اخر الروايات

رواية اكتفيت منك عشقا الجزء الثالث الفصل الثاني والعشرين 22 بقلم فاطمة محمد

رواية اكتفيت منك عشقا الجزء الثالث الفصل الثاني والعشرين 22 بقلم فاطمة محمد 



                                              
اكتفيتُ منكَ عشقًا.
(الجزء الثالث)
بقلمي فاطمة محمد.
الفصل الثاني والعشرون:

+



                              
احبك لأنك ذاتي وكمال حياتي، واشيائي 
الثمينة، ومنبع ابتسامتي واشياء لا تحكى 
جهراً❤️.'
مقتبس.

+



                              
_________

+



                              
في المساء.

+



                              
داخل منزل عائلة حنين…

+



                              
جلس عاصم وسط عائلتها على طاولة الطعام يتناول معهم فقد اصبح صديقًا لإخواتها خلال تلك الأشهر…

+



                              
فكانت حنين التي جبر أخواتها بدر على طلاقها منذ خمسة أشهر وقاما بتهديده مما جعله يرضخ لهم.. بأختلاس النظرات من حين لآخر صوب عاصم...تشعر تجاهه بمشاعر كانت تشعر بها مسبقًا ولكن تجاه شخصًا اخر...
اخر لم يبادلها عشقها…

1



                              
لكن تلك العين تنظر لها بطريقة لا تشابه نظرته إليها قبل خمس أشهر...
ترى هل تتوهم ام أنه حقًا يشعر تجاهها بشيء…

+



                              
أما عاصم فكان هو الآخر حاله لا يختلف كثيرًا !!!!
ترى هل ستكون عوضًا له بتلك الحياة....
ويكن لها عشقًا حقيقيًا ينسيها ما مضى...
ترى هل سيغيرهم العشق !!!!! ويداوي جراحهم والندوب المتواجدة بقلوبهم أم يزيدها سوءًا !!!!


5



                              
__________


+



                              
خرجت كوثر من دورة المياة بعدما أخذت حمامًا دافئًا وأبدلت ملابسها لاخرى جعلتها تظهر فاتنة...تنوي جذب أنظاره إليها وجعله يرى مدى جمالها..
وكان يتواجد بين يديها المنشفة تجفف خصلاتها المبللة..موجهة حديثها إليه:
-اتاخرت عليك يا بيبي و

5



                              
ابتلعت باقي كلماتها واعتراها الغضب وهى تراه يتمدد على الفراش وقد ذهب بسبات عميق تاركًا إياها....

4



                              
جزت على أسنانها وهتفت بينها وبين نفسها:
-فكرك كدة مش هصحيك..والله لصحيك برضو يا محمود...

+



                              
اقتربت منه وقامت بهزه مرددة اسمه كي تقظه:
-محمود....اصحى يا محمود..قوم اقعد معايا..هو انت بايت عندي عشان تنام ولا ايه...

+



                              
تململ في نومته غير مباليًا بكلماتها مسترسلًا نومه....خاربًا لها ليلتها التي ظلت تتخيلها...وترسم بها في عقلها.....


16



                              
__________


+



                              
تجلس على الفراش وتمدد ساقها المصاب أمامها...وعلى الساق الآخر تضع صحن صغير يحوى على نوع من التسالي والذي يجعلها تصدر صوتًا أثناء تناوله...
وعلى أذنيها هاتفها محاولة الوصول لأخيها...لكنه لا يجيب…

+



                              
خرج أيهم من دورة المياه بعدما ابدل ملابسه وبات مستعدًا لذهاب في نوم عميق…

+



                              
لكنه توقف وجذبته هيئتها المبعثرة...فكانت ترتدي منامة مثل التي ارتدتها أمس لكنها تختلف في اللون...وترفع خصلاتها للأعلى ململمة اياهم...والضجر يليح على وجهها...فكم تبدو هادئة بتلك الهيئة وذلك الهدوء.

2



          

                
ليتها لا تتحدث كي لا تفسد تلك الصورة بعيناه....

+



انتبهت لتوقفه وعدم اقترابه..فرفعت بصرها لتجده يحملق بها فصاحت به:
-في ايه مبحلق فيا كدة ليه ؟؟؟

11



اغمض عيناه فأمنيته لم تتحقق وتحدثت...معيدة إياه لوعيه..فلا يجب عليه الانجذاب إليها....

2



عادت صامته محاولة الوصول لابراهيم...فوجد ذاته يجلس جوارها وينظر إليها من جديد ولا يكف عن الحملقة بها...مستشعرًا الدهشة من ذاته ومن إعجابه بهيئتها فقال بينه وبين نفسه كي يفيق..ولا يقع في فخ العشق مجددًا:
-لا فوق.. أنت المرة اللي فاتت حبيت من اول نظرة...عايز تكرر الغلطة دي تاني...واعجابك بشكلها يتحول لحب.
لا فوق يا أيهم..

24



هنا وصدح صوته المنفعل قاصدًا استثارة أعصابها وغضبها الذي من السهل عليه فعله..فهى سريعة الغضب..
-ما تبطلي قزقزة ايه الصداع ده...انا عايز أنام...

+



-طب ما تنام هو أنا مسكاك..وبعدين أنا مش بقزقز لب كدة من فراغ...لا انا قلقانة على هيما بتصل عليه عشان اشوفه روح ولا لسة مش بيرد..كلمت مريم قالتلي لسة مجاش....

+



قالتها بنبرة يشوبها القلق...نبرة جعلته يستشعر بأنها تتحدث عن ابنها..عن طفل صغير...وليس رجل بالغ..راشد…

+



فهتف بذات النبرة المنفعلة فلا يريد أن ينجذب إليها:
-وهو اخوكي صغير...ده تلاقيه ما صدق خلص منك...وبلاني انا بيكي...

