رواية صغيرة ولكن الفصل الحادي والخمسون 51 بقلم الهام رفعت
الفصــل الحادي والخمسـون (الجزء الأول)
صغيــره ولكــن .....
ــــــــــــــــــــــــ
قرر الإنتقـام منها والبعد عنها ، فهو يعرف مقدار حبها له ، ولكنه سيلقنها درسا فقد أضحت تجيد الأفكـار الشيطانيه ببراعه وعليه الحذر منها فلم تعد تلك الصغيره الســاذجه ، واعتزم عدم اظهــار ضعفه أمامهـا ، وقف زين امام المرآه ليهنـدم ملابسه متهيأ للذهاب للشركــه ، زائغا فيما فعلته معـه بالأمس ولكن اخرجــه من شروده صوت ضحكاتهـا المستفـزه التي تثير حنقه ، وجه زين بصره نحوها وحدجها بغيـظ شديد ، فتمايعت في حركاتهـا واردفت :
- أنتـي زعلانه مني يا بيضــه .
تنهد بقوه وسار للخـارج ، فركضت خلفه وبدأت في مشاكستـه ، فإنزعج منها ونظر لها بغضب ، ففرت هي من امامه وهبطت الدرج سريعا ، فاصطدمت بإبنه عمهــا التي هتفت بإنزعاج :
- ايه با بنتي بتجـري كده ليه
ردت نور بمـرح : زيــن هيفتك بي
سلمي غامـزه : أيـوه كده ..عيزاكي تجننيه ..
ثم توجه الإثنان الي طاوله الطعام ، وجلسوا سويا وسط غمزاتهم سويا ، فتسائلت مريم متعجبه :
- مالكوا كده ...ماتشاركونا معاكوا
سلمي بإبتسامه مصطنعه : حاجه كده خصوصي
مريم لاويه شفتيها : طيب
فاضل بجديه محدثا سلمي :
- خطيبك قالي يا سلمي انكم بعد الجواز هتقعدوا في شرم
سلمي بتأكيد :
- ايوه يا بابا ..والفكره عجباني قوي ...خصوصا انها قريبه من شغله .
مريم بخبث : أيوه ..علشان يبقي قريب منها
اغتاظت منها سلمي ، فتشدق فاضل بهدوء :
- خلاص يا بنتي... زي ماتحبو
تقدم زين منهم قائلا : صباح الخير
الجميع : صباح النور
جلس بهدوء ظاهري ، وكتمت نور ضحكاتها ، فحدجها بجمود وبدأ يتناول طعامه في صمت ، واردفت مريم مستفهمه :
- عمتو فين
فاضل بثبات : نايمه ..اصلها كانت عند ميرا ورجعت متأخر
نور بتأفف : يلا بقي علشان توصلني ...هتأخر
رد بجمود : يلا
نهض من مقعده وتوجه للخارج وهي خلفه مباشره ، واستقل سويا السياره واردف في نفسه :
- ماشي يا نور ...بتلعبي معايا
ثم ادار سيارته متوجها لمدرستها ، واختلست اليه النظرات بين الحين والآخر وقررت محادثته :
- زين
لم يجب عليها ، فزمت شفتيها وتنهدت بقوه وحاولت الحديث بأيه طريقه ، فقط يستمع لها ، بعد قليل وقف امام المدرسه وترجلت من السياره بعدما حدجته بغيظ شديد ، وشهقت حينما ذهب دون انتظارها لتدخل كما كان يفعل ، كزت نور علي اسنانها وولجت للداخل وهب عابسه الملامح ........
_____________________
تقلب في قنوات التلفاز بفتور شديد ، مله من وضعها وتأففت بضيق ، انتبهت لبني لصوت والدتها وهي تهتف :
- يلا يا لبني ...الأكل جاهز يا حبيبتي
نهضت من مكانها بتكاسل وتقدمت نحو والدتها التي استطردت بإبتسامه محببه :
- تعالي يا بنتي اقعدي
جلست لبني بجوارها وشرعت في تناول الطعام وتسائلت :
- اومال فين بابا
عايده بتوضيح : زمانه جاي ...اصله بيحب يصلي الصبح في الجامع
اثنت ثغرها للجانب واستفهمت :
- هو حسام أتجوز ولا لسه
عبست ملامح عايده وردت بضيق :
- إحنا مالنا وماله ...اوعي يا بنتي تكوني بتفكري فيه ...احنا ماصدقنا خلصنا من الموضوع ده ...دا حتي خالتك مبقتش معايا زي الأول .
حركت راسها بفتور شديد وردت بضيق :
- يا ماما ..دا كان مجرد سؤال ...حد قالك اني بموت فيه يعني
ردت بلا مبالاه : لسه مدخلش ...كتب كتابه بس
لبني لاويه شفتيها : طيب
ولج والدها من الخارج وحدثهم بصوت أجش : صباح الخير
عايده بإبتسامه محببه : صباح الخير يا حاج
جلس معهم وتنهد بقوه قائلا :
- مبسوطه بقعدتك معانا يا لبني
لبني بإمتعاض : هو بمزاجي يا بابا ..ماهو اللي مد ايده عليا
نظر لها بضيق وهتف :
- تلاقيكي طولتي لسانك عليه
زمت شفتيها بضيق ، فحدجتها والدتها بنظرات ذات مغزي ، فاجبرت الأخيره نفسها علي الصمت واكملت تناول طعامه بهدوء زائف .
وقطع جلستهم صوت قرع احد ما علي الجرس فهمت عايده بالحديث :
- هقوم اشوف مين اللي جايلنا بدري ده
ثم نهضت وتوجهت لفتح الباب ، شرعت في فتحه وتفاجئت به واردفت بإبتسامه فرحه :
- تعالي يا ايمن ....أتفضل يا ابني
تركت لبني ما بيدها ونهضت من مقعدها قائله بصدمه :
- أيمن .........
____________________
جلس مالك بغرفته مختليا بنفسه ، يفكر في مدي علاقتها به ، ومن كومه الحقد التي تنبت بداخله فور رؤيتها معه بمكان واحد ، واستشعر الأمر عن قرب حينما مكث معهم وظل مرابطا لأفعالهم سويا وتوددها اليه وقربها الشديد منه ، ومدي تأثيره عليها ، فدائما ما يحظي بإهتمامها رغم ما يفعله بها ، وما يريحه حتي الآن عدم اقترابه الفعلي منها حتي الآن ، نظر مالك أمامه بخبث سافر وانتوي علي الإيقاع بينهم وإقناعها بالسفر معه ، وإبعادها عن تأثيره الحتمي عليها ، وتبقي معه بمفرده محاوله منه للتقرب منها ، اثني ثغره بابتسامه شيطانيه لفرض اولي مخططاته في راسها ، واضحت الفكره مسيطره عليها ، وتنهد مالك بإرتياح محدثا نفسه :
- الصبر يا زينو ...وهتلاقيني بعدها عنك خالص ......
______________________
سمح لها والدها بالجلوس مع زوجها لحل مشاكلهم بمفردهم ، وارضخت لبني لطلبه وولجت لغرفتها بصحبته ، وما ان اوصدت الباب خلفها حتي حدجته بغضب وهتفت من بين اسنانها :
- جاي ليه ...جاي تضربني تاني
رد ايمن بهدوء زائف : انتي اللي استفزتيني يا لبني
أبتسمت بسخريه فتابع هو موضحا موقفه :
- لبني انا حاسس اني بتحسن ..بس ضغطك عليا موترني ...خصوصا كلامك ليا
لبني بضيق : عملتلك كل حاجه ..لبس ولبست ..قلع وقلعت ..اعمل ايه تاني
امسك يدها علي غير رضي منها واردف بإبتسامه محببه :
- لبني انا بحبك ...وحاسس اني اتعودت عليكي ..ومش هقبل بأي حد غيرك في حياتي ...بس انتي اصبري عليا .
نكست راسها زائغه في حديثه ، فرفع وليد كفيها علي فمه وقبلهما بحب بائن واستطرد :
- ارجعي معايا يا لبني....وأسف لو مديت ايدي عليكي ...ولو عملتها تاني انتي حره بعد كده .
وجهت بصرها نحوه فابتسم لها مكملا بمغزي :
- مش عارف وانتي بعيده عني ..وحشتيني قوي وحاسس اني عايزك .
بدا عليها التوتر واقترب منها ملثما شفتيها بقبله عاشقه ، تسارعت ضربات قلبها علي إثرها ، وابعدها قليلا واردفت هي بحب :
- انا بحبك يا ايمن ..انا زي اي ست ...لازم تحس بيا
ايمن بتمني : ان شاء الله يا حبيبتي ايامنا الجايه هتبقي حلوه..
_________________________
في مقهي ما...
وضع الجالس معها المشروب الذي بيده وبدا عليه الضيق واردف بثبات :
- أهدي يا ريم ..هشوفلك له حل ...اخليه يندم انه عمل معاكي كده.
ريم بنبره غاضبه : دا بهدلني ...انا عايزه انتقم منه وآخد حقي
شريف بجديه : مش عايزك تشيلي الهم وانا موجود
ريم بحقد : المدام حامل والبيه مبسوط ...عايزه انكد عليهم بأي شكل بسبب اللي عمله فيا ، تابعت بغيظ :
- عايزه خطه محترمه كده ..اعرف اجيب رجله بيها .
شريف بخبث شديد :
- هوقعلك بينهم يا ريمو متقلقيش .....
