اخر الروايات

رواية اكتفيت منك عشقا الجزء الثالث الفصل الرابع عشر 14 بقلم فاطمة محمد

رواية اكتفيت منك عشقا الجزء الثالث الفصل الرابع عشر 14 بقلم فاطمة محمد 





                                              
اكتفيتُ منكَ عشقًا.
(الجزء الثالث)
بقلمي فاطمة محمد.
الفصل الرابع عشر:

+



                              
'فليكن عندك قلب لا يقسو، ومزاج لا يمل، ولمسة لا تجرح.'
- تشارلز ديكنز.

1



                              
______

+



                              
مسح إياس على وجهه أثناء نومه بأنزعاج لاح على قسماته متقلبًا في الفراش على جانبه الآخر...
فـ تناهى لمسامعه صوتها الهامس العذب تحثه على الاستيقاظ...
-إياس..حبيبي الساعة عشرة قوم يلا...

+



                              
فتح إياس عيناه الناعسة وهب جالسًا على الفراش ثم رفع اناملة وحك إحدى عيناه...وهو يطالعها ويراقب حملقتها به...وتبسم ثغرها له…

+



                              
مالت تقى عليه مقتطفة قبلة سريعة على وجنتيه تلاها نهوضها عن الفراش وجلبها لـ صينية محملة بطعام الأفطار اعدتها خصيصًا له...وكانت تضعها على طرف الفراش حتى تقم بأيقاظه…

+



                              
حملتها و وضعتها على قدمه مما جعله يتعجب من اهتمامها ذلك متمتم بأستفسار:
-ايه ده ؟؟

+



                              
أجابته ببساطة ودلال:
-فطار.

+



                              
-ما انا عارف وشايف أنه فطار بس احنا بنفطر تحت كل يوم...

+



                              
قالها بترقب فما كان منها سوى أنها هزت كتفيها وعقبت:
-وانهاردة قولت احضرلك انا الفطار واهتم بجوزي حبيبي ايه ممنوع ولا إيه...

+



                              
تنهد إياس ونفى قائلًا:
-لا مش ممنوع..

+



                              
حمل الصينية وازاحها عن قدميه واضعًا إياها جواره كي يلج دورة المياة أولًا فصاحت مستفسرة:
-أنت رايح فين؟؟

+



                              
-داخل الحمام يا تقى اغسل وشي الأول..

+



                              
-طيب...

+



                              
ولج دورة المياة و وقف أمام المرآة ثم فتح المياه كي يصلها صوتها وبدأ بالتفكير حتى حسم آمره خلال ثوانِ مقررًا اخبارها بكل شيء وأبعادها عن تلك القناة الوقحة.

+



                              
غسل وجهه ثم خرج فوجدها تقف على عتبة الباب منتظره خروجه…

+



                              
وما أن سمعت صوت الباب الذي فُتح ورؤيتها له حتى ارتمت بأحضانه متمسكه به بقوة ساحقة اي فرصة قد تجعله يبتعد عنها...مغمغمة بحب ونبرة مشتاقة:
-تعرف أن أنا بحبك اووي..أنت احلى راجل في الدنيا دي كلها...

+



                              
ابتسم إياس رغمًا عنه...رغم كل شيء...شكوكه تجاها حول طمعها بأموال عائلته...تناسى كل ذلك...فلم ولن يكف يومًا عن عشقها...

3



                              
ربت على ظهرها بحنان وطبع قبلة شغوفة على خصلاتها مردفًا بصدق:
-وانا كمان يا تقى..بحبك أوي.

+



                              
ثم استرسل بينه وبين نفسه:
-بحبك وعُمري ما هبطل أحبك...وانا واثق في حبك ليا..لاني بشوف ده في عيونك...رغم اني ساعات بفكر انك خدتيني سلمه عشان تغيري من مستواكي..بس برضو هفضل احبك وانا وحبي قادرين على تغييرك للأحسن..

4




                
أغمض جفونه لوهلة ثم سحبها من يدها مخبرًا إياها برغبته في الحديث معها..

+



جلس على طرف الفراش وجاورته هى محتضنًا يديها بين كفيه ثم شرع في الحديث متأملًا انصياعها له...
-أنا عايزك تقطعي علاقتك بـ البنت اللي إسمها أميرة

+



تحولت ملامحها للوجوم وقالت رافعة إحدى حاجبيها متبدلة لأخرى:
-ومكلمهاش ليه أن شاء الله ؟

+



-ممكن تسمعي اللي بقولك عليه انا ع

+



كان يتحدث بهدوء وجدية زائدة..فلم تدعه يتابع مقاطعة إياه ظنًا منها بأنه يحاول التحكم بها وفرض سيطرته وقرارته الغير مبررة عليها...صارخة به:
-هو إيه اللي اسمعي اللي بقولك عليه..أنت عايز تفرض كلمتك وخلاص عايز تتحكم فيا...

