اخر الروايات

رواية بين الامس واليوم الفصل الثالث عشر 13 بقلم انفاس قطر

رواية بين الامس واليوم الفصل الثالث عشر 13 بقلم انفاس قطر

بين الأمس واليوم/ الجزء الثالث عشر

+



مزون وصلت لقمرة القيادة وطرقت الباب لتدخل

+



وتــفــجــع وهي ترى الكتفين العريضين لظهر عريض يستحيل أن يكون ظهر إيمي

+



شهقت والكلمات تجف على لسانها بينما سهى تبتسم لها وتشرح بمهنية:

+



الكابتن إيمي اعتذرت عن الرحلة

+



والكابتن استلم مكانها.. إجا دايركت لهون ماكان عندو وئت يشوفنا بالاستراحة

+



وما تخافي من شيء هو حافظ خط الدوحة- أبوظبي

+



واحنا بنزوده ببائي المعلومات

+



حزن عميق غمر قلب مزون لفساد مخططاتها.. ولكن على الأقل هاهي معها فتاة أخرى وليست لوحدها معه

+



كانت تدلف خطوة للداخل

+



في الوقت الذي كان الكابتن يدير وجهه ناحيتها بحزم وغموض

+



مزون تأخرت بحرج وهي تتطلع لوجهه الوسيم الذي بدأ لها مألوفا

+



رغم أنه ليس من المعتاد رؤية هاتين العينين بلونهما الأشبه ببحر عميق من عسل صاف

+



سهى أكملت حديثها بابتسامة ودودة: اسمحي لي عرفك بكاتبن غانم

20



من أشطر كباتن القطرية... رجل المهمات الصعبة مزبوط.. مستعد يطير ئبل اللحزة الأخيرة

+



        
          

                
مزون تنهدت بعمق وهي تدفع بصوتها النبرة المهنية المطلوبة وتجلس عن يساره حيث يفترض أن تجلس وهي تحاول أن تبعد جسدها قدر المستطاع:

+



تشرفنا كابتن..فيه توقع لمطبات جوية في المنطقة بين تقاطع 345 شرق على 765 غرب

+



وتقاطع 564 شرق على 323 غرب فترة قد تصل من عشر دقائق لربع ساعة..بس الرؤية إن شاء الله صافية

+



انهمرت بالمعلومات المطلوبة بدقة عالية وسرعة ودون أدنى تلعثم .. ويداها تعملان بسرعة ودقة على الاجهزة أمامها

+



مازالت لم تستمع لصوته.. فقط كانت يداه تعملان بذات سرعة يديها

+



ليهمس بعد دقائق وعيناه مثبتان أمامه ودون أن ينظر ناحيتها وبصوت رجولي عميق:

+



صباحش خير يا كابتن.. (صمت لثانيتين) بنت زايد آل كساب؟؟.. والا أنا غلطان؟؟

+



ابتلعت مزون ريقها ولكن ريقها جف وتبخر على أول حنجرتها لشدة جفافها دون أن يرطب جفاف امتداد باقي حنجرتها المتيبسة

+



فهذه اللهجة الحادة بتركيزها على مخارج الحروف

+



يستحيل أن تكون لهجة أحد لا ينتمي إلى قبيلتها ..

+



همست في داخلها : (ومن قبيلتي بعد.. وش ذا البلوة؟؟ ذا الرحلة باينة سودا من أولها

+



ذا البدوي أبو عيون عسلية من وين الله جابه؟؟)

+



ردت مزون بذات المهنية ودون أن تنظر ناحينه: كابتن مزون زايد.. مساعد ثاني

+



ونعم بنت زايد بن علي آل كساب...

+



خيل لها أن طرف عينها إلتقط شبح ابتسامة على طرف شفتيه وهو يهمس بهدوء:

+



وأنا غانم بن راشد آل ليث..

+



حينها شعرت مزون كما لو كان سُكب على رأسها ماء مغليا أذاب خلايا دماغها..

+



وهي تسأله بذات النبرة المهنية المحترفة التي تبدو غير مهتمة وفي ذات الوقت غاية في اللباقة: آل ليث جماعتنا وإلا غيرهم؟؟

+



لا تعلم لما بدت لها نبرته متلاعبة باسمة وهو يجيب بهدوء ودون أن ينظر ناحيتها: جماعتكم نفسهم

+



حينها كانت مزون على وشك أن تقفز من الطائرة...أو أن تلطم وجهها

+



(خلصوا طيارين الخطوط القطرية

+



مالقوا على أول رحلة لي إلا واحد عيال جماعتنا)

5



مزون لم ترد عليه وهي تتشاغل بما بين يديها بطريقة تبدو للناظر واثقة ومسيطرة

+



        
          

                
بينما هي في داخلها تهدئ روعها وروع حرجها المتزايد

+



(احمدي ربش زين ما طلع امهاب الله يقطع أيامه

3



الرحلة ذي وكسة من أولها

+



كان ناقصها ولد آل ليث عشان تكمل)

1



*****************************

+



خليفة يجلس جوار جميلة المخدرة والغارقة في نوم عميق..

