رواية لا تخافي عزيزتي الفصل السادس عشر 16 بقلم مريم الشهاوي
البارت السادس عشر
دخلت الي منزلها محطمة كالعادة تمشي ببطئ وتريد الوصول الي فراشها بأسرع وقت لترخي جسدها المهلك اوقفتها رحاب بصوتها الصارم/قوليلة ان القاعة هتبقى علينا واحتمال نعملها في فيلا علبحر عشان صحابي مياكلوش وشي عارقة اقل خطوبة ولا جواز بيبقى مصروف عليها قد اي فاحنا هنساعد من عندنا عشان منظرنا قدام الناس وياريت لو......
-ماما الخطوبة اتأجلت شوية... الامور مش متظبطة ولما الدنيا تتعدل هنعملها
امسكت يدها بقوة/يعني اي الكلام دا... انا عزمت الناس خلاص... هو لعب عيال... وبعدين انت عارفة ان مينفعش نتأخر
همست بصوت خافض/عشان بطنك هتبان ولا انت نسيتي وفاكرة نفسك عروسة بجد؟
"حسنًا يا أمي اكسريه كما تشائين لم يعد فيه بقايا سليمة لقد تفتت كليًا"
-يا ماما... انا تعبانة... ممكن اطلع انام
تقابلت مع اسيل التي كانت بالمطبخ فنادت عليها بود/سمعت انك جايلك عريس النهاردة الف مبروك يا اسيل وربنا يتمملك على خير
بادلتها اسيل الابتسامة بهدوء وصعدت يارا الي غرفتها بهلك... مددت جسدها على الفراش واغمضت عينيها وهي تدعو الله ان لا تفيق مرة اخرى.
____________________________________
ذهب يزن لمتجر حلويات وقام بجلب البعض منها وبينما هو في طريقه للمنزل ليأخذ اسرته ويتوجه الي منزل اسيل تقابل مع سيارة نقل بضائع كانت ستسبب حادثة كبيرة بسيارته ولكنه نجا منها بأعجوبة وركن سيارته على جنب ونزل منها يأخذ انفاسه بصعوبة وقام بالاتصال بمازن صديقه
-ايوا يا مازن تعالى هبعتلك اللوكيشن وتعالالي انا مش هعرف ارجع
وبعد قليل جاء مازن اليه خائفًا حدثه بقلق/
يزن بتعمل اي هنا؟
تنفس الصعداء وهو واضعًا يده على مكان قلبه قائلًا/العربية... العربية كانت هتتقلب بيا لولا ستر ربنا... كان ممكن اروح فيها لو جرالها حاجة
-اي يابني دا قول الحمد لله ان ربنا نقذك
-لا يا مازن لا الحمد لله ان ربنا حافظلي علعربية انا اروح في داهية انما عربية شقايا لا.. شايف.. شايف المال الحلال بيدوم ازاي... اشكرك ياارب
-طب تعالى اركب معايا واوصلك انا... انت كويس يعني هتعرف تروح مشوار النهاردة؟
-ايوة ايوة... استنى اجيب الحلويات من العربية وهركب معاك
اوصله مازن الي بيته ولم يحكي يزن عما حدث له لعدم قلق اهله عليه وحذر مازن من التحدث وذهب جميهم الي متجر الزهور.
-يا ماما بتعيطي ليه؟
قالت يسرى بدموع وهي تنظر لابنها وعيناها تلمع من الدموع/شكلك حلو اوي ببوكيه الورد والبدلة
زينة/تصدقي فعلا... اي يا واد الحلاوة دي... انت لو مش اخويا كنت اتجوزتك
-اتنيلي انت كمان اما نشوف خالتي النكدية دي... بوكيه ورد وبدلة اي يا ماما الي شكل حلو فيهم.. عشان كده بتعيطي؟
عبدالله/يا جدع مبسوطة انها شايفاك عريس... دي اول مرة تعتب محل الورد
اجابه مازن بضحك/في دي ليك الحق يا عمي
ضحكت يسرى قائلة/كنت فاكرة ان معمولك عمل.. بس اسيل جات وفكت العمل دا وربنا نفخ في صورتك...يلا بسرعة قبل ما يغير رأيه
تحدثت زينة بمشاكسة /لا يا ماما متخافيش... مش هيغير رأيه ولا حاجة لان اسيل دخلت قلب الكتكوت خلاص مهياش راجعة
اكمل مازن معها/زينة بتقول حكم والله العظيم شاطرة يا زوزو اديله
-بتموتوا في الظيطة انتو الاتنين يلا عشان اتأخرنا
_____________________________________
اخرج سيجارته من فمه وهو ينفخ دخانها بضيق/بس دي نجاسة يا احمد
-مهو الي عمله دا تسميه اي؟... روح كلم مودة وعرفها الاتفاق وهو مش هيستحمل وزي ما عمل اعمل المعاملة تبقى بالمثل ومفيش حاجه تزعل يا صاحبي ولا اي
-ولا اه
ضحكوا الاثنان بصوتٍ عال وفكر علي بتلك الفكرة وان اخيه اذا رآه فعل مثله وشعر باللذي هو احس به سيرجع في قراره ويأتي اليه معتذرا... انت الذي بدأت الحرب وانت الذي سنتهيها حينما ترى انك الخاسر... تعاندني اذًا انا اعند منك يا أخي وسنرى من سيفوز بالنهاية.