+



-أنتِ غبية يا تقى ؟!!!!

+



كاد يتابع ويخبرها بكل شيء لولا اندفعها بالحديث للمرة الثانية مرددة بأنفعال:
-لا يا اياس انا مش غبية أنا فاهمة كويس اووي أنت عايز تعمل ايه...ومتفتكرش اني ملاحظتش معاملتك ليها يوم فرح سليم وغيرتك عليا منها...بس البنت عشان ذوق متكلمتش...

+



ضم إياس شفتاه ساخرًا وصفق بكلتا يداه متمتم بأستهزاء:
-لا تصدقي نبيهه وذكية برافو عليكي بتلقطيها وهى طايرة...

+



توقف عن التصفيق ثم صرخ بها بطريقة جعلت الخوف ينتابها فلاول مرة يعلو صوته عليها لتلك الدرجة:
-بس بما أن الهانم ذكية كدة فـ افهمي لوحدك سبب كلامي ده معاكي...اللي اصلا ملوش علاقة بغيرتي عليكي.. عشان لو بغير فعلا من صاحبتك زي ما بتقولي فـ الاولى اني اغير من مهرة اللي هى صاحبتك من سنين مش من كام يوم...
وكلامي هيتسمع وإياكي تقابليها أو تكلمي معاها....ما هو تحكم بقى زي ما قولتي....

11



__________

+



-يالهوي يالهوي اتاخرت وهتشلوح وهيتعمل مني بوفتيك أو بانية ايهما اقرب.....

+



قالت مريم كلماتها وهى تتلفت حولها بحثًا عن ملابسها مكتشفة تأخرها عن العمل...مخمنة ما سيفعله بها بسام لتأخرها ذلك....

+



فتحت رحمة الباب تطالعها بدهشة فقد تناهى لها صوتها وكلماتها فقالت واضعة يديها على خصرها:
-مالك يا بت بتولولي ليه على الصبح....

+



-أنا مني لله راحت عليا نومة...و

+



صمتت مطالعة رحمة ثم صاحت بحنق:
-روحي منك لله أنتِ كمان مش تصحيني مدام أنتِ صاحية ؟

+



-هو حد قالك اني الفلبينية بتاعة حضرتك..

+



كادت رحمة تكمل كلماتها المعارضة لما تفوهت به مريم التي لم تتوقف وجمعت ملابسها....فوصل إليها صوت إبراهيم مناديًا عليها...
-رحمة الشراب فين ؟؟؟؟؟

1



        
          

                
تحركت رحمة تجاه صوت أخيها كي تجلب له ما يريد تاركة مريم تتجهز هى الأخرى....

1



جلس إبراهيم على الأريكة يرتدي الجورب بقدميه ورحمة بجواره تنتظر انتهائه كي تودعه....

+



تعالى رنين المنزل فتحركت على الفور كي تفتح الباب.....

+



تسمرت مكانها صدمة...وتعجب..من رؤية صابر...وبرفقته مروان...

3



ابتسم لها صابر ابتسامة محبة ثم قال:
-صباح الخير..عارف اني جاي من غير ميعاد..بس قولت اجي بدري والحق إبراهيم...ويارب اكون لحقته....

+



تناهى صوت صابر لـ إبراهيم....ما جعل الصدمة تتمكن منه هو الآخر....فنهض من مكانه كي يرحب به..

+



بينما ظلت رحمة محتفظة بسكونها... أمامهم...تفكر في سبب مجيئهم…

+



مال مروان على أذن صابر تزامنًا مع قدوم إبراهيم هامسًا له:
-دي شكلها اطرشت...هو احنا جايين ليه ؟؟

+



لكزه صابر مبتسمًا لابراهيم ... الذي أشار لهم يحثهم على الدخول:
-اهلا بحضرتك اتفضلوا..

+



ولج صابر منصاعًا له وخلفه مروان الذي لا يفقه شيء…

+



جلس صابر وجواره مروان على الأريكة الصغيرة....بينما جلس إبراهيم على المقعد المقابل لهم....
فهتفت رحمة بتوتر:
-تحبوا تشربوا ايه...

+



رد مروان ساخرًا من فعله جده ومجيئهم في هذا الوقت الباكر:
-شاي بلبن و اي نوع بسكوت عشان اسقيه في الشاي اصله مجرجرني وراه من غير ما افطر ....

12



لكزه صابر مجددًا موجهًا حديثه لرحمة:
-شكرا يا بنتي..مش عايزين حاجة تعالي اقعدي عشان كلامي مهم ويخصك....

+



كادت تستجيب لولا كلمات مروان:
-اتكلم عن نفسك لو سمحت يا جدو أنا عايز 

2



ابتلع باقي حديثه عند رؤيته لنظرات صابر النارية فقال بتلعثم...وبسمة مزيفة:
-ماية..عايز كوباية ماية..وشكرًا...

13



اماءت رحمة وتحركت صوب المطبخ واحضرت له كوب الماء ثم التقط الكوب منها وقبع بين يداه...ثم جلست متبادلة النظرات مع إبراهيم....

+



تنحنح صابر وبدأ حديثه بينما رفع مروان كوب الماء وبدأ يرتشف منه كي يبل ريقه الجاف..

+



-أنا هدخل في الموضوع علطول.... إبراهيم يا بني أنا طالب ايد أختك المصونة لحفيدي أيهم......

+



انزل مروان كوب الماء عن فمه...وبصق ما بفمه رغمًا عنه..مصعوقًا مما اقدم عليه صابر......متمتم بينه وبين نفسه:
-هار اسوح عليك يا مروان وعلى يومك اللي مش هيعدي لو أيهم عرف أن انت اللي قولتله ايه اللي بتهببوا ده يا صابر احييييه...
لا احييه ايه دي بيج احييه...

34



        
          

                
على الطرف الآخر...جحظت عين رحمة وظنت بالبداية انها تتوهم متمتمة بخفوت وصل لصابر:
-اكيد حضرتك بتهزر صح؟؟؟

+



ابتسم صابر وقال بجدية:
-وهو الكلام ده في هزار..بقى أنا هاجي في الوقت ده عشان اهزر معاكم....

+



عض مروان على شفتيه وعلق ساخرًا:
-لا لسمح الله انت مش بتهزر...أنت اكيد بتهرج بس....

1



رمقه صابر بنفاذ صبر مردد بلامبالاة:
-اسكت أنت...

+



ثم التفت نحو إبراهيم المصدوم مما يحدث متمتم:
-قولت ايه يا إبراهيم موافق أننا نجيلكم ونقرأ الفاتحة ونتفق.....

+



ابتلع ابراهيم ريقه ونظر لأخته التي لمعت عيناها بيريق جديدًا كليًا عليها....ولاح الخجل والاحمرار عليها ثم هتف:
-يعني مش عارف المفروض اقول لحضرتك إيه...

+



فُتح باب الغرفة وخرجت مريم التي صاحت بعلو صوتها:
-ررررحمة ا

+



كادت تكمل فصعقت من رؤيتها لـ مروان وصابر جالسان رفقة أشقائها فقال صابر متخطيًا مجيئها:
-تقولي موافق وتقولي بكرة مناسب ولا لا ؟؟؟

+



اماء له إبراهيم مؤكدًا :
-مناسب...

+



نهض صابر مطالعًا مريم متمتم بما جعل إبراهيم يدرك مكان عمل شقيقته:
-لو نازلة المحل خلينا نوصلك معانا كدة كدة مروان هو كمان رايح....

+



_________

+



استقلت مريم بالسيارة جالسة في الخلف...وقبل أن يستقل صابر هو الآخر بالمقعد المجاور لمروان...لحق به مروان وصاح من بين أسنانه :
-استنى بقى هنا..بقى أنت مجرجرني من الصبح وراك..لحد هنا عشان تطلب رحمة لايهم وتدبسه فيها....طب ازاي... ازاي يا جدع ده أنت كنت معارض سليم على جوازه من أحلام...وكنت هتعارض إياس على جوازه من تقى لولا روفان...أنت اكيد يا اتجننت يا دي بوادر زهايمر !!!

4



رفع صابر كفه وصفعه بخفه على عنقه مردد:
-جن أما يلهفك يا قليل الأدب... حد يقول لجده انت اتجننت....وبعدين هو أنا اللي دبست أيهم في رحمة ولا أنت مش انت اللي جيت قولتلي أنه بيحبها وبيموت فيها....

24



جحظت عين مروان وصاح مستنكرًا مشيرًا على ذاته:
-أنا !!!!!!!!!!
انا قولتلك كدة....

+



-اه أنت وأنا كـ جد طيب وبيحب حفيده جيت طلبتله البنت اللي بيحبها واركب بقى قبل ما أمد ايدي عليك....

+



رفض مروان هاتفًا بتصميم:
-مش راكب اقنعني ازاي أنت موافق على رحمة....عشان مش مقتنع....

2



صر صابر على أسنانه وعلق :
-أن شاء الله عن أهلك ما اقتنعت واركب يا ابن الكلب...

14



-هركب..هركب متزقش...

9



___________

+



قام مروان بأيصال صابر أولًا ثم وصل إلى (المحل) رفقة مريم التي قص عليها أثناء مجيئهم ما حدث بالاعلى وسبب تواجدهم…

+



        
          

                
مما جعل الصدمة تعتريها هى الأخرى ولا تصدق بأن شقيقتها ذات اللسان السليط والقلب الأبيض ستتزوج بإحدى أحفاد هذا الرجل وستمكث بالمنزل معهم.....وستتبدل حياتها تمامًا....

7



فتح مروان باب (المحل) مشيرًا لها بيده كي تتقدم....

+



خطت مريم للداخل وما يحدث لا يغيب عن نظرات بسام الذي كان ينتظر مجيئها...

+



وزع أنظاره عليهم وشعور غريب مريب يتسلل له...ما أن رآها تلج برفقته..

2



طالعته مريم وقالت بصوت عذب وبسمة بشوشة:
-صباح الخير....

+



رد بأقتضاب:
-صباح النور....

+



عقب رده عليها لم يتحمل الا يستفسر ويدرك ماهيه الأمر...فصدح صوته مجددًا:
-انتوا جايين مع بعض ؟

+



اماءت له مريم متحدثة بعفوية:
-آه...مروان هو اللي وصلني انهاردة....وهو البطل حجي انقذني من بهدلة المواصلات...ربنا يباركله...

12



فارت الدماء لرأس بسام ولايدرك حتى الآن سبب انزعاجه...مراقبًا مروان أثناء حديثها ومرحه معها:
-روحي ربنا يباركلك أنتِ يا شيخة...وينفخ في صورتك وتطولي عن كدة....وياسلام لو لسانك يقصر ياااااه هتبقى ميه ميه....

+



تبدلت ملامحها وقالت بوجوم:
-طب وليه الغلط بقى ما كنا ماشيين كويس....

+



ما لبث مروان ان يرد عليها...حتى صرخ بهم بسام...
-بس بقى أنت وهى..ايه التهريج ده ؟؟؟؟؟

+



رمقته مريم وتمتمت بخفوت وهى تتحرك من مكانها:
-ده ايه الجنان ده يا ربي...مش عارفة بيهب في وشنا زي أنبوبة البوتجاز كدة ليه..كته وكسه....

+



بينما تحرك مروان وعيناه ترتكز على اخيه....ولا يغيب عنه تلك الحالة التي تمكنت منه....فذهب تجاه أخيه ومال على اذنيه هامسًا له بخبث:
-أنتِ بتغيري يا بيضا ولا إيه...

17



صك بسام على أسنانه ولكزه في كتفيه مجيبًا عليه بهمس مماثل:
-أنت أهبل ولا شكلك كدة....اغير على مين ومن مين أصلا.....

+



ارتفع حاجبي مروان وقال بمكر:
-طيب مش عايز تعرف إزاي وليه وصلتها انهاردة....

+



استنكر بسام كلماته وهز كتفيه بلامبالاه متمتم بكذب رغم رغبته في المعرفة:
-وانا مالي....

+



اماء له مروان وهو على وشك الابتعاد عنه:
-صح انت مالك..أنا هروح اش

+



التقطه بسام من ملابسه قبل أن يبتعد مردد بذات النبرة الخافتة:
-اتكلم يا مروان...

1



تصنع مروان البلاهة وقال بدهشة:
-اتكلم اقول ايه يا بسام ؟؟

+



-بلاش استعباط انطق...

+



        
          

                
ابتسم مروان له بسماجة ورد :
-لا مش فاكر الحقيقة...