+



مازال قميصه الملطخ بالدم عليه...لم يكن يريد تركها

+



فهي أصيبت بحالة هستيرية بعد مغادرة والدتها

+



وكأنه تلبس جسدها المتهاوي مئات العفاريت

+



وجهت لكماتها الهزيلة لصدره وهي تعتقد أنها تؤلمه بينما هو لم يشعر حتى بوقع يديها

+



وكل ما كان يشغله الدم المنبثق من معصمها والذي أغرق صدره تماما وتناثر في أرجاء الغرفة وعلى سريرها وملابسها

+



وهو مذهول من كمية الدم المتناثرة...

+



"كيف توافرت كل هذه الكمية داخل جسدها المتخشب؟"

+



الممرضات حضرن وكذلك داليا ليتعاونن على تخديرها بينما صرخاتها تتعالى:

+



أبي أمي .. أبي أمي

+



حتى بدأت صرخاتها تخفت شيئا فشيئا من تأثير المخدر لتتحول لهمس موجع أشبه بالأنين المكسور المتحشرج..

+



حينها لم يحتمل خليفة كل هذا ...خرج ليقف عند الباب

+



الممرضات حينها أبدلن ملابسها وشراشف السرير وقمن بتنظيف المكان

+



ليعود بعدها ويجلس جوارها..

+



داليا تعود بعد دقائق وتهمس له بخفوت واحترام: أستاذ خليفة روح غير ملابسك..

+



الطاقم الطبي كله متضايق من شكلك.. وأنت طولت ما رحت تغير ملابسك

+



خليفة كأنه يحادث نفسه: أخاف تصحا ما تلقاني

+



داليا بمهنية: الأفضل أساسا إنها تصحا ما تلقاك.. ترجع تثور.. أنت روح بدل ملابسك.. ونام لو تريد

+



وأنا قاعدة جنبها.. لما تصحا.. وأشرح لها الوضع تمام.. واهديها..وبعدها أنا بأتصل فيك ترجع

+



خليفة وقف دون أن يرد بكلمة.. وسحب نفسه خارجا..

+



بينما داليا تناولت مقعدا وقربته من سرير جميلة وجلست..

+



        
          

                
**************************

+



" أصب لك قهوة يبه؟؟"

+



زايد بحزم هادئ: شكّرت.. تسلم يمينك..

+



ثم أردف وهو يتلفت حوله بتساؤل: الرجّال اللي كان يشتغل عندك وينه؟؟

+



علي وهو يعيد الفناجين ويضعها في آنية الماء المخصصة لذلك يهمس بهدوء:

+



عم حمزة اليوم مستأذن.. فيه واحد تركي بيتزوج اليوم

+



فهم يبون يكونون معه من أول النهار..

+



ابتسم زايد: ما علمونا نعينهم..

+



فابتسم علي ابتسامة مشابهة: خلاص كفيناك.. جاتهم عانيتهم وكله من خيرك.. عم حمزة غالي عليّ..

+



زايد بحنو حازم: الله يغليك عند ربك.. الله الله فيه...

+



علي بهدوء: يبه أخواني شاخبارهم؟؟ وخالتي وعمي؟؟

+



زايد بذات هدوءه: عمك مودع عليك بالسلام.. ويقول لك بيجيك يصيف عندك كم يوم

+



علي بابتسامة ودودة: حياه الله.. أربه صادق.. عمي منصور أصلا ما ينوخذ منه حق ولا باطل.. من يوم تعينت في جنيف ما مرني

+



زايد بمودة: توك في جنيف مالك إلا سنة... ثم أردف بهدوء: ومزون اليوم أول رحلة لها

+



حينها انتفض علي بعنف: أول رحلة وخليتها بروحها؟؟

+



زايد بابتسامة: عمك عندها.. وبعدين طاقم الطيارين اللي معها كلهم نسوان.. رحلة قصيرة لأبوظبي

+



وأنا كلمت عمك قبل شوي.. هو بنفسه وصلها لين داخل المطار...

+



علي متضايق لأبعد حد من كل هذا حتى وإن لم يظهر ضيقه وهو يهتف بذات هدوءه الأزلي العميق:

+



زين وكساب وخالتي؟؟ كسّاب أدق على جواله البارحة يعطيني رنة خارجية ولا رجع يكلمني..

+



تنهد زايد: خالتك وكساب عند جميلة.. واكيد بيمرونك عقب

+



تصلبت يدا علي بعنف رغم أنه كان يهتف بذات هدوءه: حياهم الله

+



حينها ماعاد بزايد صبرا..يريد أن يطمئن على روح ولده الشفافة

+



فهتف بنبرة شفافة كثيفة: ليش يوم جيتني في الدوحة ما قلت لي عن اللي في خاطرك؟؟

+



عمرك ما دسيت علي شيء.. فأشلون تدس علي شيء مثل هذا؟؟

+



علي تراجع بحرج ما ولكنه عاد ليهمس بشفافية والده: وش تبيني أقول يبه؟؟

+



        
          

                
إني فيه شيء بقلبي لبنت خالتي مثلا..

+



خطبتها.. وما توقعت أصلا إنه فيه سبب أقول مشاعري لأحد.. لأني ما توقعت إنه فيه حد ممكن يوقف لي في الخطبة

+



مع إنه يبه قلبي ناغزني من يوم وصلت الدوحة.. بس كذبت إحساسي..

+



وعلى العموم يبه لا يروح بالك بعيد وتظني أتعذب.. وهيمان وما أنام الليل

+



ما أكذب عليك في قلبي مشاعر لجميلة.. يمكن لأنها بنت خالتي اللي ربتنا.. يمكن لأنها بنت خليفة اللي كنت أحسه إبي الثاني

+



يمكن عشانها هي.. ماعاد يهم..

+



وصدقني.. خلاص يالغالي.. وعزت من خلاك أغلى خلقه إنه قلبي جاته الصدة منها من يوم صارت حلال غيري..

+



زايد بعمق: وكاد ذا الكلام.. وإلا تبي تبرد قلبي بس.. عشان ما تحسسني بذنب اللي سويته..

+



علي بعمق مشابه: أكيد يالغالي أكيد..

+



حينها استرخى زايد في مقعده أكثر وهمس بعمق متجذر لأبعد حد: إن كان وكاد يابيك اللي تقوله..

+



فأنت ما حبيتها.. دور لمشاعرك اسم ثاني غير الحب

+



حينها ابتسم علي بمودة وهو ينحي كل ألامه لنقطة مخفية في روحه: شكل أبو كسّاب خبير..

+



التفت له زايد وابتسم وهو يعتدل في جلسته ويهتف بمرح شفاف: خبير عود بعد.. ولو تبي عطيتك دروس

+



فور انتهاء زايد من جملته.. تعالى جرس الباب

+



هتف زايد بتساؤل: تتنى حد؟؟

1



علي يقف وهو يتجه للباب: الشباب في القنصلية يوم كلمتهم أعتذر إني ماني بجاي اليوم عشانك

+



كلهم قالوا بيمرونا عقب الدوام.. بس تو الناس مابعد خلص الدوام..

+



فتح علي الباب..

+



ورغم أنه كان يتوقع مجيئهما.. إلا أن سعادة المفاجأة أشرقت على وجهه لأبعد حد وهو يرى خالته وشقيقه..

+



كساب كان أول من تحدث وهو يسلم على شقيقه بحرارة ويهتف بمرح دافئ :

+



زين إنك هنا.. توقعنا في الدوام وإنه بنقعد نحرس باب الشقة لين تجينا

+



علي بترحيب حقيقي مليء بالدفء والحماس والمودة: ياهلا ومرحبا والله إني صادق.. هلا والله بالغاليين

+



عفراء كان سلامها لعلي مختلفا.. فهي لم تره منذ أشهر.. تشعر بألم عميق لكل ماحدث.. عدا عن وجيعتها التي تنزف بتركها ابنتها خلفها

+



        
          

                
وكان ناتج هذا أن ارتمت في صدر علي وهي تنتحب ببكاء مكتوم..

+



علي احتضنتها بقوة حانية وهو يهمس بقلق متأثر: خالتي تعوذي من الشيطان.. وش فيش؟؟ هذا أنا بخير

+



بينما كان كساب بدوره كان يربت على كتفها رغم اختفائها في أحضان علي

+



وهو يهمس بقلق مشابه: خالتي الله يهداش.. وش فيش صايرة حساسة بزيادة

1



زايد لم يتحرك من مكانه لأنه لم يرد أن يثر إحراج عفراء

+



عفراء حين أفرغت طاقة بكاءها الأولى.. أفلتت علي وهي تهمس بصوت مبحوح: مشتاقة لك يأمك بس..

+



علي يقبل رأسها ويهتف بحنان: وأنا اشتقت لش..

+



ثم أشار بعينيه لكل من عفراء وكسّاب وهمس بخفوت: ترا أبي داخل

+



عفراء شعرت بحرج عظيم انها كانت تبكي بهذه الطريقة وزايد يسمعها

+



لذا استاذنت ودخلت إلى غرفة علي دون أن تتجه للصالة

+



بينما كساب يهمس لعلي باستغراب خافت: غريبة وش عنده؟؟

+



علي يبتسم ويهمس بخفوت مشابه وهما يتجهان لوالدهما: مشتاق لي وجاي يشوفني.. وإلا عندك مانع؟؟

+



كسّاب يبتسم: وش مانعه يا دلوع البابا؟؟ منت بهين اللي قادر تجيب رأس زايد

+



علي يبتسم: يسلم لي رأس زايد..

+



كسّاب يصل والده.. ورغم كل شيء.. ابتسامة عفوية تتسلل للاثنين.. صريحة عند زايد.. وخفية خفيفة عند كسّاب

+



فكسّاب يشعر بالسعادة من أجل علي وأن والده جاء للاطمئنان عليه ولم يهمله في حزنه..

+



سعادته كانت من أجل علي.. وهاهو يشعر بالرضا على زايد لأول مرة منذ فترة طويلة..

+



*****************************

+



"وين رايحة نجلاء هانم؟؟ أشوفش لابسة عباتش؟؟"

+



نجلاء تبتسم: تكونين أنتي رجالي وما عندي خبر.. ولازم أعطيش خط سيري

+



سميرة بابتسامة مشابهة: آه يا بت يا نقلاء عاوزة تهيتي على حل شعرك من ورا الواد صويلح ابن ام صويلح..

+



نجلاء تضحك: أما عاد أهيت وعلى حل شعري.. لابقة يا بنت ..

+



سميرة تضحك: خشي في عبي يا بت.. أنتي رايحة فين كده من (مغباش) ربنا..

+



نجلاء تعدل وضع نقابها أمام مرآة المدخل وتنادي الخادمة: وش مغباشه؟؟ الساعة صارت عشر..

