📁 آخر الروايات

رواية عدوي بين ثنايا قلبي الفصل التاسع 9 بقلم نهال سليم

رواية عدوي بين ثنايا قلبي الفصل التاسع 9 بقلم نهال سليم 



السلام عليكم
الحلقه التاسعه
.......(عدوي بين ثنايا قلبي)........
بعد أن استطاع عدي وعبدالرحمن أن ينجحا في إحباط العمليه الخاصه بتبديل السلاح توجه عدي مسرعا الى صديقه المصاب والملقى على الأرض ، ركض عدي الى أن وقف أمام صديقه ثم جثا بلهفه على ركبتيه ومد يده ليساعد عبدالرحمن المصاب في ذراعه وهو يساعده على الإعتدال في جلسته ببطئ شديد ، كان عبدالرحمن يتأوه بشده من الألم ، عدي بلهفه وقلق شديد وهو يسأل صديقه :
- عبدالرحمن إنت كويس ؟
تأوه عبدالرحمن بشده ولم يستطيع التكلم فقال له عدي وهو يلتفت حوله :
- طب اهدى أنا هتصل دلوقتي بالاسعاف
أعتدل عدي واقفا على ركبتيه ومد يديه في جيب بنطاله يبحث بسرعه على الهاتف النقال الى أن وجده ضرب بأصابعه بسرعه وتوتر على ازرار الهاتف ووضع الهاتف على أذنه منتظرا الرد ، وبعد أن قام بإجراء مكالمه مع الإسعاف وطلب منهم الحضور بسرعه شديده
بعد فتره من الوقت وصلت سيارة الإسعاف اليهم واخذوا عبدالرحمن للمشفى ليخرجوا له الرصاصه من ذراعه ، جلس عدي بجانب صديقه في سيارة الإسعاف وظل بجواره طوال فترة تواجده بالمشفى
..........................................................
كانت هي تجلس تقضم😯أظافرها على السرير ممده احدى قدميها أمامها والأخري مثنيه أسفلها في توتر شديد وهي شارده في ما حدث معها اليوم وكلما تتذكر اقترابه منها الى هذه الدرجه يخفق قلبها بشده ، اعتدلت في جلستها لتنزل قدميها على الأرض وهي تنفخ بضيق واضعة إحدى يديها على ركبتها والأخره مازالت في فمها
استيقظت ريهام من نومها وهي تشعر بالظمأ مدت يدها على الكومود بجوارها فلم تجد كوب للماء ، تأففت بضيق ثم ازاحت الغطاء من عليها واعتدلت بصعوبه ثم نهضت من على السرير واخذت تسير ببطئ والنعاس يكاد يقتلها ، مدت يدها لباب غرفتها تفتحه ، خرجت متجه بأعين شبه مغمضه إلى المطبخ ، دلفت له ثم اتجهت الى الصنبور بعد ان التقطتت بيدها كوب فارغ ، ملأته بالمياه وشربت وبعد أن انتهت أعادته لموضعه ثم دلفت للخارج وفي أثناء مرورها بجوار غرفة يارا لاحظت أن النور مضاء ، عقدت بين حاجبيها بتساؤل ، اتجهت للغرفه وقامت بالطرق عليها
كانت هي شارده بشده وهي تتذكر كل ماحدث وكلما تذكرت ما قالته له اليوم كالغبيه لعنت نفسها للمره المائه وهي تضرب رأسها بكفها بقوه وهي تكاد تبكي من شدة الإحراج ، انتفضت على صوت طرقات تصل من الخارج ، ابتعلت ريقها بتوتر ثم أردفت قائلة :
- مين ؟
ريهام بصوت يغلب عليه النعاس :
- أنا يا يارا ، هيكون مين يعني؟
يارا وهي تضري رأسها قائلة لنفسها :
- والله انا غبيه أكيد يعني ريهام ، هيكون هو مثلا يعني اللي هيجي دلوقتي ، ثم أردفت وهي تنظر للسماء بقهر قائلة من بين أسنانها بغيظ :
- الله يحرقه
نهضت من على السرير بغيظ وهي تتافف ثم اتجهت للباب وقامت بفتحه وجدت ريهام بشعرها المشعث تنظر لها وهي مغلقة عين وفاتحه للأخرى فقالت لها ريهام :
- انتي ايه اللي مصحيكي لحد دلوقتي ؟
التفتت يارا وهي تنفخ بضجر لتتجه للسرير فتجلس عليه بعصبيه واضعة يدها أسفل ذقنها وهي متئكه بها على ركبتها وقدمها تهتز بعصبيه ، دلفت ريهام باستغراب وهي على وشك النوم وجلست بجانبها ثم سألتها وهي تتثائب :
- مالك ؟
يارا بعصبيه وقد هبت واقفه من على السرير واخذت تجيب وتأتي أمام ريهام التي رفعت احد حاجبيها تعجب وهي تتحدث قائلة وتشوح بيدها ، يارا بعدم تصديق وحنق وهي تسير وتنظر لريهام :
- أنا غبيه صح !! اه أنا غبيه وستين غبيه ! ، ازاي ؟ ازاي اقول كده ؟
توقفت فجأه ثم نظرت لها ورفعت يديها الى وجهها وضغطت بشده عليه من غيظها قائلة بحنق شديد :
- يلهوي عليا ، مسكته فرصه ومش هيسيبها وهيفضل يذلني بيها
ثم وضعت احدها يديها في خصرها واليد الاخرى أسفل ذقنها وهي تجئ وتذهب قائلة بتساؤل :
- يترى هيقول عليا ايه دلوقتي هاه ، ثم نظرت فجأه لريهام وهي تهتف بعصبيه شديده :
- هيقول ايه ؟
وجدت ريهام قد ارتمت على ظهرها ويديها مفرودتين بجانبها وهي تغط في نوم عميق وتصدر صوتا ، اغتاظت منها بشده وأخذت تضرب بقدميها الاثنتين الأرض بصوره عصبيه وهي تكاد تبكي من حنقها
..............................................................