+



لاح الشر على قسمات بسام وقال بلهو:
-طب حلو خليك مش فاكر..وانا هكلم علياء واقولها انك شرفت انهاردة ومعاك مريم و

3



قاطعه مردد:
-يا عم متبقاش قفوش كدة خليك فريش..وبعدين الموضوع كله صدفه..احنا كنا عندهم في البيت عشان جدك كان بيطلب رحمه لايهم واحنا نازل

6



اتسعت عين بسام وردد بصوت عالي جذب انتباه مريم مقاطعًا إياه:
-بتقول إيه أيهم و رحمة ؟؟!!!!!!!
ازاي يعني دي متمشيش مع أيهم ؟؟

+



شهقت مريم من خلفه وتركت مكانها متقدمة منهم مرددة بأسلوب فظ مدافعة عن شقيقتها:
-ليه يا عمررررر... مالها رحمة دي ست البنات دي....

9



كتم مروان ضحكته وقال بهمس وصل لبسام الذي التفت لـ مريم:
-كلم دي بتردحلك....

5



انتهى مروان موجهًا حديثه لـ مريم التي كانت على وشك الفتك بـ بسام:
-لو سمحتي يا مريم فين أحمد...ولا أنتِ بتقوليها عمر بس...انا اعرف أنها بتتقال احمد يا عمر..بس أنتِ قولتي عمر بس فين أحمد.....

5



ردت عليه مريم وعيناها لا تتحرك عن بسام:
-راح مشوار وراجع.....

4



-يرجع بالسلامة أن شاء الله...

2



قالها بهمس بينما تأفف بسام وقال:
-أنتِ هتردحيلي ؟؟؟

+



-هو أنت لسه مستوعب ولا إيه....

+



هتف بها مروان فتابع بسام موضحًا:
-انا مش بعيب في اختك ولا بشكر في أيهم...بس الاتنين مش ماشيين مع بعض زي بضبط... الحلو والحادق...ينفع تأكليهم مع بعض....

9



اماءت برأسها مؤكدة:
-اه ينفع عادتشي هيقولوا لا ولا إيه....يعني انا لما باكل من حلوياتكم الحلوة دي نفسي بجذع ببقى محتاجة احدق بحتة جبنه قديمة..او صباع محشي من ايدين رحمة....وبعدين ارجع احلي تاني....

15



ضحك مروان عاليًا.....بينما ضرب بسام على جبهته متمتم:
-لا أنتِ الكلام معاكي زي عدمه...

1



___________

+



تفف حورية قبالة الشرفة القابعة في حجرتها شاردة في نقطة ما.....فمنذ أن قصت عليها ملك ما عايشته وما حدث معها..وهى لا تتوقف عن التفكير....

+



وبعد دقائق من التفكير اتخذت قرارها....وتحركت منتشلة هاتفها جالسة على طرف الفراش ثم جاءت برقم زوجة شقيق طليقها وهاتفتها....

+



رد الطرف الآخر عليها فلم تمهلها وقت للإيجاب والترحيب بها مستفسرة منها:
-قوليلي يا وجد عدي أمه لسة بدورله على عروسة....

11



أكدت وجد قائلة:
-هى بتبطل تدوير أصلا...دي كل يوم بتجبله بالكوم وهو اللي مش موافق...بس خدي هنا انتِ بتسألي ليه...

+



        
          

                
تنهدت حوريه وقالت:
-مش وقته...انا هكلمه وهقوله اننا بكرة هنجيلكم عشان يروح على هناك وبكرة هبقى اقولك....

+



-طيب..

+



أغلقت معها ثم تحادثت مع عدي الذي يعيش بمفرده تاركًا منزل العائلة للتخلص من حديثهم حول ضرورة استكمال حياته والزواج مرة اخرى...وقامت بأبلاغه أن إبنه من يريد لقائه....

+



وما أن انتهت حتى فارقت حجرتها ونادت على ملك...وابلغتها بذهابهم غدًا لمنزل عائلة طليقها.....

6



____________

+



نهض سليم متكاسلًا عن الفراش باحثًا عنها...ولسانه يهتف بأسمها...
-روفان....روفان

+



-أنا هنا يا سليم....

1



آتاه صوتها خارج الحجرة...فخرج منها و تحرك خطوتان..ثلاث...حتى وقعت عينه عليها....تجلس على الأريكة...مرتدية ملابسها..وخصلاتها مهندمة و زينتها على أكمل وجه…
ويقبع بين يديها هاتفها…

+



قطب حاجبيه وردد بدهشة مقتربًا منها يجاورها في جلستها على الأريكة وعيناه لا تحيد عنها:
-أنتِ بتعملي إيه ؟!!!!!!
ولابسه ليه هو احنا رايحين في حتة وانا معرفش؟

+



مالت عليه وقبلته على وجنتيه بخفة حتى لا تفسد زينتها مجيبة:
-ابدا بقالي فترة مصورتش فيديوهات ونزلتها على اليوتيوب والفيس والانستغرام فقولت فرصة وانت نايم اصور فيديو صغير وانزله ع

+



قاطعها مستنكرًا:
-نعم وأنتِ مين قالك اصلا أنك هترجعي تنزلي فيديوهات تاني ؟!

+



تبخرت بسمتها بالفضاء الواسع وعلقت:
-يعني ايه مين قالي انا اللي قولت يا سليم..ولا أنت نسيت أني يوتيوبر...

+



حاول سليم التمسك بهدوئه وكبح حنقه وغيرته عليها...فلا يحب أن يراها رجل غيره....فهى تحق له فقط...ولا تحق لسواه !!!
-منستش بس أنا مش عايزك ترجعي تصوري...ده انا كتر خيري اني مقولتلكيش تمسحي فيديوهاتك القديمة...

17



هنا وتذكر آمر تلك المقاطع التي تُعد على الأنامل لها رفقة مصطفى مردد بغيره نهشت به دون أي رحمة أو شفقة:
-خدي هنا فيديوهاتك مع اللي اسمه مصطفى اتمسحت ولا لا ؟؟؟؟

+



هبت من جلستها وقالت عاقدة ساعديها:
-فيديوهاتي ! دول يدوب كام فيديو بس اطمن مسحتهم قبل الفرح بيومين...

+



نهض هو الآخر وقال بهدوء مفتعل:
-كويس....

+



أولاها ظهره وكاد يتركها.. فـ آتاه صوتها  متمتمة:
-أنت رايح فين وانا بكلم معاك ؟؟؟

+



-هغور في داهية ....

+



وقبل أن يغادر تمامًا ألتفت ورمقها من اعلاها لاسفلها بنظرة متفحصة مغمغم بغيرة قاتلة:
-هدومك دي تغيريها وتمسحي اللي في وشك ده...فيديوهات تاني مفيش.....

+



        
          

                
رحل وتركها والجًا الغرفة فلحقت به قبل أن يغلق الباب ولم تتركه هى....
مرددة بأنفعال:
-أنا عايزة اعرف ايه تحكيمة الرآي دي انا مش شايفة مبرر للي ب

+



قاطعها هجومه عليها...والصاقه إياه بالحائط من خلفها.....هامسًا أمام وجهها بأعين تشع نيران ولهيب...
-عشان مبتشوفيش لو بتشوفي وبتفهمي هتعرفي انا رافض ليه...يا شيخة ده أنا بغير عليكي من الهوا....

+



ابتلعت ريقها وانتابها رجفة بسيطة كما أنها أرادت النطق لكنه منعها واضعًا اصبعه على ثغرها....متابعًا:
-مش هتصوري فيديوهات ولا هيتفرج عليكي اي راجل بعد كدة....عشان أنتِ من حقي أنا....ومش من حق حد يشاركني فيكي...

9



قال الأخيرة ملتهمًا ثغرها بقبلة شغوفة...محبة..متملكة لأقصى درجة...جعلتها تدرك ما يشعر به من نيران قد تحرق الجميع....

+



طوقت عنقه ولم تمانع اقترابه أو تتردد في مبادلته عشقه
.... سعيدة بتلك المشاعر الجياشة المتأججة....

9



___________

+



استغل مروان خلو (المحل) من الزبائن... فخرج منه وأخرج هاتفه وجاء برقمها كي يستمع لصوتها الذي اشتاقه خلال تلك الساعات... 

1



على الجانب الآخر..

+



كانت تقود سيارتها وبجوارها حنين قاصدة (البيوتي سنتر) الخاص بها....
كي تقضي يومها به وتعمل قليلًا…

3



صدح رنين هاتفها المتواجد بحقيبتها بالسيارة ...
فرمقت حنين بنظرة سريعة وما كادت تطلب منها أن تخرجه وتعطيها إياه حتى وجدتها تفعلها دون أن تطلب…

+



ناولتها الهاتف فأبتسمت لها علياء..وأجابت عليه....
-الو....

+



اتسعت بسمة مروان دون إرادته متغزلًا بها وبصوتها:
-احلى الو سمعتها في حياتي...

+



كبحت علياء ضحكتها وردت بجفاء:
-خير..بتتصل ليه....

+



-تصدقي وتؤمني بالله أنك باردة ومبتحسيش ومعندكيش دم....

+



قالها بغيظ....فردت عليه مستفسرة وعيناها لا تحيد عن الطريق أمامها:
-الكلام ده ليا أنا ؟؟

+



-اومال لأمي هو أنا بكلم ح

+



صمت ثوانِ ثم صاح:
-نهار أمك مش معدي أنتِ في الشارع....

+



تسللها الحنق والمقط من كلماته فردت بعصبية:
-ما تحترم نفسك بقى...وتلم لسانك...وآه في الشارع عندك مانع....

+



-معنديش بس مش تقوليلي وبعدين رايحة فين...

+



قالها بهدوء زائف فأجابته متأففة:
-هكون رايحة فين يعني رايحة البيوتي بقالي كام يوم معدتش عليه..وقولت اغير جو....

+



        
          

                
تنهد براحة وغمغم:
-طب مقولتليش ليه كنا خرجنا سوا هو احنا مش في حكم المخطوبين ولا إيه....

+



-اه وماله نبقى نخرج أن شاء الله..

+



رددتها بسخرية....ثم تابعت:
-بقولك ايه اقفل دلوقتي عشان مش عارفة اركز في السواقة...

+



-لا ركزي بدل ما العربية تتقلب بيكي وتتكلي وملحقش اتجوزك....

+



تلفظ بمرح قاصدًا مشاكستها بينما عقبت بضيق:
-اقفل يا مروان الحق مش عليك الحق على اللي ردت عليك...

+



أغلقت في وجهه فنظر بالهاتف متمتم بدهشة:
-هى البت دي عليها عفريت اسمه اقفل يا مروان ولا إيه ؟!!!!!!

1



بعد مضي ساعة تقريبًا...

+



كانت علياء تقف في إحدى الزوايا الفارغة تحادث عاصم بالهاتف والذي أستفسر عن مكانهم وأخبارها بمجيئه إليهم.....مما جعلها تتسائل بخفوت:
-في حاجة ولا إيه...

+



أكد عاصم كلماتها وقال:
-ايوة اخوات حنين وجوزها معايا....

+



اتسعت عيناها وقالت :
-معاك...طب و وصلولك ازاي....وحنين أعرفها ولا لا أنهم معاك...

+



-لا طبعا اوعي تقوليلها....

+



استمعت لاجابته غير منتبهه لتلك التي استرقت السمع لحديثها....وعلمت بمجيئهم وأن عليها الهرب...فلن تعود لجحيمه من جديد.....

+



____________

+



بعد مرور بعض الوقت…

+



كانت علياء تقف بالخارج….تنتظر وصول عاصم رفقة أخوات حنين و زوجها….
لحظات وكانت ترى سيارة عاصم وترجله منها….
فدنت منه على الفور مرددة بقلق:
-الحق يا عاصم حنين مش لقياها... معرفش راحت فين…..شكلها سمعتني وانا بكلم معاك ومشيت...

1



استدار عاصم مطالعًا كلًا من يوسف وآسر اخواتها وبدر زوجها….
فصاح يوسف ماسحًا على وجهه:
-ده اكيد مش شكلها….

+



بينما جز بدر على أسنانه وعاد لسيارته وخلفه كلا من يوسف وآسر كي يبحثان عنها……

+



__________

+



في المساء....

+



يجلس كل من روفان..سليم..صابر..خديجة...محمود.
كوثر...مهرة..إياس...آدم رفقة ذلك العريس..وعائلته المكونة من والده والدته فقط…

+



فكانت أعين سليم وإياس تتابع ذلك الشاب الذي لم ينل إعجابهم على الإطلاق ولم تتوقف والدته منذ أن خطت قدميهم المنزل عن المدح في ابنها....

+



كذلك صابر ومحمود لم يعجبهم اسلوب الشاب في الحديث أو نظراته المصوبة تجاه مهرة التي كانت هيئتها بسيطة مما أثار حنق كوثر التي كانت الوحيدة من بينهم المعجبة بالشاب....

+



        
          

                
و رغم رغبة الشاب وكوثر في الجلوس بمفرده مع مهرة إلا أن صابر والبقية لم يتحركوا من مكانهم وظلوا جالسين حتى يأس الشاب ونهض مغادرًا رفقة عائلته دون الحديث بأي شيء مما اخجل كوثر....وجعلها تتوعد لهم....

1



وعقب مغادرتهم وتودعيها لهم حضرت باقي العائلة عدا ليلى وابنتها وتقى ....

+



رمقتهم بكره وغل خاصة بعد رؤيتها لسعادة مهرة واحتضانها لأبيها….
فما كان منها سوى أنها صرخت عليهم تحديدًا سليم الذي أخبرته أثناء حضوره أمس بضرورة مجيئه اليوم كي يقابل الشاب المتقدم لأخته.....

+



-أنا عايزة افهم ايه التهريج اللي حصل ده ...أنتوا كسفتوني....الناس جاية على أساس تكلم ونتفق...كان المفروض يتكلم هو ومهرة لوحديهم...بس ولا اي حاجة حصلت...انا بجد مش عارفة اقولكم إيه.....

+



زفر صابر.....وضرب بعصاه بخفه معلقًا على حديثها....متقدمًا منها...حتى بات يقف أمام باقي أفراد عائلته…

+



-متقوليش حاجة...باختصار الولد معجبناش...لا نظراته..ولا طريقته..ولا اي حاجة فيه تعجب...

+



انتهى حادقًا بـ مروان الواقف جوار بسام....ثم حول أنظاره سريعًا على ايهم متمتم:
-المهم انا عايز ابلغكم أن بكرة أنا وأيهم وسامية ومحمد وخديجة رايحين مشوار مهم جداااا

5



قطب سليم حاجبيه مردد:
-ميعاد ايه...

+



في ذات الوقت ضرب مروان على وجهه برفق نادبًا حظه متأملًا ألا يخبرهم جده بمصدر معرفته...

2



-هنروح نقرأ فاتحة أيهم ونحدد ميعاد الفرح....

+



تبادلت سامية ومحمد النظرات الصادمة..ثم هتف أيهم ساخرًا مستنكرًا ما يحدث الآن :
-قول والله...وياترى مين العروسة....

+



صمت صابر لحظات ثم أجاب:
-رحمة....

+



لم يستوعب أيهم وصاح كأنه لم يسمع شيء:
-ما تقول مين العروسة..اللي حضرتك اختارتها....

23



رمقه مروان بنظرة خاطفة قلقة..بينما علق بسام مصوبًا حديثه لـ أيهم:
-انت اطرشيت ولا ايه ما قالك رحمة....

+



لانت ملامح أيهم واستوعب ما يحدث مردد بترقب:
-رحمة مين ؟؟؟؟

+



رد صابر تلك المرة مجيبًا:
-صاحبة روفان وعلياء وملك..واخت ابراهيم ومريم....

+



جحظت عين سامية وشعرت بدوار طفيف...حتى كادت تسقط فلحق بها زوجها وأيهم وإياس فصاح مروان بصوت عالي:
-حد يجيب بصلة عشان تفوق....

25



هنا وتلفظت كوثر متمتمة بخفوت:
-والله ما حد عايز يشم بصل غير الراجل الخرفان ده شكله كبر وخرف على كبر.....

11



لم يكتفي صابر بهذا القدر بل تابع:
-ومش كدة وبس....مروان وعلياء فرحهم بعد خمس شهور....

+



-الله اكبر عليك...والله اجي ابوسك....

+



ابتعد أيهم عن والدته التي بدأت باستعادة تركيزها تدريجيًا...وغمغم معترضًا:
-بس انا مش موافق على رحمة....ازاي يعني...دي دي....متعرفش غير الخناق ولسانها طويل....دي بني آدمه متتعاشرش...

11



-والله انا مليش دعوة انا خلاص اتفقت مع اخوها وهما عارفين اننا رايحين بكرة وأكيد مش هتصغر جدك قدام الناس......

1



كاد صابر يغادر فتراجع وابتسامة ماكرة تحتل ثغره..فالتفت يطالع أيهم الذي يرمقه بصدمه...وهتف:
-صحيح متبقوش تحكوا حاجة لمروان بعد كدة اصله فتان وحكالي اللي أنت حكيته قبل ما ترموه في البسين....

54



تلك المرة جحظت عين مروان وشعر كأن دلو ماء سقط على رأسه.....متابعًا مغادرة صابر....

+



كما تحرك بسام الذي كان يدرك من البداية بأن أخيه مَن أخبر صابر بعيدًا عنه و وقوفه جوار سليم....بينما ثبتت نظرات أيهم عليه...فلم ينتظر مروان اكثر واندفع راكضًا من أمامهم....وأيهم يلحق به....

2



بينما نظرت سامية لزوجها وقالت بترجي:
-لا يا محمد...لا كله الا البنت دي...دي هتبوظلنا حياتنا...

20



__يتبع__

+



بقلمي فاطمة محمد.


+



   
تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close