+



        
          

                
سميرة تمسك بنجلاء وهي تهتف بمرحها الدائم: نجول اخلصي علي.. علميني وين بتروحين؟؟

+



عمي الشيخ صالح موصيني أسوي عليش كنترول.. خبرش يغار عليش.. وأنا لازم أحمي أملاك ولد عمي من العيون الطامعة

+



نجلاء تنحدر لهجتها من المرح للهدوء الساكن: أنتي يعني ما ترتاحين لين تجيبين طاري صالح عندي.. فكيه من شرش..

+



سميرة تضحك: لا تكونين تغارين على صويلح مني... بصراحة صالح جنتل ورزة وكلامه حلو وينخاف عليه..

+



وأنتي ما تبينه... وانا باموت أبي واحد يقول لي كلام حلو... خلاص حوليه لي...

+



نجلاء خلعت حذاءها وقذفت به سميرة الهاربة وهي تهتف بغيظ مرح: هذي أخرتها يا مسودة الوجه.. تبين رجّالي؟!

+



سميرة تضحك وهي تخفي وجهها خلف إحدى كوشيات الصالة وتجلس على الكنبة:

+



عدال نجول عدال.. الأخت تغار وحركات ورجالي ..وهي تقول إنها تبي الطلاق...

+



يأختي (جحا أولى بلحم ثوره) على قولت المثل... أنا أولى بجوز أختي..

1



حينها وضعت نجلاء حقيبتها جانبا وخلعت عباءتها ونقابها وشيلتها ووضعتها على المقعد..

+



بينما سميرة تضحك بهستيرية: الخبلة شكلها بتسويني شاورما

+



نجلاء تضحك وهي ترفع كميها: شاورما بأكون حنينه عليش بعد...أنا بأسويش شوربة خضرة مهروسة..

+



سميرة تقفز بعيدا وهي تقول بمرح: علميني وين بتروحين... وخلاص ما أبي صويلح..

+



نجلاء تقذفها بكل كوشيات الصالة وهي تهتف بمرح: أنا الحين محترة منش.. خليني أصيدش وعقب أقول لش

+



وبالفعل أصابتها إصابة مباشرة لتهتف سميرة بألم مصطنع: حشا ماردونا شايت له كورة.. خبصتي مخي..

+



نجلاء حينها تجلس منهارة على المقعد: ول عليش.. أطلقتي عينش علي..

+



حينها قفزت سميرة لها وهي تمسكها بقلق: نجول وش فيش؟؟ من جدش ؟؟ والله إني أمزح..

+



حينها أمسكت بها نجلاء من قرب وقرصتها وهي تضحك: ها تبين صالح؟؟

+



سميرة تقبل رأسها وهي تضحك: حرمت خلاص.. وبعدين يأختي حتى لو أنا أبيه.. هو ما يبي إلا أنتي..

+



علميني سر الطبخة؟؟ وش مسويه فيه عشان أسويه لردي الحظ اللي بيأخذني؟؟

+



حينها انتهت وصلة المرح التي نعمت بها نجلاء كما لو كانت في مشهد تلفزيوني بتر فجأة وهي تهمس بنبرة جدية مغايرة تماما:

+



        
          

                
أنا باروح أجيب عيالي... اليوم يخلصون بدري..

+



سميرة استغربت انقلاب مزاج نجلاء المفاجئ.. ومع ذلك ابتسمت وهي تهز كتفيها وتتجة للأعلى:

+



وأنا باطلع أذاكر جيبي لي معش أيس كريم فراولة..

+



نجلاء عاودت لبس عباءتها لتخرج للسائق والخادمة المنتظرين في الخارج

+



بعد دقائق رن هاتفها.. كان هو المتصل..توترت ولم ترد

+



عاود الاتصال.. ردت بهدوء متوتر: هلا بو خالد

+



صوته الغاضب: مهوب أحسن لو نقعتيني بعد شوي؟؟

+



صوتها العذب الهادئ: أنت متصل عشان تلاغي يعني؟

+



حينها رد عليها بعمق اختلط فيه غضبه بشوقه: متصل عشان مشتاق أسمع صوتش.. وإلا حتى الصوت بتحرميني منه..

+



نجلاء توترت وقلبها العصي على الفهم وعلى السيطرة تتعالى دقاته وهي تحاول أن تهمس بهدوء:

+



بالعادة ما تتصل علي إلا عشان شيء يخص العيال..

+



ابتسم صالح: وأم العيال موضوع ما يخصهم يعني؟!

+



صمتت نجلاء.. فمكالماته الدائمة التي ظاهرها مناقشة شؤون الأولاد

+



ورسائله الليلية الملتهبة التي هي باطنها ومضمونها

+



كلاهما: صوته ونبض مشاعره.. باتا يحدثان عليها ضغطا نفسيا هائلا..

+



تشعر كما لو كان يحاصرها.. وأنه كلما رفعت حواجزها عاد ليخلخلها

+



هي مصممة على الطلاق وتشعر باستحالة الحياة بينهما.. فلماذا اصراره على تقييدها إليه؟!

+



حينها همس صالح بخفوت رجولي موجع: تدرين حتى لو ما حكيتي.. صوت نفسش على التلفون يذوبني..

+



نجلاء شعرت أن الإحمرار قفز حتى أطراف أذنيها وهي تتنحنح: أبو خالد عندك شيء تبي أقوله أو أبي أسكر

+



أنا الحين رايحة أجيب عيالي من المدرسة..

+



تنهد صالح بعمق (يبدو أن لا شيء يفيد مع هذه العنيدة!!) ليهتف بعدها بحزم أعاد فيه سيطرته على الأمور:

+



متصل عشان موضوع يخص العيال والمدرسة

+



طبعا مثل منتي عارفة عزوز تمهيدي وخلاص تقريبا خلص .. وخالد صف أول باقي عليهم يومين ويخلصون

+



        
          

                
ومثل منتي عارفة بعد.. يوم طفشتي من بيتش السنة اللي فاتت كنا حاجزين بنسافر بنوديهم ديزني لاند

+



والثنين كل ما شافوني يسألوني متى بنروح.. خاطرهم في الروحة اللي أنتي حرمتيهم منها

+



نجلاء تتصاعد دقات قلبها جزعا وتهمس بصوت مبحوح:

+



أول شيء مافيه داعي لنبرة العتاب المخفية ذي.. لأني ماغلطت يوم طفشت على قولتك

+



الشيء الثاني وش مقصدك من ذا الكلام؟؟ لا تكون تبي توديهم؟؟

+



صالح بهدوء حازم: إيه طبعا بأوديهم خلال ذا الأسبوعين الجاية.. وإلا بتمنعيني بعد..

+



نجلاء شهقت: وكم يوم مقرر تسافر فيهم؟؟

+



صالح ببرود: أسبوعين..

+



حينها انتفضت نجلاء جزعا وغضبا: على جثتي تطلع بعيالي

+



حينها وصلها صوت صالح غاضبا يمور بالانفعال المخيف: قصري حسش.. ماعاد باقي الا تطولين صوتش عليّ.. هذا اللي قاصر يا بنت عمي

+



وأظني إنهم عيالي مثل ماهم عيالش!!

+



نجلاء ابتلعت ريقها وهي تهمس بتراجع: صالح ما أقدر استحمل عيالي يبعدون عني أسبوعين..

+



صالح بعتب عميق: هذا أنتي مبعدتهم عني صار لش أكثر من تسع شهور

+



نجلاء بألم مصدوم: يعني أشلون؟؟ تلوي ذراعي يعني؟؟.. ما هقيتها منك يأبو خالد

+



صالح بعمق صريح شفاف: والله العظيم ما خطر ذا التفكير الحقير في ببالي..

+



لكن إذا أنتي تبين تشوفينه لوي ذراع.. بكيفش

+



حاولت معش بكل الطرق الودية وما فاد.. يمكن لوي الذراع يفيد

+



******************************

+



منذ البارحة وتفكيرها مشوش.. عاجزة حتى عن التفكير المنطقي

+



تحاول ترتيب أولويات.. وصنع تراتبيات منطقية.. لتجد كل شيء ينهار.. وتعود في تفكيرها لنقطة الصفر

+



هي.. شابة صغيرة.. بتجربة زواج عقيمة خرجت منها بجراح عميقة وطفل..

+



وهو.. رجل مكتمل ناضج.. تعرفه جيدا في نطاقهم الأسري.. تعرف مقدار حنانه وقوته...

+



ولكن لم يسبق له الزواج وستكون هي تجربته الأولى في عالم النساء

+



هو بالنسبة لها فرصة لن تتكرر

+



        
          

                
وهي بالنسبة له .. عجزت عن إيجاد مسمى لا يجرح أنوثتها

+



في كل الأحوال هي الرابحة الأكبر في كل المعادلات

+



" فهل من حقي أن أكون أنانية..

+



أبحث عن فرصة ما لسعادة لم أعرفها في كنف زوج يكون لي سكنا ولابني والدا

+



أنجب مزيدا من الأطفال يكونون لحسن عزوة وسندا

+



لا أعلم لما أشعر بكل هذا التردد؟

+



المنطق يفرض علي أن أوافق فورا

+



ولكن شيء بداخلي يقول لي لا تفعلي لا تفعلي!!

+



ربما من أجل شعاع!!

+



لم تقل لي يوما أنها تحمل مشاعرا ما لمهاب

+



ولكن لطالما شعرت أنا بذلك

+



فهل من حقي أن أخذ الرجل الذي تفكر به شقيقتي؟؟

+



لا لا ليس من حقي..

+



.

+



لا تكوني غبية... شعاع صغيرة وجميلة وغاية الرقة

+



فرصتها كبيرة في الحصول على زوج بالمواصفات التي تريدها

+



ولكن أنا لا.. لن أحصل مطلقا مرة أخرى على فرصة كمهاب

+



فهل سأعيش حياتي الباقية هنا في بيت والدي؟؟

+



وأرى عبدالرحمن وشعاع يتزوجون ويعيشون حياتهم

+



بينما أنا أبقى أحتضن ابني وأجتر حزني حتى يكبر ابني ويبتعد عني في عوالمه الخاصة "

+



جوزاء حين شعرت بالارهاق من أفكارها قررت أن تتجه لشعاع التي تعلم أنها تذاكر الآن

+



حين دخلت عليها وجدتها تبرد أظافرها.. فهتفت جوزاء بغضب: يا سلام على اللي تدرس

+



ابتسمت شعاع برقة: بس تايم آوت شوي

+



جوزاء تجلس على السرير وهي توجه لها الخطاب بعتب رقيق: يا قلبي يا شعاع ليش تطولين أظافرش.. يعني ما تدرين إنه حرام

+



شعاع برجاء: شوفيهم والله قصرتهم واجد.. ما خليت منهم إلا نتفة بسيطة.. أحسهم يعطوني منظر أنثوي شوي

+



ابتسمت جوزاء: وأنتي ماشاء الله محتاجة أنوثة يعني..

