رواية صغيرة درغام كامله وحصريه بقلم سندريلا انوش
الفصل الاول:
من رواية صغيرة درغام بقلمي سندريلا انوش

..
وحاله من الهرج والمرج تعم المكان وصوت ذلك الليث الجريح يهز اركانها..
طبيب1:بسرعه بسرعه جهاز الصدمات الكهربيه.
انور من خارج الغرفه بصراخ واحد الممرضين يحاول تهدئته:درغام لو مااات انا ميكفنيش فيكم الموووووووت.
اخذ الاطباء يحاولون انعاش قلبه حتي استجاب..
فتح عيناه وتخذ ينظر حوله بتعجب ثم نهض.. فشعر بتالم اجتاح جسده ولكنه لم يهتم فكل ما يشغل باله هي فقط..
صرخ انور بفرحه من خارج الغرفه واشار الي درغام من الزجاج..
فنظر درغام اليه بغموض وتحرك من فراشه تحت انظار الاطباء..
فتح باب الغرفه فاحضتنه انور وقال:اي ياعم لازم تخوفنا عليك كدا.
درغام:هي فين!
ابتعد انور عنه بتوتر وقال:حاسس بايه دلوقت!
درغام:هيي فيين!
انور بأسى:محدش قدر يساعدها يا درغام..انا اسف.
درغام:من امتي!
انور:امتي اي؟
درغام بعصبيه:بقولك من امتي وانا هنااا انا دقني كبرت ازاااي كدا.
انور:درغام انت كنت في غيبوبه بقالك تلات شهور!
نظر درغام اليه بصدمه وسار مبتعدا عن انور حتي..
سقطت علي الارض واخرج ما بداخله من ألم في صرخه واحده باسمها:ميرااااااااااااااااا.
بعد اربعة اشهر..
نهض بطلنا من فراشه ونظر بجانبه وجد ديلان تنام عارية الجسد ولكن ذلك الشرشف الخفيف يغطئ جزء منها..
تهكمت معالم وجهه واخذ ملابسه من الارض فارتدي بنطاله فقط وذهب الي دورة المياه..
وبعد نصف ساعه كان يجلس علي طاولة الافطار وينظر امامه بشرود..
شعر بأهتزاز في جيبه فأخرج هاتفه ونظر الي المتصل وجده انور اغا صديقه..
فاغلق هاتفه ووضعه علي الطاوله وشرع في تناول الافطار علي عجل..
ثم اخذ هاتفه..فلفت انتباهه نزول ديلان من الاعلي وهي ترتدي قميصا للنوم!!
ديلان وهي تهبط بسرعه كي تصل اليه:حبيبي انت ماشي انهاردا؟؟
درغام وهو يسير بعيداً عنها:ديلان للمره المليار اقولك متندنيش زفت فاهمه.
ديلان بحزن مصتنع يكاد ان يصدق:بس انا بح..قاطعها درغام بصرامه:قولت لاا.
ثم خرج واتجه الي عمله..فقالت هي بغل:مسيرك تيجي لحد عندي يا درغام..بس هتيجي راكع.
ركب درغام سيارته وزفر بضيق وبدء في تشغيل محرك السياره وتحرك بحظر شديد وخلفه سيارات الحراسه..
نظر الي الطريق بملل ثم لفت انتباهه ازدحام المرور المتكدس..
درغام بضيق:ناقص انا.
ثم نظر علي جانبيه وقال:في طريق مختصر بس من العشوائيات!..هستنى وخلاص.
ظل ينتظر وهو يضرب باصابعه علي مقود السياره حتي شعر بالملل فأدار محرك سيارته واتجه من ذلك الطريق..
ظل يقود وينظر حوله بحنق..من تلك المباني القديمه..فقطع تأمله فتاه تركض من امام سيارته ترتدي زيها المدرسي الثانوي..وكادت ان تصدم بسيارته..
فأخرج رأسه وقال بصراخ:جرا اي يابنت المجنونه.
الفتاه بحنق:امك اللي مجنونه يا اعمى.
ثم اكملت ركضها الي وجهتها..
زم فمه بضيق وقال:جدع يا درغام..خاليت عيله تهزق امك!..ثم نظر الي مرآة سيارته وقال بعزم:في اي يا أتاتورك انت نسيت نفسك ولا اي؟؟..انا درغام امهر قناص فالعالم واخطرهم!! هي خلاص ماتت.. وراحت خلااص عيش حياتك.
ثم ابتسم بهدوء واكمل طريقه حتي وصل الي شركته..
في مكان اخر..
يجلس احدهم علي مقعد وثير من الجلد..وينظر الي قدمه المبتوره بضيق..
هو سامر مهران..صاحب السبع وثلاثون عامٍ..كان صديق درغام ولكنه خانه فقام درغام ببتر قدمه..دون قلب او رحمه فخيانته لم تكن هينه عند درغام..

نفث دخان سيجارة وقال:يانا يا درغام فالبلد دي.
ثم قام بالضغط علي زر لونه اسود فدخل اليه رجل توجد ندبه كبيره علي وجهه وعينه غير موجوده ووقف امامه كالجندي..
سامر:عارف هتعمل اي؟
الرجل بجديه:هقتل درغام.
سامر بحقد:فاكر عمل فيك اي؟
وضع ذلك الرجل يده علي تلك الندبه وقال:عمري ما نسيت.
ثم تذكر عندما قابل درغام داخل السجن وحدث عراك..
**فلاش بالك**
قبل اربعة اعوام..
دخل درغام تلك الزنزانه لاتهامه بقتل رجل شرطه تعرض اليه..
وجلس في احد اركان الزنزانه..فتهامس الرجال عليه..
احد الرجال بهمس لصديقه:دا درغام اتاتورك يلاا..اخيرا حد مسكه!
صديقه:مين درغام دا أساسا.
شهق الرجل وقال:اشهر قناص فالعالم..دا قتال قتله..ابوه تركي وامه تركيه بس جيه مصر..تقريبا كان في مهمه..وعجبته البلد راح مأسس فرع لشركته هنا..الكلام دا من عشر سنين كدا.
صديقه بصدمه:قصدك انه غني!
الرجل:غناء فااااحش.
كان هناك رجل يجلس وحوله الكثير من الرجال فنهض وقال بصوت جهوري:ماتيجوا يا رجاله نسلم علي اخوتنا الجديده.
فضحك الرجال وتقدم المدعو رجب الي درغام حتي وقف امامه..
رجب بسخريه:اي يا عروسه اسمك اي؟؟
نظر درغام حوله وقال بهدوء:معرفش اسمك عشان اقولهولك!
نظر الرجال الي بعضهم بصدمه فقال رجب بغضب:انا الكل فالكل هنا يلاا..لما اكلمك تقوم تقف.
ثم رفع درغام من ثيابه فنهض معه درغام بخنوع ووقف امامه فكان درغام الاطول..
نظر درغام اليه نظرات غامضه وقال:انا لو مكانك كنت روحت وبعدت احسن ما امسح بيك الارض قدام رجالتك!
استشاط الرجل بالغضب وكاد يصفع درغام فكان درغام الاسرع وبشيء حاد جرح رجب في وجهه وتعمد ان يصيب عيناه وقال:دا تذكار بسيط.
صرخ رجب بتألم وظل يركض حول نفسه وهو يقول:عيييينيييي انا مش شااايف عييينييي اااااه.
وقف دوغام وقال بصوت خشن وعالي:من هنا ورايح انا راجل السجن هنا..فاهمين يا نسوووااان.
نظر الجميع الي بعضهم وركضوا الي اسرتهم بينما ظل رجب ينتحب ويصرخ من الألم..
**بااك**
سامر ببسمه ساخره:خلصلي عليه انهاردا.
رجب:حضر كفنه من دلوقت..ثم خرج وعزم علي قتل درغام انتقاماً لذاته..
عند درغام..خاصتا في مكتبه..كان يتابع تلك الصفقات التي كانت مأجله منذ حوالي اربعة اشهر فهو لم يتواجد بهم في عمله واعتكف منزله لفتره..
فطرق الباب وسمح للطارق بالدخول..فدلف رجل في عمر الخمس والأربعين وهو يدعي ابراهيم..
