مستقرة و بعد ان استقرت حالته توفاه الله و هو يناجيه يرعي طفلته الوحيدة ...هبطت دمعه غادرة بعيدا عن جفنيه فازالها بوهن 


+




.......فرح ....18عام حاصلة ع شهادة متوسطة من الصعيد الجواني و كانت والدتها تعمل عاملة بقصر السيد رامي لكن اخذت الحنان الذي تغدق به الاطفال نتيجة اهتمام والدتها بها و اهتمامها ايضا باطفال الجيران فقرر رامي ان ترعي طفله بسنها الصغير و لم تخذله بالفعل فكانت الام لصغيرته ...جميلة حنونة ف روحها جمالها نصيبه قليل فهي سمراء البشرة باعين واسعة نهرية و فم ممتلئ لكنه مرسوم و انف متوسط الحجم ...ذات شعر ناعم و هذا ما يميزها مع لون عينيها و قصيرة القامة 

..................................................

.....ينثر عطره ببراعة ع سترة حلته السوداء الانيقة يناظر المرآة و هو يتذكر رعشة كفها حينما نهرها و هطول دموعها البريئة ع وجنتيها الناعمة القمحية اللون فتنهد بألم فاكثر ما يزعجه هو ايذاء روح احدهم لذا قرر مشاركتها يوم ميلادها ..ابتسم بخفة و هو يري ابتسامتها امامه ف المرآة ليقاطعه كف زوجته الصغيرة فناظرها متأففاً يكره رؤيتها حزينة و اصبحت كهلة من شدة الهموم 


+




رغد بوهن : انت خارج يا فارس 


+




تركها ليرتدي حذاؤه اللامع : اه رايح عيد ميلاد سكرتيرتي 


+




قالت بهدوء : طيب يا حبيبي متتأخرش برة علشان بقلق عليك


2




ذهبت لتري طفلها بالخارج و تركته ف احضان دهشته الا تغارين الا تكنين العشق لي مثل قبل فمن سنوات كنتي تكادي ان تقتليني حينما احدثك عن اسم انثي و الآن اصبح كل هذا مباح الا افرق معكي الن تهتمين لأمري فانا طفلك ايضاً قبل ان اكون زوجك و حبيبك ...مسح ع وجهه بحزن لما يبادره من مشاعر تهاجم تلك العضلة التي بيساره 

..................................................


+




        


          


                

...تمر الايام وهناك من تحول حاله للافضل و من يعيش الاسوأ و من يحزن و من يقع بدوامة الزمن و اخرون يعشقون و لا يعلمون و آلام تجتاح بعض العقول النافرة من القلوب ....تحولت علاقة فارس مع مها الي الوطيدة و اصبح لا يضع الحدود مثل قبل اصبح حتي يشكيها همه من كآبة منزله و زوجته المهملة له و لمشاعره اما هي تنتظر الكرة الذهبية تحتمي ف شباكها ...عن اكرم فحاله كما هو بعيدا بمسافات عن حبيبته لكنه يلاحظ وهنها و تعبها و حينما يتسائل تنفي ذلك ...و عن الولهان اسر حاول العديد من المرات اصلاح ذلك الخطيب الذي يمقته فقط لاجل حبيبته حتي لا يفرق بينهم و لا يصبح اناني لكنه رجل فاسد لا يقنع لحديثه ...اما عاصم لا يزال ع جموده مع يسر لا يطيقها بأي مكان يرتاده و لا يحب الاجتماع معها بأي محل و عنها تناظره بقلب عاشقة لا يشعره هو فهي اخيرا رأت فيه رجلها الذي لطالما حلمت به 


+




&&

دلفت لتراه يعمل بانهماك و تركيز كعادته و لا يناظرها ابدا : عند حضرتك اجتماع كمان نص ساعة و 


+




قاطعها بحزم : اه فاكر خلاص روحي انتي ع مكتبك 


+




اضطربت لصوته العالي و تحركت بتوتر حتي اصطدمت باحدي الصناديق الخشبية الحاملة للذكريات فسقط محتواها ارضاً فتعجبت لما تراه انها هي صورتها ماذا تفعل هنا و معه و اسئلة كثيرة ساورتها ف ذهنها حتي التقطها عاصم من ذراعها نازعا صورة روح من كفها بعنف حتي جرحت فتآوهت بألم 


+




صرخ بكل عنف ف وجهها : انتي مين سمحلك تمسكي صورتهااااا مين انتي اصلا ازااااي تسمحي لنفسك توقعيها ع الارض ازاااااي تدخلي ف حياتي امشششششي بررررة ....تركها هابطاً ع ركبتيه يزرف عبراته بوجع مكتوم و هو يلملم ذكريات حبيبته ف الصندق و يقبل صورها تارة اخري فتعجبت يسر من طريقته فسقطت قطرات الدماء ع احدي الدمي القماشية المحشوة ببعض القطن و الاسفنج فنظر لها بنظرة حرقتها لتذهب للخارج بسرعة و هي قلبها يدق بسرعة و تبكي ع حاله 

...................................................

.....انتهي من الاجتماع ليري طفله بيد المربية الخاصة به و قد اتي من مدرسته ليترك يد مربيته  و يركض بلهفة تجاهه فابتسم له بقوة و فرد ذراعيه و اغمض عينيه كي يودع كل عشقه لمحبوبته ف قبلة بريئة لطفله منها و يشتم رائحتها به لكن برودة اجتاحت اوصاله و هو يفتح عينيه ببطئ بعد سماع صوت صغيره يردف كلمة ( ماما ) فاعتدل بقلق عليه للخلف ليراه محتضن ساقي يسر و يزرف دموعه بغزارة فادمعت عيناه ع صغيره الوحيد و هو يراه يتحرق شوقاً لوالدته ذلك المسكين الذي كان هو السبب ف لمحة حزنه الان و ما ادهشه هو هبوط مساعدته ع ركبتيها تقبله بلهفة و حب و تزيل عبراته 


+




اشتد غضبه بقوة من تلك المحتالة التي ستقحم فريد بوعكة نفسية مرة اخري : فررررريد متقولش لحد ماما دي مش ماما 


+




نظر له فريد من بين احضانها و هو يتحدث بلوعة : لا دي ماما بتاعتي انا عارفها كويس انت بتضحك عليا


+




صرخ به لاول مرة بقوة صوت هز اركان الشركة : ووووووولد تعاااااالي هنا


+




انتفض الطفل داخل احضانها فربتت ع ظهره بحنان و قبلت وجنته : حبيبي ممكن تقعد مع صبا عقبال ما اشوف بابا و اجيلك نلعب تاني ...نعم فقد توضحت الرؤية جيدا امامها 


+




حدثها بابتسامة بين اهدابه  المبتله: بس وعد هتيجي تاني مش هتسيبيني تاني يا ماما


+




هزت رأسها بطفولة لتقول : وعد 


+




هز رأسه مثلها ليتحرك شعره الناعم بانسيابية قائلا : وعد .. 


+




اتجه الصغير تجاه المساعدة الاخري و هي صبا لتمسد ع خصلاته بحنان قائلة : يلا فيرو يلا بينا 


+




.............................................

دلف دافعا باب مكتبه بقوة و هي تهرول خلفه بخوف و قلق من ردة فعله تجاه فعلتها 


+




انحني ضارباً كفيه بشدة  عدة مرات ع المكتب : ليييييه بتعشمييييه ليييه ...ليه عملتي كدة ...اعتدل يناظرها و عيناه تبعث رسائل شرار ....انا الوحيييد اللي عشت عذابه و كتمت وجعي علييييها قدامه و انا بموت علشان يخف و يخرج من حالته و انتي جيييييتي ف لحظة هدمتي كل ده ....اخد يدور حولها و هو يتحدث مما بعث بداخلها التوتر .....بوظتي كل حااااجة و ده كله علشان ايييه ها علشااااااني صح ...انا فاااهم الاعيبك كويس و نظراتك واضحة جدا بس ابني مش هجيبله مرات اب و انا اصلا مش هعرف احب تاني و الا كنت قدرت اولاني ...قال كلمته الاخيرة بحسرة و هو يتذكر علاقته ب علا النجدي 


+




حبست عبراتها حتي تظهر قوتها له : انت شايف نفسك اييييه علشان اموت فيك انت مجرد مديري و بببس ....مش ذنبي انها شبهي و بعدين دي ارادة ربنا و كلنا هنموت و نتوفي 


+




انتتتتتتتحرت عرفتتتتي ارضيتي فضولك ...حبيبتي انتحرررررت ....قالها باندفاع و الم يحرقه و يخترقه بنصف وتينه و هو يتذكر ما حدث لها اما تلك جحظت عينيها بقوة 

&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&


5




★ وحشتوووووني جدا 😘😘 بعتذر للتأخير  ...اتمني الفصل ينال اعجابكم 😇😇


1




توقعاتكم تهمني 😎😎


+




     

السابع عشر من هنا 

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close