رواية حين يوقظنا القدر الفصل الخامس 5 بقلم بسملة فتحي
حين يوقظنا القدر
– الحلقة 5
---
(المكان مدمر. عربيات محروقة، جثث مرمية، صوت سيارات الشرطة بيقرب. فارس واقف متجمد، عينه على جابر الملقى على الأرض والدم بينزل من فمه. رجالة جابر بيجروا بيشيلوه بسرعة قبل ما الشرطة توصل. فارس يمد إيده عشان يلحقه لكن الحاج نجيب يشده.)
الحاج نجيب (بصوت غاضب): "كفاية يا فارس! الليلة خسرنا رجالة كتير… لو وقفت هنا هتضيع الباقي."
(فارس يعض على شفايفه بعنف، والدم بينزل من كتفه، لكن عينه مازالت معلقة بجابر وهو بيتسحب في الضباب.)
---
– المستشفى / جناح خاص – نهار
(ليلى قاعدة جنب سرير فارس، بتنضف جرحه. صوتها مليان وجع.)
ليلى: "كل مرة بتواجهه… برجع أسألك نفس السؤال: هو يستاهل حياتك؟"
فارس (بهدوء متعب): "مش حياتي اللي مرهونة يا ليلى… حياتنا كلنا. جابر طول ما هو عايش… محدش فينا آمن."
(ليلى تدمع أكتر، تحاول تمسك إيده لكنه يبعدها، صوته مليان مرارة.) فارس: "لو حصلك حاجة عشاني… مش هسامح نفسي أبدًا."
---
– فيلا جابر / قبو مظلم – ليل
(جابر راقد على سرير حديدي، كتفه متجبس، وجهه شاحب لكنه عينه لسه بتولع كالنار. رشدي واقف متوتر.)
رشدي: "كنت هتموت يا باشا… لازم نوقف شوية."
جابر (يضحك ضحكة باردة): "أنا؟ أموت؟ … فارس لسه ما داقش العذاب اللي محضرله. لو الدم هو التمن… هدفعه."
(يشاور لواحد من رجاله.) جابر: "هاتولي 'صفوان'. اللعبه لسه في أولها."
---
– قسم الشرطة / مكتب سامي – صباح
(النقيب سامي بيعرض صور المعركة على رؤسائه. الملفات مليانة دماء وخراب.)
الضابط الكبير: "دي مش مجرد عصابة… دي حرب شوارع. لازم نقفل الملف بأي تمن."
سامي (بتوتر): "بس فارس… مش زيه. لو مسكنا فارس مع جابر… هنكون بنقتل الشاهد الوحيد اللي يقدر يوصلنا لرأس الشبكة."
الضابط الكبير (بحسم): "مفيش استثناءات. اللي رافع سلاح… مجرم."
(سامي يضغط على أسنانه، عارف إن القرار ده هيحط فارس في مواجهة الكل.)
---
– بيت الحاج نجيب / مساء
(الرجالة مجتمعين. علاء لسه مصاب لكنه مصر يحضر. فارس واقف قدامهم.)
فارس (بحزم): "جابر مش هيقع لوحده. وراه شبكة… فلوس وسلاح ورجال. لازم نضربه من جوه."
علاء (بصوت متعب لكنه متحدي): "بس إزاي؟ رجالتنا اتصفوا نصهم."
(فارس يبص حوالين، وبصوت غامض): "الليلة دي… هنتقرب من واحد من جوه دائرته."
---
– فيلا جابر / غرفة خاصة – ليل
(صفوان يدخل: رجل غامض، لابس بدلة غالية، ابتسامته باردة. يقف قدام جابر الملقى على السرير.)
صفوان: "سمعت إنك وقعت قدام فارس. دي مش صورتي اللي حابب أشوفها."
جابر (بصوت مخنوق لكنه متحدي): "فارس مجرد شوكة. سيبها عليا… وأنا هخليه غلطة عمره."
