رواية رومانسية قلوب متوحشة الفصل الثامن 8 بقلم الكاتبة فضاء
ارجوان
في اليوم التالي كانت تبتسم بحزن الان معها رقم مايا و منتهى و جواهر .. و يمكنها التواصل معهم ..
تأخرت في الخروج من المشغل لكثرة الزبائن .. حتى ابراهيم نام و هو ينتظر عودتها للبيت ..
وقفت با الخارج تنتظر سلمان فيما تحمل ابراهيم السمين نوعا ما على كتفها ..
رأت عامل البلدية يقف بنفس مكانه المعتاد ..
الشوارع بدأت تهدى و الحركة اختفت تدريجيا .. اين سلمان بدأت تخاف .. لكن اطمئنت وهي ترى العامل لم يغادر و يتركها وحيدة ..
عينيه و اسنانه عندما فتح فمه ليتحدث
ظهرت سيارة صدئة تتحرك مسرعة وقفت امام البناية ...
هبط منها عمر .. شعرت با الخوف رغما عنها .. تراجعت للخلف و هي بلا ارادة تريد الهرب
عمر شاب طويل مفتول العضلات كمصارع ضخم .. شديد السمرة في الظلام اكثر مالمع بــ وجهه هي اسنانه و عينيه البارقة البنية تحدث بصوت عميق مرعب : ارجوان اركبي تفاهمنا با البيت ..
رغم انه لم يضربها ابدا لكنه ضرب حسام اخيها من امها و القريب من عمره و الذي هو رجل مثله و قد اذاه بقووووة .. و ضرب سلمان ..
لم يكن يضرب ليؤدب و لكن يضرب ليذل و يهين ..
تراجعت دفاعا عن النفس و هي تتنفس بتسارع مضطرب : ابراهيم نايم ..
بيد واحدة انتزع ابراهيم من يدها و حمله و بيده الاخرى حاول الامساك بها .. لكنها برعب ابتعدت ..
في ثورة غضب سأل و هو يضربها بيده الحرة على كتفها : كم الساعة و حضرتك برا البيت ؟
صرخت هي بخوف من القادم : لا تضرب .. لا تضربني يا عمر ..
نسيت بأنها با الشارع حتى شعرت با الدرع الحديدي و الذي وقف امامها
استيقظ ابراهيم بسبب صوت الصراخ .. انزله عمر .. اندفع باكي مرعوب من صراخ عمر مع الشخص الاخر .. حملته من جديد
تحدث عامل البلديه بهدوء مرعب : لا تضربها .. ضعيفة ما هي بنصف حجمك
صرخ منفعل عمر : لا تتدخل .. شئون عائلية ..
العامل بصوت هازئ : تضربها بشارع .. و امام ولدك .. هذي زوجتك احترمها تحترمك ..
لكن عمر لم يستمع كان غاضب .. هجم على الشخص الاخر و القاه على الارض ثم ثبته و كال له اللكمات .. صرخت ترجت و حلفته با الله ان يتوقف .. لكنه لم يكن يستمع ..
شاب اسمر ضخم معضل غاضب كثور هائج .. عندما رأت الدم يبصق الشاب الاخر من فمه اصيبت برعب
انزلت ابراهيم و امسكت بيد عمر : عمر .. راح تذبحه .. عمر الرجال ينزف دم ..
لكنه بكل قوته حول يده لتضرب بها .. سقطت للخلف ليسقط نقابها و هي تتعثر للخلف ساقطة ممدة على الارض الاسفلتية
عندها سقطت عيني الرجل بعينيها .. و ثار و هو يدفع اخيها و يصرخ بوجهه : لا تضربها ..
كان يضرب عمر بغل و حقد و بقوة ..
صرخت من جديد و هي تبكي : وقف .. وقفوا ..
لكن لم يستمع حتى امسكت بيده .. و عندها توقف فعلا و هو يبعد يده عنها و بغضب امرها : تغطي ..
لاحظت بأنها دون نقاب .. اضاعته في ظلام الشارع .. فتلثمت بطرف طرحتها ..
وقف عمر بسرعة واندفع لسيارته و عاد يحمل مسدس .. صرخت برعب مهووس و هي تذكر مسدس اخر اصابها قبل فترة قصيرة ..
كان عمر موظف با الشرطة .. و يحمل مسدس احيانا خارج وقت الدوام مع ان هذا ممنوع و يعتبر المسدس برصاصته عهدة يعيدها كاملة او يحاسب بحزم في حال فقدها او اطلقها ..
لكن عامل البلدية اما شجاع او مجنون .. اندفع باتجاه المسدس و حاول انتزاعه فيما انطلقت رصاصة طائشة ..
احتضنت ابراهيم .. فيما انتزع عامل البلدية المسدس .. و هدئت الامور .. دقائق حتى وصلت الشرطة ..
بسبب بلاغ بعض المارين او ربما سكان البنايات المحيطة .. و اخذت الشرطة عمر و عامل البلدية للمركز ..
فيما وصل ابو عماد و ام عماد
كانت ام عماد تبكي و هي تسمع وصف ارجوان لما حدث ..
