📁 آخر الروايات

رواية عدوي بين ثنايا قلبي الفصل الثاني عشر 12 بقلم نهال سليم

رواية عدوي بين ثنايا قلبي الفصل الثاني عشر 12 بقلم نهال سليم 


الحلقه الثانية عشر
..........(عدوي بين ثنايا قلبي)...........
في مقر الشرطه دخل عدي وهو يدندن ويصنع حركات مضحكه بجسده الى داخل المكتب حيث يجلس عبدالرحمن ينتظره ، كان عبدالرحمن يجلس على الكرسي واضعا إحدى يديه جانبه على المكتب والأخرى مستند بها على الكرسي أسفل ذقنه وهو يفكر بشرود ، انتبه من شروده على دخول عدي وهو يدندن ويغني بسعاده

عقد مابين حاجبيه باستغراب واعتدل في جلسته وأستمر في مشاهدته بتعجب دون أن يتكلم ، تحرك عدي وهو يدور حول نفسه بسعاده وبيده الملف يقبله بين كل لحظه وأخرى بهيام الى أن وصل الى خلف المكتب ، ألقى بجسده على الكرسي ثم رفع عينيه للسقف وتنهد بعمق وهو يرسم على شفتيه ابتسامه حالمه

حدق به عبدالرحمن لوهله ثم مالبث أن قام بالنداء لعدي بخفوت ، لم يرد عدي ولم ينتبه له ، تعجب عبدالرحمن من حالته ثم ضاقت عينيه قليلا وهو يفكر بمكر ، حسنا هاهي الفرصه ، لابد من استغلالها ، قام عبدالرحمن من على الكرسي ببطئ وتسلل بخطوات بطيئه ليصل الى خلف الكرسي الذي يجلس عليه عدي

اقترب عبدالرحمن من عدي كثيرا ووقف خلفه وأخرج المسدس خاصته وقام بتعميره ، رفع يده عاليا وضحك بمكر قائلا :
- العين بالعين والبادي أظلم
ضغط على الزناد بأصابعه وصدع صوت إطلاق النار الذي انتفض عدي وهو يصرخ بشده وفزع :
- عاااا
أدى ذلك لسقوطه بالكرسي على ظهره ، تأوه قليلا من الألم الذي لحق به ، كان عبدالرحمن يقهقه بشده على هيئته ، نظر له عدي بغيظ شديد وتحامل على نفسه ليقف امامه واضعا إحدى يديه بخصره ليمسد مكان الألم ، عد بغضب :
- إيه الهزار البايخ ده يا عبدالرحمن ؟
عبدالرحمن وهو يحاول كتم ضحكه :
- عشان تحس شويه باللي بتعمله فيا ، انت اللي ابتديت استحمل !
عدي بغيظ وهو يكز على اسنانه فأردف بتوعد :
- بتردهالي ، طب حيث كده قابل بقى يامعلم

عبدالرحمن منهيا ذلك :
- فكك من ده دلوقتي ، من ساعة مادخلت وانت هيمان ومش معايا وانادي عليك ولا انت هنا ، اللوا طلب منك ايه ؟
عدي وقد عاد لهيامه فأردف وهو يتجه ليجلس على الكرسي :
- اه يا عبدالرحمن ، اه يا عبدالرحمن ، أنا دلوقتي بس إكتشفت أد إيه الباشا بيحبني

عبدالرحمن بتساؤل وهو يجلس على الكرسي في مقابل زميله :
- ليه هو طلب منك إيه ؟

سرد له عدي كل ما حدث معه ولم يترك شيئا ، ضحك عبدالرحمن بشده عليه ثم قال :
- يعني خلاص يا بوص أقرأ الفاتحه عشان وقعت ، وناوي على إيه ياباشا بقى ؟

عدي بابتسامه وهو يلعب حاجبيه :
- مش هعتق أبوها ،هافضل وراها لحد ما وقعها فيا وأخليها تموت عليا ، هافضل لازقلها زي الحيطه في قفاها ، أنا بعون الله العمل الأسود اللي اتعملها
قهقه عبدالرحمن وهو يقول بشفقه مصطنعه :
- الله يكون في عون البت
عدي بغرور مصطنع :
- مابقاش ابن مهران لو مكلتش عقلها

.......................................................................