______________________
اعتلي وجهه سعاده بائنه عندما قررا سويا الإرتباط ، وابداء ابنها موافقته كليا بشأن ذلك الأمر واردف فايز بإرتياح :
- صحيح يا ثريا ..يعني مالك وافق
ثريا بتاكيد : أه طبعا وافق
فايز بجديه : يبقي نتجوز بقي ومنضيعش وقت
ثريا بخجل مصطنع : اوكيه اللي تشوفه
فايز بمغزي : متعرفيش انا مبسوط قد ايه
ابتسمت هي واستطرد بمعني :
- أحنا نتجوز في بيت لوحدينا ونسيب الفيلا للولاد علشان يقعدوا براحتهم .
ثريا بموافقه : فكره حلوه ...احسن برضه
فايز غامزا : وأحنا كمان ناخد راحتنا
نكست راسها بخجل شديد ولم ترد..........
____________________
ولج الغرفه وجدها متسطحه علي الأرضيه وممسكه بأحدي كتبها فادارت راسها نحوه وابتسمت بتشفي ، لم يبالي بها وولج غرفه الملابس لتبديل ثيابه ، فتعقبته بضيق وذهبت خلفه ؛ وجدته يشلح ملابسه ، فأقتربت منه وحاوطته من الخلف بذراعيها وهمست : بحبك ، تابعت بمعني :
- حبيت أعرفك انك كمان بتحبني ...ومتقدرش تستغني عني
امسك كلتا يديها وابعدهم واستدار لها قائلا بجمود :
- مفرقتش ...سيبيني لوحدي ...ممكن
اقتربت أكثر منه وردت بعند :
- لأ مش ممكن ...انا بحبك ..وانت بتعمل كله ده علشان هسافر ..بس انا حابه كده يا زين .
رد بنفاذ صبر : انتي حره ..اعملي اللي انتي عوزاه ..حياتك وانتي حره فيها ..وحتي لو سيبتيني ..ميهمنيش
نور بثقه : لأ يهمك
اقتربت منه وقامت بتقبيله بقوه ، شعر بسخونه طاغيه علي جسده وسرعان ما جذبها اليه متعمقا في تقبيله ، وبعد وقت ابعدها قائلا :
- بحبك ...بحبك قوي
ابتسمت بفرحه وردت بمغزي : يعني بتحبني ، ابتسم لها فتابعت بحب بائن :
- زين انا بحبك قوي ..ومش عايزاك تسيبيني
رد بجديه : مش هبعد ..انتي اللي عاوزه تبعدي عني ...فكري تاني يا نور .
نور زاممه شفتيها :
- هحاول ..بس مش وعد........
_____________________
ذهبت إلي ابنتها فور ابلاغها بمرضها مره آخري ، وتوجست ثريا خيفه من إصابتها بمكروه ما ، وحدثتها بقلق :
- ميرا ...حاسه بأيه يا بنتي ..ايه اللي تعبك تاني .
ميرا بتعب : بطني بتوجعني يا ماما ..وعايزه ارجع علي طول
ثريا بتفهم : دا عادي يا ميرا ..وكل حمل بيحصل فيه كده ..المهم انتي تخلي بالك من نفسك وتسمعي كلام الدكتوره .
ميرا بطاعه : حاضر يا ماما ، استانفت بتساؤل :
- شكلك مش مريحني يا ماما ..هو حصل حاجه
ثريا بضيق : مالك اخوكي حاله مش عاجبني
ميرا بتفهم : نور برضه
ثريا بتأكيد : بيحبها قوي يا ميرا ..دا حتي صورها في اوضته ..شوفتهم بالصدفه
ميرا بإستنكار : كنت فكراه عيل وبيقول كلام ..طلع بيحبها بجد
ثريا بقله حيله :
- مش عارفه اعمله ايه ..خايفه عليه من زين ...خصوصا انه بيحبها قوي ..وهي كمان
ميرا بنفاذ صبر :
- هنعمل ايه في الولد ده ..أكيد مش طبيعي
ثريا بتمني :
- ربنا يهديه ان شاء الله ..يمكن لما يكبر ..يعقل ويفهم ان اللي بيعمله ده غلط وميصحش.......
_____________________
سعدت لإقتراحه للذهاب للعوامه سويا لتناول الغذاء هناك ، وابدت نور فرحتها لوجودها معه ، بعد قليل وصلا امامها وترجل الإثنان للأعلي صاعدين عليها ، وهتفت نور بفرحه :
- يلا ننزل الميه سوا
زين بإستنكار : مش هينفع ..هننزل ازاي
نور بلا مبالاه : بهدومنا يلا
زين بعدم إقتناع : نور مش هينفع ..ازاي ننزل بهدومنا
نور بتأفف : مش انت عندك هدوم هنا ، اوما برأسه فتابعت بخبث :
- يبقي تسلفني هدومك ألبسها
ضحك زين عليها وابدي موافقته ، فسحبته هي من يده ووقفت قباله الحاجز الحديدي للعوامه وهتفت :
- يلا ننط
لم تمنحه الفرصه للرد حتي قفزت واسرع بالقفز خلفها كونها لا تجيد السباحه جيدا ، واقترب منها قائلا :
- يا مجنونه ازاي تنطي كده ..انتي مجنونه ...انتي مبتعرفيش تعومي .
ردت وهي تنهج : مش خايفه وانا معاك
زين بإبتسامه : طيب يلا يا حبيبتي ... انتي كده ممكن تبردي
أحتضنته بقوه وردت بحب : خليك جمبي علي طول ...اوعي تتخلي عني ..عايزه ابقي مراتك انت
ابتسم زين بشده ورد بتعقل : والأحسن نخرج من الميه ، اومات براسها وهمت بالصعود معه .
ولجوا للداخل ، فجابت نور المكان ببصرها واردفت :
- كنت بتجيب البنت دي هنا ، ثم وجهت بصرها اليه وتابعت مستفهمه :
- كنت بتعمل ايه معاها
زين بتوتر داخلي : نور انتي صغيره ..مينفعش تتكلمي كده
نور بضيق : بتبوسها زيي
زين بتوتر اشد : قولتلك انتي صغيره ومتكلميش كده تاني ..ويلا علشان تغيري هدومك
نور بإنزعاج : لأ مش صغيره ..انت ليه بتبعد عني وبتروحلها ، تابعت بحزن :
الفصل الحـادي والخمسون ( الجزء الثاني )
صغيـره ولكـن .....
ــــــــــــــــــــــــــ
بعــد مرور شهــر....
تقـدمت نور لإمتحانات الثانــوية العامة وابدت سعادتها فور الإنتهـاء منها ومرورها بســلام ، وفي ساحه المدرسـه اجتمعن الفتيات في الجلوس كونها آخر سنه لهن سويا ، وتعالات اصوات ثرثرتهم المعتاده ولم يبخلن بتوديع بعضهم نظرا للصداقه الناشبه بينهم ، وتشدقت ملك بحزن :
- خلاص يا بنات ..دي آخر سنه هنشوف بعض فيها وكل واحد هيروح جامعه تانيه .
سـاره بإستنكار : ونبعد ليه ...احنا نتفق نكلـم بعض علي طول ، احنا أصحاب عمر .
نـور بضيق : يا بختكم ..انا هسافر ..مش هشوفكم بس هكلمكم علي طول
سـاره بإستياء : خليكي معانا يا نور ..هتوحشينا قــوي .
نــور بنفاذ صبر :
- احنا لسه هنتكلم في الموضوع ده ..انا خلاص الفكره عجباني ..وحابه اجربهـا
ساره مستفهمه : وطيب وزين مش هيزعل .
نــور زاممه شفتيها : مش عارفه ..بس هو بيحبني ..واكيد مش هيزعل مني .
ساره بحذر : هتسافري انتي ومالك .
نـور بلامبالاه : وانا مالي وماله ..انا رايحه ادرس وبس ....
___________________
داخل إحـدي القاعات الكبري التي سيقام فيهـا العرس ، جلس كل من مريم وحسام علي طاوله ما بداخلها لمناقشه امور زواجهم وتحدث بصوت هـائم :
- أنا مش مصدق اني خلاص هتجـوز بقي
مريم بخجل : خلاص بقي يا حسام ...انت مزودها قوي .
حسام بنبرته الهائمه : اصلك مش حاسه بيا ..اصلي بحبك قوي .
مريم بابتسامه : وأنا كمـان
ضيق حسام عينيه وتحدث بنبره حـاسده :
- الواد معتـز هيقعد في شرم ابن اللذينه ...الجو رايق هناك .. وهياكل سمك وجمبـري وهيشع .
مريم بإمتعاض : ايه يا ابني كفايه قر ..ليحصله حاجه
حسـام بتافف : ميحصله ...هو ده اصلا بيحصله حاجه ..ما صحته زي البومب اهي .....
علي طاوله أخري بنفس القاعه جلس كل من معتـز وسلمي ، وإذ تفاجـأ معتز بسعـال عنيف يغزو صدره واحمر وجهه غير قادرا علي التنفس وهتفت سلمي بقلق جلي :
- مالك يا معتز
معتز وهو يسعل : باين حد بيجيب في سيرتي
سلمي بخوف : براحه بس وخد نفسك
هدأ معتز قليلا ورد بهيام : خوفتي عليا يا حبيبتي
سلمي بضيق : دا وقته ...دا انتي كنت هتموت من شويه
معتز غامزا : بعد الشر عليا ...ان شاالله الواد حسام
سلمي بإنزعاج : انتي بتدعي عليه ..دا لسه مدخلش دنيا...
في الناحيه الآخري ارتعدت مريم وتسائلت بقلق :
- مالك يا حسام
حسام وهو يلتقط انفاسه : مش عارف آخد نفسي ...حاسس انه بيتسحب مني
مريم بقلق : طيب خد نفسك
حسام بغيظ : انا شاكك في الواد معتز ..تلاقيه بيجيب في سيرتي .
مريم بسخط : مين اللي كان بيتكلم علي التاني من شويه .
حسام بضيق : يلا نقوم من هنا احسن ما روحي تطلع .......
________________________
قررت ريم تنفيذ حيلتها الشيطانيه للإيقاع به ، علي ان تدعي احتياجها الجارف للمال كونها مصابه بمرض ما ولا تملك من المال ما يكفي تلقيها العلاج ، ولم تجد غيره ليساندها في محنتها بعدما تخلي عنها من كانت برفقته ، وقامت بمهاتفته واستسمحته ريم بأن يصفح عنها طالبه مساعدته لوعكتها الزائفه ، فتافف الاخير من توسولاتها الملحه وانفعل وليد قائلا :
- دلوقتي جايه تعتذري ..ما كنتي باصه لفلوسي وعايزه تسرقيني انتي والحيوان اللي كان معاكي .
ردت ريم مدعيه البكاء :
- سامحني يا وليد ..ضحك عليا ..ودلوقتي سابني لما لقاني عيانه .
نظر وليد امامه ورق قلبه لوجود شخص مريض يستنجد به ، والزم نفسه بمساعدتها واردف بتأفف :
- وأنتي فين
ردت بشبح ابتسامه غزا محياها : في شقتي يا حبيبي
وليد ساخطا : بلاش حبيبي دي ، تابع بضيق :
- انا هجبلك فلوس ..بس علشان طيبه قلبي ..بس انتي واحده متستهليش
ريم بحقد سافر : طول عمرك طيب القلب يا وليد
اغلق وليد معه الهاتف موافقا علي مضص في مساعدتها وأعتبرها كشخص غريب يطلب مساعدته ، بينما اختلف الأمر لريم الحادقه امامها بخبث والمنتويه شرا له رغم ما ارتكبته في حقه اولا ، ولم تحمل نفسها الذنب وارادت الإنتقام لدوافعها الخبيثه وفطرتها الشيطانيه ........
_____________________
استلقت نور علي فراشها حادقه للأعلي وزائغا فيما ستنتويه في خطوتها القادمه بعد إنتهاء دراستها ، وقطع ذلك الشرود مالك بدخوله المباغت عليها والذي اعتاده في الفتره الآخيره وبات يزعج نور رغم تحذيراتها له ولم يستمع اليها ، فاعتدلت في نومتها علي الفراش وعنفته بنبره منفعله :
- قولتلك قبل كده زين لو شافك هيتضايق ..ومش هيحصل كويس ..اتفضل اطلع بره يا مالك
مالك مستنكرا بضيق :
- اعمل ايه يعني ..اتكلم مع مين بس ..احنا عايشين في مكان واحد ونبقي بعيد عن بعض ..علشان الأستاذ زين ميضايقش
نور بنفاذ صبر : قول يا مالك عاوز ايه وخلصنا
ابتسم بتصنع واقترب قائلا بخبث دفين :
- كنت جاي اتكلم معاكي بخصوص سفرنا سوا ...علشان ندرس بره ...الفكره تجنن يا نانو ..وهتخرجي وهتشوفي الناس بره عايشين ازاي .
نور بإقتناع : انا خلاص موافقه علي الفكره وهسافر .
مالك بإبتسامه غزت هيئته : ايوه كده يا نانو ، ثم جلس امامها علي الفراش مستطردا بحب :
- انا مبسوط قوي ان احنا هنبقي مع بعض ، وجه بصره الي شفتيها واقترب منها بضربات قلب متسارعه متيما لتذوقهما وارتجف قليلا مجرد قربه منها ، دنا مالك منها ببطء وتعجبت نور فيما يريده منها ، ثم فطنت سريعا رغبته في تقبيلها وقبل ان تبعده عنها سبقها صوته المهتاج والناظر لهما بغضب :
- ابعد عنها يا حيوان انت
انتبهت له نور وادارت راسها نحوه وحدجته بزعر جلي علي ملامح وجهها وتوتر قاتل استحوذ عليها ، بينما نهض مالك ووقف مضطربا وحدجه بحقد لقدومه في تلك اللحظه ، فاقترب منه زين ونظر له بضيق وتحدث محاولا ضبط انفعالاته :
- باين عليك عيل ، وعيل و.....كمان ...ازاي تقرب منها كده ..انتي ناسي انها مراتي يا حيوان انت .
تلعثم مالك في حديثه : انا..أ أ
هتف زين بحده : أمشي أطلع بره ..أصل العيب مش عليك
هرول مالك للخارج ، فوجه زين بصره اليها وهمت مبرره ما حدث بتوتر بائن :
- انا اتفاجئت بيه يا زين ..ومقربش مني ..دا كان بعيد ..وفهمت ان عايز يبوسني ..وكنت هبعده ..بس انت جيت .
زين بنبره ساخره : لا واضح انك اتفاجئتي ...شكلك بتحبي البوس قوي ..وسيباله نفسك ...اي حد يبوسك عادي .
نور بحزن : لا يا زين مش كده ..انا معرفش كان عاوز مني ايه ..وقالي كلام كده ولقيته بيقرب مني ، تابعت موضحه :
- مش انت شوفته بعيد عني وملمسنيش ..لأني مكنتش هسمحله .
نظر لها بغضب ثم سار للخارج ، فتتبعته نور بحزن بائن ولم تجد حلا سوا البكاء لتخرج ضيقها لما حدث به......
______________________
ولج مالك غرفته فرحا مقهقها بصوت عالي ، ارتمي علي الفراش بفرحه كست ملامحه ، واخرج تنهيده حاره معبرا عن سعادته فيما حدث ورؤيته له معها ، ولجت ثريا عليه غرفته بعد إدراكها لما حدث رغم عدم معرفتها بتفاصيل الأمر ، واستنبطت بحدسها مكره في الإيقاع بينهم ، وتقدمت منه بملامح متجهمه ورآت فرحته بما انجزه وهتفت بغضب :
- لحد امتي يا مالك عمايلك دي .
وعي لوجدها بغرفته ورفع راسه ناظرا اليها ، ثم نهض من علي الفراش مستفهما بعدم فهم :
- خير يا ماما ...تقصدي إيه
ثريا بإنفعال واضح :
- مالك ومال نور...بتتدخل في حياتها ليه ...انت عارف انها متجوزه ...ومش متجوزه اي حد ..دا ابن خالك .
مالك ساخرا :
- وايه يعني ..انا بحبها اكتر منه ..وهي هتسافر معايا ...هو بس مأثر عليها ..ولما تبعد عنه هخليها تنساه وتبقي معايا انا
ثريا بحزن :
- ليه كده يا مالك عاوز تزعل الكل منك ..واولهم خالك ، ثم اقتربت منه واستطردت بترجي :
- سيبها يا مالك في حياتها ..هي حره فيها ..خليك بعيد عنها
اشاح بوجهه بلامبالاه ورد بتافف :
- ان شاء الله يا ماما هحاول ..
ثريا بتمني : ربنا يهديك يا ابني................
______________________
ركضت للخارج فور إبلاغها بوجود زوجها في إحدي الشقق بصحبه فتاه ما ، تشنجت تعابير وجه ميرا مجرد رجوعه لما كان يفعله ، استقلت سيارتها وقادتها بسرعه جنونيه غير عابئه بحملها ، وبذلك التعب المستحوذ عليها ، وشعرت بإرتجافه يدها وإرتعاش شفتيها كمن تهوي من مكان مرتفع ، وصلت ميرا لذلك العنوان المدون وترجلت سريعا نحو الداخل .
القي عليها النقود واشعرها بدونيتها ، ونظرات الإحتقار في عينيه قائلا بإشمئزاز :
- الفلوس أهي ...ومش عايز أشوف وشك تاني .
ريم بمياعه متعمده إظهارها :
- كده برضه يا وليد ...دا انا بحبك ، واخذت تقترب منه وتعجب من تغيرها المفاجئ وابتعد قائلا بإستنكار :
- ايه اللي بتعمليه ده ...دا شكل واحده تعبانه ، ثم مرر بصره علي ملابسها وتابع بإحتقار :
- وايه اللبس اللي انتي لبساه ده
احست ريم بإقترابها فارتمت في احضانه علي حين غره ، وتصلبت انظار ميرا عليهم فقط عرفت هويتها علي الفور ، فكل ما تعرفه تركه لها ، وربما تكون خدعه منهما لخداعها ، وانتبه وليد لوجودها وتفهم خدعه تلك العاهره ، لم تتمالك ميرا نفسها حتي همت بترك المكان وهرعت للخارج ، ولكنه لم يتواني في تركها هكذا واسرع خلفها بعدما توعد بالإنتقام لتلك الحقيره التي ابتسمت بتشفي قائله :
- أشرب يا بيبي..
لم تنتظر ميرا قدوم المصعد وأضطرت لهبوط الدرج متناسيه حملها ومرضها فشاغلها ذلك الألم الغائر في قلبها ، وزاد ألمها وشعرت بمغص يفتك أسفل بطنها وأستندت بيدها لا إراديا بذلك الدرابزين وبيدها الأخري اسفل بطنها صارخه بألم ، وكادت ان تفقد توازنها ، ولكنه كان الأسرع في إلتقافها ومحاوطتها مانعها من السقوط واردف بقلق شديد :
- ميرا يا حبيبتي انتي كويسه
نظرت اليه بأعين شبه متيقظه ووجه شاحب ، فانتفض قلبه فزعا عليها وما جعله يتجمد موضعه تلك الدماء المتساقطه علي ساقيها فإرتعد وليد وصرخ :
- ميـــرا .............
_____________________
علمت ثريــا بما حدث لإبنتها ، فأصطحبها حما ابنتها للمشفي المستقره فيها ، وتقدم بها نحو الداخل فوجدت زوج ابنتهــا في حاله لا يرثي لها فهرولت نحوه قائله بقلق مستطير :
- ميرا بنتي حصلها إيه يا وليـد
فايز بإنزعـاج جلي : أنطق عملتلها ايه
مسح عبراته بكفي يده ، ورد بصوت مبحــوح :
- انا معملتش حاجه ..دي كانت خطه
ثريا بإنزعاج وقلق ملحوظ : احكي بسرعه حصل ايه علشان بنتي يحصلها كــده .
قام وليد بسرد ما حدث لهما بدايه بمعرفته بتلك الفتاه مختصرا في بعض التفاصيل فاجهشت ثريا بالبكاء ، بينما عنفه فايز :
- دي آخره المشي الو......اللي ياما حذرتك منه.
طأطأ وليد رأسه في خزي منكسرا ، وتفهم فايز حاله ابنه فقد وقع صديقه المقرب منصور فيه من قبل ، وتروي قائلا بنبره متعقله :
- حتي لو انت مظلـوم ...سيبها دلوقتي لما نطمن عليها والدكتور يطلع من عندهــا .
ثريا ببكـاء شديد : انا خايفه يحصلها حاجه ..دول غابوا عندها قــوي .
فايز مهدئا إياهــا :
- إهدي يا ثريا ..ان شاء الله خير ..واللي ربنا عايزه هيكـون .
خرج الطبيب فهرع الجميع اليه وهتف وليد بلهفــه بائنه :
- خير يا دكتور ..مراتي فيهـا ايه
الدكتور بجـديه : عايزكم تطمنوا ..هي كويسه والحمد لله قدرنا ننقـذ الجنيـن ..ودا كان مجرد نزيف مش أكتر .
ثريا بفرحه : يعني هي كويسه ..نقدر نشوفها
الطبيب بعمليه : ايوه طبعا ..ولازم تبعدوا عنها اي حاجه تضايقها ، علشان ميحصلش مضاعفات احنا في غني عنها .
ثريا بطاعه : حاضر يا دكتور
ذهب الطبيب فوجه فايز بصره لوليد محدثا إياه بجديه : روح انت يا وليد واحنا هندخلها ونطمن عليها .
وليد بحزن : انا كنت عايز اشوفها واطمن عليها
فايز بتفهم : الدكتور طمنا عليها ..وانت سمعته بيقول نبعد عنها اي حاجه تضايقها علشان ميحصلهاش مضاعفات .
اومأ رأسه واجبر وليد نفسه علي الذهاب خوفا عليها .....
بعد مرور عده ايام ...
قضتهم نور في أستعطاف زين بعد ما حدث مؤخرا مبديه جهلها بما حدث ، ولم يستمع اليها خاصه بعد تلك الفكره التي تربصت في ذهنها للبعد عنه ، وهيأ نفسه من الآن علي بعدها ، ولم تمل هي من التقرب منه لتوضيح الأمر له .....
في يوم الزفاف ...
أمتلئت القاعه بالمدعوين ، وتوافد الحضور من كل مكان لحضور زفاف ابنتي فاضل السمري ، ووقف زين ووالده مرحبين بالجميع ولكن شعر زين بالضجر من وقفته وحدث والده بعبوس:
- بابا انا تعبت من الوقفه ..هروح اشرب حاجه
فاضل بحنان : روح يا حبيبي
بحثت عنه بين الحضور منزعجه من إهماله لها الفتره الماضيه ، ولابد له من الإنصات اليها ، ادارت نور راسها عفويا وجدته يسير للخارج فأسرعت بالذهاب خلفه ، رآها مالك أيضا وركض خلفها وتقدم بحذر حينما وجدها معه وأخذ يتسمع للحديث الدارج بينهم.
وقفت نور خلفه مناديه : زين
استدار بجسده نحوها فتابعت بملامح حزينه :
- عايزه أتكلم معاك
رد زين بجمود : وأنا مش عايز اتكلم ...سيبيني لوحدي
نور بإنفعال : لأ..لازم تسمعني ..انت ازاي تتهمني بكده ..انا معملتش حاجه لكل ده .
امسك زين ذراعها بقوه وهتف بضيق :
- واضح أنك عيله ..وعايزه تتربي علي اللي عملتيه..وانا هعرفك ازاي تعملي كده ...باين عايزه تبقي معاه.
حدجته بإنزعاج شديد وافلتت يدها منه بقوه واردفت بغيظ :
- مش هتقدر تعملي حاجه ...وعلشان ترتاح خالص ..انا هسافر معاه .
نظر لها زين مصدوما ، فتابعت بتحدي :
- وانت ملكش دعوه بيا .
ثم تركته غير منتظره ردا منه ، وتعقبها زين مصدوما ، بينما تهللت اسارير مالك وهو يستمع لحديثها في رغبتها في البقاء معه ، تنهد بإرتياح واردف بخبث :
- كده أحلوت قوي............
_______________
ولجت غرفه بنات عمها وارتمت علي المقعد بملامح غاضبه ، وبدأت تتسارع انفاسها وتفرك يدها بعصبيه من اتهامه لها ، تعجبت منها سلمي وسألتها مستفهمه :
- نور يا حبيبتي ...فيه حد زعلك
بدأت في البكاء فدنت منها سلمي وملست علي رأسها متابعه بحنان :
- نور احكيلي حصل ايه ...مش انا سلمي حبيبتك
ردت بصوت باكي : اتخانقت انا وزين
سلمي بتساؤل : ليه ؟
روت لها نور ماحدث بالتفصيل مرورا بما حدث منذ قليل ، فتفهمت سلمي وعاتبتها :
- أزاي فعلا تعملي كده ...اللي عملتيه عيب وميصحش ابدا .
نور بنحيب : انا معملتش حاجه ..انا اتفاجئت بمالك بيقرب مني ..وهو كان بعيد يا سلمي مكنش قريب مني ..وملمسنيش .
سلمي بتفهم : طيب اهدي انتي بس ..ولازم تبقي كويسه مع زين علشان بيحبك ...وهو اكيد مش ده اللي مزعله ، تابعت موضحه :
- هو تلاقيه مضايق انك هتسيبيه وهتسافري معاه ..علشان كده بيقول ان بينكم حاجه .
نور متسائله بحيره :
- هو انتي لما تتجوزي معتز ..هيعاملك زي زين ما بيعاملني
ازدردت سلمي ريقها في توتر ، فتقدمت مريم منهم قائله :
- مش وقته الكلام ده يا نور ..أحنا في حفله دلوقتي ..وهنتجوز كمان شويه ..بعدين نقعد ونتكلم .
اومأت نور رأسها بطاعه ، وضمتها سلمي اليها مقبله وجنتها بحنان.......
______________________
أصرت علي حضور الحفل رغم تعبها ، فظلت ماكثه في الايام الماضيه عند والدتها وزوجها ، متحاشيه الحديث معه رغم محاولاته الكثيره لرؤيتها ، وتأففت فجأه من رؤيته واقفا أمامها ، جلس وليد بجوارها وحدثها بحزن :
- ميرا انا عاوز أتكلم معاكي
اشاحت وجهها للناحيه الآخري ، فتابع بإصرار :
- ميرا مش همشي غير لما اتكلم معاكي
حدقت فيه بضيق وهتفت : عاوز ايه ...مش كفايه اللي حصل بسببك .
نهض قائلا بجديه : تعالي معايا ..مش هنعرف نتكلم هنا
ثم امسك يدها لتنهض معه وسحبها خلفه فتحدثت بإنزعاج :
- وليد انا حامل ولسه تعبانه
توقف فجأه واستدار نحوها وانحني بجسده واضعا يده خلف ظهرها والآخري أسفل ركبتيها وهم بحملها ، فشهقت ميرا واردف وليد بضيق :
- لازم تعرفي اني بحبك انتي ..واللي حصل ده لعبه اتعملت علينا ..وانا خلاص خدت حقي منها..
ميرا متسائله : طيب انت موديني فين .
وليد بحب : حجزت جناح لينا هنا ..
ميرا بخجل : بس انا تعبانه و....
وليد غامزا : مش مهم ...المهم تبقي في حضني.........
____________________
هبطن العرائس الدرج سويا ، وانتظر حسام ومعتز نزولهم متأهبين لرؤيتهم ، وأعتلت وجوههم سعاده بائنه ، واقترب كل منهم نحو عروسه وتبادلا النظرات سويا ، ثم توجهوا الي المنصه حيث سيجلسون .
وقف زين مسلط بصره عليهم ويعلو ثغره ابتسامه رضي لإطمئنانه علي إختيه بزواج كل منهن لأعز اصدقاءه .
ولم تشيح نور ايضا بصرها عنه مما ازعج مالك الذي عارض ما تفوهت به منذ وقت ، رآها زين ناظره اليه ويقف بجانبها هذا الأحمق ، فادار راسه ولم يعيرها اهتمام ، فحدقت فيه بنظرات قاسيه متحديه ، واقترب منها مالك قائلا :
- سيبك منه يا نور ...اللي بتعمليه ده هو الصح ....
_____________________
توافد الجميع لمباركه العرائس ، وتقدم امير بصحبه خطيبته نحو اخيه لمباركته ، وما لم يكن في الحسبان هو وجود ماجد في الحفل ، فتعجب حسام من وجوده وبدأت تثاوره الأفكار ، فتقدم ماجد منه قائلا بابتسامه زائفه :
- مبروك يا استاذ حسام
حسام بجمود : الله يبارك فيك
ثم وجه ماجد بصره لمريم قائلا : مبروك يا مريم .
انزعج حسام من نطقه لإسم زوجته بدون القاب ، وردت مريم عليه بتوتر : الله يبارك فيك
ما ان ذهب حتي بادر حسام بالحديث :
- ودا ايه اللي جابه ده
مريم بإمتعاض :
- تاني يا حسام ....هنرجع للموضوع ده.......