اخر الروايات

رواية إيليف صغيرة الملك الفصل الحادي والعشرين 21 بقلم دينا جمال

رواية إيليف صغيرة الملك الفصل الحادي والعشرين 21 بقلم دينا جمال


 


إيليف صغيرة الملك
الفصل الحادي والعشرون
¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤
اتسعت عيني أماند بفزع ليلف الداغر رأسه لايليف يهز رأسه إيجابا بأسي مصطنع يهتف بغيظ :
والدك الحبيب ووزيري العزيز هو السبب في كل ما حدث !!!

شهقت بذعر تضع يديها علي فمها تهز رأسها نفيا تشعر وكأن صاعقة حلت عليها مستحيل أن يكون ابيها خائن هو من علمها الوفاء والأمانة مستحيل ... ابعدت يدها تنساب دموعها جزعا نظرت لأبيها بقهر ... لتنزل من مكانها اتجهت ناحيته تقبض علي ذراعيه تنظر
له برجاء تهز رأسها نفيا بعنف همست برجاء تبكي بألم :
- أرجوك قل لي أن ما يقوله غير صحيح ... أخبرني أنه فقط يكذب ... إنت من علمتني الوفاء ... تتذكر انزعي كلمة الخيانة من قاموسك إيليف

أخفض أماند رأسه بخزي لا يجد ما يقوله ... لتتسع عيني إيليف بذعر تصيح وهي تقبض علي ذراعيه بقوة : لما تخفض رأسك ... إنت لست بخائن أبي أخبره الحقيقة

عاد الدوار يعصف برأسها بعنف لم تعد تشعر بقدميها لتسقط ارضا علي ركبتيها تنظر له بتهوان دموعها تجري بغزارة علي خديها ... الداغر يقف بشموخه وجبروته المعتاد ... يضع يديه خلف ظهره ينظر لاماند بنظرات حادة ساخرة قاسية .... أما أماند فمازال يخفض رأسه ارضا مكورا كف يده يقبض عليه بعنف
ليقترب الداغر خطوتين من أبيها يختزره بنظراته الحادة القاسية ليغمغم ببرود :
- منذ متي وأنت تعمل وزير ملكي لك كافة الصلاحيات في المملكة

رفع أماند رأسه قليلا ينظر للداغر بأعين يملئها الخزي والعار هامسا بألم :
- منذ أكتر من 25 عاما مولاي

نظر لإيليف بطرف عينيه لينثني جانب فمه بابتسامة باهتة ساخرة مكملا :
- وما هو قانون المملكة الاول يا وزير منذ من أكثر من 25 عاما

أخفض أماند رأسه بخزي يغمض عينيه بألم متذكرا ما فعل وكيف خدعته تلك الملعونة ليهمس بخزي :
- ممنوع دخول اي ساحرة سوداء للملكة ومن تفكر في الاقتراب تحرق حية !!

رفع داغر حاجبه الأيسر يبتسم بسخرية مريرة مكملا بتهكم :
- وأنت يا وزيري الملكي الشجاع الأمين ماذا فعلت !!

بخزي ونبرة ثقيلة متهالكة تنبعث منها رائحة العار والخيانة همس أماند :
- أدخلت الساحرة كيار الي المملكة

رفع أماند رأسه سريعا حينما سمع شهقة إيليف القوية ينظر لها بألم ليقترب منها جالسا علي ركبتيه امامها امسك كتفيها برفق ينظر لعشب عينيها الذي يحترق قهرا ... دموعها التي ترفض التوقف ليبتسم بألم مد يده يمسح دموعها يزيح خصلات شعرها المتدلية عن وجهها يهمس بندم :
- أخطأت .... خطائي الوحيد اني أحببت
أسرت فؤادي ما أن وقعت عيني عليها .... قناع من البراءة يخبئ وجه الشيطان ... القانون الأول في المملكة ممنوع دخول اي ساحرة ولكني لم أستطع ... لم أستطيع أن ازيح عيني عن وجهها ولو للحظة واحدة كبلت قلبي بعشق محرم .... اخذتها معي الي منزلي حتي لا يراها أحد ... الساحرة السوداء لم يكن من الصعب معرفتها ما أن تري شعرها الأسود الطويل طوله الخلاب لونه كليل حالك بلا نجوم تمويجاته كأنها موج البحر عينيها السوداء اللامعة كشهاب منير أضاء ظلمة ليك حالك ابتسامتها كنغمة حلوة يعزفها أشهر فنان

صدم صدره بيده هامسا بألم : هذا الأحمق تيم بها حد الجنون عشقها حد الهوس .... اخفيتها في منزلي .... منزلنا صغيرتي علي أطراف الغابة بعيدا عن أعين الجميع ... كنت ارتعد خوفا من فكرة أن يراها أحد ويخبر الملك درغام ... تعلقت بها يوما بعد يوم خدعتني ببرائتها اوهمتني أنها هربت من قومها لأنها لا تود أن تستخدم سحرها في أذية الناس ... كم كنت أحمق صدقتها خبئتها في قلبي قبل بيتي
أسعد أيام عمري قضيتها وهي بين أحضاني كدت أطير من الفرح حينما علمت بأمر حملها لطفل صغير ... لم أكن أسمح لها بمغادرة البيت خوفا من أن يراها أحد ويخبر الملك ... حتي وضعت حملها كاد قلبي يتوقف وأنا أحمل قطعة صغيرة تشبهها بين يدي ... لم يمر سوي أسبوع ... استيقظت علي بكائك ابحث عنها هنا وهناك ... لا أثر لها اختفت ... هربت وتركتك طفلة صغيرة عمرها في الدنيا سبعة أيام ... أعلم اني اخطئت ولكني خطائي الوحيد إني عشقت

ارتمت إيليف بين ذراعي والدها تشهق في البكاء تعانقه بقوة تهز رأسها نفيا بعنف : لا يا أبي أنت لم تخطئ .... العشق ليس بإيدينا لنختار من نحب من نعشق ... إنت لست بمخطئ أبي ولن تكون

أبتسم أماند بألم يضم طفلته لصدره بقوة يربط علي رأسها برفق .... ليصدح صوت ضحكاته الداغر الساخرة تدوي كالبرق في الغرفة بأكملها رفعت رأسها قليلا من حضن والدها تنظر له لتجده ينظر ناحية والدها بنظرات حادة ثاقبة تكاد تقتله لينثني جانب فمه بابتسامة ساخرة باردة مرددا بتهكم :
والباقي اكمل لم تنتهي الحكاية بعد أيها العاشق المتيم

رفعت رأسها عن صدر أبيها تنظر لابتسامة الداغر الساخرة الواثقة إبتسامة تخبئ خلفها الكثير ... لتعاود النظر لأبيها يقرع قلبها بعنف حينما رأت تلك النظرة الممزقة في عينيه ليهمس بصوت متردد خائف : بعدها بعدة أيام كنت بصحبة الملك في احدي رحلات الصيد في الغابة لتظهر تلك الملعونة من جديد تعيد الكرة
Flash back
ابتسم درغام برزانة ينظر للصيد الوفير امامه ليربط علي كتف الواقف بجانبه يهتف بمرح : انظر أماند الصيد اليوم يكفي المملكة بأكملها

ابتسم أماند بقلب ملكوم يهز رأسه إيجابا ليقطب جبينه بتعجب حينما سمع صوت شهقات باكية لصوت يعرف صاحبته ... قطع افكاره صوت درغام يهتف بحذر : أماند هل تسمع ما أسمع ... صوت بكاء انثوي

هز أماند رأسه إيجابا ليسحب درغام سيفه بحذر ويفعل أماند المثل يرهفان السمع يسيران خلف الصوت وصلا الي رقعة فارغة في الغابة ليجدا فتاة ملقاة علي وجهها ارضا ملابسها ممزقة آثار حدوش وجروح تملئ جسدها
اقترب درغام منها بحذر بينما يقف أماند ينظر لها بشك .... حمحم درغام بخشونة يلفت نظرها لترفع الفتاة وجهها بطئ لتتسع عيني أماند بصدمة أنها هي زوجته الهاربة حينما رآها بذلك الشكل رواده الشك من أنها يمكن أن تكون اختطفت وهو ظلمها ولكن تلك الملعونة ارتمت بين ذراعي درغام تنوح ببكاء ناعم :

- أرجوك سيدي ساعدني زوجي الخائن يود قتلي

ابعدها درغام عنه ينظر لها بشفقة ملامحها البريئى المعذبة .... الي هنا ويكفي تقدم أماند منهم لتتسع عيني كيار في صدمة ما أن رأته ... لم تعرف ما تفعل فاغمضت عينيها كأنها فقدت الوعي

حملها درغام سريعا يعود بها الي خيمته وخلفه أماند يقبض علي ذراع سيفه بعنف وضعها درغام في فراشه يحضر إبريق الماء يرش القليل علي وجهها ينظر لها بشفقة ليدخل أماند في تلك اللحظة نظر لها بحدة ليعاود النظر للملك يهتف :
- جلالة الملك الا تري أنها ساحرة سوداء بالطبع تخدع جلالتك حتي تدخل المملكة

نظر درغام لتلك الفتاة النائمة بملامحها البرئية جسدها المعذب الملئ بالخدوش شئ بداخله يرفض تركها في تلك الحالة الرثة ليعاود النظر لاماند يهتف بهدوء :
- حتي وإن كانت أماند الا تري حالتها الفتاة شبه حية .... علينا مساعدتها ...اذهب أنت واخبر الجميع بالاستعداد سنعود للقصر اليوم

تنهد أماند بحنق ينظر لتلك الملعونة ليخرج من الخيمة غاضبا حزم امتعة الرحيل ليتجه الي خيمة الملك سيخبره بحقيقة تلك الملعونة لا يعرف لما سكت ... ذلك الأحمق النابض في صدره مازال يحبها رغم ما فعلت ... قطب جبينه بتعجب حينما وجد الملك يقف أمام خيمته كأنه صنم لا يتحرك ينظر للنقطة واحدة عينيه لا ترمش حتي ... اقترب منه يهتف بحذر:
- جلالة الملك أأنت بخير ... جلالة الملك ... جلالة الملك أتسمعني

في تلك اللحظة ظهرت تلك الملعونة من خلفه تبتسم ابتسامة شيطانة خرجت لتوها من الجحيم ... وقفت جوار الملك تحتضن ذراعه تهتف بمرح : لاء عزيزي أماند أنه يستمع لي أنا فقط

جز أماند علي أسنانه بعنف يصيح بحدة : أيتها الملعونة ماذا فعلتي به

اسبلت عينيها ببراءة تزم شفتيها بضيق مصطنع
: ماذا فعلتي به كيار ماذل فعلتي به .. ااهاا أنا فقط حسنا ساريك أفضل ... عزيزي درغام ارفع سيفك وضعه علي رقبة وزيرك الحبيب

بطاعة شديدة دون اي مقاومة او اعتراض سحب درغام سيفه من غمده ورفعه حتي لامس نصله عنق أماند لتتسع عيني الأخير بذهول ينظر للملك يهتف بلهفة :
- جلالة الملك أفق جلالتك ... لا تدعها تتحكم بك

صدحت ضحكات كيار الشيطانية لتهتف بخبث : عزيزي درغام انزل سيفك وابتعد خطوتين للخلف

وكما حدث من قبل بمنتهي الاستسلام فعل ما أمرت لتقترب كيار من أماند وقفت أمامه مباشرة تلف ذراعيها حول عنقه تداعب خصلات شعره بنعومة تبتسم باغواء : زوجي الحبيب اشتقت لك .... اسمعني جيدا أماند ... أنا جئت هنا حتي أصبح الملكة ... ملكك انتهي أمره أصبح تحت عملتي خادم لي ينفذ ما أقول .... لا تحاول التدخل اقسم سأقتل ابنتك الحبيبة أمام عينيك

اتسعت عيني أماند بفزع دفعها بعنف لتسقط ارضا وقف امامها يصيح بحدة : أنها ابنتك يا ملعونة

ليست ابنتي ... صاحت بها كيار بغضب ... لتهب واقفة تنظر له بغضب يتأجج من نظراتها :
لم يكن من المفترض أن أحمل منك ... لم اخطط لذلك فقط أردت خداعك لتدخلني للملكة ... ولكن تلك الغبية نمت بين احشائي لولاها لكنت أصبحت الملكة منذ مدة طويلة ولكني اضطررت أن اكمل حملي بها ... كان بإمكاني اجهاضها بسهولة ولكني لم أستطع ابنتك الغبية ظلت متمسكة بالحياة كان علي الانتظار الي أن تخرج من بين احشائي ... اسمعني جيدا أماند إنت لا تعرف من أنا ... كيار إبنه زعيم عشيرة السحرة قتلت أبي الأحمق لأنه تحالف مع زعيم عشيرة السحرة البيضاء أراد أن يمنع السحرة السود من ممارسة أعمال السحر التي تؤذي الناس فقتلته حتي أصبح مكانه واكسر ذلك الصلح ولكنهم لم يعترفوا بفتاة لتكون قائدة العشيرة تركتهم وهربت .... أقسم أن حاولت أن تقف في طريقي سأقتل ابنتك بأبشع طريقة تتخيلها أبتعد عن طريقي أماند أن أردت أن تبقي حيا ابقي فمك مغلقا

Back
أطرق أماند رأسه بخزي يهمس : ولخوفي الشديد عليكي صغيرتي ابقيت فمي مغلقا .... ورضيت أن أعمل خادما عندها حتي لا تمسك بسوء

هزت رأسها نفيا تبكي بعنف مشاعرها كعاصفة هوجاء تلوم والدها وتعذره اللوم كله يقع علي تلك الملعونة تقسم أنها لو رأتها ستنزع قلبها بوحشية .... شهقت متفاجئة حينما شعرت بيد الداغر تجذبها بعنف لتقف امامه ينظر لها بابتسامة ساخرة متلسية :
- ابيكي الحبيب خاف عليكي كثيرا كان ليفعل أي شئ لتبقي حية .... عيشتي انتي لتموت أمي .... عيشتي انتي ليحترق قلبي كل ليلة وأنا أراها تقود أبي ككلب مطيع .. عيشتي أنتي ليحترق فؤادي علي اختي الصغيرة حينما ظننت أن تلك الملعونة قتلتها ...

نظر لاماند بغضب عينيه علي وشك الانفجار من الغضب ليعاود النظر إلي إيليف يهتف ببرود :
- ما هو عقاب الخيانة في مملكة الريان وزير أماند

شهقت إيليف بفزع بينما وقف أماند يطرق رأسه يهتف بهدوء : الموت !! جلالة الملك

ابتسم داغر ساخرا يهتف : او النفي يا وزير

هز أماند رأسه نفيا لينحني أمام الملك يهتف بهدوء :
- أفضل الموت في مملكتي علي العيش غريبا خارجها

اتجه داغر ناحية أماند يسحب سيفه من غمده لتصيح إيليف بذعر : لااااا
هرولت ناحية الداغر تقف أمامه احتضنت وجهه بين كفيها تهز رأسها بعنف تبكي بألم :

لا داغر ... أرجوك لا تفعلها اتوسل إليك مولاي
اتوسل إليك اقتلني أنا واتركه يحيا اتوسل إليك

ابتسم داغر بألم لم يكن أبدا سيقتله خوفه علي ابنته هو من الجم لسانه عشقه لتلك المرأه ليس خطأ يحاسب عليه فهو أكثر من يعرف عذاب العشق ... نظر لها بقلق حينما زاعت عينيها كانت علي وشك السقوط ليلقي بسيفه ارضا يلتقطها بين ذراعيه يصيح باسمها بجزع
______________
ومضات من الإضاءة الخافتة تنعكس علي مقلتيها كلما حاولت فتحها مرة بعد أخري الي ان استطاعت فتح عينيها تنظر للواقفين حولها... والدها والداغر والطبيبة سيرا تجلس جوارها تبتسم بحنو ... حاولت الجلوس لتتأوه بألم أسرع الداغر بلهفة يريح جسدها برفق علي الفراش يهتف ببرود :
- احترسي فولي العهد ينمو الآن بين احشائك

اتسعت عينيها بذهول تنظر لسيرا لتهز الأخيرة رأسها إيجابا تبتسم بسعادة : مبارك لكِ إيليف

نظرت لوالدها بجزع تهمس بتوتر : أبي أنا ...

قاطعها أماند ينظر لها نظرات حزينة متألمة ليهتف ببرود : أنه زوجك إيليف

اتسعت عينيها بذهول ليخرج أبيها دون ان ينطق بحرف آخر لتخرج سيرا خلفه بعد نظرة داغر التحذيرية .... جلس جوارها مكان سيرا
ينظر لعينيها الشاردة نظراتها المصدومة الحزينة ... ليمد كف يده يبسطها علي بطنها برفق لترتسم علي شفتيه ابتسامة صغيرة حانية :
- ينمو هنا طفلي صغيري ولي عهدي
رفع عينيه ينظر لها ليتنهد بضيق نظراتها الشاردة الحزينة لا تفارق عينيها ليربط علي وجهها برفق يهمس :
- لن أقتله إيليف لن أفعل صغيرتي
ارتسمت ابتسامة ساخرة علي شفتيها تهمس بتهكم :
- صغيرتك .. الآن صغيرتك كنت بالأمس عاهرتك والآن صغيرتك لإني أحمل طفلك .. زوجي ... لا أعلم كيف حدث ذلك ولكنك الملك تفعل ما تريد من سيحاسبك

نظرت له تبتسم ساخرة لتتسطح مرة اخري تشد الغطاء تتدثر تحته .... زفر بضيق ليخلع حذائه يتسطح جوارها يضع رأسها علي ذراعه وهي مستسلمة تماما ليهتف بشرود ينظر لعينيها الحزينة الشاردة :
- أتعلمين إن بعمري لم ألقي سيفي ابدا ... ولكن حين رأيتك تتهاوين بين ذراعي كنت علي. استعداد أن اسقط ملكي بأكمله فقط والا اراكي تسقطين بتلك الطريقة

ابتسمت ساخرة تنظر لعينيه لتهمس بتهكم : اخبرني جلالة الملك لو أخبرتك اني ارغب في إجهاض الطفل ماذا ستفعل

اشتعلت عينيه غضبا يعرف أنها تقول هذا فقط لتغظيه ولكنها تمادت كثيرا بكلامها الأحمق هذا
ابتسم بشر ليمد يده يحركها علي بطنها برفق :
- فكري في ذلك فقط وسأجعل الموت أسعد أمانيكِ
ابتسمت ساخرة تردد : كنت أعلم أنك ستقول هذا
اولته ظهرها تغمض عينيها ترتسم على شفتيها ابتسامة صغيرة حانية حينما وضعت يدها علي بطنها تربط عليه بحنو

بعد عدة ساعات فتحت عينيها فجاءة شئ غريب يحثها علي الاستيقاظ انتصفت علي الفراش تقطب جبينها بقلق استطاعت من خلال ضوء الغرفة البسيط أن تري الداغر ملامحه الهادئة المسترخية تخبرها بأنه يغط في نوما عميق قطبت جبينها بتعجب حينما سمعت صوت ينادي في عقلها صوت أنثوي غريب يحثها علي الذهاب الي الحديقة في ذلك الوقت المتأخر من الليل لم تستطع مقاومة فضولها قامت بهدوء شديد تتحرك علي أطراف أصابعها خرجت من غرفتها تنظر حولها بحذر بالطبع الجميع نائم الآن ذلك الصوت الغريب يتكرر بشكل مزعج خرجت الي حديقة لتشعر بقدميها تقودها رغما عنها الي تلك البقعة البعيدة وقفت هناك تنظر حولها في الظلام تبحث عن أحد لا تعرف من سوف يكون ... قطبت جبينها تضيق عينيها حينما شعرت بحركة في الاشجار أمامها .... لتعود للخلف خطوتين حينما خرج أحدهم من بين الاشجار التفت ذلك الشخص لها يبتسم باتساع بسبب الظلام لم تري ملامحه ولكنها استطاعت رؤية أسنانه الناصعة البياض حينما أبتسم ... اقترب ذلك الشخص منها ليدخل دائرة الضوء لتتسع عينيها بذهول حينما رأت امراءة فاتنة الجمال ملامحها وكأنها نسخة عنها ببعض الاختلافات كشعرها الأسود المعجد الطويل .... اتسعت عينيها بذهول هل هذه السيدة هي أمها !!
همست بذهول : أمي !!

ابتسمت كيار بسعادة برعت في تمثيلها لتقترب منها سريعا تحتضن وجهها بين كفيها تبكي دموع التماسيح : ابنتي صغيرتي حبيبتي اشتقت لكي يا قطعة قلبي

قطب إيليف جبينها بغضب تبعد يديها بعنف تنظر لوالدتها بحدة تهمس بغضب :
ابعدي يديكي القذرة عني يا عاهرة لما جئتي أن علم الداغر انكي هنا سيمزق رقبتك

ابتسمت كيار بخبث تنظر لابنتها نسخة تشبهها في كل شئ حتي في غضبها لتضحك ساخرة تهتف بتهكم : انظري لنفسك إيليف تشبهين تلك العاهرة نسخة عنها فقط شعرك الأشقر التي ورثتيه عن ابيكي المغفل

نزلت إيليف لها بغضب يشتعل في حدقتيها لتهمس من بين أسنانها بعنف : أبي ليس مغفل يا ملعونة لما جئتي لهنا ارحلي في الحال لا أرغب في رؤية وجههك المقزز أمامي

اشتعلت عيني كيار غضبا لتقترب من إيليف تبتسم بوداعة ذئب : اوووه صغيرتي حطمتي قلبي حسنا طفلتي أنا فقط جئت لرؤيتك وسأرحل في الحال ... فقط دعيني ألمس وجههك لمرة واحدة

ضيقت إيليف عينيها تنظر لها بشك ... لتمد كيار يدها تبسطها بحنو شديد علي وجنته إيليف التي تسارعت دقات قلبها .... نظرت كيار لعيني إيليف للحظات تهمس بخبث :
إيليف أماند ... طفلتي الشرسة اطيعي والدتك اطيعي ملكة الغربان

اتسعت عيني إيليف تهز رأسها إيجابا تهتف باستسلام : الطاعة لأمي... الطاعة لملكة الغربان ... اؤامركي مولاتي !!!

إيليف صغيرة الملك
الفصل الحادي والعشرين الجزء الثاني
¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤

اتسعت عيني إيليف تهز رأسها إيجابا تهتف باستسلام : الطاعة لأمي... الطاعة لملكة الغربان ... اوامركي مولاتي

اتسعت ابتسامة كيار الخبيثة تنظر لايليف بعيني تنيران ظلام روحها السوداء ... عقدت ذراعيها امام صدرها تهتف بحزم : إيليف أماند اذهبي لغرفة الداغر واحضري لي مخططاته الحربية

هزت رأسها إيجابا تنظر أمامها عينيها متسعتين لا يرمشان ابدا : أوامر ملكة الغربان تطاع

تركتها وبدأت بالتحرك ناحية غرفة العرش تمشي باستسلام كأنها مغيبة ... حاول أحد الحارسين منعها من دخول الغرفة لتلتفت له عينيها المتسعتين اشتعلا غضبا سمعت صوت يصرخ في رأسها بما عليها أن تقول لتفتح فمها تتمتم بغضب :
ابتعد عن طريقي أيها العاهر .. قبل أن تفصل الملكة رأسك

أبتعد الحارس بعيدا ينظر لها بخوف فإيليف حتي وإن كانت مدللة الملك لم تصرخ أبدا بتلك الطريقة في وجه أحدهم دائما كانت الفتاة اللطيفة المشاعبة التي اعطت بهجة وحياة لهذا القصر الكئيب ... مدت يدها فتحت مقبض الباب لتدخل الي الغرفة اغلقت الباب خلفها لتتجه ناحية مكتبه الملكي لتجد بعض المخطوطات الملتفة برباط قوي مدت يديها تلتقطهم لتخبئهم تحت ملابسها كما أخبرها ذلك الصوت الذي يدوي في رأسها ... خرجت من باب الغرفة كأن لم يكن بالطبع لم يجرؤ أحد علي اعتراض فقوانين الملك صارمة خاصة حينما يتعلق الأمر بها .... خرجت الي الحديقة تعرف تماما الي أين تذهب تلك البقعة التي تجذبها إليها تلك الملعونة دون إرادتها
وقفت أمامها مباشرة تنظر للاشئ عينيها ترتكزان في الفراغ .... لتقترب منها تلك الملعونة تهتف بسعادة :
- صغيرتي حبيبتي احضرتي لوالدتك ما طلبت

هزت رأسها إيجابا لتخرج تلك الأوراق التي تخبئها تحت ملابسها مدت يدها لتختطفها منها تلك الملعونة تحتضنها بفرحة كأنها حصلت علي كنز ثمين شفتيها ترتسمان عليها أوسع ابتسامة سعيدة تهتف بفرحة :
- اوووه صغيرتي حبيبتي يا قلب والدتك لا تعلمين كم انا سعيدة بهديتك تلك الآن فقط سأستطيع قتل الداغر

في أسعد أحلامك أيتها الملعونة ... كان هذا صوته العميق الاجش الذي ظهر فجاءة من العدم .... التفتت كيار خلفها لتتسع ابتسامتها السوداء تهتف بخبث : اوووه داغر ... أيها الملك العظيم اشتقت لك ... ألم تشتاق لكيار

اشتعلت عيني الداغر غضبا ليتقدم ناحيتها ممسكا بسيفه الضخم الغضب يتأجج في اوردته كبركان انفجر للتو ما كاد يصل إليها حتي انفجر دخان أسود كثيف غطي المكان لتتعالي ضحكاتها المجنونة الخبيثة اغمض عينيه يسعل بعنف يحاول أن يخترق ذلك الغبار يحرك سيفه بعنف عله يجدها آخر ما سمعه كان صوتها وهي تضحك بجنون :
- وداعا داغر سنلتقي من جديد أنا وجتثك

لحظات وبدأ الغبار يختفي ليبدأ بتحريك يده في الهواء بعنف يبحث عنها كالمجنون ليجز علي أسنانه بعنف يقطب جبينه غضبا ولكن ما جعل الدماء تشتعل في رأسه حينما رآها تجلس علي ركبتيها ارضا تصرخ وتبكي بعنف :
- لااااا أمي ارجوكي عودي الي امممي ارجوكي لا ترحلي .... خونته لأجلك ارجوكي أمي خديني معك .... أنا أكرهه أعطيتك ما تريدين ارجوكي خديني معكي

اتسعت عينيه في صدمة كان يظن أنها تحت تأثير تلك الساحرة ولكن كيف ولما .... اقترب منها بعنف ليدني قابضا علي ذراعيها اوقفها أمامه رغما عنها يهزها بعنف يصرخ فيها :
- عاهرة لعينة !
صفعها بعنف لتسقط أرضا لم تكن صفعته قوية لهذا القدر ولكنها فقدت الوعي دون سابق إنذار

جثي علي ركبتيه بجانبها يحملها بين ذراعيه ...
متجها بها الي أحدي غرف القصر الصغيرة وضعها علي الفراش برفق ينظر لها بعيون يتأجج منها الغضب ليقبض علي فكها هامسا بوعيد : أحمق لإني ظننت أن ملاكا ولد من رحم شيطانة اقسم لولا طفلي الذي بين احشائك لكنت جززت عنقك يا لعينة فقط اعوج برأس تلك العاهرة وسأذيقك عذاب الحاصد .

تركها وخرج من الغرفة يغلق بابها بالمفتاح من الخارج ليصيح بصوت جهوري غاضب مرعب : يا حرررررراس

في لحظات كان الجميع أمامه نظر لهم بغضب ليصيح : كبير الحرس الجيش جاهز

هز الرجل رأسه إيجابا ينحني خوفا امامه يهتف سريعا :
- الجميع علي أتم استعداد كما أمرت جلالتك

هز رأسه إيجابا يشير الي باب الغرفة المغلق يهتف بحدة : أربعة حراس يقفون أمام باب الغرفة ممنوع منعا باتا إن يفتح أحد الباب لتلك العاهرة فقط الخدم يحضرون لها الطعام ويغادورن إن غادرت الغرفة سأقطع رقاب كل من القصر مفهوم وزير أماند

وجهت كلامته الأخيرة للواقف أمامه يطرق رأسه بألم قلبه يتفتت علي صغيرته هز رأسه إيجابا يهتف بهدوء : اوامرك مطاعة جلالة الملك

تحرك الداغر ليغادر تاركا بعض الجنود والحرس في القصر لحمايته ....ارتدي درعه الحديدي يغمد سيفه الضخم في غمده .... اعتلي صهوة جواده الأشهب ينظر للجنود التي تغطي الأرض أمامه من كثرة عددها الجميع علي أتم استعداد ... ارتسمت ابتسامة خبيثة واثقة علي شفتيه ألم يقل من قبل أن الحرب خدعة وهو سيد الخدع الداهية الذي لا يستهان به .... وجهه نظرة للاعداد الغفيرة امامه يصيح بحزم :
- جيش الريان لا تهزم ... جنود الريان سيف واحد يجز رقاب الأعداء .... نحن ذاهبون لنحقق

بدأ الجنود يصيحون بحماس : النصر .... النصر
النصر

ابتسم بثقة ليشد لجام خيله يتحرك في مقدمة وخلفه الفرسان والجنود نظر ليمينه لترتسم ابتسامة ساخرة علي شفتيه دائما ما كان زيان يسير يمينه
________________
جلالة الملك .... جلالة الملك صاح بها أحد جنود الملك ظافر اقتحم خميته يلهثت بعنف ... كان ظافر ومعه سارين وكيار يشكلون خطتهم للقضاء علي الداغر وفقا للخطة التي حصلوا عليها باتوا يعرفون كيف يفكر الداغر

بلع الحارس لعابه الجاف من الركض يلهث بعنف يصيح بخوف : جلالة الظافر الداغر بجيش جرار تحرك من المملكة قادما نحو المعسكر

تعالت ضحكات ظافر المنتصرة يهتف بمرح : اهدئ يا فتي دعه يأتي سنستنع كثيرا

لف يده حول خصر تلك الحية يبتسم بخبث : صحيح حبيبتي

ضحكت بخلاعة تلف ذراعيها حول عنقه تهمس ببطئ مغوي : صحيح عزيزي

التفتت الظافر الي سارين يبتسم بخبث ليبادله الأخير الابتسامة يعرفان جيدا ما عليهما فعلا ليقع الداغر تحت قبضتهما
_________


الثاني والعشرين من هنا 

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close