+



شعاع تضحك:إيه والله محتاجة.. ليه قالوا لش مثلش أوزع أنوثة على ذا الجسم اللي تنافسين فيه "بيونسيه" ماشاء الله...

+



        
          

                
يأختي أي حد يشوفني يفكرني عمري 15 .. أقول 21 ما حد يصدقني

+



تضحك جوزاء: أما إنش غريبة.. حد يعيف يبين إنه أصغر من سنه.. هذا حلم كل مره في العالم..

+



تضحك شعاع: إيه حلم كل مره.. مهوب كل بزر.. إذا أنا أساسا شكلي بيبي.. فمافيه سبب أصغر نفسي.. حتى الكذب على خلق الله محرومين منه

+



حينها تنهدت جوزاء وهي تشعر بضرورة مصارحة شقيقتها.. لن ترتاح إن وافقت على رجل وهي تظن شقيقتها تفكر به..

+



همست بهدوء: اشعيع ممكن أسألش عن شيء وتجاوبيني بصراحة

+



شعاع ابتسمت: وش لو المقدمات يأم حسون.. خش في المفيد على قولت سميرة

+



جوزاء بتردد: أنتي تفكرين في امهاب؟؟

+



شعاع هتفت باستنكار: افكر فيه أشلون يعني؟؟

+



جوزاء بنبرة مرهقة: تكفين شعاع أنتي فاهمة جاوبيني..

+



شعاع بحرج: أنتي بصراحة غريبة.. وش دخلني في امهاب أفكر فيه وإلا ما أفكر فيه

+



جوزاء برجاء: تكفين اشعيع جاوبيني وبصراحة...

+



ابتسمت شعاع بشفافية: مع إني والله ما ادري وش القصد من سؤالش

+



لكن الجواب هو لا.. ما افكر في امهاب بالطريقة اللي في بالش

+



صحيح امهاب كستايل يعجب البنات.. كابتن طيار له هيبة وشخصيته قوية

+



وما أنكر إني قبل كم سنة كنت أفكر فيه تفكير مراهقات شوي

+



بس الحين لا.. بيني وبينه فرق تسع سنين موب شوي..وبعدين جدي حبتين..

+



سبحان الله صرت أحسه مثل عبدالرحمن...يمكن من قد ماهم أصحاب وربع

+



جوزاء بحذر: يعني نهائي ماله في بالش تفكير خاص؟؟

+



شعاع باستغراب: جوزا اشفيش.؟؟. وانا وش أقول قبل شوي..

+



جوزاء بحزم: احلفي لي عشان أصدق ويرتاح بالي..

+



شعاع ضحكت: والله العظيم إني ما أفكر في امهاب ولد أم امهاب التفكير اللي في رأس جوزا بنت أم عبدالرحمن

+



حينها هتفت جوزاء بصوت مبحوح متقطع وكأنها تريد أن تلقي مالديها وتنتهي:

+



يعني لو امهاب خطبني.. ذا الموضوع ما يضايقش؟؟

+



حينها قفزت شعاع بحماسة وهي تصرخ بحماس عذب: من جدش.. من جدش.. قولي والله..

+



        
          

                
جوزاء بجزع: قصري حسش لا حد يسمعش..

+



شعاع تبتسم: خليني أعبر عن وناستي.. ليه مسوين جريمة وإلا حرام ندسه؟؟

+



جوزاء بتردد : انا مابعد وافقت.. وامي وابي أصلا ما يدرون..

+



شعاع تجلس جوارها وهي تهتف بحماس: وشو له ما توافقين.. وافقي يالخبلة.. وين بتلاقين أحسن من امهاب؟؟

+



جوزاء بذات التردد المؤلم: ماهو عشاني ماراح ألاقي أحسن منه مترددة.. أخاف أكون أظلمه

+



شعاع باستغراب: تظلمينه؟!

+



والله أنتي ما ضربتيه على يده وقلتي تعال اخطبني..

2



امهاب رجال عمره 30.. وشوره في رأسه.. وهو جاي يخطب من نفسه..

+



والله منتي بمسؤولة تفكرين عنه.. انتي فكري في مصلحتش ومصلحة ولدش وبس..

+



*********************************

+



" جاي من المعسكر وإلا جاي من مدرسة السواقة؟؟"

+



نبرة رجولية شابة لم تخلُ من سخرية عميقة

+



فهد التفت لمحدثه الذي يضع رأسه على فخذ والدته بينما فهد ألقى السلام وقبّل رأس والدتها...وكان متجها للأعلى

+



همس فهد بسخرية مشابهة: ودلوع أمه مهوب في غرفته يدرس ليه؟؟

+



هزاع يتناول يد أمه من فوق رأسه ويقبلها ويهتف بمرح: والله دلوع أمه.. جعله ما يبكي أمه ..مشتاق لأمه.. وجاي يمتع عيونه بطلتها البهية..