____________________________________
لا يا هانم مش هاخده تاني... انت عارفة رحاب هانم عملت فيا اي لما شافته... اومال لو عرفت اني بحطه لحد منهم هتعمل اي... دي تموتني
-جرا اي يا سعدية مانت بتاخدي حقك ولا انا واكلة حقك وغصباكي ومهدداكي بحاجة... خلاص مش هديكي واشوف حد غيرك وياخد الضعف مادام ذبذبتي مني كده.. واسمعي كلام الهانم بتاعتك ياختي.
-الضعف؟
-الضعف... هاا؟
-خلاص يا هانم امري لله هاتي..وربنا يعديها على خير ومتقفش.
____________________________________
-بجد انت تستاهل اكتر على تعبك معايا وانا مستقلية ب الي بتاخده بجد دول مبيجبوش حاجة في الزمن دا خد دول كمان..
-صدقيتي لا... انا لو محتاجهم هقول
ابتسمت هدير واعادت المال الي حقيبتها ونظرت له بامتنان/ربنا يباركلك انت شخص طيب وجزاك الله خير انك ساعدتني اني الاقي شغلانة اكسب فيها اكتر من الي كنت بشتغلها وبأقل التكاليف... انا مش هنسى جميلك ابدا... عارف انا
-هدير
أتاهم صوت صارم من رجلٍ عجوز ملامح وجهه لا تبشر بالخير ابدًا
-انت مبعتيش فلوس الشهر دا ليه؟
تحدثت هدير بدهشة/بابا!
اقترب منها العجوز وهو يهتف بصراخ/ردي عليا يا بت وبعدين... مين دا؟
نظر اليه مصطفى بتعمق وعاود النظر الى هدير/دا باباكي
ابتسم بخفوت وهو يمد يده بترحاب الي العجوز قائلًا/ازي حضرتك يا عمي
-ازي حضرتي؟... دا مؤدب! جايبة المؤدب دة منين في الحارة دي... يا بت انطقي مين دا... انت مين يلا
-انا مصطفى
تحدثت هدير/استاذ مصطفى اتفضل حضرتك... مع السلامة دلوقتي
تحرك مصطفى خطوات للأمام لعدم تسبب مشكلة بسببه فأمسك بذراعه العجوز وصرخ بقوه/انت مش ماشي من هنا... بتصاحبي من ورايا هو انا عشان سايبك هتمشيلي على حل شعرك يابت
-لا يا عمي حضرتك فاهم غلط... استاذة هدير من انضف الناس الي عرفتها واحنا بنشتغل سوا حضرتك فاهم غلط صدقني
-يا بابا سيب الراجل يمشي وندخل البيت نتفاهم
-فين ياسين ودارين مسرباهم طبعا عشان الجو يحلالك
صرخت هدير بغضب/جو ايه الي يحلالي يا بابا هيحلالي دلوقتي كنت اعمل كدا من عشر سنين...
اخذت نفسًا عميقا لتكمل حديثها قائلة/ وياسين ودارين بيلعبوا مع صحاب المنطقة وهو لسه مخلص شغله معايا وماشي وحضرتك شايفه برا اهو انا مدخلتوش البيت ولا قفشتني معاه لوحدنا.
-يعني طلع بيشتغل معاكِ وعرفاه
-ايوة يا استاذ؟... اسم حضرتك اي
ابتسم العجوز وهو يردد/سلامة... بم انك تعرفها بقا... معكش خمسمية سلف وهي تبقى تسددهملك
شعر مصطفى بالاحراج تجاه هدير التي صرخت بسرعة /لا يا بابا... انا معايا هديلك
نظرت لمصطفى بأسف/انا أسفة يا استاذ مصطفى على كل دا حقك عليا
-لا لا متتأسفيش محصلش حاجة
-ايوة مش فاهم مبعتيش فلوس الشهر ليه... ولا لازم اجي لحد عندك واقولك تبتعتيهم
امسكت يده وقبلتها عدة مرات وهي تهتف بوجع/حقك.. عليا يابا... الشهر دا بس حصلت مشاكل مع ايجار الشقة فمعرفتش ابعت الفلوس
اخرجت من حقيبتها بعض المال واعطتهم له وهي تقول/اتفضل... ومش هأخرهم عليك تاني انا آسفة
ابتسم سلامة وهو ينظر للمال بشهوة /عن اذنكم.... اه خدو راحتكم انا بعتذرلك يابني كنت فاكرك غريب... يلا سلام انا بقى
تكلمت هدير والدموع تملأ عينيها/طب استنى ياسين ودارين يشوفوك كنت واحشهم وسألوني عليك
-مرة تانية يا حبيبتي مرة تانية
ذهب من امامهم وهو يعد المال بإبتسامة
مسحت هدير دموعها بسرعة فور نزولهم وتحدثت بصوت مبحوح/انا آسفة ليك بجد
سألها بفضول وتعجب/هو بياخد منك فلوس ومش عايش معاكِ طب عايش فين؟
تحدثت هدير بوجع يمزق قلبها/عايش لوحده هو مبسوط كده ولانه مش بيشتغل فأنا بسلفه فلوس
-انت بقالك علحال دا عشر سنين!!
هزت برأسها بإيجاب قائلة/من ساعت موت امي الله يرحمها من بعدها مشوفتش يوم عدل كانوا لسه اخواتي التوأم مبقالهمش سنة وفجأة لقتني ام لطفلين من وانا عندي 16 سنة ساعتها مكملتش ثانوية لاني مكنتش عارفة اودي اخواتي فين ساعات مدرستي وبقيت بربيهم وبأكلهم زي ما شوفت امي بتعمل اي معاهم قبل ما تموت وهو كان بيجيلي كل اسبوع يتطمن عليا لحد ما دول كبروا وابتدى يزن اني لازم انزل اشتغل واسد معاه واهو بقالي سنين بشتغل وهو بعد سنتين شغل ليا قعد واعتمد عليا وبقا بيستلف من طوب الأرض وانا لحد الآن بسدد وبقول عادي دا ابويا
تنفست بصوت عال وتنهدت بقولها وهي تضحك بوجع/طولت عليك حكايتي مملة انا عارفة
ظل ينظر اليها ولملامح وجهها الحزين ويراوده الم قلبه على محبوبته كم عانت بحياتها كيف سيشفي كل تلك الجروح؟
-لا خالص انا مستعد اسمعك للصبح ومملش ابدًا عاوزك متنسيش ان ربنا معاكي
-ونعم بالله مبنساش طبعًا لان هو الي حافظني انا واخواتي لحد النهاردة وجابلي رزق الشغل الي جبتهولي شكراه وحمداه دايما ويارب يهدي ابويا... اهو خد الفلوس الي كنت ناوية اشتري بيهم العاب ليهم زي ما كانوا عايزين وافاجئهم بيها... يلا الحمد لله الشغل دا مكسبه حلو وهقدر اجمع تاني مفيش مشكلة.
ابتسم بحماس وهو يقول/هو انا مقولتلكيش علمفاجأة
-لا؟
-انت كسبي الفين جنيه
-الفين جنيه!ازاي يعني ومنين؟
/في مسابقة كانت بعض البيدجات عملاها وقايلة فيه نزل صورة لعمل يدوي واكبر واحد هياخد تفاعل هيكسب جايزة الفين جنيه
-اي الهبل دا فيه بيدج تعمل كده لا طبعًا
-طب مش مصدقاني اهو
اخرج هاتفه من جيب بنطاله وبحث عن المنشور واراها اياه
نظرت هدير للمنشور ووجدت عليه الكثير من التفاعلات
-بصي دي صورة الشنطة الي حطيتها بصي كام واحد تفاعل... ودا بوست اعلن فيه الي كسب الجايزة
حدقت هدير عينيها بالهاتف ورمشت عدة مرات لتصدق ما تراه هذا الرزق لها هي من حيث لا تحتسب!
نظرت اليه وعينيها تقبل على البكاء /دا حقيقي بجد!
ابتسم مصطفى وهو ينظر لعينيها ويتأملهم بحب/انا مش بهزر... واتكلمت مع صاحب البيدج واداني دول... خدي
اخرج المال من يده واعطاها اياه /الفين جنية اهم وبيقولي اشارك دايما وجبت زباين كتيرة من البوست دا فجهزي نفسك لأن زباينك كتروا والشغل هيبقى مضاعف
ابتسمت هدير وهي تنظر اليه بإمتنان/ربنا يفرحك زي ما فرحتني دلوقتي... انا هروح حالا اجيبلهم اللعب الي كانوا عايزنها واجيب خيوط للشغل الجديد دول يكفوني وزيادة
-ممكن اجي معاكي... انا كنت هروح لنفس المكان اشتري منه شوية حاجات فبم انك رايحة نروح سوا اي رأيك؟
ابتسمت هدير بخجل ووافقت على الذهاب معه وركبا سويا سيارة الأجرة.
_____________________________________
-والله انا لما يزن قالي انه طالب ايد بنتك اتبسط جدا... احنا مش بس هنبقى اصحاب شركا لا دا كمان نسايب
ضحك شريف بود/بجد وانا فرحت جدا
تحدثت رحاب بغل بداخلها تود اهداره على الجميع/بس يارب الجوازة متبقاش سبب في الغاء الشراكة وكتر المشاكل بينكم
اردفت يسرى بلوم/ليه بتقولي كدا بس... ان شاء الله ميحصلش حاجة ويزن مش هيزعل بنتكم ابدا وزينة زي مانتم شايفين هي اصلا بتحبها من مرة واحدة بس شافتها كلنا الصراحة حبينا اسيل لانها بنت خلوقة وجميلة ورقيقة ربنا يحفظها
رفعت رحاب حاجبيها بذهول/بس معتقدش انكم شوفتوا اسيل قبل كدا فازاي جايين تطلبوا ايديها وبتقولوا انكم شوفتوها وانت يا بشمهندس يزن... شوفتها فين واي الي خلاك تيجي تتقدملها
هتفت زينة بسرعة لتوضح الأمر/جاتلنا البيت
وضع يزن يده على وجهه وهو يسب اخته بسره ويفكر بحل لتلك الورطة
تحدث شريف باستغراب/بيتكم..!بس ازاي وهي اسيل مبتخرجش اصلا! من ساعت اخر يوم امتحانات ليها وهي مش بتنزل
شعرت يسرى بالحرج وخافت من تكميل الحديث فيخلق شجار بينهم فقالت تحاول تهدئة الموقف/اسيل ساعدتني قبل كدا في الشارع كانت راجعة من كليتها باين وكان وقت غدا فعزمتها تيجي معايا عندنا لما عرفت انها بنتك ومرضيتش امشيها غير اما تتغدا معانا وساعتها شافها يزن وزينة وعبد الله
استغرب عبد الله من كذبة زوجته فليس من عادتها بأنها تكذب ولكنه سيفهم بعد تلك الجلسة ليمرر الامر الآن
نظرت رحاب لبعيد تنفخ بضيق كانت تود بإشعال الجلسة وعدم تمرير تلك الخطبة بسلام ولكن لا بأس يا رحاب فلقائهم سيتكرر وفرص انهاء تلك الزيجة كثيرة انتظري وراقبي بصمت ما يحدث
-يارا حبيبتي اطلعي فوق اخاف مامت العريس تتلغبط وتعتبرك انت العروسة او تغير رأيها زي ما بيحصل في المسلسلات
ضحكت رحاب بصوت عالٍ بينما الجميت ينظرون اليها بسخافة.
ابتسم يزن وهو يرد ببرود/وهل يخفى القمر برضو اسيل جوهرة لوحدها لما بتكون موجودة بتمحي كل الي حواليها وبتخلي الانسان مركز معاها هي وبس فخليكي يا يارا
تحدثت يارا بابتسامة هي حقًا سعيدة لأن اسيل عوضها ربها بشخص مثل يزن/فعلا اسيل جوهرة حافظ عليها بقا
-من عينيا
نهضت من جلستها /انا هروح اشوفها اتأخرت ليه
صعدت يارا الي غرفة اسيل واطرقت بيدها على باب الغرفة وحين لم تجد ردًا من الداخل وضعت يدها على المقبض وفتحت الغرفة وصرخت مما رأته ......!
...
ونكمل يوم الاربع توقعاتكم اي ورأيكم اي ف الي علي هيعمله مع اخوه ومين خان مين وفي صف مين انتم؟
علاقة هدير ومصطفى بتعتقدوا هتكمل ولا فرق الثقافات والتربية هيفرق وهدير يعتبر ام اخواتها ومش هتعرف تسيبهم!
وحالة مصطفى هتفضل بالوضع دا ولا في جديد؟
ويارا مين الي عمل فيها كدا واي حكاية المنوم الي سعدية بتحطه ومين أمرها بكده؟