4



ارتفع حاجبيها وانزلت الهاتف من على أذنيها قائلة:
-شوف انا مش هرد عليك عشان اللي فيا مكفيني..بالك لو رايقة..كان زماني رديت..رد مش هيعجبك...قال بلاك قال..ده بلاني انا بيك...

3



انتهت محاولة مهاتفة ابراهيم من جديد فأجابها تلك المرة فصاحت بلهفة معاتبة إياه:
-أنت فين يا عجوة...قلقتني عليك...

+



تنهد إبراهيم الذي ترك هاتفه بالسيارة وهبط منها ودار حول المنزل قليلًا كي يطمئن من خلوه مجيبًا إياها:
-وتقلقي ليه هو أنا عيل يا بنتي...وبعدين أنا في شغل..واول ما اخلصه هروح..ومسمعتش التليفون...

+



-ماشي ربنا يقويك يا حبيبي...ومتتاخرش على القردة اللي في البيت...

1



-حاضر يلا سلام دلوقتي...

+



اغلق معها لتتنهد براحة وتبتسم بسعادة  مطالعة ذلك الذي كان لها كالمرصاد...فرفعت إحدى حاجبيها متحدثة بطفولية:
-كدة بقى الواحد يقزقز بضمير...

+



كادت تلتقط واحدة فأنتشل يدها قبل أن تلامس الصحن...جاذبًا الصحن عن قدميها مردد:
-مفيش لب يا رحمة...عايزة تقزقزي اخرجي برة...

+



هنا وتذكر أمر قدميها التي تمددها فهتف بتساؤل وهو يترك الصحن جواره:
-انتِ دهنتي رجلك انهاردة؟

+



        
          

                
هزت رأسها نافية:
-لا مكنش فيه وقت..واصلا اصلا رجلي احسن من امبارح والصبح بكتير... الحمدلله...

+



زفر ونهض من مكانه وبدأ بالبحث عن الدهان الخاص بها..ثوانِ وكان يجده..فجلس أمامها وتقابلت عيناهم..فأدركت رغبته في وضعه لها..

4



ازدردت ريقها وهتفت محاولة الحفاظ على ثباتها وقوتها أمام عيناه:
-أنت هتعمل ايه؟؟

+



أخرج القليل منه و وضعه على طرف اناملة...ثم تسلل لقدميها وبدأ يمررها بحنان....

+



سارت رجفة طفيفة بها اثر لمسته لبشرتها...ولاول مرة لا تستطع الحديث..الصراخ...فقط يسيطر عليها شيء جديد..جديد كليًا....

+



حرك أيهم بصره يناظرها فانتبه لوجهها و اهدابها التي ترفرف مرات متتالية تعبيرًا عما تشعر به....

+



لم يزيح عينه عنها كأنه سعيدًا برؤيتها بتلك الصورة الخجلة...الناعمة...بعيدًا عن تلك التي تتقمص الخشونة…

2



ازاح يداه وابتعد عنها وتسطح جوارها...لم يدري ما عليه فعله...فقد باتت زوجته..تساءل بينه وبين نفسه اعليه التقرب منها وملامستها... أم يظل بعيدًا ؟!!!!

+



لكن كيف يبعد عنها وهى الآن حلاله..وتحل له..كاد ينهي ذلك الصراع داخله فجزء بسيط منه يريدها ويعلل تلك الرغبة بالتقرب بأنها حلاله ويجب عليه اعطائها كامل حقوقها…

+



أما الجزء الآخر كان يحثه بعدم التقرب...شاعرًا بالخطر للمرة الأولى..
لكنها قامت بإنهاء ذلك الصراع القائم..عندما تمددت وأولته ظهرها كي تذهب بسبات عميق..مبتسمة بسعادة مغمضة عيناها كي تتذكر عيناه التي تقابلت معها..ولمسه لها…


3



__________


+



تجلس روفان في منتصف الحديقة وبذلك الظلام تتأمل السماء الصافية عدا من بعض النجوم....فأبتسمت واغمضت جفونها مستمتعة بذلك الهواء الذي يضرب بوجهها ويجعلها تنتعش....

+



لا تصدق بأن حياتها قد باتت أكثر سعادة واستقرارًا...بات لديها...زوج...جد...ام... وآخرون في حياتها....

+



شعرت بخفقاتها التي تزداد سعادة لتحمد ربها بخفوت...وتدعيه لدوام تلك السعادة بحياتهم…

+



ظلت هكذا حتى جاء سليم وقاطع خلوتها...طابعًا قبلة طويلة شغوفة على وجنتيها..فقامت بفتح عيناها ذعرًا وقامت بضربه على صدره...

+



-خضتني..وبعدين افرض حد شافنا عايز تفضحنا تاني...

+



-أنتِ هتستعبطي بقى ولا ايه هو أنا كنت فضحتك اولاني لما هفضحك تاني وبعدين هو مروان الزفت السبب...

+



انتهى من إلقاء كلماته المرحة ملتفتًا حوله يتأكد من أن أحد لن يراهم مردد:
-بقولك ايه..الجنينة فاضية والدنيا ضلمة....والشيطان شاطر...وانا راضي..وكله راضي..

+



        
          

                
ضحكت عاليا فوضع يديه على فمها مردد:
-يخربيتك هتفضحينا....

+



فردت عليه من بين ضحكاتها:
-شيطان مين هو أنت شاقطني...ده انا مراتك...والدنيا دي كلها عارفة...

+



ارتفع حاجبيه ورد:
-يا شيخة....يعني انتِ مراتي...

+



ادركت مزحه معها فاردفت مؤكدة:
-ايوة مراتك...و

+



لم تستطع إنهاء كلماتها حيث قام بتقبيل شفتيها مستغلًا ذلك الظلام وصعود الجميع للنوم......


+



___________


+



بالأعلى…

+



وبعدما دخلت برفقته وهى تتأفف بصوت مسموع من استعجاله لها واصراره على الصعود والدخول لغرفتهم.

+



اغلق مروان الباب وبسمة مراوغة تزين وجهه الوسيم...منتبهًا لالتفاتها له عاقدة ساعديها أمام صدرها وصوتها يخرج ساخرًا متعمدة تذكيره بنومه أمس وتركه لها ليلة زفافهم:
-خير..مستعجل على إيه...النوم وحشك اوي كدة..

+



تابعت عيناه حركة شفتاها..وبحركة مباغته وغير متوقعة...إلتقم المسافة بينهم محتضنًا إياها متحدث بـ وجس:
-لا وأنتِ الصادقة مش النوم اللي واحشني..ده أنتِ اللي وحشاني يا لولو...

+



-لا يا شيخ؟!

+



-اه يا شيخة...وبعدين أنتِ فاكرة أني نمت بمزاجي..والله أبدا..ده الواد سليم اللي منه لله..حطلي منوم عشان يضربلي الليلة...

+



قالها وهو يميل مشتاقًا لامتلاكها...كاد يفعلها ويحصل على قبلته الثانية...لولا دفعها له..قائلة:
-بقولك إيه..ابعد عني...

+



استنكر كلماتها ورد وهو يقترب منها مجددًا غير سامحًا بخطواتها التي خطتها أبعاده عنها:
-ابعد ده إيه..ده أنا متجوزك مخصوص عشان مبعدش...

+



هنا وانتعش عقله بما فعله اليوم أثناء غيابه عن المنزل وخروجه لبعض الوقت....

+



اقترب من الخزانة تحت نظراتها...ولا تفقه شيء مما يفعله..او ما يخرجه…

+



لكنها فهمت واحمر وجهها غضبًا...بل خجلًا إذا صح القول…

+



عندما قام بالألتفات لها..وبين يداه قميص حريمي أحمر اللون قد جاء به اليوم متمتم بوقاحة وفظاظة معتادة:
-ايه رأيك... حلويات مش كدة..يلا البسيه عش

+



كاد يتابع لولا مقاطعتها له محاولة اخراج صوتها بشكل سليم..لكنه خرج متلعثمًا..متقطعًا دون إرادتها:
-أ..أنت..أنت..قليل ال

+



قاطعها هو تلك المرة وابتسامته تزداد وتتسع تدريجيًا مغمغم بفخر وإعجاب بذاته:
-قليل الادب ومتربتش..وسافل..وعايز اتربى...عارف..وكمان عارف اني هتربى على إيدك..يلا بقى ربيني...ربيني عشان نفسي اتربى....

+



        
          

                
جزت على أسنانها وارادت اخفاء خجلها الذي جعل وجنتيها تتورد..وتتهرب من عيناه التي تشع جراءة...مرددة بأنفعال طفيف:
-أنا إيه اللي وقعني الوقعة المهببة دي..بقولك إيه حل عني...

+



-احل عنك؟!! أنتِ هبلة يا بت..لا بقولك ايه عوج مش عايز...انا مش مجوزك عشان تعذبيني..ده انا كنت اعرف بنات بعدد شعر رأسي...والواحدة فيهم كان نفسها بس كدة اقولها حتى ازيك...وكانوا يتمنولي الرضا ارضى...

+



لم يدري مروان ما فعلته كلماته فقد اشتعلت عيناها غيرة عليه وظهرت أمارات الغضب..المقط الشديد عليها لتفوه لسانه بتلك الحماقات..

+



انتشلت القميص من يده وهى تصيح عليه:
-طب روح بقى للي يتمنولك الرضا ترضى...اطلع برة...مش هتنام هنا...يلا برة...

+



عض مروان على شفتيه السفلى بغيظ مستمعًا لكلماتها وطردها له..وما أن انتهت حتى رفع يداه وبدأت اناملة بحل ازار قميصه كي يخلعه مردد:
-لا ده أنتِ الذوق مش نافع معاكي بقى...

+



راته يخلع قميصه ويدفعه ارضًا ثم تحرك عدة خطوات كي يستطع امساكها....

+



اتسعت عيناها وفرت من أمامه هربًا واعتلت الفراش واقفة عليه مرددة بتحذير وهى تشير بأصبعها وبين يديها القميص الذي جلبه لها:
-خليك عندك بدل والله الم عليك البيت....

1



توقف عن التقدم منها مطالعًا ومراقبًا وقوفها مغمغم بترقب واعين تضيق منتظرًا ردها:
-هتلبسي القميص ولا لا؟؟؟

+



انتهت وهى تهبط من أعلى الفراش..فلم ينتظر وركض خلفها محاولًا القبض عليها....وقبل أن يفعلها ويمسك بها كانت تفلت من بين يداه...وتفتح الشرفة الملاحقة لغرفتهم وتقذف بـ القميص دون أن تنظر للأسفل..ملتفته له على الفور قائلة وهى تعود داخل الحجرة..
-القميص اهو انزل جيبه بقى...

2



برقت عيناه وقال وهو يجري تجاه الشرفة:
-نهارر اسوح القميص يا بنت الهبلة..افرضي حد شافة...يقولوا علينا ايه ها...قلات الادب؟!!!

6



انتهى وهو ينظر بتحسر للأسفل فرفع عيناه عنه بعدما رآه...فألتقطت عيناه أثنان يتبادلان القُبل مستغلان ذلك الظلام الدامس..

11



ضيق عيناه وحرك رأسه وجسده قليلًا محاولًا التعرف إليهم..وسرعان ما ادرك هويتهم فلم يكن سوى سليم و روفان...

+



تلوى داخله وصاح بصوت عالي غير مبالي فقط مغتاظًا من سليم:
-والعة معاك على الآخر....روح منك لله...إلهي اللي بيحصل معايا يحصل فيك...أنت السبب...اقولك خليك انت وهى زي ما انتوا عشان هطلبلكم بوليس الآداب يجي يلمكم....يا شوية سفلة.. 

