📁 آخر الروايات

رواية عدوي بين ثنايا قلبي الفصل الحادي عشر 11 بقلم نهال سليم

رواية عدوي بين ثنايا قلبي الفصل الحادي عشر 11 بقلم نهال سليم 

الحلقه الحادية عشر
.........(عدوي بين ثنايا قلبي )...........

صباح يوم جديد في مقر الشرطه طلب اللواء عبد الحميد الضابط عدي الى مكتبه وام يكن قد أتى بعد ، بعد وقت قليل وصل عدي الى العمل بعد ان قام بتوصيل أخته سلمى للجامعه واتى بصديقه عبدالرحمن معه ، دخل كلا منهما الى القسم وأثناء ذهابهم للمكتب كان كلا من يراهم يؤدون لهم بالتحيه العسكريه ، دلفا الى المكتب وبعد أن جلسا قليلا طرق باب المكتب ، عد بصوته الغليظ :
- ادخل
دلف عسكري وقام بتأدية التحيه العسكريه ثم بادر قائلا :
- عدي باشا سيادة اللوا منتظر جنابك في مكتبه
عدي وقد عقد بين حاجبيه باستغراب والتفت ليتحدث لعبدالرحمن ثم أكمل حديثه وهو ينظر للعسكري :
- سيادة اللوا ؟ ، طيب ماشي روح شوف شغلك انت ياعسكري
العسكري وهو يؤدي التحيه :
- تمام يافندم
خرج العسكري وأغلق الباب خلفه ، نهض عدي من مكانه وهو ينظر لعبدالرحمن متسائلا :
- خير عالصبح ياترى فيه مصيبة إيه ؟
عبدالرحمن وهو يرفع كتفيه بمعنى عدم المعرفه :
- ولا أعرف حاجه ، إن شاءلله خير ما تقلقش
عدي وهو يتحرك لباب المكتب قائلا وهو يقبض عالباب ليفتحه :
- يارب يكون خير

خرج عدي وأغلق الباب خلفه ثم تحرك في الرواق الطويل أمامه ، مر من جانبه ضابط اقل منه رتبه فأدى له التحيه العسكريه فأومأ عدي برأسه له ، انحنى يمينا في سيره ليخطو عدة خطوات معدوده ثم وصل الى باب المكتب الخاص باللواء ، طرق الباب وانتظر الرد ليدخل ، سمع من يسمح له بالدخول ففتح الباب ليدلف

عدي بمرح وهو يفتح الباب ومال برأسه قائلا بابتسامه وهو يرفع يده لراسه :
- صباح الخير يا ريس

عبدالرحميد بهدوء وهو يرفع رأسه من الملف الذي أمامه لينظر لعدي ليقول له :
- تعالى يا عدي
دلف عدي وأغلق الباب خلفه ثم توجه للمكتب ليجلس عليه قائلا بمزاح :
- صباحو أبيض يا ريس ، ربنا يجعل طلبك خفيف عليا
عبدالحميد بضحكه صغيره :
- لا اطمن خير ان شاءلله

أردف اللواء عبدالحميد بجديه متحدثا لعدي وهو مشبك يديه ببعضها على المكتب :
- اليومين دول أنا هاكلفك تراقب شخص
عدي بتساؤل ،
- أراقب شخص ؟ مين ده اللي هراقبه ؟ وحضرتك إيه سبب شبهته ؟

عبدالحميد موضحا وهو يريح ظهره الوراء عالمقعد :
- لا مش مشتبه فيه ولا مجرم ابدا ، ده بس لتوفير الحمايه ليه
عدي وهو يمط شفتيه امامه قائلا بتساؤل :
- طب وحضرتك هتكلفني أنا ليه بالمهمه ده ، طب ما تشوفوله حرس خاص ليه ؟
عبدالحميد وهو يتنهد :
- للأسف ده شخص مهم جدا ومش هقدر أعتمد على حد غير عليك إنت أكفأ واحد ممكن يصلح للمهمه ده ، وبعدين أنا اخترتك عشان واثق إنك ادها ومش هتخذلني

عدي وقد تنهد بعمق وهو ينظر لقدميه ثم رفع نظره للواء قائلا بجديه :
- تمام يافندم وان شاءلله مش هضيع الثقه وهبقى أدها
عبدالحميد بابتسامه وهو يعتدل في جلسته :
- عظيم ، بس عاوزك تراقبه من بعيد خلي بالك منه من غير ماحد يحس ، يعني ماتلفتش الانتباه ليه ،مفهوم ؟
عدي وهو يومأ برأسه :
- مفهوم ياباشا
عبدالحميد وهو يمد يده للمكتب ليفتحه ليخرج ملف ليعطيه لعدي :
- تمام ، وده ملف في معلومات بسيطه عن الشخص ده يعني شغله والمكان اللي عايش فيه وعمره واسمه ، مجرد حاجات بسيطه كده
مد عدي يده ليلتقط منه الملف وهو يومأ برأسه ثم سأله قبل ان يفتح الملف :
- تمام يا باشا ، معلش يا باشا سؤال يعني ؟ ، هو مهدد بالخطر ليه ومين اللي عاوزه يخلص منه؟

عبدالحميد بهدوء :
- هو ساعدنا في القبض على تجار سلاح ومجرمين كتير قبل كده ودلوقتي انكشف ولازم نحميه
عدي وهو يومأ براسه متفهما
- تمام يا باشا