+



فهد الواقف قريبا منهما هتف بابتسامة: والله اللي أشوفه أنك 24 ساعة لاصق في أمك.. والدراسة مابه دراسة

+



والله لما تنجح ياهزيع ذا السنة إن قد أدخلك الجيش بشهادة الإعدادي.. وخلك جندي حالك حال ربعك الفاشلين

+



هزاع يعتدل جالسا وهو يقول (بعيارة): عدال ياحضرت النجمتين.. وش فيه العريف أبو شريطتين.. يا زينه .. مهوب تارس عينك يعني

+



فهد بجدية : إيه هذا أقصى طموحك.. عريف بشريطتين..

+



ما تستحي على وجهك انت.. سناينك قدهم بيتخرجون من الكلية وأنت عفنت في ثالث ثانوي

+



هزاع مازال يبتسم: عدال فهيدان لا ينقطع لك عرق... يمكن أجيب في الثانوية ذا السنة نسبة أحسن من اللي بتجيبها أنت في مدرسة السواقة يا دريول سكند كلاس

+



أم صالح الغارقة في أفكارها تكلمت أخيرا: هزيع عيب عليك.. احشم أخيك الكبير

+



        
          

                
فهد يبتسم مثله: عادي يمه خليه .. الأخ عنده إني بأعصب إذا قال لي يا دريول سكند كلاس..

+



خلينا الدرولة لك.. وذا شنبي بأحلقه كنك فلحت ذا السنة

+



هزاع يضحك كأنه فاز بجائزة ثمينة: وترا ماحد موديك للحلاق غيري.. أبي أشرف بنفسي على حلاقة الشنب الغالي على الزيرو..

+



وخلش شاهدة يمه...

+



ولا تخاف أنا اللي بأسوق.. خبرك دريول رقم واحد..

+



************************************

+



الرحلة تسير على مايرام.. مضت نصف ساعة على الإقلاع.. وتبقى حوالي نصف ساعة أخرى

+



الصمت محتكم بين جميع الأطراف.. رغم أن مهمة الطيران يقوم بها الآن الطيار الآلي

+



سهى كانت لا تسمع شيئا لأنها كانت تضع سماعاتها على أذنها.. بينما مزون وغانم لا يضعونها لانهما اكتفيا بوضع سهى لها

+



مزون كانت تحلق في عالم آخر.. رحلتها الأولى.. حلمها الأزلي..

+



هاهي تنظر للسحاب تحتها.. ويغتال كل شريان ووريد فيها إحساس مذهل بالانتشاء وهي تتحسس الأجهزة أمامها بنشوة

+



وتشعر أنها في هذه اللحظة يتلبسها شيطان الشعر وقد تكتب قصيدة طويلة بل مفرطة في الطول.. علها تعبر عن بعضا من إحساسها الخيالي..

+



غانم كان أول من بدد الصمت وهو يخرجها من فقاعة انتشائها

+



وهو يسترخي على مقعده ويوجه السؤال لها دون أن ينظر ناحيتها: أشلون الوالد؟؟ بشرينا عنه.. لي زمان ما شفته

+



مزون انتفضت وهي يفاجئها باقتحامه قوقعتها الخاصة.. تنهدت في داخلها (اللهم طولك يا روح) وهتفت بذات النبرة البارعة الباردة واللبقة:

+



الوالد طيب وبخير.. ومجلسه مفتوح لخلق الله.. اللي يبيه يدل مجلسه..

+



ابتسم وهتف بهدوء: وأنا جيته أنا الوالد في مجلسه كم مرة.. وهو بعد دايم يجينا.. أبو كساب واصل وما يقطع جماعته..

+



(يا ملغك يأخي.. الله يعدي ذا الرحلة على خير) هتفت ببرود: ماعليكم زود..

+



حينها عاود غانم السؤال: وكساب وعلي.. أشلونهم بعد؟؟ علي عاده في جنيف؟؟

+



حينها هتفت مزون ببرود احترافي: اسمعني كابتن غانم.. من جماعتي؟ على رأسي وعيني..

+



        
          

                
بس هنا حن زملاء.. تلتزم حدود الزمالة وبس.. تسالني عن الرحلة وبس

+



أي شيء ثاني تحتفظ به لنفسه

+



بدا لها لم يهتم بما قالته.. وهو يهمس بصوت منخفض فيه نبرة سخرية:

+



يعني لو كنت واحد مهوب من جماعتش.. كان سمحتي لنفسش تأخذين وتعطين معي؟!

+



حينها التفتت له مزون بحدة وهمست من بين أسنانها بذات البرود:

+



تدري... من سخافة السؤال.. أستسخف نفسي لو رديت عليه..

+



ولو وجهت لي كلمة وحدة بعد من ذا النوع.. أقسم باللي ما ينحلف فيه زور إني أقدم فيك شكوى أصعدها لأعلى مستوى..

+



وقتها لا يهمني أنت ولد آل ليث.. وإلا واحد من أقصى الشارع..

+



هتف غانم بثقة شديدة: اللي ينتهدد يا بنت زايد غيري مهوب أنا.. أنا مادريت إن أسئلتي بتضايقش

+



لو طلبتي بلباقة إني ما سأل.. بأقول لش تم.. والسموحة.. بس الظاهر الغرور راكب رأسش الله يكفي شره

4



************************************

+



كانت على وشك الجلوس على سفرة الغداء لكنها تذكرت شيئا وقفزت

+



"بأروح أشوف إبي جابر تغدى وإلا لا؟؟"

+



مزنة بمودة: اقعدي يامش.. جدش تغدى ومنسدح ذا الحين

+



عاودت كاسرة الجلوس بجوار والدتها ..

+



يوم اعتيادي وكلهم اليوم مجتمعون...في أحيان كثيرة يكون أحدهم ناقصا

+



رحلة عند مهاب.. محاضرات للعصر عند وضحى.. ضغط عمل عند تميم..

+



الاثنتان المتواجدتان على الدوام: كاسرة ومزنة..

+



تميم يشير لمهاب: عندك رحلة قريب لأوربا؟؟

+



مهاب يشير له بكتابة في الهواء: بكرة يا باريس يا لندن.. ماني بمتأكد..

+



تميم يشير له.. ولكن مهاب لم يستطع فهم الإشارة جيدا..

+



فتسارع وضحى بالقول دون أن تشير حتى لا ينتبه تميم وكأنها توجه حديثها لأمها: يقول لك يبي جهاز وبرامج مهيب موجودة هنا

1



دائما حريصة على الحفاظ على مشاعره.. وحتى لا يشعر بانفصاله عن أسرته أو عجزهم عن فهم أي شيء قد يقوله

+



مهاب يبتسم وهو يشير له أن يكتب كل مايريد في ورقة وسيحضره له..

+



ثم يلتفت مهاب لكاسرة ويهتف بهدوء: ومزيونتنا أشفيها ساكتة..؟؟

+



        
          

                
تبتسم كاسرة: يأخي حكيي دايما ما يعجبك.. خلني أريحك اليوم

+



مهاب يبتسم: أفا أفا.. حكيش يعجب الباشا.. واليوم عاد نبي رأيش معنا..

+



تتنهد كاسرة: آمر..

+



امهاب وقف ليغسل يديه: إذا خلصنا الغدا تكلمنا..

+



بعد انتهاء الغداء.. تجمع أسري لطيف وضحى ومزنة يعرفون سببه..

+



رغم أن مهابا مطلقا لا يحتاج رأي أحد منهم.. فما يهمه هو رأي أمه وهي موافقة

+



ولكنه حفاظا على مشاعر أخوته.. يريدهم أن يسمعوا الخبر منه

+



هتف مهاب بحزم: وضحى لو شفتي تميم ما فهمني علميه

+



وعلى العموم هو ماصار شيء أساسا بس أنا حبيت أنكم تسمعون مني.. عشان مايجي في خاطر حد منكم إذا دريتم عقب

+



أنا خطبت جوزا بنت فاضل.. وأنتظر ردها عشان أخطب رسمي..

+



ولو افقوا بأتزوج على طول بدون تأخير.. يعني خلال شهر شهرين بالكثير

+



كانت كاسرة أول من تحدث وهي تهمس بثقة هادئة: أنت مقتنع فيها؟؟

+



مهاب بحزم: ومتى كنت أسوي شيء أنا ماني بمقتنع فيه

+



كاسرة بذات الثقة دون تذبذب: إذن توكل على الله.. وعقبال مانقول لك مبروك على الملكة والعرس

+



وضحى صمتت بعد أن أنهت إشارتها لتميم.. فرأيها قالته لوالدتها.. وهي غير مستعدة لإعادته أمام مهاب..

+



لكن تميم كانت علائم وجهه تغيم بغموض..ثم أشار لوضحى: وضحى لوسمحتي ترجمي لأني ماني بمستعد أعيد الإشارة

+



أبي أقول لمهاب الله يوفقك مع اللي اخترتها.. تدري بغلاك عندي وفرحتي للشيء اللي بيفرحك

+



وأبي أسال أمي: أنتي موافقة على اختيار مهاب..؟؟

1



مزنة بهدوء حازم: طبعا موافقة.. هو مقتنع فيها.. وهي مافيها قصور..

+



شبح ابتسامة موجوعة يرتسم على وجه تميم: يعني أنتي موافقة على اللي اختارها امهاب مع إنها ما تناسب تصوراتش المثالية للمره التي تبينها لعيالش

+



لكن أنا تحرميني من نفس الحق في اختيار اللي أنا مقتنع فيها

+



حينها أشارت مزنة لوضحى بحزم: لا تأشرين عني.. بيني وبين ولدي ما أبي وسيط..

+



الحين أنا أبي اسالك يمه.. هل عندك لو حتى ذرة شك إني مثلا أحب امهاب أكثر منك.. أو مصلحته تهمني أكثر من مصلحتك

+



حينها انتفض تميم وهو يشير: لا طبعا.. ولا خطر ببالي..

+



مزنة تشير وهي تتحدث بحزم: خلاص إذن انتهينا.. أنا أشوف إن اللي اختارها امهاب تناسبه..

+



وأنت أبي أختار لك اللي تناسبك..

+



حينها أشار تميم بحزم: زين يمه... أنا واحد أبي أتزوج

+



خلاص اختاري لي ذا الوحدة اللي أنت شايفتها تناسبني

+



لكن بأقول لش شيء يمه.. لو ما ارتحت معها حتى لو كان شوي

+



ترا ذنبها في رقبتش.. لاني بأطلقها.. أنا ماني بمستعد أربط حياتي كلها بوحدة أعيش معها تعيس

1



#أنفاس_قطر#

+


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close