درغام ببسمه خفيفه:عم ابراهيم!
ابراهيم:درغام باشا عامل اي دلوقت!
تنهد درغام وقال:الحمدالله ياعم ابراهيم..ثم قال مالك..شكل في حاجه مزعلاك!
جلس ابراهيم وتنهد وقال:هقول اي ولا اي ولا اي المهم مش عاوز اشغلك انت لسا راجع بالسلامه..فكنت عاوز اقولك ان في جلسة تصوير لبراند جديد ومحتاجين سيادتك.
درغام بعمله:لسا عارف بردو من انور..ثم نهض وجلس امام ابراهيم وقال بهدوء:عم ابراهيم..انت تعتبر اللي مربيني..ايوا الفرق مش كبير بينا اوي هما 15 سنه بس بعتبرك والدي..فياريت تعرفني اي اللي معكر مزاجك وانا هحاول احله..كفايه انك وقفت جنبي في فترة سجني حتي لو كانت مده قصيره.
تنهد ابراهيم وقال بيأس:بصي يا درغام باشا..احنا من اصول صعيده..كل اللي حصل ان بنتي هتكمل ال16 كمان شهر فعندنا فالبلد البنت اول ما بتكملهم بتتجوز ابن عمها.
درغام باهتمام:امممم.
فاكمل الاخر قائلاً بحزن:واخويا الكبير طلبها لابنه والبت مش موافقه..وبصراحه مش عاوز اخرجها من التعليم..دي هي اللي حلتي بعد امها..وهي عنيده جامد بس معاها حق.
درغام بضيق:انا مش عارف ازاي بيجوزوا قاصرات بالمنظر دا..دي عيله!!
ابراهيم:هو شكلها مش ماشي مع سنها اصلا.
درغام:وضحلي اكتر!
ابراهيم:يعني اللي يشوفها يقول عندها..عشرين مش ستاشر!
درغام بجديه:اقولك كلمتي فالموضوع دا.
ابراهيم:اممم.
درغام:هات رقم اخوك دا وسبلي الموضوع..بس مش دا اخوك فتحي اللي كان جايلك قبل كدا هنا.
ابراهيم:اه فتحي..بس مينف..قاطعه درغام:متقلقش بقي انا هتصرف فالموضوع وبنتك هتتعلم ولما تدخل كليتها ليك عليا هشغلها معانا.
ابراهيم بسعاده:الله يريح قلبك يا درغام باشا زي ما ريحت قلبي.
وخرج ابراهيم فقال درغام بحزن:الله يريح قلبي فعلا.
فتح الباب بطريقه همجيه ودخل انور صديقه وقال بمرح:كفاااااره يا حج درغام.
درغام بعصبيه:داخل زريبه يا روح امك!
انور وهو يجلس امام درغام:ياعم الله يسلمك ماشي.
اخرج درغام سلاحه من جيبه وقال مهددا انور:اقسم بربي لو دخلت الدخله دي تاني..شايف اللي في ايدي دا..هفرغه في رجلك طلقه طلقه.
انور بقلق:اي ياعم انا كنت بهزر..وانا داخل عليك الحمام.
درغام:قوم اطلع برا.
انور:ياعم كن..نهض درغام وهو يعمر سلاحه ويقول:اطلع براااااا.
نهض انور مسرعاً للخارج وقال:الله عليك يا Diego *ديغو هو الاسم الحركي لدرغام*لما تتعصب..واغلق الباب
جلس درغام وابتسم بشر وقال:والله وحشتني الايام دي..شكلي هرجع اعلمكم الادب من تاني.
انهي درغام عمله ونزل ومعه ابراهيم يتخدثون عن الاعمال القادمه وغيرها وقبل بلوغهم الباب الزجاجي للشركه..نظر درغام الي صدره وجد نقطه حمراء وهو يعرفها جيداً فرفع رأسه ونظر الي المبنى المقابل اليه وجد قناص ينظر اليه بحقد..
ابراهيم:وقفت ل...حاااسبببب احضتن ابراهيم درغام عندما انطلق صوت شلالات الرصاصات وحطم الزجاج بأكمله...
فسقط درغام أرضا وفوقه ابراهيم...