وصل بسيارته الى منطقه مقطوعه بعيدا عن العمران والناس ، وصل الى بيت في منطقه منعزله يحيط به الأشجار لمسافه طويله لا ياتي الا النادر من الأشخاص الى ذلك المكان ، هذا البيت الذي كان يفضل بقاءه به منعزلا لا يعرف عنه شئ حتى والدته في كثير من الاوقات كان ياتي هنا كي يرتاح يبتعد عن جميع الناس وعن الحياه بشقائها ، كان المنزل مكون من طابقين صغيرين بالإضافه الى دور أرضي مظلم لا يوجد به شئ يتكون من غرفتين مغلقتين لا تحتويان على أي أغراض أو أي شئ
نزل من السياره وأغلق بابها بعنف خلفه ، ولف حول السياره ليصل الى بابها الخلفي ، مد يده ثم فتح الباب وجدها مازالت فاقده للوعي وعلى حالها نظر لها بكره شديد ثم مد يده ورفعها قليلا ثم ألقى بها على كتفه وأغلق الباب ، توجه بخطى قويه وعصبيه الى داخل البيت توجه الى باب ما بداخل المنزل ، فتحه وظهر أمامه سلم من الرخام يؤدي بدرجاته الى الأسفل ، نزل بقدميه على هذه الدرجات الى أن وصل بها الى الأسفل ، نظر بعينيه الحادتين بغضب الى إحدى الغرف ، توجه بها الى الغرفه ثم مد يده الى الباب وقبض على المقبض ، قام بلفه ثم فتح الباب دلف لدخل الغرفه
كانت هذه الغرفه مظلمه بشده لا يوجد بها سوى نافذه صغيره يتخلل منها ضوء القمر ليضيئ منطقه صغيره منها ، البروده بها شديده ولا يوجد بها أي شئ اطلاقا او حتى فراش صغير ، دار بعينيه ودقق النظر وجد كرسي من الحديد في ركن من هذه الغرفه ، اتجه بخطاه وهو ينهل من الارضيه ثم مد يده وهو حاملا لها متدلية على كتفه والتقط الكرسي بيده الأخرى ، قام بسحبه الى أن وصل به الى المنطقه المربعه المضيئه بنور القمر على الأرضيه ، قام بانزالها بقوه وهو يدفع بها على الكرسي ، ابتعد عنها ونظر لها وجدها مائلة برأسها وخصلاتها السوداء تغطي كامل وجهها اقترب منها ثم مد يده وازاح هذه الخصلات بعنف قليلا فسقط ضوء القمر على وجهها الهادئ ، ابتلع ريقه ثم تحولت نظراته الى نظرات قاتمه اقترب منها ببطئ شديد وهو يرمقها بنظرات قاتله ثم مالبث ان ابتعد عنها وخرج مسرعا من الغرفه ليجلب حقيبته التي أتى بها معه
وجد الحقيبه ثم نزل بعد ان فتحها وقام بإخراج حبل منها ، توجه الى الغرفه التي تتواجد بها ، دخل الغرفه وتوجه الى الكرسي الذي عليه ، مد يده وانخفض بجذعه قليلا وامسك بيدها ووضعها على احدى يدي الكرسي وقام بربطها بقوه شديده وكذلك فعل مع يدها الأخرى المثل ، ثم ابتعد عنها وهو يتنفس بعنف وهو يرمقها بنظرات متوعده
خرج من الغرفه متجها الى اعلى بخطوات شبه راكضه ، صعد الى الطابق الثاني ودخل الى إحدى الغرف ، وقف امام السرير ثم قام بخلع الكنزه بعنف وغضب واتجه بجذعه العاري الى خزانة الملابس ، مد يده وقام بفتح احدى الابواب ، اخرج له قميص قطني أبيض وكذلك بنطال قطني اسود واخذ منشفته وتوجه بها الى الحمام ، قام بالاستحمام وبعد ان انتهى وقام بتغيير ملابسه ، توجه هو الى خارج الغرفه متجها لأسفل
نزل للأسفل مره اخرى واتجه الى الغرفه التي تتواجد بها ، دلف بها وجدها لم تستيقظ بعد ، تنفس بحده ثم اتجه لخارج الغرفه ودلف الى الحمام المجاور للغرفه ، كان قديما به الكثير من الغبار وغير نظيف ، وجد دلوا لمعت عينيه بخبث ثم قام بملأه بالماء
حمله وتوجه به الى الغرفه دلف اليها واقترب منها الى ان توقف أمامها ، رفع يده وقام بالقاء المياه من الدلو في وجهها بقوه ، انتفضت هي فزعا وهي تشهق بصوت عالي وتتنفس بصعوبه وسرعه شديده ، ابتلعت ريقها بتوتر ثم اخذت تدور بعينيها بالغرفه المظله الى ان وقعت بعينيها عليه وهو واقفا امامها يكاد يقتلها بنظرته الفتاكه ، تحولت نظراتها من الفزع الى الغضب والحده وقالت بغضب هادر :
- فكني
تحولت معالم وجهه للبرود الشديد ولم يرد عليها ، بدات تتسلل العصبيه اليها قليلا قائلة وهي تحاول ان تتحرك :
- بقولك فكني احسنلك !
رفع هو أحد حاجبيه بتهكم ثم اردف ببرود :
- لسه بدري
ايلين وقد تملك منها الغضب :
- بقولك فكني بدل ما روحك تطلع
بدات ابتسامه شيطانيه تتسلل الى شفتيه الى ان ظهرت واضحه ، ثم أخذ يقترب منها ببطئ كالأسد المتربص لفريسته الى ان وصل أمامها ، مال بجذعه ليصل الى وجهها وعلى وجهه تلك الابتسامه ، لا تنكر ايلين بانها قد توجست قليلا من تلك الابتسامه وتلك النظره بعينيه التي لا تنم عن خير مطلقا ولكن اخفت ذلك بالبرود الشديد امامه فقال هو وهو يحدقها بنظرات مخيفه :
- تطلعي روحي انا ؟ ثم قهقه عاليا امامها ، نظر لها مره اخرى ومازال ذلك الشيطان متملك منه فقال لها بنبره مرعبه ارتعدت هي قليلا من داخلها لها :
- عاوزه تطلعي روحي ، ماشي هسيبلك الفرصه ده
عقدت بين حاجبيها ثم مالبثت أن وجدته مد يده الى الحبل الذي يربط يدها وقام باخراج سكين صغير من خلف ظهره ثم مد يده وقطع به الحبل بعنف شديد وكذلك فعل مع اليد الأخرى ، اندهشت هي من فعلته وجدته ابتعد عنها قليلا ورفع يديه الاثنان فاردا كل واحده في اتجاه على جانبه وواحده بها السكين ثم قال بسخريه رافعا حاجبيه :
- فرصتك ، وادي السكينه ، قال الاخيره وهو يرمي بالاخرى بعيدا عنه
نهضت هي من على الكرسي بحذر وهي تنظر له ثم توقفت وقالت مضيقة عينيها :
- انت عاوز ايه ؟
تحولت نظراته للحده الشديده واصبحت عينيه بركانا من النيران ثم اقترب منها كثيرا وهي مازالت واقفه في مكانه ثابته ولم تتحرك تقابله ببرودها القاتل ، كاد ان يلاصقها ثم رفع يده ليقبض على ذراعها قامت بضرب يده بقبضتها الاخرى بغضب ، أغضبته حقا هذه الحركه منها ، فقام بضربها بكل قوته بقبضتيه الضخمتين في كتفيها ، ارتدت هي بقوه لتصطدم بالحائط لتسقط على الارض وهو تتألم ولكن ما احتل ملامحها هو الغضب الشديد ، قالت من بين أسنانها بغيظ شديد وهي ترمقه بكره :
- حقير ، وحيوان ، وروحك هاخدها بايدي
مراد وقد اخرجت بكلماتها شيطانه الذي ليس له سلطان فقال بصراخ شديد وهو يقترب منها بسرعه شديده :
- مش قبل مانا آخد بتاعتك ياروح امك ، وهوريكي الحيوان بقى هيربيكي ازاي
سارعت هي بالنهوض من على الارض وهمت لتهرب منه ولكنه امسكها من خصرها وحملها ورماها بقوه على وجهها على الارض تأوهت بخفوت ، ثم اطلقت صرخه عاليه حينما رفعها من خصلاتها بقوه ليجعلها تنهض قائلا وهو ينهج بعنف :
- قومي يا ****** هو انتي لسه شوفتي حاجه
ايلين وهي تمسك يديه القابضه بقوه على خصلاتها قائلة بألم وغضب مصرخة :
- سيب شعري يازباله يا وس....
لم تكمل بكلامه اذ يهبط بكفه الأخرى على وجنتها بقوه لتنزف الدماء من شفتيها ثم قال بعد أن دفعها على الارض قائلا وهو يقف امامها بعصبيه :
- مين اللي مشغلك يابت
اعتدلت ايلين على احد جانبيها مستندة بكفيها على الأرض ثم التفتت براسها لتبصق الدماء التي بفمها جانبا ، ثم التفتت لتنظر له قائلة وهي تبتسم بتهكم :
- يااه ، ده باينه علم عليك عشان تشيل منه كده
مراد وقد اشتعلت عينيه نارا فأنقض عليها وقام بصفعها بقوة على وجهها قائلا بصراخ حاد بعد ان امسك بشعرها :
- يعلم على مين يابنت ال**** ده انا أرجل منه ومن اللي خلفوكي
لم ترد إيلين أن تفصح عن هوية ناجي ، خشيت ان يكون كلام اللواء عبدالحميد صادقا بخصوص شكه بها ، اعتقدت أن ناجي هو من قام بارسال ذلك الوغد عله يختبرها ان كانت لاتزال مخلصة له ام لا ، فلو كشفها ضاع كل مخططها ولذلك آثرت الصمت لأنه ان لم يكن الضابط عدي فمن سيكون إذا ؟
مراد من بين اسنانه بغيظ وتوعد وخصلاتها بيده :
- أنا محدش يعلم عليا ياقلب امك فاهمه ، بس انا بقى اللي هعلم عليكي ، وصدقيني هتندمي ، انتي اللي جبتيه لنفسك
