رواية جاريتي الجزء الثاني الفصل الثالث والثلاثون 33 بقلم سارة مجدي
الفصل الثالث والثلاثون
كان يقف أمام غرفه الولاده يستمع لصرخاتها التى يرتد صداها بداخل قلبه
كان يطرق بيديه على حائط الغرفه بقوه مؤلمه .. ولكن ألم قلبه أكبر ... كان سفيان يتابعه من بعيد يشعر به ويقدر حالته فهو كان مثله منذ شهور .... أضافه على ذلك أخته الصغيره ابنته التى تربت ونشأت على يديه .... الأن تتألم .... وقف على قدميه وتقدم منه وأمسك يده التى أصبحت حمراء بشده وقال
- هى محتاجه إيدك علشان تطبطب عليها بعد ما تخرج ... وكمان محتاجاها علىشان تشيل البيبى .
كانت نظرات حذيفه كلها رجاء أن يطمئنه أحد فقال سفيان بهدوء عكس داخله الذى يتألم مع كل صرخه من صغيرته
- أطمن ان شاء الله هتكون كويسه .... صحيح هى بتتألم لكن صوتها ده المفروض يطمنك أن الأمور ماشيه كويس
فى تلك اللحظه خرجت إحدى الممرضات ... ليقف حذيفه أمامها قائلاً بلهفه
- طمنينى ارجوكى
نظرت له بأبتسامه عمليه وقالت
- متقلقش حضرتك ... الأمور كلها بخير ... بس البكريه بتاخد وقت .
وغادرت سريعاً ليعود هو إلى مكانه من جديد
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
كانت تشعر بالفراغ أنه مشغول جداً ويتجاهلها طوال اليوم
كانت تضع يدها أسفل ذقنها وهى سارحه تفكر فى ما كان يفعله طوال الأشهر الماضيه .. كل يوم جمعه يحضر إلى البيت وهو يحمل بين يديه الفول والطعميه والباذنجان المخلل ويجلس مع والديها يسامرهم ويضحكون وكأنهم عشره عمر طويله وبعد تناول الغداء
كان يأخذها لأماكن كثيره ومختلفه فى البلد لم تراها من قبل .. لم يفاتحها مره أخرى فى إتمام الزواج فبعد حديثهم الأخير ... طرق لها الأمر كله وإن ذلك القرار سيكون قرارها وحدها
كان هو يقف عند الباب يتأملها يدها أسفل ذقنها أصابع يدها الممسكه بالقلم التى تنقر به على المكتب بحركه رتيبه دليل على سرحانها أقترب بهدوء وضرب المكتب بكل قوته لتنتفض فى مكانها واقفه تنظر له بخوف وزهول لينفجر هو ضاحكاً .... لتقطب جبينها بغيظ ثم تحركت لتقف أمامه وضربت كتفه بقبضه يدها ليتأوه بقوه وهو يقول
- إيدك تقيله اووى يا ملك براحه شويه مش كده
لتكتف يديها وهى تقول بغيظ
- يعنى كنت هتوقف قلبى من الخوف وتقولى أنا براحه .. قول لنفسك
ليقترب منها وهو يقول
- بعيد الشر عنك .. أنا آسف ..بس كنت بهزر معاكى .
لتظل على تقطيبتها ليبتسم وهو يقول بمشاغبه
- - طيب أنتِ زعلانه منى وأنا لازم اصالحك
وفتح ذراعيه حولها وهو يقول بمشاغبه أكبر ومكر
- مين هيدى بوسه لبابى
لتشهق بصوت عالى وهى تبتعد عنه سريعاً رافعه أصبعها فى وجه قاله
- أحترم نفسك
أنزل ذراعيه وهو يقول
- الحمد لله أتصالحت ... والله أنتِ طيبه لا هديه ولا خروجه بتتصالحى ببوسه .
لتنظر له بغيظ شديد ثم سحبت حقيبتها وخرجت من المكتب وهى تضرب الأرض بقدميها بغضب
ليضحك بصوت عالى وهو يخرج خلفها قائلاً
- ربنا يصبرنى عليكى .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
كان يجلس بجانبها بعد نقلها إلى غرفتها يحضتنها من كتفيها وبين يديها صغيرتها التى تشبهها كثيراً .. كانت ابتسامته كبيره وسعاده لا توصف قبل رأسها عدة مرات وهو يحمد الله سراً وعلانيه على سلامتها هى والصغيره أقترب منهم سفيان بعد أن تحدث إلى مهيره يطمئنها ويطمئن عليها هى والأولاد وقال
- ناوى تسمى عروسه ابنى أيه
لينظر له حذيفه بتعالى وهو يقول
- عروسه مين يا خويا .. دى بنتى أنا .. بتاعتى أنا وبس
ثم أنحنى يقبل رأس جودى من جديد ثم قال
- هسميها جورى .... علشان يبقى فى حياتى جودى وجورى
لتكمل جودى قائله
- وأواب .
ليبتسم مرددا خلفها وهو ينظر لصغيره الذى أجلسه سفيان بجانب جودى من الجهه الأخرى ومن وقتها وهو ممسك بيد الصغيره لا يريد تركها وعلى وجهه إبتسامه ملائكيه رائعه
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
كانت تقف فى منتصف الشقه التى اشتراها زين لتكون عش الزوجيه كانت تبتسم ببلاهه وسعاده أنها شقه كبيره وواسعه وكثيرة الغرف ... وأيضاً قام بطلائها بألوان مرحه ومفرحه ....كان يبتسم على حركاتها البلهاء وضحكتها
أقترب منها وهو يقول
- واضح أنها فعلاً عجبتك ... فاضل بقى تختارى الفرش إللى يناسب جنانك فى الألوان ده .
نظرت له وهى تقول بتقرير .
- اه هخلى بتنا كله فرحه وبهجه .. كفايه أنى هعملك أوضة المكتب غامقه وكئيبه
ليرفع حاجبه وهو يضربها على مؤخرة رأسها قائلاً
- يا شبر ونص أنتِ مش عاجبك زوق مكتبى .
لتضرب يده بقوه وهى تقول
- أنا مش شبر ونص أنت إللى نخله طالع ومش سائل عن باقى البشر .
ليضحك بصوت عالى وهو يقول
- نخله طيب خافى بقا لحسن أعلقك وتبقى شبه البلح
لتجزب بلوزتها للأسفل وهى تقول بخوف
- لا وعلى أيه يا باشا .. أنا شبر ونص .
ليضحك بصوت عالى وهو يقول
- وأما أنتِ جبانه .. بتعملى أسد ليه
رفعت رأسها إليه وهى تقول
- هو الموضوع مش موضوع جبن حضرتك .. كل الحكايه فى فرق فى الطول سيدى الرئيس
ليضحك بقوه وهو يقول
- طيب يلا يا أوزعه خلينا نلحق نشوف المحلات
كان يقود سيارته وهو يتذكر كل ما حدث فى تلك الشهور المنصرمه ... فبعد مواجهته هو وفرح وأصبحت علاقتهم أقوى .. وخاصه بعد أن جلس وتحدث مع والديها وشرح لهم كل ما قالته وما تشعر به ... وبدأو فى تغير التعامل تدريجى فأصبحت فرح هى ما تتصدر المشهد لا طارق ... أصبح الأهتمام بها أكثر ...
وأصبحت علاقاتها بزين قويه فرغم بدايه حب بداخلهم ولكن الصداقه التى نشئت فى ظرف صعب بالنسبه لها ... وتفهمها وتقبلها له ومخاوفه جعلت علاقتهم أقوى وأعمق ... أصبحت تقول له كثيراً يا باشا بعد عودته إلى الخدمه ولكن فى نفس البلده الذى كان فيها .. وعين إحدى أصدقائه المقربين لأدارة الشركه التى فتحها .
نظر لها ليجدها تبتسم فقال بأبتسامه
- أيه رأيك بعد ما نشوف المحلات اعزمك على سمك
لتشهق بصوت عالى وهى تقول
- أنت عايزنى أفصصلك مش عازمنى
ليضحك بصوت عالى وهى تنظر له بغيظ ثم بادلته الضحك .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
كان جالسا على إحدى الكراسى الموجوده فى إحدى جوانب غرفة النوم مغمض العينين ونغمات موسيقى هادئه تملئ الأجواء بإحساس ناعم ولذيذ
كانت هى تقف عند باب الغرفه تراقبه بصمت عينيه المغمضه .. شفتيه المضمومه .... أصابع يده التى تحيط يد الكرسى قدميه الحافيتين المستريحه على الأرض
تذكرت وقت خطبتهمها وما كان يفعله بها حتى تتركه
رفعت ترف فستانها البيتى حتى لا يصدر صوت ... وتقدمت ببطء شديد وحذر ولكن على وجهها ابتسامه لعوب جثت على ركبتيها أمامه وهى تنظر إليه بتمعن ثم اخفضت بصرها إلى قدميه الناعمه البيضاء بأصابعه الطويله وتلك الشعيرات الصغيره الموجوده عليها اعتدلت فى جلستها ومدت يدها وأمسكت إحدى قدميه ليفتح عينيه سريعاً بانتفاضه صغيره وهو يقول
- فى أيه يا زهره
لتبتسم وهى تبدء فى تدليك قدميه بهدوء ليحاول سحب قدمه لتمسكها بقوه وهى تقول
- بدلكلك رجلك يا سيدى من تعب وقفتك طول الوقت فى الشغل
ليقطب جبينه وهو يقول بضيق
- زهره سيبى رجلى وبعدين أحنا رجعنا تانى لكلمة سيدى دى مش كنا خلصنا منها .
لتبتسم وهى ترسم بيدها على قدمه وقالت
- خلصنا منها لما كانت بالأمر وعشان تخلص منى ... لكن أبدا مش هنخلص منها طول ما أنا بحبك ... وطول ما أنت كل حياتى ... روحى وعمرى و سيدى وتاج راسى .
كان يستمع إلى كلماتها التى تنير عتمته وتريح روحه وتشعل نار قلبه عشقا لها ... لمسات يدها وأصابعها على بشرة قدمه جعلته يتذكر كل ما مرت به معه وكل العذاب الذى ذاقته فى حبه مقابل كل ذلك الشهد التى تسقيه له كل يوم و وقت .
مد يده فى الهواء لتضع إحدى يديها في راحة يده ليجذبها لتقف أمامه ثم أجلسها على قدميه وهو يداعب وجنتها بحنان وابتسامه عاشقه وهو يقول
- نفسى كل يوم أقولك آسف وبحبك .... نفسى أضمك ضمه تمحى كل العذاب إللى شفتيه فى حبى .
لتضع يدها على فمه تسكته وهى تقول
- حبك أحلى حاجه فى حياتى .. أنت عمرى وروحى وقلبى
أنت أنا يا صهيب .. ومفيش حد بيزعل من نفسه
حرك يده وهو على وجهه نفس الإبتسامه الناعمه ووضع يده على قدميها الصغيرتين فاتسعت ابتسامته وهو يقول
- هو أنتِ لسه رجلك صغيره مكبرتش
لتتذكر وقت ما كانت فى مرحلة الثانويه حين كانت تنزل الدرج بسرعه واصدمت به لتسقط أرضا تتألم من قدمها التى التوت أسفلها ليجثوا على ركبته أمامها وأمسك قدمها يرى ما حدث لها ليضحك بصوت عالى وهو يقول
- أيه رجل الأطفال دى ... يا بنتى أنتِ مقاسك كام
لتنظر له بعيون تتجمع بها الدموع وقالت
37 -
ليضحك بصوت عالى وهو يحرك قدمها بقوه لتصرخ صرخه صغيره ليقف بعد أن وضع قدمها أرضا وهو يقول
- قومى يا أم رجل أطفال
لتقف بغضب وتنظر له بشر ثم تحركت من أمامه تدب الأرض بقدمها
ضحكا سويا ليقول هو
- ولسه رجلك زى ما هى صغيره جداً .
لتقول له بغيظ
- ايوه لسه عندك إعتراض
ليقول بحب
- طبعاً لأ .. دى ميزه أخلصها كلها فى بوستين
لتضحك بسعاده وهى تضع رأسها على كتفه ليحملها بين يديه وتوجه بها إلى سريرهم وهو يقبلها فى كل مكان فى وجهها ورقبتها وخلف أذنيها لتبادله القبله بقبله والشغف بشغف ... الرغبه بالرغبه ليتعمق فى قبلته أكثر وتصبح أكثر تطلبا لتلف قدميها حول قدمه ليغرقا معاً فى بحر عشقهما الذى لا ينضب أبدا
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
جالس أمام صديقه ينظر إليه بتمعن له مده طويله من وقت هروبه من ذكرياته وآلامه هنا
تحرك سفيان من خلف مكتبه ليجلس أمام صديقه وقال
- هتتجوز يا زين .
ليبتسم زين بسعاده جديده على نظرة صديقه فقال سفيان باستفهام مرح
- وياترى مين إللى قدرت على قلب الثلج
ضحك زين بصوت عالى و قال
- اه شفت يا سفيان زين إللى الكل بيقول عليه صخر وثلج حب و هيتجوز ...لا و تصدق هتجوز واحده مجنونه بتحب الألوان الفاتحه والحركات المجنونه الضحك والهزار والخروج والرغى
ليضحك سفيان بصوت عالى وهو يقول
- كلنا لها ... الحب بيخلى أجدع شنب ينخ ويبقى رقيق وحساس .
ليضحك زين بصوت عالى وهو يقول
- إللى يشوف ضخامتك ميقولش أن عندك قلب عصفوره
لينظر إليه سفيان بشر وقال بخبث
- بكره ... ولا بكره ليه من الواضح أن قلبك من دلوقتى بقى قلب خسايه
وقف زين وهو يرفع يديه بجانب رأسه وقال
- أنا يا عم بعترف من دلوقتى أنى واقع ودايب وبحب
ليقف سفيان أيضاً وهو يقول
- يا خسارة الرجاله .
ليضحك زين وهو يقول
- ماشى يا عم الراجل مستنيكم بقى فى الفرح .
ليهز سفيان رأسه بنعم بأبتسامة سعاده لصديقه الذى عاد للحياه من جديد
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
كانت جودى ترتدى ملابسها وهى تفكر فيما يحدث مع أواب رغم أرتباطه القوى بجورى ولكنه دائما يطلب الذهاب لرؤية فجر ... وحين يذهب إليها يظل جالساً بجانبها صامتا وهو ممسك بيدها لمده ساعه كامله ثم يطلب منها العوده البيت ...وهكذا كل أسبوع ... وهذا هو معاده الأسبوعى ينتظرها عند الباب حتى تنتهى ليذهب لفجر
حين سألته عن ذلك الروتين الأسبوعى ... قال بأبتسامه بريئه
- بحب أسمعها .... وبتسمع كلامى
لتنظر له بدهشه وزهول ... وهى تراقبهم فى كله مره علها تسمع ذلك الحديث ولكنه مجرد صمت حتى أن الطفله فى وجوده تصبح هادئه تمام على غير عادتها ..أنتهت من ارتداء ملابسها وخرجت من الغرفه وهى تحمل الصغيره لتقف لثوانى تشاهده وهو يجلس على كرسيه المدولب ينظر إلى الباب بصمت .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
كانت تجلس فى الغرفه المخصصه للعروس هى وملك ووالدتها ... كانت لذيذه ومرحه رغم خوفها الداخلى ... واحساسها بالرهبه .... لكنها كانت تضحك وتُضحك من حولها ..... كانت خبيرة التجميل أنتهت من لمساتها الأخيره ووضعت حجابها بشكل مميز وجذاب .... خرجت فرح إلى والدتها وملك ليعلوا صوت الزغاريد الغرفه التى على إثرها دخل والدها إلى الغرفه ينظر إلى ابنته التى كبرت دون أن يشعر الضحكه التى لم تفارق شفتيه خاصه بعد خسارته لوحيده ... أقترب والدموع تجعل الرؤيه مشوشه لتبتسم وهى تقترب منه بمرح محركه فستانها يمينا ويسارا وهى تغنى
- متذوقينى يا ماما قوام يا ماما ده عريسى هياخدنى بالسلامه يا ماما
وبدأت بدوران حوله مع ضحك الجميع وهى تقول
- سامعه .. سامعه يا ماما الناس بترقص علشانى شايفه .. شايفه يا ماما طويل اووى فستانى
كان الجميع يضحك ويبكى فى نفس اللحظه حتى هى كانت الضحكه تملئ وجهها لكن قلبها يبكى بشده
كان يقف أمام غرفه الولاده يستمع لصرخاتها التى يرتد صداها بداخل قلبه
كان يطرق بيديه على حائط الغرفه بقوه مؤلمه .. ولكن ألم قلبه أكبر ... كان سفيان يتابعه من بعيد يشعر به ويقدر حالته فهو كان مثله منذ شهور .... أضافه على ذلك أخته الصغيره ابنته التى تربت ونشأت على يديه .... الأن تتألم .... وقف على قدميه وتقدم منه وأمسك يده التى أصبحت حمراء بشده وقال
- هى محتاجه إيدك علشان تطبطب عليها بعد ما تخرج ... وكمان محتاجاها علىشان تشيل البيبى .
كانت نظرات حذيفه كلها رجاء أن يطمئنه أحد فقال سفيان بهدوء عكس داخله الذى يتألم مع كل صرخه من صغيرته
- أطمن ان شاء الله هتكون كويسه .... صحيح هى بتتألم لكن صوتها ده المفروض يطمنك أن الأمور ماشيه كويس
فى تلك اللحظه خرجت إحدى الممرضات ... ليقف حذيفه أمامها قائلاً بلهفه
- طمنينى ارجوكى
نظرت له بأبتسامه عمليه وقالت
- متقلقش حضرتك ... الأمور كلها بخير ... بس البكريه بتاخد وقت .
وغادرت سريعاً ليعود هو إلى مكانه من جديد
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
كانت تشعر بالفراغ أنه مشغول جداً ويتجاهلها طوال اليوم
كانت تضع يدها أسفل ذقنها وهى سارحه تفكر فى ما كان يفعله طوال الأشهر الماضيه .. كل يوم جمعه يحضر إلى البيت وهو يحمل بين يديه الفول والطعميه والباذنجان المخلل ويجلس مع والديها يسامرهم ويضحكون وكأنهم عشره عمر طويله وبعد تناول الغداء
كان يأخذها لأماكن كثيره ومختلفه فى البلد لم تراها من قبل .. لم يفاتحها مره أخرى فى إتمام الزواج فبعد حديثهم الأخير ... طرق لها الأمر كله وإن ذلك القرار سيكون قرارها وحدها
كان هو يقف عند الباب يتأملها يدها أسفل ذقنها أصابع يدها الممسكه بالقلم التى تنقر به على المكتب بحركه رتيبه دليل على سرحانها أقترب بهدوء وضرب المكتب بكل قوته لتنتفض فى مكانها واقفه تنظر له بخوف وزهول لينفجر هو ضاحكاً .... لتقطب جبينها بغيظ ثم تحركت لتقف أمامه وضربت كتفه بقبضه يدها ليتأوه بقوه وهو يقول
- إيدك تقيله اووى يا ملك براحه شويه مش كده
لتكتف يديها وهى تقول بغيظ
- يعنى كنت هتوقف قلبى من الخوف وتقولى أنا براحه .. قول لنفسك
ليقترب منها وهو يقول
- بعيد الشر عنك .. أنا آسف ..بس كنت بهزر معاكى .
لتظل على تقطيبتها ليبتسم وهو يقول بمشاغبه
- - طيب أنتِ زعلانه منى وأنا لازم اصالحك
وفتح ذراعيه حولها وهو يقول بمشاغبه أكبر ومكر
- مين هيدى بوسه لبابى
لتشهق بصوت عالى وهى تبتعد عنه سريعاً رافعه أصبعها فى وجه قاله
- أحترم نفسك
أنزل ذراعيه وهو يقول
- الحمد لله أتصالحت ... والله أنتِ طيبه لا هديه ولا خروجه بتتصالحى ببوسه .
لتنظر له بغيظ شديد ثم سحبت حقيبتها وخرجت من المكتب وهى تضرب الأرض بقدميها بغضب
ليضحك بصوت عالى وهو يخرج خلفها قائلاً
- ربنا يصبرنى عليكى .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
كان يجلس بجانبها بعد نقلها إلى غرفتها يحضتنها من كتفيها وبين يديها صغيرتها التى تشبهها كثيراً .. كانت ابتسامته كبيره وسعاده لا توصف قبل رأسها عدة مرات وهو يحمد الله سراً وعلانيه على سلامتها هى والصغيره أقترب منهم سفيان بعد أن تحدث إلى مهيره يطمئنها ويطمئن عليها هى والأولاد وقال
- ناوى تسمى عروسه ابنى أيه
لينظر له حذيفه بتعالى وهو يقول
- عروسه مين يا خويا .. دى بنتى أنا .. بتاعتى أنا وبس
ثم أنحنى يقبل رأس جودى من جديد ثم قال
- هسميها جورى .... علشان يبقى فى حياتى جودى وجورى
لتكمل جودى قائله
- وأواب .
ليبتسم مرددا خلفها وهو ينظر لصغيره الذى أجلسه سفيان بجانب جودى من الجهه الأخرى ومن وقتها وهو ممسك بيد الصغيره لا يريد تركها وعلى وجهه إبتسامه ملائكيه رائعه
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
كانت تقف فى منتصف الشقه التى اشتراها زين لتكون عش الزوجيه كانت تبتسم ببلاهه وسعاده أنها شقه كبيره وواسعه وكثيرة الغرف ... وأيضاً قام بطلائها بألوان مرحه ومفرحه ....كان يبتسم على حركاتها البلهاء وضحكتها
أقترب منها وهو يقول
- واضح أنها فعلاً عجبتك ... فاضل بقى تختارى الفرش إللى يناسب جنانك فى الألوان ده .
نظرت له وهى تقول بتقرير .
- اه هخلى بتنا كله فرحه وبهجه .. كفايه أنى هعملك أوضة المكتب غامقه وكئيبه
ليرفع حاجبه وهو يضربها على مؤخرة رأسها قائلاً
- يا شبر ونص أنتِ مش عاجبك زوق مكتبى .
لتضرب يده بقوه وهى تقول
- أنا مش شبر ونص أنت إللى نخله طالع ومش سائل عن باقى البشر .
ليضحك بصوت عالى وهو يقول
- نخله طيب خافى بقا لحسن أعلقك وتبقى شبه البلح
لتجزب بلوزتها للأسفل وهى تقول بخوف
- لا وعلى أيه يا باشا .. أنا شبر ونص .
ليضحك بصوت عالى وهو يقول
- وأما أنتِ جبانه .. بتعملى أسد ليه
رفعت رأسها إليه وهى تقول
- هو الموضوع مش موضوع جبن حضرتك .. كل الحكايه فى فرق فى الطول سيدى الرئيس
ليضحك بقوه وهو يقول
- طيب يلا يا أوزعه خلينا نلحق نشوف المحلات
كان يقود سيارته وهو يتذكر كل ما حدث فى تلك الشهور المنصرمه ... فبعد مواجهته هو وفرح وأصبحت علاقتهم أقوى .. وخاصه بعد أن جلس وتحدث مع والديها وشرح لهم كل ما قالته وما تشعر به ... وبدأو فى تغير التعامل تدريجى فأصبحت فرح هى ما تتصدر المشهد لا طارق ... أصبح الأهتمام بها أكثر ...
وأصبحت علاقاتها بزين قويه فرغم بدايه حب بداخلهم ولكن الصداقه التى نشئت فى ظرف صعب بالنسبه لها ... وتفهمها وتقبلها له ومخاوفه جعلت علاقتهم أقوى وأعمق ... أصبحت تقول له كثيراً يا باشا بعد عودته إلى الخدمه ولكن فى نفس البلده الذى كان فيها .. وعين إحدى أصدقائه المقربين لأدارة الشركه التى فتحها .
نظر لها ليجدها تبتسم فقال بأبتسامه
- أيه رأيك بعد ما نشوف المحلات اعزمك على سمك
لتشهق بصوت عالى وهى تقول
- أنت عايزنى أفصصلك مش عازمنى
ليضحك بصوت عالى وهى تنظر له بغيظ ثم بادلته الضحك .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
كان جالسا على إحدى الكراسى الموجوده فى إحدى جوانب غرفة النوم مغمض العينين ونغمات موسيقى هادئه تملئ الأجواء بإحساس ناعم ولذيذ
كانت هى تقف عند باب الغرفه تراقبه بصمت عينيه المغمضه .. شفتيه المضمومه .... أصابع يده التى تحيط يد الكرسى قدميه الحافيتين المستريحه على الأرض
تذكرت وقت خطبتهمها وما كان يفعله بها حتى تتركه
رفعت ترف فستانها البيتى حتى لا يصدر صوت ... وتقدمت ببطء شديد وحذر ولكن على وجهها ابتسامه لعوب جثت على ركبتيها أمامه وهى تنظر إليه بتمعن ثم اخفضت بصرها إلى قدميه الناعمه البيضاء بأصابعه الطويله وتلك الشعيرات الصغيره الموجوده عليها اعتدلت فى جلستها ومدت يدها وأمسكت إحدى قدميه ليفتح عينيه سريعاً بانتفاضه صغيره وهو يقول
- فى أيه يا زهره
لتبتسم وهى تبدء فى تدليك قدميه بهدوء ليحاول سحب قدمه لتمسكها بقوه وهى تقول
- بدلكلك رجلك يا سيدى من تعب وقفتك طول الوقت فى الشغل
ليقطب جبينه وهو يقول بضيق
- زهره سيبى رجلى وبعدين أحنا رجعنا تانى لكلمة سيدى دى مش كنا خلصنا منها .
لتبتسم وهى ترسم بيدها على قدمه وقالت
- خلصنا منها لما كانت بالأمر وعشان تخلص منى ... لكن أبدا مش هنخلص منها طول ما أنا بحبك ... وطول ما أنت كل حياتى ... روحى وعمرى و سيدى وتاج راسى .
كان يستمع إلى كلماتها التى تنير عتمته وتريح روحه وتشعل نار قلبه عشقا لها ... لمسات يدها وأصابعها على بشرة قدمه جعلته يتذكر كل ما مرت به معه وكل العذاب الذى ذاقته فى حبه مقابل كل ذلك الشهد التى تسقيه له كل يوم و وقت .
مد يده فى الهواء لتضع إحدى يديها في راحة يده ليجذبها لتقف أمامه ثم أجلسها على قدميه وهو يداعب وجنتها بحنان وابتسامه عاشقه وهو يقول
- نفسى كل يوم أقولك آسف وبحبك .... نفسى أضمك ضمه تمحى كل العذاب إللى شفتيه فى حبى .
لتضع يدها على فمه تسكته وهى تقول
- حبك أحلى حاجه فى حياتى .. أنت عمرى وروحى وقلبى
أنت أنا يا صهيب .. ومفيش حد بيزعل من نفسه
حرك يده وهو على وجهه نفس الإبتسامه الناعمه ووضع يده على قدميها الصغيرتين فاتسعت ابتسامته وهو يقول
- هو أنتِ لسه رجلك صغيره مكبرتش
لتتذكر وقت ما كانت فى مرحلة الثانويه حين كانت تنزل الدرج بسرعه واصدمت به لتسقط أرضا تتألم من قدمها التى التوت أسفلها ليجثوا على ركبته أمامها وأمسك قدمها يرى ما حدث لها ليضحك بصوت عالى وهو يقول
- أيه رجل الأطفال دى ... يا بنتى أنتِ مقاسك كام
لتنظر له بعيون تتجمع بها الدموع وقالت
37 -
ليضحك بصوت عالى وهو يحرك قدمها بقوه لتصرخ صرخه صغيره ليقف بعد أن وضع قدمها أرضا وهو يقول
- قومى يا أم رجل أطفال
لتقف بغضب وتنظر له بشر ثم تحركت من أمامه تدب الأرض بقدمها
ضحكا سويا ليقول هو
- ولسه رجلك زى ما هى صغيره جداً .
لتقول له بغيظ
- ايوه لسه عندك إعتراض
ليقول بحب
- طبعاً لأ .. دى ميزه أخلصها كلها فى بوستين
لتضحك بسعاده وهى تضع رأسها على كتفه ليحملها بين يديه وتوجه بها إلى سريرهم وهو يقبلها فى كل مكان فى وجهها ورقبتها وخلف أذنيها لتبادله القبله بقبله والشغف بشغف ... الرغبه بالرغبه ليتعمق فى قبلته أكثر وتصبح أكثر تطلبا لتلف قدميها حول قدمه ليغرقا معاً فى بحر عشقهما الذى لا ينضب أبدا
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
جالس أمام صديقه ينظر إليه بتمعن له مده طويله من وقت هروبه من ذكرياته وآلامه هنا
تحرك سفيان من خلف مكتبه ليجلس أمام صديقه وقال
- هتتجوز يا زين .
ليبتسم زين بسعاده جديده على نظرة صديقه فقال سفيان باستفهام مرح
- وياترى مين إللى قدرت على قلب الثلج
ضحك زين بصوت عالى و قال
- اه شفت يا سفيان زين إللى الكل بيقول عليه صخر وثلج حب و هيتجوز ...لا و تصدق هتجوز واحده مجنونه بتحب الألوان الفاتحه والحركات المجنونه الضحك والهزار والخروج والرغى
ليضحك سفيان بصوت عالى وهو يقول
- كلنا لها ... الحب بيخلى أجدع شنب ينخ ويبقى رقيق وحساس .
ليضحك زين بصوت عالى وهو يقول
- إللى يشوف ضخامتك ميقولش أن عندك قلب عصفوره
لينظر إليه سفيان بشر وقال بخبث
- بكره ... ولا بكره ليه من الواضح أن قلبك من دلوقتى بقى قلب خسايه
وقف زين وهو يرفع يديه بجانب رأسه وقال
- أنا يا عم بعترف من دلوقتى أنى واقع ودايب وبحب
ليقف سفيان أيضاً وهو يقول
- يا خسارة الرجاله .
ليضحك زين وهو يقول
- ماشى يا عم الراجل مستنيكم بقى فى الفرح .
ليهز سفيان رأسه بنعم بأبتسامة سعاده لصديقه الذى عاد للحياه من جديد
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
كانت جودى ترتدى ملابسها وهى تفكر فيما يحدث مع أواب رغم أرتباطه القوى بجورى ولكنه دائما يطلب الذهاب لرؤية فجر ... وحين يذهب إليها يظل جالساً بجانبها صامتا وهو ممسك بيدها لمده ساعه كامله ثم يطلب منها العوده البيت ...وهكذا كل أسبوع ... وهذا هو معاده الأسبوعى ينتظرها عند الباب حتى تنتهى ليذهب لفجر
حين سألته عن ذلك الروتين الأسبوعى ... قال بأبتسامه بريئه
- بحب أسمعها .... وبتسمع كلامى
لتنظر له بدهشه وزهول ... وهى تراقبهم فى كله مره علها تسمع ذلك الحديث ولكنه مجرد صمت حتى أن الطفله فى وجوده تصبح هادئه تمام على غير عادتها ..أنتهت من ارتداء ملابسها وخرجت من الغرفه وهى تحمل الصغيره لتقف لثوانى تشاهده وهو يجلس على كرسيه المدولب ينظر إلى الباب بصمت .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
كانت تجلس فى الغرفه المخصصه للعروس هى وملك ووالدتها ... كانت لذيذه ومرحه رغم خوفها الداخلى ... واحساسها بالرهبه .... لكنها كانت تضحك وتُضحك من حولها ..... كانت خبيرة التجميل أنتهت من لمساتها الأخيره ووضعت حجابها بشكل مميز وجذاب .... خرجت فرح إلى والدتها وملك ليعلوا صوت الزغاريد الغرفه التى على إثرها دخل والدها إلى الغرفه ينظر إلى ابنته التى كبرت دون أن يشعر الضحكه التى لم تفارق شفتيه خاصه بعد خسارته لوحيده ... أقترب والدموع تجعل الرؤيه مشوشه لتبتسم وهى تقترب منه بمرح محركه فستانها يمينا ويسارا وهى تغنى
- متذوقينى يا ماما قوام يا ماما ده عريسى هياخدنى بالسلامه يا ماما
وبدأت بدوران حوله مع ضحك الجميع وهى تقول
- سامعه .. سامعه يا ماما الناس بترقص علشانى شايفه .. شايفه يا ماما طويل اووى فستانى
كان الجميع يضحك ويبكى فى نفس اللحظه حتى هى كانت الضحكه تملئ وجهها لكن قلبها يبكى بشده