22



عاد للداخل مجددًا وعقب دخوله مسحت روفان على وجهها بتوتر بينما قام سليم بسب مروان في سره....مستمعًا لها:
-عجبك كدة اديك جبتلنا الكلام من واحد اصلا مهزق...

+



        
          

                
حك رقبته وهو ينهض ويساعدها هى الأخرى:
-اديكي قولتيها مهزق..و زودي عليهم بقى أنه مخرب اللحظات السعيدة...وادعي عليه معايا..يلا…

+



عودة لمروان وعلياء…

+



رمقها مروان بهدر و وعيد بعدما اغلق الشرفة قائلًا:
-انتِ اللي جبتيه لنفسك استحملي بقى...

+



انتهى مندفعًا تجاهها حاملًا إياها بين ذراعيه..فصدرت صرخة متفاجئة منها وظلت تتلوى بين يديه وهو يسير تجاه الفراش…

+



دفعها مروان أعلى الفراش...وما أن اندفع هو الاخر حتى تساقط الفراش بهم....

+



أنصدم الأثنان بالبداية..ووضعت علياء يديها على فمها تمنع ضحكاتها الأنثوية من الانفلات امامه..لكنها لم تستطع..خاصة عند رؤيتها ملامحه المتعجبة لما يحدث معه متحدث بخفوت وصل لها:
-اه لو اعرف مين ابن الصرمة اللي عينه في الجوازة دي عشان اخزقهم وأحط صوابعي الاتنين في عين أمه....

22



ارتفعت ضحكاتها...التي جعلته يعطي كامل تركيزه معها ويتأمل ضحكتها...وعيناها التي تغلقهم بشدة..وشفتاها التي تحركت بصعوبة غافلة عن ذلك الذي يراقبها متمتمة:
-اه يا بطني مش قادرة....

+



حاول مروان الاعتدال قليلًا من أعلى الفراش الذي تساقط بهم....وردد:
-لو كنت أعرف أن وقعة السرير هضحكك اوي كدة كنت وقعته من زمان...اصلا كدة كدة كان هيقع بس هو اللي استعجل....

3



توقفت عن ضحكاتها عند إدراكها لمدى وقاحته...التي لا تكف..أو يتوقف عنها..ودائمًا ما يسبب في زحف الحمرة إلى وجهها...

+



فنهضت بصعوبة عن الفراش الذي تساوى بالأرض... وقالت بنبرة جدية:
-اعمل حسابك.. أني مش هكلم معاك طول ما أنت بالسفالة دي...لما تبطلها ابقى اكلم معاك وخليك بقى نايم على السرير المايع اللي بيتلكك ده وهو كدة.. وانا هنام على الكنبة..تصبح على خير..

+



نهض هو الآخر متابع حركتها في انتشال الوسادة و وضعها على الأريكة وتمدد جسدها عليه غير مبالية بكلماته الذي قالها:
-ابطل ايه..دي مش بتتبطل دي...وهو انا اتجوزتك عشان كل واحد ينام في حتة وابطل قلة ادب...دي بتزيد بعد الجواز يا هطلة...

+



انتهى ضاربًا كف على آخر مفارقًا الغرفة كي يأتي بالقميص من الأسفل قبل أن يراه احد...ولا يدري متى ستحن عليه..لكنه سيتركها تتدلل عليه مثلما تشاء وتحب...لكنها بالنهاية سترضخ له...وترفع راية الأستسلام..


+



____________


+



بعد منتصف الليل…

+



كان جسدها يفترش الفراش...بعدما قام الرجل بفك قيودها دون اخبار أميرة..متعاطفًا معها ومع حملها....

+



تبكي بصمت وصوره التي تجمعه مع أميرة لا تغيب عن عيناها.....

+



متسائلة كيف نساها بتلك السرعة وبات مع أخرى ؟!!!!!!!

+



        
          

                
فخلال الخمس أشهر باتت امرأة اخرى...جريحة...حزينة...نادمة لأقصى درجة...متيقنة تمامًا أن ذلك هو عقابها..لاقترافها العديد من الاخطاء..فكانت تلك المدة كفيلة لجعلها تدرك بأن كل ما كانت تظنه وتعايشه لم يكن سوى كذبه...فهى لم تعشق ماله..بل كانت تتوهم سعيدة بتلك الأموال الطائلة التي باتت ملكًا لها...والحقيقة أنها تعشقه هو أكثر من أمواله…

15



حبسها بتلك الغرفة جعلها تعرف وتفهم أن عشقها له يفوق كل شيء..

+



فلم يشغلها..مال أو أملاك...بل شغلها هو فقط..فذكرياتهم سويًا كانت رفيقًا لها..بتلك الوحدة والعزلة....وهما من يهونان عليها كل شيء...بجانب ابنها الذي تحمله...ويكبر يومًا بعد يومًا....

+



وامس فقط أدركت بأنه لم يحبها يومًا...وعشق أخرى مع رحيلها..

1



جذبها تلك الضجة والأصوات التي تصدر في الخارج....فأعتدلت بحذر والقلق يعتريها…

+



بالخارج…

+



استطاع إبراهيم تسلل سور المنزل والتسلل إلى داخله....كي يبدأ بحثه عنها متمنيًا أن يكن ظن معشوقته صحيحًا كي تعود تقى من جديد..ويدرك إياس أن غيابها لم يكن بإرادتها…

+



وأثناء سيره بحذر خرج أمامه رجل ضخم البينه..لا يدري من أين وكيف خرج..
كل ما يدركه أن بنيته ضعيفة أمامه...وسيكون من الصعب مشاجراته والتغلب عليه…

+



ابتلع إبراهيم ريقه وردد بصوت عالي مستعدًا للهجوم عليه:
-بسم الله.....

+



انتهى هاجمًا عليه....فقام الرجل بأطاحته بعيدًا وسقط إبراهيم أرضًا متاوهًا بوجع مردد بألم:
-لا مفيناش من كدة..مش عشان ضخم حبتين تشوف نفسك وتفتري على مخاليق ربنا...

4



اتسعت عين إبراهيم وهو يراه يتقدم منه فرفع يداه وأشار له كي يتمهل موضحًا له:
-استنى بس متبقاش جحش كدة..انا مش عايز حاجة ومش حرامي..انا بس عايز ادور على حاجة و همشي علطول...

3



لم يبالي الرجل بحديثه أو مرحه الذي يحاول اللجوء إليه بذلك الموقف...وبحركة مباغته لم يتوقعها الرجل قام إبراهيم بأخراج مخدر وقام بنثره على وجهه....مما جعل الرجل يستنشقه عنوه ويسقط بعد ثوانِ فاقدًا للوعي.....

5



حمد ابراهيم ربه وهو يراه يسقط أرضًا ثم تحرك سريعًا وبدأ بفتح ابواب الغرف يبحث عنها…

+



حتى وجدها...لم تصدق تقى بالبداية...لكن ما أن تعرفت عليه حتى نهضت تزامنًا مع دخوله ورؤيته لجوفها مصدومًا من حملها....

+



ابتسمت تقى وقالت بنبرة باكية:
-الحمدلله يارب الحمدلله...

+



لم ينتظر أكثر وسبقها لخارج الغرفة يتأكد بأن الرجل مازال فاقدًا للوعي وما أن تأكد حتي أشار لها كي تسير خلفه.....
فأنصاعت له ودموعها لا تكف....سعيدة وحزينة بذات الوقت....
سعيدة لانقاذها ابنها مما كان سيحدث به عقب ولادته...
وحزينه من خيانة والده…

+



        
          

                
خرجا من المنزل وصعدت معه إلى العربة الصغيرة...
أما هو فأنطلق بها...مراقبًا بكائها الذي ازداد....وفتحها للشرفة المجاورة مستنشقه ذلك الهواء....

+



ثم نظرت له بعيناها الباكية الحمراء كالدم:
-ممكن توديني عند ماما....

+



اندهش ابراهيم وقال:
-بس مهرة وإياس ه

+



قاطعته مترجية ونبرة ضعيفة:
-لو سمحت وديني عند ماما..أنا مش عايزة اشوف إياس...


1



____________



+



فتحت والدتها الباب في هذا الوقت المتأخر....بقلب قلق...خوفًا من أن يكن خبرًا سيء يحمل ما لا تتحمل عن ابنتها المفقودة.....

+



ارتخت ملامحها وشقهت فرحة وهى تراها أمامها سالمة غانمة...فقط تبكي....وجوفها منتفخًا…

+



لم تستفسر يكفيها رؤيتها واحتضنها بعد تلك الأشهر....
ضمتها بعشق مردفة بنبرة باكية هى الأخرى:
-وحشتيني يا قلب امك...وحشتيني اووووي...أنتِ كويسة...فيكي حاجة...

+



نفت تقى برأسها...فأطمئنت والدتها ورمقت إبراهيم الذي يقف خلفها بعدم فهم…

+



انتبهت تقى لنظراتها له..فالتفتت له وقالت:
-مش عارفة اقولك إيه..أنتِ انقذتني..ب

+



قاطعها ببسمة:
-أنا معملتش حاجة..مهرة هى اللي قالتلي انها شاكة في اميرة انا كل اللي عملته اني راقبتها بس.....

+



ابتسمت تقى بوجع عند ذكر رفيقة دربها والتي اخطأت في حقها هى الاخرى ثم طلبت منه:
-ابراهيم ممكن تخلي مهرة تيجي بكرة...

+



هنا وتبدلت ملامحه وقال مترقبًا:
-طب وإياس ؟؟!!!!!

+



-مش عايزة اشوفه...انا عايزة اشوف مهرة بس....


+



___________


+



-انت بتكلم جد...بجد لقيت تقى...انا مش مصدقة...انا فرحانة اوووي...طمني عليها هى كويسة..اياس... إياس لازم يعرف و

+



قاطعها إبراهيم فكانت تتحدث دون توقف بعدما قام بمهاتفتها وأخبارها بأنه قد وجدها وذهب بها لمنزل والدتها:
-هى كويسة يا مهرة...بس رافضة تشوف إياس أو حتى يعرف....

+



مسحت على وجهها وقالت بحزن كبير:
-بتقول ايه ؟؟؟ طب ليه كدة !!

+



-مسألتهاش بس هى مش محتاجة سؤال اكيد عرفت أنه بيخرج مع أميرة....

+



ابتلعت ريقها وقالت مدركة غبائها:
-معاك حق...انا بكرة لازم اروح اشوفها...وإياس مينفعش ميعرفش أميرة اكيد هتكشف غيابها وساعتها مش هتسكت..ومنعرفش رد فعلها وقتها هيبقى ايه....

+



-وانا شايف كدة برضو…

+



صمت ثوانِ ثم استرسل:
-مهرة تقى حامل.


+



        
          

                
____________


+



اليوم التالي..

+



خرجت ميرنا مندفعة للخارج دون أن تتناول شيء كي لا تتأخر على موعد مدرستها....
وكان السائق الذي احضره محمود خصيصًا لها بأنتظارها…

+



بينما كان آدم في سيارته وينتظر خروجها...
لحظات وكانت تخرج لتتسع بسمته الشيطانية..ويترجل من سيارته..مقتربًا منها...قبل أن تصل للسيارة…

4



وقف قبالتها مبتسم لها بسمة محبة:
-صباح الخير..

+



-صباح النور...

+



اجابته بنعومة...ثم نطق هو متاملًا زيها المدرسي :
-رايحة المدرسة..

1



اماءت له مندهشة من ذلك السؤال الأحمق فمن الواضح استعدادها للذهاب إذا لما هذا السؤال...

1



-ايوة رايحة...

+



-طيب حلو اوي تعالِ معايا هوصلك في سكتي..