همست و هي تبكي "أمنة" : اكيد راح ينطرد من عمله .. استعمل مسدسه على رجال اعزل .. وخارج وقت عمله .. و بقصد قتله .. ليه ضربه يا ارجوان اكيد عندك خبر .. عمر ما عمره اذا احد ؟
ارجوان كانت تبكي هي ايضا لأنها كانت السبب .. هل فعلا سوف يضيع مستقبل عمر ..
سألتها امنه من جديد : ليه ارجوان قولي لا تخافي ..؟ اكيد الرجال الثاني استفز عمر .. او .. تحرش فيك .. و خل عمر يفقد عقله ؟
نفت بسرعة ارجوان : لا .. لا
لكن امنة اصرت و هي خائفة : عمر مستحيل يتهور إلا وشاف شي .. اش مسوية ؟.. عمر ليه سوا كذا ؟ عمر لو ما تكلمتي راح يطرد من وظيفته ؟
لأول مرة شعرت بأنها ليست ابنتها .. لأنها كانت خائفة على ولدها فقط ..
همست وهي تحكي للمرة المليون : ماما .. عمر ضربني بشارع .. و هذا الرجال تدخل .. قام عمر ضرب الرجال
صرخت والدتها بإصرار من يسمع نفسه فقط : لا تكذيبي .. تكلمي ارجوان .. هذا اخوك .. ممكن تضيعي مستقبله بسكوتك .. عمر بعد طلعت الروح توظف .. بعد ما جلس با البيت عاطل سنوات .. و بسجل فيه مثل هذي القضية .. راح ينطرد او تنزل رتبته .. اكيد اخوك شاف العامل يغازلك .. لازم توقفي مع أخوك اول مرة اطلبك ارجوان ..
برجاء باكي ارجوان : ماما ما حصل شي ,,, اتبلا على الرجال ؟
امنة بيأس من ذاق طعم الفقر و الحاجة لناس و لا تريد احد ابنائها ان يذوقها : لولاك .. انتي ووظيفتك ما كان صار شي .. انتي اصريتي .. انت السبب ..
هل تحمي اخيها من ضياع مستقبله .. و تحاول رد بعضا من جميل هذه العائلة بكذبة ..
اضافت ام عماد لأب عماد : مر على الشرطة .. ارجوان راح تقول وش صار في الحقيقة
احتضنتها امنة .. !
وصلت لمركز الشرطة . .. هبطت وهي لا تعرف ماذا تقول .. ابو عماد قبل ان يدخل تحدث بقوة : اسمعي ارجوان .. لا يهمك في كلام ماما.. لا تكذبي ابدا .. و لا تجبري نفسك على شيء .. لو انتي غير مقتنعة في اللي تسويه نرجع الحين البيت و عمر يدبر نفسه .. و انا اتفاهم مع امنة ..
ربما لو لم يتحدث ابو عماد لظلت صامتة حتى دخولها و لم تكن لتكذب ابدا ..
و لكن من اجله و من اجل ام عماد ومن اجل عمر الذي لم يكن ليتورط لولاها .. اكلمت الطريق بثقة ..
دخلت للمركز و من يرها يدهش لمنظر الفتاة ذات العباءة المفتوحة .. و اللثمة التي لا تغطي الكثير فا العيون الواسعة ظاهرة و الجبهة الناعمة ظاهرة و طرف الانف الحاد ايضا ظاهر ..
عندما دخلت للغرفة التي فيها يتم استجواب عمر و عامل البلدية .. نظر لها الضابط بسرعة و اشاح بنظره .. : نعم اختي ؟
تحدثت وهي تحس بأنها فقدت جزء من روحها لكن لها اسبابها : عمر .. ضربه .. لأنه .. كان يتحرش فيني..
فتح الشاب عينيه على اتساعها بصدمة .. فيما صرخ عمر: ارجوان .. اسكتي . و اخرجي من هنا ..
لكنها بكت .. بكت عجزها .. و هي تضيف كلمات جعلت الضابط يقف بغضب : عمر مثل اخوي .. اليوم مفروض ياخذني .. و شاف هذا .. يتحرش فيني .. تهور .. كان يدافع عن شرفي ..
سألها الضابط بحسم : كيف يعني تحرش فيك ؟
صرخ عمر: لا ارجوان ؟؟
لكنها لم تهتم : سحب نقابي ... و
قطعها الضابط و هو يسأل الشاب : ليه ساكت ؟ تكلم دافع عن نفسك !
لكن لم يعلق الشاب
تحدث الضابط برقة و هو يلاحظ نظرات الشاب لعيني الفتاة الباكية و اطراف اصابعها النحيلة و هي تشد على عباءتها بذنب : خلاص اختي ..
خرجت و هي تمر من امام الرجل عامل البلدية .. الذي لم يكن له اي ذنب .. سوا دفاعه عنها و كان جزائه ان ترميه في مصيبة قد يكون عقابها السجن و الجلد .. و لماذا ؟؟
لأنه قرر الدفاع عن شخص حــقــــير مـــثلــــها
~