قال الأخيره وقام بدفعها بقوه وابتعد قليلا وهو يرمقها بنظرات شيطانيه وقام بخلع قميصه القطني بقوه ورماه بعيدا اقترب منها بسرعه لينقض عليها ، حينما راته وهو يلقى بملابسه بعد ان صار عاريا امامها ، ابتلعت ريقها بصعوبه ، ودت لو ان تقاوم ستقاوم بكل ما اوتيت من قوتها ولكن لا سبيل للنجاة امام ذلك الوحش ، يكفيها فقط كف واحد منه لتقع صريعة امامه ، نظرت خلفه فلمحت بعينيها الباب مفتوحا ، حينما راته يقترب لينقض عليها ، استطاعت أن تفلت منه ولكنه التفت بسرعه وقبض على خصرها واحاطه بذراعيه وقام بحملها ولكنها اخذت تركل بقدميها بالهواء وتتلوى بقوه ، استطاعت بمرفقها أن تضربه في وجهه فافلتها رغما عنه ، اغتنمت هي الفرصه وركضت لتخرج من الباب ، ركض هو خلفها بعصبيه حاده ليلحق بها ،
ركضت بسرعه لأعلى السلم لتصل الى باب المنزل مدت يدها لتفتحه بقوه فتجده مغلقا بالمفتاح صرخت بعصبيه عاليا وضربت بكفها على الباب التفتت لتختبئ في اي مكان ولكن وجدته هو امامها يقف بجسده المخيف ينظر لها بابتسامه مخيفه وعينين تبوحان بالرغبه الشديده لينفذ انتقامه كما اخبرها ، امالت بجسدها بسرعه واخرجت سكينه من قدمها ورفعتها في وجهه مهددة ، ضحك هو بسخريه شديده واخذ يقترب منها ، ومع كل خطوه يخطوها نحوها، كانت انفاسها تخرج بثقل اكبر ، وتنفسها يصبح أصعب من ذي قبل ، تملك منها الخوف بشده وابتلعت ريقها بصعوبه شديده
صار امامها لا يبعده سوى قدم واحده عنها ، قررت ان تأخذ قرار من أغبى ما اتخذته بحياتها ، هاجمته بالسكين ، أمسك هو بيدها بيد واحده ، حاولت ان تفلت يدها منها وأثناء ذلك جرحت نفسها بشده بالقرب من فخذها ، رفع يدها الممسكه بالسكين وقام بلويها لخلف ظهرها بشده ادت هي بسببها الى افلات السكين منها ، ثم دفعها بيده بقوه لتصطدم بالباب الذي أمامها استدارت هي له ، فباغتها بلكمه قويه افقدتها للوعي
سقطت هي على الأرض امامه ، توقف ليلهث قليلا وهو يتنفس بعنف رامقا إياها بنظرات متوعده ، فانحنى هو ثم قام بحملها بين ذراعيه واتجه بها الى الباب المؤدي للدور الأرضي وهبط السلم واتجه بها للغرفه التي كانت بها ، ثم مددها على الأرض امامه وجثا بجانبها على ركبتيه ثم نظر لها بخبث ثم مد يده واخذ يمزق كل ملابسها بقوه وينزعها عنها قائلا بوعيد :
- هنشوف مين اللي هيعلم عالتاني يابنت ال*****
...............................................................
رن هاتفه فالتقطه مسرعا ، ناجي بلهفه وهو يرد :
- هاه ايه الأخبار ؟
فرج بابتسامة نصر وهو يسير قليلا ليراقب الرجال الذين يحملون البضاعه على سيارات النقل الضخمه :
- اطمن ياباشا البضاعه وصلت وكله تمام
ناجي وقد جلس على الكرسي امام المكتب وهو يتنهد :
- كويس أوي ، قدامك قد ايه احد ماتوديها المخبأ بتاعها
فرج وهو يتابع بعينيه رجاله :
- يعني حوالي نص ساعه وأوصل هناك
ناجي وهو يومأ براسه :
- ماشي ، ولما توصل ماتجيش غير لما تأمن عليها كويس فاهم ؟
فرج وهو يومأ براسه ثم أردف بتذكر :
- اطمن ياباشا ، صحيح يا باشا في مشكله حصلت معانا
ناجي بتساؤل :
- خير فيه ايه ؟
فرج وهو يفتح باب السياره ليجلس بها استعدادا للرحيل وقليل من الضيق :
- شحنة السلاح اتمسكت ، واحد من رجالتنا اتصل بيا من شويه ، قال انه حصل مداهمه عليهم والبوليس كبس
ناجي بعصبيه قليله :
- وبعدين ايه اللي حصل وايلين عملت ايه ؟
فرج وقد بدأت سيارته بالتحرك فتابع وهو ينظر للطريق امامه :
- للأسف اختفت ومحدش عارف عنها حاجه ورجالتنا نفذوا اللي سيادتك أمرت بيه وخلصوا على السباعي ورجالته كلهم
ناجي وقد تنهد قليلا وهو ينهض من مكانه متجها للنافذه لينظر منها للخارج :
- ماشي ، عالعموم في داهيه شحنة السلاح ، انا كنت عاوز اصرف انتباه البوليس بعيد عن الشحنه وبس ، وايلين انا مش خايف عليها متأكده انها هتقدر تحمي نفسها ، عاوزك بس تبعت رجاله يدوروا عليها عندك قبل ماتيجي هنا ، وتكلفهم مايسيبوش حته غير لما يدوروا عليها فيها
فرج وهو يتنهد ماسحا بكفه على وجهه :
- ماشي ياباشا اطمن
................................................................
في اليوم التالي في منزل جمال مهران ، كانت عفاف تجلس بغرفة الطعام هي وفاطمه وجمال ينتظرون نزول الباقين ليتناولوا الإفطار ، دخل عدى وعبدالرحمن الذي عالج جرحه بعد أن اخرجت الرصاصه التي كانت به وامره الطبيب من الانتباه لجرحه حتى لا يحدث به. أي اصابه من الميكروبات التي قد تضره بشده ، دلف عبدالرحمن وعدي مارين بجوار حجرة الطعام فلمحهما جمال فنادى على عدي قائلا بقوه :
- يا ولد الغالي
التفت له عدي وعبدالرحمن فأشار لهم جمال أن يأتوا ، نظر كلا من عدي وعبدالرحمن لبعضهم بتوجس ، فهم بمجرد أن يروا ماحدث لعبدالرحمن سوف يفتح باب من الأسئلة ، كيف ومتى وماذا حدث ، ابتلع عدي ريقه ثم نظر لعبدالرحمن قائلا بخفوت :
- أمرنا لله
تحرك كلا منهما في اتجاه الحجره ثم دلف كلاهما إلى الداخل وبمجرد أن رآى الجميع ماحدث مع عبدالرحمن ، شهقت كلا من عفاف واضعة يدها على فمها وهي ترمقهم بفزع ، أما فاطمه فضربت بصدرها ، نظر جمال لعبدالرحمن بقلق وعصبيه قليله عاقدا بين حاجبيه وهو ينهض ليقف أمامهم قائلا وهو يمد يده ليضعها على الشاش الأبيض بصرامه :
- إيه اللي حوصل يا ولدي ؟ وكيف انصبت إكده ؟
عدي وقد تنهد قائلا وهو ينقل نظراته بين الجميع وقلقا من رد فعل والدته :
- إحنا كنا في مهمه ياعمي وحصل اشتباك وعبدالرحمن انصاب فيها
عفاف وقد هبت واقفه بغضب وهي تصرخ بعدي :
- ازاي ده ؟ وامته الكلام ده ؟ ومبلغتنيش ليه قبلها ؟ كان صعب عليك تبلغني قبل ماتروح المهمه ولا عاوزني وأنا قاعده الاقي خبرك جاي بعيد الشر
طأطأ عدي برأسه قليلا ثم رفعها قائلا وهو ينظر لعيني والدته بأسف :
- أنا أسف بس ده كانت مهمه خطيره ومرضتش أقلقك ولا أخوفك حقك عليا واطمني الحمدلله المهمه نجحت وكله كويس
عفاف بعصبيه وهي تشير بسبابتها الى ذراع عبدالرحمن قائلة :
- كويس مين ؟ صاحب كان هايروح فيها ربك ستر وجت عالقد المرادي
جمال مقاطعا ليحاول أن يهدأ الموقف :
- خلاص يا أم مراد ، الحمدلله ، دي للأسف مخاطر الشغل للي زي حالاتهم ، مش بيدنا غير إنه ندعي ربنا لأجل إنه يحميهم
فاطمه بحنان وهي تنظر لعبدالرحمن :
- اطلع ياولدي ارتاحلك حبتين ، وأني هچهزلك أحلتها وكل لأجل خاطر يرم عضمك
عبدالرحمن بامتنان لها وابتسامه صادقه :
- كتر خيرك يا خاله مش عاوز اتعبك معايا
فاطمه بعتاب :
- واه كيف ده ياولدي ، ده انت كيف ريان ولدي ، يلا اطلع ارتاح وشويه والوكل يچهز ، ثم التفتت لعدي قائلة :
- عدي ياولدي عاون صاحبك واطلعوا فوج وارتاحوا شويه
اومأ عدي برأسه بابتسامه قائلا :
- شكرا يا مرات عمي هنتعبك ، ثم التفت لوالدته التي كانت تنظر له بضيق قليلا ثم ذهب اليها واقترب منها ومال على راسها ليقبلها قائلا :
- أنا أسف
ابتعد عنها وهو ينظر لها لتسامحه ، لم تستطع عفاف ان تنظر له لأنها ستسامحه فورا مهما كان هو ابنها وهي فقط غاصبه لانها تخاف عليه ، ابتعد عدي وساند صديقه ليصعدا لأعلى ليرتاحا قليلا
أثناء ذهابهما وجدا سلمى تخرج من غرفتها لكي تتجه لاسفل للفطار ، حانت التفاته منها لهم ، شهقت بفزع وهي تضع يدها على فمها وهي تنظر باعين جاحظه لعبدالرحمن وجرحه
هم عدي بالتحدث لها ولكن قاطعه عبدالرحمن وهو يحاول ان يطمأنها قائلا بهدوء :
- اهدي يا آنسه سلمى اطمني مفيش حاجه
سلمى بخوف وقلق ظاهر على وجهها وهي تنثل عينيها بين جرحه ووجهه :
-اطمن ازاي بس ، انت مجروح في دراعك ، ثم نظرت له بلهفه قائلة :
- ايه اللي حصل ؟
عبدالرحمن وهو يشير بيده لتهدأ :
- اهدي يا سلمى ، ده رصاصه جت في دراعي وبس وجت سليمه الحمدلله
لمعت عينيها بالدموع قليلا وهي تقول بصوت متحشرج ناظرة لقدميها :
- الحمدلله
عبدالرحمن بلهفه ناظرا لها باعين هائمه :
- خفتي عليا ؟
نظرت له سلمى بأعينها بعتاب ولم ترد ، ابتسم عبدالرحمن لها ابتسامه واسعه ، أسبلت هي عينيها بخجل ولم تتحدث
كان عدي يقف يتابع ما يحدث أمامه وهو رافعا حاجبيه ببلاهه وفاغرا فاهه ناقلا نظره بين الاثنين فقالت بتهكم لعبدالرحمن الذي كان تائها فيمن امامه :
- تحب أخلع أنا
عبدالرحمن وهو على حاله ويشير بيده بمعنى المغادره لعدي قائلا :
- وغلاوتي عندك تعملها يا عدي
عدي بعصبيه وهو يمد يده لخصره مخرجا مسدسه أمام اعين سلمى الجاحظه بخوف وعبدالرحمن الضائع ، قام بتعميره ورفع يده عاليا وقام بالضغط على الزناد لتنطلق الرصاصه منه ، صرخت سلمى عاليا وهي تضع يديها على أذنها بينما انتفض عبدالرحمن بفزع شديد وهو يتعلق بعدي من رقبته قائلا بصراخ مذعور :
- يادين النبي !!
انتفض كلا من جمال وعفاف وفاطمه على صوت اطلاق النار وخرجوا جميعا مذعورين من حجرة الطعام واقفين في الاسفل ، جمال بخضه وهو ينظر لعدي بالأعلى :
- ايه اللي حوصل يا ولدي ؟
عدي ومازال عبدالرحمن متعلقا به وبتهكم :
- ابدا ياعمي اطمن انا بس كنت بجرب المسدس خفت يكون باظ مني ولا حاجه
تنهد الجميع براحه وعادوا لحجرة الطعام بينما نظر عدي لاخته سلمى وهو يقول :
- يلا ياختي على تحت لأمك
أومأت سلمى بهيستيريه راسها وركضت لأسفل بينما نظر عدي لعبدالرحمن فقال عبدالرحمن ببكاء مصطنع :
- ليه ياعدي ، حرام عليك ، مش هجيب عيال بسببك
عدي وهو يدفعه بعيدا عنه وهو يربت على كتفه بتهكم :
- يلا يااخويا ، يلا عشان ترتاح
...................................................................
في شركة مهران بالقاهره كانت ريهام تجلس على مكتبها بعد أن انتهت أجازتها ، حانت منها التفاته لهاتفها ، التقطته ثم ضربت عدة أزرار لتهاتف أختها ، وضعت الهاتف على أذنها وانتظرت الرد ، طال انتظارها وفي النهايه لم يجيب أحد ، ابعدت الهاتف عن أضنها ثم عاودت الاتصال مره أخرى وكالمره السابقه لم ترد أختها ، تأففت بضيق ثم قالت لنفسها وهي تضرب بأصابعها على المكتب :
- اوووف ، أنا كده قلقت ، طب ياربي هيكون حصل إيه بس ؟ استر يارب
..................................................
في المشفي ، بعد أن قامت بتبديل ملابسها اتجهت في الممر الى المصعد ، استقلته وضغطت على الزر ، صعد بها الى وجهتها ، توقف وفتح الباب ، سارت في الرواق وعينيها مسلطه أمامها على نهايته أمامها حيث تقع حجرة مكتبه ، كانت تسير وتبتلع ريقها بصعوبه شديده ، تقدم قدما وتؤخر الأخرى ، وصلت هي الى باب الحجره وقفت وأخذت نفسا عميقا ، طرقت باب الحجره ، سمعت صوته الخشن ، خفق قلبها قليلا فقامت بضرب وجهها بيدها ناهرة نفسها :
- اهمدي بقى ، يلا اتكلي على الله
فتحت الباب ثم خطت للداخل ، كان هو ينتظرها ، أتى باكرا اليوم وصعد لمكتبه ارتدى البالطو ووقف ينظر من النافذه ليراقبها وهي قادمه ، كان يقف وهو يضع يديه في بنطاله أمام النافذه تذكر البارحه وماحدث معه ابتسم بجانب فمه ، انتبه لسيارة الأجره التي وقفت أمام المشفى ، وجدها تهبط من هذه السياره ، أخذت تركض كالطفله حاملة حقيبتها على ظهرها بسرعه ، اتسعت ابتسامته بشده لرؤيتها بهذه البراءه ، ولكن لسانها هذا اللسان السليط لابد من قطعه ورأسها اليابسه ، ثم ابتسم بمكر قائلا لنفسه :
- لا يهم فعلاجها لدي
بعد أن طرقت باب المكتب اعتدل سريعا ليجلس على المكتب ، سمح لها بالدخول وبمجرد أن دخلت وتوقفت أمامه أطرقت برأسها أرضا في توتر شديد ، حاولت هي أن تتناسى ماحدث معها فابتلعت ريقها ثم قالت باضطراب :
- صباح الخير
ياسين وقد نهض من مقعده وهو ينظر لها بابتسامه واسعه فرد قائلا :
- صباح النور
ظل ينظر لها قليلا ، لا يعرف لما هذا ولكن قلبه الذ يخفق بداخله هو المسيطر حاليا ، هو المحرك له ، وقلبه المتمرد هذا لن يتوقف عن هذا سوى بالتطلع لها ، انصاع له وظن بأنه سيرتاح ، ولكن زاد هو في تمرده ، لاحظت هي تطلعه إليها وتحديقه بها ، اضطربت كثيرا وتوترت بشده ، حاولت أن تخلص نفسها ، تنحنحت وسعلت قليلا ، انتبه هو لنفسه فتنحنح بخشونه ثم قال :
- حم ...حم ، آا .. هاتيلي قهوه
أومات برأسها وهمت لتنصرف اوقفها قائلا :
- استني ، التفتت لتنظر بتساؤل فأردف قائلا بابتسامه صغيره :
- خليهم اثنين
عقدت بين حاجبيها ولكن لايهم ذلك فقالت له وهي تنصرف من امامه :
- طيب
انصرفت هي وخرجت من المكتب وبمجرد ان اغلقت الباب خلفها تنفس هو بحراره بعمق ثم قال لنفسه وهو يستند على حافة المكتب باحدى يديه :
- ربنا يستر وماتموتنيش بدري
..........................................................
كانت كالجثه ملقاة على الأرض ، هامده لا حياة فيها ملابسها ممزقه كاملة وهو يجلس بجوارها يتطلع لها بجذعه العاري ضاما احدى قدميه له والقدم الأخرى ممده أمامه على الأرض واضعا ذراعه على قدمه المرفوعه له ، تململت في رقدتها قليلا ، تغيرت معالم وجهها للالم قليلا وهي تتحرك ببطئ ، فتحت عينيها ببطئ شديد وهي تشعر بكل ماحولها يهتز ، أغمضت عينيها بقوه ثم فتحتهما مره اخرى بدأت الصوره تتضح شيئا فشيئا الى ان ظهر أمامها وجهه يطالعها بحده
حاولت ان ترفع نفسها قليلا لتعتدل في جلستها ، شعرت بالآلام بأنحاء جسدها ، ارتكست على مرفقها لتعتدل ، حانت منها التفاته على جسدها وهي واضعة يدها على وجهها في موضع يؤلمها ، جحظت عينيها بشده وهي تنظر لجسدها الظاهر منه أكثر مما هو مخفي ، أخذت تتنفس بسرعه شديده وتحاول ان تخرج أنفاسها بصعوبه ، هالها بشده الدم الذي يوجد أسفلها
عضت على شفتها السفلى بأسنانها الى أن أدمتها بقوه ، ضمت يدها الى صدرها ، التفتت للجانب وجدته يتطلع لها ببرود تام ، لم تشعر بنفسها غير وهي تنهض بسرعه وهي تحاول ان تداري جسدها ، خرجت بسرعه من الغرفه الى الحمام الصغير المجاور لها وأغلقت الباب بعنف شديد ، فتحت المياه بشده كبيره ووقفت أسفلها وهي تكتم شهقاتها بقوه ، أخذت تمسح جسدها بقوه تزيل الدم من على قدميها وهي تبكي بقوه بصمت ، انتهت مما تفعله مسحت عينيها بقوه وعنف لن تركع أبدا ، نعم فقدت أغلى ما تملك ولكن لم يخلق حقير مثله لجعلها تخضع له ، لقد كسرها وبقوه ولكن هي من ولدت لكي تنكسر وبالإراده والقوه تستقيم ولا تنحني ، لن ترحمه لن تشفع له لقد أخطأ حينما ذبحها هكذا ، لن ينجو منها ، احتل البرود معالمها
خرجت من الحمام واتجهت الى الغرفه ، دخلت عليه وجدته واقفا أمامها بجسده القوي وطوله الفاره ، واضعا يديه في جيبه وهو ينظر لها بشماته ، نظرت له ببرود شديد ، لاحظت هو انه يطلع ويتأمل كل إنش من جسدها ، ابتلعت ريقها ثم التفتت له وأولته ظهرها ووقفت تنظر للنافذه التي يتسلل منها ضوء الشمس وعينيها تلمعان بالدموع ، غاظه هو ذلك بشده لقد توقع أن تبدو مهزومه ومنكسره امامه ، توقع منها الانهيار والهلاك ، ماهذه الفتاه ؟ ماذا سيفعل معها اكثر من ذلك ، ولكن لن ينهزم امامها مازالت الحرب تعلن عن بدايتها ، اتجه هو بخطا بطيئه كالفهد الى ان وصل ورائها ، شعرت به وهو يقترب منها ببطئ ، أغمضت عينيها بقوه ثم فتحتها بحده ووقفت ثابته ، وقف خلفها مباشرة ثم مال على أذنها لتلفح أنفاسه الحارقة عنقها الطويل
ابتسم بشماته وهي يقول بهمس شديد :
- أخبار العلامه اللي علمتك عليكي بيها ايه يا حلوه ؟
اغلقت عينيها بحسره لم تظهرها وفتحتها مره اخرى وهي لاتزال على حاله ثابته امامه ، تحرق شوقا لرؤية وجهها وتأثير كلامه عليها ، تحرك ليقف امامها يطالعها لاويا فمه بتهكم وهو يراقب تعابير وجهها الصامت ، أشاحت بعينيها للأسفل ، اقترب منها كثيرا ومال عليها بقوه ، أمسك خصله من غرتها الساقطه على عينيها وأخذ يلعب بها وهو يلفها حول أصبعه قائلا بتهكم وسخريه :
- اخبار الضيافه هنا ايه ؟ عجبتك ؟
رفعت عينيها له وهي تلوي فمها بسخريه قائلة :
- مستواكم في النازل
ضحك هو مقهقها عاليا ثم أردف قائلا بسخريه غامزا بعينه :
- إحنا لسه في اول يوم عادي لسه قدامك وقت طويييل .... متخافيش أنا هحسن من ضيافتي اوي المره الجايه ، هبقى أجمد من كده ، قال الأخيره وهو يغمز بعينه اليمنى ، ثم قال وهو ينظر لها بتفحص بعد ان ابتعد عنها قليلا :
- بس تصدقي تستاهلي الواحد يتعب عشانك ده انتي صاروخ
نظرت له باستحقار ثم التفتت برأسها جانبا وقامت بالبصق جانبا ثم رفعت رأسها له لتقول باشمئزاز :
- إنت وهي واحد ، قالت هذه الجمله وهي تشير بعينيها الى حيث بصقت
اشتعلت عينيه نارا بقوه ، فقام بصفعها على وجهها ، رفعت رأسها ببطئ وبرود شديد له ولم ترفع عينيها لعينيه بل ظلت واقفه في مكانها ، ضحك هو بتهكم ثم اقترب منها ومال برأسه على وجهها الى أن التصقت أنفه بوجنتها فقام باستنشاق عبير جسدها وهو مغمضا عينيه قائلا :
- ممم ، أنا معاكي ومش هسيبك أبدا ، مش هتقدري تخلصي مني ، أنا قدرك اللي هيفضل يلاحقك ، أنا اللي انخلقت عشان يفضل قدام عينيك أنا اللي هشغل كل أفكارك
أغمضت عينيها وهي تتنفس بعمق ، هي تكره ذلك القرب منه هي تكرهه بشده ، تريد ان تقتل ذلك الوغد ، ذلك الحقير الذي دمرها ، ودت لو ان ترفع يدها لتقوم بخنقه او أن تلتقط سلاحها لتصوبه على رأسه لقتله ، كانت يدها تتحرى شوقا لتقوم بدفعه بكل قوه بعيدا عنها ، ولكن لم تلك النبضه التي احتلت قلبها ، منذ اللحظه الأولى التي انقذها فيها واحتضنها بالقرب من قلبه وتلك النبضه لم تفارقها للحظه كلما فكرت به ، وزادت حينما همس بتلك الكلمات حينما الصق شفتيه بوجنتها
اغلقت عينيها بقوه حينما شعرت بلحيته الخشنه على وجهها الناعم ، يالله انه يريد قتلي ، لقد انتهك جسدي ، ضربني بقوه لماذا قلبي من اللحظه الأولى التي رآه بها وهو ينبض هكذا ، لا لن أجعل ذلك اللعين ينتصر ، ذلك الحقير بداخلي ساعتصره وأقتله ، فتحت عينيها ورفعت عينيها له ، تطلعت بوجهه ، كانت ملامحه حاده بعينيه البنيه الداكنه التي كانت معلقة بعينيها السوداء ، وهذه اللحيه الخفيفه التي اقشعر بدنها بمجرد لمسها له ، كان الذي يفصلهما إنش واحد
تطلعت لعينيه بقوه قائلة بهمس :
- مش أنا اللي يكسرني واحد زيك ، اللي انت عملته هتدفع تمنه غالي اووي. ، وأنا عارفه هتدفع تمنه ازاي ، صدقني هدمرك بس مش بالقتل او بالدم او بالضرب زي ماعملت بيا ، أذا كنت فاكر انك هتهزمني ، تبقى غلطان ، أنا هسيطر عليك ، هستولي على كل حاجه فيك ، هاتبقى تحت رحمتي ، ملكي ، هاخليك تيجيلي تترجاني أرحمك ، وساعتها مش هتشوف الرحمه مني ، وساعتها بس هكون انتصرت
رفع أحد حاجبيه بتحدي ثم قال وهو يهمس بجوار أذنها بحراره وتحدي :
- يترى عدوي ناوي يعمل فيا ايه ؟
ابتعد عنها لينظر لها واعتدل بوقفته وهو ينظر لها بسخريه ، رفعت نفسها على اطراف أصابع قدمها لتصل لوجهه لتهمس امام شفتيه قائلة وهي تنظر لعينيه :
- هقولك
ثم قربت شفتيها من أذنه ووضعت إحدى يديها على صدره العاري ، ابتلع ريقه ببطئ قليلا ، ورمش بعينه مرتين ، أردفت هي بهمس حار :
- هافضل أشغل أفكارك علطول ، لحد ماسيطر على عقلك ويبقى ملكي ، وبعدها هضرب الضربه القاضيه ، وأدخل جو روحك ، وافضل امشي في دمك لحد ماوصل لغايتي اللي عاوزاها ومش هعتقها لما أوصلها ، عارف ايه هي ؟ قلبك ، قلبك اللي لما يقع تحت ايدي هعصره ، وساعتها بس هكون خدت حقي منك
ابتعدت عنه وهي تضحك باستهزاء عاليا وهي تنظر له ، نظر لها بدهشه قليلا ثم ضحك هو الآخر بقوه الى ان ادمعت عينيه من كلامها ، حاول ان يهدأ من نفسه ثم نظر لها قليلا وهو يبتسم بسخريه ، نظرت له ببرود ثم قالت وهي تدفعه من امام النافذه بيدها لتقف امامها قائلة بجديه :
- هاتلي هدوم بدل اللي قطعتها ده
ضحك بسخريه وقال :
- وكمان بتأمري ، ثم اردف قائلا :
- مش عاوزه حاجه تانيه سيادتك
ايلين وقد التفتت لتنظر له بتهكم وهي تلوي فمها ثم استدارت لتنظر للنافذه وتعقد يديها امام صدرها قائلة بسخريه :
- ابقى هات اكل معاك ، اصل شكل هطول في القاعده هنا ، باين عليك هتاخد مني وقت عشان ادمرك
ضحك بصوت عالي ثم قال وهو يخرج من الغرفه :
- شكلي هتعب معاكي ، بس ماتقلقيش نفسي طويل ومعاكي لحد ماتجيبي اخرك
التفت لينصرف فاوقفته بندائها وهي تلتفت له :
- عدوي !
وقف مراد مكانه ونظر لها من فوق كتفه ، اردفت وهي تقترب منه الى ان وصلت خلفه فامالت رأسها قليلا للامام من خلف كتفه قائلة باستهزاء :
- مافيش داعي تحبسني ، قولتلك مش هسيبك غير لما ادمرك ، وانا عند كلمتي ، يعني مش هاهرب ، معاك ومش هسيبك
اعاد نظره للأمام وتقدم في خطاه للأمام ليخرج ، وبالفعل خرج وترك الباب مفتوحا ليصعد لأعلى
عقدت يديها امام صدرها ، تنفست بعمق وهي ترفع راسها للسماء قائلة :
- ياارب



مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات