📁 آخر الروايات

رواية عدوي بين ثنايا قلبي الفصل العاشر 10 بقلم نهال سليم

رواية عدوي بين ثنايا قلبي الفصل العاشر 10 بقلم نهال سليم 

الحلقه العاشره
...........(عدوي بين ثنايا قلبي).............
نزلت في المشفي بالأسفل ، اتجهت الى الكافتريا وطلبت من العامل القهوه ، انتظرت قليلا ثم أخذت كوبين القهوه والتفت لتخرج من المكان متجه نحو الرواق ، وصلت للمصعد ثم مدت يدها الحامله لاحد الكوبين لتضغط على الزر الذي يطلب المصعد ، وصل اليها من الاعلى ، فتح الباب وهمت بالدخول وجدته واقفابه واضعا يديه في جيبه ، لا تعلم لما توترت من طلته تلك ، كان يقف محيطة به هاله من الهيبه وهو ينظر لها بتمعن شديد ، ابتلعت ريقها بصعوبه ثم تحدثت بتلعثم أمام باب المصعد المفتوح :
- حض..حضرتك انا ...انا كنت لسه طالعه بالقهوه
ابتسم لها ابتسامه واسعه وأخرج إحدى يديه من جيبه ومدها لها ليلتقط منها كوب القهوه قائلا وهو يقف بالمصعد :
- خلي التاني عشانك ، هتفضلي كده ولا ايه ، على فكره مش هيفضل مفتوح كتير
قال الأخيره وبعدها مباشرة كان سيغلق باب المصعد الا انه وضع قدمه ليمنع ذلك ، دخلت هي للمصعد ووقفت بخجل بجواره صعد المصعد بهم واثناء ذلك أزاحت خصله من شعرها خلف أذنها بتوتر ، خيم الصمت قليلا عليهم الى ان قطعه بقوله وهو ينظر لها ويرتشف القهوه :
- جهزي نفسك عشان عندنا عمليه مهمه النهارده
التفتت له بصدمه ووقفت تنظر له بأعين جاحظه فاغرة فاها
نظر لها وهو رافعا كوب القهوه لفمه ، وجدها تطلع له هكذا ، في ذلك الوقت وصل المصعد لغايته وفتح الباب ، انزل الكوب من على فمه ينظر لها باستغراب شديد ثم قال وهو يهتف بها لكي تفيق :
- دكتوره يارا ؟ مالك ايه اللي حصل ؟
رفعت اصبعها وهي تشير لنفسها بغير تصديق وهي ترمش بعينيها قائلة :
- هتخليني أدخل عمليه معاك ؟
ابتسم باستغراب ثم قال بهدوء :
- اه ليه ايه الغريب ، ثم أردف قائلا وهو يشير بيده امامه ويخرج :
- ممكن نطلع طيب من هنا ؟
خرج هو والتفت لجانبه متعقدا انها تبعته وخرجت ، لم يجدها التفت برأسه للوراء وجدها تقف مكانها تطالعه في صدمه ، وجد باب المصعد سيقفل أسرع ليضع يديه على الباب قائلا :
-ايه يا عم انت استنى انت كمان ، التفت لها ليكم قائلا :- يارا ؟ اطلعي من عندك
اتسعت عينيها اكثر له لمنادته لها باسمها من غير أي القاب ، خفق ذلك الصغير بداخلها بشده ، لم تكن لتتوقع ان منادته فقط باسمها سوف يذهب بها الى عالم آخر ، رفعت يدها ببطئ شديد لتضعها على قلبها وهي تربت عليه بهدوء شديد ، كان هو يقف رافعا ذراعيه ليمنع المصعد من الغلق ، كان يتابع ما تفعله عاقدا بين حاجبيه باستغراب شديد ، لاحظ أنها لم تسمعه مطلقا استغرب أكثر ثم دخل قليلا بجسده هو يمد يده ليمسك بذراعها قائلا :
- يلا يابنتي انتي موتي ؟
كأنه ماسا كهربائيا ، انتفضت هي للمسته لها ونظرت له بذعر ، بادلها النظره بتعجب واندهاش متسائلا :
- ايه يابنتي مالك فيه ايه ؟
اندفعت من امامه كالصاروخ لتركض على الحمام ، تعجب كثيرا من فعلتها وذهب ورائها يتبعها ليرى ما بها ، لم يجد لها أثر وكانها اختفت من أمامه ، أخذ يبحث عنها في كل مكان متسائلا بينه وبين نفسه وهو يتأفف بضجر :
- راحت فين ده دلوقتي ؟
....................................................................
كانت تجلس أسفل شجرة ضخمه ، تنظر للحقول الخضراء أمامها تتأمل ذلك الجمال وعلامات البهجه والراحه على وجهها ، قطع عليها ذلك التأمل صوت عدو حصان ما يقترب منها خلفها ثم يتوقف ، التفتت برأسها وهي تنظر لأعلى ، وجدته على ظهر الحصان بهيئته الرجوليه ، تلك الهيئه التي تبعث الخوف فيمن امامه ، وكأنه هو السيد والآمر لمن حوله ، ابتلعت ريقها ورسمت البرود على وجهها ، التفتت لتعود بأنظارها لتتأمل الحقول دون أن تعيره أي انتباه ، اغتاظ من هذا البرود ثم رفع إحدى قدميه ليستطيع النزول من على الحصان ، هبط بقدميه على الأرض ، ثم تحرك بعصبيه قليلا ليتجه نحوها ، وقف الى جانبها حيث تجلس قال بتهكم وهو يتطلع للحقول امامه :
- أراضينا خدت عجلك يا بنت البندر ؟ ولا ليكون حدا تاني هو اللي واخدها إياك ؟
قال الأخيره بسخريه واضحه ، التفتت لتنظر له بحده ثم حاولت السيطره على عصبيتها وكبح جماح غضبها وهي تلتفت لتتطلع أمامها مره أخرى ، عصبته هذه الحركه منها فالتفت لهابجانبه ليتطلع لجانب وجهها قائلا بعصبيه قليلا :
- أنا بتحدتت إمعاك يا بت إنتي ، إيه مش معبي عينك ولا حاچه عشان ماتچوبنيش ؟
غاده وقد نفخت بضيق ثم استندت بيدها على الأرض لتنهض ، تمكنت من النهوض ثم ضربت يديها ببعضها لتزيل الغبار ، ثم أخذت تضرب على فستانها كذلك لتنظيفه ، التفتت لتنصرف بعد ان رمقته بحده ، همت لتنصرف من أمامه منع ذلك بوقوفه كالحائط يمنع مرورها ، رفعت انظارها الغاضبة لتقابلها عينيه باخرى غاضبه ، قال هو من بين أسنانه :
- كيف تمشي وأنا بتحدتت إمعاكي وإنتي معترديش وكنه ولا ليا جيمه ؟
غاده بغضب هادر :
- ابعد عن طريقي ، همت لتتحرك لتغادر ، اقترب منها ليمنع تحركها قائلا بغضب واضح في صوته المرتفع قليلا :
- مش بجولك إوعاكي تمشي وأنا مخلصتش حديت ؟
ابتلعت ريقها بتوتر قليلا ثم استعادت رباطة جأشها وتحركت من أمامه لتذهب ، غضب بشده فقبض على يدها بقوه ، التفتت هي بسرعه لتنظر ليدها بغضب شديد ثم رفعت انظارها الغاضبة له ليقول بغضب من بين اسنانه :
- أول وآخر مره تعمليها يابت انتي فاهمه
رفعت يدها عاليا لتهبط على وجنته بقوه شديده مخرجة عصبيتها منه طوال هذه الفتره وسخريته منها عليه ، نفضت يده بقوه عنها، التفت بعينيه لها ليطالعها بنظرات قاتله ، توجست قليلا ولكن لم يهمها شئ لتردف قائلة بغضب :
- اول وآخر مره تفكر إنك تلمسني ، ايه هو عشان ساكته ومش بتكلم تزيد فيها ولا ايه ؟ اوعى تفكر بس انك تقرب مني ابدا ولو كنت فاكر اني خايفه تبقى غلطان
تركته وانصرفت من امامه وهي في قمة غضبها ، وكذلك هو حينما اختفت هي عن الانظار أخذ يلكم بقبضته تلك الشجره التي بجواره عدة مرات بغضب شديد وهو يلهث بشده من فمه متوعدا اياها قائلا كن بين أسنانه :
- ماشي يابنت البندر
...................................................................
صعد هو لأعلى بسرعه وغضب ، دلف لغرفته ثم وقف امام المرآه ينظر لنفسه وهو يتنفس بحده ، ابتعد من امام المرآه واخذ يجيئ ويذهب بالغرفه واضعا إحدى يديه في خصره والأخرى يمسح بها على رأسه بعصبيه ، أخذ يتذكر هو ماحدث قبل قليل ، كيف تتحداه تلك الحقيره هكذا ، توعدته أن تدمره أن تنهيه ، توقف قليلا ثم فكر بذلك مره أخرى ثم اصدر ضحكة عاليه على تفكيرها ولكن مالبثت أن هدات ضحكاته وارتسم الغضب على وجهه ، التفت لجانبه وجد مزهريه من الزجاج التقطتها وقذفها لتصطدم بالحائط امامه بقوه فتتحطم لقطع صغيره ، وقف يتنفس بسرعه وهو ينظر لبقايا المزهريه يفكر في كل كلمه قالتها له ، فكر جيدا ثم حدث نفسه :
- هذه المعركة ليست منصفه له بالمره ، اغضبه بشده اعترافه بذلك ثم ضرب بقضبته على قلبه بقوه، هذا هو السبب هاهو من لمسة واحده منها خفق بداخلي ، من لمسة واحده بدأ يتمرد على أوامري ، ألا يكفي أنني منذ أن تعلقت عيناي بنظرتها السمراء وهي لا تفارقني ، الم يكفي أنني لم اتوقف عن التفكير بها منذ ذلك الوقت ليأتي القدر ويضعها في طريقي وكأنه يلقيها لي لتسقط بين يدي
لا لن أدع تلك الحقيره لتهيمن على هذه المعركه ، أنا ملك هذه المعركه أنا المتحكم بها ،أومأ مراد رأسه بعزم محدثا نفسه :
- بعينك أخليكي توصلي للي عاوزاه ، التفت عائدا للداخل ، دلف للغرفه واتجه لخزانة ملابسه ، قام بفتح الخزانه وأخرج منها قميصا قطنيا أسود وبنطال أزرق قاتم القى بملابسه على السرير والتقط المنشفه واتجه للحمام لكي يستحم
كانت تسير بقدميها ببطئ وشرود وهي عاقدة يديها امام صدرها وهي تتأفف ، لقد غاب ذلك الغبي كثيرا ، وقفت قليلا تفكر ، خطرت فكره في رأسها ابتسمت بخبث فها قد بدأت أول خطواتها للإنتقام
تحركت بخطوات ثابته لخارج الغرفه ، صعدت درجات السلم ثم أمسكت بقبضة الباب وادارته ليفتح معها ، اتسعت ابتسامتها الماكره ، تحركت لتفتح الباب ببطئ ، خطت خطوتين ووقفت تتأمل ماحولها ، كان المنزل بسيطا في بنائه في الطابق الاول تقع غرفة الاستقبال كبيره وبعيدا عنها بقليل ذلك المطبخ الذي يتخذ ديكوره حرف Lعلى الطراز الأمريكي والسلم الذي يقبع باحد الجوانب
ضيقت عينيها بخبث قائلة لنفسها بأنه لا بد أن ذلك السلم يؤدي الى غرف النوم ، تحركت لتصعد درجات السلم بتأني الى أن وصلت لنهايته وقفت تنظر حولها قليلا على أبواب الغرف التي امامها ، كان يوجد ثلاث أبواب ، تحركت باتجاه واحدة منها ، مدت يدها على المقبض وقامت بفتح الباب ، اطلت براسها ، لم تجد أحدا ، عادت ادراجها وهي تنظر للبابين الآخرين ، اقتربت من واحد آخر وامسكت بمقبضه وادارته ليفتح معها ، دخلت الغرفه دارت بعينها بها ولم تجده ، عادت واغلقت الباب خلفها ، توجهت بقدمها الى آخر باب
حسنا لابد أنه يقبع بالداخل ، هاهي فرصتي لبدأ أول هجوم لي ، امسكت بمقبض الباب ، لا يهم الطرق ، حسنا هو آخر مايمكن أن تفكر به ، فتحت الباب وأطلت بعينيها ، حسنا الغرفه نظيفه عن باقي الغرف إذن لابد من انها غرفته ، سمعت صوتا لتدفق المياه بداخل الحمام وقعت بعينيها على ملابسه على السرير
اتسعت ابتسامتها الماكره ، توجهت الى السرير والتقطت ملابسه بيدها ثم توجهت بها الى خارج الغرفه ، دلفت غرفه أخرى وقامت باغلاق الباب خلفها ، توجهت مسرعة السرير وقامت برمي الملابس عليه ، شرعت في خلع ملابسها الممزقه ، ألقت ملابسها الممزقه وأمسكت بقميصه الأسود وقامت بارتدائه فقط بإهمال قليلا ورفعت اكمامه الى مرفقيها ، نظرت لنفسها بالمرآه وابتسمت بخبث ، التفتت وهي تعيد خصلة من خصلاتها خلف أذنها ، مالت قليلا لتلتقط ملابسها الممزقه وتخرج بها من الغرفه مسرعه
في طريقها لغرفته مره اخرى وجدت سلة مهملات امامها قامت بإلقاء ملابسها بها وهي تنظر لها بكبرياء وحسره بداخلها ، هزت رأسها قليلا ثم رمشت بعينيها وهي تبتلع ريقها لتدلف لغرفته بسرعه
دلفت للغرفه وجدته لم يخرج بعد من الحمام حمدت الله واتجهت للمرآه وقفت أمامها ، في هذه اللحظه سمعت صوت المياه يتوقف ، رفعت احد حاجبيها بدهاء وخللت أصابعها لتتناثر خصلاتها السوداء لتستريح على ظهرها كاملا حتى أسفل خصرها ، مدت يدها لتلتقط فرشاة شعر من أمامها ثم بدأت في تمشيط خصلاتها ببطئ شديد وهي تقف أمام المرآه مسلطه عينيها على باب الحمام
لف منشفة حول خصره ، رفع كفه ليعيد خصلات شعره المبلله للخلف بعيدا عن عينيه ، اتجه الى الباب وامسك المقبض ، لفه ثم خرج وهو مطأطأ رأسه ، ثم مالبث أن رفع رأسه لينظر امامه ، صعق بشده مما رآى امامه ، وقف فاغرا فاهه وعينيه متسعه عندما رآها
كانت تنتظر خروجه بلهفه ، وعندما خرج أشاحت عينيها لتنظر لنفسها وهي تمشط خصلاتها الناعمه ، وقف ينظر لها كانت تبدو له حوريه بخصلاتها المتموجه التي تشبه تمردها ، كانت ترتدي قميصه فقط هو كل مايغطي جسدها ، تأملها من أعلى لأسفل ، حتى ولو لم يكن قميصه منسقا عليها ، الا وبحق كانت تبدو كالمانيكان بداخله ، جسدها النحيل الذي يختفي بداخله ، يظهر كتفها ببشرته الناعمه منه نتيجة سقوطه قليلا عنه ، وساقيها الرشيقتان وهي ترفع إحداها لتحك بها ساقها الاخرى ، رفع عينيه لأعلى مره أخرى ، انتبه لنفسه مهلا أهذا قميصه ؟ نعم ، تغيرت ملامحه للحده ، هذه الحقيره لقد تمادت مالذي تفعله هنا ؟ ولما قميصه عليها ؟ ، لما تقف بدون ملابسها امامي لا يسترها سوى ما يخصني ؟
اتجه نحوها بخطى غاضبه الى ان وصل خلفها ، قبض على ذراعها بشده وهو يلفها ناحيته ليواجهها ، أدارها بقوه شديده ناحيته حتى اصطدمت بصدره العريض بيديها الناعمتين ، كان كفيها الصغيرين ترتخيان على جذعه العاري ، كانت إحدي يديه قابضة على ذراعها والأخرى تحيط بخصرها بقوه شديده نتيجة ارتطامها به
تناثرت خصلاتها السوداء لتسقط غرتها الطويله لتغطي عينيها ولكن لم تستطع هذه الخصلات أن تخفي الجاذبيه التي زادت بعينيها حينما تناثرت عليها ، استفزته تلك الخصلات كثيرا ، غضب منها ، هذه الخصلات تمنعه من رؤية شعاع عينيها ، تحجب عنه معرفة ما يدور بخاطرها ، الا يقولون العين مرآة القلب ، أريد أن أتغلغل بداخل روحها لأصل لذلك القلب ، هذا القلب القاسي ،الجاف ، إن كانت هي تعلن الحرب ضدي بذبح قلي ، فأنا من سيكتب له الإنتصار ، هذه الحرب لن تنتصر بها ، حرب القلوب سوف أكون بها القاضي والجلاد يا عدوي ، لقد بدأت نهايتكي تكتب من الآن
كانت هي بين يديه ، شعرت به يحيط بها ، كانت يداه تحيط بجسدها ، شعرت بأنفاسه وكأنها تتنفس بها ، أغمضت عينيها لا تعلم لماذا ولكن كل ما أرادته هو أن يستمر ذلك الشعور لا تريد أن تبتعد فقط تظل هكذا ، ولسوف تكون ممتنه بشده إذا أغدق عليها وجعلها تنعم بالمزيد منه ، فتحت عينيها ببطئ. ، وجدته يتطلع لها بنظره غريبه ولكن ما فسر تلك النظره هو قلبه ، كانت إحدى يديها فوق قلبه مباشرة شعرت بعدم انتظام دقات قلبه تحت يدها ، حركت أناملها قليلا على صدره وهي تنظر له شعرت بنبضه زاد اكثر ، شعرت بداخلها بالانتصار ، شعرت بأن أول خطواتها قد أتت بثمارها من الآن ، رفعت عينيها لعينيه رأت نظرة قاتمه عارمه بال...بالرغبه ، اضطربت من داخلها وتوترت بشده لم تتوقع ذلك في أبعد أفكارها ، وما أكد لها ذلك ، قبضته التي تحيط بخصرها ، شعرت بها تضعف بعد ان كانت قويه ، وكذلك قبضة يده حول ذراعها ، بدأت تلين عليها ، نظرت له بتوجس وابتلعت ريقها بصعوبه شديده ، شعرت بيده تتحرك على خصرها بنعومه شديده انتفضت هي من لمسته برقه لتقترب أكثر ملتصقة به ، هذه المره لم يكن قلبه هو الذي تشعر به أسفل يدها ، بل كان قلبها هو الذي يكاد يخرج من مكانه
يالله كيف هذا أنا من تحدته ! ، أنا من أعلنت الحرب عليه وأكدت له بأنني سأكون المنتصر !، كيف يفعل هذا بي ذلك الخائن الصغير ، قلبي ، قلبي مالذي تفعله ؟ لا تدق لا تخفق له ، لقد آذاك وقام بجرحك بشده ، لا تذهب اليه ، أخذ صدرها يعلو ويخفق بشده وهي تنظر لعينيه ، كانت عينيه مسلطه على عينيها ثم انتقلت لتستقر على شفتيها ، انتبهت هي لعينيه وأين ينظر ، خافت كثيرا من قلبها لم تعد تعرف مالذي سيفعله بها ؟ ، وفجأة أغمضت عينيها واستسلمت لقراره دون أن تفكر هذه البلهاء بفعلتها
شعر هو بانها قد استسلمت ورفعت راياتها ، اقترب منها بشده ثم وفجأه شعرت بالبرود من حولها والابتعاد ، اقترب حاجبيها قليلا من بعضهما ثم فتحت عينيها لتراه ، وجدته يقف امامها واضعا يده خلف ظهره وهو ينظر لها بانتصار ، كانت عينيه تقول لها " أرأيت لن تصلي لمبتغاك هذه الحرب أنا سيدها "
قرأت مايدور بخاطره فنهرت نفسها بشده على غبائها ، استدارت لتنصرف من امامه أوقفها بقوله بتهكم :
- على فين ؟
إيلين وهي مولية إياه ظهرها قائلة بسخريه :
- متخافش لسه حقي مخدتهوش
اقترب منها وعلى شفتيه ابتسامه ساخره ، تقدم اليها حتى وقف امامها وعقد يديه أمام صدره رافعا حاجبا بسخريه :
- انتي بتواسي حالك بكلمتين ، اومأ برأسه وهو يبتسم بجانب فمه وهو ينظر للأرض قائلا :
- ماشي ، عادي ثم أردف وهو ينظر لها قائلا :
- برده الخساره طعمها وحش ، ثم أكمل ببرود :
- بعد كده ياحيلتها تبقي تتكلمي على قدك واللي حصل دلوقتي ده درس صغير ليكي ياريت تفهمي ده ودي آخر مره أشوفك فيها هنا في الأوضه دي
نظرت له بتحدي ثم أخذت تقترب منه الى أن وقفت أمامه مباشرة ، ضيقت عينيها قليلا ثم ابتسمت ابتسامه جانبيه وهي ترتفع لتصل لأذنه هامسة :
- لأ
ثم ابتعدت عنه وضحكت والتفتت لتنصرف ، فأوقفها قائلا :
- القميص ؟
التفتت له ايلين لتعقد بين حاجبيه باصطناع عدم الفهم وهي تهز برأسها بمعنى ماذا تريد ؟
أردف هو قائلا. ببرود :
- اقلعيه
نظرت له ايلين قليلا ثم ضحكت عاليا وهمت لتنصرف فأوقفها قائلا بأمر :
- بقولك اقلعيه
نظرت له قليلا بتعابير خاليه دون أن تتحرك من مكانها ، تحركت بعصبيه قليله اتجاه خزانة الملابس ، مدت يدها وقامت بفتح الباب الخاص بها أخذت تعبث تحت ناظريه بالملابس خاصته ، اقترب منها الى أن وقف بجانبها سائلا بحده :
- بتعملي إيه ؟
لم ترد عليه ولم تلتفت له ولكن قامت بإخراج قميص قطني بني وبنطال قطني أسود من ملابسه ، أخذتهم أمام عينيه المتعجبه منها ، ابتعدت عنه قليلا الى ركن ما ، رفعت يديها الى أزرار القميص الذي كانت ترتديه وشرعت في حل هذه الأزرا بقليل من الغضب
أعطاها ظهره عندما رآها تهم بخلع القميص ، قبض على يده بشده وعقد بين حاجبيه بقليل من الغضب ، حقا إن هذه الفتاه لحقيره ، كيف تقوم بهذا أمامي هكذا وأنا لم أستطع أن ألمسها حتى أو انتهك حرمة جسدها ، تنفس بضيق وأردف قائلا مع نفسه :
- حتما ستصيبني بالجنون ، لم يمض سوى ليلة واحده وأشعر أنني سأفقد عقلي
قامت بخلع قميصه ، وشرعت بارتداء الملابس التي أخرجتها من الخزانه وبعد أن انتهت ،
نادت عليه وهي تمسك بالقميص بيدها :
- هاي إنت !
التفت لها مراد بحده قليلا ولم يكد أن يلتفت وقد وجد القميص مقذوف في وجهه ، أبعده بغضب عن وجهه وهم بالصراخ عليها الا أنه تراجع عندما نظر اليها ، كانت ثيابه فضفاضه عليها للغايه ، كان القميص يصل الى منتصف فخذها ، والبنطال أقل ما يمكن أن يقال أنها كانت غارقة فيه بجسدها النحيل ، كانت ترفع البنطال حتي وصل الى أسفل صدرها بقليل ، كانت ممسكة به بيدها حتى لا يسقط منها
كانت هيئتها مضحكه للغايه ، نظر لها رافعا أحد حاجبيه بتعجب قليلا ، أخذ يتطلع لها بتمعن من أعلى رأسها الى أسفل قدمها ، لم يشعر بعينيه التي ضاقت قليلا إعجابا بهيئتها البريئه وخاصة مع خصلاتها الناعمه المتناثره على وجهها التي جعلتها كالطفله ، انتبه لنفسه فعقد بين حاجبيه بغضب مصطنع وهم أن يتكلم وجدها قد التفتت لترحل وهي تقول :
- تعالي ورايا على تحت بسرعه في المطبخ بعد ما تتنيل تلبس ، هستناك عشان تحضرلي الأكل عشان سيادتك راميني تحت جعانه
خرجت من الغرفه تاركة اياه يهز رأسه غير مصدقا هذه الفتاه وتصرفاتها المجنونه ، من هو الخاطف والآمر أنا أم هي ؟
.....................................................................
في منزل جمال مهران اتجه عدي الى غرفة أخيه ، قام بطرق الباب عدة مرات ولم تأتيه إجابه من الداخل ، استغرب ذلك فقام بفتح الباب ، دلف للغرفه ودار بعينيه بحثا عن أخيه ، توجه للحمام وقام بالطرق على الباب :
- مراد ! مراد !
لم تأتيه إجابه منه ، فقام بفتح الباب ولم يجد أحد ، استغرب أكثر ، مد يده لجيبه والتقط هاتفه ، قام بالاتصال بأخيه
كان مراد في ذلك الوقت قد ارتدى بنطاله وشرع في ارتداء القميص ، رن هاتفه فأكمل ارتداء الملابس ثم نظر للهاتف وهو يعدل بإحدى يديه طرف قميصه ، نظر للشاشه وجده أخيه ، فكر قليلا ثم رد بهدوء :
- الو
عدي بلهفه :
- ايه يا عم ؟ انت فين أنا هنا عماله ادور عليك في كل حته ومش لاقيك
مراد بهدوء وهو يلتفت ليخرج من الغرفه :
- اه أصلي سافرت لندن
عدي بصدمه مرددا :
- سافرت لندن !؟
مراد وقد هبط درجات السلم واتجه بقدميه للمطبخ ليرى ما تفعله هذه الحمقاء :
- آه سافرت بعد الفرح علطول
عدي متسائلا :
- خير سافرت ليه ؟
مراد وقد وصل للمطبخ فوجدها تجلس على كرسي امام الرخام الكبير الذي يحيط بالجهه الأماميه منه وهي تطالعه ببرود ، أردف قائلا بجمود لأخيه وهو ينظر لها :
- شغل ! أنا عندي شغل واحتمال ياخد مني وقت ، بس مش هارجع غير لما اخلص منه
لوت فمها بسخريه وهي تقلب لأعلى ثم أشاحت بوجهها
مراد منهيا مع اخيه :
- سلام دلوقتي ، ولم ينتظر ليسمع رد أخيه فأغلق الهاتف بوجهه ووضعه بجيبه ، تفاجأ عدي من رد فعل اخيه ، أبعد الهاتف عن أذنه ونظر له وهو يردد لنفسه :
- طب وامك هاعمل معاها ايه ؟
بعد ان أعاد الهاتف لجيبه مره أخرى ، نظر لها ببرود رافعا أحد حاجبيه ، نظرت له فوجدته يطالعها ببرود وصمت ، أردفت بضيق قائلة :
- ايه هتفضل متنح كده كتير ومش هتعملي أكل ؟
تحولت نظراته البارده الى أخرى غاضبه بشده وفي لحظه واحده كان هو قابضا على ذراعها ، واصابعه تكاد تفتك بها قائلا بهتاف غاضب :
- بت إنتي ، وش أهلك ده ماشفهوش قدامي وحالا تاخدي بعضك وتروحي في داهيه وتنزلي تحت وحسك عينك لسانك ده يطول لأحسن واللي خلق الخلق لأكون مربيكي ، واياكي تفتكري إنه الكلام الأهبل بتاعك ده ياكل معايا ، وحياة امي مانا عاتقك غير لما أعرف من الوسخ اللي مشغل أشكالك الزباله
ايلين وهي تحاول بشده الفكاك من قبضته بعصبيه هتفت بحده :
- لأ راجل ! ، وهتعمل إيه يا دكر اكتر من اللي عملته مع....آااه
لم تكمل كلامها إذ بصفعه قويه تهبط على وجنتها تجعلها ترتطم بالكرسي لتسقط على الارض
التفتت لتستند على جانبها واضعة يدها على وجنتها لتنظر له بحده ،نزل الى مستواها وسند بيديه على ركبتيه وصاح بها :
- لمي لسانك يا ***** ، عشان سكت عليك تتفرعني ******
نظرت له بإشمئزاز وأبعدت يدها عن وجنتها لتستند بها لتستطيع الوقوف ، تمكنت من ذلك وتملك منها البرود بشده ، هذه المعركه في بدايتها ولن تضعف لن يقف في طريقها عائق ، إن كان هو يستخدم العنف معي لكي أردخ وأعطيه مايريد فنجوم السماء أقرب إليه ، سوف أجعله يجن ويشتعل غيظا وغضبا من لا مبالاتي ، وإن كانت على الآلام التي سأمر بها فسأتحملها فهي لاتقارن بما عانيته في حياتي
توجهت ببرود الى المطبخ ودلفته تحت انظاره المندهشه ، وما زاده دهشة هو رؤيته لها وهي تدور بعينيها وتبحث في كل مكان عن الطعام اتجهت لتقوم بفتح البراد تبحث عن شئ يؤكل ، لم تجد مايكفي شخصا واحدا فقط وجدت قليل من فاكهة العنب فالتقطت عدة حبات وألقتها في فمها لتاكلها فقالت وهي تنظر بداخل البراد :
- روح هات أكل
اشتعل غيظا من برودها الذي سيقتله وتقدم بسرعه غاضبا ليقبض على ذراعها ويسحبها بحده وهي تحاول ان تفلت من قبضته القويه :
- ااه سيب ايدي ، ابعد عني ....اااه
انقطعت الكلمات عنها حينما تعثرت ببنطاله الواسع لتسقط بقوه على الارض وأثناء سقوطها كانت متشبثه بقميصه فسقط معها جانبا ، تأوهت هي بخفوت قليلا ، بينما عقد حاجبيه لشعوره بقليل من الألم ، التفتت له بحده ورفعت نفسها قليلا لتصبح فوقه مستنده بكفيها حول رأسه على الأرض :
- مش تفتح يبني آدم انت ، عماله أقولك براحه براحه وانتي مش بتسمع إيه بقيت أطرش
كان يهم بالإعتدال وجدها تميل فوقه لتنهرهه ، أعاد جسده وراسه مره أخرى على الارض لينظر لها ، تطلع إليها بتمعن ، ابتلع ريقه ببطئ وعينيه البنيه تدور على كل إنش بوجهها يتأمله جيدا ، تأمل وجنتها الناعمه تحرت يداه لتلمس وجنتها الناعمه ، انتقلت عينيه لعينيها السمراء ، راقب الشعاع الذي يخرج منها شعر بخطورته وللحظه شعر به سيسقط أسيره ، أشاح بعينيه لتقع بمنطقه أكثر خطورة ، وقعت على شفتيها الورديتين ، لم يسمع كلمه مما قالته ، علت نبضات قلبه ، ابتلع ريقه بصعوبه شديده ، توقف العقل عن العمل تماما وأعلن القلب عن حضوره ليدير الحرب الدائره
سأله قلبه عن مذاق رحيق شفتيها ، أجاب نفسه برغبته الشديده ليعرف الإجابه ، سقطت عدة خصلات منها وهي تتحدث بعصبيه معه ، لم تنتبه الى عينيه ونظراته الموجهه لشفتيها ، عاقت هذه الخصلات تأمله ، كانت تتحدث مشيحه بوجهها جانبا ، صمتت قليلا لتتحدث بتهكم وهي تنظر جانبا :
- عارف أنا بكلم صنم مش كده
شعرت بنسمة هواء صغيره تلفح وجهها بنعومه ، التفتت لتنظر له بتعجب وجدت خصلاتها الساقطه تحيط بوجههما وهو ينفخ بها لتطير بعيدا عن وجنتها ، لاحظت نظراته المتمعنه بها ، شعرت بتغير خفقات صغيرها ، وفي لحظه كانت أصابع يده تتحسس شفتيها برقه شديده وهو يتطلع لها بشغف ، أخذ صدرها يعلو ويهبط بسرعه ، شعر بقلبها فوق قلبه يخفق بشده استجاب قلبه هو الآخر لنداء قلبها وناظره في خفقاته
لم يشعر بيده الأخرى وهي ترتفع لتبعد خصلاتها لخلف أذنها بنعومه جعلتها تتوتر بشده ، أخذت أصابع يده تتحرك ببطئ على شفتيها وكانها ترسمها ، نظرت لوجهه فاستقرت بعينيها على شفتيه وجدته يبتلع ريقه ، فعلت المثل ، حاولت ان تتماسك وتبدو ثابته ولكن اقتراب رأسه من وجهها اخضعها للإستسلام ، اقترب برأسه منها وهو محيط بيده وجنتها وإبهامه يتحرك بنعومه على وجنتها الناعمه ، رفع نفسه قليلا ليستند بمرفقه على الأرض واليد الأخرى تقرب وجهها منه ، خارت مقاومتها ولم تحاول ان تبدي رد فعل له ، اقترب كثيرا منها الى أن لثمت شفتيه وجنتها بنعومه ، أغمضت عينيها بقوه وهي تعض على شفتها السفلى ، تحركت شفتيه على وجنتها لتقترب من جانب فمها وهو يستنشق عبير جسدها المخدر بشغف ، قبل جانب فمها برقه
صرخ قلبها بداخلها بانه لم يعد يتحمل كبحها له ، خفق بقوه واعلن سيطرته عليها ، أعطى الأوامر ليدها لترتفع إحداها من على الأرض لتصل لصدره ، وضعت يدها عليه وأخذت اناملها تتحرك ببطئ على صدره ، شعرت بانتفاضة جسده من لمستها الناعمه ، تحركت أناملها بنعومه لتصل لتستقر فوق قلبه لتستشعر نبضاته
شعر باناملها فوق قلبه فزاد إضطرابه ، تحرك بشفتيه ليلامس شفتيها بنعومه ، بقبله دافئه ، حطمت حصونها التي طوال عمرها قامت ببنائها ، استجابت لقبلته الناعمه ولم تفكر بأن تبعده عنها ، طال بقبلته لها ثم ابتعد عنها ببطئ شديد بعد فتره ليلتقط أنفاسه وكذلك هي ، ابتعد عنها وهو ينظر لعينيها المغمضه ، ابتعد عنها عدة سنتيمترات صغيره ، فتحت هي عينيها ببطئ ، وجدته يتطلع لها بعينين هائمتين ، نظرت له بأعين ناعسه ، تحركت أنامله على وجنتها بنعومه جعلتها تبتلع ريقها وهي ترفع يدها من على قلبه لتضعها على وجنته تتحسس لحيته برقه وهي تتأمل كل إنش بوجهه ، وجدته يقترب منها ليدفن وجهه بعنقها الطويل ، اقشعر بدنها من لحيته الخشنه ومالت برأسها قليلا على وجهه ، شعرت به يتنفس بعمق وهو يستنشق رائحتها
فاقت مما هي مغيبة به وفتحت عينيها بصدمه وقامت برفع قبضتيها لتدفعه بقوه بصدره لتبعده عنها وهي ترمقه بحده شديده ، ساندت نفسها لتنهض من أمامه وهي تحاول ان تعيد لنفسها الثبات ، رمقته بحده قبل ان تلتفت لتنصرف
كان غائبا عن العالم من حوله ، كان مخدرا بعبقها ، لم يكن يريد أن يفوق مما هو فيه ، لم يشعر بنفسه سوى وهي تدفعه بقوه بعيدا عنها ، لم يعرف هول مافعله سوى بعد أن هبطت أمامه على الدرج المؤدي للدور الأرضي ، تطلع للأمام قليلا بشرود وهو لا يصدق ما فعله منذ قليل ، كيف توقف عقله الغبي عن العمل وأعلن القلب عصيانه وتمرده على العقل ليخضعه لسطوته ، كان ذلك الغبي الصغير بداخله هو الذي دفعه ليفعل ذلك ، ظل فتره من الوقت على حاله لا يستوعب ما الذي ارتكبه ، رفع يده ليمسح على رأسه بغير تصديق ، ثم ضم قبضته وقام بالضرب عدة لكمات على الأرض بعصبيه شديده وهو يتمتم لنفسه بحده :
- غبي ! غبي! غبي
نزلت للأسفل ، ركضت مسرعة الى داخل الغرفه وأغلقت الباب خلفها ظنا منها أنيه يمكن أن يكون خلفها ، وقفت خلف الباب وهي تتنفس بسرعه شديده وصدرها يعلو ويهبط بعنف ، وضعت يدها على صدرها لتهدأ قلبها قليلا ، أخذت تسترجع كل ماحدث معها وما صدر منها ، عقدت بين حاجبيها بغضب وأخذت تنهر نفسها بشده وهي تضرب رأسها بقوه بيدها قائلة :
- غبيه ، غبيه
توقفت للحظه لتتذكر ذلك الشعور الذي ... اشتعلت به شغفا ، رفعت أناملها لشفتيه تتحسسها وهي تفكر ، يالله لماذا اندفعت خلف قلبي واتبعته ؟ ، لماذا شعرت بالدفئ ، بالأمان ؟ ، ابتسمت برقه عندما تذكرت قلبه الذي كان يخفق بقوه كقلبها ، زادت خفقات قلبها حينما تذكرته وهو يستنشق عبيرها شعرت بالخجل لذلك ، انتبهت لما تفكر به، ضحكت على نفسها بسخريه وهي تعتدل في وقفتها واضعة يديها في خصرها قائلة :
- ده اللي ناقص إني أحس بكده ، فوقي ياغبيه ده عدوك
صعد هو لغرفته ودخلها بعد ان أغلق بابها بعنف خلفه ، تحرك فيها كالليث المحبوس وهو يدور حول نفسه محدثا نفسه بعصبيه ، كيف توقف عقله عن العمل ؟ كيف ساقه قلبه لفعل ذلك ؟ كيف كان بهذا الغباء ؟ ، انساق ورائه ليجيب أمره ، قبلها ! ،قبلها ، ااه كلما تذكر ذلك ، كيف وصل به تمرد قلبه ليصل به الى هذه النتيجه ؟ ، توقف قليلا ووضع احدى يديه في خصره واليد الأخرى تمسح على رأسه برفق وعينيه تتحدث بشغف بأنه عاذر لقلبه ، فكيف يستطيع الصمود أمامها ؟ ألا تكفي عينيها السمراء ليتعلق بها أسيرا لتأتي شفتيها لتزيد ولعه بها ، ابتسم بجانب فمه ابتسامه صغيره وهو يجيب على سؤال قلبه عندما سأله كيف هو طعم رحيقها ؟ ، ذلك الرحيق الذي للحظه شعر وهو يقبلها أنه كالترياق الذي يحيه ، ااه أيها القلب ، انتبه لنفسه فسارع عقله لينهره قائلا بأنه بدأ يفقد السيطره ويجب عليه أن يكبح تمرد قلبه كلما نظر لها ، لن تأتي واحده مثلها لكي تجعله يفقد صوابه
..........................................................................
خرج كلاهما من حجرة العمليات وهي غير مصدقه بأنه وبعد شهرين معه دلفت لغرفة العمليات ، كان تبتسم بسعاده وهي تغسل يدها ، وقف الى جانبها يغسل يده هو الآخر ، حانت منه التفاته لها وجدها تبتسم بسعاده واضحه أخذته ابتسامتها ان لم تكن سلبت لبه وظل يتطلع لها ، بعد ان انتهت قامت بتجفيف يدها والتفتت لتنصرف وجدته يتطلع لها بصمت عقدت بين حاجبيها باستغراب فنادته :
- دكتور ياسين ؟
انتبه لها قائلا :
- هاه ..ايوه
يارا بتساؤل :
- خير حضرتك فيه حاجه ؟
ياسين بابتسامه صغيره وجرأه :
- أصل اول مره أشوفك بتضحكي بالجمال ده وحسيت ان اللحظه ده مش هتتعوض فحبيت استغلها واتفرج على ضحكتك
خجلت يارا بشده من كلامها وتضجرت وجنتيها بحمره شديده وهي تطأطأ برأسها أرضا ، ابتسم ابتسامه واسعه لجمال وجنتيها باحمرارها ، أراد أن يزيد خجلها فاقترب منها كثيرا بدرجه كبيره ، توترت بشده لذلك والتفتت لترى ماخلفها وهي تتراجع ، كان أحواض المياه خلفها ، أعادت نظرها للأمام فحانت منها التفاته لعينيه لترى الخبث فيهما فاخفضت عينيها ، مال هو برأسه ليصل لأذنها قائلا بهمس خبيث :
- ولا يمكن عشان عيوني عسليه وحلوه شفت ضحكتك زي القمر
لم تشعر بنفسها وهي ترفع عينيها المتسعه ببراءه لتنظر له قائلة بغير وعي :
- هاه ...
اقترب منها قائلا وهو يتطلع بعينيها وهي مغيبة ليقول بهمس :
- مش كنت قايله إني عيوني حلوه
أومأت برأسها كالمغيبه وهي تنظر لعينيه ، اتسعت ابتسامته وهو يغمز بإحدى عينيه ثم التفت ليقول وهو ينصرف :
- يلا عشان في حاله لازم نشوفها عشان هيتعملها عمليه كمان كام يوم
ابتسمت بشده وهي تركض ورائه بسعاده لتلحقه
............................................................
عاد آل مهران الى القاهره مره أخرى بعد أن ودعوا الجميع بأسيوط ، أعلم عدي بخبر سفر اخيه لوالدته التي انفعلت قليلا من ذلك الخبر ، من سفر ابنها دون أن يخبرها بذلك وعزمت أن تقاطعه لفعله هذا ، ودعت غاده من ريان بنظرات متوعده وغاضبه بادلته إياها بمثلها ، صعد الجميع الى الطائره الخاصه بهم التي أقلتهم الى القاهره ، وصل الجميع ورحل عبدالرحمن بعد ان ارتاح قليلا بفيلا آل مهران وكذلك غاده التي عادت لمنزلها
...................................................
عادت هي الى الشقه بعد أن حل الليل بستائره على الجميع دخلت وهي تدندن بسعاده وأغلقت الباب خلفها ، وألقت المفاتيح على الاريكه بجوارها رأت ريهام تجلس بضيق على الأريكه ، عقدت بين حاجبيها واقتربت لتجلس بجانبها قائلة بتساؤل :
- مالك يا رورو ، ايه اللي حصل ؟
ريهام بضيق والقليل من القلق :
-ايلين من ساعة الصبح وأنا عماله اتصل بيها يمكن ترد بس مبتردش ، التفتت ليارا لتكمل بخوف :
- أنا ..أنا خايفه ليكون حصلها حاجه
يارا محاولة أن تطمأنها وهي تربت على كتفها :
- متخافيش حبيبتي إن شاءلله خير ، اصبري شويه واتصلي بيها تاني ، يمكن يكون تليفونها ضاع ولا حاجه ، ماتقلقيش عليها أكيد بخير واصبري يمكن هي اللي تتصل تطمنك
أومأت ريهام برأسها وهي تحاول ان ترسم ابتسامه صغيره على شفتيها مشيحة بعينيها عن يارا ، ثم انتبهت لتلتفت لها قائلة بتساؤل :
- وبعدين تعالي هنا ، داخله عماله تغني ايه اللي حصل ؟ ده انتي علطول كنتي بتدخلي ضاربه بوز شبرين قدام
يارا وهي تلوي شفتيها كالأطفال قائلة :
- ياشيخه اعوذ بالله إنتي زعلانه إني فرحانه شويه
ريهام وقد ضيقت عينيها قليلا لتقول :
- وإيه اللي مخلي الغزاله رايقه كده ؟
يارا بعدم فهم وهي تنظر لها :
- رايقه ازاي
ريهام وهي تردف بمكر :
- الاسد عمل إيه عشان الغزاله تغني وتضحك ؟
يارا وقد فهمت ماتلمح له صديقتها فتلعثمت وهي تسعل متنحنحه :
- كح ..كح ..حم ..هاه أسد ؟ أسد إيه ؟ انتي قصدك ايه ؟
ريهام وهي تضحك وتنهض من مكانها لتنصرف :
- كفايه انك فهمتي مفيش داعي تعملي غبيه ، يلا أنا داخله أجهز الأكل
تنفست يارا الصعداء بعد أن انصرفت ريهام وهي تقول لنفسها :
- الحمدلله ، بس أنا ليه حاسه بكده ، ربنا يستر
.......................................................
سمعت صوت سيارته وهي تتوقف ، التفتت لمصدر الصوت وهي واقفه عاقده يديها امام صدرها ، بعد ما حدث خرج من المنزل واستقل سيارته لينصرف لاتعرف الى أين ، كيف له أن يثق بها بهذه السهوله ليتركها وحدها ؟ ألا يخاف أن أهرب ؟ ، شعرت بخطواته وهو يهبط على درجات السلم الى الأسفل حيث الغرفه ، التفتت لتنظر من النافذه عاقدة يديها امام صدرها محاولة أن تخفي ذلك الإرتباك الذي أصابها قليلا ، اصطنعت النظر الى خارج النافذه بينما كانت تسترق النظر بأسفل عينيها
توقف عند نهاية السلم وهو يحمل عدة أكياس بيده ، عقد بين حاجبيه بحده مصطنعه ونهر نفسه بهمس ثم أخذ نفس عميق واتجه بخطوات غاضبه الى الغرفه ، فتح بابها بقوه تطلع بها وجدها تقف أمام النافذه ولم تلتفت له حتى ، توجه بخطوات بطيئه للداخل وضع الاكياس التي بيده على الأرض وقال لها بحده :
- الطفح
التفت لينصرف ولكن أوقفته بقولها وهي توليه ظهرها :
- مش عاوزه
مراد بحده وهو ينظر لها :
- نعم !
ايلين وهي على حالها :
- إنت كلت ؟
مراد وقد ارتفع حاجباه بتعجب :
- أفندم ؟
ايلين ولا تعلم لماذا تسأله هذا السؤال ، فقالت بنفاذ صبر وهي توليه ظهرها :
- إنت أكلت ؟ ، إيه صعب السؤال ؟
مراد وقد التفت لها بانتباه ليردف بإستنكار :
- لأ مش صعب ، بس ليه بتسألي ياختي ؟
إيلين بسخريه وهي تلتفت له :
- أصلك ممكن تكون حاططلي سم فيه ، فعوزاك تاكل منه الأول عشان أطمن
ضحك هو مقهقها ثم أردف وهو يتجه للأكياس ليلتقطها من على الأرض قائلا :
- ماشي
جثا بركبته على الأرض وقام بإخراج علب الطعام من الأكياس ، إقتربت هي منه الى أن وصلت له وجثت أمامه على الأرض هي الأخرى تنظر له تاره والى الطعام تاره وهو يخرجه ، قام بإفراغ محتويات الأكياس جميعها تحت ناظريها ، قالت له ببرود :
- كل الأول
نظر لها بسخريه ثم أمسك بملعقه وقام بغرسها في إحدى العلب ليرفعها بالطعام الى فمه ليتناوله ، مضغه لبعض الوقت ثم نظر لها بتهكم ولم يتحدث ، مدت يدها تلتقط منه الملعقه وقامت بغرسها في الطعام لترتفع به لفمها لتتناوله تحت أنظار مراد المراقبه لما تفعله ، مضغت الطعام قليلا ثم اكفهرت ملامحها وابتلعته بصعوبه وهي تنظر له قائلة بإشمئزاز :
- إيه القرف ده ؟
نظر لها باستغراب قائلا :
- إيه فيه ايه ؟
إيلين ببرود وسخريه :
- دوق وإنت تعرف
نظر لها وللطعام ثم رفع نظره لها مره أخرى فمدت يدها بالملعقه قائلة ببرود :
- هتفضل تبصلي انا والأكل المقرف ده كتير
التقط منها الملعقه بحده قليله ثم مد يده في علب الطعام ليتناول ملعقه أخرى ، وضع الطعام بفمه ثم أخذ يمضغه بترقب تحت انظارها وهي تبتسم بخبث ، نظر لها بغضب قليل فاصطنعت قناع البرود فقال لها :
- ماله الأكل ما حلو أهو إيه اللي مقرف بقى
إيلين بيرود :
- مش عاجبني ، افتح علبه تانيه
نظر لها بحده ثم أردف وهو يتمتم بغضب ليفتح علبه اخرى :
- ده انا عاوزه أخنقك واخلص من شكلك يا شيخه
إيلين ببرود :
- قريب ياخويا
رمقها بنظره غاضبه ثم عاد بنظره للطعام رفع عينيه لها قائلا بسخريه :
- إيه تحبي أكل من ده كمان أصل حاططلك في سم
إيلين ببرود وهي تعطيه الملعقه :
- طبعا لازم تاكل عشان السم يموتك قبلي
مراد بعصبيه شديده وهو ينهض من على الارض :
- بقولك إيه يابت انتي ، طفح وجبتهولك لحد عندك ومش عاجب عاوزه ايه ياختي ، كلتي بالسم الهاري ماكلتيش روحي في ستين داهيه ، انا أساسا عاوز أخلص من وشك
التفت لينصرف ولكن تصلب مكانه عندما تحدثت بعفويه وهي تقول :
- كل معايا
لا تعلم ما الذي يجب عليها أن تفعله لكي يقع بشباكها لتكمل ما بدأت به ولكن خطرت ببالها هذه الفكره ولم تفكر بها جيدا بل أطلقتها بسرعه دون ان تفكر في النتيجه
وقف مكانه يعيد على رأسه ما قالته له فوجدها تحدثه مره أخرى لتؤكد له ما قالته :
- كل معايا
التفت لها بدهشه قليلا ، وجدها تطالعه ببراءه ، رفع حاجبيه باستنكار وهو يردف بسخريه :
- إيه ياختي ؟
لم ترد بل نهضت من على الأرض وتحركت لتصل للنافذه ووقفت أمامها تطلع بها ، ضحك بسخريه منها ثم التفت ليخرج من الغرفه تاركا إياها تنفخ بضيق منه
........................................................................


مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات