رواية زمرد الداهية الفصل السادس عشر 16 بقلم silver Angel
الفصل السادس عشر
مر اسبوع وزمرد على حالها .... مرت تلك الأيام على أيهم وكأنها سنوات ... كان يرى بها صغيرته جسد بلا روح ... كان يتألم لرؤيتها بتلك الحالة .... كانت الطبيبه معها كريستينا يعتنون بها جيدا حيث يقومون بتبديل ثيابها ... تنظيف جسدها وتمشيط شعرها ... ترك عمله لسيزار يقوم به فقط يقوم بالتوقيع على الاوراق الهامه ...
كان يجلس بجانبها دائما يتحدث معها علها تفيق وهي تسمع كلماته ... كانت إيلا ... ونيروز ومعهم يوسف يتحدثون إليها إيضا ...
وفي صباح احد الايام طلب مانويل مقابلة أيهم لشيء هام... هبط ايهم الدرج وهو يرتدي قميص باللون الاسود قام بطي اكمامه وترك الازرار الاولى منه مفتوحه مع بنطال جينز بنفس اللون مع رفع شعره بطريقة مثيرة وعطره الجذاب الذي وضع منه القليل كان طبيعي هذا لايهم لكنه ترك لحيته تنمو أكثر من قبل ... عينيه محمرة محاطه بالسواد .... فهو لا يأخذ قدرا كافيا من النوم... لكن هذا لم يزده إلا وسامهدلف إلى مكتبه حيث ينتظره مانويل ...
أيهم ببرود وهو يجلس إلى المقعد ...
تحدث مانويل ... ماذا يحدث هناك
مانويل: سيد أيهم .. أنت تعلم انا قمنا بتجنيد بعض من رجال إيان ليمدونا بالمعلومات التي نريدها... ولقد اخب، ني احدهم بما صدمني حقا...
ايهم بنفاذ صبر تحدث مانويل...
مانويل بتوتر.. اااا... يان يتقابل مع السيده نردين.. يخططون لشيء ما... شيء من شأنه أذيتك وأذيت السيده زمرد...
هذه الصدمه الجمت أيهم... ماالذي جمع إيان بنردين... نردين والدة طفلته.. مالذي تخطط له مع إيان..
هويعلم أن نردين قذره ولعينه.. لكنه لم يتصور ان تكون بتلك الحقارة لتتعاون مع احد مثل أيان..
أيهم ببرود :مانويل ضع مراقبة على نردين مستمرة... أريد معرفة كل شيء عنها.. هل فهمت مانويل...
مانويل: حاضر سيد ايهم لا تقلق...
صعد أيهم الدرج ليدلف إلى جناحه الذي تمكث به زمردته.. ليجدها نائمه بسلام على السرير شعرها منثور على الوسادة... كانت كالملائكه... لا بل هي ملاك بالفعل.. صعد إلى جوارها..
ايهم بحزن وهو يقبل جبينها... هيا حبيبتي... استيقظي لاجلي.. اشتقت إليكي كثيرا.. اشتقت لمزردتيكي... هيا ياعمري انا أموت بدونك... لا اتحمل رؤيتك هكذا.. لقد عهدتك قويه زمرد... لما انت بهذا الضعف..
أيهم كان يتحدث ولما يشعر بدموعه على وجنتيه.. اجل هو يبكي.. من حقه تأتيه لحظات يضعف بها ويغسل روحه من همومه واحزانه بتلك الدموع..
هي كانت تستمع إليه.. تشعر بألمه وحزنه.. كانت تريد ان تستيقظ وتصمه إيها.. تطمأنه وتخبره أن كل شيء سيكون بخير.. لتشعر بدموعه التي سقطت على وجنتها تشعرها بنار تشتعل بها.. فقط لحظات بدأت عيناها ترفرف دلاله على انتهاء غيبوبتها... لتمرددقيقة استعادة زمرد وعيها لتفتح عينيها لتجد ايهد يحتضنها وهو يدفن وجهه في عنقها يستنشق رائحتها ودموعه لاتتوقف ...
زمرد بوهن : لا تبكي ...
هنا الصدمه احتلت وجه أيهم لتشعره بعدم القدره على التحرك ... أخذ يبتعد ببطئ عن زمرد و هو يدعو بأن يكون ما سمعه حقيقي لتلتقي رماديتيه بزمردتي حبيبته ليوقن أنه لا يتوهم ....+
أيهم بسعاده : أنتي ... زمرد ... أنتي أستيقظتي ... حبيبتي ..... ااا .. يجب أن اخبر عمي ... أن أخبر جدتي و إيلا ...
زمرد بهمس : فقط لا تبكي ...
أيهم و هو يقبل جبينها : لأجلك يهون كل شيء حتى دموعي تهون لأجلك ...
زمرد بوهن : أشعر بالضعف و عدم القدره على الحركه ... رأسي يؤلمني و حنجرتي أيضا ....
أيهم بهمس : هشششش لا تتحدثي ... سوف أحضر الطبيبه و أخبر البقيه بأنكي أستيقظتي ....
زمرد بحزن : لا أريد رؤية أحد ....
أيهم و هو ينظر إليها : لما لا نتحدث بهذا لاحقا ... دعيهم يطمأنوا عليكي أولا ... حسنا صغيرتي ..
زمرد ببرود : قلت لا أيهم ... لا تظن أني سامحت أحد ... و لو لم تكن قد علمت من فتره قصيره ما كنت غفرت لك سيد أيهم ....
كانت هذه أول مره يرى أيهم زمرد بارده هكذا ... عينيها قد خلت من المشاعر ... و لكن الحزن و الألم يبدو جليا عليها .... هو يتفهمها و يعلم مدى صدمتها و لن يتحدث بذلك الآن ....
أيهم و هو يهم بالخروج من الجناح : لا تتحركي من مكانك زمرد حتى أعود ....
هبط أيهم الدرج ليجد يوسف و نيروز يجلسوا بغرفة المعيشه و معهم إيلا التي تلهو مع كيتي ...
أيهم بسعاده : لقد فاقت زمرد ...
يوسف بسعاده : حقا ... حقا إستيقظت ....
نيروز ببكاء من الفرحه : لقد كنت أعلم أنها لن تستمر هكذا ... هي قويه ....
إيلا و هي تحمل كيتي و تركض لأيهم : أريد رؤيتها بابي ....
أيهم : سوف تفحصها الطبيبه أولا لنطمأن عليها ....
ليطلب أيهم من كريستينا أن تخبر الطبيبه و تصعد معها للجناح ... فعلت كريستينا ما أمرها به أيهم ... لتخرج الطبيبه بعد قليل من الجناح و تجد الجميع بإنتظارها ....
الطبيبه : صحتها الجسديه جيده فقط تحتاج لبعض الحركه و التمارين البسيطه لعضلاتها لانها بسبب مكوثها بالسرير أدى إلى شعورها بعدم القدره على الحركه .... تحتاج لتغذيه جيده مع المشروبات الدافئه لأجل حنجرتها .... حالتها النفسيه مستقره لكن يسيطر عليها الحزن و الألم .... الآن سوف أطلب من أحد المتخصصين بالتمارين و العلاج الطبيعي القدوم ليقوم بتمرينها ....
أيهم ببرود : ألا تتعلمي من أخطائك أيتها الطبيبه ...
الطبيبه بتوتر لقد علمت ما يقصده : اااا ... آسفه ... يمكنك سيدي إحضار من تريد لتمرينها ...
أيهم بلامبالاه لتلك الطبيبه : لا داعي لهذا ... أنا من سيقوم بتمرينها ...
دلف أيهم للجناح و معه يوسف و نيروز .... و لم يلاحظوا تلك الصغيره التي ما إن رأت زمرد ركضت إليها لتصعد بجوارها على السرير ....
إيلا و هي تقبل وجه زمرد قبل طفوليه لطيفه : زمردتي الحمراء .... لقد خفت عليكي كثيرا .. كثيرا ... لكني كنت أعلم أنكي قويه و سوف تعودي ...
زمرد و هي تقهقه بسبب تلك الصغيره اللطيفه : هههه ... إيلا ... صغيرتي ... كيف حالك يا حلوه ...
إيلا و هي تجلس بجوار زمرد : بعد رؤيتك مستيقظه زمردتي الحمراء ... بالطبع سوف أكون بأفضل حال ...