مد عدي يده ليفتح الملف الذي أمامه وبمجرد ان فتحه وقعت عينيه على صورة الشخص المكلف بحمايته ، اتسعت عيناه بشده وفغر فاهه بذهول ، وضع الملف على ارجله ثم رفع يديه الاثنين الى عينيه وقام بالفرك فيهم بشده وكانه لا يرى ، لم تتغير الصوره فامسك عدي الملف وهب واقفا في مكانه تحت أنظار اللواء عبدالحميد المتعجبه منه ، لف عدي حول المكتب ليصل لجوار عبدالحميد مال بجذعه قليلا ثم وضع الملف على المكتب امامه واخذ يفتح جميع ادراك المكتب ليبحث عن شئ ما

عبدالحميد بتعجب وهو يسأل عدي :
- مالك يابني في ايه ؟
عدي وهو مائلا بجذعه عالمكتب وهو يبحث بضيق قليلا :
- هي راحت فين بس ؟
عبدالحميد باستغراب :
- هي مين يابني ؟

ثم مالبث ان ابتسم عدي ابتسامه بلهاء قائلا :
- أهي

مد عدي يده وقام بالتقاط نظاره قراءة تخص اللواء عبدالحميد من على المكتب امامه ووضعها على عينيه مسرعا فأصبحت عينيه كبيره بدرجه مضحكه ، أخذ يتحسس بيده عالمكتب ليصل للملف فساعده عبدالحميد وهو مازال مندهشا مما يفعله ، امسك يده ووضعها عالملف ، فابتسم عدي ورفع الملف ليقربه من عينيه كثيرا واخذ يتمعن في الصوره التي امامه بشده ثم مالبث ان قرأ الإسم لتزداد ابتسامته الغبيه اتساعا وهو ينطق كل كلمه من اسمها :
- ريهام ..عمر ..احمد...مختار
ثم تطلع لعبدالحميد بالنظاره الخاص ملعبا حاجباه وقائلا بتلهف :
- طلعت البونبونايه يا عبده

عبدالحميد بجديه :
- ثابت يا حضرة الظابط
اعتدل عدي مسرعا في وقفته وقال بانتباه :
- تمام يا فندم
عبدالحميد بجديه :
- من بكره الصبح تعمل حسابك تروح عالمكان اللي هي عايشه فيه وتخلي بالك منها مش هوصيك
عدي بابتسامه واسعه وهذه النظاره على وجهه مكبرة عينيه جعلته كالاحول :
- اكيد يا باشا ده انا عيني مش هتنزل من عليها لحظه ، ثم أردف وكانه انتبه لشئ ، فقال بتوجس قليلا :
- بس يا سيادة اللوا انا ليه مش شايف كويس ، من خمسايه كان نظري حديد
عبدالحميد وهو يجذبه بقوه من تلابيبه ليقوم بخلع النظارة من على عينيه :
- يا اخي بقى طلعت عيني ، اقلع ده الأول جتك داهيه
عدي بابتسامه بلهاء وهو يعتدل ويعدل هندامه :
- تصدق كده أحلى لا برافو
عبدالحميد بجديه :
- ثابت يا حضرة الظابط. ويلا شوف شغلك
عدي بجديه :
- اكيد يافندم عن إذنك

خرج هو من المكتب وهو يحك يديه ببعضها بسعاده وهو يقول لنفسه :
- والله جايالك عالطبطاب يا عدي ، حظك في رجيلك ، جاايلك يا بونبونايه

...............................................................
في روسيا بداخل فيلا ناجي فريد وتحديدا في غرفة المكتب كان يجلس ناجي على اامكتب وامامه على الكرسي المقابل فرج ، تحدث ناجي متسائلا وهو يحك ذقنه بأنامله :
- يعني إيه لحد دلوقتي ملهاش أثر ؟
فرج وهو يرفع يده ليمسح بها على رأسه بعصبيه قليله :
- يعني يا باشا الرجاله بتوعنا اللي بعتناهم عشان يدوروا عليها مش لاقينلها أثر نهائي
ناجي وبقليل من الغضب :
- يعني إيه ملهاش أثر. الأرض إنشفت وبلعتها ، أردف ناجي أمرا :
- فرج تقلبوا الدنيا عليها. إيلين تجبهالي من تحت الأرض
فرج بضيق قليل :
- مفهوم ياباشا خلاص
ناجي وهو يومأ برأسه :
- ماشي ، ثم أردف بتساؤل
- أخبار البضاعه إيه ؟
فرج بهدوء وابتسامه جانبيه خبيثه :
- اطمن يا باشا في الحفظ والصون.، كل يوم دوربات عليها تراقبها عشان ميحصلش مصيبه
ناجي بتهكم :
- انت حر انت اللي هتضيع عمرك مكانها
أومأ فرج برأسه وهو يبتلع ريقه بخوف ، فسأله ناجي قائلا وهو يضع سيجار بفمه ليدخنه :
- أخبار البنات اللي جبناهم إيه ؟
فرج بخبث :
- عال يا باشا ، وكله تمام وكلهم قبضوا كمان
ناجي وهو يخرج السيجار من فمه لينفث الدخان قائلا :
- ماشي. عالعموم الصنف الجديد غالي ومش عاوزه أي استهتار ، وكمان خلي الدكاتره بتوعنا اللي هنا يجهزوا ، احنا مش عاوزين نتاخر عن كده ، وكمان لازم ننزل مصر المره ده ، لازم انا بنفسي أتأكد إنه البنات وصلوا والبضاعه بخير
فرج وهو ينهض من مكانه :
- اعتبر كل حاجه جاهزه ياباشا ، وانا هاكلم الدكاتره النهارده عشان يجهزوا نفسهم هما كمان ، احنا عالعموم قبضناهم حاجه كده تحت الحساب
ناجي وهو يومأ براسه ثم أشار بإصبعه له لينصرف من أمامه :
- عظيم ، وأنا هاجي أتمم عالصنف بالليل ، يلا روح انت دلوقتي جهز كل حاجه
فرج وهو يخرج من المكتب مغلقا الباب خلفه :
- عن إذنك يا باشا

......................................................................

صعدت هي الى المكتب بسعاده غامره بداخلها ، لاتعرف السبب ولكن هي تتمنى أن تظل هكذا ، قلبها الذي يخفق لا تريده ان يتوقف عن النبض بهذه الطريقه كلما فقط تخيلته أمامها أو تذكرت ابتسامته الساحره ، كل شئ به ساحر وجذاب ، وعينيه آاه منها اصبحت متيمه بلونهما العسلي ، تحركت بالرواق بخطوات مسرعه لا تدري ألهذه الدرجه بتلهف قلبها لرؤيته ، وصلت للباب وقامت بالطرق عليه ، سمعت صوته يأذن لها بالدخول ، مجرد تغلغل ذبذبات صوته بداخلها حتى اتجهت لقلبها مباشرة لترويه بالسعاده

مدت قبضتها للباب وفتحته ودلفت ببطئ وجدته يتحدث بالهاتف وهو يقف امام النافذه موليا إياها ظهره واضعا إحدى يديه بجيبه مرتديا بنطال جينز أزرق وقميص قطني أبيض ، لم يلتفت ليرى من الذي طرق ، لم تشعر بقدميها وهي تخطو بخطوات قليله لتقترب منه لتقف خلفه وهي تنظر له بغير وعي ، علام تنظر تلك البلهاء على ظهره ولكن هذا القلب هو الذي يجعلها تعشق كل ما فيه ، ظلت واقفه طوال مكالمته تنظر له وقد جذبتها قليلا. ملابسه الغير رسميه فقد كان عادة ما يأتي بحله من غير ربطة العنق و يخلع الجاكيت ويظل البنطال والقميص وفوقهم البالطو

أنهى المكالمه التي بيده ووضع الهاتف بجيبه ثم وضع يديه الاثنين بالبنطال والتفت ليرى من كان الطارق ، تفاجأ بمن تقف خلفه على مسافه ليست بالبعيده عنه وهي تتأمله بشده ، ابتسم بسعاده شديده بداخله واخرج يديه من جيوب بنطاله وضيق عينيه بخبث وأخذ يقترب منها ببطئ ومع كل خطوه يخطوها كان يدعو الله ألا تفيق مما هي فيه ، وبالفعل ظلت متعلقه بعينيه تتأمله بشده بغير وعي منها

اقترب منها كثيرا الى ان وقف امامها مباشرة وهو يتأمل هاتين العينين الزرقاء قائلا بهيام ::
- صباح الخير
يارا ولم ترد عليه بل ظلت على حالها ، فابتسم ابتسامته الساحره وهو يضحك بسعاده ، ولصدمته وجدها تبتسم لابتسامته هي الأخرى ولم تبعد عينيها عنه ، اقترب منها اكثر وهمس بابتسامته :
- بقولك صباح الخير
يارا وهي تنظر له بابتسامتها الناعمه :
- صباح ...النور

تلاشت ابتسامته ببطئ وهو يتاملها بدقه ، لا يعرف لماذا يهتف به قلبه ليقترب أكثر ليعانقها ليحيط بقلبها الذي يتحرى شغفا ليكون ملكه ، هذا القلب الذي أصبح ينبض بداخله ، يشعر به بفرحه بحزنه بسعادته ، ود وبشده لو أن يجعل ذلك القلب عاشقا له كما هو متيم بقلبها ، مد يده قليلا بتوجس ولكن تجمع الشجاعه ليمدها ليمسك بأناملها وهو يتطلع لعينيها بوله ، شعرت بقشعريره تسري في جسدها ، خفق قلبها بشده وتوترت كثيرا وهمت بسحب يدها ولكن اطبق على يدها بحنيه ورقه وهو يقترب منها اكثر لتلفح انفاسه وجهها ، تجمدت في مكانها ولم تستطع التحرك مطلقا ، لم يرى منها أي رفض فابتسم بسعاده ، شبك يدها بيده ثم اخذ إبهامه يتحرك بنعومه على ظهر يدها وهو يتطلع لها بابتسامته الساحره ، نظرت لأسفل ليدها ثم ابتلعت ريقها لترفع عينيها له

طرق باب المكتب جعلها تبتعد عنه باضطراب وهي تتنفس بسرعه وتعدل هندامها ، مزيحة بضع خصلات خلف أذنها ، نفخ هو بضيق واطلق سبه من فمه وهو يتجه للباب ليفتحه :
- من هذا الغبي الذي يأتي الآن ؟
فتح ياسين الباب ليرى من وجدها إحدى الأطباء ، كانت تقف بميوعه ثم ضحكت وهي تدلف لتعانقه وهي تقول :
- ياسو ، وحشتني
يارا وقد جحظت عينيها مما ترى امامها ووقفت مندهشه ، اما ياسين فارتبك بشده وحانت منه التفاته ليارا وجدها تقف تطالعه بغير تصديق ، حاول ياسين ابعاد تلك اللزجه عنه وهو يرد باقتضاب :
- حمدلله عالسلامه يا هاله
هاله وهي تضع يديها الاثنتين على صدره قائلة وهي تمط شفتيها بدلال :
- اخس عليك يا ياسو ، كده بقالك فتره مترفعش التليفون ولا تقولي عامله ايه ؟

كانت تقف فاغرة فاها لا تصدق مايحدث امامها ، تحولت عينيها لبراكين حمراء من الغضب ، ودت لو ان تقوم بإمساك تلك التافهه وتضعها بالمياه المغليه ثم تخرجها وتقوم بنتف خصلاتها خصله خصله كالدجاجة تماما ، ولن تكتفي بذلك ، بل ستأتي بسكين وتقوم بتقطيع معدتها وتقوم بتقطيع احشائها وهي تخرج بها كل الغل والغضب الذي بداخلها

حانت منه التفاته اليها ، وجد وجهها تكسوه الحمره الشديده ، تكاد عينيها تطلق نيران ، تتنفس بصوت عالي ، حسنا علم انه لابد وفي الحال ان يقوم بابعاد تلك المصيبه التي تحتضنه بعيدا عنه ، والا كانت العواقب وخيمه ، توتر من ذلك الموقف وقام بابعاد تلك الفتاه عنه وهي يتطلع ليارا قائلا بتلعثم :
- والله يا هاله ، الواحد كان مشغول معلش بقى ، بقالي سنه ..هاه سنه مش بسأل عنك ولا بتصل بيكي
وضعت يارا يدها في خصرها وهي ترفع له حاجبا ، وجدت تلك الهاله تقترب منه بشده كبيره قائلة بدلال واضعة ذراعها لتلفه حول عنقه :
- سنه يا وحش جالك قلب تعمل فيا كده

يارا وقد طفح بها الكيل فقامت بعقد إحدى يديها امام صدرها واليد الأخرى بجانب فمها قائلة بتهكم وهي تقترب لتقف بجانبهما وهي تنظر لياسين :
- سنه يا وحش ، جالك قلب يا دكتور ياسو ، شوف ازاي ؟ لا نزلت من نظري ، ازاي تعمل فيها كده ، عارف انا لو ح... اقصد لو حصل معايا نفس الموقف ينهاره اسود

ثم التفتت لهاله التي قالت مؤيده لها :
- شوفت بقى يا ياسو اهي رايها من رأيي ، شوفت بقى انك غلط في حقي
يارا وهي تنظر لياسين الذي كان يتطلع لها بخوف قامت بعض شفتها السفلى بغل وكره وهي تطالعه بنظرات فتاكه ، ابتلع ريقه بصعوبه وقام بدفع هاله بعيدا عنه وهو يهتف بها بغضب :
- جرى ايه يا هاله ؟ انتي هتفضلي هنا مش وراكي شغل وبعدين احنا كان بينا حاجه عشان افضل كل يوم أسأل عليكي ولا أتصل بيكي ، وبعدين انا ورايا شغل مش فاضي للتفاهه دي

يارا وهي تستأذن لتنصرف من امامهما قائلة بعصبيه :
- عن إذنك يا دكتور لما حضرتك تعوزني ، ابعتلي حد ، وانصرفت من امامه دون ان ترد عليه وعلى هتافه العالي بغضب :
- يارا ! ، يارا

التفت هو لهاله الواقفه تتابع ذلك بشماته فقال لها بغضب :
- انتي عاوزه إيه ؟ وبعدين إيه الدخله الباخيه اللي دخلتي بيها ده ، ثم اقترب منها كثيرا وهو يطالعها بنظرات مخيفه قائلا من بين أسنانه :
- اول وآخر مره تيجي هنا المكتب ده ، مالكيش دعوه بيا تاني فاهمه ، حسك عينك تحاولي تختلطي بيا ، ثم أردف بصراخ غاضب :
- سامعه !
اومأت برأسها بخوف وفي لحظه كانت خارج المكتب وهي تتتفس بصعوبه ثم اعتدلت في وقفتها واخذت نفسا عميقا وهي تردف بتوعد :
- ماشي ياسين ، انا هندمك إنت ومقصوفة الرقبه التانيه ده ، صبركم عليا ، بقى غرقان لشوشتك معاها وتسيبني انا ، ماشي يا ابن رأفت

............................................................................

استيقظ من نومه واتجه للحمام وقام بالاستحمام ثم خرج محيطا خصره بمنشفه وأخرى حول عنقه يجفف بها خصلاته السوداء ، وضعها حول عنقه واتجه لخزانة الملابس ، أخرج له قميصا أزرق وبنطال جينز ازرق قاتم ، وأثناء عبثه في الخزانه ليخرج له الملابس سقط ذلك القميص الاسود الخاص به على الأرض ، انحنى بجذعه ليلتقطه ثم تطلع له قليلا بشرود ، ارتفعت يده ببطئ لتقربه لأنفه ، أغمض عينيه بهدوء ليتغلغل عبقها لأنفه ليذهب بعقله لعالم آخر ، انتفض فجأه وعاد الى الواقع الذي هو فيه ، القى القميص بعنف في الخزانه وأغلقها بعصبيه واتجه ليرتدي ملابسه

كانت نائمه على الأرض القاسيه ، كان الليل باردا بشده ولكن تكورت على بعضها في ركن ما بالغرفه وأحاطت جسدها بيديها ودفنت نفسها في الملابس التي كانت ترتديها ، لن تستطيع أن تنكر ما شعرت به ودت لو انها تكون اوهام فقط ولكن ستجزم بأنها شعرت بالدفئ ، شعرت بدفئ انفاسه تحيط بها في الليل وهي تصارع مع البروده لتبتعد عنها ، ملابسه التي ترتديها احتضنتها بقوه لتعطيها الدفئ ، لاتدري لما شعرت وكأنه هو الذي كان يحيط بها بين أضلعه ، ليحميها ، ليعطيها الأمان ، ليشعرها بالدفئ ، تململت في نومتها وهي تشعر ببعض الآلام في أنحاء جسدها نتيجة نومها على الأرض ، كان الأكل مايزال على حاله بجوارها ، لم تمد يدها عليه

قامت ببطئ وأسندت نفسها بصعوبه ، تحركت بخطى بطيئه للحمام بجانب الغرفه ، دلفته تطلعت حولها وجدته لا يصلح لان يطلق عليه حماما بسبب الغبار الذي به وكأنه قد رم وبلي ، نفخت بضيق ووقفت في حيره من أمرها شعرت بالبنطال الخاص به وكأنه سيسقط من خصرها ، مدت يدها وقامت برفعه وهي تمسكه ، حكت رأسها من خلال خصلاتها المشعثه

خطرت في رأسها فكره ابتسمت بخبث وخرجت من الحمام الارضي متجهه الى السلم لتصعد درجاته قامت بفتح الباب واتجهت للسلم المؤدي للطابق الثاني الخاص بالغرف ، صعدته بخفه وهي تمسك البنطال بيديها الاثنتين بخصرها ، اتجهت الى الغرفه التي يوجد بها

كانت ستدلف وجدت باب الغرفه يفتح امامها وهو يطلع عليها بهيئته ، لا تنكر أن هيئته جذبتها باعجاب واكن نفضت تلك الأفكار عن رأسها ، كان يهم بالخروج لينزل لها قام بغتح الباب ليتفاجأ بها أمامه ، كانت تبدو مضحكه وهي تمسك البنطال من جانبيه لترفعه لأسفل صدرها لكي لا يسقط منها وشعرها الأشعث الذي يتناثر بعشوائيه على وجهها وهي تنظر له ببراءه ، ولكن رغم هذا لقد آسرته وخاصة حينما شعرت بخصلات غرتها التي تسقط على عينيها تضايقها فنظرت بيعنيها لأعلى رأسها ثم قامت بالنفخ في خصلاتها لتبتعد عن عينيها

انتبه لنفسه فعقد بين حاجبيه بغضب حاول اصطناعه قائلا :
- ايه اللي جابك في خلقتي عالصبح كده ؟
إيلين وقد طأطأت للأرض لتنفخ بضيق ثم رفعت أنظارها له وهمت أن تمر بداخل الحجره دون ان تعيره إهتمام ، وضع ذراعه ليحجبها من الدخول قائلا بغضب وعصبيه :
- خير ياختي على فين ؟
إيلين وهي تنظر للداخل وعينيها على باب الحمام ؛
- هادخل استحمى
قامت بإبعاد يده وهي تهم بالدخول ، أوقفها وهو يمسك بذراعها يسحبها منها قائلا بحده وهو ينظر لها :
- نعم يا حيلتها ، انتي مفكره نفسك إيه يابت ، قاعده في فندق خمس نجوم ؟
إيلين وهي تطالعه ببرود شديد ولم تنطق بكامه فلما صمت قالت له ببرود :
- خلصت ؟
عصبه برودها فانفلت منه لجام الغضب فقام بدفعها بقوه بعيدا عنه لتصطدم بالحائط المقابل بشده ، كانت على وشك السقوط ولكنها استطاعت أن تظل ثابته ، تأوهت بخفوت وهي تمسد على ذراعها الذي اصطدم بالحائط وهي تطالعه بغل منها

لم يكن يريد لها أن تتأذى لم يكن يقصد أن يكون معها عنيف هكذا ، لم يتوقع أن دفعته لها سوف تكون قويه هكذا ، تأوهت أمامه فتوتر قليلا ، هل أصابها مكروه ، وجدها تطالعه بكره ، تصنع الكره على معالم وجهه والشماته ، تقدم منها بابتسامه متهكمه وهو يقف امامها :
- إيه وجعتك ؟ وريني كده !
قال الأخيره وهو يمد يديه الإثنين ليمسك بذراعها ليراها ، أبعدت يديه بعنف وهي تعتدل في وقفتها قائلة من تحت أسنانها :
- ملكش دعوه بيا ابعد عني
مراد وقد تملك منه الغضب ، تلك الحمقاء يريد أن يطمئن قلبه عليها ، أن يتأكد الا يكون أصابها مكروه ، نظر لها بحده ولم يتكلم ، مد يديه الاثنتين وقام بإمساك ذراعها عنوة عنها بقوه أخذت تتلوى بين يديه تحاول الفكاك منه ولكنه أطبق عليها بقوه وصرخ بها فتوقفت :
- اهمدي بقى

توقفت عن الحركه وأخذت تتنفس بحده وهي غاضبه ، بعد لحظات شعرت بيده الخشنه تدلك موضع الألم بنعومه ، سرت قشعريره غريبه بجسدها ، التفتت برأسها بسرعه لتنظر له ، وجدته يمسك بذراعها بيد والأخرى أعلى ذراعها بالقرب من كتفها تدلك موضع الألم وعلى وجهه تعابير حاده مطالعا لذراعها

تفاجأت من فعلته وألجم لسانها بالكلام وأخذت تطالعه بغير تصديق في البدايه ثم مالبثت أن تحولت نظراتها الغير مصدقه الى نظرات تأمل ، أخذت حدقتيها تتأمل وجهه بغير وعي منها ، طالت نظراتها له ، شعر بمقلتيها تنظر له ، رفع عينيه الحاده ويديه لا تتوقف عن تدليك اعلى كتفها ، وجدها تتمعن في وجهه ، ضاقت عينيه بخبث وأخفض نظره لذراعها مره اخره ، شعر بها لم تكف عن ذلك ، رفع أحد حاجبيه بمكر ولم يرفع عينيه لها بل قام بسحبها ببطئ شديد دون ان تشعر بذلك اتجاهه ، اقتربت منه كثيرا غير واعيه لخطورة الأمر

اوقفها أمامه وتركت إحدى يداه ذراعها وظلت فقط يده التي تدلك موضع ألمها ، رفع عينيه لها ليقابل عينيها التائهه ، لم يحد بنظراته بعيدا عن عينيها ، كيف له ذلك وقد أصبح عاشقا لليل عينيها الذي أخذ بعقله ، شعر بالصمت يسود المكان من حوله ، أصبح لا يسمع الا صوت تنفسها وصوت أنفاسه ، بدأت أذنيه تلتقط صوتا جعل عاشقه بصدره يرد عليه بنظيره ، لقد شعر بقلبها يخفق باضطراب بداخلها ، توقفت يده عن تأدية وظيفتها ، اقترب منها قليلا حتى شعر بحرارة ساخنه تشع من جسدها من شدة توترها واضطرابها ، ابتلعت هي ريقها بتوجس ولم تستطع ان تتحرر من أسر عينيه ، شعرت بعينيه تخترقها لتتوغل بما داخلها

تحركت يده باتجاه صدرها ليضعها برقه فوق قلبها مباشرة ، أغمض عينيه فتبعته هي الأخرى وأغمضت عينيها ، أصبح لايري ولا يسمع سوى خفقات معشوقه ، لايريد سواه ، هو حيا يرزق به ، ذلك الصوت الذي يجعل قلبه يخفق عشقا له

شعرت بروحه تناديها وقلبه يتوسلها لتجيب ، هي أيضا تريد ذلك ، تريد قلبه ألا يتوقف عن العطاء عليها ، لا تعلم ماهية ذلك الشعور الذي أصبحت تدمنه ، حسنا الآن هو يريد أن يكون رحيما بها ويعطيها الدواء ولو كان مؤقتا ، لن تدع هذه الفرصه لتضيع منها سوف تنهب قدر استطاعتها ، هو من جعلها مريضة بقربه ، فليتحمل النتائج

فتحت عينيها وجدته مايزال مغمضا عينيه سابحا بعالم آخر ، اقتربت من وجهه كثيرا وعينيها لاتترك إنشا إلا وتتمعن به ، رفعت نفسها لتصل لأذنه ، همست بحراره له مغمضة عينيها :
- احضني !

فتح عينيه ببطئ غير مصدقا لما سمعته أذنه ، شعر بالدهشه الشديده ، ثم مالبث أن شعر بذراعيها تطوقانه حول عنقه ، تتعلقان به شده وكأنها تطلبان منه الأمان ، الدفئ ، شعر بها وهي تدفن وجهها في كتفه بقوه وكأنها تختبئ من العالم ، وكأن هناك خطر يطاردها وقد وجدت أمانها ، هتف به قلبه بقوه بألا يتركها ، لسوف يكون غبيا إن جعلها تبتعد عنه ، هي الآن في أحضانه ، سوف يستغل هذه الفرصه لينهل منها ، أغمض عينيه ورفع ذراعيه الضخمتين وأحاط بهما خصرها وجسدها الصغير ، قام بضمها إليه بقوه كبيره ، ويديه تتحركان برقه على جسدها تبثانها الدفئ ، أخفض رأسه ليلصق أنفه بعنقها ليعبأه بعبيرها

شعرت به يلبي ندائها فابتسمت ابتسامه صغيره ، شعرت بالدفئ يحيط بها ، شعرت وكأنها وجدت الأمان الذي تبحث عنه ، كانت دائما ما تشعر بالضياع وها هي الآن تشعر بأنها وجدت ملجأها ، شعرت بشفتيه كل لحظه على عنقها ، كانت قبلاته تلهبها ، أخذ صدرها يعلو ويهبط وهي تتنفس بسرعه ، ضمته بشده وزاد عناقها له

عشق ذلك القرب منها ، لم يشعر بنفسه سوى بنفسه يقبل عنقها وكتفها ، شعر بها تضمه بشده وقلبها يخفق بقوه ، مد إحدى ذراعيها الضخمتين ليستند بها على الحائط والأخرى حول جسدها ، وقبلاته لها لاتتوقف
شعرت به لايتوقف خافت بشده هي كانت لاتريد سوى أن تشعر بالامان من عناقه ولكنه قد تمادى بشده والكارثه أنها احبت ذلك وودت أن يستمر ، ذلك الاحمق قلبها إن ظل هكذا بالفعل لن تكون قادره على منعه ، أرخت ذراعيها حول عنقه ، وابتعدت عنه ببطئ مشيحة بعينيها لأسفل ، شعر بها تبتعد عنه فتوقف ولكنه لم يتحرك ولم يبعد يديه عنها ، ظل ينظر لها قليلا ، رن الهاتف الخاص به ، استمر بالتحديق بها دون أن يرد ، شعرت بالتوتر برنين الهاتف واستمراره بالنظر لها فأردفت بصوت بالكاد يسمع :
- التليفون !
ثم قامت بإبعاد يده عنها وابتعدت مسرعة من أمامه لتدلف للغرفه أمام عينيه ومن ثم اتجهت للحمام ، تنهد بحده واخرج هاتفه وطالعه وجده ياسين فتحدث قليلا معه ، وبعد أن انتهى من المكالمه نظر بضيق للغرفه مره أخرى ثم توجه لأسفل ليعد بعض الفطور

دخلت هي مسرعة للحمام وأغلقت الباب خلفها ويدها ترتعش من شدة توترها ، وقفت خلف الباب وهي تتنفس بسرعة شديده ولا تصدق ما الذي فعلته هي من بادرت بهذه الخطوه ، هي من أخبرته بأنه ستمتلك قلبه وبادرت بأولى خطواتها وسارت في طريقها نحوه ، ولكن مالبث ان شعرت بنفسها هي من تحيد عن ذلك الطريق ، هي من تهبه قلبها ، الغبيه الحمقاء سوف تودي بروحها للهلاك ، انتبهت لحظه لنفسها ومالبثت ان ظهرت ابتسامه صغيره على شفتيها ، عن أي هلاك هي تتحدث ، أأحضانه هي الهلاك ؟ إن كانت كذلك فلن أتردد خطوه بأن ألقي بنفسي فيها مره أخرى ، تنهدت بضيق وهي تنهر نفسها للمره التي لا تعلم كم عددها ، تحركت بقدميها لحوض الإستحمام وقامت بملأه بالمياه الفاتره ووضعت به صابون الاستحمام ، ثم مالبثت أن غاصت بجسدها بداخله ورفعت رأسها قليلا لأعلى وأسندتها على حافته وغفت قليلا
.........................................................................

كانت تجلس بكافيه الجامعه تفكر بشرود وارتسمت ابتسامه واسعه على شفتيها ، انتفضت بقوه على صوت غاده وهي تصرخ بأذنها لتفيق :
- سلمى !
سلمى وقد كانت على وشك الوقوع بالكرسي الذي تجلس عليه ، أخذت تتنفس بسرعه وهي تعاتب غاده قائلة وهي تربت على صدرها لتهدأ نفسها :
- حرام عليكي والله ، عاوزه تموتيني يابنتي ؟
غاده وهي تجلس على الكرسي امامها وهي تضحك ، فأردفت بخبث :
- بعيد الشر ياقلبي ، ان شالله اللي انتي بتكرهيه وعلطول بتفكري فيه ده
سلمى مسرعة وهي تشوح بيدها مرددة بغير انتباه :
- لا لا لا لا حرام عليكي انا مش بكره عبده
انتبهت لما قالته فعضت شفتيها وأغمضت عينيها بقوه وهي تطأطأ رأسها أرضا ، أردفت غاده بمكر :
- الله الله الله هي فيها عبده ، والله ولسانك فضحك
تنحنحت سلمى بخجل وهي تشيح بعينيها بعيدا عن غاده ، اقتربت غاده منها بخبث وهي تقول :
- اعترفي وسيحي يابنت مهران
نظرت لها سلمى وابتلعت ريقها بتوتر وهي تقول بتلعثم :
- هاه..آا..اعترف ..اعترف ب..بإيه
غاده وهي تغمز بعينها قائلة :
- بعبده يا حبيبة عبده
سلمى وهي تحاول أن تنهي الموضوع :
- أبدا ولا حاجه ده ..ده ، ينهار أبيض المحاضره يا غاده يلا بسرعه لأحسن الدكتور يطردنا
قالت الأخيره وهي تنهض من على الكرسي وتحزم أشيائها لتنصرف ، نهضت غاده وهي ترمقها بأعين ضيقه لتتبعها :
- توهي توهي ، ماشي لينا قاعده ومش هتفلتي مني ساعتها
............................................................................
كان يجلس على الكرسي خلف المكتب يطالع بعض الأوراق ، رن الهاتف بجواره فالتقطه وعينيه لم تحد عن الاوراق بيده ، آتاه صوت أنثوي قائلا :
- ريان بيه ، مندوب الشركه اللي هنعمل معاها التعاقد الجديد وصل يا فندم
ريان بصوته الغليظ :
- دخليه
السكرتيره :
- أوامرك يافندم

بعد لحظات كان الباب يطرق ، سمح ريان للطارق بالدخول ، دخل رجل يبدو عليه الوقار يحمل بيده حقيبه عمليه ، نهض ريان من خلف مكتبه ، توجه الرجل له ومد يده ليصافحه قائلا بابتسامه روتينيه :
- محمد عثمان ، مندوب شركة **** للعمران ريان بيه
مد ريان يده ليصافحه بعمليه وهو يومأ برأسه قائلا وهو يشير يده له لكي يجلس امامه قائلا :
- اتفضل
جلس كلا منهما فاردف المندوب قائلا :
- حضرتك مجموعة مهران جالنا تليفون انه سيادتكم وافقتم عالتعاقد مع الشركة بتاعتنا ، وكمان البنود عجبتكم
اومأ ريان وهو يقول :
- صوح الحديت ده ، وإحنا كنا بلغنا الشركه تبعكم عشان نتفج على إچتماع نسويه عشان نمضي العجود
المندوب بابتسامه صغيره :
- تمام يافندم والشركه بعتاني النهارده عشان نتفق على معاد يناسبنا
ريان وهو يتنهد مشبكا يديه على المكتب امامه :
- خلاص يبجى لازمن تنطروا فتره ، مراد بيه مش في مصر دلوجت وأني مستحيل أوافج على حاچه أو آخد خطوه من غير مارچعله
المندوب بقلق قليل :
- طب وبعدين ياريان بيه ، احنا لو اتاخرنا شويه ممكن ده يأذي شركتنا إحنا عشان للأسف الشركه مكانش عندها سيوله وهي دلوقتي استلفت قرض كبير من البنك ولازم نسدده في مده معينه وتاخيرنا هيضرنا

ريان وقد رجع بظهره للوراء وأخذ يفكر قليلا ثم أردف :
- خلاص يبجى سيادتك تشرفنا في المجر الأساسي للمچموعه في القاهره ، ولما تاچي اهناك إن شاءلله نمضي العجود

المندوب وقد شعر بالإطمئنان فقال :
- تمام سيادتك ، وشكرا ليكم
........................................................................

كان يجلس على كرسي امام الرخام وهو يهز قدمه بعصبيه ، لقد تأخرت ، ضم بين حاجبيه بحده وتحرك بعصبيه وهو يصعد درجات السلم ليصل للغرفه ، دلف بها دون أن يطرق ودار بعينيه لم يجد أحد ، اتجه لباب الحمام وطرقه بقوه ، انتفضت هي على صوت الطرق سمعت صوته وهو يهتف بغلظه :
- انتي يابت ! ، بقالك ساعه ياختي ، بتعملي ايه عندك ده كله ؟
تنهدت بضيق وهي تزيح راسها للخلف بعد ان انتفضت من غفوتها على صوته فأغمضت عينيها ولم ترد ، فكرر ندائه وهو يطرق الباب بقوه بقبضته شعرت به سيكسره :
- انتي يابت ، ردي بدل وعهدالله ما طربق الباب ده
توجست إيلين من تهديده ، فواضح ان ذلك الباب لن ياخذ منه الكثير من الوقت ليحطمه ، يكفيه ركلتين من قدمه ، فردت مسرعة بغضب :
- ايه في ايه ؟ بلاش ارتاح شويه
مراد وقد ارتاح لسماع صوتها فرد بتهكم :
- ترتاحي ؟ ترتاحي ايه ياروح امك انتي طالعه رحله ؟ انجزي يابت واطلعي من عندك لأحسن وديني لكون جايبك من شعرك
ايلين وقد صرخت بعصبيه :
- خلاص هاطلع جتك القرف ، ده انت تخنق ، اووف

ابتسم بتشفي فها قد بدأ يكسر قناع البرود الذي يحيط بها دائما ، نهضت وقامت بازالة الصابون من على جسدها بالمياه ثم نظرت حولها وانتبهت انها لم تاتي بثياب نظيفه فنفخت بضيق ولفت جسدها بالمنشفه ثم اتجهت للباب ووقفت خلفه وقامت بالطرق عليه من داخل الحمام بقبضتها وهي تقول بضيق :
- هاي ، انت ياجدع انت

اقترب مراد من البا ووقف امامه وهو يقول بتساؤل :
- ايه ياختي عاوزه ايه ؟
ايلين وقد نفخت بعصبيه فأردفت :
- عاوزه هدوم
مراد بتهكم :
- نعم ياختي عاوزه ايه ؟
ايلين وقد ضربت بقدمها الارض فقالت بعصبيه :
- هدوم ، ايه مش بتسمع ، عاوزه هدوم
مراد وقد أراد الانتقام فابتسم بمكر قائلا وهو يستند بإحدى يديه عالباب :
- مفيش هدوم
ايلين وقد جحظت عينيها فقالت بتساؤل :
- يعني إيه مفيش هدوم ؟
مراد وهو يلوي فمه :
- يعني مفيش هدوم ، أجبلك هدوم منين ؟ وبعدين ياختي هو اللي زيك بينكسف ، مانتي كنتي واقفه قدامي قبل كده بالقميص بتاعي بس هو اللي كان ساترك ، ثم ضحك بسخريه قائلا :
- لا ومن شويه كنت لازقه فيا ومتشعلقه في رقبتي

لم ترد ، أصابها البرود نظرت لهيئتها في المرآه وهي محيطة جسدها بالمنشفه ، وخصلاتها مبلوله تتناثر على جسدها ، التفتت لتتجه للباب ، مدت يدها لتقوم بفتحه ، فتحته ووجدته أمامها نظرت له من طرف عينيها ، كان يقف واضعا يده ليستند على حافة الباب ، دفعته بقبضتيها بصدره بقوه واتجهت تحت انظاره الغير مصدقه للخزانه وأخرجت لها ثياب من عنده ، توجهت بها لخارج الغرفه للغرفه المجاورة وأغلقت عليها الباب لكي ترتديها
ارتسمت على شفتيه ابتسامه واسعه وصادقه وهو يهز رأسه باليأس قائلا لنفسه :
- هذه الفتاه حقا أصبحت مجنونا بها
.....................................................................

مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات