رواية الخطيئة والغفران الجزء الثاني الفصل العشرين 20 والاخير بقلم جني محمد
لفصل العشرون .... "الجزء الأول من الفصل الاخير "
+
داعبت أشعه الشمس جفونها والتي اخترقت نافذه غرفتها تحسست بأناملها وسادته فوجدتها خاليه نهضت من مكانها علي حين فجأة تبحث عنه في كل مكان فلم تجده جلست مره اخرى وقد خابت ظنونها فهو لم يأت منذ ليله البارحه كادت أن تبكي ولكن استرقت اذنيها طرقات الباب العاليه اسرعت إلي الخارج لعلها تجده ولكنها تفاجئت بشقيقته تحمل حقيبتها وقد شقت ابتسامه واسعه علي وجهها بادلتها "أميمه "الابتسامه ذاتها وأشارت إليها بالدخول ،دلفت علي استحياء وهي تعطيها الحقيبه وقالت بهدوء وقد لاحظت عليها التعب الشديد
+
_ الشنطه دي انتي نسيتيها امبارح .... ،انتي شكلك كمان منمتيش كويس ؟
+
جلست على اقرب مقعد والتقطت الحقيبه وأخرجت بعض العقاقير والادويه الخاصه بها وهي تقول بنبره خافته
+
_ انا فعلا منمتش كويس ... انا قلقانه جدا علي "خالد "
+
لوحت بكفها بعيداً وربتت فوق كتفها بهدوء وابتسمت ابتسامه خفيفه وهي تقول بنبره واثقه
+
_ متقلقيش كل شئ هيبقي تمام ، "خالد " هيرجع ممكن يكون مضايق هو لما بيبقي مضايق بيحب يبقي لوحده لكن بيراجع نفسه ولما يحس أنه غلط بيرجع ويعتذر ، مش انا اللي هقولك عليه انتي تعرفيه كويس يا "أميمه "
+
هزت راسها ببطء شديد وتناولت بعض العقاقير والتي قد نصحتها بها "سهام " في السابق وقالت بنبره متعبه
+
_ مش كل مره هيرجع ويعتذر يا "خلود " كل انسان وله قدره تحمل وهو اتحمل كتير اوي
+
جلست أمامها وأخذت تتطلع إليها كثيراً لقد تغيرت بالفعل أين تواري الكبرياء ؟! أين هو الترفع والعناد ؟! لقد تبدلت لتصبح شخصيه أخري غير التي تعهدها شهقت حينما زاغت نظراتها يميناً ويساراً وكأنها ليست علي مايرام فهناك ألم يمزق احشائها من الداخل شحب وجهها وبدأ العرق يتصبب من جبينها بغزاره وصرخت صرخة مدويه اسرعت "خلود " إليها وتساءلت بهلع
+
_مالك ....يا "أميمه " حاسه بإيه شكلك ميطمنش ابدا ؟!
+
حاوطت بذراعيها بطنها وقد بدأ جسدها ينتفض ومازالت الآلام تتزايد دون توقف فقالت
+
_ ألم .....فظيع يا "خلود " ...مش قادره اتحمله
+
شهقت "خلود " بصوت مسموع وهي تترقب الدماء التي ظهرت على ملابسها وصرخت وهي تستنجد بشقيقها "خيري " والذي قفز الدرج بخطوات واسعه وهو يرتدي قميصه علي عجاله وما أن وصل إليهما وجدها قد فقدت الوعي من شده التعب حملها بين يديه وتبعته شقيقته "خلود " والتي أخبرت والدتها للتو واسرعا بها إلي مشفي "زيدان "التي تعمل بها ،استيقظت "داليا "في الوقت المناسب فهي لم تنم حتي بزوغ الفجر فتطلعت إلي "سعاد " والتي بدي علي ملامحها الضيق والخوف فتساءلت بمكر
+
_علي فين يا طنط ......!!
2
اجابتها بحزن شديد وقد اهتزت حدقتيها الشاردتين بعدم استيعاب وهي تقول بحزن
+
_"أميمه " تعبت واخدها "خيري " علي المستشفي حالا
+
أمسكت ذراعها بلهفه وهي تقول بنبره مصطنعه قد اجادت التحدث بها
+
_قلبي عندك يا طنط .... تحبي اجي معاكي نطمن عليها
+
دست بعض النقود الورقيه داخل حقيبتها وأشارت إليها نافيه وقالت وهي تتوجه إلى الخارج
+
_لا مافيش داعي ...."خلود "معاهم وانا هكلم "خالد " يحصلنا علي المستشفي
+
تركتها وتوجهت إلي المشفي وضعت الأخري كفها في منتصف خصرها وابتسمت ابتسامه ماكره وهي تقول
+
_تستاهل ...... يا بشمهندس انت اللي بدأت معايا اشرب بقي
+
.................................... ..........................................
+
وصل بعد عده ساعات إلي المشفي فلقد علم بما أصابها متأخراً هرج ومرج عند الاستقبال صوته العالي كان يصل إلي اخر الرواق اسرع إليه شقيقه علي الفور لكي يهدأ من روعه وهو يقول بهدوء
+
_اهدا بس يا "خالد " وبلاش العصبيه دي وتعالي اطمن عليها
+
توقف عن السير وقبض على ذراعه بقوه وهو يقول بنبره متسائله
+
_ "أميمه " ........ عامله ايه دلوقتي وبلاش تكدب عليه يا "خيري " ؟
+
امسكه من رسغه وسارا به إلي غرفتها التي تقيم بها وهو يقول له بنبره خافته
+
_ ادخل اطمن عليها .... هي محتاجك جنبها في الوقت ده ربنا يعوضك خير في اللي راح
+
وكأنه قد فقدحاسه السمع لدقائق اهتزت نظراته الضائعه وهو يحدق بها من الداخل سار إليها وجد شقيقته بجانبها فما أن رأته نهضت من مكانها وربتت فوق كتفه بهدوء والقت عليها نظره اخيره ثم خرجت من الغرفه وقد اجهشت بالبكاء أغلق الباب وجلس بجانبها ينظر إليها بعدم تصديق كانت مغمضه العينين ظل يتأمل ملامحها الشاحبه وانفاسها المضطربه وقلبه يتمزق بداخله هماً ثقيلاً وهي اللحظه التي ستعرف فيها الحقيقه ماذا سيقول لها ؟ أمسك كفها وبدأ يقبله وقد تساقطت دموعه دون أن يشعر ،اشتمت رائحه أنفاسه بالقرب منها ففتحت عينيها الواهنتين وترقبت دموعه فتساءلت بخفوت
+
_أنا ... .........فين ؟!
+
بدأ صدره يعلو ويهبط من شده الخوف يخشي عليها كثيراً لم يعقب علي سؤالها ولكنها تابعت وهي تحرك أصابعها فوق بطنها تحاول أن تشعر بركلات صغيرها ولكنها لم تشعر بشيء حاولت النهوض ولكنه منعها فصرخت وقد بدأت ترتجف
+
_ابني فين يا "خالد " ..........رد عليه !!
+
نكس رأسه إلي الأسفل وابتلع ريقه ببطء شديد وضم قبضته جانباًوهو يقول
+
_ مافيش نصيب يبقي معانا .....وربنا هيعوضنا خير صدقيني
+
هزت راسها بعدم فهم وكأن حديثه لم يكن كافياً ومقنعاً لعقلها كي يدركه أطبقت علي ياقه قميصه بعنف وهي تقول بعدم استيعاب وقد تساقطت دموعها علي وجنتيها
+
_ابني مات مش كده يا "خالد " .....؟ بقي انا اتحملت كتير علشانه وشوفت ذل ومرار محدش شافه و مريت بأسوء مراحل علشان اخده في حضني وعيني تشبع منه وبعد كده تقولي مافيش نصيب
+
علي نحيبها فدفنها بين أحضانه وشدد من احتضانها خبأت وجهها في طيات قميصه فقال لها بهدوء
+
_اوعي تفتكري اني رجعت لك علشانه انا رجعت علشانك ، انا مشفتوش لكن شفتك انتي ، العمر لسه قدامنا ربنا يبارك في "أنس " ....... وبعدين انا مكتفي بيكي انتي يا "أميمه "
+
أطبقت علي جفونها بألم وهي تستمع إلى حديثه ورفعت عينيها الحمراوتين وقالت بنبره خافته
+
_ لحد ....امتي هتفضل مكتفي بيه ؟ يا " خالد " .......!!
+
لانت ملامحه وقد دنا منها ومسح دموعها بكف يده وابتسم ابتسامه محمله بالاوجاع وقال لها بخفوت
+
_لحد اخر نفس في عمري وعمر الأطفال ماكانت السبب في وجودي معاكي لازم تعرفي اني متمسك بيكي انتي مش لاي سبب تاني وبعدين بلاش نعترض وناخد بالاسباب
+
بادلاته الابتسامه ولكنها كانت محمله بالاحزان لقد تمسك بها رغم كل شيء قدرته علي احتوائها جعلها تشعر بأنها لم يعد ينقصها شئ همست ناظره إلي بريق عينيه من الداخل قائله
+
_ ده مش اعتراض دي قله حيله انا عمري ماندمت الا علي الفتره اللي عشتها بعيد عنك لما طلبت الطلاق ....
+
لم تكمل حديثها الا ووضع يده فوق شفتيها يمنعها من المزيد فقال مداعباً إياها
+
_هش .....ماتكمليش ده كان درس لينا وكان لازم نفهمه كويس مافيش حد فينا يقدر يكمل حياته من غير التاني
+
كان حديثه اخر ما استمعت إليه قبل أن تغلق جفونها وتخلد إلي النوم قبل جبينها ودثرها جيداً وخرج من الغرفه يبحث عن شقيقته فما أن وجدها جرها من ذراعها وتحدث من بين أسنانه قائلا ً وقد أوي بها إلي ركن بعيد
+
_انا عايز اعرف اللي حصلها ده حصل ازاي ؟ الإجهاض ده تم ازاي فهميني !!
+
ارتجفت بين يديه واتسعت عينيها علي وسعهما مردده بعدم تصديق
+
_انت بتتهمني .....؟ انا والله العظيم طلعت اطمن عليها واديها شنطتها لأنها نسيتها عند ماما لكن كانت حالتها النفسية وحشه جدا علشان انت غبت عنها وكانت قلقانه عليك وبعدين فجأه بعد مااخدت العلاج ملامحها اتغيرت و صرخت وحصل اللي حصل
+
شدد من قبضته حول ذراعها وتحركت حدقتيه يميناً ويساراً بعدم استيعاب وهدر بعصبيه قائلا ً
+
_ماهي دايما بتاخد العلاج وعمرها ماحصل معاها كده وبعدين .....
+
صمت قليلاً وهو يستعيد حديثها داخل عقله فعلم بأن هذا الإجهاض كان مقصوداً آفاق علي نبره والدته وهي تقول
+
_ "أميمه" حالتها ايه دلوقتي طمني عليها يا ابني ..
+
شقت ابتسامه ساخره شفتيه لاحظتها "سعاد " وأدركت معناها اقترب منها وقد ضاقت نظراته وهو يقول بتهكم
+
_وانتي يفرق معاكي "أميمه " انتي فارق معاكي الولد ،انا عارف انك عمرك ماحبتيها ،عمرها ماسمعت منك كلمه حلوه دايما محسساها ان ناقصها كتير وأنها ماتلقش بعيلتنا مش راضيه تتقبلي اختياري وتفهمي أن الحاجه اللي تسعدني يبقي لازم تسعدك ، كان نفسها الحمل ده يكمل علشان ترضيني بس اراده ربنا فوق كل شيء حب يديني ويديكي درس أن قادر يديني وقادر كمان ياخده مني في غمضه عين يا أمي القناعه في الرضا وانتي عمرك مارضيتي
+
وقفت صامده عاجزه عن الرد وكأنها فقدت النطق للتو وتمتمت مدافعه عن نفسها
+
_ كان نفسي يبقي ليك ذكري في حياتك وعمرها يطول بقيت غلطانه دلوقتي علشان عايزه يبقي عندي احفاد واشوفهم وهم بيكبروا وشايلين اسم العيله ،يمكن اكون قسيت عليها لما جابت "أنس " بس ده لان حملها صعب ده مش بإيدي
+
اعذارها واهيه يعلم بأنها لن تعترف بأخطائها فأسرع قائلا ً
+
_ولابإيديها ،لو كانت "خلود " كنتي قبلتي عليها اللي قبلتيه علي "أميمه " اكيد لا ...!!
+
وقع بصره علي تلك الماكره والتي جاءت لتتشفي بها ادعت الصدمه وهي تقف أمامه وبجوارها شقيقتها قائله
+
_ طمني ....... يا "خالد " حالتها مستقره ؟
+
لوي شدقه حينما لاحظ نظراتها المتشفيه فربت علي كتفها بسخريه وهو يقول
+
_ هطمنك ...والكل هيفضل مدان اكيد لحد ما يظهر التقرير الطبي ولو في شبهه جنائيه الاتهام هيبقي موجه للكل يا استاذه مافيش حد مستثني من الإتهام
+
_________________________________________
+
وقفت خارج الغرفه لاتعلم لما تم احضارها من الاستقبال إلي العمليات اخذت تتطلع إلى"رفعت " من الحين إلي الآخر اشاح وجهه الجهه الأخري ولم يعقب علي هذه النظرات تطلع الي معصمه ونظر تجاه عقارب الساعة ونفخ بضيق لقد تركها بمفردها مايقرب من ثلاث ساعات متواصله نهض من مكانه وأخذ يجوب المكان ذهاباً وإياباً عاقداً ساعديه خلف ظهره ،نهضت هي الأخري وحاولت التحدث إليه ولكنه أشار إليها بالصمت وهو محق في هذا فكيف سيخبرها بما لا يعلم عنه شئ لم تجد غير الانتظار فأنتظرت بالفعل وأخيراً خرج من الغرفه يخلع عنه كمامته بعد أن أجري لها العمليه بنجاح لم يستطع أن يتحدث الان فأشار إليهما أن ينتظران في غرفه مكتبه ضرب "رفعت " كفيه ببعضهما وتوجه إلي المكتب وتبعته هي وعلامات الضيق مرسومه علي وجهها دلف إليهما بعد أن قام بتغير ملابسه وجلس علي المقعد ينظر إليها بعينين ضيقتين وقال لها وهو يشير إلى الاوراق المستقره أمامها
+
_ممكن تمضي علي الورق ده يا "ليليان ".....!!
+
لم تتساءل عن ماهيه هذه الأوراق ولكنها أقرت عليه دون أن تنظر إليه ،ارتفعا حاجباه لأعلي بعدم تصديق وهو يراها تثق به ثقه عمياء ابتسم في قراره نفسه وهو يتطلع إليها وقال لها بخفوت
+
_ طيب مش هتعرفي الاوراق دي خاصه بمين ؟
+
رفعت الاوراق إليه وقد لمعت عينيها بوميض من التقدير والاحترام وهي تقول بتعجب
+
_ هيخص مين يا دكتور !! انا ثقتي فيك ملهاش حدود عن اذنك لاني عندي شغل وحضرتك عارف مدير المستشفي شخصيه عمليه جدا ومش بيحب تضيع الوقت
+
وماان همت بالانصراف استوقفها صوت "عاصم " وهو يقول بإصرار
+
_ده حد مهم جدا بالنسبه لك ، واكيد هتغيري رايك لما تعرفي
+
رفعت منكبيها لأعلي بعدم اكتراث فعلي مايبدو بأن هذا الخبر لن يغير بداخلها شئ ولكنها تجمدت مكانها حينما نطق بالحقيقه
+
_ انتي مضيتي علي موافقتك علي اجراء عمليه دقيقه بالقلب لأختك "سيرين " يا "ليليان
+
هزت راسها بعدم تصديق حينما ذكر لها اسم شقيقتها نعم تتذكرها جيداً ولما لا وقد مكثت في بيت "معتصم " ثماني سنوات وقضت مع شقيقتها سبع سنوات كامله قبل أن يتم خطفها من قبل "ابراهيم الصواف " شعرت بدوار مفاجئ فسقطت علي الارض فاقده الوعي اسرع "رفعت" إليها وحملها ووضعها فوق الاريكه الجلديه وأخذ يربت علي وجهها حتي استفاقت وهي تتساءل بذهول
+
_ "سيرين " جت هنا ازاي ؟! والعمليه دي هتقوم منها وتبقي كويسه والا لا يا دكتور ؟
+
تنفست الصعداء حينما أخبرها "عاصم " بأن العمليه قد تمت بنجاح ولابد من وضعها في غرفه الرعايه حتي تتحسن حالتها بشكل سليم جرت دموعها علي خديها وهي تتخيل ملامحها التي افتقدتها منذ سنوات طويلة تحاملت ونهضت من مكانها وهي تتوسل إليه بنبره راجيه أن تراها ولو دقائق قليله وبعد إلحاح كبير وافق علي أن يتم بعنايه فائقه وماان خرجت مسرعه وخرجا ورائها كلاهما استمعا إلي صوت "معتصم " بالخارج يتساءل عن ابنته وهو يزعق
+
_بنتي .....فين يا دكتور ؟ وازاي تعملها العمليه منك لنفسك كده كان لازم موافقتي انا هقدم شكوي في نقابه الاطباء وهرفع عليك قضيه انا لازم اسجنك علشان تبقي عبره لامثالك
+
ضغط "عاصم" علي قبضته بقوه وزعق به ناهراً إياه بصرامه قائلا ً
+
_السجن ده اتعمل علشانك وعلشان كل ظالم كتم شهاده الحق وفضل السكوت علشان ينفد بجلده انا كان ممكن اسيب بنتك تموت واقف اتفرج عليها ذي ما عملت معانا زمان لما وقفت تتفرج علي عمي فاكر "طاهر زيدان " شريكك فاكر مات ازاي و ليه ، اللي قدامك ده مش "زين الحديدي " ذي ماانت فاكر ده "رفعت زيدان " اللي ابوه مات علي ايد "مختار القاضي " واللي كان ممكن يدخل السجن ويتحاكم بكلمه منك لكن انت منعت الحق ومشيت ورا الباطل ،وبعدين بنتك دخلت العمليات بموافقه اختها يا "معتصم" به
+
اقتربت "ملك "منهما وأخذت تتطلع إليهما بذهول وتمسكت بملابسه وهي تقول بنبره باكيه
+
_"سيرين " دخلت العمليات بمواقفه اختها تقصد مين يا دكتور ..... !!
+
ربت فوق كفها وهو يفجر إليها مفاجاه من العيار الثقيل فقال لها برزانه
+
_ اطمني ...."سيرين " هتبقي كويسه وحضرتك هتبقي افضل لما تشوفي "ليليان " كمان
+
ابتلعت غصه مريره في حلقها ونظرت إليه بعينين متسائلتين عن مدي صدق حديثه وربتت فوق صدرها بذهول قائله
+
_بنتي ... انا عايشه معقول؟ القدر هيجمعني بيها من تاني واشوفها قدامي الكلام اللي بتقوله ده حقيقي
+
هز رأسه بالموافقه عده مرات وهو يشير إليها أن تتقدم نحوهما فقد كانت متخشبه مكانها من هول الصدمه
+
_دي ......"ليليان " يا فندم قدرك انك تشوفيها في الوقت ده لحكمه ربنا يعلمها وده لانك مؤمنه بقضاء الله
+
وكأنه قد كتب عليه أن يفقد الجميع وعيه في هذا المكان سقطت مغشياً عليها في الحال فأشار "عاصم " إليه أن يحملها معه إلي داخل غرفته فلوح "رفعت " بأصابعه وهو يقول بعدم اكتراث
+
_انا تعبت بقي هو انا دكتور والا شيال في المستشفي دي..!!
+
زعق به وهو يصر على أسنانه فأسرع اليهم وحملها معه داخل مكتبه وماان فتحت عينيها وجدتها تبكي من اجلها فنهضت واحتضنتها وقالت بنبره شاكره
+
_الحمدلله والشكر لله أني شوفتك قبل مااموت ، كان عندي يقين اني هشوفك تاني
+
قبلت كفيها بحراره وشوق جارف وهي تقول بنبره باكيه
+
_ صورتك مكنتش بتفارقني ابدا ، اخيرا ربنا عوضني واستجاب لدعائي
+
احتضنها "معتصم " بألم فلقد تربت على يديه منذ صغرها ولكن لم يدم هذا الترابط كثيراً حينما اختفت من حياتهما لقد انسته سعادته أمر ابنته "سيرين " ربت علي ظهرها وهو يقول بإصرار
+
_من هنا ورايح مش هتفارقي حضني وحضن مامتك وهتعيشي معانا ذي زمان يا "ليليان " فكره
+
ابتسمت والدموع تزين وجهها وقالت مقدمه الامتنان إلي هذا الطبيب والذي له الفضل بعد ربها في طريقها المستقيم
+
_ مش قبل ما تشكر الدكتور علي ضيافته ليه الفتره اللي فاتت كان بيعملني ذي "رؤي " بالظبط وعيلته كانت عيلتي
+
صافحه بثبات وهو يقدم اليه العرفان بالجميل والتقدير فرفع سبابته وهو يقول
+
_مش هنسي اللي عملته مع "ليليان "والواجب والجميل ده شئ مش جديد عليكم يا دكتور ده موجود فيكم من زمان
+
لوي "رفعت" شدقه حينما تحدث عن الواجب والعرفان بالجميل فقال ناهراً إياه بسخريه
+
_ وحضرتك معروف عنك ايه !! كتمان شهاده الحق وانك تتبع الباطل كل واحد فينا بيعمل بأصله فعلا
+
زعق "عاصم "به ولكنه لم يكترث وتابع وهو يسحب بعض المستندات من فوق المكتب وهو يقول بإصرار
+
_المستندات دي بنتك جبتها وجت لحد عندي من غير ماتعرفك علشان اقدمها للنيابه هي دلوقتي ملهاش لزوم عندي ممكن تاخدها يا "معتصم" بيه
+
هل كتب لابنته النجاه علي ايدي هذه العائله لأنها تحمل نوايا حسنه بداخلها أصبح الآن مدان لهذه العائله فقال له بهدوء
+
_المستندات دي انا اللي هقدمها بنفسي للنيابه علشان "مختار "ياخد عقابه
+
_نظر كلامنهما للآخر وقد غمرتهما السعاده من الداخل سوف تتحقق العداله وينال "مختار "جزائه ربت "معتصم " فوق كتف "عاصم " وهو يقول بأمل
+
_ عايز اشوف بنتي يا دكتور ممكن نشوفها ...... لو سمحت ؟
+
هز "عاصم" بالموافقه وسار نحو الرواق المؤدي إلى غرفتها للاطمئنان على صحتها وتبعه "معتصم " وزوجته وبصحبتهما "ليليان " أما "رفعت " فقد أخذ طريق آخر للاطمئنان علي زوجته وصغيرته ٠
+
------------------------------------------------------------
+
ولج إلي الداخل وجدإبتسامتها المشرفه تزين وجهها وعينيها الهائمتين تنظران إليه بإشتياق تخضبت وجنتيها لتكسو الحمره ملامحها عندما غمز إليها بعينه اليسري ، مال بجسده إلي الأمام وهو يتطلع إليها بعدم تصديق فلقد تبدلت بين ليله وضحاها لتصبح هي بشخصيتها الرقيقه ولكن هناك شئ ينقصها الحيره تملأ قلبها رفع بأصبعيه ذقنها وأخذ يحملق بها وهو يقول
+
_ عندي احساس أن في حاجه مضيقاكي ....؟!
+
ابتسمت بخفوت وهي تراقب اهتمامه الزائد بها وازاحت اصبعيه بهدوء وهي تقول بنبره خافته
+
_قول حاجات ....يا "رفعت " ، كنت فاكره أن رجوعك ليه هينسيني احساسي بالذنب ووجع الضمير اللي بيصرخ جوايا
+
ربت علي خصلاتها بحنو وهو يراقب طريقتها القاسيه في التعبير عن مابداخلها ضم حاجبيه بصدمه واردف قائلا ً
+
_ليه بتقولي كده علي نفسك ،انا خلاص رجعت ولازم تعرفي أن بدأت معاكي صفحه جديده ولايمكن افكرك بالماضي لانه مالوش مكان بينا ،احنا قدامنا المستقبل يا "رؤي " متحمليش نفسك اكبر من طاقتها احنا بشر
+
قبضت على كف يده بأصابع جامده وكأنها تخشي فراره وانزلقت دموعها علي وجنتيها قائله والندم ينهش قلبها
+
_غلطتي اني كدبت وداريت من الاول كان لازم اصرحك مهما كانت العواقب ،انا ٱسفه يا "رفعت " انا عارفه اني جرحتك
+
لمعت عينيه واهتزت نظراته المسلطه نحوها بالدموع مازال ٱنين الماضي يحاصرها ولكنه سيحاول جاهداً أن ينسيها ما حدث ولكنه تفاجئ بقرارها الاحمق يسيطر على عقلها فأتسعت عينيه وهي تقول
+
_مش ممكن أكمل كدبتي للآخر واعمل مش واخده بالي انا لازم اعترف ل"عاصم " كتماني للحقيقه ضيعك مني مش هستني أن نفسي كمان تضيع مني كفايه عليه تأنيب الضمير اللي عشت فيه فتره طويله
+
من المؤكد بأنها فقدت عقلها كيف ستعترف لأخيها بما حدث ؟والادهي من ذلك هل سيغفر لها خطئها ام ستسيطر عليه عصبيته وغضبه ؟ وامام هذا وذاك وجد نفسه يصرخ بها
+
_ تعترفي ل "عاصم " تبقي اكيد اتجننتي أو تكوني مش مدركه حجم الكارثه اللي هتعمليها انا مش هسمح لك تدمري نفسك بالشكل ده انتي فاهمه وإلا لا !!
+
شقت ابتسامه واسعه وجهها ونظرت إليه بعينين دامعتين وهي تشعر بخوفه عليها والذي ظهر علي نبرته المحتده رفعت غابتيها التائهتين وقالت بنبره صادقه
+
_ كنت فاكره أن قلبك ممكن يقسي عليه للآخر بس اتضح لي اني غلطانه قلبك زي ماهو يا "رفعت " ،بس صدقني الإحساس بالذنب بيقتلني انا مش بعرف انام لازم "عاصم "يعرف أن "ميلا" مظلومه وأن عمرها ماكانت علي علاقه باللي اسمه "يوسف " ده ويعرف أن أخته السبب في اللي وصل ليه دلوقتي ،ايوه لازم يفهم اني انا اللي كنت علي علاقه ب "حازم مختار " وأنها دارت وكدبت علشاني ، انا هربت من المشكله ومحاولتش اعترف بالحقيقه وأثبت براءتها علشان كده ربنا انتقم مني وانتقامه كان عادل
+
قست نظراته وهو يستمع إلى حديثها لقد عاد إليها وبدأ معها من جديد دون أن يعرف احد الحقيقه المره لتأتي هي الآن وتكشف المستور دون ادني تعب أو مجهود كلا لن يحدث وقف أمامها يمنعها من المزيد وهو يقول بإصرار
+
_ لو صممتي علي اللي في دماغك انا هتهمك بالجنون ووقتها محدش هيصدقك وبعد ماكنت في ضهرك هتلاقيني في وشك وهمنعك بالقوه يا "رؤي " انا بحاول احميكي من غضب "عاصم " لما يعرف بالكارثه دي
+
ضربت بقدميها الأرض وزعقت به وهي تقول بنبره حازمه
+
_ انا مش مجنونه ، ولازم تقف جنبي وتشجعني علشان انقذ المظلومه اللي اتورطت بسببي وشالت ذنب كبير مش ممكن اي حد يغفره ، خليني احس اني بني آدمه ولسه عندها ضميرزمان كنت بتشجعني علي الحقيقه ليه دلوقتي بتقف في وشي
+
_ علشان خايف عليكي وحاسس بيكي بس دلوقتي الحقيقه دي مش هتأذي حد غيرك
+
لم تعد تكترث فيكفي ماٱلت اليه الأمور لقد ارتضي قلبها بهذا الاعتراف تخطته بقدمين واثقتين وهي تقول
+
_مبقاش يهمني خلاص ، انا هعمل اللي يملاه عليه ضميري وهعترف بالحقيقه ،الكارثه الحقيقه هي سكوتي
+
وقف أمامها يمنعها من الخروج وقد حاوطها بذراعيه يتمسك بها فأنتفض حينما وجد شقيقها يقف بجوار الباب وهو يقول
+
_ لسه هتمنعها يا "رفعت " وتتمادي معاها في سكوتها ،لسه شايف اني مستهلش اعرف الحقيقه اللي خبتها "رؤي " لسه واخده بالك اني "عاصم " قلبه اتكسر بسببك ، لسه بتكابر يا ابن عمي علشان تداري عليها وتسيب بنت خالك موصومه بوصمه عار مدي حياتها ، لو كنت ظلمتها زمان وصدقت كدبتها فأنا اتعلمت الدرس ومصدقتهاش لما كدبت عليه للمره التانيه عيشي حياتك يا "رؤي" وريحي ضميرك بس لازم تعرفي أن كسرت القلب مش بالساهل ابدا ، شفتيني بتعذب ومع ذلك وقفتي تتفرجي عليه مش مستغرب أن الضربه جت منك لاني كنت حاسس بيها بس كدبت نفسي
+
ارتمت "رؤي "بين أحضانه وهي تحاول أن تعتذر اليه لعله يغفر أو يصفح عنها رفعت كف يده تقبله بندم قد جلي علي نبرتها الباكيه وهي تقول بعدم استيعاب
+
_انا ٱسفه يا "عاصم " انا استوعبت الدرس انا كمان ومش ممكن اعمل حاجه ضد مبادئ وتربيتي سامحني علشان خاطري وسامح "ميلا " هي ملهاش ذنب الذنب ده انا اللي عملته ولو لازم تعاقب حد عاقبني انا
+
اغمض عينيه وهو يستمع إلى بكائها صك "رفعت " علي أسنانه عندما لمح دموعها كم تمني أن يلكمه الان في فكه جزاء فعلته الحمقاء ولكنه تراجع عن هذه الفكره عندما تذكر" ميلا "ومعاناتها السابقه فهو محق فلو كان مكانه لن يتنازل أو يغفر ماحدث لها مطلقاً آفاق علي حديثه المتزن وهو يقول
+
_ لازم تعرفي أن اللي هيشفعلك عندي هو جهلك وعدم وعيك وخبرتك المعدومه في الحياه ، لكن ده مش هيقدر يمحي صدمتي وخيبه أملي فيكي لأنها كبيره اوي يا "رؤي "
+
وقبل أن يرحل من الغرفه استوقفته هي بحسها الصادق وهي تقول بنبره خافته
+
_مقدرش الومك يا "عاصم " وعندك حق ، ياريت تحمي "ميلا "من نفسها وتغفر لها إذا كنت انا وانا بين عيلتي واهلي وأخطئت فما بالك بيها وهي ملهاش حد يقف جنبها ويكون سند ليها
+
وكزها رفعت في ذراعها ولوح بكف يده أمام وجهها وهو يقول بإصرار وغضب عارم
+
_ انا اللي همنعها المره دي من المهزله اللي هي ورطت نفسها فيها وهجبها حتي لو بالقوه ومش بمزاجها لا صله القرابه اللي بيني وبينها واللي عرفتها متأخر اللي هتجبرها علي كده يلا يا "عاصم ""ميلا "مش هتستني هناك اكتر من كده
+
ابتسمت في قراره نفسها من حديثه فقد عزم علي اخذها بالقوه الجبريه فلن يستطيع أحد أن يردعهما في هذا القرار
+
___________________________________
+
كان جالساً يحتسي قهوته يغوص في أعماق أوراقه التي لا تنتهي فطالما كان محباً لعمله وبينما هو يقرأ تاهت نظراته في كذبتها الشنعاء فلم تكن فاقده البصر بل كانت فاقده البصيره كيف انساقت وراء ظلمات عقلها المحدود ولكن ليس الأمر بيديه بل أصبح متعلق بقلبه رجع بجسده إلي الخلف يتذكر اعترافها بحملها هل كان بإرادتها ام كانت مرغمه عليه وبينما هو شارد إذا بها تدلف إليه تحمل وجبه العشاء والتي رفضها منذ قليل تنحنحت بخفوت فتأفف هو حينما اقتربت منه فقال
+
_انا قولتلك قبل كده مش عايز اشوفك في مكان انا موجود فيه
+
وضعت الصينية فوق الطاوله وهمت بالانصراف ولكنها تابعت وهي تواليه ظهرها
+
_ انا اسفه لو كنت ضايقتك بس انت مااكلتش حاجه من الصبح يا "أكمل "
+
اشاح وجهه الجهه الأخري ولوي فكه ببسمه ساخره وهو يستمع إلى حديثها لقد اجادت التحدث بهذه النبره الخافته وكأنها لم تكترف شئ استدار إليها وأخذ يتطلع إليها بعينين ضيقتين وهو يقول بسخريه
+
_فيكي الخير يا مدام وخدماتك دي انا مش محتاجها لو احتجت حاجه انتي اخر حد هطلب منه مساعده
+
ارتعشت شفتيها وهي تستمع إلى نبرته الحاده لقد انهي عليها بحديثه هتفت بنبره مرتعشه
+
_الموت اهون من اني اسمع كلامك ده ، انا لسه مراتك ليه المعامله دي وكاني غريبه عنك
+
جز علي نواجزه ولم يعقب علي حديثها فأستندت بذراعها علي المقعد وهي تقول بألم
+
_ اي عقاب انا راضيه بيه الا انك تتجاهلني يا "أكمل " بلاش علشاني علشان ابنك
+
وقعت عينيه علي بطنها واخذ يحدق بها وصرخ هو يقول بإصرار مشيراً إلى بطنها
+
_الحمل ده لازم ينزل ده لو باقيه عليه يا دينا ولسه عايزه تعيشي معايا
+
احتضنت نفسها وبدأت تتراجع إلى الخلف تدريجياً وهي تحدق به بعينين متسائلتين وقالت بصدمه
+
_انزله .!! ومين قالك اني عايزاه ينزل أو اني عايزه اتخلص منه من الأساس ، انت قلبك بقي قاسي ليه انا عملتك ايه لكل ده
+
هز رأسه نافياً طريقتها المتسائله وضرب كفيه ببعضهما وهو يقول بنبره ساخره
+
_ لا ابدا انتي بريئه وانا مفتري ظالم كل ما هنالك انك وهمتيني انك عمياء وفضلت شهور مصدق كدبتك
+
قاطعته علي الفور وهي تنظر إليه بعينين دامعتين وهي تقول بنبره باكيه
+
_ده مش وهم دي حقيقه ، انا كان عندي عمي مؤقت وفجاءه لقيت نظري رجعلي شوفتك بعيني معاها مقفول عليكم باب واحد ولما سالتك قولت لي انك لوحدك مش انا بس اللي بكدب يا" أكمل "انت كمان بتكدب ، لما منعت الحمل كنت خايفه منك فكره أن ولادي يبقي مصيرهم الشارع كانت بترعبني
+
دفعها بكل قوته إلي الخلف وتحدث من بين أسنانه قائلا بغيظ شديد
+
_انا لما كدبت كنت بحافظ علي مشاعرك ومافيش وجهه مقارنه بينا كان غرضك ايه انك تخبي عليه انك بتشوفي ،ايه بتختبري وفائي ومدي اخلاصي ليكي ، انا مش لاقي مبرر لافعالك دي كلها ، انتي لازم تختاري مابيني ومابينه انتي فاهمه
+
علي بكائها وهي تقترب منه مره اخرى تتمسك به فقالت بصدق
+
_ لو كنت مكاني هتدي لنفسك ألف عذرعلشان تبرر أفعالك انت مش قادر تتخيل مدي حبي ليك ، انا مش هنزل الجنين ولوهتخيرني يبقي هختاره هو،عارف ليه لاني متاكده أن محدش هيشاركني حبك الا هو ،واتاكدت كمان أنه مستقبله هيبقي معروف لانك ابوه فأكيد مش هيبقي مصيره الشارع ذي ماكنت متخيله انا اتغيرت يا "أكمل " خلاص
+
وأمام تمسكها به وأمام إصرارها عليه تبدلت القسوه لتأخذ مكانها الرحمه ضمها إليه فمالت برأسها فوق صدره وقال لها
+
_ انا قدام الحب ده كله انسي أي حاجه يا "دينا " بس لازم تفهمي ان أساس اي علاقه هي الصراحه والوضوح فاهمه !!
+
اومأت برأسها عده مرات وكأنها طفله صغيره تستمع إلي نصائح والدها ضحكت وهي تقول بنبره خافته
+
_ وانا هفضل طول عمري صريحه معاك يا" أكمل "
+
دقات الباب العاليه جعلته يضم جبينه بدهشه وماان همت بفتح الباب سبقها هو وفتح الباب فوجد صديقه "سليم " وبجواره صبي صغير وماان سمح لهما بالدخول أشار "سليم " إليه وهو يقول بعمليه
+
_ اقدم لك يا" أكمل" بيه "حمدي " والشهير ب "سناره " عايزك في أمر مهم لما شوفته في النيابه ولقيته مُصر انه يعرف عنوانك جبته بنفسي لحضرتك لانه بيأكد أن الموضوع يخص "سالي " زوجه "حسين " بيه والد سيادتك
+
_______________________________________
+
سكب المياه في وجهه فشهق بصوت مرتعش وهو يحاول جاهداً أن يتناسي هذه الآلام فقد أصبح الأمر معقداً في التعرف علي ملامحه من كثره ماناله من صفعات لم يكتف بذلك فقط بل رفع أحدي الزجاجات وهبط بها فوق رأسه فسالت الدماء وغرقت وجهه وجد نفسه مكبلاً بالحبال تعالت دقات قلبه من أثر الرعب الذي اجتاح جسده دلف إليه علي حين فجاه وهو يدس كفيه في جيبي بنطاله وهدرا بنبره صارخه وهو يقول له كي يذكره بنفسه
+
_سبق وقولتلك قبل كده لو شفتك في مكان انا فيه ولو صدفه هقتلك ...فاكر ؟
+
قبض على مقدمه قميصه بقوه ومال عليه بجسده واخذ يحدق به بعينين جامدتين
+
_لا اجمد كده لانك لعبت في عداد عمرك ولازم تعرف أن الموت هيبقي عقاب هين قصاد اللي هتشوفه علي ايدي
+
ادعي القوه أمامه وهو يتطلع إليه بعينين باردتين وهدر بنبره شامته
+
_ لازم تعرف اني جت لك بنفسي وانا مش خايف منك كفايه اني شايف الحسره في عينيك وده دليل قوتي
+
لكمه في أنفه بكل قوته وسحب السكين من فوق المقعد وأخذ يمررها أمام وجهه فتراجع برأسه إلي الخلف ابتسم ابتسامه شيطانيه وهو يقول بإصرار وقد شق له جرحاً طوليا ً بجانب فكه
+
_ لا ....انت لسه متعرفش" يوسف مختار " انا لما سبتك قبل كده وخلتها تعلم عليك قولت اكيد عرف قيمته وأنه مش هيوسوس له شيطانه وانك هتفكر كويس قبل ماتعمل عملتك دي بس اتاكدت انك مش لوحدك انت في حد جرائك عليه
+
وضع أصابعه بجانب فكه ليجد الدماء تكسو أنامله اهتزت نظراته وهو يقول بنبره مرتعشه
+
_ لازم تعرف أن الالم اللي خدته منها قدامك انا رديتهولك بعشره وعمري مافكرت قد مافكرت اني ازاي انتقم منك وجت لي الفرصه علي طبق من دهب كان ممكن اقتلها وحسرك عليها بس مش هيبقي زي حسرتك علي ابنك "سالي " دي دماغ
+
جز علي أسنانه عندما ذكر اسمها وضاقت نظراته وهو يتابع كيف تعرف عليها والاتفاق الذي جمع بينهم ، خرج من المخزن وهو لا يري أمامه أخرج هاتفه واجري مكالمه هاتفيه معها واغلق الهاتف مره اخرى ،في اقل من ساعتين حضرت هي كي لاتثير الشكوك نحوها وقدمت اليه العزاء فقبلته بجانب فكه وهي تقول بألم مصطنع
+
_شيد حيلك يا "يوسف " انت عارف انا مش بعرف أخرج من "أكمل "
+
هز رأسه إيجاباً بالموافقه فنهض من مكانه فأحتضنته من الخلف وهي تقول
+
_ عارفه انك زعلان مني بس والله غصب عني ، انا اتصلت بيك كتير لكن مكنتش بترد عليه
+
أخرج هاتف "سعيد "من جيبه وقام بأجراء مكالمه امامها فوجدت أن اسمه "سعيد " يزين شاشه الهاتف الخاص بها لوي فكه وهو يقول بنبره متسائله
+
_ لا ماانا لقيت أن تليفون "سعيد " الرد عليه اسرع ايه رايك ؟!
+
شهقت وبدأت تتراجع إلى الخلف تدريجياً وهي تقول بعدم تصديق
+
_انت جبتني هنا ليه وعايز مني ايه يا "يوسف " ؟
+
سحبها من ذراعها وتحرك بها حيث المخزن والذي يتواجد به هذا الميكانيكي صدمت حينما نظرت إليه فقال لها
+
_ جبتك هنا علشان اعرف السبب اللي خلاكي تقتلي ابني وتتفقي مع ال***ده علي قتله
+
نفت برأسها وهي تحدق به تفاجئ بهذا الميكانيكي وهو يقول له مؤكداً على حديثه
+
_جري ايه يا "سالي " هانم متخافيش وقولي الحقيقه للباشا مش انتي السبب في موت ابنه
+
صفعها علي خدها وقبض على مقدمه شعرها بشراسه وأخذ يتطلع إليها وملامحه الاجراميه تسيطر عليه تحركت فيروزتيها يميناً ويساراً عندما أدركت أنه فخ للإيقاع بها حاولت التملص من بين يديه ولكن انتهت محاولتها بالفشل جرها بكل قوته ودفعها جهه المقعد فسقطت جالسه ،سحب الحبال وبدأ بتقيدها دون أن يكترث لصراخها ضربته بقبضتها عده مرات ولكنه لم يستمع إلى اعذارها الواهيه
+
_انا ... معرفوش مش انا السبب صدقني
+
حانت منه بسمه هازئه ارعبت أوصالها فقال من بين أسنانه
+
_ انتي سبب كل المصايب ، انا ممكن اتغاضي عن أي شئ لكن دم ابني مستحيل اسامح فيه انتي فاهمه !!
+
ابتلعت ريقها بتوجس وقد زاغت نظراتها وهي تتطلع إلي وثاق ذراعيها وقدميها وقالت بنبره متحشرجه
+
_ دم ابنك مش انا السبب فيه ده "سعيد " ، لكن انا مش ممكن اشارك في حاجه ذي دي
+
كانت تقف بمقربه منهما تنظر إليها بعينين دامعتين تتذكر نفسها عندما قام بتقيدها من اجلها هي في السابق ، ضغط بإصبعيه علي جانبي فكيها بقوه وهدر بنبره صارخه وهو يقول بإصرار
+
_ افتكرتيه دلوقتي مش كده !! ، وبعدين مش بعيد علي واحده زيك انها تشارك في قتل طفل كل ذنبه ان ابوه كان علي علاقه بيكي
+
ضربت بقدميها الأرض وصرخت بكل قوتها عندما شعرت بهذا الوقود السائل يتساقط فوق رأسها رفعت وجهها الشاحب واخذت تشتم رائحه البنزين والذي غطي جسدها وقالت بنبره مرتعشه وهي تتساءل
+
_ انت هتعمل ايه يا "يوسف " ......؟!
+
بدأ صدره يعلو ويهبط من أثر انفعالاته الواضحه وقال وهو يبتعد عنها وقد أخرج قداحته ليشعل سيجارته الفاخره
+
_ غلطتي اني مكنش ينفع ٱٱمن لزوجه خاينه من الاول
+
اسرعت اليه وهي تلتقط القداحه من بين يديه وهدرت صارخه به ناهره إياه بعنف
+
_انت ايه ....؟! مش بترتاح غير لما تشوف الدم قدامك كان ممكن تسلمهم للنيابه وانت عندك كل الادله اللي تسجنهم انت ايديك اخدت علي الدم كفايه بقي كفايه مش خايف علي نفسك
+
رفع حدقيته وأخذ يحملق بها كثيراً حتي أنهت حديثها وهدرا بنبره بارده
+
_ الخوف كلمه معرفهاش لأنها مش في قانونا طول عمري قلبي ميت وعمري ما خوفت حتي من الموت لكن مكنتش أتوقع أن ابني يبقي في الحسابات دخلوا" براء " في الاتفاق اللي مابينهم ليه ؟ كل ده علشان ترضي غرورها وتنتقم مني
+
ضربته في صدره بكل قوتها فقبض علي كفها بأصابع جامده وهدرت بعصبيه
+
_ متخليش غضبك يوديك في سكه تانيه بلاش تعادي "أكمل السمري " كمان كفايه بقي هي متستهلش الحرب اللي هتقوم بسببها هي أقل من كده علشان خاطري سيبها ولو عايز تنتقم منها وتشفي غليلك عرف "حسين السمري " انك علي علاقه بيها وقتها هيرميها في الشارع وهيدوس عليها بكل قوته
+
لوي شدقه وهو يستمع إلى حديثها فتلك الماكره لاتخشي شئ سحبت السكين وبدأت بقطع الحبال التي تلتف حول جسدها وقالت لها وهي تزعق ناهره إياها
+
_ خروجك من هنا مش النهايه ولازم تعرفي أن النهايه المره دي مش هتبقي في صالحك لأن الخيانه في دمك ربنا سترك كتير علشان تتوبي لكن اصرتي علي عصيانه
+
حانت منها بسمه هازئه وهي تتطلع إلى بريق عينيها وقالت بنبره متهكمه
+
_بتديني درس عن الأخلاق والقيم كنتي انصحي بيه نفسك الاول علي الاقل انا كنت علي علاقه بيه ومدعتش الشرف والأخلاق لكن انتي قضيتي هنا معاه شهور ولسه بتدعي الفضيله والشرف يا معدومه الشرف
+
صفعتها علي وجهها بشراسه دون أن تشعر وقالت بنبره عاليه وهي تنظر إليها بإشمئزاز
+
_ انا مش مضطره ابرر لك وجودي معاه لأن ربنا شاهد وعالم أنه مكنش بمزاجي لكن انتي معاه ليه ناقصك ايه ؟!
2
دلف إليهم بثقه عاليه وهو يتطلع إليها من أعلي إلي أسفل وقد أظلمت نظراته وهدر بنبره قاسيه
+
_ انا كمان عايز اعرف ناقصها ايه ؟! مش قادره تنسي اصلك لكن نسيتي اني فضلتك علي نفسي وعلي ابني خليتك تشيلي اسمي علشان بعد كده تمرمط شرفي في الأرض مع واحد ذي ده
+
شهقت" سالي " ونظرت إليه بعينين زائغتين وقالت بنبره مرتعشه وهي تتراجع إلى الخلف تدريجياً قابضه علي ملابسها
+
_" حسين "...............؟!
+
"الجزء الثاني من الفصل العشرون والاخير "
+
لم يكن في غفله عن الكراهيه التي تحملها لها ولكنه لم يتوقع أن تتسبب لها في هذا قلبه يحدثه انها هي من قامت بإذائها ولكن لايوجد دليل غير الانتظار فقط انتظار التقرير الطبي والذي حتما سيؤكد له صدق حس كانت عائلته بالقرب منه داخل المشفي وظلت نظراته تخترق أعين عائلته دون أن يستثني أحد وخاصه تلك الماكره نهض من مكانه ليطمئن عليها وما أن دلف إليها شعر بالإختناق يكبل عنقه عندما لمح دموعها تتساقط وهي نائمه شعوراً اخر أضحي يحتل قلبه وكيانه وهو الندم علي تركها بمفردها ليته ظل بجانبها مسح بإبهامه دموعها المالحه والتي لم تتوقف جثي علي ركبتيه بجانبها وقال بخفوت
_دموعك دي بتعذبني يا "أميمه " بتخليني احس بالعجز اني حتي مقدرتش احميكي من أهلي
أطبقت علي جفونها أكثر وشهقت بصوت مسموع وهي تستمع إلى قله حيلته واحتراقه من الداخل كم تمني أن يسمع صوتها ولكنها ظلت صامته قبض علي ساعدها الذي يعلوجبينها وقال لها بهدوء
_ بس صدقيني انا مش هسيب حقك وحق ابني ، لازم تثقي فيه وتعرفي انك اهم شئ في حياتي واللي حصل ده كان لازم يقربنا مش يبعدنا واثقه فيه يا "أميمه "....؟
الآن يتساءل عن مدي ثقتها به ؟نعم تثق به ثقه عمياء ولكن تخشي أن يشعر بالسأم طالما كان هذا الشعور يلاحقها دائما ابتلع ريقه ببطء شديد يترقب حديثها نهض من مكانه وجلس بجانبها يمسح فوق خصلاتها الناعمه بحنو شديد واخرج من جيبه مفاتيح وأخذ يحركها بجانب أذنها فقال مبتسماً
_كنت عايز اقولك علي خبر بس يا خساره اجيلك وقت تاني
استرقت اذنيها صوت المفاتيح فقفزت علي حين فجأة وقبضت علي كف يده تنظر إلى هذه المفاتيح فقالت بلهفه
_ إيه هو الخبر ده يا "خالد " ....؟!
مرر المفاتيح أمام عينيها فشهقت وهي تتطلع إليها تنفس الصعداء حينما توردت وجنتيها فقال لها برزانه
_ هنستقل بحياتنا بعيد عن أي شئ يأثر علينا ،مش هنسمح لاي حد يدخل في حياتنا اكتر من كده كفايه كنتي هتضيعي مني
اهتزت حدقتيها الهائمتين بعشقه يميناً ويساراً وطبعت قبله فوق شفتيه وقالت بخفوت
_للدرجه دي ممكن تتخلي عن اي شئ علشاني ....؟
حانت منه بسمه هادئه جعلته اكثر جاذبيه ربت فوق كفها وهو يقول بإصرار
_ده مش تخلي ده قرار كان لازم اخده ومن زمان اوي انتي اتحملتي كتير علشاني وعمرك مااشتكيتي
ارتمت في صدره بكل قوتها تبكي من اعماق قلبها اغمض عينيه وهو يستمع إليها بعدم تصديق
_ انا علشان خاطرك اتحمل أي شئ لازم تعرف اني بحبك ومقدرش ابعد عنك
نفي برأسه يميناً ويساراً وهو يستمع إلى بكائها هل اصبح البكاء المفضل لديها دائما أم أنه وسيله لتعبير عن سعادتها وحزنها وضع المفاتيح فوق راحتيها وقال لها وهو يشير إليها بسبابته
_لازم تعرفي أن ده مش تعويض ومافيش شئ هيعوض اللي حصلك ، المفاتيح دي خاصه بعربيتك الجديده وبيتنا الجديد
قبضت عليها بأصابع جامده وهي تنظر إليه بسعاده لقد أراد أن يدخل السرور إلي قلبها فنجح بالفعل رفعت كفه وقبلته وهي تقول بنبره باكيه قد جلت علي صوتها
_ التعويض الحقيقي اللي حاسه بيه هو انت ربنا عوضني بيك وعن كل حاجه شوفتها في حياتي
قطع حديثهما طرقات الباب المنتظمه ففتح الباب فدلفت "سهام "إليهما وابتسامتها المصطنعه تزين وجهها وهي تنظر إلى ساعتها وقالت بنبره عمليه وهي تشير إليه بإصرار
_ وبعدين بقي مش قولنا يا بشمهندس لازم المريضه ترتاح شويه والا حضرتك مش قادر على بعدها
اتسعت ابتسامتها عندما ظهرت صديقتها أمامها فهمست مردده بنبره خافته
_"سهااام " ....علشان خاطري عديها بقي وخليه معايا شويه
نفت بسبابتها يميناً ويساراً فهكذا هي في عملها استقام في وقفته بعد أن قبل جبينها وقال ساخراً
_ خلاص يا دكتوره ،انا هخرج معاكي بالذوق احسن
انفجرت "أميمه "ضاحكه علي طريقته الساخره والتي قد برع في التحدث بها وماان خرجا سويا من الغرفه تبدلت ملامح "سهام "وهي تتطلع إليه بعدم استيعاب ضيق نظراته وهو يبادلها النظرات ذاتها فقال لها بتساؤل
_ في كلام عايزه تقوليه يا دكتوره وشكلك متردده انا سامعك
رفعت التقرير الطبي إلي عينيه وقالت بنبره محتده وهي تلقي الاتهام إلي عائلته
_في عقار اتحقن في العلاج الخاص ب"أميمه "يا بشمهندس وهو اللي اتسبب في اجهاضها لو حضرتك مااخدتش الإجراءات اللازمه المستشفي هتاخد الإجراءات دي لان الدكتور "عاصم " مش هيسمح بالمهزله دي
قبض علي التقرير الطبي بأصابع قويه وتحرك بخطوات مسرعه حيث الرواق المؤدي إليهم وماان وصل زعق وهو يقول
_ايه الكراهيه اللي في قلبك دي واللي تخليكي تنتقمي منها الانتقام ده عايز اعرف .. ؟!
تعالت دقات قلبها وشعرت بأن امرها قد انكشف لامحاله فهدرت بعدم فهم
_انت لسه شاكك اني انا السبب في اللي حصلها فوق يا بشمهندس انا مش محتاجه اعمل كده
قبض على معصمها وهدرا بعصبيه وقد صر علي أسنانه وهو يقول
_ده مش شك ده يقين انا متأكد انك السبب في اللي حصلها انتي مش هتخرجي من هنا الا لما تعترفي بالحقيقه
نفضت أصابعه بكل طاقتها وهدرت صارخه وهي تدفعه في صدره بغيظ شديد
_ الحقيقه .... ؟ الحقيقه انك مش شايف غيرها في حياتك كنت فاكر ايه ...!! ربنا هيديك كل حاجه كان لازم تعرف ان اللي يفكر يخدع "داليا " يبقي لازم يخسر وخساره مش ممكن تتعوض يا "خالد "
أيقن الان انها تعترف بأخطائها بدم بارد دون ندم منها رفع ذراعه لأعلي وصفعها بشراسه فسقطت علي الارض شهقت وهي تضع يدها علي شفتيها لتتفاجئ بالدماء تنبثق من شفتيها وماان نهضت صفعها مره اخرى فسقطت ثانيه فجرها من خصلاتها علي الارض اسرع شقيقه "خيري "يحاول أن يفك تشابك اصابعه ولكن قد تمكنت منه عصبيته وانتهي الأمر صرخت "سعاد " وهي تتوسل إليه أن يتركها وشأنها ولكنه أبي أن يتركها ركلها بحذائه فتمزقت حقيبتها فتدلي منها هذا العقار والذي كان بمثابه الحقيقه الكامله أخرج منشفه ورقيه وأمسك بهذا العقار وهدر بعصبيه وهو يوجه حديثه ل"سهام " التي وقفت مذهوله حينما تطلعت اليه والغرض الخاص من استخدامه
_ ياريت الأمن يتحفظ عليها لحد ماالشرطه تيجي تقبض عليها بتهمه قتل ابني و محاوله قتل مراتي
شهقت "سعاد "وهي تربت فوق صدره وهي تقول بتوسل
_استهدي بالله يا ابني وبلاش سوء الظن ده "داليا" مش ممكن تعمل كده
_انتي لسه بتدافعي عنها ومين يدافع عن مراتي اكيد مش انتي ، كل مدي بتأكد اني كنت صح لما اخدت القرار وبعدت عنك
توقف الزمن بها حينما تحدث بقرار الرحيل عنها وسقطت فوق المقعد وانتابها دوار مفاجئ فسقطت مغشياً عليها لم يكترث بأمرها واصر علي الزج بها إلي السجن وفي اقل من ساعه كانت قوات الشرطه تلقي القبض عليها بعد أن حرر محضر ضدها وأرفق معه التقرير الطبي الخاص بزوجته وقبل أن تتحرك من مكانها استوقفها هو بصوته الاجش وهو يقول لينهي قراره
_ استاذه "داليا " ......!! انتي طالق
تجمدت " أميمه "مكانها وهبطت دموعها فوق خديها وابتسمت اليه ابتسامه واسعه ركض إليها يحتضنها إلي صدره وهو يقول بإصرار مشيراً إليها بثقه عاليه
_عرفتي اني مكتفي بيكي انتي يا "أميمه".......!!
__________________________________
ظلت واقفه تحاول أن تستمع إلي حوارهم بالداخل ولكنها لم تستطع أن تستمع إلى شيء انقبض قلبها ولاتعلم سر هذا الانقباض تخشي أن يصيبه مكروه تنهدت بضيق وهي تتنصت إليهم وقفت خلف الباب وظلت تناجي ربها أن يحفظه من كل سوء فهو قره عينها ورفيق دربها ووالد صغيرها الذي ينمو بداخلها توقف الزمن بها حينما استمعت إلي اسم تلك المخادعه في حديثهم هل يتعلق الأمر بتلك الٱثمه رجع "أكمل "بمقعده إلي الخلف وهو يقول للصبي
_هاااا..يا "حمدي " فهمني ايه علاقه "سالي نصار "ب"سعيد "!
ابتلع الصبي ريقه ببطء شديد وهو ينظر إليه فأشار إليه بالجلوس فجلس فوق الاريكه وهو يقول بإرتباك
_انا مش هاخد من وقت سيادتك كتير انا بس جيت علشان اقولك أن الاسطي اللي انا شغال معاه اختفي بقاله يومين ومش ظاهر ومالوش حد غيري وجيت هنا علشان .....
ضرب" أكمل " بيده سطح المكتب وانحني بجسده وهو يقول بنبره عاليه
_ادخل في الموضوع دوغري وبلاش مقدمات ملهاش لازمه
ارتعد الصبي وانتفض في مكانه وضم منكبيه إلي جانبي عنقه وقال بصوت خافت لايكاد يسمع
_ الاسطي "سعيد " اتورط في جريمه قتل واللي ورطوا اتنين ستات وقالي يا "سناره " لو حصل لي حاجه او مالقتنيش في يوم وليله قدم الفيديو ده ل "أكمل "بيه هو يعرفني كويس ايام قضيه الدكتور "عاصم "
ضيق" أكمل "نظراته وهو يحاول أن يتذكر وصلت به ذاكرته حيث المشفي نعم لابد أنه ذلك الميكانيكي والذي حصل علي أموالا طائلة من قبل عائله "زيدان " كي يتنازل عن اتهامه مقابل المال نهض من مكانه وهو يلوح بكف يده تجاه الصبي
_ هات الفيديو ده انا عايز اشوفه يا "حمدي " ..... ممكن !!
أخرج الصبي من جيب بنطاله هاتفه والذي نقل عليه هذا الفيديو والذي يؤكد تحريض كلاً من "سالي" و"صافي" علي قتل " "ميلا "حيث اتفقتا كتلتا الشر علي الخلاص منها مقابل إعطائه مبلغ مادي كبير لم يصدق أذنيه عندما استمع الى صوتها ووجدها داخل الفيديو اتسعت عيناه وهو يراها تذكر اسمها بحقد شديد تساءل بنبره مهتزه وهو يقول
_ والاتفاق ده تم فعلا يا "حمدي" وقدروا يوصلوا ليها ....!!
أومأ "حمدي " برأسه إيجابا وهو يقول مؤكداً علي حديثه
_ ايوه ...يا فندم وصلوا ليها لكن الرصاصه جت في عيل صغير ومات في الحال واللي عرفته منه كمان أنه ابن واحد من عيله كبيره انا خايف على اسطي "سعيد " يكون الراجل ده عرف باللي عمله وخلص عليه
اعتلت الصدمه ملامحه وهدر بعصبيه وهو يقول ل"سليم " موجهاً إليه الحديث وهو ينظر إلي ساعته
_ امر الضبط والاحضار هيكون علي مكتبك كمان ساعه خلي القوه تستعد لازم ننهي الموضوع ده قبل ماتحصل كارثه
وماان خرجا من غرفه المكتب ركضت هي اليه ونظرت إليه بعينين متسائلتين فقالت
_ علي فين .......يا "أكمل".......…؟!
مسح علي وجهه بنفاذ صبر وحاول أن يطمئنها عليه فحانت منه بسمه هادئه وهو يقول
_متقلقيش عليه ولازم تفهمي ان الكابوس اللي عشته فيه سنين طويله هينتهي وللابد يا" دينا "
نفت برأسها وتشبثت به أن تتركه يرحل تخشي عليه كثيراً كانت لفطنته وذكائه السبق أن يتفهم خوفها وقلقها الدائم رفع ذقنها بأطراف أصابعه وهو يتطلع إلى بريق عينيها الخائفتين
_ مقلقش عليك اومال هقلق علي مين ....؟ انا ماليش غيرك خايفه تروح ومترجعش علشان خاطري بلاش يا "أكمل "
ابتسم في قراره نفسه من تمسكها به فسال الكحل من عينيها عندما قالت ببكاء
_انت ليه مش قادر تعيش بعيد عن الخطر ،سيبها لربنا ينتقم منها
ضمها إليه فمالت برأسها فوق صدره وقال لها بإصرار
_الخطر الحقيقي هو وجودها معانا في مكان واحد مينفعش اسيبها تنشر سمها في حياتنا واعمل نفسي مش واخد بالي
أمسكت كف يده ووضعتها فوق بطنها وقالت وهي تشير إلى صغيرها بنبره باكيه
_لازم ترجع علشان ابننا يا "أكمل " محتاجلك انا كمان محتاجه لك اوي احنا مالناش غيرك
اهتزت نظراته بعدم تصديق لقد تغيرت بالفعل والفضل يعود إليه بعد ربها لقد تحملها كثيراً وصبر عليها كثيراً تحسس بطنها بأصابع متشوقه وهمس إليها مداعباً إياها بشقاوه
_ كان فين الكلام ده يا"دينا "من زمان جايه دلوقتي تقوليه خلي بالك انا مش هتنازل عنه لما ارجع انتي سامعه ...!!
هزت راسها ببطء شديد بالموافقه وقالت بنبره راجيه
_ ارجع لنا انت بس ومش هتسمع غيره يا" أكمل " علشان خاطري خد بالك من نفسك
أومأ برأسه إيجاباً وصعد إلى غرفته كي يبدل ملابسه وانطلق حيث مزرعه القاضي
__________________________________
تراجعت إلي الخلف تدريجياً وهي تنظر إليه بعينين زائغتين لقد كان يراقبها طوال هذه الفتره من المؤكد بأنه قد كشف كذبتها وخيانتها أيضا وقفت "ميلا"أمامه تمنعه من معاقبتها فدفعها بكل قوته جهه الحائط فأنصدم رأسها فسقطت علي الارض انحني" يوسف " بجسده واخذ يربت علي وجهها حتي استفاقت وماان نهضت مره اخرى هدرت صارخه وهي تقف في وجهه تطلب منه أن يطلق سراحها ويطلقها فهي لاتستحق أن تنشب بينهما الحرب من اجلها فهي زوجه خائنه استقرت نظرات "حسين "عليها وهو يقول بإصرار قد جلي في نبرته الحاده
_ تفتكري في زوج ممكن يسامح في حقه وفي حق شرفه ده وصلت بيكي الدرجه انك تنسبيلي عيال مش عيالي
صرخت" سالي "وهي تتسمك به وقالت بنبره تمثيليه اجادت إتقانها
_لا يا "حسين " حرام تظلمني دول كانوا ولادك" أكمل" هو اللي ملا عقلك بالكلام ده
صفعها علي خدها بغيظ شديد ودفعها بكل قوته جهه المقعد وهو يقول بإصرار
_كدابه ... ، طول عمرك كدابه وللاسف دي غلطتي كان لازم ارميكي للشارع اللي جبتك منه زمان مكنش ينفع واحده ذيك تشيل اسمي وشرفي وتمرمطه مع حقير ذي ده التوأم اللي راحوا كانوا منه هو ربنا شاء أنهم ينزلوا علشان كان عارف نيتك القذره بس ربنا عاقبك وعقابه كان عادل انتي عمرك ما هتجيبي اولاد تاني ابدا
تعالت دقات قلبها من هول الصدمة وعلمت من حديثه بأنه قد ارتكب شئ يفوق مكرها فهدرت بتساؤل
_ انت بتقول ايه......... يا "حسين ".... ؟
تعالت ضحكاته لتصل إلى عنان السماء وهو يراقب رجفتها الواضحه فقال بنبره شيطانيه أجاد التحدث بها
_ انتي متعرفيش اني ردت لك الضربه وانك يا حرام شيلتي الرحم متخلقش اللي يقدر يخدع "حسين السمري "
شهقت" ميلا" بصوت مسموع وهي تستمع إلى حديثه الماكر وتراجعت إلي الخلف وهي تنظر إليهم من أعلي إلي أسفل ،قبضت الأخري علي السكين وركضت إليه تحاول أن تغرسها في قلبه ولكنه ضغط على قبضتها وهدر من بين أسنانه
_عايزه تقتليني بعد كل اللي عملته معاكي انتي حقيقي قذره وتربيه حواري
قبض على شعرها وجرها خارج المخزن فدفعته وركضت حافيه القدمين إلي الطريق السريع حيث هذه الشاحنه الكبيره والتي لم تلحظها فدعسها سائقها أسفل عجلاتها الضخمه وقف "حسين " ينظر إلي دمائها التي جرت على الطريق الاسفلتي وهو يقول بنبره شاكره
_الحمد لله انك انتهيتي وانتهي شرك للابد
علي الصعيد الآخر كان "سعيد "مازال مكبلاً بالحبال التفتت "ميلا "إليه وهي تقول بنبره حازمه
_ لازم تسلمه للنيابه بلاش تاخد حقك بدراعك هو ميستهلش اللي هتعمله فيه لازم تفهم اننا مش بنخضع لقانون الغاب يا "يوسف " بلاش تفضل مغيب عمرك كله
التقط نصل السكين وبدأ بقطع الحبال التي تلتف حول جسد "سعيد" والقي السكين جانبا فأبتسمت ابتسامه واسعه وظنت أنه قد استمع لحديثها ولكنه أخرج سلاحه الناري من خلف جزعه وهدر بعصبيه وهو يضعه بجانب رأس هذا الميكانيكي
_لو هيقدر يرجع لي ابني انا معنديش مانع اسيبه دلوقتي ،هتقدر يا "سعيد" ترجع لي" براء ".....!!
شحب وجهه وهو يستمع إلى طلبه والذي لن يستطيع أن ينفذه رفع" يوسف "مؤخره سلاحه وضربه في وجهه فسقط الاخر على الأرض علي صراخها وتوسلت إليه أن يتركه وشأنه ولكن رفض أن ينصاع لاوامرها
_ سيبه بقي انت مافيش فايده فيك ، مافيش حاجه بترجع ولا اللي انكسر بيتصلح لازم تفهم انك بتحصد نتيجه أفعالك
ركله في بطنه عده مرات بحذائه وخرج من المخزن بعد أن وضع سلاحه خلف جذعه خرجت مسرعه خلفه لتجده يقول بمراره وهو يتسائل
_لحد امتي هفضل احصد نتيجه افعالي انا تعبت ، مبقتش قادر اتحمل اكتر من كده ابني مات قدام عيني وانا واقف متكتف مش قادر حتي اخد حقه ، انتي عايزه ايه ...!! امشي يلا امشي من هنا مش ده اللي كنتي عايزاه
_ انا اكيد همشي ،بس لازم تعرف يوم ما تتخلي عن سلاحك هتقدر تعيش في أمان مسالتش نفسك انت ليه دايما شيله ورا ضهرك لأن اعدائك كتير واللي بيدعوا حبك وقربك اكتر خايف الضربه تجيلك من اقرب الناس ليك فدايما مستعد للحظات الغدر
تحسس بأصابعه سلاحه خلف ظهره وتطلع إليها وهو يقول بإصرار
_ سلاحي مش ممكن يفارقني طول ماانا عايش انتي فاهمه ... ؟
اسرع "أكمل "اليهما وتبعته قوات الشرطه وهدربنفاذ صبر وهو يوجهه اليه الحديث
_والله ووقعت يا "يوسف" يا "مختار " كان لازم تعرف انك مش هتقدر تنفد من العداله انت وابوك لازم تبقواعبره
اخفض رأسه إلي الأسفل عندما انهي" أكمل " حديثه ،حاصرت الشرطه المخازن وهدر" سليم" صارخا أن يتم إلقاء القبض علي"سعيد" تحت تهديد السلاح فرفع ذراعيه لاعلي كعلامه استسلامه دفعه "أكمل " بكل قوته إلي الأمام فسقط على وجهه فماان نهض من مكانه قبض علي نصل السكين وقام بوضعه علي رقبتها بجانب نحرها وهدرا مهددا إياهم
_ اللي هيقرب مني هقتلها ....واحسرك عليها باقي عمرك يا بشمهندس
بدأ "أكمل "يتراجع وأمر القوات أيضا بالتراجع إلي الخلف ،عينيه الماكرتين كانتا تتطلعان إلي راسه سحب سلاحه من خلف جزعه وصوب الهدف تجاه منتصف جبهته فسقط صريعاً علي الفور وسقط معه نصل السكين ركضت هي بكل قوتها تبتعد عنه وقبل أن تصل إليه كانت القيود الحديديه قد أحكمت حول كفيه نظرت إليه بعينين دامعتين ،تقدم" أكمل "من جثمان "سعيد "الراقد علي الارض فعلم أنه قد فارق الحياة ،تمتمت هي بخفوت وهي تقول لتطمئنه
_ موته ده كان دفاع عني يا" أكمل "مش كده ده دفاع النفس
ربت فوق خصلاتها بهدوء وهز رأسه عده مرات إيجاباً وهو يقول
_بس ده مش هيمنع أنه لازم يتحاكم والاتهامات كتير ومش هو بس لا ده ابوه و"مراد "كمان في محاوله قتل طليقته لأنها اعترفت بكل حاجه يعني من الاخر هو هيتعاقب و بالقانون يا "ميلا "
ألقت عليه نظره اخيره وهو يتوجه ناحيه سياره الشرطه فألتفت إليها وهو يقول بإصرار
_ لو رجع بيه الزمن من تاني كان لايمكن اعمل اللي عملته معاكي ، انا ٱسف حقيقي
طأطأت راسها إلي الأسفل عندما اعتذر إليها للمره الاخيره وماان رفعت وجهها وجدت الشرطه تلقي القبض علي شقيقه "مراد " من الداخل وبصحبته والده "مختار " وماان هم بالدخول إلي السياره اخترقت ثلاث رصاصات صدره وكأنها عرفت مصيرها للتو صرخت هي وركضت إليه بكل قوتها وجدته قد سقط علي ظهره بدأت بفك ازرار قميصه وقالت بخفوت
_"يوسف " ......!!؛ رد عليه انت سامعني ؟!
أطبق علي جفونه ثم أعاد فتح عينيه مره اخرى وهو يقول بنبره خافته
_استنيت اللحظه دي كتير اكون بين ايديكي وتكون دي نهايتي ،وبدايه جديده ليكي مافيهاش الم ولا قسوه ،لو كنت اعرف اني هحبك كده مكنتش ضيعت وقتي في كرهك ولو دقيقه ، ومكنتش جريت ورا وهم اسمه "مختار القاضي"
صرخت صرخه مدويه حينما اغلق عينيه وقد فارقت روحه جسده حاول والده التقدم إليه فمنعته قوات الشرطه فصرخ وهو يقول بإصرار وقد اقترب منه وهو يحتضنه إلي صدره
_رد عليه يا "يوسف " ، انا السبب قضيت عمري كله أذرع جواكم الحقد والشر وفي الاخر ماحصدتش غير الحسره
التفت" أكمل" ليري مصدر هذه الطلقات فوجد "حسين " يحمل سلاحه ويقف شامخاً مرفوع الراس وابنه يعاتبه
_ليه كده يا بابا ضيعت نفسك علشان ايه؟!
زفر أنفاسه بهدوء واخذ ينظر إليه بعينين جامدتين ولكنه سقط علي الارض حينما صوب "مراد " رصاصه صائبه اخترقت قلبه علي الفور بكي" أكمل" وهو يتمسك به وهو يقول
_بابا .....؟ متسبنيش انا مش هقدر أكمل من غيرك انت كل حاجه في حياتي
ابتسم إليه وهو يراقب دموعه والتي أتت متأخره وزفر أنفاسه الأخيرة وهو يقول
_بابا ....!! اول مره تقولها يا "أكمل " من غير "حسين" بيه ،هتقدر تكمل من غيري لانك اقوي مني ، حاولت كتير تعرفني انها رخيصه وان اختياري كان غلط واديني بدفع نتيجه أخطائي
صرخ" أكمل " وهو يراه قد فارق الحياة أيضاً حاصرت قوات الشرطه المتهمين وقامت بإلقاء القبض عليهم ظل" أكمل " جالساً بالقرب من والده حتي أتت سياره الاسعاف ونقلتهما حيث المشفي
وصل "عاصم " ورفعت " متأخران فقد كانت واقفه مذهوله والدماء تلطخ كفيها أطبق علي كفيها وقد علم ماحدث عندما شاهد سياره الاسعاف فقال لها برزانه وهدوء
_ده الحلم اللي شوفته من فتره طويله واتاكدت انك فعلا ضيعتي مني يا "ميلا " .....؟
ارتعشت يداها بين يديه عندما استمعت إلى صوته ورفرفت بأهدابها عده مرات وتراجعت إلي الخلف وهي تقول
_ انا ضيعت من زمان اوي من وقت ماكدبت عليك وانكرت اني معرفهوش ، بس خوفت عليك والله يا "عاصم "
ضغط على اصابعها وأصابع الندم تقتله فقال مؤكداً لها
_ مكنش المفروض اسيب ايدك حتي لو انتي سيبتي ايدي ، ربنا عاقبني اشد عقاب لما بعدتي عني
حاولت التملص من بين يديه ولكنه شدد من ضغطه علي أصابعها فقالت له بشراسه
_انت قدامك المستقبل ليه مصمم تتمسك بشئ مالوش مستقبل انا وجودي جنبك هيدمرك مش المفروض انك تتمسك بيه انا منفعكش ،انت محتاج واحده تليق بيك وبمكانتك واحده ميبقاش عندها ماضي بيطاردك انت تستاهل كل خير ، انا ٱسفه مقدرتش أحافظ علي نفسي بس مش بإيدي والله ،سامحني يا "عاصم "
اهتزت نظراته بالدموع واخذ يحدق بها كان يشعر بأن هناك مكروه قد أصابها رفع راحتيه علي جانبي وجهها وهو يقول
_اسامحك ...؟! انتي مش مذنبه أو مدانه علشان اسامحك انتي اللي مجني عليكي شلتي تهمه مش بتاعتك علشان تحمي شرفي وأفضل مرفوع الراس لو ليه مكانه ولسه في حد بيحترمني يبقي الفضل ليكي انتي يا "ميلا "
وقف "رفعت " منكس الرأس وهو يستمع إلى حديثهما والذي اهتز له الأبدان رفع حدقتيه وقد اغرورقت عينيه بالدموع وهو يقول بداعبه كي يذكرها بصله القرابه التي تجمعهما
_نكدت علينا الله ينكد عليك يا أخي ،وبعدين لازم تعرف أني مش هسمح لك تزعلها تاني دي بنت خالي انت فاهم ؟!
ارتمت بين أحضانه وتنفست الصعداء وهي تشعر بالأمان فلقد ظهر سندها فقالت بخفوت
_ خايفه وجودي يبقي نقمه تدمر حياتك وقتها مش هسامح نفسي انا عملت ده كله علشانك انت هتتعب معايا اوي انا مش "ميلا "اللي تعرفها انا واحده تانيه غيرها
أطبق علي جفونه وهو يقربها منه فقد عادت إليه روحه الان فقال لها بنبره هادئه
_مستقبلي في وجودك جنبي الدمار الحقيقي هو بعدك عني أنا مش عايش علشان تبقي فاهمه ، بلاش تحكمي علينا بالعذاب وادينا فرصه نبدا من جديد
وقف "رفعت "منكس الرأس وتركهما بعد أن اغرورقت عينيه بالدموع بعد أن سمع توسله إليها ولكنها أبت فسقطت مغشياً عليها في الحال فحملها واتجه بها حيث مشفي "زيدان "
___________________________________
2
أغلقت اخر صفحه في ذكرياتها المريره فمنذ سته اشهر وهي تخضع للعلاج النفسي المكثف مسحت دموعها وهي تقول بتساؤل وقد نظرت إلي "ادهم "طبيبها الخاص والذي كان يرافقها دائما في رحله علاجها بأمر من مدير المشفي
_ليه خلتني اكتب كل الذكريات دي يا دكتور ، انا بحاول انساها
ابتسم إليها وهو يضع فنجان القهوة جانبا وقال لها بهدوء
_ لأن يوم ماتقدري تتخلصي من الذكريات دي مش هتتردي لحظه انك تحرقيها
حانت منها بسمه هازئه وهي تترقب هذه الكلمات هل سياتي اليوم الذي تستطيع فيه أن تبدأ من جديد تركها بمفردها وتوجه إلى الخارج ليجد "عاصم "في قبالته يتساءل عن حالها ولكنه قال نافياً
_ هي مش بالقوه اللي تخليها تشوفك دلوقتي وتاخد اي قرار اديها الوقت الكافي وخليك دايما في ضهرها خليها تشعر أنها مخيره مش مجبوره فاهمني طبعا يا دكتور ،هي شافت كتير ومحتاجه حد يبقي جنبها
أمسك المقبض وأصر علي رؤيتها ولكن منعه" ادهم " فقال له بنبره خافته
_ هشوفها من بعيد صدقني ،ومش هقرب منها انا مش ممكن اذيها يا" ادهم "
قبض ادهم علي قبضته وقال له بنبره راجيه أن يقدر موقفه فهز "عاصم "رأسه متفهما
_اللي مرت بيه مكنش سهل يا دكتور ، مهما اوصف لك مش هقدرتتخيل خليها تاخد كل وقتها في التفكير من غير ما تحس انك بتضغط عليها ، كده افضل صدقني
ترك اليه البرقيه ورحل فأبتسم وهو يدلف إليها مره اخرى وضعها فوق الفراش وهو يقول بنبره هادئه
_انتي عارفه من وقت مارجعت ل"ميان " وانا مش عارف حتي أخرج من وراها دايما رجليها علي رجلي وشكلها كده هتيجي معايا فرح" رفعت "و"رؤي " علي فكره شخص عزيز عليكي اوي بعت لك الدعوه دي من شويه وبيتمني انك تحضري الحفل ده لو كنتي حابه انك تروحي قولتي ايه .......؟!
طلت برأسها لتنظر إلي هذه الدعوه بسعاده تري هل هو من أحضرها إليها ؟ تمسكت بها وهي تحتضنها إلي صدرها وهزت راسها بالنفي لوي" ادهم "شدقه وهو يقول بنبره هازئه
_كنت متأكد أنه لا .........علي فكره
..................................................................
كان واقفاً ينظر إلي عقارب ساعته الثمينه يتساءل في نفسه هل ستأتي اليوم فالليله هي ليله زفاف شقيقته الصغري ظل الاخر يجوب الحفل ذهابا وإيابا ضحك "عاصم "علي طريقته الساخره وقال له بتعجب
_مالك .....يا وسيم العيله انت شكلك قلقان كده ليه مش اد الجواز مكنتش اتجوزت .
شهق رفعت بصوت مسموع وهو يقول بإصرار مشيراً إلى نفسه بثقه عاليه
_مين ده ....؟ انت بتتكلم عني أنا بالشكل ده مبقاش اللي انت كمان يا سي "عاصم "
قبض عاصم علي رابطه عنقه وهو يقول له بعصبيه زائفه وهو يشير إلى الحضور داخل الحفل
_كلمه كمان وهلغي الجوازه دي انت سامع يا انسان الغاب انت ، وهخلي منظرك مش اد كده
سحب رابطه عنقه من بين يديه واتسعت عيناه علي وسعهما وهو يقول له بعدم استيعاب
_ اهدي يا عاصم انا بهزر معاك ، وبعدين فين طنط وعمي مش ناوي بقي تصلح مابينا
ضرب علي صدره بخفه وهو يقول بعدم تصديق كي يثير جنونه
_ ايه ده معقول ....؟ بقي أمي ودكتور "شاكر "متخانقين انت بتقول ايه يا "رفعت "!
لوي رفعت شدقه وهو يستمع إليه يعلم بأنه يسخر منه ولكن لايهم فقال له بعدم تصديق
_ انت ايه يا بني آدم الاوفر اللي انت فيه ده ماانت عارف انهم مش متخانقين مع بعض انا عايزك تصلح مابيني وبينهم انت عارف عمي زعلان مني وطنط كمان مرديتش تزعله فزعلت علي زعله وحضرتك واقف تتفرج علينا من بعيد
ربت فوق كتفه بهدوء وهز رأسه عده مرات إيجاباً ووعده بأن يصلح بينهما أطلق صفيراً عاليا حينما ظهرت هي بطلتها الملائكيه فلقد كان فستانها الأبيض مفتوح الصدر محكوما بعنايه عند خصرها ليظهر قدها النحيل جن جنونه وهو يراها بهذا الشكل يتوسط راسها هذا التاج المرصع بالاحجار الكريمه تمسك بذراع ابيها وهي تهبط الدرج بخطوات هادئه ابتسم لها فبادلته الابتسامه وقبل أن يحتضنها كان شقيقها الاسرع في احتضانها قبلت كف يده فربت علي خصلاتها بحنو شديد وقبل جبينها قدمها والدها لزوجها وملامحه العابسه مازالت مرسومه علي وجهه فأخفض" رفعت "راسه مازال عمه ناقم عليه بسبب كذبته وادعائه الموت ولكن لايهم طالما هي أصبحت بين يديه عانقت بذراعيها عنقه وكأنها في حلم لاتريد الاستيقاظ منه مالت برأسها علي كتفه تشتم عبقه الذي تشوقت إليه كثيراً فحاصرها بنظراته المتلهفه وقبض علي قدها النحيل يالا سعادتها بوسيم عائلتها لقد عاد إليها وصفح عنها اتسعت ابتسامتها حينما احتضنها إلي صدره رفعت أصابعها تتحسس جرحه الغائر الذي يعلو حاجبه وهي تقول بنبره خافته
_حتي الجرح ده مغيرش ملامحك وزادك وسامه يا حبيبي
غمز لها بعينه اليسري وازاح خصلاتها الشقراء بجانب أذنها وهو يقول مازحاً لها وقد توردت وجنتيه واهتزت نظراته يميناً ويساراً بشقاوه
_ انا شايف أن الليله دي مينفعش فيها حسد خالص دي ليله العمر يا اخرت صبري
شقت ابتسامه واسعه وجهها وتطلعت إلي أمواجه الهادئه وهي تقول بنبره متسائله جعلته يتخشب مكانه
_ فين النضاره يا دكتور .......!!
اقترب منها أكثر فرفرت بأهدابها عده مرات عندما طبع قبله بجانب عنقها الطويل وهمس إليها بهدوء
_ انا ليه حاسس انك اول مره بتشوفيني
أطبقت علي جفونها وهي تستمع إلى نبرته الهادئه وقالت هامسه إليه بجانب أذنه
_لان دي الحقيقه ....انا بقيت بشوفك بقلبي قبل عينيه ومش بس كده انا كمان بغير عليك يا وسيم العيله
رفع كفها إلي شفتيه وقبل راحه يدها بشوق ورفع وجهه إلي السماء وهو يناجي ربه قائلا ً
_ نهايتي هتبقي علي ايدك انا عارف ...صبرني يارب
مطت شفتيها ببلاهه وسحبت كفها بخجل فأدهشها حينما اخرج من جيب بنطاله حلقته الفضيه ورفعها أمام عينيها فشهقت وهي تقول بسعاده
_ انت كنت محتفظ بيها الفتره اللي فاتت دي كلها
أومأ برأسه إيجاباً عده مرات فاقتربت منه علي حين فجأة ووضعت قبله عميقه بجانب فكه فشهقت حينما وجدت طلاء الشفاه الخاص بها مرسوماً علي وجهه ،صر علي أسنانه وهدرا وهو يشير إلى خده متسائلاً
_ كنتي قاصده .......مش كده !!!
مسحت بأصابع طلائها وابتسمت اليه بإعجاب وهي تقول
_ بقلدك بلاش اقلدك يا حبيبي انت يا ما قصدت حاجات كتير
التفت براسه ليجد شقيقها يقف أمام البوابه بجانب "سيرين " و"ليليان " شهق حينما ظهرت هي بطلتها الساحره مرتديه فستانها الازرق الفضفاض ويزين رأسها هذا الحجاب فبدت ملامحها هادئه وماان رأته يقف بصحبتهما تلاشت ابتسامتها تدريجياً وتخطته بقدمين واثقتين دون أن تعيره اهتمام ابتسم علي غيرتها الواضحه وركض إليها وهو يقول بهدوء
_ كنت متاكد انك هتيجي يا "ميلا " انا قلبي عمره ما كدب عليه
وضعت يدها في منتصف خصرها ولوت فكها ببسمه ساخره وهي تقول
_ده ايه الغرور ده يا دكتور .... ، انا جيت علشان "رؤي" و"رفعت "علي فكره
ضم حاجبيه بصدمه واردف قائلا وهو يتطلع إلى حجابها
_واضح فعلا .....انك جايه علشانهم عن اذنك انا عندي ضيوف لسه مرحبتش بيهم
رفعت ساقها وهبطت بحذائها علي قدمه فصرخ وهو ينظر إلي عينيها الشرستين فقالت معاتبه إياه
_ سيبك من دول يا دكتور وقول انك عايز تقف مع البنات بقي كده متسألش عليه الشهور اللي فاتت دي كلها
أشار إلى صدره بعدم تصديق وهو يشير إلى "ادهم "الماكث فوق المقعد ومعه عائلته وهو يقول بإصرار
_ "ادهم "اللي منعني لكن انا ممنعتش نفسي انا لسه مستني ردك عليه وهفضل طول العمر مستني
قاطعه "أكمل" الذي حاصره بذراعه وهو يغمز لزوجته "دينا "التي ظهرت ببطنها المنتفخه وهو يقول
_شايفه الرومانسيه يا حبيبتي ..... تعرفي تقولي كلام حلو زي ده ؟
شعرت بالخجل الشديد فحاولت الانسحاب ولكنه تمسك بها فقال" عاصم "مغيراً الحديث
_ اومال لو مكنتش طالب ايديها منك من فتره كنت عملت ايه يا ....انتي حقيقي هاتسمي ايه ؟!
ضيق نظراته المسلطه نحو زوجته وقال بحزن شديد وهو يترقب هذا الجنين بفارغ الصبر
-هنسميه.........."حسين " علشان يفضل اسمه موجود ذي ماهو موجود في قلوبنا ،علي فكره "صافي عزام "اتقبض عليها في المطار وهي بتحاول تهرب خارج البلاد وهيتوجه ليها تهمه التحريض على القتل
تنفس الصعداء حينما علم بأنها قد زج بها داخل السجن لتنال مصيرها المحتوم
علي الجانب الآخر كانت "سهام " تتذوق الحلوي بشراهة قضب "طارق " جبينه حينما وجدها تاكل بهذا الشكل فقال لها
_ براحه يا "سهام "محدش بيجري وراكي ده مش كويس علي صحتك
انفجرت ضاحكه وهي تتطلع الي العروسين وقالت بنبره متعبه
_فاكر يا "طارق "ليله فرحنا اول مره بشوفك بتحطب دي ليله مش ممكن تتنسي
لوي فكه وزمجر وهو يراها تذكره بملابسه الصعيديه ضرب بقبضته الطاوله وقال بنبره مصطنعه
_ هنتسمخروا عاد علي عاويدنا والا ايه .... !! ما بلاه الحديت اللي مالوش عازه ده
ربتت فوق كفه وتنهدت بخفوت وهي تراقب نظراته المسلطه نحوها وهي تقول
_انت اللي هتتريق عليه لما تعرف انها بنت يا "طارق" مش انت حابب اول خلفتنا ولد
نفي برأسه وهو يضم كفيها إلي شفتيه يقبلهما بشوق واشتياق وهو يقول
_ بالعكس هبقي سعيد لو كانت بنت وتاخد ملامحك ووقتها مش هسمح لحد يقرب منها
انضمت "أميمه "إليهما وبصحبتها زوجها الذي كان ممسكاً بصغيرهما" أنس " فلقد أراد الله تعويضهما فحملت علي الفور بعد وفاه طفلهما الصغير سحب لها المقعد وجلست بأريحيه وهي تقول بنبره ساخره
_ انا مش مصدقه أن دكتور" عاصم "سمح لنا بالاجازه دي كلها احنا بعد الولاده لازم نكفر عن ذنبنا ونشتغل ليل ونهار
ضحك "خالد "وهو يترقب حديثها الساخر وقال لها وهو يقبل كفها بداعبه
_ مافيش اي مجهود خالص لحد ماتقومي بالسلامه مفهوم .!!
___________________________________
بعد مرورعامين كان نائما مسطحاً في فراشه فإذا بحذائه يحلق في الهواء ليلامس وجهه قفز علي حين فجأة ليجد صغيره يبتسم إليه وهو يستند بجانب الكومود نفخ بضيق وهو يبحث عن الآخر ليجده داخل المرحاض يحاول أن يسقط داخل المسبح صرخ بها وهو ينادي بصوته الجهوري فلم تكترث لصراخه وأخذت تقضم بأسنانها حبات الفراوله الطازجه صر علي أسنانه وهو يتطلع إليها وهو يحمل صغاره وهدرا بنفاذ صبر قائلا
_ طيب عندك حق انك متساليش في ابنك البارد اللي سمتيه "عاصم " علي اسم اخوكي الميمون إنما التاني "طاهر" ده سيباه كده ليه يا هانم .....ردي عليه يا "رؤي "قبل ماارتكب جريمه دلوقتي
لوحت بذراعها كي يبتعد من أمام التلفاز حتي يمكنها مشاهده البرنامج أمسك جهاز التحكم واغلق القناه ،لم تكترث لنظراته وأخذت تتلذذ بحبات الفراوله جلس بجانبها وأخذ يحملق بها وجدها تاكل بنهم شديد فقال لها بتساؤل
_ ده جوع ده ....والا حرمان علشان ابقي فاهم ....؟
نفت بسبابتها يميناً ويساراً وكأنها تقصد مضايقته فقالت وهي تحمل صغيرها "عاصم "علي كتفها
_ولا ده ولا ده يا حبيبي .....ده حمل يا "رفعت "انا حااااامل
لطم علي خديه دون أن يشعر لم يتعدا الصغيرين العام والنصف بعد لقد جنت بالفعل قبض علي ذراعها وقال بإصرار
_انتي اكيد اتجننتي أو يكون حصل في عقلك حاجه يا "رؤي "
سحبت ذراعها بهدوء وقالت ببلاهه وهي تضم صغيرها إلي صدرها
_ليه يا "رفعت " ده الاطفال احباب الله وبعدين انا عايزه عيال كتير
ضرب باصابعه باطن كفه وزعق وهو يقول بنبره عاليه
_ انا لازم اشوف حل مع اخوكي الميمون ما نفتحها مدرسه بالمره لا انا مش هقعد لك فيها
هبط الدرج بخطوات واسعه وجد شقيقها جالساً بجانب زوجته يحتسي قهوته المفضله وابنته الصغيره جالسه فوق فخذه انتفضت "ميلا " حينما استمعت لصوت "رفعت" الجهوري لوح" عاصم "في وجهه وهو يقول
_مالك ...يا بني آدم انت نازل بزعابيبك كده ليه
جلس في قبالته وهو يقص اليه ماحدث معه منذ قليل تنحنحت هي بخفوت وهي تقول
_"عاصم " الموضوع شكله حساس وانا هسيبكم لوحدكم
ضغط "عاصم "علي نواجزه وهو يشير إليه بعدم استيعاب وهو يقول
_وهما دول بيحسوا يا "ميلا "ده كائن غريب في البيت ووظيفته يزعج الآخرين بحكاياته اللي مبتخلصش
هبطت هي علي استحياء تترقب نظراتهم بصدر رحب جلست بجانبه وهي تقول
_ الحمل والاطفال غلط يا أبيه ، احنا عندنا"طاهر" و"عاصم " يمكن في الحمل ده ربنا يكرمنا ببنت واسميها "رؤي"
ضحكت "ميلا "وهي تحمل صغيرتها "غفران " هكذا أطلق عليها والدها فقالت بهدوء
_"رفعت "انت ظلمتها هي نيتها طيبه نفسها في بنت وتسميها علي اسمها فين المشكله
تشدق ساخراً وهو ينظر إلي بريق عينيها الساحرتين وقال
_ مافيش مشكله خالص ،اولادي لسه عايزين اهتمام انا مش ممانع لكن مش بحب ابقي قدام الأمر الواقع
وقفت أمامه تعتذراليه فقبل رأسها وصعدا سويا إلي الاعلي وهو يقول لها بخفته المعهوده
_تعالي يا مصيبه ....وقوليلي انتي في الشهر الكام ولو اني شاكك انك ممكن تجيبي بنت من الأساس
ابتسم "عاصم" وغمز لها وهو يشير إلى نفسه بثقه قائلا
_ شوفتي الفرق بينا وبينهم ، وعدتك بالأمان والتفاهم وكنت عند وعدي والا لا
اومأت برأسها فضمها إليه بسعاده واحتضن ابنته الصغيره أيضا فقالت له بصدق
_ انت غيرت حياتي ، وكملت سعادتي لما ربنا وهبنا "غفران "
"النهاااااايه "
"تمت بحمد الله "