(صفوان يبتسم، يميل عليه.) صفوان: "بس أوعى تنسى… أنا اللي بموّل لعبتك. لو خسرت… خسارتك هتبقى آخر نفس."
(جابر يبتسم ابتسامة مريضة، كأنه بيشوف التهديد تحدي جديد.)
---
– شقة ليلى / ليل
(ليلى قاعدة لوحدها. تلاقي تليفونها بيرن، رقم غريب. ترد بقلق.)
الصوت (غامض): "لو عايزة فارس يعيش… ابعديه عن جابر. اللي جاي مش هيرحم."
(المكالمة تقفل فجأة. ليلى تنهار، قلبها بيرتعش. تبص للباب كأن حد بيراقبها.)
---
– سطح بناية / منتصف الليل
(فارس واقف لوحده، بيشعل سيجارة. سامي يظهر فجأة.)
سامي: "أنا قلتلك… انسحب. الشرطة مش هتفرق بينك وبين جابر المرة الجاية."
فارس (يبصله بعين ثابتة): "لو انسحبت… هيفضل يطاردها طول عمرها."
سامي (بهدوء): "يبقى موتك مسألة وقت."
(يمشي، يسيبه واقف لوحده في العتمة.)
ليلى وهي راجعة من المستشفى. الشارع فاضي. فجأة عربية سودا توقف قدامها. بابها يتفتح… ويد قوية تشدها جوا العربية. صرخة قصيرة تتقطع بالصوت العالي للموتور وهو بيبعد.)
فيلا جابر / قبو – ليل
(ليلى مربوطة على كرسي. جابر واقف قدامها، كتفه متجبس لكنه عينه مليانة انتقام. يضحك ضحكة باردة.)
جابر: "أهو… الفارس الجسور فقد حصانه. المرة دي… هنشوف هو يساوي إيه من غيرك."
(ليلى تبص له بخوف، بس تحاول تبان قوية.) ليلى: "فارس مش هيسيبك. حتى لو مت… هيفضل يطاردك زي لعنة."
(جابر يضحك أكتر.) جابر: "واللعنة دي… هتدفن معاكي."
---
– بيت الحاج نجيب / فجر
(فارس قاعد محاصر نفسه بالغضب. الحاج نجيب والرجالة حواليه، لكن محدش قادر يهدّيه.)
الحاج نجيب: "يا فارس… لازم نفكر بالعقل. دي مصيدة."
فارس (بصوت غاضب): "لو ليلى حصلها حاجة… الدنيا كلها هتولع. أنا مش هسيبهم غير والمدينة دي مغطاة بدمهم."
(علاء يحاول يهديه.) علاء: "بس جابر مش لوحده دلوقتي. وراه صفوان… وده أخطر من اللي تتخيله."
(فارس يرفع عينه ببطء.) فارس: "مين صفوان؟"
---
– مكتب صفوان / برج زجاجي – صباح
(صفوان قاعد في مكتب فاخر، حواليه شاشات مراقبة، رجال أمن مسلحين. جابر واقف قدامه زي التلميذ قدام أستاذ.)
صفوان (بهدوء مرعب): "إنت كويس إنك جبتلي البنت. دي ورقة ذهبية."
جابر (بتوتر): "دي حسابي مع فارس."
صفوان (يضحك باستخفاف): "أنت حسابك صغير. أنا عايز فارس نفسه. عايز دماغه… عشان أعرف هو ازاي قلب الموازين."
(جابر يتجمد، كأنه بدأ يحس إنه مجرد أداة.)
---
– المستشفى / مكتب سامي – نهار
(سامي بيستلم تقرير عن خطف ليلى. يغضب، يضرب المكتب بإيده.)
سامي: "دي مش حرب شوارع بس… دي شبكة دولية بتلعب بينا."
(يبص للملف، يلاقي صورة صفوان. يهمس لنفسه.) سامي: "أخيرًا ظهرت يا ثعلب."
---
– فيلا جابر / غرفة مظلمة – ليل
(ليلى لسه مربوطة، مرعوبة. فجأة باب القبو يتفتح، يدخل صفوان. يقف قدامها بابتسامة باردة.)
صفوان: "أنتِ مش مجرد طبيبة… أنتِ نقطة ضعفه. بس متخافيش… أنا مش هموتك دلوقتي. أنا هخلي فارس يشوفك أداة حرب… ساعتها بس هيتكسر."
(ليلى تبكي لكنها ترد بجرأة.) ليلى: "يمكن تكسر جسده… بس عمره ما هيستسلم."
(صفوان يضحك، يمشي وهو سايبها في الظلام.)
---
– سطح بناية / منتصف الليل
(فارس واقف بيبص للمدينة، عينه مش نايمة. سامي ييجي وراه.)
سامي: "جابر مش العقل المدبر. في واحد اسمه صفوان… هو اللي بيمولهم. ولو ما وقفتوش… هيكسروا الكل."
فارس (بصوت بارد): "أنا مش فارق معايا مين ورا جابر. أنا عايز ليلى… وهجيبها حتى لو هدّيت المدينة على دماغهم."
سامي (يحذره): "الكلام ده… معناه إنك بقيت زيهم."
(فارس يبصله بعين مجنونة.) فارس: "لو ده الطريق الوحيد أنقذها… يبقى أبقى زيهم."
---
(ليلى لسه مربوطة. الراجل الملثم اللي شايل السكين يقترب منها ببطء. فجأة يرنّ تليفونه. يوقف مكانه، يفتح الخط.)
صوت صفوان (من السماعة): "إيدك بعيد عن البنت. دي مش للقتل… دي للسيطرة."
(الملثم يتراجع، يبص لليلى نظرة وعيد ويمشي. ليلى تلهث من الرعب، دموعها بتنزل.)
---
– سطح بناية / نفس التوقيت
(فارس واقف مع علاء، بيراقب الفيلا من بعيد بالمنظار. عينه مليانة جنون.)
علاء: "يا فارس، ده انتحار! الفيلا مليانة رجالة… وصفوان نفسه جوا."
فارس (بحزم): "ليلى جوا… يبقى أنا كمان جوا."
---
– مقر الشرطة / مكتب سامي – ليل
(سامي قدامه صور جوية للفيلا. فريقه حواليه.)
شرطي: "نقدر نداهم دلوقتي يا باشا."
سامي (يهز راسه): "لو دخلنا دلوقتي هنخسر البنت. صفوان دايمًا سابقنا بخطوة."
(يبص للصور ويمتم لنفسه.) سامي: "لازم أسيب فارس يتحرك… يمكن هو الورقة الوحيدة اللي صفوان ما حسبهاش."
---
– داخل الفيلا / القبو – بعد دقائق
(الباب يتفجر فجأة! فارس يقتحم ومعاه سلاح. الرصاص يمطر المكان. جابر يتفاجئ وهو بيحاول يختبئ وكتفه يتفتح تاني من الرصاص.)
فارس (بصوت غاضب): "ليييلى!"
(ليلى تصرخ: "فارس!")
(فارس يضرب الرجالة واحد واحد، دموعه بتلمع من الغضب. يوصل عند ليلى، يقطع الحبال بسرعة. تمسك إيده، عينيها بتترعش.)
ليلى (بصوت مبحوح): "كنت عارفة… إنك هتيجي."
فارس (بهدوء مرعب): "محدش يقدر ياخدك مني."
---
– خارج الفيلا / نفس الوقت
(سيارات الشرطة تحاصر المكان. سامي نازل بنفسه، رجالة صفوان بيحاولوا يهربوا. فجأة باب جانبي للفيلا يتفتح، يخرج صفوان بهدوء وسط الحراس، لابس بدلة فاخرة. يبص لسامي من بعيد بابتسامة ساخرة.)
سامي (يصرخ):
"صفواااان!"
(الشرطة ترفع سلاحها، لكن صفوان يرفع يده بهدوء. ورق رسمي يظهر في إيده.)
صفوان (بابتسامة):
"أنا رجل أعمال… والفيلا دي ملكية خاصة. اقتحامكم غير قانوني."
(سامي يتجمد، عارف إنه مربوط بالقوانين.)
صفوان (بهمس وهو يعدي جنبه):
"لعبة الشوارع انتهت يا سامي… دلوقتي وقت لعبة الكبار."
(يدخل سيارته السوداء الفاخرة ويمشي وسط ذهول الكل.)
---
– داخل الفيلا / ممر مظلم
(فارس شايل ليلى وهو بيجري وسط الدخان. جابر بيحاول يقوم ويمسك مسدس، لكن فارس يوجه السلاح عليه. جابر يضحك بصعوبة.)
جابر: "حتى لو أنقذتها… مش هتعرف تحميها من صفوان. ده وحش أكبر مني ومنك."
(فارس يضربه بطلقة في رجله، ويكمل جري.)
---
– خارج الفيلا / ساحة الاشتباك
(فارس يخرج وهو شايل ليلى. الشرطة ترفع سلاحها عليه.)
سامي (بصوت عالي): "متتحركش يا فارس!"
(فارس يقف، عينه مش سايبة سامي.)
فارس: "لو عايز تقبض عليّ… اعمل اللي يعجبك. بس الأول… خليها تروح المستشفى."
(سامي يتردد. يشوف ليلى في حضنه، مرعوبة وضعيفة. يصرخ في الجنود:)
سامي: "افتحوا الطريق!"
(فارس يعدي وسطهم، شايل ليلى، والكل بيتفرج عليه كأنه أسطورة خارجة من ن
برج صفوان – منتصف الليل
(صفوان واقف قدام زجاج ضخم يطل على المدينة. يشرب كأس ويسمع موسيقى كلاسيكية.)
يدخل أحد رجاله: "البنت خرجت… وفارس معاها."
(صفوان يبتسم ابتسامة باردة.)
صفوان: "كويس… كنت عايز أشوف لحد فين هيقدر يوصل. من دلوقتي… هنبدأ الجد."
(ليلى نايمة على السرير، طرحتها باينة متسخة ومشدودة من أثر الخطف. إيدها بترتعش وهي ماسكة السماعة الطبية اللي رجعها لها فارس. فارس واقف جنبها، عينه كلها حزن وغضب.)
ليلى (بصوت واطي):
"كنت سامعة خطواتهم حواليّ… كنت حاسة إن الموت بيقرب كل ثانية."
(دموعها تنزل، تعدّل طرحتها بإيد مرتعشة، وتبص لفارس.)
ليلى:
"إنت جيت… بس أنا مش زي الأول. مش قادرة أرجع طبيعية تاني."
فارس (وهو يمسك إيدها):
"أنا مش هخليهم يمسّوك تاني… طول ما أنا عايش."
---
– برج صفوان / قاعة اجتماعات – صباح
(صفوان قاعد على رأس الطاولة، حواليه مسلحين ورجال أعمال. بيولع سيجار وهو بيعرض صور حاويات في الميناء.)
صفوان:
"أول خطوة… نولع مصالحه ونشوف هيتصرف إزاي."
---
– الميناء / مستودعات فارس – عصر
(انفجار ضخم يحوّل المستودعات لنار ودخان. رجالة فارس بيجروا مذعورين. فارس يوصل، يلاقي شغله كله بيولع. يقف وسط اللهب، الطرابيش والدخان حواليه.)
فارس (بصوت غاضب):
"صفواااان!"
---
– المستشفى / سطح المبنى – ليل
(ليلى واقفة لوحدها، طرحتها بتتطاير في الهوا، عينيها فيها خوف وحزن. فجأة يلاقي فارس طالع.)
ليلى (بصوت مكسور):
"أنا عايشة في رعب… كل ما أغمض عيني بشوفهم ماسكيني."
فارس (يقرب منها):
"خليكي معايا… وأنا هحوّل الرعب ده لنهاية ليهم."
ليلى:
"بس إنت كده هتضيع يا فارس."
(فارس يبص لها بحدة.)
فارس:
"أنا ضعت من زمان… اللي باقي مني مش هيهدى غير بدم صفوان."
---
– جراج سري / مخزن أسلحة – منتصف الليل
(فارس مع علاء والرجالة، بيرسم خطة على الخريطة.)
فارس:
"المرة دي هدخل برج صفوان نفسه. مش عايز ذيله… عايز رأسه."
---
– برج صفوان / جناح خاص – فجر
(صفوان قدام الزجاج، شايف المدينة تحت رجليه. جابر يدخل متجبس.)
جابر:
"فارس ناوي ييجي عليك."
صفوان (يضحك):
"وأنا مستنيه."
/ سطح المستشفى – ليل
(ليلى قاعدة لوحدها، عينيها شاخصة ناحية المدينة البعيدة. طرحتها بتتهز مع الهوا. تشوف من بعيد عربية فارس السوداء خارجة متجهة للبرج. قلبها يدق بسرعة.)
ليلى (تهمس بدعاء والدموع بتنزل):
"يارب احميه… قبل ما النار دي تبلعنا كلنا."
المدينة / الصبح – نهار
(الشمس طالعة على مدينة متوترة. الشوارع شبه فاضية، والناس ماشيين بسرعة وخوف. اللافتات الممزقة والحيطان اللي مليانة رصاص بتكشف قد إيه الحرب لسه شغالة).
---
– شقة ليلى / الصبح – نهار
(ليلى قاعدة عند الشباك، لابسة حجابها الأبيض، بتبص للسماء وهي شاردة. قدامها مصحف مفتوح. عينيها متورمة من قلة النوم، ووشها باين عليه القلق).
ليلى (بهمس وهي تدعي):
"يا رب… رجّعهولي سالم. أنا مليش غيره."
(التليفون بيرن. بترد بسرعة، بس يطلع سامي).
سامي (بجدية):
"ليلى، فارس مش هيقدر لوحده. الحرب مع صفوان أخطر من جابر."
ليلى (بعناد):
"فارس أقوى من أي حد… وأقوى حتى من خوفه."
---
– مقر صفوان / برج عالي – نهار
(البرج فخم من بره، بس من جوه مليان رجال مسلحين. صفوان واقف في مكتب ضخم، لابس بدلة سودة، ماسك سيجار، وبيتابع الكاميرات اللي بتعرض تحركات رجالة فارس).
صفوان (ساخر):
"فارس… داخل عليّ برجليه. النهارده هيتدفن هنا."
(يرمي السيجار، ويقف قدام صورة كبيرة للمدينة، كأنه شايف نفسه الملك).
---
– شوارع المدينة / نهار
(فارس ماشي بعربية مع رجاله. وشه مجروح ولسه باين عليه تعب المعركة الأخيرة. الحاج نجيب قاعد جنبه، بيحاول يخبّي قلقه).
الحاج نجيب:
"صفوان غير جابر… ده عنده جيش. لو دخلت البرج… مش هتطلع."
فارس (بهدوء قاتل):
"أنا داخل مش عشان أطلع… أنا داخل عشان أخلصها."
---
– المستشفى / نهار
(ليلى داخلة على عيادتها، لابسة بالطوها الأبيض فوق حجابها. بتحاول تلهي نفسها في شغلها. ممرضة تيجي تقول لها إن في حالة طوارئ جت، مصابة برصاص. لما ليلى تروح تكشف… تلاقي إنه واحد من رجال فارس).
ليلى (مصدومة):
"إنتو بتنزفوا… وفارس فين؟!"
الرجل (بصوت متقطع):
"البرج… دخل البرج."
(ليلى تنهار وتبكي، بس بسرعة تمسح دموعها وتكمل علاج).
البرج / الدور الأول – نهار
(فارس يقتحم مع رجاله. اشتباك عنيف بالسلاح. الرصاص يملأ المكان. فارس بيتحرك بجرأة، يضرب ويوقع واحد ورا التاني. رجاله بيتساقطوا جنبه، بس هو مش بيرجع خطوة).
---
– البرج / مكتب صفوان – نهار
(صفوان بيبص على الكاميرات، شايف فارس بيقرب. يضحك ضحكة باردة).
صفوان:
"سيبوه يوصل لحدي… أنا عايز أبص في عينيه قبل ما يموت."
---
– سطح البرج / نهار
(المعركة بتوصل للسقف. فارس واقف لوحده وسط جثث ومعركة خسر منها رجاله. بيتنفس بصعوبة، الدم مغطي هدومه. فجأة صفوان يظهر من بعيد، لابس بدلة سودة، ماسك رشاش).
صفوان (بابتسامة شيطانية):
"أهو فارس… أسطورة الشوارع. جاهز تنتهي النهارده؟"
فارس (بصوت هادي لكنه قاتل):
"الليلة دي مش نهايتي… الليلة دي نهايتك."
(المواجهة الكبرى تبدأ. الرصاص يتبادل، الدخان يغطي السطح، صوت صراخ وبحر المدينة باين من بعيد).
– سطح البرج / نهار
(الهواء قوي، السحاب قريب من السطح. فارس واقف بين الركام، جرحه بينزف لكنه ثابت. صفوان بيقرب بخطوات واثقة، ماسك الرشاش وموجهه عليه).
صفوان (ساخر):
"كنت فاكر نفسك بطل… لكن في الآخر مجرد ورقة في لعبتي."
فارس (بصوت متقطع لكنه قوي):
"أنا يمكن أبقى ورقة… بس الورقة اللي هتحرق الكوتشينة كلها."
(فجأة يهاجم فارس، يضرب صفوان برجله، الرشاش يقع بعيد. يتقاتلوا بالأيادي فوق السطح. ضربات عنيفة، صفوان يستخدم قوته الجسدية، وفارس يقاوم بجنون. كل حركة بتبان كأنها النهاية).
---
– المدينة / الشارع تحت البرج – نهار
(الشرطة بتتحرك في محيط البرج. سامي واقف مع القوة، بيراقب الوضع بعصبية).
سامي (بغضب):
"لو المعركة دي كملت… البرج كله ممكن ينهار!"
(يبص للبرج، يسمع أصوات رصاص من فوق، وملامحه تمتلئ خوف).
---
– شقة ليلى / نهار
(ليلى لسه طالعة من المستشفى، راجعة لشقتها، حجابها باين متسخ من طول اليوم. فجأة تلاقي خبر عاجل في التلفزيون: "اشتباكات عنيفة في برج صفوان… سقوط قتلى وجرحى.")
ليلى (بصوت مخنوق):
"فارس…"
(تمسك موبايلها، تتصل بيه لكن الخط مقفول. تنهار وتبكي وهي ماسكة المصحف، تقرأ آيات بصوت مرتعش).
---
– سطح البرج / لحظة ذروة – نهار
(فارس يوقع صفوان على الأرض، يركب فوقه ويمسك مسدس. يتنفس بصعوبة).
فارس (بصوت غاضب):
"دي نهاية كل الدم اللي سفكته."
(صفوان يضحك ضحكة باردة رغم الدم اللي مغرق وشه).
صفوان (بهمس):
"لسه ما شفتش حاجة… يا فارس."
(وفجأة… طلقة نار تدوي! الزمن يبطأ. فارس يتجمد، صفوان يتجمد. الكاميرا ما تورّيش مين اللي اتصاب. الدخان يغطي المشهد، وصوت ليلى يتردّد من بعيد: "فااارس!")
السادس من هنا