خرجت من الغرفه بعد أن ارتدت ثيابه الفضفاضه عليها ثم قامت برفع البنطال في خصرها ، كان كفيها لا يظهران من طول أكمام القميص وخصلاتها المبلوله تتناثر حول وجهها مانحة إياها هيئه مشاغبه ، تحركت لتسير في الرواق المؤدي الى درجات السلم ، اتجهت بخطاها للسلم وهبطت على درجاته بخفه
توجهت لتسير للباب المؤدي للدور السفلي ، حانت منها التفاته للمطبخ وجدته يجلس على الكرسي أمام الرخام يطالعها بتهكم عاقدا يديه أمام صدره ، تشنجت ملامحها وهي تنظر له بغيظ ، التفتت لتنظر للأمام مره أخرى لتكمل سيرها

أوقفها بصوته الغليظ وهو يتحدث بسخريه :
- على فين ياحلاوتهم ؟
نظرت له إيلين بغيظ ولم ترد وهمت لتكمل سيرها أوقفها بهتافه الجهوري وهو ينتفض من على مقعده :
- انتي يابت !!
ارتعدت ايلين من صياحه عليها وتصلبت مكانها ولم تلتفت له ، شعرت بوقع خطواته وهي قادمه إليها ، ابتلعت ريقها بتوتر وحاولت أن ترسم بعض اللامبالاه على وجهها

تقدم منها الى أن وقف أمامها مباشرة ، كانت مطأطأه برأسها بالأسفل اقترب منها أكثر ووقف بشموخ أمامها عاقدا يديه خلف ظهره ، لم ترفع عينيه له ، استفزه ذلك فعض على شفتيه بغيظ ومال برأسه قليلا على وجهها ليقول من تحت أسنانه بهمس مخيف :
- ارفعي راسك

أغمضت عينيها بقوه ، نبرته أرسلت فيها بعض الخوف ، عزمت أمرها ورسمت البرود على وجهها ، فتحت عينيها وقامت برفع رأسها ببطئ شديد له ، تقابلت عينيه مع عينيها فظل محدقا بها لوهله دون أن يرف له جفن

حينما نظرت لعينيه وجدته يطالعها بحده ، ظل فتره يحدق بها دون ان تتغير معالم وجهه ، لاتنكر بأن قشعريره من الخوف سرت في أرجاء جسدها بقوه من هيتئه المخيفه ، ابتلعت ريقها وحاولت التحدث فخرج كلامها بتلعثم وهي تقول بنبره حاولت فيها الثبات مع قليل من الحده :
- عا..عاوز ..إيه ؟

مراد بحده وهو يشير برأسه للطاوله دون أن يشيح عينيه من عليها :
- الطفح ياهانم
إيلين وقد عبست تعابيرها فزمت شفتيها كالأطفال :
- مش عاوزه الله ؟

مراد وقد طفح الكيل منها هذه العنيده سوف تسبب لنفسها الضرر نتيجة إهمالها طعامها وخاصة حينما نزل بالصدفه لأسفل ووجد الطعام مازال على حاله بالأكياس
أمسك ذراعها وغرز أصابعه به وقال من بين أسنانه وهو يسحبها خلفه بعنف لطاولة الطعام :
- أنا مش باخد رأيك يا قلب أمك ، انجري قدامي

قال الأخيره وهو يدفعها ليجلسها بالقوه على الكرسي أمام الطاوله ، أزاحت يده بعنف شديد بعيدا عن ذراعها ، تأوهت بخفوت وهي تمسد ذراعها ناظرة له بغيظ

أتى بكرسي آخر وسحبه بعنف ليجلس أمامها وهو يطالعها بحده ، حدق بها بغضب لدقيقه وكذلك بادلته نظرته بالمثل ، تفوه آمرا بلهجه لا تقبل النقاش :
- اطفحي
إيلين ولم يتحرك لها جفن ولم تحرك اصبعا منها ، نظر لها بهدوء مخيف ومالبث أن صرخ فجأة بصوته القوي بوجهها وهو يضرب بيده عالطاوله :
- كلي !!
انتفضت إيلين على هتافه القوي بها ورمشت بعينيها عدة مرات ، ثم مالبثت أن مدت يدها وهي تتمتم بكلمات غير مفهومه لتاخذ الطعام وتتناوله وتعابير وجهها متشنجه من تصرفاته المستفزه

ارتاحت ملامحه قليلا حينما وجدها تتناول الطعام ، تنهد بدون ان يسمع صوته ثم اعتدل قليلا في جلسته ومد يده للطعام لتناوله هو الآخر ، فهو لم يأكل الطعام مثلها أيضا منذ البارحه

أخذت عدة لقيمات صغيره لتمضغها وهي تطالعه بغيظ بينما هو أخذ يتناول طعامه بملامح بارده أمامها ، لم تشعر بحالها وهي تأكل بشراهه دون أن تعطي له بالا، نظر لها بطرف عينيه ولاحظ أنها قد أنهمت معظم الطعام بطبقها فابتسم بجانب فمه ابتسامه صغيره

تحدث هو بتهكم وهو يمضغ الطعام بفمه دون ان يرفع عينيه من طبقه :
- يعني السم لسه مفعوله مشتغلش لحد دلوقتي ؟

توقفت عن الأكل فجأه وهي تنظر للطبق وتجمدت تعابيرها ، نظر لها بطرف عينه وضيق عينيه مترقبا رد فعلها ، فجأه بدأت ترتسم ابتسامه صادقه على وجهها ثم بدات ضحكاتها تعلو في الأجواء ومالبثت أن ضحكت مقهقه وبشده من قلبها

توقف عن الاكل حينما لمح شبح ابتسامه بريئه تعلو ثغرها ولكن اعترته الدهشه وهو يراها تضحك وبصدق على كلامه ، تأمل كل خلجاتها بدقه وهي تضحك ثم مالبث أن ارتسمت ابتسامه ساحره على جانب فمه أظهرت غمازته اليتيمه في خده الأيمن ، حاولت ان تهدئ من ضحكاتها وهي تتطلع له ، وجدته يتمعن بها ولأول مره لاحظت تلك الغمازه الجذابه ، توقفت عن الضحك دون أن تشيح بعينيها عنه

لم تبتعد عينيه عنها ولم تختفي الابتسامه الساحره من شفتيه ، ظلا لفتره وجيزه متطلعين لبعضهما دون أن ينبث أيا منهما بكلمه تقطع هذا السحر المحيط بهم ، لاحت بنظرة منها إلى غمازته فابتسمت وهي تمد إصبعها السبابه لوجنته ، أخذت تتحسس تلك الغمازه وهي تقول بابتسامه واثقه دون أن تحيد بعينيها عن وجنته :
- السم سمي أنا ، وإنت اللي خدته وده تأثيره
قالت جملتها الأخيره وهي تشير بحاجبها لغمازته ثم عادت بنظرها إليه

عينيها ، نظراتها ، يعشقها ويستمتع برؤيتها بشغف ، لم يستطع أن يحيد بنظرته عنها ، بثت لمستها قشعريره صغيره لمست قلبه ، قالت بأنني مسمم بها ، لا أستطيع أن أنكر ذلك حقا هذه الفتاه قد استطاعت أن تسيطر علي ، ماذا أفعل الآن وها قد أصبحت مولعا برؤيتها ، يالله تلك اللعينه لقد حققت ماتريد ، الآن كيف لي أن أؤذيها ، يالهي ساعدني ، لا لن أدع حقيره مثلها لتنتصر علي ، لا ما أشعر به هو مجرد إعجاب بها فقط ، سوف أقضي عليه لن أدعه يتملكني أكثر من هذا

رفع قبضته الضخمه ليقبض على يدها بنعومه تخالفها ، أنزل يدها ببطئ وهو يقترب من وجهها ليردف مضيقا عينيه وبهمس :
- مين اللي مشغلك ؟

عبست ملامحها ، لقد كانت مستمتعه بشده بسحره الذي يغزوها ، هذه الأيام القليله التي قضتها معه وإن كان لئيما معها وعاملها بقسوه شديده إلا أنها شعرت بقليل من ال..الإحتواء ، الأمان بعد أن كانت ضائعه ، وكأنه وجهتها التي كانت تبحث عنها ، تذكرت ماإغتصبه منها لفح البرود معالمها ببراعه شديده وقامت بسحب يدها من قبضته بقوه والتفتت لتكمل طعامها ببرود دون أن تعطيه اهتمام

تابعها بغيظ ثم أردف بحده من بين أسنانه :
- مين الكلب اللي كان باعتك

انتهت إيلين من طعامها ثم نهضت ببرود وهي تتمتم قائلة وهي تلتفت لتذهب :
- الحمدلله

لم تكد تكمل استدارتها حتى وجدت ذراعها ملوية وبشده خلف ظهرها وخصلاتها بين قبضته ، أطلقت صرخه عالية لتألمها من فعلته ، لم تكن هذه الحركه مؤلمه لها جسديا فقط بل معنويا أيضا ، تألمت روحها من قسوته عليها ، ألم يكفيه ما فعله بها طوال الأيام السابقه؟، كان قاسيا وغليظا عليها ، بل الأسوأ ألم يكفيه ما أخذه عنوه عني؟، لقد ذبحني وأقسمت بقتله حيا بتملك قلبه ولكن يبدو أن الحظ يريد زيادة معاناتي ليجعلني أتعلق به ، هذا الأحمق جعلني أهواه وأعشق دفئه

لم يشعر بنفسه وهو يقبض على ذراعها وخصلاتها بشده وهو يردف من بين أسنانه في أذنها بمهس مخيف :
- إنطقي مين الوسخ اللي مشغلك ؟

ولأول مره في حياتها ولتشهد هذه اللحظه على قلبها وما فعله بها ، ذلك القلب الذي سارت خلفه كالحمقاء ليجعلها تعاني الآن بسببه ، لمعت عينيها وتلألأت بالعبرات ، خرج صوتها متحشرجا قائلة :
- مع..معرفش حاجه !