+



لم ينتظر موافقتها أو رفضها موجهًا حديثه للسائق:
-خليك..انا اللي هوصلها يلا يا ميرنا...

+



فارق مكانه متحرك صوب سيارته فتحركت خلفه واستقلت جواره....ولا تصدق ذاتها بأن شاب وسيم...مثله..يتقرب ويتودد إليها....

7



انطلق بالسيارة وغادر تحت أنظار ليلى التي رأتهم صدفة يغادران سويًا فأخرجت هاتفها وقامت بمهاتفتها...

+



صدح رنين هاتفها فاخرجته واجابت على والدتها التي قالت غير سانحة لها بالحديث:
-أنتِ مع آدم بتعملي إيه يا ميرنا..ازاي تركبي معاه..

+



تلجلجت ميرنا والتفتت نصف التفاته برأسها تناظره بطرف عيناها مجيبة والدتها ببسمة زائفة:
-أنا مع آدم يا ماما...حب يوصلني هو المدرسة انهاردة....

+



صرخت بها ليلى بصوت جهوري:
-أنتِ هبلة يا ميرنا..ايه حب يوصلك دي....ده كان لسة من كام يوم بس بيكرهك وبيكرهني..فجأة كدة حبك...اسمعي اول واخر مرة تركبي معاه..ولما ترجعي لينا كلام تاني...

+



أغلقت بوجهها فزيفت ميرنا استمرار حديثهم متمتمة:
-حاضر يا ماما...مع السلامة...

+



انزلت الهاتف لتجده يختطف النظرات إليها من حين لآخر...مما زاد توترها..وانفاسها الذي خُطفت من قربه......

+



بعد نصف ساعة..

+



كان يقف أمام مدرستها وقبل أن تترجل تنحنحت بخفوت شاكرة إياه على إيصاله لها:
-متشكرة اوي يا آدم..عن إذنك...

+



هبطت من السيارة وهى تلتفت له ترمقه بنظرات سريعة متوترة...تفاقمت عند رؤيتها لبعض من الفتيات يتهامسان عليه..وعلى سيارته...و وسامته الواضحة…


+



___________

+



بعد مضي ساعة واحدة…

+



تقابل آدم مع مريم داخل الحرم الجامعي متعمدًا لقائهم لاحقًا إياها قبل ولوجها إلى المدرج....مقترحًا عليها الخروج وتمضية بعض الوقت سويًا…

22



        
          

                
-بقولك ايه ما تيجي نخلع...انا زهقان..وطقهان...وساد لآخر السجاد واخرج معاكي احسن ما اخرج مع حد معرفوش...

7



ضحكت مريم على طريقته بالحديث وعقبت بمرح:
-لا مدام ساد لآخر السجاد يبقى انا معاك...بس اوعاك تكون بتعاكسني ولا حاجة..عشان لو طلعت بتفكر شمال..مش هتلاقي غير جنان...

3



-عيب عليكي...شوفي عايزانا نروح فين وانا تحت امرك...

+



صمتت قليلًا مفكرة ثم هتفت بعفوية:
-لقيتها خلينا ندخل اي مول وندخل سينما..وتجبلي ايس كريم..شوكولاته عشان النفسية يدوبك....

+



ابتسم آدم على كلماتها واماء موافقًا على كل ما تفوهت به…

+



-عُلم و سينفذ يا آنسة يلا بينا...

+



-يلا بس اعمل حسابك توصلني المحل في ميعادي عشان قريبك الغتت بيهزقني...وبيطول لسانه عليا وانا مبحبش اطول لساني عليه عشان نسيب اختي بس....


7



_____________


+



ولجت هناء رفقة سامية وكوثر إلى المطبخ...بعدما قامت كل من سامية وكوثر بالهبوط عقب تأكدهم من انتهاء الجميع من طعام الإفطار...مستغلين انشغال العاملات بتنظيف المنزل وجلوس كلا من روفان وعلياء و رحمة بالحديقة…

+



اخرجت سامية بعد أنواع الجُبن المفضلة إليهم...ونوع من المربى...واضعة إياهم على الرخامة تنصت لحديث كوثر التي تلقيه عليهم عما حدث بينها وبين محمود أمس وكيف تركها وخلد بالنوم فعقبت سامية:
-ما أنتِ اللي حمارة يا كوثر وسيباه لـ الزفتة اللي اسمها ليلى....

+



هنا تحدثت هناء مدافعة:
-هتعمل ايه يعني..الفأس خلاص وقعت في الرأس ومحمود قلبه مبقاش ملكه ولا ملك كوثر...ولازم نعترف أنه بيحب ليلى....ومبقاش شايف غيرها...

1



اشتعلت كوثر من كلمات هناء..فنهرتها سامية وهى تتحرك محاولة تحضير طعام لها ولـ كوثر...
-بس متقوليش بيحبها..اكيد محمود موهوم...

+



انتهت وسقطت عيناها على صحن (جبنة قديمة) فأزدردت ريقها وقالت:
-بقولك ايه يا كوثر تيجي ناكل من طبق الجبنة القديمة دي بصراحة ريحته جوعتني...

+



تجعد وجه كوثر اشمئزازًا وعلقت:
-أنتِ اتجننتي عايزاني اكل جبنة قديمة..مستحيل طبعا...

+



احضرتها سامية في ذات الوقت التي هتفت به هناء بابتسامة:
-على فكرة ميغركيش اسمها طعمها تحفة..الصبح رحمة حطتلنا منها على الفطار...وبعتت البواب جبلنا طعمية وفول....ومقولكيش حماكي كان مبسوط ازاي بالاكل....

+



-طبعا لازم ينبسط ما هى على هواه...

+



قالتها كوثر بأمتعاض وملامح موحشة...بينما جاءت سامية بقطعة من الخبر وقامت بغمسها بالصحن...ثم وضعتها بفمها لتصدر صوتًا يعبر عن مدى إعجابها بطعمها اللذيذ…

+



        
          

                
ازدردت كوثر ريقها واشتهت لتذوقها...فلم تكبح تلك الرغبة وقامت بمشاركة سامية...
بينما هزت هناء رأسها وابتسمت على أفعالهم الطفولية وخرجت من المطبخ دون أن يشعروا....

11



وبتلك الأثناء ولجت الثلاث فتيات وضحكاتهم تسبقهم فـ رحمة لا تكف عن رسم البسمة على وجوههم…

+



توقفوا عن الضحكات عندما وجدوا كوثر وسامية يتناولون من صحن الجبنة...وما أن انتبهوا عليهم حتى توقفوا عن تناول الطعام...واستكملوا الفتيات خطواتهم كي يعدون لذاتهم مشروبًا ساخنًا…

+



عادت كوثر بظهرها للخلف مبتلعة ما بجوفها..بينما انتهت سامية من الابتلاع وعلقت على ضحكاتهم تنوي اغضابهم وإخراج اسوء ما فيهم:
-هو محدش قالكم أن ده بيت محترم..والضحكات دي متنفعش فيه..وليها مكانها...واللي اكيد طبعا انتوا عارفينه...

+



ارتفع حاجبي روفان وقالت:
-لا مع الاسف منعرفهوش عرفينا يا طنط... أكيد تعرفيه احسن مننا.

1



دخلت خديجة بتلك اللحظة مستمعة لرد ابنتها:
-ايه يا حبيبتي..اللي متعرفيهوش وعايزة سامية تعرفهولك...

+



كادت روفان ترد عليها لولا التفات رحمة إليهم وقولها:
-بقولكم ايه سدوا ودانكم ومحدش يحاول يسمع هقول إيه..يلا...

4



لم تفقهه أي منهم شيء..لكنهم أدركوا بأنها تنوي على فعل مصيبة..وتنتقم من الاثنان لكرههم لهم...

+



ردت كوثر من خلفها:
-مش هنخلص..البيت بقى زريبة...كل من هب ودب بقى بيكلم...

+



تبادلت علياء وروفان النظرات وانصاعوا لها وفعلت خديجة مثلهم...بينما اندهشت كوثر وسامية مما يفعلونها…

+



دنت منهم رحمة خطوة رامقة صحن الجبنة العائد إليها ثم قالت:
-ايه رأيكم في الجبنة حلوة مش كدة...

+



لم تجيبها أي منهم فتابعت:
-جميلة انا عارفة...اكيد اول مرة تاكلوها..واكيد متعرفوش بتتعمل ازاي...

+



تبادلت سامية وكوثر النظرات القلقة بينما اكملت رحمة كي تنتقم من عجرفتهم:
-الجبنة القديمة اسمها قديمة عشان الجبنة بتفضل قاعدة في المش بدوده لحد ما تقدم..وبعدين بناكلها....يلا كملوا اكل بقى الف هنا وشفا..

13



هنا واغمضت كوثر وسامية عيناهم وشعروا بتقزز ليس له مثيل...كما رغبوا بأفراغ ما في جوفهم...بينما اندهشت روفان...وتقززت علياء التي تظاهرت بسد أذنيها شاعرة بتقزز لا مثيل له….


+



_____________

+



اندفعت مهرة داخل المنزل بعدما فتحت لها والدة تقى..وتساءلت منها عن مكانها فأشارت تجاه الغرفة فلم تنتظر وركضت نحوها...فتحت الباب وهى تبكي على حال صديقتها وما توصلت إليه…

+



        
          

                
وما أن رأتها تقى تقتحم الحجرة حتى فتحت لها أحضانها تستقبلها مرددة بأشتياق:
-وحشتيني يا مهرة....

+



اندست مهرة لاحضانها مبادلة إياها اشتياقها:
-وأنتِ كمان يا تقى وحشتيني اووووي...وصدقيني حقك هيرجعلك من الحيوانة اللي اسمها اميرة...

+



انتهت وهى تخرج من أحضانها ممسدة على جوفها مبتسمة سعيدة بحملها…

+



فهتفت تقى موضحة لها ما حدث:
-كانت عايزة تموتني يا مهرة...كانت هتموتني وهى عارفة أني حامل...اصلا اول ما عرفت اتجننت...ولولا أني اترجتها انها متقتلنيش عشان ابني وابن إياس اللي هى المفروض بتحبه كان زمانكم بتترحموا عليا....سبتني بس قالتلي....

+



"انا مش هقتلك عشان خاطر ابن إياس بس اللي في بطنك...بس متستنيش مني أني اخده لاياس آخره معايا يتحط في أي ملجأ واهو يتربى في ملجأ احسن ما يموت ولا ايه ؟!! "

1



برقت عين مهرة واردفت بصدمة:
-دي مش طبيعية دي اكيد مجنونة...تقى إياس لازم يعرف...انا هكلمه و

+



-كلميه يا مهرة خليه يجي عشان أنا اللي هحكيله بنفسي اللي الهانم اللي هو حبها عملت ايه معايا....وياريت متعرفيهوش اي حاجة...

+



تنهدت مهرة وقالت محاولة التبرير:
-تقى اياس غصب عنه...أنتِ هدومك وحاجتك اختفت من البيت...كمان في رسالة اتبعتت من موبايلك انك بتحبي غيره و هربتي معاه و

+



قاطعتها بنبرة تئن ألمًا:
-وهو صدق مش كدة...صدق اني بحب غيره...وهربت مع غيره...مدافعيش عنه يا مهرة وكلميه لو سمحتي...

1



اماءت لها وحاولت مهاتفه اياس لكن دون جدوى فهاتفه كان مغلقًا....



1



_____________


+



تتحرك بخفة و رشاقة في مطبخها كي تستطع إنهاء طعام الغداء في وقته المحدد فاليوم ستأتي عائلة زوجها و سيتناولون الطعام سويًا....شقت بسمة ثغرها متذكرة كيف كانت حياتها وكيف باتت الآن!!!!
متيقنه بأن عوض الله جميلًا...
فقد ظنت في وقت من الأوقات أن حياتها بائسة..وانها لن ترى السعادة لكن كل ذلك تحطم اشلاءًا عند زواجها من ذلك الزوج الصالح الذي يراعي خالقه بها...ولا يشبه سابقه ولا ينصت لأحد..ولا يتأثر بحديث أحد..فقط يفعل ما يراه صحيحًا..حارصًا على أن يرضي الله عز وجل قبل أن يرضي البشر…

+



ولج عدي المطبخ...مقتربًا من تلك المنشغلة بالتفكير...طابعًا قبلة حانية على جبينها متمتم بحنو يزيدها عشقًا وتعلقًا به:
-مش قولتلك متتعبيش نفسك...ونطلب اكل من برة...

+



-وليه من برة مدام أنا أقدر اتكفل بالعزومة...وبعدين عايزهم يقولوا عليا مش ست بيت ولا ايه...

+



تفوهت بمرح قابله هو الآخر بمرح مردد:
-فشر ده أنتِ ولا اجدعها شيف...وبعدين على مهلك متستعجليش لسة بدري...

+



        
          

                
اماءت له تزامنًا مع صدع صوت آذان الضهر...فابتسم وناظرها مردد:
-الآذان يلا سيبي اللي في إيدك..خلينا نتوضى ونصلي الضهر وبعدين تكملي و أقف أساعدك....

+



ابتسمت له وشيء بداخلها يكاد يرفرف من فرط السعادة والحب:
-يلا...


14



______________



+



بعد مرور بضعة ساعات....

+



تناست مريم أمر العمل...واستمتعت بتلك الخروجه...ولم تعي لتأخرها الا عندما صعدت السيارة وأخرجت هاتفها فوجدت بسام قد قام بالاتصال عليها عدة مرات....

+



برقت عيناها وتحركت على الساعة فوجدت ذاتها قد تاخرت عن ميعادها ساعة ونصف....وان الوقت قد انسرق ولم تشعر به…

2



ازدردت ريقها ورمقت ادم مخبرة إياه باتصالاته العديدة ولم تكن تنهي كلماتها حتى تعالى رنين الهاتف بين يدها....

+



فأجابت عليه بتردد:
-الو...

+



جاءها صوت بسام القلق الخائف متمتم:
-أنتِ فين يا مريم...اتاخرتي ليه؟؟؟

+



-ابدا انا في الطريق اهو..الوقت جري بسرعة معرفش إزاي؟

+



ردت بتلجلج..فصاح بسام متسائلًا:
-جري ازاي مش فاهم..هو أنتِ مش في الجامعة....

+



عضت على شفتيها وقالت بصدق:
-بصراحة بقى لا..خرجت مع آدم واتفسحنا شوية...والوقت محسناش بيه..بس انا جاية في الطريق اهو و

9



قطبت حاجبيها عندما وجدته قد أغلق في وجهها.....فقالت ببسمة طفيفة:
-اكيد مقفلش السكة في وشي اكيد رصيده خلص...

+



ضحك ادم وأدرك بنجاحه في اغضاب بسام...فأكد كلماتها مردد ساخرًا قبل أن ينطلق في طريقه للمحل:
-وانا شايف كدة برضو اكيد رصيده خلص.....


17



___________


+



دخلت المحل فوجدت الغضب يطل من وجهه...وتفاقم أكثر عند رؤيته لـ ادم يلج من خلفها....
صر على اسنانه ومن سوء حظهم بأن المحل كان خاليًا…

+



فتحرك من مكانه و وقف امامهم متجاهلًا تواجد آدم متحدث معها بأسلوب حاد صارم..فلن نبالغ إذا قولنا بأن حديثه تلك المرة كان الأكثر صرامة منذ أن قابلها....منفجرًا بها:
-أنتِ فكرة نفسك شغالة فين ها؟؟؟ 
فكرة عشان اختك اتجوزت أيهم أن ده يديكي الحق تيجي وتمشي بمزاجك..لا يا ماما فوقي...هنا مش بنلعب ولا بنهرج...هنا شغل...شغل وبس...ومدام عايزة تتسرمحي مع البيه يبقى ملكيش مكان هنا عشان تعرفي تتسرمحي براحتك.....أنتِ مطرودة..

8



حاول آدم أن يتحدث لكنه نال نصيبه من الغضب عندما صرخ به هو الآخر جابرًا إياه على بلع احرفه:
-أنت تخرس خالص..سايب جامعتك وبتصيع..والله عال اوووي...يا ترى جدك هيبقى ايه رأيه في الكلام ده.....

+



حبست مريم عبراتها وغادرت من أمامه تاركة إياهم يتشاجرون...فقد قام بطردها واهانتها والقاء كلماته القاسية عليها...وما يحزنها أكثر انها لم تستطع مجابهته بالحديث بل ظلت واقفة وتلقي التوبيخ فقط....

3



كاد آدم أن يلحق بها..كي لا يتركها لكن انتشله بسام من قميصه وصرخ بوجهه:
-ابعد عنها احسنلك يا آدم...ابعد عنها عشان متجبرنيش اعمل حاجة محبش اني اعملها معاك..

+



-تهديد ده ولا ايه..

+



قالها ادم وهو ينفض يديه...فرد بسام بتحدي:
-اه هو تهديد...

+



-ده ليه ده كله...تهمك في ايه ولا ليه عشان تحكم عليا ابعد عنها ها...انا حر وهى حرة...و

+



قاطعه بسام مندفعًا بكلماته مردد بتلقائية وغير حسبان:
-تهمني عشان هتبقى مراتي....فهمت ولا لا يا متخلف أنت....

30



__يتبع__

+



بقلمي فاطمة محمد.



+



تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close