اخر الروايات

رواية جاريتي الجزء الثاني الفصل السادس والثلاثون 36 والاخير بقلم سارة مجدي

رواية جاريتي الجزء الثاني الفصل السادس والثلاثون 36 والاخير بقلم سارة مجدي



الخاتمه

بعد مرور خمسه عشر سنه كان قصر فجر آدم راجى الكاشف سابقاً .... يستعد للأستقبال ضيوفه فى يوم العائله الجمعه الأولى من كل شهر .... يحضر الجميع بلا أستثناء
كان سفيان يقف فى شرفج غرفته ينظر إلى ولده وهو يشرف على كل شىء بدقه كما أعتاد أن يرى والده يفعل .... آدم ذلك الشاب الفتى الذى سلك نهج والده والتحق بكليه الشرطه .... وقد أوشك على التخرج ... أصبح فى طول والده عريض المنكبين بجسد رياضى متناسق .... خرجت من باب القصر شابه جميله بملابس محتشمه تحمل بين يديها طبق كبير به اللحم المتبل ليركض آدم اليها يحمل منها الطبق وهو يناغشها بسب قصر قامتها التى تشبه والدتها به كانت نظرات فجر معلقه على بوابه القصر الكبيره تنظر إلى ساعتها فقترب آدم من أذنها قائلاً
- أتقلى شويه ... الواد تقيل بطبعه
نظرت له بغضب لبضع لحظات ثم لوت فمها كالأطفال وقالت
- نفسى أدخل جوه دماغه وأفهم بيفكر إزاى ... أنا مش عارفه هو ساكت ليه لحد دلوقتى .
صمت آدم لثوانى ثم قال مستفهما
- أنتِ متأكده أن حالة أواب مش مسببه ليكى اى مشكله
لتنظر له بغضب قائله
- حاله ... حاله أيه يا آدم ... أواب بقا كاتب مشهور من هو عنده ستاشر سنه .... عنده ثلاث روايات .... أواب العاقل الرزين الحكيم فى كل كلامه وتصرفاته .... إللى اقنعنى بالحجاب بهدوء .... حاله أيه يا آدم
ليرفع يده بجانب رأسه وقال باستسلام
- أنا مقصدش حاجه بس الشكل يعنى
لتبتسم وهى تقول
- أحلى ابتسامه شفتها فى حياتى هى ابتسامته
ليضرب كتفها وهو يقول بغضب مصتنع
- ما تحترمى نفسك أنتِ بتكلمى اخوكى على فكره مش واحده صحبتك ... ناقص تقوليلى بحبه يا آدم
لتقول بأبتسامه
- ما أنا بحبه يا آدم
كاد أن يرد حين سمعوا صوت من خلفهم يقول
- وأنا كمان بحبه يا آدم بس بحب بنتى أكتر .
التفت الأثنان لذلك الأب الحنون الصديق الأكبر بأبتسامه لتركض فجر وتحتضنه بقوه حين أكمل هو
- أنتِ عارفه أنى مش ممانع أرتباطك بأواب بس لازم هو إللى يكلمنى .... وهو إللى يجرى وراكى مش العكس
اخفضت بصرها أرضا ليضع أصبعه أسفل ذقنها قائلاً بأمر
- أوعى توطى راسك او عينك فى يوم .... خليكى ديماً راسك لفوق ... خليكى نجمه عاليه وإللى يوصلها لازم يتعب ... أنا بحب أواب جداً بس صمته طال اوى .
سمعا فى تلك اللحظه أنفتاح بوابه القصر وعبور سياره كبيره تحرك آدم فى إتجاه مكان وقوف السيارات ليقول من بين أسنانه
- خالى حبيبى نورت والله .
ليترجل من السياره كل من محمود ومحمد ومريم وخديجه ...وخديجه الكبيره .
ليقول محمود بهدوئه المعتاد .
- خالك من أنهى اتجاه .
ليقبل خديجه وهو يقول
- مش أنت أخو خديجه وخديجه أخت ماما يعنى أنت فى مقام خالى يا خالى .
ليضحك محمد بصوت عالى وهو يقول
- طول عمرك يا آدم بتعز محمود معزه خاصه
لتضحك مريم قائله
- فعلاً وأنا أشهد على كده وخصوصاً أنى شفت المحبه دى فى الزياره إللى فاتت .
محمود أصبح معيد فى كليه الحقوق التى تدرس بها جورى ابنة جودى وحذيفه ... ومحمد أصبح لاعب كره قدم محترف ... ومريم تخرجت من كليه فنون جميله وها هى تعد لمعرضها الأول بالأشتراك مع مهيره وأواب .
وخديجه فى سنتها الأخيره فى الآداب
كان السيد عادل توفى منذ حوالى الخمس سنوات بعد وفاه السيده مريم بعامين و لحقت بهم السيده نوال
وأيضا توفى راجى الكاشف من سبع سنوات
استمعا إلى صوت سياره و أخرى وخلفها دخلت سياره مكشوفه بسرعه عاليه
ليترجل منها آسر وبجانبه زينه وترجل من السياره الجيب السيد زين وزوجته فرح التى مازالت تحمل ملامح وجهها تلك الإبتسامه المرحه التى تجعل من زين ذلك الرجل الهادئ السعيد اقترب آسر من وقوف الشباب بعد أن رفع يده بتحيه عسكريه لسفيان وردها الأخير بأبتسامه وقال وهو ينظر إلى خديجه
- مساء السعاده يا سكر زياده وحشتونى والله يا شله الأنس لينظر له محمود من أسفل نظراته بغرابه ثم غادر ليقف بجانب سفيان وزين .
وكانت نظرات محمد المسلطه على زينه ملحوظه من فجر التى تتابع كل ما يحدث فى صمت فى أنتظار حضور سارق قلبها منذ صغرها
كان آسر التحق هو الأخر بكلية الشرطه وزينه تحلم بدراسة فنون جميله بعد أنتهائها من سنتها الأخيره كافجر و مريم أيضا
بعد نصف ساعه أخرى حضر أيمن وملك مع ابنتيه شمس وليل التى كانت تشبهان والدتهما بشده كان أيمن كما هو يمرح كثيرا ويقوم بالمزاح مع الجميع وكانت ملك دائماً توبخه على مقالبه الدائمه بها

وبعد عدة دقائق أخرى دلفت سياره حذيفه ليقرع قلب فجر داخل صدرها من شده شوقها له ترجل جميع من بالسياره لتركض الصغيره لما إلى حضن خالها ونظرت جورى إلى آدم بأبتسامه ناعمه بادلها الإبتسامه مصاحبه بغمزه وقبله فى الهواء فهى خطيبته منذ شهر تقريباً كان أواب ينظر إليها بابتسامته الرزينه وتقدم بهدوه المعتاد من سفيان وهو يؤكد لنفسه أنه سيفاتحه اليوم فى الأمر فقد أعتذرت زهره اليوم عن الحضور لمرض والدتها
خرجت مهيره ترحب بالجميع واحتضنت خديجه بقوه وكالمعتاد دائماً تعتزر منها وتخبرها أنها تشبه والدتها بشده .
وقف الشباب لإعداد اللحم وقامت الفتيات بباقى العمل من إعداد السفره والسلطات والطبق الجانبى ثم جلسن يتسامرا فى حين كان يجلس الكبار جميعا حول خديجه ومعهم محمود
أما أواب فيجلس أسفل تلك الشجره الكبيره التى كانت تجلس مهيره تحتها ترسم ... وكان يقوم برسم شىء ما بتركيز شديد
مرت أكثر من ساعه وهى تراقبه من بعيد لم تعد تحتمل لتتجه إليه وقفت أمامه لبعض الوقت لكنه لم يشعر بها فجلست بجانبه تنظر إلى ما يقوم به بتركيز شديد أنها متعه فى حد ذاتها مراقبته وهو يرسم هو حقا موهوب بكل ما يفعل ولكن تلك اللوحه غريبه من نوعها أنها رائعه ولها معنى ولكنها لا تفهم ما يقصده منها هى اعتدات قرأه أفكاره ولكن هذه المره لا
نظرت إليه لتجده شديد التركيز عادت تنظر إلى اللوحه بصمت وأجلت سؤالها حتى ينتهى وبعد مرور ساعه تقريباً نظر لها بابتسامته التى آسرتها منذ الوهله الأولى وقال
- أيه رأيك؟
نظرت له ثم إلى تلك الرسمه التى لمست روحها تشعر أنه يقصد بها شىء عميق ولكنها نظرت إليه من جديد وقالت
- حساها اوى بس مش فاهمه تقصد منها أيه
ظل صامت لبعض الوقت ثم قال
-أنتِ شايفه أيه ؟
نظرت للصوره بتركيز أكبر ثم قالت
- أعتقد ده شخص عايش فى ظلام او ظلم او عنده مشكله كبيره بس جواه شعله نور او أمل إللى هى البنت إللى أنت راسمها جواه مش كده .
أبتسم أواب وقال
- صح .... أيه رأيك فى أسم ظلمه
وضعت يدها أسفل ذقنها وهى تفكر ثم قالت
- حلو ... غامض
ليقول لها بأقرار
- ده غلاف روايتى الجديدة إللى هكتبها
لتصفق بيدها فى سعاده وهى تقول
- بجد يا أواب أنا فرحانه جداً أنا بحب أقرأ اى حاجه أنت بتكتبها
ليقول بهدوء
- بس دى هتكون مختلفه جداً عن إللى قبلها
لتنظر له بتمعن وهى تقول باستفهام
- أوعى تقولى هتكتب قصه حياتك
ليبتسم بتهكم قائلاً
- لأ طبعاً .... بس دى روايه من نوع خاص
قالت هى بأقرار
- أنت مميز فى كل حاجه بتعملها ... أنا واثقه أنك هتنجح
نظر لها بحب لا تخطؤه عيناها دون كلام
قطع تلك اللحظه صوت سفيان يطلب منهم الإنضمام لهم لتناول الغداء
مر اليوم بين مرح ومزاح ولكن كان هناك فى إحدى جوانب الحديقه شجار كبير دائر بين آدم وجورى بعد أن وجدها تقف هى ومحمود يتحدثان وكانت تضحك على شىء ما قاله لها .... اقترب منهم وعيناه تتحدث عن غضب مكتوب أعتذر محمود منهم وغادر ليظل ينظر لها بغضب قالت بهدوء مستفهمه
- مالك يا آدم فى حاجه مضيقاك
ليقول بعصبيه
- أيه إللى موقفك مع محمود وأيه المياصه دى والضحك عمال على بطال
رفعت حاجبها ببرود وهى تفكر بداخلها لن ننتهى من تلك القصه هى لا تستطيع استيعاب غيره آدم من د . محمود فهو فى مقام أخيها الأخر وأيضاً هو أستاذها فى الجامعه
قالت ببرود
- مياصه .... أنا مش مايصه يا حضرة الظابط ... وبعدين أنا كنت بضحك لسبب ...
واقتربت منه لترفع أصبعها أمام عينيه مؤشره به
- وأذا كنت مايصه ومش عجباك ومش واثق فيا خطبتنى ليه .
كاد إن يجيبها ولكنها سبقته قائله
- معاك لحد أجازتك الجايه تحدد موقفك وتعرفنى
وتركته فاغر الفاه مصدوم من كلماتها .

كان يجلس خلف مكتبه ينظر بهدوء لذلك الجالس أمامه ينظر إليه بنفس الهدوء ولكن بداخله نار مشتعله وحرب ضروس وخوف قاتل
أجلى صوته وقال بهدوء حزر
- أنا عندى طلب حبيت أكلمك فيه الأول لوحدى من غير ما أعرف حد علشان ميكونش فى اى شىء يأثر على رأيك
كانت ملامح سفيان ثابته هادئه لا تظهر كم الشفقه التى يشعر بها تجاه ذلك الشاب الذى خطف قلوبهم جميعاً من أول لحظه وقعت عيونهم عليه
أكمل أواب قائلا
- وأرجوك أنا عايز رد قاطع وبدون مجاملات .
ليقول سفيان بأمر
- ما تقول على طول يا ولد بدون مقدمات كتير
أجلى أواب صوته من جديد ثم قال بثبات لا يشعر بذره واحده منه بداخله
- أنا طالب إيد فجر
ليبتسم سفيان بعد أن تنهد براحه وقال بمرح
- وأخيراً يا ابنى أنا أفتكرت أنك مستنى أن البنت تروح تطلبك من أبوك
كان أواب ينظر له بعدم فهم ولكن سفيان أكمل بأبتسامه
- موافق طبعاً ...مبروك
كان لا يصدق ما يسمع وقف واقترب من المكتب وقال
- حضرتك قولت أيه
ليقف سفيان هو الآخر وأتجه إليه ووضع يده حول كتفه وتحرك به ليخرج من المكتب إلى الجميع فى الخارج
حين وقعت عين حذيفه عليهما فهم ما حدث فغمز لسفيان الذى أبتسم بسعاده وقال
- يا جماعه عايز أقولكم حاجه مهمه
أنتبه له الجميع خاصه تلك العاشقه المولعه بالعشق
فقال هو بأبتسامه كبيره
- أواب خطب فجر وأنا وفقت
ليصفق الجميع بسعاده وأطلق آسر ومحمد صفير عالى واقتربت الفتيات من فجر تهنئها وهى عيناها ثابته على والدها الذى غمز لها لتبتسم بسعاده
وفى التو تمت قرأة الفاتحه وتحديد الخميس المقبل حفل الخطبه . مر الليل سعيد على الجميع ما عدا ذلك العاشق التى صفعته حبيبته بحقيقه غيرته التى لا تحتمل

فى صباح اليوم التالى لم يحتمل الأنتظار ليرتدى ملابسه مقررا الذهاب لها فى جامعتها ... لابد أن يراضيها
كان يقف بجانب سيارته ينتظرها حتى تنتهى محضراتها هو يقف هنا منذ الصباح وها هى الساعه شارفت على الثالثه ظهرا
كان يهز قدميه بتوتر فهى تخاصمه منذ الأمس وهو فقط يشعر بالغيره أليس لديه الحق فى . ذلك هى حبيبته وصديقته منذ الصغر كيف تفكر أنه لا يثق بها هو يغار كيف يقبل وقوفها مع ذلك المحمود بحجه قرابته لنا او أنه أستاذها هى تعانده دائما نفخ بضيق وهو يأنب نفسه
- متضحكش على نفسك أنت إللى غيرتك أوفر وأنت عارف و متأكد أنها عمرها ما هتفكر فى محمود و بتحبك أنت وكمان محمود عمره ما هيفكر فيها .
تنهد بملل ولكن كل ذلك ذهب إدراج الرياح حين وقعت عيناه عليها تتقدم منه بثقه وتلك الطله المميزه التى تتميز بها منذ صغرها فى عينيه
وقفت أمامه وكتفت يديها أمام صدرها دون كلمه واحده حاول هو قول شىء ولكنها قالت ببرود
- خالى إللى بعتك علشان توصلنى .... طيب يلا بسرعه علشان متأخره
وفتحت الباب الخلفى وركبت بهدوء دون كلمه أخرى ظل ينظر إليها باندهاش وشعر أنها لن تمررها له تلك المره بسهوله
ركب مكان السائق وقاد سيارته بصمت ولكنه لن يسمح لها أن تكون لها الكلمه العليا اليوم .... هو يعلم جيداً كيف يصالحها .

~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

كان يقف على منصة التدريس يلقى محاضرته بمهاره شديده أكتسبها من أول يوم له كأستاذ بالجامعه وأستطاع إكتساب إحترام الجميع طلاب وهيئه تدريس
كانت عينا ثابته النظرات لكنها من وقت لآخر تتحرك لتلك التى تنظر له بهيام تعتقد أنه لم يلحظه ولكنه الأن يود لو يذهب إليها يسحبها من يدها ويعيدها إلى البيت
كانت هى تجلس أمامه تستمع إلى شرحه الوافى بسعاده هى تعشقه بكل جوارها ولا تعلم اذا كان يراها او لاحظها من الأساس ولكن قلبها يخفق له بشده أنتهى من كلماته وكاد أن يغادر ولكنه وقف للحظه ينظر لها بغضب ثم انصرف لم تصدق نفسها فى تلك اللحظه لملمت أغراضها وخرجت خلفه سريعاً ونادته
- د . محمود
ليقف مكانه للحظه ثم التفت إليها ولكنه ظل صامت وقفت أمامه لاهثه وقالت
- أنا آسفه يا دكتور بس كنت عايزه أسأل حضرتك على حاجه
كتف يديه أمام صدره وظل صامت
فقالت بتوتر
- حضرتك أنا عملت حاجه غلط ....او حاجه ضايقت حضرتك
ظل على صمته لثوانى ثم أخرج هاتفه من جيب الجاكيت وأعطاه لها بعد أن فتحه وقال
- سجلى رقم والدك لو سمحتى
كانت تنظر إليه باندهاش واستفهام ولكنه لم يهتم لسؤالها الصامت وظل صامت دون إيضاح السبب لطلبه الغريب
أمسكت الهاتف وسجلت الرقم بهدوء وأعادت له هاتفه من جديد ليغادر دون كلمه أخرى ولكنه أبتعد خطوه واحده ثم عاد إليها وهو يشير إلى ما ترتديه وقال بأمر
- الطقم ده ميتلبيسش تانى .... مفهوم
لتحرك رأسها بنعم وكأنها مغيبه

~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

كانت تجلس بمقاعد المتفرجين تشاهد تمرين فريق كره القدم الذى حضر إلى بلدتهم اليوم للمِرَان إستعدادا لمباراة الغد ... ويال سعادتها فاليوم تراه من جديد بعد زيارتها للعم سفيان ورؤيته هناك
كانت تبتسم مع كل مره قدمه تلمس الكره فهو محترف وبشده يعشق كرة القدم منذ صغره
أنتهى المِرَان فى تلك اللحظه ليرفع عينيه إليها بأبتسامه ساحره تخطف تلك الزهره الرقيقه من موقعها تزرعها فوق غيوم ورديه ناعمه صعد سلالم المدرج سريعاً ليقف أمامها يلهث ولكن عينيه تحتضنها بشوق ولهفه
ظلت النظرات المتبادله بينهم حتى قال
- وحشتينى
لتحمر وجنتاها خجلا ليكمل قائلاً
- يالهووووى عليا يا بنتى بلاش خدودك تحمر ببقا نفسى أكولهم
لتضحك بخجل ودون صوت فقال هو بأقرار
- أنا مش همشى من البلد دى إلا لما أطلبك من ابوكى .
لتنظر له باندهاش واستفهام وأشارت بيدها ما يعنى
- أنت متأكد من كلامك ده ... والدتك هتوافق أنك تتجوز خرساء
قطب جبينه وهو يقول
- وماما أيه دخلها بالموضوع أنا إللى هتجوز مش هيا ... وبعدين هو يعنى بإيدك ... دى إرادة ربنا ... وأنا مش فارق معايا بصراحه غير وجودك فى حياتى وبس
اخفضت نظرها أرضا ثم أشارت بيدها بما يعنى
- مش كل الناس بتفكر زيك كده ... وقبل ما تكلم بابا أتكلم مع والدتك الأول وأعرف رأيها
نظر لها بضيق وقال بأصرار
- زينه من فضلك متقليليش من نفسك .... وأنا متمسك بيكى وعلى إستعداد أحارب العالم كله علشانك .
كانت نظراتها تملئها الفخر بذلك الرجل المميز ... ولكنها حقاً خائفه .... هى متأكده من رفض السيده خديجه لها .. ولكنها أيضاً تحبه بجنون ... ولا تريد شىء سواه فى هذه الحياه .

~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
كان جالسا فى وسط تؤمتيه الغاليين على قلبه ورد وياسمين وكان جواد يجلس أمامه .... كانت زهره تعد لهم بعض الفواكه فى عاده أساسيه لتلك العائله ... يجلسون بعد الغداء لمده ساعتين يتحدثان فى كل شئ حتى تظل الأسره متماسكه قويه
أقتربت ورد من والدها أكثر وقالت
- بابا ... هو أنت عمرك غيرت على ماما
كانت زهره عائده من المطبخ ومعها طبق الفاكهه الكبير حين سمعت ذلك السؤال لتقف مكانها تنتظر سماع إجابته
أبتسم صهيب إبتسامه صغيره وقال بأقرار
- عمرها ما خلتنى أحس الأحساس ده لأنى لو كنت حسيته وأنا فى حالتى دى كنت هفقد إحساسى بنفسى وبرجولتى .... ورغم أنها متأكده أنى بحبها وبعشق تراب رجليها ومتأكده أنى عمرى ما أفكر فى غيرها .... وأنى ملكيه خاصه ليها لكن ديما كانت تحسسنى أنى مرغوب والبنات بتعاكسنى ... وتعمل معايا مشاكل علشان فلانه بصتلى .. ولا فلانه قالت كلمه كده .. ولا عملت حركه كده
أنا عشت مع زهره أكتر من حياه .... زهره كانت نور وأمل متعه وشباب وأنطلاق ..... زهره هى روح صهيب وجنته على الأرض
ليطلق جواد صفير عالى وصفقت الفتاتان بإعجاب شديد تقدمت زهره لتضع الطبق على الطاوله وجثت على ركبتيها أمام صهيب لتقبل يده بحب جارف وشوق حارق وقالت
- هتفضل طول عمرك صهيب إعجاب الطفوله وجنون الصبا وحب الشباب .... وعشق الشيخوخه ... يا سيدى وسيد قلبى .
لينحنى ليقبل رأسها ليقف جواد قائلاً باعتراض
- على فكره كده مينفعش راعوا السناجل شويه مش كده .
ثم تقدم ليجثوا بجانب والدته وأمسك بيد والده وهو يقول
- بابا أنا عايز أتجوز .
لتنظر له زهره بسعاده وهى تقول
- بجد يا جواد بجد
ليرفع صهيب حاجبه قائلاً
- بجد أيه ... إبنك لسه فى ثالثه ثانوى ... خلص يا حبيبى دراستك ونبقى نشوف وقتها
ليضحك جواد بصوت عالى وهو يقول
- يبقى ترحمنا أنت وزهرتك ... علشان أحنأ الحياه ناشفه اوى علينا .
لتضحك زهره بصوت عالى ثم ضربت إبنها على كتفه قائله
- يا ابنى أكبر شويه مش كده .
ليهز جواد رأسه بلا وهو يقول
- الله يرحمك يا سعد باشا .... فعلاً مفيش فايده
ليضحك الجميع بسعاده .... وكان صهيب يشعر أن الدنيا ملك يديه زوجته الغاليه وأبنائه الغالين ماذا يريد أكثر .

~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

كان آسر يقف أمام والده مكتف اليدين ينظر إليه بتركيز وتمعن وهو يقول
- يا بابا أنا خايف تروح منى .... خديجه حلوه بزياده وأنا بحبها بجد .
لينفخ زين بملل وهو يقول
- يا ابنى أصبر لحد ما تتخرج السنادى .. وهى كمان ونبقا وقتها نشوف
جلس آسر باستسلام وهو يقول
- حاضر يا بابا ... بس على الأقل قول لأونكل سفيان خليه عنده خلفيه ... يلمح لطنط مهيره و د.محمود .
شعر زين أن الأمر جدى بالفعل ... وأن ابنه عاشق من الدرجه الأولى جلس بجانبه وهو يربت على كتفه وقال
- شكلك وقعت ومحدش سما عليك .... ماشى هكلمه بس دى أكبر منك يا آسر بسنتين تقريباً .
ليقف آسر قائلاً بغضب
- وأيه يعنى يا بابا أنا بحبها ... بحس قدام رقتها وأنا ضخم كده وجلف أنى ببص على قطعة مارشميلوا .... يا بابا أنا بحب خديجه بجد .... أرجوك
ليهز زين رأسه بنعم وهو يتنهد بصوت عالى وقال مؤكد
- هكلمهم بس توقع الرفض علشان فرق السن ده ماشى
ليهز آسر رأسه بنعم .وأنحنى يقبل رأس أبيه بأحترام ويده
لينظر له زين وهو يرفع حاجبه باندهاش وقال بنوع من السخريه
- ما تبوس رجلى بالمره أيه الأدب ده كله
لينحنى آسر فوراً فى محاوله جاده لتقبيل قدم والده ولكن زين منعه بصعوبه ونظر إلى عيون ولده بلوم ليقول آسر بأبتسامه حلوه
- هو أنا يا بابا أول مره أبوس إيدك وراسك ..... يا بابا أنا مش بعمل كده علشان حضرتك تعملى إللى أنا عايزه .... بابا أنت أفضالك عليا كتير ... وأقسملك أنا لو أطول أبوس موضع قدمك على الأرض مع كل خطوه هعمل كده
ليبتسم زين بسعاده حقيقه وفخر من ذلك الأبن الذى يتمناه اى رجل .
فى نفس اللحظه التى دلفت فيها فرح إلى غرفة المكتب تقول
- زين الكابتن محمد بره وعايزك.

~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
كانت تفرك يدها بقوه وهى جالسه فى غرفتها بعد أن جعلها تظن أنه أقتنع بكلماتها وسيتحدث مع والدته أولا ... تفاجئت به حضر إلى البيت وها هو جالسا مع والديها وأخيها
كان زين ينظر إلى محمد بتمعن يستمع لكلماته بتركيز شديد حتى أنتهى عم الصمت المكان وعلى الوجوه نظرة ترقب وأنتظار وتفكير إلا آسر فكان يبتسم بسعاده .
شعر زين أن هناك ما يعرفه آسر ولا يعرفه هو فسأل ابنه قائلاً
- أنت مبتسم اووى كده ليه
ليقول آسر دون أن يحرك عينيه عن عيون محمد
-أصله طلع راجل بجد .... كنت بشوف نظراته لزينه وحسيت أنه فى حاجه جواه نحيتها ... أستنيت يكلمها او يكلمنى لكن هو جه على البيت على طول .
ليبتسم محمد ثم قال
- فى الحقيقه أنا شفتها صدفه فى النادى وكلمتها لكنها رفضت أنى أجى لحضرتك إلا بعد ما أتكلم مع والدتى ... لكن أنا متمسك بزينه لأبعد الحدود .
قالت فرح بهدوء
- بنتى فى نظرى ونظر أبوها مش ناقصها اى حاجه .. لكن فعلاً معظم الناس بيشوفوها معيوبه ومحدش يرضا ان إبنه يتجوز واحده ... واحده خرسا ....و أحنا مش هنقبل أن بنتنا تنهان او تسمع كلمه تجرحها .
اخفض محمد رأسه أرضا وهو يقول
- وأنا مسمحش لحضرتك
أنك تقولى عنها معيوبه ... زينه مفيش منها ... أدب رقه وتربيه عاليه ... ده كله طبعاً غير جمال الشكل والروح .
نظر لزين بثقه وهو يقول
- أنا حبيت أفتح الموضوع مع حضرتك .... علشان تاخد وقتك فى التفكير ... وأنا أول ما أرجع هكلم والدتى وأخويا ... وهتصل بحضرتك أحدد معاد لكن
- لكن أيه
سأله زين بهدوء
- لكن لو حصل ووالدتى رفضت .. أنا بعيد كلامى تانى أنا متمسك بزينه وأنا راجل قد كلمتى .. عمرى ما هخسر والدتى لكن كمان عمرى ما هخسر زينه .

~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
كانت تتحدث معه تسأله إلى أين يأخذها ولكنه لا يجيب ظلت تضرب كتفه بيدها وهو يضحك بصوت عالى حتى توقف أمام البحر وقال
- خلاص وصلنا أنزلى .
لتنظر حولها لتكتشف أنها خارج بلدتها وتقف أمام البحر كانت فارغة الفاه وهى تقول باندهاش
- يا مجنون أنت خرجت بره المدينه أنت مجنون يا آدم بابا وماما هيقلقوا عليا
ليبتسم بثقه وهو يقول
- ابوكى عارف .
نظرت له بشر وكتفت ذراعيها أمامها بغضب ليقول هو موضحا
- أنا عايز أعتذرلك ... بصراحه يا جودى أنا أقر بحموريتى فى غيرتى من محمود بس أعمل أيه محمود ده من صغرى مسببلى عقده ... رزين كده وعاقل وشيك .. ووسيم وسامه تخوف ... وأنا بحبك ... يعنى مش من حقى أغير عليكى ولا أيه
تنهدت بصوت عالى ثم قالت بأقرار
- من حقك تغير... والغيره يعنى حب ... بس لما تبقا متأكد أنى عمرى ما هفكر فى د. محمود وهو كمان صعب جدا يفكر فيا ده يبقى إسمه شك .. وأنا مقبلش ده أبدا .
أخفض عينيه أرضا لتقع عيناه على قدميها الصغيره أبتسم وهو يقول لنفسه
- عقلها كبير اوى ورجلها صغيره اوووى ... اااااااه أمتى أتجوزها بقا ده أنا ههريها بوس .
لتفرقع بأصابع يدها أمام عينيه لينظر ليدها ثم إلى وجهها وقال
- طيب أعمل أيه ما أنا أعترفت بحموريتى فى الموضوع ده سماح بقى وأوعدك أنى عمرى ما هزعلك تانى بسب الموضوع ده ماشى .
لترفع حاجبها وهى تقول
- عفونا عنك ..... ويلا بقا أعزمنى على أكله سمك حلوه كده علشان نلحق نرجع .
وعادت إلى السياره وجلست مره أخرى فى الخلف لينظر لها بزهول واقترب ليفتح الباب سائلاً
-خير ان شاء الله قعدتى ورى ليه تانى
لترفع كتفيها ببرود وقالت
- والله أنت النهارده السواق بتاعى وأنا مش بقعد جمب السواق ....
ثم نظرت له بتحدى وقالت
- ولا عندك إعتراض
ليبتسم إبتسامه صفراء بعد أن كاد أن يكسر أسنانه من ضغطه عليهم بغضب وهو يقول
-أبدا تحت أمرك يا هانم
ليغلق الباب بقوه أنتفضت على أثرها ولكنها ضحكت بصوت عالى ليذهب فوراً كل ذلك الغضب ويبتسم لها بحب .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
كانت تجلس أمام لوحتها الجديده ترسم تلك الملامح التى عشقتها عن ظهر قلب
تركت الفرشه من يدها وهى تفكر به ...ذلك الرجل الذى خطف قلبها منذ اللحظه الأولى التى رأته فيها حين ذهبت إلى تلك الورشه للعمل بها ... شعرت أن قلبها سولب منها دون إيرادتها ولكنها سعيده بذلك تشعر أنه يبادلها نفس الشعور والأحساس ولكنه لا يتحدث حين تقف معه للحديث عن العمل تشعر أنه يود لو يخبئها بداخله ولكنه يصمت دائما يصمت
هى اليوم قد قررت كسر ذلك الصمت هى لم تعد تحتمل صمته ولم تعد تحتمل كلمات والدتها عن زواجها الذى تأخر أرتدت ملابسها التى أختارتها بعنايه ووضعت حجابها وأخذت أدواتها وغادرت المنزل بعد أن أستمعت لحديث كل يوم عن الزواج والأسره والأستقرار ... تنهدت بصوت عالى وهى تترحم على والدها ... الذى كان سيساندها .
وقفت أمامه عقلها بعيد تماماً عن العمل الذى يتحدث عنه وحين إنتبه لشرودها قال
- آنسه مريم أنتِ مش معايا خالص .
لتبتسم وهى تقول
- بالعكس أنا معاك على طول .
استند على عكازه الذى أصبح رفيق دربه منذ أكثر من عشر سنوات بعد حادث مروع فقد فيه زوجته وطفله وقدمه اليمنى ..... ورفضه التام لأستخدام طرف صناعى ... كنوع من العقاب لأحساسه بالذنب .
وأبتعد خطوتان ليسمعها تناديه بأسمه دون ألقاب
- عمر .
وقف مكانه لتتحرك هى وتقف أمامه قائله
- تتجوزنى
ظهرت معالم الدهشه والاستفهام على وجهه
ثم الاستنكار والغضب وهو يقول
- أنتِ بتقولى أيه يا آنسه أنتِ ....
لتقاطعه قائله
- عارفه هتقول أيه ... بس يا عمر أنا بحبك ... وأنت كمان فى شىء جواك نحيتى بس أنت مستمر فى معاقبة نفسك ... وأنا مش قادره أكون لحد تانى غيرك ... أنا كل يوم تقريباً برفض عريس علشان عيزاك أنت وعارفه أنك عمرك ما هتتكلم فعلشان كده أتكلمت أنا .
خيم الصمت عليهم ولكن نظراته المستنكره جرحتها فقالت
- أرجوك بلاش نظرة عنيك دى ... بلاش تحسسنى أنى رخيصه أرجوك .
لم يستطع أن يقول شىء بسبب رنين هاتفها وتشنج ملامحها وخروجها السريع بعد كلمه لا مؤلمه
عرف بعدها أن والدتها توفيت .. والأن مر أسبوعان على غيابها وهو يشعر أن هناك شئ كبير ومهم ينقصه فأخذ قراره
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
كان محمد ومحمود ومريم وخديجه يجلسان جميعاً معا بعد مرور أسبوعان على وفاة خديجه المفاجئ ... كل منهم كان يخطط لحياته وأن يريح والدته التى تطلب منهم الزواج ... وأخر كلماتها لمحمود
- كان نفسى يا ابنى أفرح بيكم ... بلاش حزن وعيشوا وأتجوزا وخلفوا ... وخلى بالك من أخواتك البنات .

فنظر إلى خديجه وقال
- متقدملك عريس بس هو أصغر منك بسنتين آسر ابن أنكل زين ..
تلونت وجنة خديجه باللون القانى ولكنها قالت بهدوئها المعتاد
- أجل الكلام ده دلوقتى يا أبيه على الأقل بعد الأربعين بتاع ماما خديجه
ليأكد الجميع على كلامها فهز محمود رأسه ولكنه قال
- ماشى بس كل واحد يرجع شغله مينفعش قعدتكم دى .
أيده الجميع أيضاً .

~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

مر أسبوعان آخران وكان يجلس أمام والدها فى مقر عمل الأخير بعد أن أتصل به وأخذ منه العنوان
أجلى محمود صوته وقال بثقه
- أنا محمود عادل دكتور فى كليه الأنسه ندى
تحفز الرجل الذى أمامه فأكمل محمود بثقه
- حضرتك فعلاً عرفت تربى .. آنسه ندى منتها الأدب والأخلاق أنا أخذت رقم تليفون حضرتك منها من غير ما أقولها اى حاجه .
اعتدل الرجل فى جلسته ليكمل محمود قائلاً
- فى الحقيقه أنا كنت هكلم حضرتك من مده بس والدتى أتوفت .
ليقول الأستاذ عماد
- البقاء لله يا ابنى .
ليهز محمود رأسه بنعم ثم قال
- أنا بس مش هقدر أجى البيت بشكل رسمى فى الوقت الحالى لكن حبيت يكون فى كلام رسمى بينى وبين حضرتك .. وان شاء الله فى أقرب وقت يكون فى أرتباط رسمى .. وفى الفتره دى حضرتك ممكن تسأل عليا وعلى عيلتى .
كان السيد عماد يشعر بالراحه فمن الأساس هو كان يعلم عنه بعد أن قصت عليه ندى ما حدث
فقال بهدوء
- شوف يا ابنى أنت باين عليك أنسان محترم ... شوف الوقت إللى يناسبك وأبقى كلمنى .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

كان عائد إلى المنزل ليجد محمد جالسا على الدرج قطب جبينه باندهاش وأقترب منه ووقف أمامه وقال
- مالك يا محمد ؟
نظر إليه محمد وقال بهدوء
- مستنيك
ليجلس محمود بجانبه وقال
- وأنا جيت اهو مالك ؟
قال محمد بتوتر
- أنا عايز أخطب .
ثم نظر إلى أخيه وقال
- أنا عارف إن ده مش وقته بس أنا عايز أفاتحك أنت فى الموضوع وأعرف رأيك .
ربت على ركبة أخيه وقال
- أنا سمعك
أجلى محمد صوته وقال
- أنا عايز أخطب زينه
صمت محمود لثوانى ثم قال
- تقصد زينه زين .
ليهز محمد رأسه بنعم
ظل محمود ينظر إلى أخيه ثم قال
- أنت واثق من إختيارك
ليهز محمد رأسه بنعم وهو يقول
- جداً يا محمود جداً .. أنا بحبها جداً ومش فارق معايا أنها مش بتتكلم .. أنا بحبها بجد يا محمود
ليبتسم محمود وهو يقول
- يبقى مبروك يا حبيبى ... شوف عايز نرحلهم أمتى وبلغنى .

~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
كانت واقفه تتابع العمل حين دلف إلى الورشه ليجدها واقفه هناك شعر أن قلبه يرقص فى مكانه سار ببطء بسبب قدمه وعكازه
ليقف خلفها مباشره وقال
- حمدلله على السلامه يا آنسه مريم
زادت نبضات قلبها مع صوته الذى تعشقه ولكنها إلتفتت إليه بهدوء بارد وقالت
- الله يسلمك يا أستاذ عمر
وعادت تنظر إلى ما كانت تتابعه بتركيز
شعر أن قلبه سيخرج من مكانه ليقترب منها خطوه واحده شعرت بها بكل جوارحها
ليقول بصوت هادئ ولكنه ملئ بالخوف
- تتجوزينى
جحظت عيناها ثم نظرت إليه باستفهام فأكمل قائلاً
- أيوه أنا أصلا بحبك من أول يوم شفتك فيه .. بس كنت شايف نفسى مستحقكيش .... وأن أنا مستحقش أنى أحب وأتحب من جديد .
كانت تستمع إليه وقلبها يرقص فرحاً
أبتسم وقال
- ممكن رقم أخوكى .
لتهز رأسها بنعم ... ولكنها طلبت منه الأنتظار إلى المساء حتى تعطيه خبر
وبالفعل عادت إلى البيت وجلست مع أخوتها وقصت عليهم كل شىء كان الأثنان ينظران لها باندهاش
أرمل أكبر منها بعشر سنوات وأيضا لديه قدم مبتوره
وما زاد اندهاشهم موافقتها الواضحه
تنهد محمود وهو يقول بهدوء
- أنا هقولك زى ما قولت لمحمد .. واثقه متأكده من قرارك
وقبل أن تجيب كان هاتفه يعلو رنينه لتبتسم وهى تقول
-واثقه يا محمود .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
جالسه أمامه بخجل عادتها التى تشبه بها أختها بشده أبتسم سفيان وهو يقول
- بصى يا خديجه ... فى الحقيقه آسر عايز يتقدملك .
أخفضت نظرها أرضا وهى تفرق يدها بقوه ليقول هو لها موضحا
- صحيح آسر أصغر منك بسنتين بس هو راجل حقيقى ويعتمد عليه .
صمت لثوانى ثم قال
- أنتِ قد بنتى ... ولو كان آسر طلبها صدقينى كنت وافقت بدون تردد لكن طبعاً القرار قرارك شاورى أخواتك
ليقول محمود من خلفها .
- أكيد أخوها هيوافق على إللى هتوافق عليه يا عمو ... حضرتك أنا بحترم قراراتك وأفكارك كلها ....
لينظر سفيان إلى محمود بأبتسامه فخوره ليجلس محمود بجانب خديجه وقال
- أنا كمان جايلك فى نفس الموضوع أنا ومحمد ومريم
محمد عايز يخطب زينه أخت آسر ... ومريم متقدملها زميل ليها فى الشغل ...وأنا عايز أخطب تلميذه عندى فى الجامعه .
ليضحك سفيان بصوت عالى
وهو يقول
- خير والله .... أحنا كده نعمل فرح جماعى .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

بعد مرور سته أشهر كان الجميع مجتمع فقصر فجر آدم للأحتفال بنجاح معرض مريم وأواب ومهيره وفجر وأيضا إصدار أول طبعات روايه أواب الجديده
كان قد تم زفاف كل من وآدم وجورى و أواب وفجر ومريم وعمر ومحمود وندى وتمت خطبة آسر وخديجه ومحمد وزينه حتى يتخرج آسر من كليه الشرطه ... وأيضاً أن تنتهى زينه من دراستها .

كان سفيان يقف بجانب مهيره وهى تتعلق بذراعه وعلى وجهها إبتسامه ناعمه رقيقه .... وقالت
- عيلتنا بتكبر يا سيفو .
ليضحك وهو يقول
- قربت أبقى جد و لسه بتقوليلى سيفو
لتضحك هى الأخرى وقالت
- هفضل أقولك سيفو لحد ما أموت
ضمها إلى صدره وهو يقول
- الولاد كبروا وأتجوزو وبكره يخلفو ... وأنتِ كل يوم بتحلوى وبتصغرى ... وكل يوم بتخطفى قلبى أكتر ... بس فى حاجه مهمه عايز أسألك عليها
لتنظر له باهتمام ليقول
- صورة النهارده إللى كنتى حطاها فى الوسط تقصدى بيها أيه
أغمضت عينيها لثوانى ثم قالت
- لو بصيت على كل العيله الكبيره دى هتلاقى فى كل واحد فيهم عيب ومشكله عاش عبد لفكره أنه عاجز او مريض نفسى او جسدى .... كل واحد فيهم عاش عمره فى خوف من العجز ده او المرض كل واحد عايش حياه هو ميت فيها ... عشنا جوارى لأفكار قديمه وعتيقه أفكار سجنتنا جوا جدران سجن بارد خالى من الحب والأمان ... أنا نفسى عشت فيه سنين لحد مالاقيتك ... وكل واحد فيهم أتحرر من سجنه لما حب وأتحب ..... كل واحد فينا مهما كانت ظروفه يقدر ينجح لما يلاقى الحب والأمان والثقه ... وهى دى رساله اللوحه .
ليبتسم سفيان بسعاده وهو يضمها من جديد وعينيه تنظر إلى الجميع بالفعل هو الحب الثقه الأمان والإيمان هم سر النجاح الإختلاف ليس سئ الإختلاف ضرورى ... إن تكون مختلف تلك ميزه وليس عيب ... ليس السير خلف القطيع دائماً صحيح أحياناً الإختلاف والتميز وأختيار طريق مختلف هو سر النجاح .. كن أنت كما أنت لا تهتم برأى أحد ولا تهتم بهمهماتهم ونظراتهم المستنكره ... إذا كنت من داخلك مؤمن بذاتك لا يغرنك حديثهم ... متى منع نباح الكلاب سير القوافل
وأخيراً كن أنت كما أنت فكما خلقك الله أنت مميز ... آمن بذاتك ولا تهتم لأحد ...لو لم يكن لك دور فى الحياه لما خلقك الله

تمت
تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close