أغاظه ذلك بشده كيف لاتعرف من هو ومن الواضح حين وقت تبادل السلاح ممن كان يطيع أوامرها بأنها عالية المكانه بين مجتمعهم القذر ....
ظل مقبضا بشده على ذراعها ، أدار رأسها وهو ممسكا بخصلاتها السوداء له ، هم ليصرخ بوجهها ولكن هاله ما رأى ألجم لسانه ولم يستطيع التكلم ، كانت عينيها تلمعان بعبرات حاولت كبحها وبقوه ولكن لم تستطع ، يكفي هذا كيف لفتاة مثلها تتحمل كل هذا ؟.....
يكفي كل مامرت به ، اختطفت وهي بالكاد بالخامسة من عمرها ، ذهبت لتمكث مع شخص اعتقدت بأنه طيب القلب من جعلها تعتقد بان أبويها قد قتلا بحادث ولكن تفاجأت حينما عرفت من القاتل الحقيقي ، من المتسبب بالشقاء لها ، هو من جعل حياتها سوداء ، جعلها قاتله ومجرمه ، أكان لها الخيار ؟.... لا إن هربت لسوف تقتل فبعد أن أصبحت تعرف خبايا أعماله القذره كانت لتقتل بمجرد تفكيرها بذلك ولن تكون قادره على أن تأخذ حق عائلتها وثأرها منه

كان الحقير يرسلها لقتل أختها ولولا الله لكانت قد أنهت حياة أختها بيدها ، جعل حياتها قسوه ومعاناة لها ...
وجاء هو ليكمل الآن هذا الذي يعذبها أخذ منها ماتملك نهبا ، ثم أعطاها بعض الحنان جعلها تشعر بأمانه بمجرد تواجده حولها ، بالإحتواء عندما دفنها بين أضلعه ، رائحته أصبحت تشعرها بالدفئ ، والآن بعد أن ظنت بأنها قد وجدت الدفئ والأمان وال...الحب ، نعم لقد خفق له القلب وتعلق بحنانه ، يأتي هو بقسوته ليمحو ما قد رسمه بقلبها ، لم تعد تتحمل كل ماتمر به كانت وحيده طوال حياتها ، تعاني وحيده ، وتقاسي وحيده ، لاتبكي ، تنهر حالها إذ نزلت من عينيها عبرة واحده ، هي من كانت تدفن بداخلها حزنها ، لا يتملك تعابيرها أي شئ سوى البرود ، هو الوسيله الوحيده لتتخطى كل ما يصيبها .

أغمضت عينيها بقوه لتحاول منع عبراتها من النزول ولكن لم تستطع ذلك ، انهمرت دموعها بصمت ، ومالبثت أن ارتسمت تعابير الألم والحزن على وجهها ، رفعت عينيها الباكية له وتطلعت له بعتاب وهي تتأوه بضعف قائلة :
- بتوجعني

لم يكن يتوقع ولا في أقصى أحلامه أن يرآها في هذه الحاله ، تبكي ؟ أتبكي حقا ؟ ، تلك العبرات التي كانت تنساب من عينيها تنساب لتلألأ وجنتيها لتكمل طريقها على وجهها لتترك أثرا لامعا ...
لم يكن الأثر الذ ي تخلفه هذه العبرات مقتصرا على وجنتيها ، كان الأثر الحقيقي هو الحرقه التي تسببت بها هذه الدموع بقلبه.... ، كان قلبه يصرخ متألما لعبراتها ، رأى الحزن والألم يغزو تعابيرها ،
تصدع قناع البرود الذي كانت دائما تصدره له ، وااه حينما تطلعت بمقلتيها الباكيتين له ، لم ينسى المره الأولى التي رآها تبكي وهي متعلقة بيده لينقذها ولكن هذه المره ! ، هذه المره يقسم بأنه رأى بقلبه الألم والحزن ، كيف لهاتين العينين أن تبكي ؟ .....
، لم يستطع الصمود أمام همسها الضعيف له ، بدأت قبضته تترك خصلاتها من بين أصابعه والأخرى تترك ذراعها القابض عليه ، تملك الحزن قلبه وتركها وهو يتحرى شوقا لسؤالها عما أصابها ، لايمكن أن تكون قبضته قد آلمتها لدرجه دفعتها للبكاء ، فهمها قسوت عليها لا تظهر ذاك أمامي بل كل ما يظهر هو البرود فقط ....هناك شئ آخر ، أنا متأكد قلبي يخبرني بذلك لم يستطع أن يمنع نفسه من سؤالها ، فقال بتلعثم حاول فيه إظهار بروده وعدم اهتمامه :
- م..مالك ؟

ابتعدت عنه ببطئ وهي مخفضة عينيها الباكيه لأسفل ، وقفت على بعد خطوه واحده منه ورفعت عينيها الباكيه له ولم تتكلم ....
.................................................................................

في المشفى كانت هي تقف تراجع بعض الملفات بغضب وهي تنفخ بضيق ، أتاها صوته الغليظ من خلفها وهو يهتف بقوه :
- دكتوره يارا !
انتفضت مكانها والتفتت بحده لتقابلها نظراته الآمره وهو يقول :
- تعالي على مكتبي فورا

لم يمهلها فرصه لكي ترد وتركها وانصرف ليعود لمكتبه ، ضربت الأرض بقدمها من غيظها فربتت صديقتها على كتفها وهي تقول :
- معلش ، روحي شوفيه عاوز ايه وخلصي نفسك
يارا بتأفف :
- هو مفيش غيري ، مانا ورايا شغل ولازم اخلصه الله !
حلا وهي تحاول تهدأة الموقف :
- معلش تعالي على نفسك شويه
يارا وهي تحمل بعض الملفات وتسير مبتعده وهي تتمتم بحنق :
- لحد إمته بس ؟

انتظرها قليلا بمكتبه ، فاق من شروده على صوت الطرق على الباب ، اعتدل في وقفته وعقد يديه أمام صدره قائلا :
- أدخل

دخلت هي بخطواتها متشنجة ملامحها نحوه ، تحركت لتقف أمامه وهي تردف بحنق دون ان تنظر لعينيه ، هي لاتريد أن تؤخذ بسحرهما الآن حتى لا تفقد عقلها :
- أفندم يادكتور ! خير ؟

تقدم هو منها ليردف بعصبيه قليله :
- إنتي ازاي تسيبيني وتمشي وأنا بكلمك ، ازاي متقفيش وانا بنادي عليكي ؟

يارا وهي تنظر في عينيه بقوه :
- جايبني هنا ومخليني سايبه شغلي عشان تقولي الكلمتين دول ؟

اشتعلت عينيه نارا من ردها فأردف بقوه :
- يارا ! ماتعصبنيش عليكي ، اتكلمي معايا عدل
يارا وبغضب أكبر وهي تشيح بيدها :
- والله ليه يادكتور بتكلم معاك غلط ولا حاجه ؟ ، والعدل بتاع سيادتك بيخليك تقابل اللي بيجيلك بالأحضان ؟
ياسين وقد اشتعل غيظا ، هذه الحمقاء ألم ترى بان تلك الغبيه الأخرى هي من قامت بذلك وهو من أبعدها عنه فأردف ليزيد حنقها ويجعلها تشتعل نارا بابتسامه مغيظه :
- اه ، بقابل اللي بشوفه بالاحضان

يارا وقد تلونت عينيها بحمرة الغضب فقالت من بين أسنانها :
- حلو والله
ياسين وهو يضع يديه بجيب بنطاله فقال بابتسامه متشفيه :
- لا ومش بس كده عارفه انتي لو مكنتيش هنا انا مش بس بقتصر على الاحضان ، حبايبي اللي زي هاله دول أنا معاهم بحضن وأبوس كمان

فغرت فاها بصدمه من وقاحته ، احترق قلبها مما قاله ولمعت عينيها بعبراتها ، قامت برمي الملفات من يدها على الأريكه بعنف وقامت بضربه بقبضتها في صدره بقوه وهي تصيح بعنف وعبراتها تتلألأ بقوه بعينيها :
- وقح ، انت واحد وقح ومش محترم ، ولو كنت عملت كده قدامي أنا كنت قتلتك وقتلتها

تفاجأ من فعلتها فلم يكن يتوقع أن تلك المجنونه تغار عليه وبشده هكذا ، غمرته السعاده لذلك فقال بخبث وهو يمسك بقبضتيها :
- ليه ؟ ، هاه ليه يعني ؟ انتي مش بيهمك حاجه تخصني

يارا بعنف وهي تحاول ان تفكك يديها من قبضتيه وهي تتحرك بعصبيه ، فصاحت بقوه :
- يهمني
ياسين بقوه وجديه ولم يترك يديها :
- ليه ؟ بتغيري ؟
يارا بلا وعي منها :
- أيوه بغير ياغبي

ارتسمت على ثغره ابتسامه واسعه وخفف قبضته على يديها وأمسك يديها برقه واقترب منها وهو يحرك إبهام كل يد على ظهر يديها بنعومه ، وقف أمامها مباشرة وطالع عينيها بوله ولم يتكلم مطلقا

شعرت بالارض تميد من تحتها لما قالته وتوترت بشده أخفضت عينيها بخجل شديد حاولت ان تفك يديها من اسره بقوه ولكن لم تستطع ، رفعت عينيها لتنهره انقطع لسانها عن الكلام عندما رأت نظرة عينيه لها ، ابتلعت ريقها بصعوبه وقالت بتلعثم :
- سي..سيبني

ياسين وهو يحرك راسه بالنفي ولم يتكلم ، قام برفع إحدى يديها لفمه ، لثم ظهر يديها بقبله دافئه وعينيه تطالع عينيها بشوق ، انتفضت بقوه وخفق قلبها لقبلته ، ابتعدت عنه بسرعه للوراء وهي تطالعه بغير تصديق ، استدارت بسرعه لتهرب من امامه لخارج الغرفه وقلبها يكاد يطير من موضعه

..........................................................................