كان يوسف يتطلع لزمرد و هي تقهقه بسعاده مع إيلا ... لا يصدق أنها أستعادت وعيها .... يا الله كم كان يتألم و هو يراها كل يوم هكذا نائمه لا يعلم أحد متى سوف تستيقظ .... كان يصلي و يدعي الله أن يحفظ صغيرته و تستيقظ بخير من تلك الغيبوبه .... كان يخشى أن يقترب منها فتجرحه بكلماتها أكثر ... ليجد أيهم يربت على كتفه و يدفعه بخفه ليتقدم إليها ...
يوسف بتوتر من ردة فعل زمرد : حمدا لله على سلامتك صغيرتي .... لقد قلقت عليكي كثيرا ...
زمرد ببرود : شكرا لك ....
أغمض يوسف عينيه بألم و حزن لينهض و يخرج من الجناح .... كانت نيروز سوف تتحدث ليقاطعها أيهم ..
أيهم بحزم : جدتي إذا سمحتي ... أصطحبي إيلا للعب بحديقة القصر ...
إيلا بعبوس طفولي : لكني أريد البقاء مع زمرد بابي ...
أيهم بلطف : سوف أتحدث مع زمرد قليلا ... و بعدها يمكنكي البقاء معها كما تريدين ....
ذهبت إيلا مع نيروز التي قبل خروجها نظرت لزمرد بعتاب و لوم لما فعلته مع والدها .... لكن زمرد بادلتها تلك النظرات بحزن و ألم .....
أيهم ببرود و هو يجلس على الأريكه المقابله لسريره : زمرد ... قفي و تعالي إلى هنا ....
زمرد بأعين متسعه و توتر من بروده : لكن ... اشعر أنني لا أستطيع الحركه .....
أيهم ببرود و هو يضع قدم فوق الأخرى و يشعل سيجارته : أنا أمرت و أنتي تنفذي دون نقاش ....
لم تستطع زمرد إخفاء إرتجاف جسدها بسبب برودته و أيضا شعورها بالألم الذي غلف قلبها و جعلها تشعر بحزن و وجع ينهش جسدها .... لتستقيم من إستلقائها على السرير و تضع قدميها على الأرض ... تستند بيديها على السرير تحاول التحرك ببطئ لكن تشعر بالألم يغزو جسدها ... و لكن ليس كألم قلبها و هي ترى الرجل الذي تحب يجلس ببرود ينفث دخان سيجارته دون القيام بمساعدتها و هو يراها تتألم ... شعرت بخناجر تطعن قلبها و روحها ... لتتجمع الدموع بزمردتيها و هي تتحرك و مع كل خطوه تخطوها يتألم قلبها قبل جسدها .... لا تعلم لماذا جعلها تقوم بهذا و هو يعلم أنها سوف تتألم ... كانت تتحرك و هي تستند على قطع الأثاث المتناثره حولها فهي لازالت تشعر بدوار خفيف و أيضا تشعر بثقل جسدها بسبب عدم تحرك عضلاتها لمدة أسبوع نجحت بالوقوف أمامه و ما كادت أن تجلس بجواره حتى سمعته ...
أيهم ببرود : هل سمحت لكي بالجلوس ...
كانت زمرد حائره تتسائل لما يفعل بها هذا ... و هو كان ينظر لها ببرود يعاكس شعور الألم و الحزن و هو يرى زمردته تتألم هكذا ... لكن يجب عليه أن يفعل هذا لتتعلم درسها ...
أيهم : و الآن زمرد ... أخبريني بماذا تشعرين ...
زمرد بحزن و ألم : أتألم ... أشعر بروحي تسلب مني ... خناجر تطعن قلبي ... لماذا تفعل هذا ..
أيهم ببرود : جيد .. هذا ما اريدك أن تشعري به ....
زمرد و هي تشعر بأنها سوف تصاب بالجنون : لكن لماذا ....
أيهم : ما شعرتي به الآن لا يمثل واحد على مائه مما يشعر به والدك .... أنا أب زمرد قبل أن أصبح حبيبك .... عندما قمتي بجرح والدك هكذا منذ قليل وضعت نفسي مكانه ... تخيلت إيلا تقوم بمعاملتي هكذا ... هل تعلمي بماذا شعرت ..... شعرت بأضعاف الألم و الوجع و الحزن الذي تشعري به الآن ... هذا من مجرد التفكير بهذا الوضع .... فما بالك بوالدك الذي يعايشه لسنوات ....
زمرد و قد أطلقت لدموعها العنان : لكن ...
أيهم بدفئ و هو يمسك يدها و يجلسها على قدمه : لا يوجد لكن زمردتي ... هو والدك ليس عدوك ... هو كان يريد حمايتك ... بالطبع أخطئ بإبعادك عنه و لكن هو لم يجد حل آخر سوى هذا ... هل فكرتي كم عانى و هو يبعد إبنته الوحيده عنه ... إبنته من المرأه التي أحبها بجنون و ماتت أمام عينيه ... هو لم يستطع خسارتك أنتي أيضا ... كيف يخسرك و هو يرى فيكي حب عمره ... أنتي نسخه من والدتك ... نسخه من زوجته و حبيبته ... كيف لا يحميكي حتى لو كان هذا على حساب نفسه .... هو لا يستحق تلك المعامله منكي صغيرتي ... ألمه و وجعه أكبر مما شعرتي به منذ قليل ...
زمرد ببكاء و هي تحتضن أيهم : لكن أنا كنت أريد البقاء بجانبه ...
أيهم و هو يمسد ظهرها بحنان و يقبل شعرها بحب : هو بجانبك الآن حبيبتي .... ما رأيك تتحدثي معه ... هو يتألم بشده زمرد صدقيني ... هو أو جدتك لم يغمض لهم جفنا هذا الأسبوع ...
زمرد و هي تعبث بلحيته بأناملها الصغيره : و أنت أيضا يبدو عليك الإرهاق و عدم النوم حبيبي ...
أيهم و هو يعيد بعد من خصلاتها خلف أذنها : لا يهم زمردتي ... المهم أنكي بخير ...
زمرد بعبوس لطيف : لكنك ألمتني منذ قليل ...
لم يستطع أيهم المقاومه ليلتقط شفتيها في قبله رقيقه دافئه و هو يضع يديه على خصرها ... لتبادله بحب و لطف و هي تحيط عنقه بذراعيها ... أما هو كان يشعر بأنه لم يلمس إمرأه من قبل ... فبرائتها ...جمالها و خضوعها له جعلها ملاكه ... زمردته الحمراء ... كانت تثيره بدون بذل أي جهد منها ... تجعله يشعر برجفه تسير في جسده لم يشعر بها من قبل ..... ليتيقن أنها إمرأته ... ملكه ... زمردته .... ليفصل القبله و هو يقبلها بلطف و حب ....
أيهم بهمس و هو يسند جبينه على جبينها : هل سامحتيني الآن ....
زمرد بهمس و هي مغمضه عينيها : أحبك ...
أيهم و هو يحتضنها بحب : أحبك صغيرتي ... و الآن يجب التحدث مع والدك ... حسنا ...
زمرد بتوتر : حسنا ...
حملها أيهم بلطف و وضعها على السرير برقه ليلتقط الهاتف الداخلي للقصر و يطلب من كريستينا أن تجعل يوسف و نيروز يصعدا للجناح و تبقى هي مع إيلا ..... دلفا للجناح و نظر يوسف لزمرد بإبتسامه ...
زمرد بإبتسامه : هل ستبقى واقفا هكذا ... بابي ... و أنتي جدتي .....
هنا لم يستطع يوسف منع دموعه من التدفق ليتجه إلى زمرد و يقوم بإحتضانها ....
يوسف بسعاده : لا تحزني مني صغيرتي ... كان يجب علي حمايتك حتى لو كان سيجعلك هذا تكرهيني ....
زمرد و هي تقبل جبين والدها : أنسى بابي ... و لكن إذا أبتعدت مرة أخرى لن أسامحك حقا ... و هذا الحديث لكي أيضا جدتي ....
ليقهقهو بسعاده و تنظر زمرد لأيهم الذي حرك شفتيه بكلمه جعلتها تذوب عشقا في هذا الرجل ....
أيهم و هو يغمز بعينه و يحرك شفتاه بدون صوت : أحبك زمردتي ...
