رواية وردة بين المهالك الفصل العشرين 20 والاخير بقلم اروي هشام
الفصل العشرون و الاخير
الجزء الاول
استيقظت ياسمين قائلة و الابتسامة تشق ثغرها:"صباح الخير"
سيف بشرود:"صباح النور"
ياسمين:"انت صاحي من بدري"
سيف:"ها لا مش كتير"
ياسمين:"طب جعان"
سيف:"اه روحي انتي خدي شاور و انا هطلب فطار"
ياسمين:"اوك"
دخلت ياسمين الى دورة المياه لتأخذ حمام ساخن منعش و مريح للاعصاب
خرجت ياسمين لتجد سيف جالس على الطاولة و امامه الافطار لكنه مازال شارد
ياسمين:"في ايه يا سيف"
استفاق سيف من غيبوبته الفكرية قائلا:"و لا حاجه تعالي كلي"
بدأ الثنائي بالاكل بهدوء تام
و بعد بضع لحظات من التردد
سيف:"ياسمين"
ياسمين:"نعم"
سيف بسرعه:"انتي ازاي لسه بنت"
صدمت ياسمين ثوانٍ من سؤاله لكنها ما لبثت ان هدئت فهي كانت متوقعه هذا السؤال من اول ما تزوجته (المرة الفاتت اكيد مش دي يعني)
لننتقل من عصافير المشاكل الى عصافير الصدفة
استيقظ اياد على اثر اليد التي تداعب شعره بنعومة
اياد بابتسامته الساحره:"صباح الورد"
ردت سالي له الابتسامة و هي تقول:"صباح النور قوم يلا الفطار وصل"
اياد:"ليه مش عايزة ننزل نفطر تحت"
سالي بدلع:"تؤ خلينا هنا احلى اخاف بنت تشوفك و تاخدك مني"
اياد:"اموت انا في المدلعين ,بس وحيات عينيكي الحلوة دي ان مفيش حد حلو في عينيا الوحشة دي غيرك"
ضحكت سالي على كلامه غير المنتظم و الطفولي
ثم اكمل الثنائي طعامها بين كلمات الغزل من كلا الطرفين و اطعام كل واحد للاخر
و بعد انتهائهما من الفطور قرر الثنائي ان يدورا قليلا في القرية
(قرية جواها الفندق و القاعه الاتعمل فيها الفرح)
ظل يدورا في المكان و و يستكشفوه الى موعد العشاء اي الساعه السادسه ثم بعد ذلك اقيمت حفلة فحضروها
و على ما يقارب الساعه التاسعه ذهب الثنائي الى مكان هادئ و يبدو عليه الرومنسية
فاسرع اياد بحمل سالي بين ذراعيه و قال لها و وجه قريب جدا من وجهها
اياد:"ايه رأيك بقى اننا بكره مسافرين سيدني و هنروح بعديها مكه و المدينة نعمل عمره و نزور المسجد النبوي و بعديها بقى هنروح للقصر و اسوان ناخدلنا لفة على الحضارة المصرية العريقة"
لفت سالي يدها حول رقبة اياد قبلته قبلة طويلة تبث فيها له حبها و عشقها و هي تراهه يحقق لها امانيها
سالي:"طب و احنا هنلحق نعمل كل ده في شهر بس"
اياد:"طبعاااا بصي يا ستي هنقضي 10 ايام في سيدني و بعديها هنروح على جده نقضي يوم و نروح على مكه 4 ايام و نرجع جده نقعد يوم و بعديها 4 في المدينه بعديها 5 ايام في لقصر و 5 في اسوان و نرجع شوفتي مرتب كل حاجه"
سالي:"هههههههه"
اياد:"قلبي الصغير لا يتحمل ,(اياد بغمز) بقولك ايه احنا من الصبح بنلف في القرية مش تعبانة و عايزة تنامي انتي"
سالي:"لا"
اياد بمرح:"مش بمزاجك"
عاد الثنائي الى جناحهما في الفندق ليقضيا بقيت سهرتهما
الان لنعود لنعرف ماذا حدث مع ياسمين و سيف صباحا
سيف بسرعه:"انتي ازاي لسه بنت"
صدمت ياسمين ثوانٍ من سؤاله لكنها ما لبثت ان هدئت فهي كانت متوقعه هذا السؤال من اول زواجها
ياسمين:"امممممممممممممممم"
سيف بعصبيه بسيطة:"ياسمين قولي انا اعصابي مش مستحمله (ثم و بشك) اوعي تكوني عملتي عملية"
فتحت ياسمين عينيها على وسعههم اهناك احد يخبر عروسته بذلك في اول ايام زواجهم
انتبه سيف بعد فوات الاوان الى كلماته:"معلش يا ياسمين زلت لسان قدري موقفي"
صمتت ياسمين تحاول جمع اشلاء قلبها الذي حطم من ظنه بها
ثم بدأت تحكي له ما حدث منذ ان بدأت تعيش مع فؤاد الى دخول الطبيبة عليها
Back to the past
كشفت الطبيبه على ياسمين و عندما كادت ان تخرج نادتها ياسمين بضعف
الطبيبه بحنان:"متتكلميش كتير عشان متتعابيش"
ياسمين بتعب:"يا دكتور هو انا فيا ايه"
ثم اكملت بخجل:"و هل هل انه"
و صمتت قليلا ,فهمت الطبيبة ماذا تقصد
الطبيبة بابتسامة خفيفة:"ازدك بنت"
انزلت ياسمين رأسها باحراج
الطبيبة:"انتي لسه بنت متخافيش"
ياسمين:"ازاي بس هو يعني"
الطبيبة:"بصي يا ستي هو شكله كان شارب حاجه و يمكن جرعه زياده عشان كده هو مكنش مركز اوي فهو خبطك بالغلط بازازة كان بيشربها اعتقد في ضهرك او انتي اتخبطي في حاجه الله اعلم المهم يعني من كتر الدم النزفتيه اغمى عليكي و هو بعدك بشوية اغمى كمان عليه فانتي لسه بنت هو ملمسكيش"
ياسمين بفرح:"بجد يا دكتور"
الطبيبة:"و هو في هزار في الحاجات دي"
ياسمين بدموع فرح:"الحمدلله الحمدلله"
الطبيبة:"بس طبعا مش لازم تقوليلي ليهم عشان يحسوا بالزنب لو تعرفي حل تخلي الولد فيه ميقربش ناحيتك تاني"
ياسمين بتفكير:"اممممممممممممم اه قانون العقوبات المصري الماده 267 تخليه ياخد مؤبد لانه من قرايبي و خصوصا ان ده اغتصاب ياريت كان اعدام و خلصنا بس المشكلة ان مقربليش"
الطبيبه بخبث (طيب):"بس هما ميعرفوش خليهم يخافوا و بعديها قوليلهم انك مش هتبلغي بشرط انه يكتب محضر بعدم التعرض ليكي"
ياسمين:"تمام"
الطبيبه:"خلي بالك من نفسك يا بنتي و لو احتاجتي حاجه اتصلي بيا خدي الكارت"
اخذت ياسمين الكرت و قرأت اسم الطبيبه د/سميه
Back to the future , I mean back to the present
ثم اكملت ياسمين قص ما تبقى من احداث حيث ان لا احد لمسها من ازواجها كما نعرف
و ختمت كلامها قائلة بمزاح لتحاول عدم احساسه بضيقها من كلامه:"و طلعتلي انت في الاخر"
ابتسم سيف و عقله منشغل بالتفكير الشديد
ياسمين:"طب يلا بقى مش هتغديني بره كوعانه"
سيف:"كوعانه دي بنت عم جعانه"
ياسمين:"نوب بنت خالتها اخلص بقى لسه هترغي"
فتح سيف عينيه بقوة:"اخلص انتي عيارك فلت"
ياسمين:"طب لمه و تعالى ننزل بجد هموت من الجوع"
سيف بضحك:"البسي طيب"
ارتدى الاثنين ملابسهما ثم ذهبا الى احد المطاعم الفخمه
سيف و هي يقرأ المنيو:"ها هتاخدي ايه"
ياسمين:"هاخد شوربة كريمة بالدجاج و كرات اللحم الحارة مع صوص الشواء و رز وهاخد ايس كريم بالكريمة و شوكولاتة كيت كات و بيبسي و هاخد سلطة خضرا بالمرة"
سيف بصدمة:"و انتي هتاكلي كل ده لوحدك"
ياسمين بابتسامة:"اه طبعا"
سيف:"مفجوعه"
مطت ياسمين شفتها بحزن
سيف:"هههههههه خلاص انا المفجوع"
طلب سيف ما تريد ياسمين و اخذ مثلها
ياسمين:"مش انا مفجوعه قلدتني ليه بقى"
سيف:"رخامه"
اتى الطعام و بدأ الاثنين بالأكل في صمت
سيف:"ها تحبي نروح فين"
ياسمين:"امممممممممم الكورنيش بحب اتمشى عليه اووي"
امسك سيف يدها بحب بعد ان وضع الحساب على الطاولة و خرجا الاثنين
ظلوا يتمشون على الكورنيش و يأكلون غزل البنات و حمص الشام
سيف:"بحبك اوووووي"
ياسمين بخجل:"انا اكتر"
سيف:"ياسمين بجد مش هتصدقي انا فرحان ازاي انك رجعتيلي"
ياسمين:"انا كمان فرحانة اووووووي انت كنت زي حلم مستحيل اوصله صح ازاي يعني واحد زيك مشهور كل البنات بتجري وراه يتجوز واحده زيي مطلقه اربع مرات قبله"
سيف بحب:"و لا اي حد يقدر يغنيني عنك يا ياسمين انتي الاوكسجين الانا بتنفسه من غيرك امووت"
ياسمين:"مش عارفة خايفة اوي يا سيف مش مطمنه"
سيف:"معايا يا حبيبتي انسي الخوف و اطمني"
نظرت له ياسمين و قلبها ينغزها لا تدري لا تشعر بالارتياح
ياسمين في نفسها:"ياااا رب يا سيف الانا حسه بيه يطلع غلط"
سيف بقلق:"مالك يا ياسمين"
ياسمين:"و لا حاجه خلينا نروح"
سيف:"اوووك"
تحرك الثنائي و عادوا الى جناحهم
في صباح اليوم التالي
استيقظت ياسمين لتسمع سيف و هو يقول
سيف:"يعني كل حاجه تمام يا سارة اعتمد عليكي .. طيب خلاص سلام دلوقتي شكل الروم سيرفس جم هنفطر و نروح ... خلاص ماشي مع السلامة خلي بالك من نفسك و من طنط و ماما ابقي زوريها كل فترة .. هتعبك معايا معلش .. طيب مع السلامة"
ياسمين:"في ايه يا سيف"
سيف و هو يقبلها:"و لا حاجه يا حبيبتي صباح الخير"
ياسمين:"صباح النور"
ذهب سيف و فتح للعامل و احضر طعام الفطور
و بدأا بالأكل بهدووء شديد
سيف:"ياسمين قومي البسي خلينا ننزل"
ياسمين:"اوووك"
سيف:"بقولك ايه رأيك نرجع الفلة"
ياسمين:"ماشي"
سيف:"طيب لمي الشنط"
وضبت ياسمين الحقائب في نفس الوقت الذي حزمت فيه سالي حقائبهم
تقابل الاربعه سالي اياد ياسمين سيف في بهو الفندق
سيف:"ايه ده انتوا رايحيين فين"
اياد:"مسافرين و انتوا"
سيف بهمس ليسمعه اياد فقط:"مسافرين برده"
اياد بتعجب هامس:"و انت بتهمس ليه"
سيف بنفس الصوت الهامس:"مفهم ياسمين ان احنا رايحين الفلة"
اياد:"امممممممم طب ايه رأيكوا توصلونا المطار و بعديها ترجعوا على الفلة"
نظر له سيف بامتنان
ياسمين:"بس كده مش هنعطلكوا"
سالي:"لا يا بنتي ده احنا الهنعطلكوا"
ياسمين:"خلاص يلا و لا ايه رأيك يا سيف"
سيف بابتسامة:"يلا طبعا"
ذهب الجميع الى المطار
وقفوا امام باب المطار
ياسمين:"مع السلامة يا سالي هتوحشيني"
اياد:"طب ما تخشوا خلينا نقضي الكام ساعه دي مع بعض"
ياسمين:"طيب"
شخص بصوت عالي قليلا:"ياسمين سالي"
التفتت ياسمين و سالي:"سارة"
سارة:"كنتوا عايزيين تسافروا من غيري"
سلمت عليهن بالاحضان و القبلات المودعه
ياسمين بضحك:"هههههههه انا لسه قاعده معاكي بتسلمي عليا ليه"
نظرت سارة الى سيف ثم قالت بمرح مصطنع:"احسن تحقدي على سالي و تقولي اشمعنى سلمت عليها و انا لا"
ياسمين:"ههههه لا متخافيش"
بينما سارة تسلم على الفتاتان كان يسين يسلم على الشابان
ذهبت سارة و سلمت على سيف و اياد و سلم يسين على ياسمين و سالي
ياسمين:"حتى انت هي المهبولة الانت خطبها لغبتطلك عقلك"
سارة:"خيااانة كده يا ياسمين طب تصدقي انا غلطانة اني تعبت نفسي و سلمت عليكي"
يسين:"لا لا مسمحلكيش يا ياسو دي سارة بردك"
ضحك سيف قائلا:"ههههههههه قلبتيه على اخته يا ست سارة"
سارة بغرور مصطنع:"عيب عليك ده انا سارة برده"
نظر ييسين في ساعته ثم قال:"طب يلا يا سارة مع السلامة يا جماعه"
ياسمين:"رايحيي فين اصبروا خلينا نودع سالي و اياد الاول"
سارة:"فاضينلوكوا احنا , ورانا شغل اد كده عايزين لسه نشتري كام حاجه ناقصة و ندور على فستان و ليله سوده"
ياسمين:"هههههههههههههه طب اصبري شوية و هاجي معاكي اساعدك"
سارة:"ايه الناس اللازقة دي عايزة اخرج مع خطيبي لوحدي ايه الحشرك بس سلام بقى"
ياسمين:"ماشي يا ستي سلام"
رحل يسين بصحبة سارة
ثم دخل الاربعة الى صالة انتظار الدرجة الاولى خاصة لسيف و عائلته
جلست الفتاتان ثم قال اياد
اياد:"طب انا هروح اخلص الورق و راجع"
سيف:"خدني معاك كنت عايز اعمل مكالمه"
نزل الاثنين ليكملوا اجراءات السفر و حلت الفتاتان يتحدثان قليلا عن الفرح و ما حدث به
بعد ان انهيا الاجارءات
اياد بتساؤل:"الطيارة الساعه كام"
سيف:"كمان ساعه الا ربع هنروح الطيارة و انت"
اياد:"كمان نص ساعه هنخش الطيارة"
سيف:"حلو يعني سبقنا بربع ساعه بس"
اياد:"ايوة خلينا نطلع بقى صحيح انت امتى هتقولها"
سيف:"قبل المعاد بربع ساعه"
اياد:" يعني لما نمشي"
سيف:"اه"
اياد:"طيب يلا"
عادا الاثنين و دخلوا في الحديث مع الفتاتان
بدأ النداء لطائرة سيدني
فامسك اياد يد سالي وقال مودعا:"سلام بقى يا جماعه الطيارة"
سيف:"سلام نشوفكوا بعد شهر"
اياد:"سلام"
و رحلا الثنائي
ياسمين:"مش يلا بينا بقى نرجع"
سيف:"ثانية"
ظلت ياسمين مكانها و سيف امامها لا يتحرك و هو ينظر في عينيها مباشرتاً
دخل قلب كبير مكتوب عليه بحبـــــــك
امسك سيف يد ياسمين و قبلها ثم اخذ من عاملة في المكان علبة جميلة فتحها ليخرج منها عقد جميل جدا به من المنتصف حجر الروز كوارتز على شكل قلب رااائع يمسكه قاعده جميلة من الكريستال حيث اضفى له جمال مبهر
حرك شعرها بهدوء و اقترب منها من الخلف الى ان شعرت بانفاسه تلفح عنقها البسها العقد ثم طبع قبلة رقيقة على عنقها و ابتعد
سيف:"ياسمين ايه رأيك نسافر برشلونة نقضي شهر العسل هناك"
ياسمين بفرح:"واااااااااو اسبانيا (ثم تداركت الامر) بس ازاي معتقدش هنلاقي حجز"
رفع امامها تذاكر سفر
ابتسمت ابتسامة طفولية سعيده كالطفلة حين يهديها احد حلوى
ياسمين بحزن:"بس كده مش هقدر اساعد سارة في تجهيزات الفرح وو لا حتى ييسين"
سيف:"عشان كده خليتهم 15 يوم بس"
ياسمين:"بجد بحبك اووي يا سيف"
احتضنها سيف:"و انا بحبك اكتر يا روحي"
استمع الاثنين الى نداء الطائرة
فامسك يد ياسمين و ذهبوا باتجاه الطائرة لتقلع بهم متوجها الى اجمل مدن اسبانيا برشلونة
مر شهر كامل بسعاده على الجميع و ياسمين مازالت تكمل عملها السري رغم انها اصبحت لا تحتاجه
و اتى يوم زواج يسين و سارة
حيث استعدت سارة بمساعدة ياسمين بعد ان عادت من برشلونة
جلست سارة و التوتر ينهش قلبها نهشاً
بدأ الكوافيرة بعملها لتعد سارة لزواجها
و اخرى تعد ياسمين و واحه ثالثة تعد سالي التي عادت امس من سفرها
انتهت الفتايات و انتهى الشباب و بدأ الحفل
خرجت سالي و ياسمين الى الحديقة التي سيقام بها الحفل
و كانتا مرتديات:
(طبعا معروف اللي بالحجاب ياسمين و التاني سالي)
و كان على بوابة الحديقة عامل يوزع هدايا صغيرة و بسيطة
و ايضا كان هناك لوحة كبير من الجلد مكتوب عليها اسامي الحضور و رقم طاولتهم التي كانت بشكل رسمي و اسطوري
و اخرى لكن ليكتب فيها الحضور كلمات الى العروسين
نظرت سالي بتأمل للمكان التي صممتها ياسمين بمساعده سارة
ثم تذكرت شيئا فقالت ضاحكه:"ههههههههه صحيح فكرة مين انكوا تكتبوا الدعوات على ورق الباردي (مش الوردي)"
ياسمين:"انا و سارة"
سالي:"والله انتوا مهابيل"
اقتربت ياسمين من يسين و امسكت ميكروفون و بدأت بالتحدث موجها كلامها للحضور بشكل عام و ليسين بشكل خاص
ياسمين:" بلغني أيها الملك السعيد ذو العقل الرشيد أنه كان في قديم الزمان وسالف العصر والأوان بنت بارعة بالجمال
يعجز عن وصفها القيل والقال ولم يوجد لها في هذا الزمان مثال
ذات طرف كحيل وخصر نحيل أن أقبلت فتنت وأن أدبرت قتلت تأخذ القلب والناظر كما قال فيها الشاعر"
ليبدأ سيف الممسك بيكروفون بقول:" كان ياما كان ... عفوا ماهي أسطورة ... ولكن قصة من واقع لكم اليوم احكيها كان فيهناكه بنت آيه بالحلا وسورة وجمال الكون يا عالم كله بين أيديها إذا أقبلت تنحني لها الروؤس معذورة مثل الأميرة بعرسها الكل يحيها هذي سارة اللي للقمر صوره وربي بهذي الدنيا مافيه زين يضاهيها عينيها العسلية كالعسل بشموخه ورموشها سهام مسلولة تصيب اللي طمع فيها"
و على اثر ذلك الكلام المبهر دخلت سارة
كانت كالملكه بفستانها الرائع:
و تاجها المرصع بالياقوت الوردي كانت حقا ملكة و ما اكد ذلك
هو الاربع سيدات اللواتي يحملونها على عرش ملكي كملكات الف ليلة و ليلة و بجانبها فتاتان صغيرتان ممسكات بالمهفات و يهفونها (زي في الف ليلة و ليلة اكيد عاريفنهم)
و قرب الكوشة يحضر اثنين كارضية منزلقة لتوضع امام العرش الذي يحمله الفتايات و فرش عليه (المزلق) سجاده حمراء رسميه
فتنزل سارة بكل ثقة و شموخ كملكة حقيقية امام الكوشة التي كانت على شكل قلعه صغيرة
جلست سارة بجانب يسين
و بدأ الحفل بحق
كان منظر مبهر ابهر جميع الحضور
و مع موسيقى هادئة و رومانسية وقف العرسان ليرقصوا سلو
و بعد ذلك وقف كل كبل معهم
انتهت الرقصة و اتى موعد تقطيع الكعك
و هنا امسك كل من العروسين حمامة جميلة بيضاء و طيروها
و بعد ذلك بدؤوا في تقطيع الكعك
كان حفل اسطوري فعلا بكل ما تحمله الكلمة لن ينساه احد ابدا
انتهت حفلة لن تتكرر في هذه الحياه مرة اخرى و كيف لها ان تتكرر و هناك سارة واحده فقط
ذهب كل شخص الى بيته اما بالنسبة للعروسين فتوجهوا مباشرتا الى المطار فهم سيسافرون الى جزيرة هاواي
مر شهر العسل الخاص بسارة و يسين و عادوا الى ارض وطنهم العزيز
اجتمع الجميع في منزل عبد الرحمن لاجل الحفلة العائلية التي اصرت ان تقيمها مها احتفالا بالعسان سيف و ياسمين ,سارة و يسين ,سالي و اياد
و لكن ايمكن لحياة ياسمين ان تبقى سعيده هكذا الى النهاية كيف نعم و انا الكاتبة
سمع الجميع صوت طرق على الباب فتحت الخادمة لتدخل فتاة اقل ما يقال عنها ذات جمال صارخ
شعر برتقالي ملابس قصيرة و ضيقة ملامحها اوروبية اكثر من كونها عربية
نظر لها اياد , يسين و ياسمين بتساؤل فمن تكون تلك؟!
بينما اكفهر وجه البقيه
اقتربت الفتاة بجرئة و احتضنت سيف امام اعين ياسمين التي تكاد تحرق تلك الحقيرة من الغيرة التي تنهش قلبها و اعين يسين و اياد المصدومة و اعين سارة و سالي و مها و عبد الرحمن المرتبكة كيف نسوها!!
ابعدها سيف بهدوء
بينما قالت مها لتخفيف حدة الموقف
مها:"كده يا سوزي تسلمي على سيف و انا لا و لا اكني مرات عمك و حتى عمك مسلمتيش عليه"
قالت ياسمين ببغض في نفسها:"اذن ابنة عمه لكن و باي حق تقترب منه هكذا و تحتضنه"
ذهبت سوزي و احتضنتها ثم احتضنت عبد الرحمن
سوزي:" sorry unty but when I saw seif I couldn't control myself"
(اسفة طنط بس لما شوفت سيف مقدرتش اتحكم في نفسي)
تكهرب الجو بعد كلماتها
مها -_-:"و لا يهمك"
oh hi sara hi sally how are you girls and who are these?"التفتت سوزي و قالت:"
(اوه اهلا سارة اهلا سالي عاملين ايه يا بنات و مين دول؟)
سارة بضيق شديد ظهر في صوتها التي تقبلته سوزي ببرود شديد:"ده يسين جوزي و ده اياد جوز سالي (ثم اكملت بتردد) و دي ياسمين امممم"
تعجبت ياسمين مما يدور حولها و لما سارة بذاك التردد فتحركت اتجاه سيف و امسكت بيده قائلة بسخرية:"and i am his wife"
(و انا مراته)
سوزي:"whaaaaaaaaaaat!!!!!"
(ايـــــــــــــــــــــه)
ياسمين ببرود:"زي ما سمعتي انا مراته"
سوزي:"ايه ازاي يعني سيف خطيبي مش كده طنط"
نظرت لها مها باحراج و لم ترد
فقالت سارة و قد استعادت قوتها:"سوري يا سوزي بس انتوا مكنتوش مخطوبين دي كانت قراية فاتحه بس بسيطة و خلاص اتفضت و انتهى الموضوع دلوقتي سيف اتجوز ياسمين و الموضوع خلص"
سوزي بحقد:"نو الموضوع مخلصش"
ثم تحركت باتجاه ياسمين و قالت:"believe me it doesn't finish ,seif is mine and I know how I will return him just wait it's all about the time"
(صدقيني مخلصش ,سيف بتاعي و انا عارفة ازاي هرجعه بس استني الموضوع كله عبارة عن وقت)
ثم رمقتها بنظرة حقد و رحلت
جلس الجميع بضيق و اكثرهم ياسمين
فهل حقا ستسطتيع سوزي ان تسترد سيف هي الان تلعب في الوقت الضائع حيث انه تبقى جزء واحد ما رأيكن
هل ستنقلب حياة ياسمين ام لا ماذا سيحدث و ماذا
الجزء الاول
استيقظت ياسمين قائلة و الابتسامة تشق ثغرها:"صباح الخير"
سيف بشرود:"صباح النور"
ياسمين:"انت صاحي من بدري"
سيف:"ها لا مش كتير"
ياسمين:"طب جعان"
سيف:"اه روحي انتي خدي شاور و انا هطلب فطار"
ياسمين:"اوك"
دخلت ياسمين الى دورة المياه لتأخذ حمام ساخن منعش و مريح للاعصاب
خرجت ياسمين لتجد سيف جالس على الطاولة و امامه الافطار لكنه مازال شارد
ياسمين:"في ايه يا سيف"
استفاق سيف من غيبوبته الفكرية قائلا:"و لا حاجه تعالي كلي"
بدأ الثنائي بالاكل بهدوء تام
و بعد بضع لحظات من التردد
سيف:"ياسمين"
ياسمين:"نعم"
سيف بسرعه:"انتي ازاي لسه بنت"
صدمت ياسمين ثوانٍ من سؤاله لكنها ما لبثت ان هدئت فهي كانت متوقعه هذا السؤال من اول ما تزوجته (المرة الفاتت اكيد مش دي يعني)
لننتقل من عصافير المشاكل الى عصافير الصدفة
استيقظ اياد على اثر اليد التي تداعب شعره بنعومة
اياد بابتسامته الساحره:"صباح الورد"
ردت سالي له الابتسامة و هي تقول:"صباح النور قوم يلا الفطار وصل"
اياد:"ليه مش عايزة ننزل نفطر تحت"
سالي بدلع:"تؤ خلينا هنا احلى اخاف بنت تشوفك و تاخدك مني"
اياد:"اموت انا في المدلعين ,بس وحيات عينيكي الحلوة دي ان مفيش حد حلو في عينيا الوحشة دي غيرك"
ضحكت سالي على كلامه غير المنتظم و الطفولي
ثم اكمل الثنائي طعامها بين كلمات الغزل من كلا الطرفين و اطعام كل واحد للاخر
و بعد انتهائهما من الفطور قرر الثنائي ان يدورا قليلا في القرية
(قرية جواها الفندق و القاعه الاتعمل فيها الفرح)
ظل يدورا في المكان و و يستكشفوه الى موعد العشاء اي الساعه السادسه ثم بعد ذلك اقيمت حفلة فحضروها
و على ما يقارب الساعه التاسعه ذهب الثنائي الى مكان هادئ و يبدو عليه الرومنسية
فاسرع اياد بحمل سالي بين ذراعيه و قال لها و وجه قريب جدا من وجهها
اياد:"ايه رأيك بقى اننا بكره مسافرين سيدني و هنروح بعديها مكه و المدينة نعمل عمره و نزور المسجد النبوي و بعديها بقى هنروح للقصر و اسوان ناخدلنا لفة على الحضارة المصرية العريقة"
لفت سالي يدها حول رقبة اياد قبلته قبلة طويلة تبث فيها له حبها و عشقها و هي تراهه يحقق لها امانيها
سالي:"طب و احنا هنلحق نعمل كل ده في شهر بس"
اياد:"طبعاااا بصي يا ستي هنقضي 10 ايام في سيدني و بعديها هنروح على جده نقضي يوم و نروح على مكه 4 ايام و نرجع جده نقعد يوم و بعديها 4 في المدينه بعديها 5 ايام في لقصر و 5 في اسوان و نرجع شوفتي مرتب كل حاجه"
سالي:"هههههههه"
اياد:"قلبي الصغير لا يتحمل ,(اياد بغمز) بقولك ايه احنا من الصبح بنلف في القرية مش تعبانة و عايزة تنامي انتي"
سالي:"لا"
اياد بمرح:"مش بمزاجك"
عاد الثنائي الى جناحهما في الفندق ليقضيا بقيت سهرتهما
الان لنعود لنعرف ماذا حدث مع ياسمين و سيف صباحا
سيف بسرعه:"انتي ازاي لسه بنت"
صدمت ياسمين ثوانٍ من سؤاله لكنها ما لبثت ان هدئت فهي كانت متوقعه هذا السؤال من اول زواجها
ياسمين:"امممممممممممممممم"
سيف بعصبيه بسيطة:"ياسمين قولي انا اعصابي مش مستحمله (ثم و بشك) اوعي تكوني عملتي عملية"
فتحت ياسمين عينيها على وسعههم اهناك احد يخبر عروسته بذلك في اول ايام زواجهم
انتبه سيف بعد فوات الاوان الى كلماته:"معلش يا ياسمين زلت لسان قدري موقفي"
صمتت ياسمين تحاول جمع اشلاء قلبها الذي حطم من ظنه بها
ثم بدأت تحكي له ما حدث منذ ان بدأت تعيش مع فؤاد الى دخول الطبيبة عليها
Back to the past
كشفت الطبيبه على ياسمين و عندما كادت ان تخرج نادتها ياسمين بضعف
الطبيبه بحنان:"متتكلميش كتير عشان متتعابيش"
ياسمين بتعب:"يا دكتور هو انا فيا ايه"
ثم اكملت بخجل:"و هل هل انه"
و صمتت قليلا ,فهمت الطبيبة ماذا تقصد
الطبيبة بابتسامة خفيفة:"ازدك بنت"
انزلت ياسمين رأسها باحراج
الطبيبة:"انتي لسه بنت متخافيش"
ياسمين:"ازاي بس هو يعني"
الطبيبة:"بصي يا ستي هو شكله كان شارب حاجه و يمكن جرعه زياده عشان كده هو مكنش مركز اوي فهو خبطك بالغلط بازازة كان بيشربها اعتقد في ضهرك او انتي اتخبطي في حاجه الله اعلم المهم يعني من كتر الدم النزفتيه اغمى عليكي و هو بعدك بشوية اغمى كمان عليه فانتي لسه بنت هو ملمسكيش"
ياسمين بفرح:"بجد يا دكتور"
الطبيبة:"و هو في هزار في الحاجات دي"
ياسمين بدموع فرح:"الحمدلله الحمدلله"
الطبيبة:"بس طبعا مش لازم تقوليلي ليهم عشان يحسوا بالزنب لو تعرفي حل تخلي الولد فيه ميقربش ناحيتك تاني"
ياسمين بتفكير:"اممممممممممممم اه قانون العقوبات المصري الماده 267 تخليه ياخد مؤبد لانه من قرايبي و خصوصا ان ده اغتصاب ياريت كان اعدام و خلصنا بس المشكلة ان مقربليش"
الطبيبه بخبث (طيب):"بس هما ميعرفوش خليهم يخافوا و بعديها قوليلهم انك مش هتبلغي بشرط انه يكتب محضر بعدم التعرض ليكي"
ياسمين:"تمام"
الطبيبه:"خلي بالك من نفسك يا بنتي و لو احتاجتي حاجه اتصلي بيا خدي الكارت"
اخذت ياسمين الكرت و قرأت اسم الطبيبه د/سميه
Back to the future , I mean back to the present
ثم اكملت ياسمين قص ما تبقى من احداث حيث ان لا احد لمسها من ازواجها كما نعرف
و ختمت كلامها قائلة بمزاح لتحاول عدم احساسه بضيقها من كلامه:"و طلعتلي انت في الاخر"
ابتسم سيف و عقله منشغل بالتفكير الشديد
ياسمين:"طب يلا بقى مش هتغديني بره كوعانه"
سيف:"كوعانه دي بنت عم جعانه"
ياسمين:"نوب بنت خالتها اخلص بقى لسه هترغي"
فتح سيف عينيه بقوة:"اخلص انتي عيارك فلت"
ياسمين:"طب لمه و تعالى ننزل بجد هموت من الجوع"
سيف بضحك:"البسي طيب"
ارتدى الاثنين ملابسهما ثم ذهبا الى احد المطاعم الفخمه
سيف و هي يقرأ المنيو:"ها هتاخدي ايه"
ياسمين:"هاخد شوربة كريمة بالدجاج و كرات اللحم الحارة مع صوص الشواء و رز وهاخد ايس كريم بالكريمة و شوكولاتة كيت كات و بيبسي و هاخد سلطة خضرا بالمرة"
سيف بصدمة:"و انتي هتاكلي كل ده لوحدك"
ياسمين بابتسامة:"اه طبعا"
سيف:"مفجوعه"
مطت ياسمين شفتها بحزن
سيف:"هههههههه خلاص انا المفجوع"
طلب سيف ما تريد ياسمين و اخذ مثلها
ياسمين:"مش انا مفجوعه قلدتني ليه بقى"
سيف:"رخامه"
اتى الطعام و بدأ الاثنين بالأكل في صمت
سيف:"ها تحبي نروح فين"
ياسمين:"امممممممممم الكورنيش بحب اتمشى عليه اووي"
امسك سيف يدها بحب بعد ان وضع الحساب على الطاولة و خرجا الاثنين
ظلوا يتمشون على الكورنيش و يأكلون غزل البنات و حمص الشام
سيف:"بحبك اوووووي"
ياسمين بخجل:"انا اكتر"
سيف:"ياسمين بجد مش هتصدقي انا فرحان ازاي انك رجعتيلي"
ياسمين:"انا كمان فرحانة اووووووي انت كنت زي حلم مستحيل اوصله صح ازاي يعني واحد زيك مشهور كل البنات بتجري وراه يتجوز واحده زيي مطلقه اربع مرات قبله"
سيف بحب:"و لا اي حد يقدر يغنيني عنك يا ياسمين انتي الاوكسجين الانا بتنفسه من غيرك امووت"
ياسمين:"مش عارفة خايفة اوي يا سيف مش مطمنه"
سيف:"معايا يا حبيبتي انسي الخوف و اطمني"
نظرت له ياسمين و قلبها ينغزها لا تدري لا تشعر بالارتياح
ياسمين في نفسها:"ياااا رب يا سيف الانا حسه بيه يطلع غلط"
سيف بقلق:"مالك يا ياسمين"
ياسمين:"و لا حاجه خلينا نروح"
سيف:"اوووك"
تحرك الثنائي و عادوا الى جناحهم
في صباح اليوم التالي
استيقظت ياسمين لتسمع سيف و هو يقول
سيف:"يعني كل حاجه تمام يا سارة اعتمد عليكي .. طيب خلاص سلام دلوقتي شكل الروم سيرفس جم هنفطر و نروح ... خلاص ماشي مع السلامة خلي بالك من نفسك و من طنط و ماما ابقي زوريها كل فترة .. هتعبك معايا معلش .. طيب مع السلامة"
ياسمين:"في ايه يا سيف"
سيف و هو يقبلها:"و لا حاجه يا حبيبتي صباح الخير"
ياسمين:"صباح النور"
ذهب سيف و فتح للعامل و احضر طعام الفطور
و بدأا بالأكل بهدووء شديد
سيف:"ياسمين قومي البسي خلينا ننزل"
ياسمين:"اوووك"
سيف:"بقولك ايه رأيك نرجع الفلة"
ياسمين:"ماشي"
سيف:"طيب لمي الشنط"
وضبت ياسمين الحقائب في نفس الوقت الذي حزمت فيه سالي حقائبهم
تقابل الاربعه سالي اياد ياسمين سيف في بهو الفندق
سيف:"ايه ده انتوا رايحيين فين"
اياد:"مسافرين و انتوا"
سيف بهمس ليسمعه اياد فقط:"مسافرين برده"
اياد بتعجب هامس:"و انت بتهمس ليه"
سيف بنفس الصوت الهامس:"مفهم ياسمين ان احنا رايحين الفلة"
اياد:"امممممممم طب ايه رأيكوا توصلونا المطار و بعديها ترجعوا على الفلة"
نظر له سيف بامتنان
ياسمين:"بس كده مش هنعطلكوا"
سالي:"لا يا بنتي ده احنا الهنعطلكوا"
ياسمين:"خلاص يلا و لا ايه رأيك يا سيف"
سيف بابتسامة:"يلا طبعا"
ذهب الجميع الى المطار
وقفوا امام باب المطار
ياسمين:"مع السلامة يا سالي هتوحشيني"
اياد:"طب ما تخشوا خلينا نقضي الكام ساعه دي مع بعض"
ياسمين:"طيب"
شخص بصوت عالي قليلا:"ياسمين سالي"
التفتت ياسمين و سالي:"سارة"
سارة:"كنتوا عايزيين تسافروا من غيري"
سلمت عليهن بالاحضان و القبلات المودعه
ياسمين بضحك:"هههههههه انا لسه قاعده معاكي بتسلمي عليا ليه"
نظرت سارة الى سيف ثم قالت بمرح مصطنع:"احسن تحقدي على سالي و تقولي اشمعنى سلمت عليها و انا لا"
ياسمين:"ههههه لا متخافيش"
بينما سارة تسلم على الفتاتان كان يسين يسلم على الشابان
ذهبت سارة و سلمت على سيف و اياد و سلم يسين على ياسمين و سالي
ياسمين:"حتى انت هي المهبولة الانت خطبها لغبتطلك عقلك"
سارة:"خيااانة كده يا ياسمين طب تصدقي انا غلطانة اني تعبت نفسي و سلمت عليكي"
يسين:"لا لا مسمحلكيش يا ياسو دي سارة بردك"
ضحك سيف قائلا:"ههههههههه قلبتيه على اخته يا ست سارة"
سارة بغرور مصطنع:"عيب عليك ده انا سارة برده"
نظر ييسين في ساعته ثم قال:"طب يلا يا سارة مع السلامة يا جماعه"
ياسمين:"رايحيي فين اصبروا خلينا نودع سالي و اياد الاول"
سارة:"فاضينلوكوا احنا , ورانا شغل اد كده عايزين لسه نشتري كام حاجه ناقصة و ندور على فستان و ليله سوده"
ياسمين:"هههههههههههههه طب اصبري شوية و هاجي معاكي اساعدك"
سارة:"ايه الناس اللازقة دي عايزة اخرج مع خطيبي لوحدي ايه الحشرك بس سلام بقى"
ياسمين:"ماشي يا ستي سلام"
رحل يسين بصحبة سارة
ثم دخل الاربعة الى صالة انتظار الدرجة الاولى خاصة لسيف و عائلته
جلست الفتاتان ثم قال اياد
اياد:"طب انا هروح اخلص الورق و راجع"
سيف:"خدني معاك كنت عايز اعمل مكالمه"
نزل الاثنين ليكملوا اجراءات السفر و حلت الفتاتان يتحدثان قليلا عن الفرح و ما حدث به
بعد ان انهيا الاجارءات
اياد بتساؤل:"الطيارة الساعه كام"
سيف:"كمان ساعه الا ربع هنروح الطيارة و انت"
اياد:"كمان نص ساعه هنخش الطيارة"
سيف:"حلو يعني سبقنا بربع ساعه بس"
اياد:"ايوة خلينا نطلع بقى صحيح انت امتى هتقولها"
سيف:"قبل المعاد بربع ساعه"
اياد:" يعني لما نمشي"
سيف:"اه"
اياد:"طيب يلا"
عادا الاثنين و دخلوا في الحديث مع الفتاتان
بدأ النداء لطائرة سيدني
فامسك اياد يد سالي وقال مودعا:"سلام بقى يا جماعه الطيارة"
سيف:"سلام نشوفكوا بعد شهر"
اياد:"سلام"
و رحلا الثنائي
ياسمين:"مش يلا بينا بقى نرجع"
سيف:"ثانية"
ظلت ياسمين مكانها و سيف امامها لا يتحرك و هو ينظر في عينيها مباشرتاً
دخل قلب كبير مكتوب عليه بحبـــــــك
امسك سيف يد ياسمين و قبلها ثم اخذ من عاملة في المكان علبة جميلة فتحها ليخرج منها عقد جميل جدا به من المنتصف حجر الروز كوارتز على شكل قلب رااائع يمسكه قاعده جميلة من الكريستال حيث اضفى له جمال مبهر
حرك شعرها بهدوء و اقترب منها من الخلف الى ان شعرت بانفاسه تلفح عنقها البسها العقد ثم طبع قبلة رقيقة على عنقها و ابتعد
سيف:"ياسمين ايه رأيك نسافر برشلونة نقضي شهر العسل هناك"
ياسمين بفرح:"واااااااااو اسبانيا (ثم تداركت الامر) بس ازاي معتقدش هنلاقي حجز"
رفع امامها تذاكر سفر
ابتسمت ابتسامة طفولية سعيده كالطفلة حين يهديها احد حلوى
ياسمين بحزن:"بس كده مش هقدر اساعد سارة في تجهيزات الفرح وو لا حتى ييسين"
سيف:"عشان كده خليتهم 15 يوم بس"
ياسمين:"بجد بحبك اووي يا سيف"
احتضنها سيف:"و انا بحبك اكتر يا روحي"
استمع الاثنين الى نداء الطائرة
فامسك يد ياسمين و ذهبوا باتجاه الطائرة لتقلع بهم متوجها الى اجمل مدن اسبانيا برشلونة
مر شهر كامل بسعاده على الجميع و ياسمين مازالت تكمل عملها السري رغم انها اصبحت لا تحتاجه
و اتى يوم زواج يسين و سارة
حيث استعدت سارة بمساعدة ياسمين بعد ان عادت من برشلونة
جلست سارة و التوتر ينهش قلبها نهشاً
بدأ الكوافيرة بعملها لتعد سارة لزواجها
و اخرى تعد ياسمين و واحه ثالثة تعد سالي التي عادت امس من سفرها
انتهت الفتايات و انتهى الشباب و بدأ الحفل
خرجت سالي و ياسمين الى الحديقة التي سيقام بها الحفل
و كانتا مرتديات:
(طبعا معروف اللي بالحجاب ياسمين و التاني سالي)
و كان على بوابة الحديقة عامل يوزع هدايا صغيرة و بسيطة
و ايضا كان هناك لوحة كبير من الجلد مكتوب عليها اسامي الحضور و رقم طاولتهم التي كانت بشكل رسمي و اسطوري
و اخرى لكن ليكتب فيها الحضور كلمات الى العروسين
نظرت سالي بتأمل للمكان التي صممتها ياسمين بمساعده سارة
ثم تذكرت شيئا فقالت ضاحكه:"ههههههههه صحيح فكرة مين انكوا تكتبوا الدعوات على ورق الباردي (مش الوردي)"
ياسمين:"انا و سارة"
سالي:"والله انتوا مهابيل"
اقتربت ياسمين من يسين و امسكت ميكروفون و بدأت بالتحدث موجها كلامها للحضور بشكل عام و ليسين بشكل خاص
ياسمين:" بلغني أيها الملك السعيد ذو العقل الرشيد أنه كان في قديم الزمان وسالف العصر والأوان بنت بارعة بالجمال
يعجز عن وصفها القيل والقال ولم يوجد لها في هذا الزمان مثال
ذات طرف كحيل وخصر نحيل أن أقبلت فتنت وأن أدبرت قتلت تأخذ القلب والناظر كما قال فيها الشاعر"
ليبدأ سيف الممسك بيكروفون بقول:" كان ياما كان ... عفوا ماهي أسطورة ... ولكن قصة من واقع لكم اليوم احكيها كان فيهناكه بنت آيه بالحلا وسورة وجمال الكون يا عالم كله بين أيديها إذا أقبلت تنحني لها الروؤس معذورة مثل الأميرة بعرسها الكل يحيها هذي سارة اللي للقمر صوره وربي بهذي الدنيا مافيه زين يضاهيها عينيها العسلية كالعسل بشموخه ورموشها سهام مسلولة تصيب اللي طمع فيها"
و على اثر ذلك الكلام المبهر دخلت سارة
كانت كالملكه بفستانها الرائع:
و تاجها المرصع بالياقوت الوردي كانت حقا ملكة و ما اكد ذلك
هو الاربع سيدات اللواتي يحملونها على عرش ملكي كملكات الف ليلة و ليلة و بجانبها فتاتان صغيرتان ممسكات بالمهفات و يهفونها (زي في الف ليلة و ليلة اكيد عاريفنهم)
و قرب الكوشة يحضر اثنين كارضية منزلقة لتوضع امام العرش الذي يحمله الفتايات و فرش عليه (المزلق) سجاده حمراء رسميه
فتنزل سارة بكل ثقة و شموخ كملكة حقيقية امام الكوشة التي كانت على شكل قلعه صغيرة
جلست سارة بجانب يسين
و بدأ الحفل بحق
كان منظر مبهر ابهر جميع الحضور
و مع موسيقى هادئة و رومانسية وقف العرسان ليرقصوا سلو
و بعد ذلك وقف كل كبل معهم
انتهت الرقصة و اتى موعد تقطيع الكعك
و هنا امسك كل من العروسين حمامة جميلة بيضاء و طيروها
و بعد ذلك بدؤوا في تقطيع الكعك
كان حفل اسطوري فعلا بكل ما تحمله الكلمة لن ينساه احد ابدا
انتهت حفلة لن تتكرر في هذه الحياه مرة اخرى و كيف لها ان تتكرر و هناك سارة واحده فقط
ذهب كل شخص الى بيته اما بالنسبة للعروسين فتوجهوا مباشرتا الى المطار فهم سيسافرون الى جزيرة هاواي
مر شهر العسل الخاص بسارة و يسين و عادوا الى ارض وطنهم العزيز
اجتمع الجميع في منزل عبد الرحمن لاجل الحفلة العائلية التي اصرت ان تقيمها مها احتفالا بالعسان سيف و ياسمين ,سارة و يسين ,سالي و اياد
و لكن ايمكن لحياة ياسمين ان تبقى سعيده هكذا الى النهاية كيف نعم و انا الكاتبة
سمع الجميع صوت طرق على الباب فتحت الخادمة لتدخل فتاة اقل ما يقال عنها ذات جمال صارخ
شعر برتقالي ملابس قصيرة و ضيقة ملامحها اوروبية اكثر من كونها عربية
نظر لها اياد , يسين و ياسمين بتساؤل فمن تكون تلك؟!
بينما اكفهر وجه البقيه
اقتربت الفتاة بجرئة و احتضنت سيف امام اعين ياسمين التي تكاد تحرق تلك الحقيرة من الغيرة التي تنهش قلبها و اعين يسين و اياد المصدومة و اعين سارة و سالي و مها و عبد الرحمن المرتبكة كيف نسوها!!
ابعدها سيف بهدوء
بينما قالت مها لتخفيف حدة الموقف
مها:"كده يا سوزي تسلمي على سيف و انا لا و لا اكني مرات عمك و حتى عمك مسلمتيش عليه"
قالت ياسمين ببغض في نفسها:"اذن ابنة عمه لكن و باي حق تقترب منه هكذا و تحتضنه"
ذهبت سوزي و احتضنتها ثم احتضنت عبد الرحمن
سوزي:" sorry unty but when I saw seif I couldn't control myself"
(اسفة طنط بس لما شوفت سيف مقدرتش اتحكم في نفسي)
تكهرب الجو بعد كلماتها
مها -_-:"و لا يهمك"
oh hi sara hi sally how are you girls and who are these?"التفتت سوزي و قالت:"
(اوه اهلا سارة اهلا سالي عاملين ايه يا بنات و مين دول؟)
سارة بضيق شديد ظهر في صوتها التي تقبلته سوزي ببرود شديد:"ده يسين جوزي و ده اياد جوز سالي (ثم اكملت بتردد) و دي ياسمين امممم"
تعجبت ياسمين مما يدور حولها و لما سارة بذاك التردد فتحركت اتجاه سيف و امسكت بيده قائلة بسخرية:"and i am his wife"
(و انا مراته)
سوزي:"whaaaaaaaaaaat!!!!!"
(ايـــــــــــــــــــــه)
ياسمين ببرود:"زي ما سمعتي انا مراته"
سوزي:"ايه ازاي يعني سيف خطيبي مش كده طنط"
نظرت لها مها باحراج و لم ترد
فقالت سارة و قد استعادت قوتها:"سوري يا سوزي بس انتوا مكنتوش مخطوبين دي كانت قراية فاتحه بس بسيطة و خلاص اتفضت و انتهى الموضوع دلوقتي سيف اتجوز ياسمين و الموضوع خلص"
سوزي بحقد:"نو الموضوع مخلصش"
ثم تحركت باتجاه ياسمين و قالت:"believe me it doesn't finish ,seif is mine and I know how I will return him just wait it's all about the time"
(صدقيني مخلصش ,سيف بتاعي و انا عارفة ازاي هرجعه بس استني الموضوع كله عبارة عن وقت)
ثم رمقتها بنظرة حقد و رحلت
جلس الجميع بضيق و اكثرهم ياسمين
فهل حقا ستسطتيع سوزي ان تسترد سيف هي الان تلعب في الوقت الضائع حيث انه تبقى جزء واحد ما رأيكن
هل ستنقلب حياة ياسمين ام لا ماذا سيحدث و ماذا
الفصل الاخير
الجزء الثاني
وقفت امام البحر بشرود تفكر في حياتها كم حزنت لما حدث لتكتشف ان ما حدث كان جيد لها شكرت الله كثيرا و حمدته ففعلا و عسى ان تكرهوا شيئا و هو خير لكم ها هو قد مر ثلاث و عشرون عاماً و هي الان سعيده و قد عوضها الله عن سنوات شقائها خيراً
شخص (اسبكوا حبه تفكروا فرقتهم و لا لا
):"ياسمين"
افاقت ياسمين من شرودها و نظرت له:"ايوة يا حبيبي"
الشخص:"تعالي يلا العربية جاهزه و الشنط فيها يلا بقى عشان منتأخرش"
ياسمين:"كل الولاد جاهزين"
الشخص:"ايوة"
ياسمين:"طيب يلا"
دخلت ياسمين مع بقية الاسرة في سيارة ليموزن تسع ستة عشر شخصا (عربيات متقدمة يا جماعه)
كل من يراها يعلم من بداخلها فهي فريدة من نوعها و مطلوبة خصيصا لهم
ارجعت ياسمين رأسها بهدوء الى الخلف لتتدفق لها الذكريات تدفقا فتتذكر كل ما حدث منذ عشرين عاماً و كيف لها ان تنسى ما حدث و هي كانت القشة التي قصمت ظهر البعير
رحلت سوزي و هي لا تدري ما خلفته وراءها من اعاصير داخلية و خارجية
جلس الجميع بهدوء فبالتأكيد انه الهدوء الذي يسبق العاصفه
اكملوا بقية الاحتفال بعقول شارده و قلوب ناقصة الفرحة
انتهى الحفل بشكل من الافضل عدم وصفه
عاد كلا الى مكان اقامته عادت سالي الى فيلا اياد التي يقتن فيها مع والدته و سارة مع يسين الى فيلته التي نعرفها طبعا فهي كانت مولد حبهم و لكن مع بعض التعديلات البسيطة لغرفة يسين التي اوسعوها قليلا اما بالنسبة لياسمين و سيف دخلوا الى جناحهم الكبير في منزل عبد الرحمن
في جناح ياسمين و سيف
ياسمين بغضب:"ممكن بقى يا استاذ تفهمني مين الزفتة دي و ازاي تسيبها تحضنك قدامي ايه معندكش دم مفيش احترام لكوني مراتك هي اوك مش عارفة لكن انت عادي جدا تسيبها كده اه طبعا ما انا زي الكرسي عندك تبعني وقت ما تعوز و تشتريني وقت ما تعوز كانت غلطتي اني وافقت ارجعلك كان لازم افكر الف مرة الاول"
سيف ببرود:"خلصتي"
ياسمين و هي عاقده حاجبيها علامة 111:"اه"
سيف بكل برود:"هديتي"
ياسمين بعصبية شديدة:"انت ايه جبل تلج معندكش احساس احر ما عندي ابرد ما عندك دمي بيتحرق بسببك و انت و بكل برود بتقولي (و هي تقلد صوته) هديتي عايزني اهدى ازاي بعد اللي شوفته و هي الوقحه الحقيرة الـ******** بكل بجاحه تحضنك قدام الكل"
سيف و هو ممسك بعصمها بقوة:"انا سيبتك تشتمي فيا براحتك قولت ماشي مضايقة موقف محرج قدام الناس لكن انك تغلطي فيها لا بقى خط احمر متنسيش انها بنت عمي و اللي يمسها يمسني"
ادمعت عين ياسمين من قوة يده الممسكة بمعصمها و قالت:"هي بنت عمك و انا مراتك عارف يعني ايه مراتك يعني ليا حقوق عليك و من ضمنهم انك متتعاملش كده مع اي بنت حتى و لو كانت قريبتك و بعدين انت بتزعقلي عشانها انا مراتك مش هي و لا انت لسه بتحبها اكيد لسه بتحبها"
سيف:"تصدقي انتي الكلام معاكي مفيهوش فايده نامي يا ياسمين ربنا يهديكي"
ترك معصمها و ذهب الى السرير و نام
خرجت ياسمين من الغرفة و جلست بالخارج تبكي بشدة كيف يفعل بي ذلك و انا زوجته و لم يمر على زواجنا سووى شهرين امازال يكرهني ام انا المخطئة عندما صرخت بوجهه لكن هو دافع عنها و لم يدافع عن نفسه هو يحبها بالطبع مازال يحبها فكيف يحبني و انا اقل جمالا منها (كدب) كم اكره حياتي
اخفضت رأسها لتضعها فوق يدها و الافكار تتطاير في رأسها و عينيها مازالت تزرف الدموع كم ابغضك يا سوزي انا لم اكره في حياتي شخصا قدر ما اكرهك الان حتى عمي لم اكن اكرهه هكذا رغم ما فعله بي
ااه عمي ياليتك تركتني وحيده و لا زوجتني بذاك السيف و عرفتني به منذ رأيته و حياتي انقلبت
الان كيف سأعلم ان كان يحبها او لا كيف سأعلم القصة كلها ... اه نعم سارة اتمنى ان تخبرني بالحقيقة كاملة
اغمضت عينيها و بهدوء شديد تسلل النعاس ليداعب جفونها و تخلد الى النوم و هي على موضعها ذاك
استيقظت ياسمين على اثر يد ناعمة تملس على شعرها "اكل ما حدث كان حلم!"
سيف بهدوء:"صباح الخير"
ابتسمت ياسمين للفكرة التي راودتها:"صباح النور"
سيف:"سبحان مغير الاحوال امبارح كنتي هايجه زي العاصفة و دلوقتي هادية زي النسمة"
محت ابتسامتها في لحظات ايقصد ان ما حدث حقيقي صرخه بداخلها قالت ابغضك سوزي
حاولت ياسمين اعادت رسم الابتسامة قائلة و هي تحاول مجاراته:"معلش يا سيف بس كنت تعبانة حط نفسك مكاني لو جيت شوفت حد بيحضني كده (و اكملت و عينيها تملؤها اللوم) و انا مبمنعهوش لا و في الاخر بقولك متغلطش فيه عشان ابن عمي كان ايه هيبقى شعورك"
سيف:"كنت ههدى لغايت لما اعرف مين هو (احلف كده بأمارة يسين)"
ياسمين:"طب هي مين سوزي بقى و ايه حكايتها"
سيف:"انا عند كلمتي و لو قولت مش هقولك يبقى مش هقولك"
ربعت ياسمين على السرير بغضب طفولي قائلة و نظراتها تشع نار:"و ليه ان شاء الله"
سيف:"كده عشان تبقى تزعقي لجوزك و تعلي صوتك عليه"
ياسمين بمحايلة طفولية:"يا سيف بقى ارجوووك يلا بليييز عشان خطري هي مين"
امسك سيف ضحكته ليكمل دور الصارم:"لا و انتهى النقاش"
نزلت ياسمين من على السرير و رحلت مدبدبه في الارض
سيف:"والله متجوز طفلة" (ايه البرود ده يا جدعان)
امسكت ياسمين هاتفها بسرعه:"الو"
سارة بنعاس:"الو مين معايا"
ياسمين:"انا يا سارة"
سارة:"ايوة عايزة ايه"
ياسمين:"تعالي دلوقتي عايزاكي في حاجه مهمه"
سارة:"يا ياسمين في حد بتصل بحد الساعه تسعه الصبح و يطلب منه يجي اقفلي يا حبيبتي اقفلي و الظهر هبقى اجلكوا"
ياسمين:"يووووووووه طيب"
اغلقت ياسمين في وجهها الهاتف متضايقة
خرج سيف من الغرفة
سيف:"يا بنتي في ايه اهدي على نفسك"
نظرت له بضيق بارد ثم ادارت وجهها
سيف:"طيب سلام ورايا كام حاجه اعملها و على فكرة يسين هيجيب سارة كمان شوية"
وجهت ياسمين له نظرها بسرعه و قفزت:"بجد"
سيف و هو يرتدي النظارة:"اه بجد سلام"
ياسمين بلا مبالة:"سلام سلام"
بعد دقائق سمعت صوت ميرا
ميرا:"مدام ياسمين مدام سارة تحت و عايزة حضرتك"
ياسمين:"اوك نازلة"
نزلت ياسمين الى عزيزتها الحبيبة ساره *ــ*
ياسمين:"حبيبتي يا سارة"
سارة:"لا انا جايا اضربك على انك قفلتي السكة في وشي و صحتيني من عز نومي"
ياسمين:"معلث بقى يا ثالة كنت مضايقة"
سارة:"squint emoticon ... المهم انه مهنش عليا اعصابك تبقى محروقة بسبب سيف الزفت ده اخويا و انا عارفاه اكيد مقالكيش حاجه"
ياسمين:"اه والله اخوكي ده يشل بلد"
سارة:"طب بصي يا ستي اسمعي الملخص المفيد كده ان سوزي دي تبقى بنت عم سيف و مامتها صاحبت مامته هما الاتنين اتخطبه مع ان بابا سوزي كان رافض و نفس الحكاية بابا سيف بس محبوش يعملوا مشكلة لما مامت سوزي ماتت من سنتين فضوا الخطوبة بس كانت سوزي بتدرس بره فمكنتش تعرف و هي اساسا مغرمة بسيف و عملت المستحيل عشان توصله بس كده"
ياسمين:"اممممم طب و سيف كان بيحبها"
سارة:"لا معتقدش"
ياسمين:"بليز يا سارة اه او لا مش عايزة اعتقد و معتقدش"
سارة:"حسب ما اعلم لا"
ياسمين بارتياح:"طيب خلاص تسلمي يا قلبي"
سارة:"بس بالمناسبة خلي بالك كويس اوي منها دي ممكن تعمل اي حاجه عشان تاخده منك حرثي ها البنت دي مش سهله خاااااالص"
ياسممين بقلق:"ساااااااااارة ادعي عليكي بايه بجد فففففف بتهديني و ترجعي تقلقيني اكتر اموتك"
خرجت سارة ضاحكة:"لا روحي موتيها هي انا هروح اسلم على طنط و امشي"
رحلت سارة و ياسمين تفكر بتلك السوزي التي تريد ان تقطع اطرافها ثم تسلخ جلدها و في النهاية ترمى في نار لاسعه كريها حقا
ابتسمت ياسمين عند تخيل الأمر كم ان منظرها سيكون رااااااااائع
وضعت ياسمين رأسها بين كفيها تفكر
تنهدت و هي تقرر بين جوفها انها لن تهدم بيتها بتفكيرها لن يحدث الا ما يشاء الله
دخلت ياسمين الى الجناح و تمددت على السرير و غاصت في نوم عميق
مرت ساعه تليها اخرى ثم اخرى
استيقظت برعب و هي تحاول ان تمسح عرقها الذي يملئ جبهتها و صدرها ينتفض بخوف
تذكرت حديث النبي صلى الله عليه و سلم فبصقت ثلاث مرات في اليسار و تعوذت من الشيطان
ثبت عن رسول الله عليه الصلاة والسلام أنه قال: الرؤيا الصالحة من الله، والحلم من الشيطان، فإذا رأى أحدكم ما يكره، فلينفث عن يساره ثلاثاً وليستعذ بالله من الشيطان ولينفث عن يساره ثلاثاً ثم لينقلب على جنبه الآخر فإنها لا تضره ولا يخبر بها أحد
اغمضت عينيها بخوف من ان يتحقق حلمها
ذهبت و توضئت ثم صلت و دعت ربنا ان يكتب لها الخير مهما كان
عاد سيف الى البيت و اكملا باقي يومهما كالعادي كما لو لم يحدث شئ فهي قررت ان تنسى ما حدث الى ان يأتي وقته
مرت ثلاث سنين عاشتها ياسين مع سيف بحب و لكن اقلقها اختفاء سوزي المفاجئ و ما زاد رعبها هو عودت سوزي منذ تقريبا اربعة اشهر و قد اصبحت مساعدته في العمل و مقربة منه بحجة انها ابنة عمه و كانت خطيبته سابقا و تريد ان يصبحا صديقين
في فجر يوم جديد و قبل الاذان بربع ساعه
استيقظت ياسمين و ايقظت سيف ليصلي هو الاخر صلاة الفجر في المسجد
ذهب سيف و صلت ياسمين في المنزل
جلست بكل خشوع بين ايدي الله و هي تدعي ان يوفقها في حياتها و يرزقها بالذرية الصالحه
بدأت ياسمين تقرأ وردها اليومي
و مع بزوغ الشمس ذهبت ياسمين لتحضر طعام الافطار
فطرا الاثنين بهدوء كعادتهم و الصمت يغلف المكان لدرجة انهم كادوا ان يسمعوا صوت تدفق الدم في شراينهم
قطع ذاك الصمت المطبق صوت هاتف المنزل
نظر الاثنين بتعجب لبعضهما فمن يتصل في هذا الوقت
رفع سيف السماعه ليتفاجأ بسيل الكلمات و الصراخ الذي سيخرم اذنه
ابعد سيف السماعه عن اذنه و بعد ثوانٍ ارجعها قائلا
سيف:"في ايه يا اياد"
انتبهت ياسمين الى المكالمه
سيف:"طيب طيب خلاص جايين ليه محسسني انها اول مرة يلا سلام"
ياسمين بقلق:"في ايه اياد عايز ايه على الصبح كده"
سيف:"قومي البسي سالي و سارة بيولدوا"
ذهبت ياسمين بسرعه و بدلت ملابسها هي و سيف
و ركبا السيارة متجهين للمستشفى الخاصة باياد
ضحككت ياسمين بفرح
سيف بابتسامة:"بتضحكي ليه"
ياسمين:"ههههه اصل اخواتك دول شكلهم متفقين دي تاني مرة يحملوا مع بعض و يولدوا مع بعض ههههههه و برده نفس النوع"
سيف:"اه والله حاجه غريبة"
اقترب الثنائي من غرفة العمليات ليروا اياد و يسين يقفوا بقلق و بجانبهم اولادهم ذوي السنتين
لتجد ياسمين الطفلين يجريان اليها و هما يبكيان
تنزل لهم ياسمين لتكون في مستواهم و تحتضنهم
ياسمين:"بس بس اهدوا في ايه بتعيطوا ليه"
بدأ مازن بالتحدث:"ماما اهئ اهئ و طنط ثالة (سارة) اهئ اهئ جوا بقالهم كتيل"
اكمل عنه ايمن قائلا:"طنط ياثمين انا خايف عليهم اوي بابا و انكل اياد مث عايذين يقولولنا هما فين" ثم دخل هو الاخر في نوبة بكاء
هدئتهم ياسمين قائلة بحنان الام:"انتوا مش عايزيين بيبي"
هز الاثنين رأسهما علامة الموافقة
ياسمين:"خلاص اصبروا شوية سارة و سالي جوا بيجيبوا البيبي"
سأل مازن:"يعني جو في بيبيهات"
ابتسمت ياسمين قائلة:"ايوة"
سأل ايمن:"طب ليه مث خدونا معاهم نختال البيبي"
امسكت ياسمين ضحكة كادت ان تفلت منها و قالت لاياد و يسين:"انتوا ليه مسبتوهمش مع طنط"
رد يسين:"هما شبطوا فينا"
سمعوا صوت بكاء طفلة ثم صوت اخرى
فزفر اياد و يسين براحه و هما يتمتمان بالحمدلله
خرجت ممرضتين واحده تحمل ابنة سارة و الاخرى ابنة سالي
اخذوهم منها
و كبر كل واحد في اذن ابنتها
ياسمين و سيف:"مبروك يا جماعه يتربى في عزكوا"
اياد و يسين:"الله يبارك فيكوا عقبالكوا"
نظر الاثنين لبعضهما فجأة ثم نظروا لياسمين التي تحاول اخفاء دموعها و سيف الذي يقف شاردا
لم يدريا ماذا فعلا فهما داسا بدون قصد على وتر حساس
يسين بسرعه:"امسكي يا ياسو النت بقى مش بنت اخوكي"
و فعل اياد المثل:"و امسك انت كمان يا سيف بنت اختك"
نظر سيف و ياسمين الى الاطفال بحب و هما يلعبان معهما
جذب الصغيرين ملابسهما قائلين بفضول:"عايذين نثفهم حثبوا (عايزين نشوفهم حسبوا)"
نزلت ياسمين بحذر و ارتهم الطفلة قائلة:"دي بقى اخت استاذ ايمن"
نظر لها ايمن باستنكار:"بث دي ثغيلة (صغيرة) خالث لا انا عايذ واحده كبيلة ثوية العب معاها"
ضحك الجميع عليه
مازن:"طب و انا يا طنط فين اختي"
نزل سيف لمستواها و اراه لها
مازن بفرح:"دي اختي الله كميلة جدا"
نظر ايمن لها بتفحص:"مث للدلجادي يعني"
قالت ياسمين بعد ان انتبهت:"صحيح يا سيف فين راح يسين و اياد"
سيف:"تلاقيهم راحوا يشوفوا سارة و سالي تعالي نروح احنا كمان"
ذهب الاثنين ليتحمدا للسارة و سالي بالسلامة
بعد اسبوع
اجتمع الكثير من الناس في منزل عبد الرحمن و مها
ليحتفلوا باتمام الطفلتي ايمان ابنة سارة و مايا ابنة سالي اسبوع كامل
نظرت حولها لتتأكد ان لا احد ينتبه لها و صعدت السلم بخفة و دخلت جناح ياسمين و سيف
اخرجت من جيبها الزجاجه التي تمتلئ نصفها بحبوب منع الحمل و وضعتها في مكان شبه مخفي و اخرجت زجاجات كثيرة فارغه مكتوب عليهم جميعا حرفي الميم نقطه الحاء
خرجت بخفة كما دخلت و هي تبتسم بخبث فان الحظ يساندها و ها هي ستنفذ خطتها المحكمه التي ستخلصها من ياسمين الى الابد
انتهى السبوع و ذهب الجميع للنوم فامامهم يوم عمل شاق غدا
في الصباح ذهب سيف الى العمل و قلب ياسمين ينغزها لا تدري لماذا فقط تشعر بالخوف كما لو ان اليوم التي تخشاه و رأته في حلمها اقترب
دخل سيف مكتبه و بدأ العمل هو و سوزي
سوزي بدون سابق انذار:"سيف عندي سؤال من زمان نفسي اسأله"
سيف:"اسألي"
سوزي:"بما ننا صحاب بقى عايزة اعرف انتوا ليه مخلفتووش لحد دلوقتي"
انزل سيف رأسه بضيق:"مش عارف الدكاترة بيقولوا ان مفيش حاجه مسألة وقت فقط"
سوزي:"مش معقول كل ده اكيد في حاجه مستحيل يكون عادي كده"
سيف بتساؤول مبطن بالقلق فقد استطاعت سوزي ان تبث الشك في نفسه:"قصدك ايه"
سوزي:"ممكن يعني انه يعني ممكن الله اعلم كده تكون بتاخد ادوية منع الحمل ما يا سيف انت عارف انها مكانتش بتحبك"
سيف:"لالالالا بس انا متأكد انها بحبني و بعدين ياسمين مش من النوع ده"
سوزي:"بسـ...."
ثم قطعت كلامها بطريقة مدروسة
سيف بشك:"في ايه يا سوزي انتي تعرفي حاجه"
سوزي بتردد مصطنع:"اااه"
سيف و اعصابها لا تحتمل:"يا سوزي اتكلمي على طول"
سوزي بسرعه:"واحده صاحبتي بتشتغل صيدلية قالتلي انها بتشتري من عندها كل فترة اديوة منع الحمل"
سيف و هو يحاول اقناع نفسه قبلها:"لالالالا ممكن يكون لواحده صاحبتها"
سوزي باستنكار:"ازاي يعني ما صاحبتها تشتري هي هتغلب"
صمت سيف قليلا و قد استطاعت سوزي ان تغرز الشك في قلبه و عقله و نفسه
سيف:"طب وديني عند صاحبتك اسألها بنفسي"
سوزي:"اوك تعالى دلوقتي لو عايز"
سيف:" طيب يلا"
ذهب الاثنين الى صيدلية
و في الطريق اكملت سوزي بفحيح الافعى ما بدأته لتجعل الشك يزداد في قلبه فيكفي سوزي التي تتفوق على الشياطين
دخلوا الصيددليه و غمزت سوزي لعامله
فتقترب الفتاة الشابه قائلة:"سوزي حبيبتي عامله ايه"
سوزي:"تمام و انتي يا هند"
هند:"تمام اوي"
سوزي:"فاكرة البنت الي قولتيلي انها بتشتري منك ادوية منع الحمل"
هند:"اه طبعا فكراها دي عليها جوز عيونن رمادي تخلي اي حد مشدود ليها و لا الواد المز الكان معاها يخربيته يجنننننن"
سوزي بتعجب مصطنع (كل هذا و سيف صامت يستمع لكلامهما):"انهي واد"
هند:"يوه هو انا مقولتلكيش ده بيجي معاها واد قمر طول بعرض و عيون خضر و شعر اسود الاتنين يجننه و لايقين على بعض"
سوزي بشك حاولت بكل ما تستطيع ان تظهره في نبرة صوتها:"اممممم شعره اسود و عيونه خضر اممممم طويل كده شوية و شعره طويل حبه و ملامحه اوروبية شوية"
هند:"ايوة عليكي نور"
سوزي:"طب لو وريتك صورته تعرفيه"
هند:"اكيد هو ده يتنسي"
ظلت سزي تقلب في جوالها عن الصورة ثم ارتها لهند لتصرخ قائلة:"ايييووووووووووووووووة هو ده"
امسك سيف الهاتف و لفه تجاهاه و وجهه قد اصفر كثيرا
امسك يد سوزي و جذبها معه الى سيارة
سوزي:"هات اسوق انا عنك"
بدل معها الكراسي و هو مجهد كثيراا لا يصدق ان ياسمين تخونها الذلك لا تريد ان تنجب لذلك تأخذ تلك الحبوب
وضع رأسه بين كفيه كما لو ان كل هموم العالم فوق رأسه كيف لا و محبوبته و معشوقته تخونه
سوزي (انتهت المرحله الاولى الشك و المرحله الثانية شاهد و ستبدأ المرحله الثالثه التأكيد و في النهاية مرحلة التصفية):"تحب نتأكد عشان دي اعراض ناس"
سيف و كأنه وجد حبل يتعلق به قبل ان يغرق و لكن يجب ان يحذر من ذاك الحبل قد يكون مقطوع:"ايوة يلا بينا"
سوزي:"هنبدأ منين"
سيف بضياع:"مش عارف"
سوزي:"اممممممم في حد عندكوا في الفلة؟"
سيف:"في الوقت ده لا"
سوزي:"طب خلينا نشوف الدوا الاول"
سيف:"اوك"
ذهبا الاثنين الى الفله
و دخلا جناح سيف و سوززي و بدأا يبحثان في انحاءها
ثم قال سيف بأمل:"خلاص مش لاقيين حاجه اكيد مش موجودين"
سوزي:"امممممممم بص انا لو مكانها هخبيه في حته محدش بيقرب لها"
سيف:"فين يعني"
سوزي و هي تجول ببصرها في الغرفة الى ان نظرت الى مرادها:"عند البطاطين و الملايات مفيش غيرها اللي بتلمس الرف ده مش كده"
سيف بخوف:"اه"
ذهبت سوزي و بدأت تبحث الى ان اخرجت العلب التي وضعتها
شهقت سوزي و نظر سيف لما في يدها
جلس على السرير بانهيار لا يصدق ان ياسمين فعلت به ذلك كلام سوزي كان صحيح
ربطت سوزي عليه قائلا:"خلينا نكلم اللي بدأناه"
رفع رأسه و ناظرها ببطئ شديد:"قصدك ايه"
سوزي:"قصدي تعالى نشوفهم مش جايز نكون طلمناها"
عادوا الى السيارة و سيف يشعر كما لو ان احد اقتلع قلبه و روحه بابشع طريقة ممكنه ,و الحبل الذي تعلق به كان للاسف مقطـــــــــــــوع
ذهبوا الى الشركة نظرت سوزي في ساعتها لتتأكد ان ذالك هو الموعد الصحيح
ظاد سيف ان يخرج لكن امسكته سوزي و هي مازالت تنظر الى الساعه
سيف:"احنا مستنيين ايه"
سوزي:"اصبر في العجله الندامه و في التأني السلامه"
زفر سيف بضيق اي سلامة بعد الذي اكتشفه
سوزي:"اهو"
نظر سيف الى الذي تنظر اليه سوزي ليرى ياسمين واقفه مع ذاك الشاب الذي كان في الصورة و هي تستند عليه. ياسمين لا اصدق!!!!!!!!!
فتح سيف الباب و الغيره تكسوه و الغضب يعمي عينه سيذهب و يقتلهما ثم يرتاح و يشفي غليله
امسكته سوزي لا تريده ان يخرب خطتها و هي اقتربت من اخر خطوة
سيف بغضب:"سبيني انزل اخلص منهم سيبيني"
سوزي:"اهدى يا سيف الامور مبتتحلش كده"
سيف:"يعني ايه عايزاني اشوفهم بعيني كده و اسيبهم"
سوزي:"لا اكيد في حل تاني"
سيف:"هيكون ايه"
سوزي:"سيبني شوية افكر"
جلست سوزي تتصنع التفكير بينما عين سيف تتبعهما الى ان رحلا عن انظاره بعد طبعا ان اخذ بضعة صور لتأكيد ما رأاه
سوزي قالت:"هتعمل ايه لدوقتي ,طبعا مش هينفع تحبسها او تضربها اصلها مش حيوان"
سيف:"امال"
سوزي بخبث:"ضرب البهائم بالعصا و ضرب النساء بالنساء"
سيف:"ازاي يعني مش فاهم"
سوزي ببراءة مصطنعه:"اتجوز عليها"
سيف:"بس هي مين دي اللي هتقبل فيا"
سوزي:"فيه مليون و خمسمية الف بنت يقبله بيك (و انا اولهم)"
سيف:"و هو انا لسه هدور على واحده و دي فيها مش اقل من شهر و اخطبها و دي فيها قولي كمان شهر و نحضر للفرح و نتجوز لان مفيش حد هيقبل يتجوز كده و دي شهرين و انا مش هفضل صابر عليها اربع شهور"
سوزي:"امممممم طب هنعمل ايه"
سيف و لمعت في عقله فكرة نفسها التي تريدها سوزي *_^:"سوزي تقبلي تتجوزيني"
سوزي بخجل ممزوج بالدهشه (ميغوروكوش كل ده made in china):"انا يا سيف انت فاجئتني سيبني افكر"
سيف:"ليه بس انتي عارفة ان مفيش وقت و بعدين احنا مش كنا مخطوبين"
سوزي:"ايوة بس ازاي و اهلك و بابايا"
سيف:"ملكيش دعوه بيهم انا مش عيل ميقدرش يتخذ قراراته ها ايه رأيك و بالنسبة باباكي اكيد مش هيرفض و نبقى نعملك حفلة بعدين"
تصنعت سوزي التفكير ثم قالت:"خلاص ماشي"
سيف:"يلا بينا بسرعه على الشيخ"
سوزي بابتسامة خبيثة مستتره:"يلا"
ذهبا الثنائي الى الشيخ و اتما الزواج و هذا ما كان اكبر خطأ ارتكبه ذلك المدعو بسيف فههو حقا سيف لكن لم يقتل سوى نفسه
الان لنترك هؤلاء المنبوذين و نرى ما حكاية ياسمين
ذهب سيف الى عمله فدخلت ياسمين لتنام قليلا فعملها يبدأ بعده
استيقظت و ارتدت ملابسها شعرت بالاعياء لكن لا يهم
ذهبت ياسمين الى المستشفى و اكملت عملها المهم ثم اتجهت ناحية مكتبه نعــم هو صاحب العيون الخضراء
طرقت الباب بضع ترقات ثم دخلت
ياسمين بتعب:"ازيك يا حازم"
حازم:"تمام الحمدلله و حضرتك شكلك تعبانة الف سلامة"
ياسمين:"الله يسلمك هو انا مش قولتلك بطل حضرتك دي عجزتني بدري"
حازم:"معلش انا اسف"
ياسمين:"تالا عامله ايه"
حازم:"بخير الحمدلله بتسلم على حضرتــــ اقصد عليكي جدا"
ياسمين بحب:"الله يسلمها يارب بقولك وحشتني اوي خلينا نروحلها"
حازم:"زي ما حضرتك عايزة"
نظرت له ياسمين بيأس ثم ذهبت معه
و قرب باب الشركة كان سيف قد اقترب
فجأة شعرت ياسمين بدوار شديد و كادت ان تقع لولا ان اسندها حازم
حازم بقلق:"مدام ياسمين مالك حضرتك تعبانة"
ياسمين بتعب:"لا مفيش تلاقيه هبوط بس"
حازم:"معلش يا فندم صحتك مهمه خلينا نعدي على الدكتور نطمن و بعديها نروح لتالا في نفس المستشفى"
لم تستطع ياسمين النقاش معه فهي حقا تشعر بتعب شديد ظلت مستنده عليه الى ان دخلا السيارة و اتجها الى المستشفى
في الطريق
حازم و هو يتحدث في الهاتف:"الو مدام سارة؟؟ ... ازيك يا مستر يسين ... انا حازم ... تمام الحمدلله ... مدام ياسمين تعبت و احنا رايحيين لمستشفى ****** ... حاضر ... مع السلامة"
دخلت ياسمين الى الطبيب في نفس اللحظة اتوا سارة و يسين و معهم سالي و اياد
سارة بقلق:"ها الدكتور قال ايه"
حازم:"هي لسه داخله دلوقتي"
ظل الجميع منتظرين ما يقارب العشر دقائق
خرجت الطبيبه مبتسمة
يسين:"ها يا دكتور مالها ياسمين"
الطبيبه بابتسامة مشرقة:"مدام ياسمين حـــامل في الشهر التاني"
يسين بفرح شديد:"بجد"
الطبيبه:"طبعا بجد هو في هزار في الحاجات دي"
سارة و هي تكاد ان تقفز من الفرح:"مبروووووووك مبرووووووووووووك يا جماعه"
خرجت ياسمين و التعب واضح على معالم وجهها
ياسمين:"ها يا جماعه في ايه"
سالي:"مبروك يا ياسمين مبروك"
ياسمين:"الله يبارك فيكي بس على ايه"
اياد:"حامل في الشهر التاني"
ياسمين بفرح غطى على كل التعب الذي تشعر به:"بجد يا جماعه الحمدلله الحمدلله مش مصدقه نفسي"
سارة:"لا صدقي هتبقي ام يا ياسو"
يسين:"طب خلونا نرجع عشان نبشر سيف و طنط مها و انكل عبد الرحمن"
نظرت ياسمين الى حازم الواقف على جنب بعيدا عنهم
ياسمين:"طيب اسبقوني انتوا على العربيات و انا هحصلكوا"
الاربعه:"اوك متتأخريش و خلي بالك من نفسك"
رحل الاربعه
ياسمين بابتسامه:"مش يلا و لا غيرت رأيك و مش هتوديني عند تالا"
حازم:"لا طبعا يلا"
ذهب الاثنين الى غرفة في الطابق الثالث
تــق تــــــق تــق
تالا:"ادخل"
دخلت ياسمين
فصرخت تالا بفرح:"طنط ياسميييييييييييييين"
ياسمين و هي تقترب لتحتضنها:"ازيك يا تلا يا حبيبتي عامله ايه"
تالا:"تمام اووي بعد ما شوفتك وحشاني اوي يا طنط ليه مبتزورينيش كتير زي الاول"
ياسمين:"معلش يا قلبي كنت تعباة شوية .. عايزاكي بقى تشدي حيلك و تتعالجي بسرعه عشان تربي معايا البيبي"
تالا:"انهي بيبي"
اشارت ياسمين الى بطنها
تالا بسعاده لا توصف:"بجد يا طنط الف مبروووووووك اخيرا يا طنط هيييييييه"
ياسمين:"الدكتور بيقول حالتك بتتحسن لو فضلتي كده و اكتر ممكن تخلصي علاجك قبل ما ولد و نلعب احنا الاتنين بالبيبي"
تالا:"حاااااااااااااضر"
ياسمين:"همشي بقى عشن متأخرش"
تالا بحزن:"طب هتيجي تاني امتى"
ياسمين:"قريب باذن الله ... في امان الله يا قلبي"
تالا:"مع السلامة"
خرجت ياسمين و ذهبت الى سيارة سارة و يسين المنتظرة بينما بقى حازم مع اخته تالا ذات الثلاثة عشر عاما و للاسف مريضة بالسرطان عافانا الله وياكم
ذهب الجميع الى منزل مها و بعد دخولهم بدقائق و قبل ات يخبروها بخبر حمل ياسمين
دخل سيف المحتضن سوزي
ياسمين بضيق:"سيف"
سيف ببرود يخفي هيجان العاصفة بداخله:"نعم"
سكتت ياسمين
فردت سارة قائلة بغضب:"قوم بوسها قدامنا احسن في ايه احترم مراتك شوية"
ردت سوزي عليها بابتسامتها الخبيثة:"ما انا كمان مراته"
صرخ الجميع بصدمه:"ايـــــــــه!!!!"
الا ياسمين التي كانت تنزل دموعها بهدوء
مها بغضب:"ازاي و امتى"
سيف:"ازاي عادي طلبت ايدها و وافقت و روحنا اتجوزنا عند شيخ"
سوزي و هي تحتضن ذراع سيف:"اما امتى فمن شوية مقدرناش نستنى لغايت لما نقولكوا"
سالي:"هو ايه ده المقدرتوش تستنوا تقولولنا احنا رافضين المهزلة دي"
سوزي بسخرية:"انا شايفة اللي يخصها الموضوع ساكته"
ناظرها سيف باشمئزاز (ياسمين):"و هي ليها عين تتكلم"
يسين بغضب:"ما تتكلم كويس الانت بتكلمها دي اختي و مراتك اصلا انت اللي المفروض يخسر انت و الحشرة المعاك دي اتجوزت على اختي ليه عندك سبب مقنع"
سوزي بلا مبالة:"الشرع محلل اربعه"
اياد:"اربعه اه بس لو فيه سبب و انتي اتكتمي احسن ارزعك قلم"
نظرت سوزي الى سيف بدموعع التماسيح قائلة:"شوفتي يا سيف بيقولوا عني ايه عمالين يهزقين"
سيف بغضب:"ايه يا اياد انت نسيت نفسك و لا ايه ... انت ناسي انها مراتي"
سارة:"انت اللي نسيت ان ياسمين مراتك و مش مراعي شعورها"
مها بصراخ:"بس بقى و انت يا سيف حالا تقول ليه اتجوزت عليها و لو سبب مش مقنع لا انت ابني و لا انا اعرفك"
سيف:"ده انتوا كلكوا المفروض تشكروني اني بس اتجوزت عليها بعد ما عرفت عملتها السودة"
سالي باستنكار:"و هي ايه عملتها السودة دي ان شاء الله"
سيف:"اولا بتخوني و ثانيا بتاخد ادوية منع الحمل"
سكتت ياسمين من وقع الصدمة على نفوسها كيف له ان يتهمها بالخيانة و هكذا بسهولة بينما نظر الجميع بسيف بعدم تصديق فهم يعرفون ياسمين جيدا و هي من المستحيل ان تفعل ذلك
سارة:"اولا معاك دليل ثانيا ...."
قاطعت سارة كلامها بعد ان رأت نظرات ياسمين التي تترجاها ان لا تخبره
سيف:"ثانيا ايه؟؟"
سارة:"و لا حاجه رد معاك دليل على كلامك"
سيف بدون كلام اراهم صور ياسمين و حازم التي التقتها
اقترب منه يسين و اعطاه كف لينتبه
سيف بصراخ:"يعني اختك خاينة و كمان بتديني قلم"
صمت الجميع من المفاجأة
يسين بصوت عالي:"ياسمين روحي لمي حاجتك و تعالي"
هي كأنما انتظرت ان يقول لها ذلك ذهبت ركضا الى فوق لتضب اغراضها بينما لو يوقفها احد لن هذا حقها
اياد:"عارف يا سيف انت لو مش اخو مراتي كنت انا كمان اديتك قلم لانك شخص حقير و متخلف"
سيف بغضب:"يعني هي غلطانة و بتدافعوا عنها"
نظرت له سارة:"انت ازاي تتكلم و تتهمها بكده ... عارف ده مين ده حازم و لو انت عايش معانا كنت عرفت ان ليه اخت اسمها تالا عندها السرطان و ياسمين بتدفع علاجها و الصور اللي لسه متاخده انهارده دي كانت و هما خارجين رايحنلها بس ياسمين داخت شوية عشان كده سندت عليه زي في الصورة كل الفي الشركة عارفين كده و لو كنت مهتم بيها اساسا كنت خدت بالك ان مراتك بقالها كتير تعبانة بس انت"
سيف بصدمة:"ايـــه"
سوزي لتتدارك الامر:"و تفسروا بايه بقى عدم حمل ياسمين لحد دلوقتي غير لانها بتاخد الادوية"
اياد:"مش قولتلك اخرسي .... لو كانت بتاخد الادوية كانوا عرفوا و هما بيكشفوا في اي مرة"
نزلت ياسمين و اقتربت من يسين و احتضنته تترجاه ان يرحلوا
يسين بأمر:"سارة خدي ياسمين و سالي و روحوا على العربيات و انا اياد هنتفاهم معاه و نجلكوا"
سارة:"بس يا يسين اصبر الموضوع ممكن يتحل مش لازم ياسمين تروح"
يسين بصرامه:"انا اختي مستحيل تفضل في بيت اتهانت فيه و اتهمت بالخيانه انا يمكن سكت على المرة الفاتت و وافقت يرجعوا بعض بسبب اصرارها لكن دلوقتي مستحيل مش يتجوز عليها و يتهمها بتهم بشعه و تفضل موجوده"
ذهبت سارة باستسلام الى السيارة و معها الفتاتان
يسين موجه كلامه تجاه سيف:"و انت بكره توصلها ورقة طلقها لحسن قسما عظما لبهدلك ف المحاكم لغايت لما تطلقها بس بعد ما تتفضح"
سيف:"و انا مش عايز"
يسين:"معتقدش انك سيبت خيارات ورقة طلاقها بكره بالكتير اوي بالليل لاما استنى الصبح قضية خلع و اسمك على العناوين الرئيسية في كل الجرايد"
رحل يسين و ابتسمت سوزي بداخلها لا تصدق ان خطتها تمشي على خير ما يرام و ياسمين ايضا رحلت من ساحة الحرب
و قبل ان يخرج اياد وراء يسين رمى قنبلة فجرت كل انحاء المنزل
اياد:"و على فكرة بقى مراتك اللي بتتهمها باخد ادوية منع الحمل حامل في الشهر التاني"
تصنم سيف في مكانه ماذا!!!! ياسمين حامل و في الشهر الثاني كيف و هي تتعاطى ادوية منع الحمل
مها بألم و هي تصعد فوق:"لو بتحبها فعلا طلقها الصبح و باسرع وقت كده انتوا وصلتوا لطريق مسدود صدقني هي مستحيل ترجعلك فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ صدق الله العظيم"
جلس سيف بقهر و تعب و ضيق و هو مطأطئ رأسه يبكي!! نعم يبكي فهو فقد زوجته و طفله و لن يعودوا
في صباح اليوم التالي ارسل سيف ورقة طلاقهم و هو يتقطع ألما لا يصدق ما فعله بنفسه كيف صدق الشيطان او بالاحرى الشيطانة ألهذه الدرجة لا يثق بياسمين
افاقت ياسمين من ذكرياتها على يد ابنتها العزيزة
اسيل:"ماما ماما وصلنا يلا"
كفكفت ياسمين دموعها التي انهمرت مجددا كما لو انها تعيش القصة مرة اخرى
دخلت ياسمين مع ابنتها
و نظلت للجمع المجتمع في الصاله
سالي و اياد و ابنائهما مايا (20 سنة) و مازن (22 سنة)
سارة و يسين و ابنائهما ايمان (20 سنة) و ايمن (22 سنة)
تالا و تامر و ابنهم محمد (6 سنين)
و اخيرا ياسمين و ابنائها التؤام اسيل و ادم (19 سنة) _ولاد سيف الكانت حامل فيهم_ و التؤام انس و ايناس (18 سنة) _ايه حكايتهم دول هنعرف متستعجلوش_
نظرت بحب الى اولادها الاعزاء اسيل و ادم و ايضا اولادها الذان لم تلدهما انس و ايناس
تذكرت عندما رأتهم لأول مرة
بعد سنة من ولادة اسيل و ادم
ذهبت ياسمين الى الطبيب لتُطَعِم (تطعيم) اولادها
و بعد ان انتهوا اخذتهم و وضعتهم في العربة ذات الكرسيين و ذهبت باتجاه الباب لكن اوقفها سماع مشدة بين عائلتين
سألت الممرضة بفضول:"هو في ايه؟؟"
الممرضة:"العيلتين دول كبار اوي اوي ابن العيلة دي (و شاورت على احداهم) متجوز من بنت العيلة دي (و شاورت على الاخرة) في السر و الست حامل و بتولد في تؤام بنت و ولد و ولا واحده من العيلة عايزة تعترف بيهم غير ان الست الجوا دي ماتت و هي بتولد و جوزها مات حسب ما فهمت من تلت شهور"
نظرت ياسمين لطفليها و التمعت في عقلها فكرة ان طفليها يحتاجون الى اخوة فالولد يحتاج الى اخر قريب من عمره ليلعبا سويا و كذلك الفتاة وجهت انظارها الى الممرضة في وسط العائلتين التي تحمل الطفلين نظرت فيهم لتجدهم في قمة البراءه ان هؤلاء العائلتان في نعمة لا يدرون عنها تدخلت لتفرق بينهم قائلة
ياسمين:"بس خلاص انا عندي حل"
نظر العائلتان لها بتعجب
احد افراد عائلة الام:"انتي مين اساسا"
ياسمين بهدوء و فخر:"انا ياسمين يوسف الشناوي"
الجميع بصدمة:"انتي!"
قال احد افراد عائلة الاب متداركا:"و ايه الحل"
ياسمين:"انا هاخد الولدين دول و اكتبهم باسمي بس لو بعد كام سنة مشيتوا على صوابع ايدكوا مستحيل تشوفوهم او ترجعوهم"
العائلتان ببرود كأنهم ليسوا احفادهم:"اوك"
نظرت لهم بصدمة توقعت نقاش و لو قصير لكن لا شيء هكذا استغفر الله
ذهبت ياسمين لتكتب الطفلين باسمها و قد رأت على ملابسهما التي كانت حضرتهما الام اسمين منحوطين انس و ايناس اذن ستتركهم على تلك الاسماء كما كانت تريد الام
توقفت ياسمين هي تحتاج الى اب ليسجل الطفلين باسمه نظرت مجددا لطفليها الذان يمدانها بالقوة و الافكار ستكتبهم باسم سيف يك يكونوا حقا اخوات اولادها و سترضعهم حتى تستطيع ان تنكشف ابنتها على الولد و البنت على ابنها
اتصلت بسيف و اخبرته ان يأتي فورا الى مستشفى ****** و هو لم يصدق خبر و قدم سريعا اخبرته القصة ووافق و هكذا اصبحا انس و ايناس اولاد ياسمين
خرجت ياسمين من ارض الذكريات مجددا على قول سالي
سالي:"يلا يا ياسمين عشان نطفي الشمع"
ابتسمت ياسمين و وقفت بين عائلتها الحقيقية و التي تحمد الله و تشكره كثيرا انتهت معاناتها اخيرا و هي لم تكن لتحلم بربع تلك العائلة
اما بالنسبة لسيف فهو يعيش فقط من اجل العمل ترك سوزي على ذمته و لم يطلقها لكن عاقبها الله باسوأ من ذلك حيث ان سوزي عاقم.
النهــــــــــــــــــــــــــــاية
الجزء الثاني
وقفت امام البحر بشرود تفكر في حياتها كم حزنت لما حدث لتكتشف ان ما حدث كان جيد لها شكرت الله كثيرا و حمدته ففعلا و عسى ان تكرهوا شيئا و هو خير لكم ها هو قد مر ثلاث و عشرون عاماً و هي الان سعيده و قد عوضها الله عن سنوات شقائها خيراً
شخص (اسبكوا حبه تفكروا فرقتهم و لا لا
افاقت ياسمين من شرودها و نظرت له:"ايوة يا حبيبي"
الشخص:"تعالي يلا العربية جاهزه و الشنط فيها يلا بقى عشان منتأخرش"
ياسمين:"كل الولاد جاهزين"
الشخص:"ايوة"
ياسمين:"طيب يلا"
دخلت ياسمين مع بقية الاسرة في سيارة ليموزن تسع ستة عشر شخصا (عربيات متقدمة يا جماعه)
كل من يراها يعلم من بداخلها فهي فريدة من نوعها و مطلوبة خصيصا لهم
ارجعت ياسمين رأسها بهدوء الى الخلف لتتدفق لها الذكريات تدفقا فتتذكر كل ما حدث منذ عشرين عاماً و كيف لها ان تنسى ما حدث و هي كانت القشة التي قصمت ظهر البعير
رحلت سوزي و هي لا تدري ما خلفته وراءها من اعاصير داخلية و خارجية
جلس الجميع بهدوء فبالتأكيد انه الهدوء الذي يسبق العاصفه
اكملوا بقية الاحتفال بعقول شارده و قلوب ناقصة الفرحة
انتهى الحفل بشكل من الافضل عدم وصفه
عاد كلا الى مكان اقامته عادت سالي الى فيلا اياد التي يقتن فيها مع والدته و سارة مع يسين الى فيلته التي نعرفها طبعا فهي كانت مولد حبهم و لكن مع بعض التعديلات البسيطة لغرفة يسين التي اوسعوها قليلا اما بالنسبة لياسمين و سيف دخلوا الى جناحهم الكبير في منزل عبد الرحمن
في جناح ياسمين و سيف
ياسمين بغضب:"ممكن بقى يا استاذ تفهمني مين الزفتة دي و ازاي تسيبها تحضنك قدامي ايه معندكش دم مفيش احترام لكوني مراتك هي اوك مش عارفة لكن انت عادي جدا تسيبها كده اه طبعا ما انا زي الكرسي عندك تبعني وقت ما تعوز و تشتريني وقت ما تعوز كانت غلطتي اني وافقت ارجعلك كان لازم افكر الف مرة الاول"
سيف ببرود:"خلصتي"
ياسمين و هي عاقده حاجبيها علامة 111:"اه"
سيف بكل برود:"هديتي"
ياسمين بعصبية شديدة:"انت ايه جبل تلج معندكش احساس احر ما عندي ابرد ما عندك دمي بيتحرق بسببك و انت و بكل برود بتقولي (و هي تقلد صوته) هديتي عايزني اهدى ازاي بعد اللي شوفته و هي الوقحه الحقيرة الـ******** بكل بجاحه تحضنك قدام الكل"
سيف و هو ممسك بعصمها بقوة:"انا سيبتك تشتمي فيا براحتك قولت ماشي مضايقة موقف محرج قدام الناس لكن انك تغلطي فيها لا بقى خط احمر متنسيش انها بنت عمي و اللي يمسها يمسني"
ادمعت عين ياسمين من قوة يده الممسكة بمعصمها و قالت:"هي بنت عمك و انا مراتك عارف يعني ايه مراتك يعني ليا حقوق عليك و من ضمنهم انك متتعاملش كده مع اي بنت حتى و لو كانت قريبتك و بعدين انت بتزعقلي عشانها انا مراتك مش هي و لا انت لسه بتحبها اكيد لسه بتحبها"
سيف:"تصدقي انتي الكلام معاكي مفيهوش فايده نامي يا ياسمين ربنا يهديكي"
ترك معصمها و ذهب الى السرير و نام
خرجت ياسمين من الغرفة و جلست بالخارج تبكي بشدة كيف يفعل بي ذلك و انا زوجته و لم يمر على زواجنا سووى شهرين امازال يكرهني ام انا المخطئة عندما صرخت بوجهه لكن هو دافع عنها و لم يدافع عن نفسه هو يحبها بالطبع مازال يحبها فكيف يحبني و انا اقل جمالا منها (كدب) كم اكره حياتي
اخفضت رأسها لتضعها فوق يدها و الافكار تتطاير في رأسها و عينيها مازالت تزرف الدموع كم ابغضك يا سوزي انا لم اكره في حياتي شخصا قدر ما اكرهك الان حتى عمي لم اكن اكرهه هكذا رغم ما فعله بي
ااه عمي ياليتك تركتني وحيده و لا زوجتني بذاك السيف و عرفتني به منذ رأيته و حياتي انقلبت
الان كيف سأعلم ان كان يحبها او لا كيف سأعلم القصة كلها ... اه نعم سارة اتمنى ان تخبرني بالحقيقة كاملة
اغمضت عينيها و بهدوء شديد تسلل النعاس ليداعب جفونها و تخلد الى النوم و هي على موضعها ذاك
استيقظت ياسمين على اثر يد ناعمة تملس على شعرها "اكل ما حدث كان حلم!"
سيف بهدوء:"صباح الخير"
ابتسمت ياسمين للفكرة التي راودتها:"صباح النور"
سيف:"سبحان مغير الاحوال امبارح كنتي هايجه زي العاصفة و دلوقتي هادية زي النسمة"
محت ابتسامتها في لحظات ايقصد ان ما حدث حقيقي صرخه بداخلها قالت ابغضك سوزي
حاولت ياسمين اعادت رسم الابتسامة قائلة و هي تحاول مجاراته:"معلش يا سيف بس كنت تعبانة حط نفسك مكاني لو جيت شوفت حد بيحضني كده (و اكملت و عينيها تملؤها اللوم) و انا مبمنعهوش لا و في الاخر بقولك متغلطش فيه عشان ابن عمي كان ايه هيبقى شعورك"
سيف:"كنت ههدى لغايت لما اعرف مين هو (احلف كده بأمارة يسين)"
ياسمين:"طب هي مين سوزي بقى و ايه حكايتها"
سيف:"انا عند كلمتي و لو قولت مش هقولك يبقى مش هقولك"
ربعت ياسمين على السرير بغضب طفولي قائلة و نظراتها تشع نار:"و ليه ان شاء الله"
سيف:"كده عشان تبقى تزعقي لجوزك و تعلي صوتك عليه"
ياسمين بمحايلة طفولية:"يا سيف بقى ارجوووك يلا بليييز عشان خطري هي مين"
امسك سيف ضحكته ليكمل دور الصارم:"لا و انتهى النقاش"
نزلت ياسمين من على السرير و رحلت مدبدبه في الارض
سيف:"والله متجوز طفلة" (ايه البرود ده يا جدعان)
امسكت ياسمين هاتفها بسرعه:"الو"
سارة بنعاس:"الو مين معايا"
ياسمين:"انا يا سارة"
سارة:"ايوة عايزة ايه"
ياسمين:"تعالي دلوقتي عايزاكي في حاجه مهمه"
سارة:"يا ياسمين في حد بتصل بحد الساعه تسعه الصبح و يطلب منه يجي اقفلي يا حبيبتي اقفلي و الظهر هبقى اجلكوا"
ياسمين:"يووووووووه طيب"
اغلقت ياسمين في وجهها الهاتف متضايقة
خرج سيف من الغرفة
سيف:"يا بنتي في ايه اهدي على نفسك"
نظرت له بضيق بارد ثم ادارت وجهها
سيف:"طيب سلام ورايا كام حاجه اعملها و على فكرة يسين هيجيب سارة كمان شوية"
وجهت ياسمين له نظرها بسرعه و قفزت:"بجد"
سيف و هو يرتدي النظارة:"اه بجد سلام"
ياسمين بلا مبالة:"سلام سلام"
بعد دقائق سمعت صوت ميرا
ميرا:"مدام ياسمين مدام سارة تحت و عايزة حضرتك"
ياسمين:"اوك نازلة"
نزلت ياسمين الى عزيزتها الحبيبة ساره *ــ*
ياسمين:"حبيبتي يا سارة"
سارة:"لا انا جايا اضربك على انك قفلتي السكة في وشي و صحتيني من عز نومي"
ياسمين:"معلث بقى يا ثالة كنت مضايقة"
سارة:"squint emoticon ... المهم انه مهنش عليا اعصابك تبقى محروقة بسبب سيف الزفت ده اخويا و انا عارفاه اكيد مقالكيش حاجه"
ياسمين:"اه والله اخوكي ده يشل بلد"
سارة:"طب بصي يا ستي اسمعي الملخص المفيد كده ان سوزي دي تبقى بنت عم سيف و مامتها صاحبت مامته هما الاتنين اتخطبه مع ان بابا سوزي كان رافض و نفس الحكاية بابا سيف بس محبوش يعملوا مشكلة لما مامت سوزي ماتت من سنتين فضوا الخطوبة بس كانت سوزي بتدرس بره فمكنتش تعرف و هي اساسا مغرمة بسيف و عملت المستحيل عشان توصله بس كده"
ياسمين:"اممممم طب و سيف كان بيحبها"
سارة:"لا معتقدش"
ياسمين:"بليز يا سارة اه او لا مش عايزة اعتقد و معتقدش"
سارة:"حسب ما اعلم لا"
ياسمين بارتياح:"طيب خلاص تسلمي يا قلبي"
سارة:"بس بالمناسبة خلي بالك كويس اوي منها دي ممكن تعمل اي حاجه عشان تاخده منك حرثي ها البنت دي مش سهله خاااااالص"
ياسممين بقلق:"ساااااااااارة ادعي عليكي بايه بجد فففففف بتهديني و ترجعي تقلقيني اكتر اموتك"
خرجت سارة ضاحكة:"لا روحي موتيها هي انا هروح اسلم على طنط و امشي"
رحلت سارة و ياسمين تفكر بتلك السوزي التي تريد ان تقطع اطرافها ثم تسلخ جلدها و في النهاية ترمى في نار لاسعه كريها حقا
ابتسمت ياسمين عند تخيل الأمر كم ان منظرها سيكون رااااااااائع
وضعت ياسمين رأسها بين كفيها تفكر
تنهدت و هي تقرر بين جوفها انها لن تهدم بيتها بتفكيرها لن يحدث الا ما يشاء الله
دخلت ياسمين الى الجناح و تمددت على السرير و غاصت في نوم عميق
مرت ساعه تليها اخرى ثم اخرى
استيقظت برعب و هي تحاول ان تمسح عرقها الذي يملئ جبهتها و صدرها ينتفض بخوف
تذكرت حديث النبي صلى الله عليه و سلم فبصقت ثلاث مرات في اليسار و تعوذت من الشيطان
ثبت عن رسول الله عليه الصلاة والسلام أنه قال: الرؤيا الصالحة من الله، والحلم من الشيطان، فإذا رأى أحدكم ما يكره، فلينفث عن يساره ثلاثاً وليستعذ بالله من الشيطان ولينفث عن يساره ثلاثاً ثم لينقلب على جنبه الآخر فإنها لا تضره ولا يخبر بها أحد
اغمضت عينيها بخوف من ان يتحقق حلمها
ذهبت و توضئت ثم صلت و دعت ربنا ان يكتب لها الخير مهما كان
عاد سيف الى البيت و اكملا باقي يومهما كالعادي كما لو لم يحدث شئ فهي قررت ان تنسى ما حدث الى ان يأتي وقته
مرت ثلاث سنين عاشتها ياسين مع سيف بحب و لكن اقلقها اختفاء سوزي المفاجئ و ما زاد رعبها هو عودت سوزي منذ تقريبا اربعة اشهر و قد اصبحت مساعدته في العمل و مقربة منه بحجة انها ابنة عمه و كانت خطيبته سابقا و تريد ان يصبحا صديقين
في فجر يوم جديد و قبل الاذان بربع ساعه
استيقظت ياسمين و ايقظت سيف ليصلي هو الاخر صلاة الفجر في المسجد
ذهب سيف و صلت ياسمين في المنزل
جلست بكل خشوع بين ايدي الله و هي تدعي ان يوفقها في حياتها و يرزقها بالذرية الصالحه
بدأت ياسمين تقرأ وردها اليومي
و مع بزوغ الشمس ذهبت ياسمين لتحضر طعام الافطار
فطرا الاثنين بهدوء كعادتهم و الصمت يغلف المكان لدرجة انهم كادوا ان يسمعوا صوت تدفق الدم في شراينهم
قطع ذاك الصمت المطبق صوت هاتف المنزل
نظر الاثنين بتعجب لبعضهما فمن يتصل في هذا الوقت
رفع سيف السماعه ليتفاجأ بسيل الكلمات و الصراخ الذي سيخرم اذنه
ابعد سيف السماعه عن اذنه و بعد ثوانٍ ارجعها قائلا
سيف:"في ايه يا اياد"
انتبهت ياسمين الى المكالمه
سيف:"طيب طيب خلاص جايين ليه محسسني انها اول مرة يلا سلام"
ياسمين بقلق:"في ايه اياد عايز ايه على الصبح كده"
سيف:"قومي البسي سالي و سارة بيولدوا"
ذهبت ياسمين بسرعه و بدلت ملابسها هي و سيف
و ركبا السيارة متجهين للمستشفى الخاصة باياد
ضحككت ياسمين بفرح
سيف بابتسامة:"بتضحكي ليه"
ياسمين:"ههههه اصل اخواتك دول شكلهم متفقين دي تاني مرة يحملوا مع بعض و يولدوا مع بعض ههههههه و برده نفس النوع"
سيف:"اه والله حاجه غريبة"
اقترب الثنائي من غرفة العمليات ليروا اياد و يسين يقفوا بقلق و بجانبهم اولادهم ذوي السنتين
لتجد ياسمين الطفلين يجريان اليها و هما يبكيان
تنزل لهم ياسمين لتكون في مستواهم و تحتضنهم
ياسمين:"بس بس اهدوا في ايه بتعيطوا ليه"
بدأ مازن بالتحدث:"ماما اهئ اهئ و طنط ثالة (سارة) اهئ اهئ جوا بقالهم كتيل"
اكمل عنه ايمن قائلا:"طنط ياثمين انا خايف عليهم اوي بابا و انكل اياد مث عايذين يقولولنا هما فين" ثم دخل هو الاخر في نوبة بكاء
هدئتهم ياسمين قائلة بحنان الام:"انتوا مش عايزيين بيبي"
هز الاثنين رأسهما علامة الموافقة
ياسمين:"خلاص اصبروا شوية سارة و سالي جوا بيجيبوا البيبي"
سأل مازن:"يعني جو في بيبيهات"
ابتسمت ياسمين قائلة:"ايوة"
سأل ايمن:"طب ليه مث خدونا معاهم نختال البيبي"
امسكت ياسمين ضحكة كادت ان تفلت منها و قالت لاياد و يسين:"انتوا ليه مسبتوهمش مع طنط"
رد يسين:"هما شبطوا فينا"
سمعوا صوت بكاء طفلة ثم صوت اخرى
فزفر اياد و يسين براحه و هما يتمتمان بالحمدلله
خرجت ممرضتين واحده تحمل ابنة سارة و الاخرى ابنة سالي
اخذوهم منها
و كبر كل واحد في اذن ابنتها
ياسمين و سيف:"مبروك يا جماعه يتربى في عزكوا"
اياد و يسين:"الله يبارك فيكوا عقبالكوا"
نظر الاثنين لبعضهما فجأة ثم نظروا لياسمين التي تحاول اخفاء دموعها و سيف الذي يقف شاردا
لم يدريا ماذا فعلا فهما داسا بدون قصد على وتر حساس
يسين بسرعه:"امسكي يا ياسو النت بقى مش بنت اخوكي"
و فعل اياد المثل:"و امسك انت كمان يا سيف بنت اختك"
نظر سيف و ياسمين الى الاطفال بحب و هما يلعبان معهما
جذب الصغيرين ملابسهما قائلين بفضول:"عايذين نثفهم حثبوا (عايزين نشوفهم حسبوا)"
نزلت ياسمين بحذر و ارتهم الطفلة قائلة:"دي بقى اخت استاذ ايمن"
نظر لها ايمن باستنكار:"بث دي ثغيلة (صغيرة) خالث لا انا عايذ واحده كبيلة ثوية العب معاها"
ضحك الجميع عليه
مازن:"طب و انا يا طنط فين اختي"
نزل سيف لمستواها و اراه لها
مازن بفرح:"دي اختي الله كميلة جدا"
نظر ايمن لها بتفحص:"مث للدلجادي يعني"
قالت ياسمين بعد ان انتبهت:"صحيح يا سيف فين راح يسين و اياد"
سيف:"تلاقيهم راحوا يشوفوا سارة و سالي تعالي نروح احنا كمان"
ذهب الاثنين ليتحمدا للسارة و سالي بالسلامة
بعد اسبوع
اجتمع الكثير من الناس في منزل عبد الرحمن و مها
ليحتفلوا باتمام الطفلتي ايمان ابنة سارة و مايا ابنة سالي اسبوع كامل
نظرت حولها لتتأكد ان لا احد ينتبه لها و صعدت السلم بخفة و دخلت جناح ياسمين و سيف
اخرجت من جيبها الزجاجه التي تمتلئ نصفها بحبوب منع الحمل و وضعتها في مكان شبه مخفي و اخرجت زجاجات كثيرة فارغه مكتوب عليهم جميعا حرفي الميم نقطه الحاء
خرجت بخفة كما دخلت و هي تبتسم بخبث فان الحظ يساندها و ها هي ستنفذ خطتها المحكمه التي ستخلصها من ياسمين الى الابد
انتهى السبوع و ذهب الجميع للنوم فامامهم يوم عمل شاق غدا
في الصباح ذهب سيف الى العمل و قلب ياسمين ينغزها لا تدري لماذا فقط تشعر بالخوف كما لو ان اليوم التي تخشاه و رأته في حلمها اقترب
دخل سيف مكتبه و بدأ العمل هو و سوزي
سوزي بدون سابق انذار:"سيف عندي سؤال من زمان نفسي اسأله"
سيف:"اسألي"
سوزي:"بما ننا صحاب بقى عايزة اعرف انتوا ليه مخلفتووش لحد دلوقتي"
انزل سيف رأسه بضيق:"مش عارف الدكاترة بيقولوا ان مفيش حاجه مسألة وقت فقط"
سوزي:"مش معقول كل ده اكيد في حاجه مستحيل يكون عادي كده"
سيف بتساؤول مبطن بالقلق فقد استطاعت سوزي ان تبث الشك في نفسه:"قصدك ايه"
سوزي:"ممكن يعني انه يعني ممكن الله اعلم كده تكون بتاخد ادوية منع الحمل ما يا سيف انت عارف انها مكانتش بتحبك"
سيف:"لالالالا بس انا متأكد انها بحبني و بعدين ياسمين مش من النوع ده"
سوزي:"بسـ...."
ثم قطعت كلامها بطريقة مدروسة
سيف بشك:"في ايه يا سوزي انتي تعرفي حاجه"
سوزي بتردد مصطنع:"اااه"
سيف و اعصابها لا تحتمل:"يا سوزي اتكلمي على طول"
سوزي بسرعه:"واحده صاحبتي بتشتغل صيدلية قالتلي انها بتشتري من عندها كل فترة اديوة منع الحمل"
سيف و هو يحاول اقناع نفسه قبلها:"لالالالا ممكن يكون لواحده صاحبتها"
سوزي باستنكار:"ازاي يعني ما صاحبتها تشتري هي هتغلب"
صمت سيف قليلا و قد استطاعت سوزي ان تغرز الشك في قلبه و عقله و نفسه
سيف:"طب وديني عند صاحبتك اسألها بنفسي"
سوزي:"اوك تعالى دلوقتي لو عايز"
سيف:" طيب يلا"
ذهب الاثنين الى صيدلية
و في الطريق اكملت سوزي بفحيح الافعى ما بدأته لتجعل الشك يزداد في قلبه فيكفي سوزي التي تتفوق على الشياطين
دخلوا الصيددليه و غمزت سوزي لعامله
فتقترب الفتاة الشابه قائلة:"سوزي حبيبتي عامله ايه"
سوزي:"تمام و انتي يا هند"
هند:"تمام اوي"
سوزي:"فاكرة البنت الي قولتيلي انها بتشتري منك ادوية منع الحمل"
هند:"اه طبعا فكراها دي عليها جوز عيونن رمادي تخلي اي حد مشدود ليها و لا الواد المز الكان معاها يخربيته يجنننننن"
سوزي بتعجب مصطنع (كل هذا و سيف صامت يستمع لكلامهما):"انهي واد"
هند:"يوه هو انا مقولتلكيش ده بيجي معاها واد قمر طول بعرض و عيون خضر و شعر اسود الاتنين يجننه و لايقين على بعض"
سوزي بشك حاولت بكل ما تستطيع ان تظهره في نبرة صوتها:"اممممم شعره اسود و عيونه خضر اممممم طويل كده شوية و شعره طويل حبه و ملامحه اوروبية شوية"
هند:"ايوة عليكي نور"
سوزي:"طب لو وريتك صورته تعرفيه"
هند:"اكيد هو ده يتنسي"
ظلت سزي تقلب في جوالها عن الصورة ثم ارتها لهند لتصرخ قائلة:"ايييووووووووووووووووة هو ده"
امسك سيف الهاتف و لفه تجاهاه و وجهه قد اصفر كثيرا
امسك يد سوزي و جذبها معه الى سيارة
سوزي:"هات اسوق انا عنك"
بدل معها الكراسي و هو مجهد كثيراا لا يصدق ان ياسمين تخونها الذلك لا تريد ان تنجب لذلك تأخذ تلك الحبوب
وضع رأسه بين كفيه كما لو ان كل هموم العالم فوق رأسه كيف لا و محبوبته و معشوقته تخونه
سوزي (انتهت المرحله الاولى الشك و المرحله الثانية شاهد و ستبدأ المرحله الثالثه التأكيد و في النهاية مرحلة التصفية):"تحب نتأكد عشان دي اعراض ناس"
سيف و كأنه وجد حبل يتعلق به قبل ان يغرق و لكن يجب ان يحذر من ذاك الحبل قد يكون مقطوع:"ايوة يلا بينا"
سوزي:"هنبدأ منين"
سيف بضياع:"مش عارف"
سوزي:"اممممممم في حد عندكوا في الفلة؟"
سيف:"في الوقت ده لا"
سوزي:"طب خلينا نشوف الدوا الاول"
سيف:"اوك"
ذهبا الاثنين الى الفله
و دخلا جناح سيف و سوززي و بدأا يبحثان في انحاءها
ثم قال سيف بأمل:"خلاص مش لاقيين حاجه اكيد مش موجودين"
سوزي:"امممممممم بص انا لو مكانها هخبيه في حته محدش بيقرب لها"
سيف:"فين يعني"
سوزي و هي تجول ببصرها في الغرفة الى ان نظرت الى مرادها:"عند البطاطين و الملايات مفيش غيرها اللي بتلمس الرف ده مش كده"
سيف بخوف:"اه"
ذهبت سوزي و بدأت تبحث الى ان اخرجت العلب التي وضعتها
شهقت سوزي و نظر سيف لما في يدها
جلس على السرير بانهيار لا يصدق ان ياسمين فعلت به ذلك كلام سوزي كان صحيح
ربطت سوزي عليه قائلا:"خلينا نكلم اللي بدأناه"
رفع رأسه و ناظرها ببطئ شديد:"قصدك ايه"
سوزي:"قصدي تعالى نشوفهم مش جايز نكون طلمناها"
عادوا الى السيارة و سيف يشعر كما لو ان احد اقتلع قلبه و روحه بابشع طريقة ممكنه ,و الحبل الذي تعلق به كان للاسف مقطـــــــــــــوع
ذهبوا الى الشركة نظرت سوزي في ساعتها لتتأكد ان ذالك هو الموعد الصحيح
ظاد سيف ان يخرج لكن امسكته سوزي و هي مازالت تنظر الى الساعه
سيف:"احنا مستنيين ايه"
سوزي:"اصبر في العجله الندامه و في التأني السلامه"
زفر سيف بضيق اي سلامة بعد الذي اكتشفه
سوزي:"اهو"
نظر سيف الى الذي تنظر اليه سوزي ليرى ياسمين واقفه مع ذاك الشاب الذي كان في الصورة و هي تستند عليه. ياسمين لا اصدق!!!!!!!!!
فتح سيف الباب و الغيره تكسوه و الغضب يعمي عينه سيذهب و يقتلهما ثم يرتاح و يشفي غليله
امسكته سوزي لا تريده ان يخرب خطتها و هي اقتربت من اخر خطوة
سيف بغضب:"سبيني انزل اخلص منهم سيبيني"
سوزي:"اهدى يا سيف الامور مبتتحلش كده"
سيف:"يعني ايه عايزاني اشوفهم بعيني كده و اسيبهم"
سوزي:"لا اكيد في حل تاني"
سيف:"هيكون ايه"
سوزي:"سيبني شوية افكر"
جلست سوزي تتصنع التفكير بينما عين سيف تتبعهما الى ان رحلا عن انظاره بعد طبعا ان اخذ بضعة صور لتأكيد ما رأاه
سوزي قالت:"هتعمل ايه لدوقتي ,طبعا مش هينفع تحبسها او تضربها اصلها مش حيوان"
سيف:"امال"
سوزي بخبث:"ضرب البهائم بالعصا و ضرب النساء بالنساء"
سيف:"ازاي يعني مش فاهم"
سوزي ببراءة مصطنعه:"اتجوز عليها"
سيف:"بس هي مين دي اللي هتقبل فيا"
سوزي:"فيه مليون و خمسمية الف بنت يقبله بيك (و انا اولهم)"
سيف:"و هو انا لسه هدور على واحده و دي فيها مش اقل من شهر و اخطبها و دي فيها قولي كمان شهر و نحضر للفرح و نتجوز لان مفيش حد هيقبل يتجوز كده و دي شهرين و انا مش هفضل صابر عليها اربع شهور"
سوزي:"امممممم طب هنعمل ايه"
سيف و لمعت في عقله فكرة نفسها التي تريدها سوزي *_^:"سوزي تقبلي تتجوزيني"
سوزي بخجل ممزوج بالدهشه (ميغوروكوش كل ده made in china):"انا يا سيف انت فاجئتني سيبني افكر"
سيف:"ليه بس انتي عارفة ان مفيش وقت و بعدين احنا مش كنا مخطوبين"
سوزي:"ايوة بس ازاي و اهلك و بابايا"
سيف:"ملكيش دعوه بيهم انا مش عيل ميقدرش يتخذ قراراته ها ايه رأيك و بالنسبة باباكي اكيد مش هيرفض و نبقى نعملك حفلة بعدين"
تصنعت سوزي التفكير ثم قالت:"خلاص ماشي"
سيف:"يلا بينا بسرعه على الشيخ"
سوزي بابتسامة خبيثة مستتره:"يلا"
ذهبا الثنائي الى الشيخ و اتما الزواج و هذا ما كان اكبر خطأ ارتكبه ذلك المدعو بسيف فههو حقا سيف لكن لم يقتل سوى نفسه
الان لنترك هؤلاء المنبوذين و نرى ما حكاية ياسمين
ذهب سيف الى عمله فدخلت ياسمين لتنام قليلا فعملها يبدأ بعده
استيقظت و ارتدت ملابسها شعرت بالاعياء لكن لا يهم
ذهبت ياسمين الى المستشفى و اكملت عملها المهم ثم اتجهت ناحية مكتبه نعــم هو صاحب العيون الخضراء
طرقت الباب بضع ترقات ثم دخلت
ياسمين بتعب:"ازيك يا حازم"
حازم:"تمام الحمدلله و حضرتك شكلك تعبانة الف سلامة"
ياسمين:"الله يسلمك هو انا مش قولتلك بطل حضرتك دي عجزتني بدري"
حازم:"معلش انا اسف"
ياسمين:"تالا عامله ايه"
حازم:"بخير الحمدلله بتسلم على حضرتــــ اقصد عليكي جدا"
ياسمين بحب:"الله يسلمها يارب بقولك وحشتني اوي خلينا نروحلها"
حازم:"زي ما حضرتك عايزة"
نظرت له ياسمين بيأس ثم ذهبت معه
و قرب باب الشركة كان سيف قد اقترب
فجأة شعرت ياسمين بدوار شديد و كادت ان تقع لولا ان اسندها حازم
حازم بقلق:"مدام ياسمين مالك حضرتك تعبانة"
ياسمين بتعب:"لا مفيش تلاقيه هبوط بس"
حازم:"معلش يا فندم صحتك مهمه خلينا نعدي على الدكتور نطمن و بعديها نروح لتالا في نفس المستشفى"
لم تستطع ياسمين النقاش معه فهي حقا تشعر بتعب شديد ظلت مستنده عليه الى ان دخلا السيارة و اتجها الى المستشفى
في الطريق
حازم و هو يتحدث في الهاتف:"الو مدام سارة؟؟ ... ازيك يا مستر يسين ... انا حازم ... تمام الحمدلله ... مدام ياسمين تعبت و احنا رايحيين لمستشفى ****** ... حاضر ... مع السلامة"
دخلت ياسمين الى الطبيب في نفس اللحظة اتوا سارة و يسين و معهم سالي و اياد
سارة بقلق:"ها الدكتور قال ايه"
حازم:"هي لسه داخله دلوقتي"
ظل الجميع منتظرين ما يقارب العشر دقائق
خرجت الطبيبه مبتسمة
يسين:"ها يا دكتور مالها ياسمين"
الطبيبه بابتسامة مشرقة:"مدام ياسمين حـــامل في الشهر التاني"
يسين بفرح شديد:"بجد"
الطبيبه:"طبعا بجد هو في هزار في الحاجات دي"
سارة و هي تكاد ان تقفز من الفرح:"مبروووووووك مبرووووووووووووك يا جماعه"
خرجت ياسمين و التعب واضح على معالم وجهها
ياسمين:"ها يا جماعه في ايه"
سالي:"مبروك يا ياسمين مبروك"
ياسمين:"الله يبارك فيكي بس على ايه"
اياد:"حامل في الشهر التاني"
ياسمين بفرح غطى على كل التعب الذي تشعر به:"بجد يا جماعه الحمدلله الحمدلله مش مصدقه نفسي"
سارة:"لا صدقي هتبقي ام يا ياسو"
يسين:"طب خلونا نرجع عشان نبشر سيف و طنط مها و انكل عبد الرحمن"
نظرت ياسمين الى حازم الواقف على جنب بعيدا عنهم
ياسمين:"طيب اسبقوني انتوا على العربيات و انا هحصلكوا"
الاربعه:"اوك متتأخريش و خلي بالك من نفسك"
رحل الاربعه
ياسمين بابتسامه:"مش يلا و لا غيرت رأيك و مش هتوديني عند تالا"
حازم:"لا طبعا يلا"
ذهب الاثنين الى غرفة في الطابق الثالث
تــق تــــــق تــق
تالا:"ادخل"
دخلت ياسمين
فصرخت تالا بفرح:"طنط ياسميييييييييييييين"
ياسمين و هي تقترب لتحتضنها:"ازيك يا تلا يا حبيبتي عامله ايه"
تالا:"تمام اووي بعد ما شوفتك وحشاني اوي يا طنط ليه مبتزورينيش كتير زي الاول"
ياسمين:"معلش يا قلبي كنت تعباة شوية .. عايزاكي بقى تشدي حيلك و تتعالجي بسرعه عشان تربي معايا البيبي"
تالا:"انهي بيبي"
اشارت ياسمين الى بطنها
تالا بسعاده لا توصف:"بجد يا طنط الف مبروووووووك اخيرا يا طنط هيييييييه"
ياسمين:"الدكتور بيقول حالتك بتتحسن لو فضلتي كده و اكتر ممكن تخلصي علاجك قبل ما ولد و نلعب احنا الاتنين بالبيبي"
تالا:"حاااااااااااااضر"
ياسمين:"همشي بقى عشن متأخرش"
تالا بحزن:"طب هتيجي تاني امتى"
ياسمين:"قريب باذن الله ... في امان الله يا قلبي"
تالا:"مع السلامة"
خرجت ياسمين و ذهبت الى سيارة سارة و يسين المنتظرة بينما بقى حازم مع اخته تالا ذات الثلاثة عشر عاما و للاسف مريضة بالسرطان عافانا الله وياكم
ذهب الجميع الى منزل مها و بعد دخولهم بدقائق و قبل ات يخبروها بخبر حمل ياسمين
دخل سيف المحتضن سوزي
ياسمين بضيق:"سيف"
سيف ببرود يخفي هيجان العاصفة بداخله:"نعم"
سكتت ياسمين
فردت سارة قائلة بغضب:"قوم بوسها قدامنا احسن في ايه احترم مراتك شوية"
ردت سوزي عليها بابتسامتها الخبيثة:"ما انا كمان مراته"
صرخ الجميع بصدمه:"ايـــــــــه!!!!"
الا ياسمين التي كانت تنزل دموعها بهدوء
مها بغضب:"ازاي و امتى"
سيف:"ازاي عادي طلبت ايدها و وافقت و روحنا اتجوزنا عند شيخ"
سوزي و هي تحتضن ذراع سيف:"اما امتى فمن شوية مقدرناش نستنى لغايت لما نقولكوا"
سالي:"هو ايه ده المقدرتوش تستنوا تقولولنا احنا رافضين المهزلة دي"
سوزي بسخرية:"انا شايفة اللي يخصها الموضوع ساكته"
ناظرها سيف باشمئزاز (ياسمين):"و هي ليها عين تتكلم"
يسين بغضب:"ما تتكلم كويس الانت بتكلمها دي اختي و مراتك اصلا انت اللي المفروض يخسر انت و الحشرة المعاك دي اتجوزت على اختي ليه عندك سبب مقنع"
سوزي بلا مبالة:"الشرع محلل اربعه"
اياد:"اربعه اه بس لو فيه سبب و انتي اتكتمي احسن ارزعك قلم"
نظرت سوزي الى سيف بدموعع التماسيح قائلة:"شوفتي يا سيف بيقولوا عني ايه عمالين يهزقين"
سيف بغضب:"ايه يا اياد انت نسيت نفسك و لا ايه ... انت ناسي انها مراتي"
سارة:"انت اللي نسيت ان ياسمين مراتك و مش مراعي شعورها"
مها بصراخ:"بس بقى و انت يا سيف حالا تقول ليه اتجوزت عليها و لو سبب مش مقنع لا انت ابني و لا انا اعرفك"
سيف:"ده انتوا كلكوا المفروض تشكروني اني بس اتجوزت عليها بعد ما عرفت عملتها السودة"
سالي باستنكار:"و هي ايه عملتها السودة دي ان شاء الله"
سيف:"اولا بتخوني و ثانيا بتاخد ادوية منع الحمل"
سكتت ياسمين من وقع الصدمة على نفوسها كيف له ان يتهمها بالخيانة و هكذا بسهولة بينما نظر الجميع بسيف بعدم تصديق فهم يعرفون ياسمين جيدا و هي من المستحيل ان تفعل ذلك
سارة:"اولا معاك دليل ثانيا ...."
قاطعت سارة كلامها بعد ان رأت نظرات ياسمين التي تترجاها ان لا تخبره
سيف:"ثانيا ايه؟؟"
سارة:"و لا حاجه رد معاك دليل على كلامك"
سيف بدون كلام اراهم صور ياسمين و حازم التي التقتها
اقترب منه يسين و اعطاه كف لينتبه
سيف بصراخ:"يعني اختك خاينة و كمان بتديني قلم"
صمت الجميع من المفاجأة
يسين بصوت عالي:"ياسمين روحي لمي حاجتك و تعالي"
هي كأنما انتظرت ان يقول لها ذلك ذهبت ركضا الى فوق لتضب اغراضها بينما لو يوقفها احد لن هذا حقها
اياد:"عارف يا سيف انت لو مش اخو مراتي كنت انا كمان اديتك قلم لانك شخص حقير و متخلف"
سيف بغضب:"يعني هي غلطانة و بتدافعوا عنها"
نظرت له سارة:"انت ازاي تتكلم و تتهمها بكده ... عارف ده مين ده حازم و لو انت عايش معانا كنت عرفت ان ليه اخت اسمها تالا عندها السرطان و ياسمين بتدفع علاجها و الصور اللي لسه متاخده انهارده دي كانت و هما خارجين رايحنلها بس ياسمين داخت شوية عشان كده سندت عليه زي في الصورة كل الفي الشركة عارفين كده و لو كنت مهتم بيها اساسا كنت خدت بالك ان مراتك بقالها كتير تعبانة بس انت"
سيف بصدمة:"ايـــه"
سوزي لتتدارك الامر:"و تفسروا بايه بقى عدم حمل ياسمين لحد دلوقتي غير لانها بتاخد الادوية"
اياد:"مش قولتلك اخرسي .... لو كانت بتاخد الادوية كانوا عرفوا و هما بيكشفوا في اي مرة"
نزلت ياسمين و اقتربت من يسين و احتضنته تترجاه ان يرحلوا
يسين بأمر:"سارة خدي ياسمين و سالي و روحوا على العربيات و انا اياد هنتفاهم معاه و نجلكوا"
سارة:"بس يا يسين اصبر الموضوع ممكن يتحل مش لازم ياسمين تروح"
يسين بصرامه:"انا اختي مستحيل تفضل في بيت اتهانت فيه و اتهمت بالخيانه انا يمكن سكت على المرة الفاتت و وافقت يرجعوا بعض بسبب اصرارها لكن دلوقتي مستحيل مش يتجوز عليها و يتهمها بتهم بشعه و تفضل موجوده"
ذهبت سارة باستسلام الى السيارة و معها الفتاتان
يسين موجه كلامه تجاه سيف:"و انت بكره توصلها ورقة طلقها لحسن قسما عظما لبهدلك ف المحاكم لغايت لما تطلقها بس بعد ما تتفضح"
سيف:"و انا مش عايز"
يسين:"معتقدش انك سيبت خيارات ورقة طلاقها بكره بالكتير اوي بالليل لاما استنى الصبح قضية خلع و اسمك على العناوين الرئيسية في كل الجرايد"
رحل يسين و ابتسمت سوزي بداخلها لا تصدق ان خطتها تمشي على خير ما يرام و ياسمين ايضا رحلت من ساحة الحرب
و قبل ان يخرج اياد وراء يسين رمى قنبلة فجرت كل انحاء المنزل
اياد:"و على فكرة بقى مراتك اللي بتتهمها باخد ادوية منع الحمل حامل في الشهر التاني"
تصنم سيف في مكانه ماذا!!!! ياسمين حامل و في الشهر الثاني كيف و هي تتعاطى ادوية منع الحمل
مها بألم و هي تصعد فوق:"لو بتحبها فعلا طلقها الصبح و باسرع وقت كده انتوا وصلتوا لطريق مسدود صدقني هي مستحيل ترجعلك فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ صدق الله العظيم"
جلس سيف بقهر و تعب و ضيق و هو مطأطئ رأسه يبكي!! نعم يبكي فهو فقد زوجته و طفله و لن يعودوا
في صباح اليوم التالي ارسل سيف ورقة طلاقهم و هو يتقطع ألما لا يصدق ما فعله بنفسه كيف صدق الشيطان او بالاحرى الشيطانة ألهذه الدرجة لا يثق بياسمين
افاقت ياسمين من ذكرياتها على يد ابنتها العزيزة
اسيل:"ماما ماما وصلنا يلا"
كفكفت ياسمين دموعها التي انهمرت مجددا كما لو انها تعيش القصة مرة اخرى
دخلت ياسمين مع ابنتها
و نظلت للجمع المجتمع في الصاله
سالي و اياد و ابنائهما مايا (20 سنة) و مازن (22 سنة)
سارة و يسين و ابنائهما ايمان (20 سنة) و ايمن (22 سنة)
تالا و تامر و ابنهم محمد (6 سنين)
و اخيرا ياسمين و ابنائها التؤام اسيل و ادم (19 سنة) _ولاد سيف الكانت حامل فيهم_ و التؤام انس و ايناس (18 سنة) _ايه حكايتهم دول هنعرف متستعجلوش_
نظرت بحب الى اولادها الاعزاء اسيل و ادم و ايضا اولادها الذان لم تلدهما انس و ايناس
تذكرت عندما رأتهم لأول مرة
بعد سنة من ولادة اسيل و ادم
ذهبت ياسمين الى الطبيب لتُطَعِم (تطعيم) اولادها
و بعد ان انتهوا اخذتهم و وضعتهم في العربة ذات الكرسيين و ذهبت باتجاه الباب لكن اوقفها سماع مشدة بين عائلتين
سألت الممرضة بفضول:"هو في ايه؟؟"
الممرضة:"العيلتين دول كبار اوي اوي ابن العيلة دي (و شاورت على احداهم) متجوز من بنت العيلة دي (و شاورت على الاخرة) في السر و الست حامل و بتولد في تؤام بنت و ولد و ولا واحده من العيلة عايزة تعترف بيهم غير ان الست الجوا دي ماتت و هي بتولد و جوزها مات حسب ما فهمت من تلت شهور"
نظرت ياسمين لطفليها و التمعت في عقلها فكرة ان طفليها يحتاجون الى اخوة فالولد يحتاج الى اخر قريب من عمره ليلعبا سويا و كذلك الفتاة وجهت انظارها الى الممرضة في وسط العائلتين التي تحمل الطفلين نظرت فيهم لتجدهم في قمة البراءه ان هؤلاء العائلتان في نعمة لا يدرون عنها تدخلت لتفرق بينهم قائلة
ياسمين:"بس خلاص انا عندي حل"
نظر العائلتان لها بتعجب
احد افراد عائلة الام:"انتي مين اساسا"
ياسمين بهدوء و فخر:"انا ياسمين يوسف الشناوي"
الجميع بصدمة:"انتي!"
قال احد افراد عائلة الاب متداركا:"و ايه الحل"
ياسمين:"انا هاخد الولدين دول و اكتبهم باسمي بس لو بعد كام سنة مشيتوا على صوابع ايدكوا مستحيل تشوفوهم او ترجعوهم"
العائلتان ببرود كأنهم ليسوا احفادهم:"اوك"
نظرت لهم بصدمة توقعت نقاش و لو قصير لكن لا شيء هكذا استغفر الله
ذهبت ياسمين لتكتب الطفلين باسمها و قد رأت على ملابسهما التي كانت حضرتهما الام اسمين منحوطين انس و ايناس اذن ستتركهم على تلك الاسماء كما كانت تريد الام
توقفت ياسمين هي تحتاج الى اب ليسجل الطفلين باسمه نظرت مجددا لطفليها الذان يمدانها بالقوة و الافكار ستكتبهم باسم سيف يك يكونوا حقا اخوات اولادها و سترضعهم حتى تستطيع ان تنكشف ابنتها على الولد و البنت على ابنها
اتصلت بسيف و اخبرته ان يأتي فورا الى مستشفى ****** و هو لم يصدق خبر و قدم سريعا اخبرته القصة ووافق و هكذا اصبحا انس و ايناس اولاد ياسمين
خرجت ياسمين من ارض الذكريات مجددا على قول سالي
سالي:"يلا يا ياسمين عشان نطفي الشمع"
ابتسمت ياسمين و وقفت بين عائلتها الحقيقية و التي تحمد الله و تشكره كثيرا انتهت معاناتها اخيرا و هي لم تكن لتحلم بربع تلك العائلة
اما بالنسبة لسيف فهو يعيش فقط من اجل العمل ترك سوزي على ذمته و لم يطلقها لكن عاقبها الله باسوأ من ذلك حيث ان سوزي عاقم.
النهــــــــــــــــــــــــــــاية