لم تستطع التحدث فقط عضت على شفتها السفلى وهي تحاول ان توقف عبراتها من التحرر من مقلتيها ، كانت تتطلع له وكأنها تترجاه بعينيها بأن يقول لها ابكي ، تأملها بحزن شديد ولكن استطاع التحكم بملامحه على وجهه واظهر الجمود
وجدها تطالعه برجاء لكي يطلب منها أن تخرج ما تكبحه بصدرها ، شعر بها وكأنها على وشك الإنفجار مما تحمله بقلبها ، تحول جموده لحزن إقترب منها كثيرا ، أردف بهمس وهو يطالعها بألم :
- عيطي

وكأنه قد ألقى إليها بحبل النجاه ، قد رحمها من عذابها ، أغمضت عينيها بشده وسقطت على الأرض لتجلس على ركبتيها لليبدأ صوت بكاؤها يعلو تدريجيا ثم تنتحب بشده وهي مطأطأة برأسها وعبراتها تسقط على الأرض أمامها ، شعر بقلبه يعتصر من الألم نزل لمستواها بسرعه ليجثو على ركبتيه أمامها أخذ يطالعها بلهفه وخوف ، مالذي حل بها ؟ مهما كان ما أصابها لم تبدو يوما ضعيفه بهذه الطريقه ، كان بكاؤها قاتلا له ببطئ ، وكأن أحد قد قام بذبحه بسكين بارد لكي تبقى روحه لتتعذب

لم تتوقف عن النحيب وكأن هذه اللحظه لن تعوض لتخرج كل ما يجيش بصدرها من حزن وقهر ، كل مايعتمله من عذاب وقسوه ، كانت خصلاتها تغطي وجهها ، مد يده ببطئ وملامح الحزن لم تترك وجهه للحظه ، أزاح بعضها لخلف أذنها واحتضن وجنتها بقبضته الخشنه

رفعت عينيها له وهي تبكي ، وجدته يطالعها بعينيه وهو يطالبها بها بأن تزيح كل الحزن من صدرها وأن تلجأ له لتتخلص منه
وجدته يحتضن وجنتها بكفه ، رفعت إحدى يديها لتضعه على كفه وهي تطالعه بألم ، لم تشعر بنفسها وهي تلقي بنفسها له لتحيط عنقه بذراعيها وهي تبكي بشده ، شعر برطوبة دموعها على قميصه من كثرتها ، كان صوت بكاؤها يعلو وهي تتمسك به بقوه وكأن لصا يحاول أن يسرق طفلا من والدته

وجدها تلقي بنفسها في احضانه لتبكي بمراره ، وكأنه هو الذي كان يعاني من بكأؤها ، فقد كان قلبه يتألم لعبراتها وبمجرد أن إحتضنته ولامس قلبها قلبه بدأ الألم يختفي ، شعر وكأنه هو من كان بحاجه لهذا العناق ليس هي ، لم ينتظر لثانيه ليرتفع ذراعيه تلقائيا ليبادلها العناق بشده وكأنه يخشى فقدانها ، انتبه لتمسكها به بقوه وكأنه سيبتعد عنها ويتركها تعاني وحيده ، حاول أن يطمأنها وكأنه يخبرها بأنه لن يتركها فاحتضنها بقوه أكبر ودفن وجهه في خصلاتها وهمس بأذنها بدفئ :
- مش هبعد ، مش هقدر ، أنا جنبك

هدأ بكاؤها قليلا ومالبثت أن بكت بشده مره أخرى وهي تضرب بقبضتها على ظهره من الخلف وهي معانقة له لتقول بصوت مبحوح من كثرة البكاء من بين شهقاتها :
- دب...دبحتني ... دبحتني

شعر بها تهم لتبتعد عنه ولكنه أقبض بذراعيه على جسدها ليوقفها وهو يقول بنظره متوسله :
- لا بقولك مش هقدر ، متبعديش
إيلين وهي تحاول الفكاك من بين بكاؤها وبكذب منها :
- ابعد عني ..مش عاوزاك تقرب مني .. أنا بكرهك

مراد وهو مازال مطبقا عليها فقال بنبره منفعله قليلا :
- بقولك مش هقدر ، ارحميني
لم تعد لديها القدره على المقاومه فأراحت رأسها على كتفه ورفعت ذراعيها لتطوق عنقه ، أردفت بهوان وضعف :
- عملت فيا .. كده ليه ؟ ليه ؟

مراد وهو يمد يده ليمسد على خصلاتها لتهدأ قليلا فهمس لها قائلا :
- هششش !!
استكانت للمساته وهدأت قليلا وصمتت ، كانت عبراتها تنساب بصمت على كتفه دون أن تتحدث او يصدر منها شئ
اعتقد أنها قد غفت فتوقف عن التربيت على رأسها فقام بابعادها قليلا ليراها ولكن قبضت هي على عنقه ولم تسمح له بالإبتعاد ، ابتسم بحنو وأطبق على جسدها بقوه وقام بمد إحدى ذراعيه ليضعها أسفل ركبتيها وقام بضمها له ليحملها
استطاع النهوض بها من على الأرض ، نظر بطرف عينيه لها وجدها دافنة رأسها بكتفه ولم تترك عنقه للحظه ، أغمض عينيه متنهدا وهو يضمها لصدره بقوه .
تحرك بها نحو السلم المؤدي للطابق الثاني ، صعد بها درجاته وتوجه إلى أحدى لغرف واستطاع فتح الباب بيده التي تحيط بخصرها ثم دفعه بقدمه ، وقف قليلا ليدور بعينيه في أرجاء الحجره ليجدها متسخه بالغبار ، تنهد بعمق وهو يخرج بها من الغرفه متجها لغرفته
دلف للغرفه وتوجه بها إلى سريره ، تحرك بها ليجلس على السرير واضعا إياها على قدميه دون ان تبتعد عنه محيطا ظهرها بإحدى ذراعيه ، تحرك قليلا ليجلس بأريحيه ثم رفع كفه ليربت على خصلاته مطمأنا وهو يقول :
- خلاص ، خلاص

تنهدت بعمق وأرخت ذراعيها قليلا عن عنقه وابتعدت ببطئ عنه ، رفعت عينيها له ، أغضبه رؤيتها بهذه الحاله الضعيفه ، كانت ملامحها تدل على الإنكسار والإرهاق
لم يعتد منها على ذلك ، لطالما كانت قويه ، صلبه وقاسيه ، لطالما كان يعشق نظراتها المتحديه ، لم يرها أبدا هكذا ، قطب بين حاجبيه ورمقها بنظرات حاده ، لاحظ هبوط عبره على وجنتها ، لانت ملامحه الحاده لها ، مال برأسه على وجنته ليلثم عبرتها بقبله حانيه

أغمضت عينيها لتحاول ان تتحكم قليلا بمشاعرها التي على وشك الإفلات منها ، ارتجفت قليلا بجسدها منه ، شعر هو بها فابتعد عنها قليلا ليطالع عينيها بحنو ، وقام برفع كفه ليمسد بها على ظهرها بدفئ

تأملته بعيون معاتبه لقسوته معها ، لقد وجدت منه الدفئ والحنين وهو يأتي الآن ليقسو عليها !،
فهم مغزى نظراتها له ، آلمه قلبه وعاتب نفسه لقسوته عليها ، مد يديه وأحاط بجسدها لينحني بها قليلا ليضعها على السرير بجانبه قائلا بهدوء :
- نامي

نظرت له قليلا في صمت ثم التفتت له لتستلقي على جانبها واضعة يديها الإثنتين أسفل وجنتها ، ظلت تنظر له دون أن تتكلم ...
طالعها بنظرات غريبه ، لم يشعر بنفسه وهو يستلقي على جانبه أمامها ، وضع يديه أسفل وجهه هو الآخر وأخذ يطالعها بتأمل في صمت ....

مد أنامله لها ليزيح إحدى خصلاتها عن عينيها ، أغمضت عينيها ولم تتكلم ، أغلقت عينيها ، اعتقد أنها قد غفت ، اقترب من وجهها قليلا ليهمس بأذنها بصدق :
- والله مالمستك ، مقدرش

ابتعد قليلا ليلثم وجنتها بقبله رقيقه تسببت بإرسال رعشه في سائر جسدها الذي كانت حواسه كلها متيقظه لكل حركة منه وكذلك هي من قال بأنها قد غفت ؟، كانت تنصت لما يقوله ، شعرت بالسعاده الشديده لما قاله ، شعرت بصدق كلامه وأنه لم يعتدي عليها ، رقص قلبها فرحا بما قاله وتعلق به قلبها بقوه أكبر ، ابتعد عنها قليلا لينظر لها مره أخيره قبل أن يغلق عينيه ليذهب بعالم آخر

........................................................................

ترجل من سيارته بعد أن قام بفتحها له السائق ، وقف قليلا بجانب السياره بعد أن أغلق السائق الباب خلفه وأخذ ينفث دخان سيجاره بشراهه ، أتى فرج ليقف بجواره ليحثه على السير قائلا :
- يلا ياباشا عشان ندخل
تحرك ناجي وهو يتفحص بعينيه المنزل وكل ما حوله ، دخل كلا منهما الى المنزل ووقف ناجي يدور بعينيه في المكان من حوله ثم نظر لفرج قائلا بجديه :
- هما فين ؟

أومأ له فرج برأسه قائلا بابتسامه :
- حالا ياباشا

أطلق فرج صفيرا بفمه فخرج بضع فتيات من إحدى الغرف في حدود العشرين فتاه واصطفوا أمام الإثنين
طالعهم ناجي بنظرات متفحصه قليلا ثم أردف رافعا أحد حاجبيه لفرج :
- أمال الدكاتره فين ؟

فرج ولم يرد عليه بل كان شاردا في هؤلاء الفتيات أمامه يطالعهم بنظرات جريئه ، فأردف ناجي بغضب صائحا وهو يشيح بيده :
- فرج ركز معايا في الدكاتره ؟

انتفض فرج مكانه فأردف بتلعثم :
- هاه ..اا..ايوه ياباشا ، الدكاتره ..الدكاتره جاين حالا دكتور عادل كلمني وقالي إنه هيجيب الفريق بتاعه ويجي

لم يكمل فرج كلامه وقد وجد عدة أشخاص يدلفون من الباب متوجهين لهم ، تحرك ناجي باتجاههم ووقف ليسلم عليه شخص في الأربعينات من عمره وهو يتحدث :
- أهلا ناجي بيه

ناجي بجمود :
- أهلا يادكتور ، هاه إيه الأخبار ؟
عادل بطمع :
- إطمن يا باشا الصنف بتاعك هيوصل مصر بخير وسيادتك هتتريش وهتريشنا معاك ولا إيه ياباشا ؟

ناجي باشمئزاز منه :
- أه أكيد ، بس مش عاوزه فتفوته ترميها ، ده مكلفنا كتير

عادل وهو يبتسم بجانب فمه :
- إطمن يا باشا ، بس أهم حاجه تكونوا موفرين عدة العمليات كلها مش عاوزه واحده منهم روحها تطلع في إيدي ولا حاجه

ناجي بجمود :
- لا إطمن كله جاهز وكله حاجه هتلاقيه وابقى تمم برده قبل ما تبتدي شغلك

عادل وهو ينظر للفتيات بخبث ثم يعود بنظره لناجي :
- تمام ، حسابي سيادتك عارفه يدوب عاوز لما أخلص ألاقي حضرتك بعتلي المبلغ على حسابي

ناجي وهو يضيع إحدى يديه بجيبه ويرمي بالأخرى باقي السيجار على الأرض ليدهسها تحت حذائه قائلا بجديه :
- اعتبره اتحول ، هتبدأ إمته ؟

عادل بطمع :
- دلوقتي ياباشا ، السيلكون اللي معايا لسه طازه ، ابعت الرجاله بتوعك بالصنف اللي عاوزه عشان ألح أحطهم جواه وأعمل للبنات العمليه

ناجي وهو يومأ برأسه له ثم يلتفت ليكلم فرج آمرا :
- ماشي ، فرج إطلع خلي الرجاله تدخل بالحاجه يلا بسرعه

فرج وهو يسرع ليتحرك من أمامهم :
- فريره ياباشا

كان عمل ناجي كالآتي مع المافيا الروسيه ، كان موكلا بنقل بضع أصناف من المخدرات إلى مصر بطريقه غير ملفته للأنظار وغالبا ما يستخدمها حينما يكون النوع ذو جوده عاليه بالنسبه لذلك المجتمع القذر ، كان يأتي بفتيات لا يعرف لهن أحد قريب ولا ينتمون إلى عائلات ، وغالبا ما يأتي بهم من الشوارع ليستخدمهم في عمله ، تترواح أعمار هذه الفتيات ما بين العشرون أو الثلاثون

يعمل تحت يده بضع أطباء التجميل وعلى رأسهم الطبيب عادل الذي كان رئيسهم ، كان هؤلاء الأطباء يقومون بوضع المخدرات بداخل السيلكون الذي يستخدمه أطباء جراحة التجميل في عمليات تكبير الصدر للنساء ، ثم يقوم الأطباء بإجراء جراحات تجميليه لهؤلاء الفتيات ووضع السيلكون المزود بالمخدرات بصدورهم

بعد الإنتهاء من إجراء العمليات لجميع الفتيات تذهب الفتيات على متن طائره مخصوصه من طائرات هذه المافيا بعد أن تؤمن لهم جوزات سفر مزوره لهم لتقلهم إلى مصر ، ليصلوا لأرضها ويمروا بكل سهوله دون أن يشعر بهم أحد
على الطرف المقابل لهم في مصر ، يتواجد التالعين لناجي وأمثاله الحقيره لإستقبال هذه الفتيات وإقامة جراحات تجميليه لهم لإستخراج هذه المخدرات وكأن شيئا لم يكن ، وبالطبع هؤلاء الفتيات أعدادها كبيره لتنقل شحنه كافيه لمصر

وتكون الفتيات مقسمه لمجاميع ، وبالطبع ينتظر ناجي وشركاؤه لفتره وجيزه حتى تتعافى الفتيات قليلا ثم تعاد الكره مره أخرى ، ومن تتوفى منهم تدفن ولا أحد يعرف عنها شئ

دخل فرج ومعه بعض الرجال وبيدهم قليل من الحقائب وتوجهو بها إلى إحدى الغرف تحت أنظار ناجي ومن معه ، التفت ناجي للطبيب ليتحدث قائلا :
- البضاعه جاهزه ، لما تخلص الجروب اللي معاك ده هبعتلك التاني علطول

عادل وهو يشير برأسه لطاقمه ليدلف للغرفه ليقوم بالتحضير لوضع المخدرات بداخل السيلكون :
- طبعا يا باشا ، عن إذنك أنا بقى عشان أجهز نفسي

أومأ له ناجي برأسه ثم التفت لفرج قائلا قبل أن ينصرف :
- عينك عليهم وماتسيبهمش
فرج وهو يومأ له :
- تمام ياباشا
.......................................


مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات